أفكار جديدة حول اختبارات الدم المهمة

فحص فيتامين «دي» واختبارات مؤشرات الالتهاب

أفكار جديدة حول اختبارات الدم المهمة
TT

أفكار جديدة حول اختبارات الدم المهمة

أفكار جديدة حول اختبارات الدم المهمة

لا تتفاجأ إذا رأيت طبيبك يدخل بعض التغييرات على فحوصات الدم الروتينية الخاصة بك. إذ قد تُضاف بعض الفحوصات إلى قائمة الفحوصات المختبرية أو تُحذف منه هذا العام، أو قد يميل طبيبك نحو تفسير النتائج بشكل مختلف قليلاً.

وإليك بعض الفحوصات التي يُمكنك مناقشتها مع طبيبك.

فحص فيتامين دي

يحمل فيتامين دي أهمية كبيرة فيما يتصل بالكثير من الجوانب الصحية، بما في ذلك معدل امتصاص الكالسيوم، وصحة العظام، وتقليل الالتهابات، ووظائف المناعة. ويختلف الأطباء فيما بينهم، حول مقدار فيتامين دي الذي يحتاجه الجسم. وتشير معظم الإرشادات إلى عدم وجود أدلة كافية تدعم إجراء فحص روتيني للأشخاص الأصحاء. ومع ذلك، لا يزال الكثير من الأطباء يطلبون إجراء هذه الفحوصات بانتظام.

ويقيس هذا الفحص نوعاً من فيتامين دي، يُسمى 25-هيدروكسي فيتامين دي 25-hydroxyvitamin-D. وحتى وقت قريب، تفاوتت المستويات التي تُعتبر صحية أو «كافية» بشكل كبير، وتراوحت بين 12.5 نانوغرام لكل ملليلتر (نانوغرام/مل) و60 نانوغرام/مل. وتوصي العديد من الإرشادات بمستويات أعلى من 20 أو 30 نانوغرام/مل.

* الجديد: نشرت «جمعية الغدد الصماء»، إحدى المنظمات الرئيسة المعنية بالممارسات المرتبطة بفيتامين دي، إرشادات جديدة حول فيتامين دي في عدد أغسطس (آب) 2024 من «دورية الغدد الصماء السريرية والأيض».

وفي تحوّل كبير، تخلّت الإرشادات عن مفهومي «كفاية» و«نقص» فيتامين دي، وأوصت بشدة بعدم إجراء فحص فيتامين دي الروتيني. واستثنت الإرشادات من ذلك، الأشخاص الذين يعانون من حالات مُحددة، مثل أمراض الكلى المزمنة أو صعوبة امتصاص فيتامين دي (مثل داء كرون). وتستند هذه التوصيات إلى نقص الأدلة بخصوص فوائد الفحص الروتيني.

وبحسب إرشادات «جمعية الغدد الصماء» إلى أن مُعظم البالغين الأصحاء لا يحتاجون إلى مُكملات فيتامين دي. أما الاستثناءات، فتتضمن النساء الحوامل، والأشخاص المُصابين بمُقدمات السكري، والأشخاص البالغة أعمارهم 75 عاماً أو أكثر. وقد تستفيد هذه الفئات من مُكملات فيتامين دي بجرعات منخفضة (نحو 1000 وحدة دولية يومياً). إلا أنه ينبغي لها، بالوقت ذاته، أن تحاول الحصول على الفيتامين عبر الأطعمة المدعمة بمكملات غذائية أو التعرض لأشعة الشمس.

* ما ينبغي لك فعله: استشر طبيبك بخصوص الإرشادات الجديدة. إذا كنت تعاني من حالة صحية تُسبب نقص فيتامين دي، أو تنتمي إلى إحدى الفئات المذكورة أعلاه، أو تتناول دواءً يُخفض مستوياته، ربما تحتاج إلى فحوصات دورية.

بخلاف ذلك، من غير المرجح أن تحتاج إلى إجراء فحص دوري أو تناول مكملات غذائية. في الواقع، يحصل معظمنا على ما يكفي من فيتامين دي من أطعمة مثل الأسماك ومنتجات الألبان أو الحبوب المُدعّمة بمكملات غذائية. ويمكن للجسم إنتاج فيتامين دي في الجلد، من خلال التعرض لأشعة الشمس لمدة 10 إلى 15 دقيقة فقط بضع مرات أسبوعياً، حسبما أوضحت د. جوان مانسون، الباحثة الرائدة المعنية بفيتامين دي داخل جامعة هارفارد، ورئيسة قسم الطب الوقائي في مستشفى «بريغهام أند ويمين» التابع للجامعة.

وأضافت: «إذا كان القلق يساورك بخصوص عدم حصولك على ما يكفي من فيتامين دي، فمن الآمن تناول مكمل غذائي يحتوي على ما بين 1000 إلى 2000 وحدة دولية يومياً. إلا أن تجاربنا العشوائية الكبيرة على فيتامين دي، تُشير إلى أن معظم الناس يحصلون بالفعل على فيتامين دي الذي يحتاجونه، وأن فوائد المكملات الغذائية محدودة».

فحوصات الدم للكشف عن أمراض القلب

ربما تكون على معرفة باختبار الكوليسترول الروتيني، الذي يقيس مستويات الدهون المختلفة في الدم (مثل الكوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة LDL cholesterol «الضار»)، التي قد تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وهذا العام، قد يطلب طبيبك منك إجراء فحصين إضافيين للدم.

يقيس أحد هذين الاختبارين البروتين الدهني «إيه» lipoprotein (a) Lp (a). إذا كانت مستويات هذا البروتين شديدة الارتفاع، فإن هذا يعني أنك تواجه خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية أو بعض المشكلات في صمامات القلب، حتى لو كانت مستويات الكوليسترول طبيعية.

وينبغي الانتباه هنا إلى أن ارتفاع البروتين الدهني «إيه» يعتبر أمراً وراثياً، مما يعني أنك تحتاج إلى قياسه مرة واحدة فقط، حسبما توصي حالياً «الجمعية الوطنية للدهون». ويغطي التأمين الصحي هذا الاختبار، ومع ذلك لا يخوضه سوى القليلين، الأمر الذي يعود بصورة أساسية إلى أنه حتى وقت قريب لم تتوفر لدينا علاجات لانخفاض معدلات البروتين الدهني «إيه».

أما الاختبار الثاني، فيقيس بروتين سي التفاعلي C-reactive protein (CRP) - مادة يُنتجها الكبد عند وجود التهاب في الجسم. وتكشف نتائج هذا الاختبار، الذي يُسمى اختبار بروتين سي التفاعلي عالي الحساسية high-sensitivity C-reactive protein test (hsCRP)، مستويات الالتهاب، علاوة على خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية. عادةً ما يُغطي برنامج الرعاية الصحية (ميديكير) تكلفة هذا الاختبار. ومع أنه لا يُطلب إجراؤه بشكل روتيني، فإنه مُعتمد من قِبل «جمعية القلب الأمريكية»، للمساعدة في التنبؤ بخطر الإصابة بنوبة قلبية.

* الجديد: توصلت دراسة أجرتها جامعة هارفارد، ونشرتها دورية «نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسن»، في 31 أغسطس (آب) 2024، إلى أن اختبارات البروتين الدهني منخفض الكثافة وبروتين سي التفاعلي عالي الحساسية والبروتين الدهني «إيه» (معاً)، قد تنبئ بالسكتة الدماغية ومشكلات القلب، قبل عقود من حدوثها.

شملت الدراسة قرابة 28 ألف امرأة (يبلغ متوسط أعمارهن 54 عاماً)، وجرت متابعتهن لمدة تصل إلى 30 عاماً. وجرى قياس مستويات الكوليسترول الضار والبروتين التفاعلي «سي» والبروتين الدهني «إيه» في بداية الدراسة. وارتبطت جميع هذه المؤشرات الحيوية الثلاثة بخطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، خاصة البروتين التفاعلي «سي». وتفاقمت المخاطر على نحو خاص لدى لأشخاص، الذين كانت مستوياتهم مرتفعة في اختبارين أو حتى ثلاثة من الاختبارات المختلفة.

* ما ينبغي لك فعله: قال د. بول ريدكر، المؤلف الرئيسي للدراسة ومدير «مركز الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية»، في مستشفى «بريغهام أند ويمين»، التابع لجامعة هارفارد: «ينبغي للجميع، بغض النظر عن جنسهم، إجراء قياسات هذه الاختبارات الثلاثة معاً، ويفضل أن يكون ذلك في الثلاثينيات أو الأربعينيات من العمر، لأن الوقاية يجب أن تبدأ مبكراً».

وإذا كان طبيبك لم يطلب إجراء هذه الاختبارات بعد، عليك أن تسأل عنها. في هذا الصدد، قال د. ريدكر: «بما أن بعض هذه المعلومات جديدة على أطباء الرعاية الأولية، يحرص الكثيرون من المرضى على إحضار ورقة البحث معهم إلى عياداتهم». وبالإضافة إلى تغييرات نمط الحياة، قد يوصي طبيبك بعلاجات محددة حسب نتائج فحوصاتك.

العدّ الدموي الشامل

يفحص العد الدموي الشامل A complete blood count (CBC) مكونات الدم التي تشير إلى إصابتك بأمراض مختلفة، مثل فقر الدم والالتهابات وسرطانات الدم.

يقيس هذا الفحص الروتيني كمية وخصائص خلايا الدم الحمراء، وخمسة أنواع من خلايا الدم البيضاء، والصفائح الدموية، والهيموغلوبين (بروتين في خلايا الدم الحمراء يحمل الأكسجين). كما يحسب قيماً، مثل الهيماتوكريت hematocrit (نسبة خلايا الدم الحمراء في الدم).

في هذا الإطار، تجري مقارنة بين نتائج كل قياس وبين نطاق «طبيعي» موحد. على سبيل المثال، يُعتبر عدد خلايا الدم الحمراء الذي يتراوح بين 4.0 و5.4 مليون خلية لكل ميكرولتر، مستوى طبيعياً لدى النساء، وبين 4.5 و6.1 مليون/ ميكرولتر المستوى الطبيعي لدى الرجال. وربما تختلف النطاقات قليلاً من مختبر لآخر. أما النتيجة الواقعة خارج النطاق الطبيعي فغير طبيعية.

* الجديد: تشير دراسة أجرتها جامعة هارفارد ونُشرت على الإنترنت في 11 ديسمبر (كانون الثاني) 2024، في مجلة «نيتشر»، إلى أنه ربما يكون من الأجدى مقارنة أحدث نتائج العد الدموي الشامل بأرقام فحوصاتك السابقة، بدلاً عن مقارنتها بالنتائج المرجعية القياسية.

من جهتهم، قدر العلماء تقييم العد الدموي الشامل لدى أكثر من 12 ألف شخص سليم خضعوا لخمسة فحوصات على مدار 20 عاماً. ولم تتبدل نتائج المشاركين كثيراً، بغض النظر عن مكان وقوع الأرقام ضمن النطاق الطبيعي. كان لكل شخص مزيج فريد من «نقاط الضبط».

وأفاد الباحثون أن التغييرات في هذه النقاط قد تساعد الأطباء على اكتشاف المشكلات الصحية في وقت مبكر، الأمر الذي يحمل أهمية خاصة لحالات مثل داء السكري أو أمراض القلب. وقال د. جون هيغينز، كبير مؤلفي الدراسة واختصاصي علم الأمراض في مستشفى ماساتشوستس العام التابع لجامعة هارفارد: «النطاقات الطبيعية واسعة للغاية، ويجب تضييقها لكل شخص. قد يكون هذا الفاصل الزمني أقل لدى بعض الأشخاص، وأعلى لدى آخرين».

ومن النتائج الأخرى التي تمخضت عنها الدراسة، أن المشاركين الذين وقعت نقاط الضبط لديهم في أدنى أو أعلى نهاية النطاق الطبيعي للقياس، كانت لديهم معدلات أعلى لتشخيص المرض والوفاة في غضون 10 سنوات، مقارنةً بالأشخاص الذين بقيت نقاط الضبط لديهم في منتصف النطاق الطبيعي.

* ما ينبغي لك فعله: راقب نتائج العد الدموي الشامل، وتعرّف على ما يعد طبيعياً لك، واستشر طبيبك إذا لاحظت أي تغييرات. احمل معك هذا المقال إلى الطبيب، إذا كنت تعتقد أن الاختبارات ستفيدك. عن ذلك، قال د. هيغينز: «توفر لك نقاط الضبط معياراً شخصياً، لاكتشاف أي انحرافات طفيفة عن حالتك الصحية المستقرة، وتساعدنا في تفسير نتائج الاختبارات التشخيصية الأخرى، للحصول على صورة أدق عن حالتك الصحية».

* رسالة هارفارد الصحية، خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

الضجيج الوردي والبني… سرّ الأصوات التي قد تهدّئ دماغك

يوميات الشرق الضجيج الأبيض هو على الأرجح «لون» الضجيج الأكثر شهرة إلا أن درجات أخرى منه قد يكون لها تأثير في الدماغ (بيكسلز)

الضجيج الوردي والبني… سرّ الأصوات التي قد تهدّئ دماغك

قد يبدو صوت الرعد البعيد، أو هدير الشلال، أو حتى الضجيج المستمر الصادر عن مروحة، مجرد أصوات خلفية تساعد على الهدوء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شاي البابونج يسهِم في تحسين جودة النوم (بيكسباي)

أفضل مشروب مسائي لنوم هادئ وعميق

يعاني كثيرون صعوبة في النوم أو الاستمرار فيه، في حين يمثل النوم الجيد عنصراً أساسياً للحفاظ على صحة القلب والدماغ على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تشمل الأطعمة فائقة التصنيع الحلوى والمشروبات السكرية واللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المعبأة (بيكسباي)

حصة صغيرة يومياً من الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد مخاطر الأمراض المزمنة

أظهرت دراسة واسعة النطاق أن مجرد تناول حصة صغيرة يومياً من الأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الأشخاص الذين يتناولون كميات أكبر من اللحوم الحمراء يواجهون خطراً أعلى للإصابة بسرطان القولون والمستقيم (بيكسلز)

التوقف عن تناول اللحوم... 6 تغييرات قد تلاحظها في جسمك

يطرأ على الجسم عدد من التغييرات عند التوقف عن تناول اللحوم حتى لو كان ذلك لفترة قصيرة؛ إذ يؤثر التحوُّل إلى نظام غذائي يعتمد بصورة أكبر على النباتات بصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك صعوبة تذكّر الأشياء وضعف التركيز تُعد من العلامات التي تدل على نقص الحديد (بكسلز)

7 علامات غير مألوفة قد تشير إلى نقص الحديد... تعرف إليها

يُعدّ الحديد من المعادن الأساسية التي يحتاج إليها الجسم للنمو والتطور والحفاظ على وظائفه الحيوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أفضل مشروب مسائي لنوم هادئ وعميق

شاي البابونج يسهِم في تحسين جودة النوم (بيكسباي)
شاي البابونج يسهِم في تحسين جودة النوم (بيكسباي)
TT

أفضل مشروب مسائي لنوم هادئ وعميق

شاي البابونج يسهِم في تحسين جودة النوم (بيكسباي)
شاي البابونج يسهِم في تحسين جودة النوم (بيكسباي)

يعاني كثيرون صعوبة في النوم أو الاستمرار فيه، في حين يمثل النوم الجيد عنصراً أساسياً للحفاظ على صحة القلب والدماغ على المدى الطويل.

ونقل موقع «هيلث» العلمي عن 3 من اختصاصيي التغذية، أن شاي البابونج يُعدّ من أفضل المشروبات التي يمكن تناولها بعد العشاء لدعم النوم.

وتشير الأبحاث إلى دور شاي البابونج، المصنوع من أزهار البابونج المجففة، في تحسين جودة النوم.

وقالت اختصاصية التغذية كيندرا هير: «لقد ثبت أن شاي البابونج يسهِم في تحسين جودة النوم، وتحديداً القدرة على الحفاظ على استمرارية النوم دون انقطاع».

ويرجح الخبراء أن هذا التأثير يعود إلى احتواء البابونج على مركبات نباتية مفيدة، من بينها مركبات الفلافونويد المضادة للأكسدة. وقالت تيريزا دي لورنزو، اختصاصية التغذية وأستاذة علوم التغذية: «تساعد هذه المواد المضادة للأكسدة على تهدئة العقل والاسترخاء؛ ما يمهد الطريق لنوم أفضل».

كما يُعدّ شاي البابونج من أغنى المصادر بمركب «الأبيجينين»، والذي قالت اختصاصية التغذية، ليا مورنان إنه «يرتبط بمستقبلات حمض غاما أمينوبيوتيريك في الدماغ، ويساعد على تعزيز الاسترخاء من خلال إبطاء نشاط الدماغ».

وتضيف دي لورنزو أن تناول مشروب دافئ قبل النوم يضفي عنصراً إضافياً من الاسترخاء، مشيرة إلى أن شاي البابونج خالٍ من الكافيين، على عكس الخيارات الأخرى الغنية بالفلافونويد مثل الشاي الأسود أو الأخضر.

كيف تحصل على أكبر فائدة من شاي البابونج؟

ينصح الخبراء بتناول شاي البابونج قبل النوم بنحو 30 دقيقة إلى ساعتين؛ لمنح الجسم فرصة للهدوء والاستعداد للنوم. كما يفضّل نقعه لمدة تتراوح بين 5 و10 دقائق قبل تناوله.

ويمكن إضافة القليل من الحليب؛ إذ أوضحت مورنان أن «الحليب الدافئ يحتوي على التريبتوفان، الذي يساعد على زيادة إنتاج الجسم الطبيعي من الميلاتونين».

أما من يفضلون بديلاً نباتياً للحليب، فتقترح دي لورنزو حليب الصويا؛ لاحتوائه على المغنيسيوم، وهو معدن ارتبط بتحسين النوم.

وفي الوقت نفسه، يحذّر الخبراء من ضرورة استشارة الطبيب عند تناول أدوية موصوفة طبياً؛ لأن شاي البابونج قد يتفاعل مع بعض الأدوية.

ولا يقتصر تحسين النوم على المشروب وحده؛ إذ توصي دي لورنزو بتجنب المشروبات المحتوية على الكافيين قبل النوم بست ساعات على الأقل، وتخصيص غرفة النوم للنوم فقط، ووضع الهاتف جانباً قبل موعد النوم بنحو نصف ساعة.

وبذلك، قد يكون كوب دافئ من شاي البابونج جزءاً من روتين مسائي يساعد على الاسترخاء، إلى جانب اتباع عادات نوم صحية ومنتظمة.


رغم سمعتها السيئة... 5 أطعمة مصنّعة مفيدة لمرضى الكولسترول

5 أطعمة مصنّعة قد تساعد على خفض الكولسترول (بكسيلز)
5 أطعمة مصنّعة قد تساعد على خفض الكولسترول (بكسيلز)
TT

رغم سمعتها السيئة... 5 أطعمة مصنّعة مفيدة لمرضى الكولسترول

5 أطعمة مصنّعة قد تساعد على خفض الكولسترول (بكسيلز)
5 أطعمة مصنّعة قد تساعد على خفض الكولسترول (بكسيلز)

غالباً ما ترتبط الأطعمة المصنّعة في الأذهان بخيارات غذائية أقل فائدة، لكن بعض المنتجات التي تخضع لمعالجة بسيطة قد تكون جزءاً من نظام غذائي متوازن، بل وقد تساعد على تحسين مستويات الكولسترول؛ فالفاصوليا المعلبة، والفواكه والخضراوات المجمدة، والشوفان، وزيت الزيتون، والمكسرات، توفر أليافاً ودهوناً غير مشبعة ومركبات نباتية ارتبطت بفوائد محتملة لصحة القلب ومستويات الكولسترول.

ويعدد تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» 5 أطعمة مصنّعة أو قليلة المعالجة قد تساعد على خفض الكولسترول، وبما تحتويه من عناصر غذائية يمكن أن تدعم صحة القلب عند إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن.

1- الفاصوليا المعلبة

على الرغم من صغر حجمها، فإن الفاصوليا غنية بالعناصر الغذائية التي قد تساعد على خفض مستويات الكولسترول.

وتعدّ الفاصوليا مصدراً جيداً للبروتين، ويمكن تناولها بدلاً من اللحوم الحمراء أو المصنّعة، التي قد تؤدي إلى ارتفاع مستويات الكولسترول عند الإفراط في تناولها. وتشير الأبحاث إلى أن إدراج الفاصوليا وغيرها من مصادر البروتين النباتي ضمن النظام الغذائي قد يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب.

وقد تساعد الفاصوليا المعلبة على خفض مستويات الكولسترول بفضل احتوائها الأليافَ القابلة للذوبان، وهي من العناصر الغذائية التي تساعد الجسم على التخلص من الكولسترول الزائد.

2- الفواكه والخضراوات المجمدة

تُعد الفواكه والخضراوات المجمدة من الأطعمة المصنّعة؛ لأنها تُسلق جزئياً بعد حصادها ثم تُجمّد. ومع ذلك، فإن هذه المنتجات تحتفظ بالعناصر الغذائية الموجودة في الفواكه والخضراوات، كما أنها عادة ما تكون أقل تكلفة من الخيارات الطازجة.

ويُعتقد أن الألياف والستيرولات والستانولات النباتية الموجودة في بعض الفواكه والخضراوات تساعد على خفض مستويات الكولسترول.

ويرتبط ارتفاع تناول الألياف الغذائية؛ سواء من الفواكه والخضراوات ومن مصادر أخرى، بانخفاض مستويات «الكولسترول الكلي». وإلى جانب مساعدة الجسم على التخلص من الكولسترول، تزيد الألياف الغذائية أيضاً إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة في القولون، التي قد تحد من تصنيع كولسترول جديد في الجسم.

3- الشوفان

يُعدّ الشوفان مصدراً جيداً لـ«بيتا غلوكان»، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان دُرس على نطاق واسع لفوائده المحتملة في خفض الكولسترول.

والشوفان من الحبوب الكاملة، ويُعدّ قليل المعالجة عند تناوله في صورته الخام. وبالمقارنة مع الحبوب الكاملة الأخرى، يحتوي الشوفان تركيزاً أعلى من بعض العناصر الغذائية التي قد تساعد على خفض الكولسترول، بما في ذلك مضادات الأكسدة والألياف القابلة للذوبان.

ويُعتقد أن «بيتا غلوكان» الموجود في الشوفان يشكل مادة هلامية كثيفة داخل الأمعاء؛ مما يحد من امتصاص الكولسترول ويؤدي إلى زيادة طرحه من الجسم.

4- زيت الزيتون

تختلف أنواع زيت الزيتون في درجة معالجتها، ويُعدّ زيت الزيتون البكر الممتاز أقل معالجة من الأنواع الأخرى.

لطالما ارتبط زيت الزيتون بفوائد لصحة القلب، بفضل احتوائه الدهون الأحادية غير المشبعة ومضادات الأكسدة. وتشير الأبحاث إلى أن تناول زيت الزيتون باعتدال يرتبط بارتفاع مستويات «كولسترول البروتين الدهني مرتفع الكثافة (HDL)»، المعروف باسم «الكولسترول الجيد»، وانخفاض مستويات «كولسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)»، المعروف باسم «الكولسترول الضار».

ونظراً إلى أن زيت الزيتون غني بالدهون، فإن الاعتدال في تناوله أمر أساسي. وبدلاً من استهلاك كميات كبيرة منه أملاً في الحصول على فوائده المحتملة، يوصي الخبراء باستخدامه بديلاً للدهون المشبعة التي قد تسهم في رفع مستويات الكولسترول.

5- المكسرات

تحتوي المكسرات مجموعة من العناصر الغذائية التي قد تساعد على خفض مستويات الكولسترول، مثل الألياف والمعادن ومضادات الأكسدة والستيرولات النباتية والدهون غير المشبعة.

ويرتبط تناول المكسرات بانتظام بالصحة العامة وبانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب. ويحتوي اللوز والفستق والكاجو والفول السوداني دهوناً أحادية غير مشبعة، بينما يحتوي الجوز أحماضَ «أوميغا3» الدهنية التي قد تساعد على خفض مستويات «كولسترول LDL».

ومن نحو 7 غرامات من الألياف الغذائية الموجودة في حصة واحدة من المكسرات، يأتي نحو 25 في المائة منها على شكل ألياف قابلة للذوبان. وفي دراسات مختلفة، ارتبطت الألياف القابلة للذوبان الموجودة في المكسرات بانخفاض ملحوظ في مستويات «الكولسترول الكلي».


حصة صغيرة يومياً من الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد مخاطر الأمراض المزمنة

تشمل الأطعمة فائقة التصنيع الحلوى والمشروبات السكرية واللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المعبأة (بيكسباي)
تشمل الأطعمة فائقة التصنيع الحلوى والمشروبات السكرية واللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المعبأة (بيكسباي)
TT

حصة صغيرة يومياً من الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد مخاطر الأمراض المزمنة

تشمل الأطعمة فائقة التصنيع الحلوى والمشروبات السكرية واللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المعبأة (بيكسباي)
تشمل الأطعمة فائقة التصنيع الحلوى والمشروبات السكرية واللحوم المصنعة والوجبات الخفيفة المعبأة (بيكسباي)

أظهرت دراسة واسعة النطاق أن مجرد تناول حصة صغيرة يومياً من الأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

وتشمل الأطعمة فائقة التصنيع عادةً المشروبات السكرية، واللحوم المصنعة، والوجبات الخفيفة المعبأة، والحلوى، وهي منتجات تخضع لعمليات تصنيع صناعية مكثفة وغالباً ما تحتوي على إضافات متعددة.

وبحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد جمع الباحثون بيانات ما يقرب من 8.8 مليون بالغ شاركوا في دراسات أُجريت في الأميركتين وأوروبا وآسيا وأوقيانوسيا، مع فترات متابعة تراوحت بين عامين و32 عاماً.

ووجد الباحثون أن كل 100 غرام من الأطعمة فائقة المعالجة تُستهلك يومياً ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 14 في المائة، وخطر الإصابة بالسرطان بنسبة 4 في المائة، وخطر الوفاة لأي سبب بنسبة 3 في المائة، وخطر الإصابة بمتلازمة التمثيل الغذائي أو السكري بنسبة 2 في المائة.

وقال الباحثون، بقيادة شياو ليو، طبيب القلب في مستشفى صن يات-سن التذكاري بالصين: «إن تقليل استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة واستبدال بدائل قليلة التصنيع بها قد يكون مهماً للوقاية من الأمراض المزمنة وإدارتها».

من جانبها، قالت اختصاصية التغذية الأميركية كيلي سبرينغر، التي لم تشارك في الدراسة، إن «المشكلة الكبرى تكمن في أن هذه الأنواع من الأغذية غالباً ما تحل محل الخيارات الصحية الغنية بالعناصر الغذائية مثل الفواكه والخضراوات والفاصوليا والمكسرات والحبوب الكاملة».

وأضافت أن «بناء نظام غذائي يعتمد على الأطعمة الكاملة والقليلة التصنيع هو أحد أفضل الاستثمارات التي يمكننا القيام بها لصحتنا على المدى الطويل».

ومع ذلك، شددت سبرينغر على أن نتائج الدراسة لا تثبت أن الأطعمة فائقة التصنيع تتسبب بشكل مباشر في هذه المشكلات الصحية، لأن الدراسة قائمة على الملاحظة، كما أن اعتمادها على ما أفاد به المشاركون بشأن أنظمتهم الغذائية قد يجعل من الصعب استبعاد تأثير عوامل أخرى مرتبطة بنمط الحياة.