أفكار جديدة حول اختبارات الدم المهمة

فحص فيتامين «دي» واختبارات مؤشرات الالتهاب

أفكار جديدة حول اختبارات الدم المهمة
TT

أفكار جديدة حول اختبارات الدم المهمة

أفكار جديدة حول اختبارات الدم المهمة

لا تتفاجأ إذا رأيت طبيبك يدخل بعض التغييرات على فحوصات الدم الروتينية الخاصة بك. إذ قد تُضاف بعض الفحوصات إلى قائمة الفحوصات المختبرية أو تُحذف منه هذا العام، أو قد يميل طبيبك نحو تفسير النتائج بشكل مختلف قليلاً.

وإليك بعض الفحوصات التي يُمكنك مناقشتها مع طبيبك.

فحص فيتامين دي

يحمل فيتامين دي أهمية كبيرة فيما يتصل بالكثير من الجوانب الصحية، بما في ذلك معدل امتصاص الكالسيوم، وصحة العظام، وتقليل الالتهابات، ووظائف المناعة. ويختلف الأطباء فيما بينهم، حول مقدار فيتامين دي الذي يحتاجه الجسم. وتشير معظم الإرشادات إلى عدم وجود أدلة كافية تدعم إجراء فحص روتيني للأشخاص الأصحاء. ومع ذلك، لا يزال الكثير من الأطباء يطلبون إجراء هذه الفحوصات بانتظام.

ويقيس هذا الفحص نوعاً من فيتامين دي، يُسمى 25-هيدروكسي فيتامين دي 25-hydroxyvitamin-D. وحتى وقت قريب، تفاوتت المستويات التي تُعتبر صحية أو «كافية» بشكل كبير، وتراوحت بين 12.5 نانوغرام لكل ملليلتر (نانوغرام/مل) و60 نانوغرام/مل. وتوصي العديد من الإرشادات بمستويات أعلى من 20 أو 30 نانوغرام/مل.

* الجديد: نشرت «جمعية الغدد الصماء»، إحدى المنظمات الرئيسة المعنية بالممارسات المرتبطة بفيتامين دي، إرشادات جديدة حول فيتامين دي في عدد أغسطس (آب) 2024 من «دورية الغدد الصماء السريرية والأيض».

وفي تحوّل كبير، تخلّت الإرشادات عن مفهومي «كفاية» و«نقص» فيتامين دي، وأوصت بشدة بعدم إجراء فحص فيتامين دي الروتيني. واستثنت الإرشادات من ذلك، الأشخاص الذين يعانون من حالات مُحددة، مثل أمراض الكلى المزمنة أو صعوبة امتصاص فيتامين دي (مثل داء كرون). وتستند هذه التوصيات إلى نقص الأدلة بخصوص فوائد الفحص الروتيني.

وبحسب إرشادات «جمعية الغدد الصماء» إلى أن مُعظم البالغين الأصحاء لا يحتاجون إلى مُكملات فيتامين دي. أما الاستثناءات، فتتضمن النساء الحوامل، والأشخاص المُصابين بمُقدمات السكري، والأشخاص البالغة أعمارهم 75 عاماً أو أكثر. وقد تستفيد هذه الفئات من مُكملات فيتامين دي بجرعات منخفضة (نحو 1000 وحدة دولية يومياً). إلا أنه ينبغي لها، بالوقت ذاته، أن تحاول الحصول على الفيتامين عبر الأطعمة المدعمة بمكملات غذائية أو التعرض لأشعة الشمس.

* ما ينبغي لك فعله: استشر طبيبك بخصوص الإرشادات الجديدة. إذا كنت تعاني من حالة صحية تُسبب نقص فيتامين دي، أو تنتمي إلى إحدى الفئات المذكورة أعلاه، أو تتناول دواءً يُخفض مستوياته، ربما تحتاج إلى فحوصات دورية.

بخلاف ذلك، من غير المرجح أن تحتاج إلى إجراء فحص دوري أو تناول مكملات غذائية. في الواقع، يحصل معظمنا على ما يكفي من فيتامين دي من أطعمة مثل الأسماك ومنتجات الألبان أو الحبوب المُدعّمة بمكملات غذائية. ويمكن للجسم إنتاج فيتامين دي في الجلد، من خلال التعرض لأشعة الشمس لمدة 10 إلى 15 دقيقة فقط بضع مرات أسبوعياً، حسبما أوضحت د. جوان مانسون، الباحثة الرائدة المعنية بفيتامين دي داخل جامعة هارفارد، ورئيسة قسم الطب الوقائي في مستشفى «بريغهام أند ويمين» التابع للجامعة.

وأضافت: «إذا كان القلق يساورك بخصوص عدم حصولك على ما يكفي من فيتامين دي، فمن الآمن تناول مكمل غذائي يحتوي على ما بين 1000 إلى 2000 وحدة دولية يومياً. إلا أن تجاربنا العشوائية الكبيرة على فيتامين دي، تُشير إلى أن معظم الناس يحصلون بالفعل على فيتامين دي الذي يحتاجونه، وأن فوائد المكملات الغذائية محدودة».

فحوصات الدم للكشف عن أمراض القلب

ربما تكون على معرفة باختبار الكوليسترول الروتيني، الذي يقيس مستويات الدهون المختلفة في الدم (مثل الكوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة LDL cholesterol «الضار»)، التي قد تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وهذا العام، قد يطلب طبيبك منك إجراء فحصين إضافيين للدم.

يقيس أحد هذين الاختبارين البروتين الدهني «إيه» lipoprotein (a) Lp (a). إذا كانت مستويات هذا البروتين شديدة الارتفاع، فإن هذا يعني أنك تواجه خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية أو بعض المشكلات في صمامات القلب، حتى لو كانت مستويات الكوليسترول طبيعية.

وينبغي الانتباه هنا إلى أن ارتفاع البروتين الدهني «إيه» يعتبر أمراً وراثياً، مما يعني أنك تحتاج إلى قياسه مرة واحدة فقط، حسبما توصي حالياً «الجمعية الوطنية للدهون». ويغطي التأمين الصحي هذا الاختبار، ومع ذلك لا يخوضه سوى القليلين، الأمر الذي يعود بصورة أساسية إلى أنه حتى وقت قريب لم تتوفر لدينا علاجات لانخفاض معدلات البروتين الدهني «إيه».

أما الاختبار الثاني، فيقيس بروتين سي التفاعلي C-reactive protein (CRP) - مادة يُنتجها الكبد عند وجود التهاب في الجسم. وتكشف نتائج هذا الاختبار، الذي يُسمى اختبار بروتين سي التفاعلي عالي الحساسية high-sensitivity C-reactive protein test (hsCRP)، مستويات الالتهاب، علاوة على خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية. عادةً ما يُغطي برنامج الرعاية الصحية (ميديكير) تكلفة هذا الاختبار. ومع أنه لا يُطلب إجراؤه بشكل روتيني، فإنه مُعتمد من قِبل «جمعية القلب الأمريكية»، للمساعدة في التنبؤ بخطر الإصابة بنوبة قلبية.

* الجديد: توصلت دراسة أجرتها جامعة هارفارد، ونشرتها دورية «نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسن»، في 31 أغسطس (آب) 2024، إلى أن اختبارات البروتين الدهني منخفض الكثافة وبروتين سي التفاعلي عالي الحساسية والبروتين الدهني «إيه» (معاً)، قد تنبئ بالسكتة الدماغية ومشكلات القلب، قبل عقود من حدوثها.

شملت الدراسة قرابة 28 ألف امرأة (يبلغ متوسط أعمارهن 54 عاماً)، وجرت متابعتهن لمدة تصل إلى 30 عاماً. وجرى قياس مستويات الكوليسترول الضار والبروتين التفاعلي «سي» والبروتين الدهني «إيه» في بداية الدراسة. وارتبطت جميع هذه المؤشرات الحيوية الثلاثة بخطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، خاصة البروتين التفاعلي «سي». وتفاقمت المخاطر على نحو خاص لدى لأشخاص، الذين كانت مستوياتهم مرتفعة في اختبارين أو حتى ثلاثة من الاختبارات المختلفة.

* ما ينبغي لك فعله: قال د. بول ريدكر، المؤلف الرئيسي للدراسة ومدير «مركز الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية»، في مستشفى «بريغهام أند ويمين»، التابع لجامعة هارفارد: «ينبغي للجميع، بغض النظر عن جنسهم، إجراء قياسات هذه الاختبارات الثلاثة معاً، ويفضل أن يكون ذلك في الثلاثينيات أو الأربعينيات من العمر، لأن الوقاية يجب أن تبدأ مبكراً».

وإذا كان طبيبك لم يطلب إجراء هذه الاختبارات بعد، عليك أن تسأل عنها. في هذا الصدد، قال د. ريدكر: «بما أن بعض هذه المعلومات جديدة على أطباء الرعاية الأولية، يحرص الكثيرون من المرضى على إحضار ورقة البحث معهم إلى عياداتهم». وبالإضافة إلى تغييرات نمط الحياة، قد يوصي طبيبك بعلاجات محددة حسب نتائج فحوصاتك.

العدّ الدموي الشامل

يفحص العد الدموي الشامل A complete blood count (CBC) مكونات الدم التي تشير إلى إصابتك بأمراض مختلفة، مثل فقر الدم والالتهابات وسرطانات الدم.

يقيس هذا الفحص الروتيني كمية وخصائص خلايا الدم الحمراء، وخمسة أنواع من خلايا الدم البيضاء، والصفائح الدموية، والهيموغلوبين (بروتين في خلايا الدم الحمراء يحمل الأكسجين). كما يحسب قيماً، مثل الهيماتوكريت hematocrit (نسبة خلايا الدم الحمراء في الدم).

في هذا الإطار، تجري مقارنة بين نتائج كل قياس وبين نطاق «طبيعي» موحد. على سبيل المثال، يُعتبر عدد خلايا الدم الحمراء الذي يتراوح بين 4.0 و5.4 مليون خلية لكل ميكرولتر، مستوى طبيعياً لدى النساء، وبين 4.5 و6.1 مليون/ ميكرولتر المستوى الطبيعي لدى الرجال. وربما تختلف النطاقات قليلاً من مختبر لآخر. أما النتيجة الواقعة خارج النطاق الطبيعي فغير طبيعية.

* الجديد: تشير دراسة أجرتها جامعة هارفارد ونُشرت على الإنترنت في 11 ديسمبر (كانون الثاني) 2024، في مجلة «نيتشر»، إلى أنه ربما يكون من الأجدى مقارنة أحدث نتائج العد الدموي الشامل بأرقام فحوصاتك السابقة، بدلاً عن مقارنتها بالنتائج المرجعية القياسية.

من جهتهم، قدر العلماء تقييم العد الدموي الشامل لدى أكثر من 12 ألف شخص سليم خضعوا لخمسة فحوصات على مدار 20 عاماً. ولم تتبدل نتائج المشاركين كثيراً، بغض النظر عن مكان وقوع الأرقام ضمن النطاق الطبيعي. كان لكل شخص مزيج فريد من «نقاط الضبط».

وأفاد الباحثون أن التغييرات في هذه النقاط قد تساعد الأطباء على اكتشاف المشكلات الصحية في وقت مبكر، الأمر الذي يحمل أهمية خاصة لحالات مثل داء السكري أو أمراض القلب. وقال د. جون هيغينز، كبير مؤلفي الدراسة واختصاصي علم الأمراض في مستشفى ماساتشوستس العام التابع لجامعة هارفارد: «النطاقات الطبيعية واسعة للغاية، ويجب تضييقها لكل شخص. قد يكون هذا الفاصل الزمني أقل لدى بعض الأشخاص، وأعلى لدى آخرين».

ومن النتائج الأخرى التي تمخضت عنها الدراسة، أن المشاركين الذين وقعت نقاط الضبط لديهم في أدنى أو أعلى نهاية النطاق الطبيعي للقياس، كانت لديهم معدلات أعلى لتشخيص المرض والوفاة في غضون 10 سنوات، مقارنةً بالأشخاص الذين بقيت نقاط الضبط لديهم في منتصف النطاق الطبيعي.

* ما ينبغي لك فعله: راقب نتائج العد الدموي الشامل، وتعرّف على ما يعد طبيعياً لك، واستشر طبيبك إذا لاحظت أي تغييرات. احمل معك هذا المقال إلى الطبيب، إذا كنت تعتقد أن الاختبارات ستفيدك. عن ذلك، قال د. هيغينز: «توفر لك نقاط الضبط معياراً شخصياً، لاكتشاف أي انحرافات طفيفة عن حالتك الصحية المستقرة، وتساعدنا في تفسير نتائج الاختبارات التشخيصية الأخرى، للحصول على صورة أدق عن حالتك الصحية».

* رسالة هارفارد الصحية، خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك «حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا حتى 5 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

يمكن لمرضى السكري تناول القطايف باعتدال عبر تقليل الكمية، واختيار حشوات غير محلاة مثل المكسرات أو الجبن قليل الدسم، وتجنب إضافة القطر أو إبداله بالعسل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)

التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

أشارت دراسة علمية إلى أن ممارسة التأمل صباحاً ومساءً، قد تسهم في تقليل احتمالية تطور السرطان وانتشاره لدى المرضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.