بودو غليمت «فرس الرهان» ينتظر مواجهة سيتي أو لشبونة

عبور أتلتيكو مدريد وليفركوزن ونيوكاسل إلى ثمن نهائي دوري الأبطال

لاعبو بودو غليمت يحتفلون بالفوز على إنتر والعبور لثمن النهائي (اب)
لاعبو بودو غليمت يحتفلون بالفوز على إنتر والعبور لثمن النهائي (اب)
TT

بودو غليمت «فرس الرهان» ينتظر مواجهة سيتي أو لشبونة

لاعبو بودو غليمت يحتفلون بالفوز على إنتر والعبور لثمن النهائي (اب)
لاعبو بودو غليمت يحتفلون بالفوز على إنتر والعبور لثمن النهائي (اب)

أثبت بودو غليمت النرويجي أنه «فرس الرهان» في مسابقة دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، فبعد فوزه على مانشستر سيتي الإنجليزي 3-1 وأتلتيكو مدريد الإسباني 2-1 في الدور الأول الموحد، واصل مغامرته بإزاحة إنتر ميلان الإيطالي، وصيف النسخة الماضية، بفوزه عليه بالملحق المؤهل لثمن النهائي ذهاباً وإياباً، 3-1 ثم 2-1.

على ملعب «سان سيرو» في ميلانو وجه الفريق النرويجي «المغمور» والمنحدر من منطقة يبلغ عدد سكانها 50 ألفاً فقط، ضربة قاسية للإنتر وجماهيره بفضل ثنائية ينس بيتر هوغ وهاكون إيفيين في الدقيقتين 58 و72، فيما سجّل أليساندرو باستوني هدف الفريق الإيطالي الوحيد بالدقيقة 77.

لم يكن أكثر المتفائلين من جماهير بودو غليمت يتوقع أن يحقق الفريق أي انتصار في المسابقة القارية المرموقة خاصة بعد البداية المتعثرة، لكنه قلب الموازين في المحطات الأخيرة للدور الأول محققاً ثلاثة انتصارات متتالية على فرق عريقة، لينتزع مكاناً بالملحق. ومع الأداء المنظم والخبرة المكتسبة من المباريات السابقة، واصل بودو غليمت المفاجأة ونجح في العبور إلى دور الـ16، ليكون أول نادٍ من الدوري النرويجي يحقق ذلك منذ عام 1987.

وبفضل المدرب كيتيل كنوتسن، الذي قاد الفريق إلى أربعة ألقاب محلية معتمداً على تشكيلة تتمتع بالصلابة الدفاعية والاعتماد على المرتدات الناجعة بات حلم مقارعة الكبار في مرحلة خروج المغلوب حقيقة واقعة. ورغم أن الدوري النرويجي متوقف حالياً فإن فريق بودو غليمت واصل التدريب واضعاً تركيزه الكامل على دوري الأبطال.

وينتظر بودو غليمت قرعة ثمن النهائي، حيث بات في طريق مانشستر سيتي أو سبورتينغ البرتغالي.

وقال هوغ مسجل الهدف الأول في مباراة الإياب: «ما حققناه كان أمراً لا يُصدق. كنا نعلم أن الأمر سيكون صعباً للغاية أمام إنتر، فهو فريق قوي جداً وبلغ النهائي في الموسم الماضي».

وأضاف: «لدي إيمان بهذا المشروع، ونحن نُظهر ذلك في دوري أبطال أوروبا».

في المقابل اعترف الروماني كريستيان كيفو مدرب إنتر، الذي بات مستقبله تحت ضغط كبير، بأن الفريق النرويجي كان الأجدر بالعبور لثمن النهائي، مشيراً إلى أن لاعبيه لم يكونوا على قدر كافٍ من متطلبات المنافسة بالمسابقة القارية.

هاو مدرب نيوكاسل لا يخشي مواجهة برشلونة أو تشيلسي (اب)cut out

وكان تأثير غياب الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز والتركي هاكان تشالهان أوغلو واضحاً على أداء إنتر، حيث بدا الفريق عاجزاً هجومياً رغم سيطرته على مجريات اللقاء، خاصة في الشوط الأول الذي أهدر خلاله العديد من الفرص.

وكان إنتر يدرك حاجته لتقديم أداء استثنائي على ملعبه من أجل تعويض خسارة الذهاب 1-3 الأسبوع الماضي، وشعر لاعبوه بأن تحقيق ذلك في ملعب «سان سيرو» أمر في متناول أيديهم. ومع ذلك، ورغم استحواذهم على الكرة وخلقهم العديد من الفرص، فإنهم كانوا عاجزين هجومياً وارتكبوا أخطاء فادحة في الدفاع، أبرزها خطأ مانويل أكانغي الذي تسبب في هدف هوغ الافتتاحي لبودو غليمت وكان نقطة تحول في اللقاء، حيث أضاف غليمت الثاني وسط انهيار معنوي وبدني للفريق الإيطالي الذي لم ينفعه هدف باستوني المتأخر.

وقال كيفو: «لقد بذلنا قصارى جهدنا منذ البداية. واجهنا فريقاً منظماً للغاية، يعتمد على دفاع منخفض ببقاء 10 لاعبين خلف الكرة». وأضاف المدرب الروماني: «عدم تمكننا من التسجيل المبكر منحهم راحة نفسية إضافية، لعلمهم أننا بحاجة لتسجيل هدفين للوصول إلى الوقت الإضافي».

وأكد كيفو: «لا ألوم لاعبي فريقي على شيء، فقد بذلوا قصارى جهدهم بكل طاقتهم، وفي الشوط الثاني، كان بودو أكثر حيوية منا بكثير، قدمنا كل ما نملك، وحاولنا كسر التعادل بكل الطرق، لكنهم سجلوا هدفين في الشوط الثاني... نشعر بخيبة أمل كبيرة، فقد واجهنا للأسف فريقاً يتمتع بطاقة أكبر بكثير منا، وكان منظماً للغاية، وأدرك ما يجب عليه فعله بعد خسارتنا ذهاباً، وقد قام بذلك ببراعة».

وأوضح: «لا يسعنا إلا أن نهنئ غليمت، فهو يستحق التأهل للدور التالي».

النرويجي سورلوث سجل ثلاثية من رباعية فوز اتلتيكو مدريد (ا ف ب)cut out

وتأهل إنتر لنهائي دوري أبطال أوروبا مرتين في ثلاث سنوات تحت قيادة المدرب السابق سيموني إنزاغي، لكنه لم يخرج من البطولة مبكراً منذ فشل أنطونيو كونتي في تجاوز دور المجموعات في موسم 2020 - 2021، لكن حينها انتقل إنتر للعب في بطولة الدوري الأوروبي، بينما النظام الجديد يعني انتهاء مشوارهم القاري.

وكشف كيفو: «كان هدفنا المنافسة على اللقب، لطالما قلنا ذلك، لكن هناك أموراً لا نملك السيطرة عليها». وتابع: «للأسف، لم نتمكن من المنافسة بقوة في دوري أبطال أوروبا. بدأنا بداية موفقة وفزنا بأربع مباريات متتالية، ثم أهدرنا بعض النقاط رغم الأداء الجيد. المستوى في البطولة القارية عالٍ، وإذا لم تستغل فرصك وتتخذ القرارات الصائبة، فسوف تعاقب على أول خطأ، سنطوي الصفحة، ونمضي قدماً».

ومثل مدربه اعترف نيكولو باريلا، لاعب الإنتر، بأن غليمت «استحق التأهل»، مشيراً إلى أن هدف ناديه الحالي هو التتويج بلقب الدوري الإيطالي «مثلما كان عليه الحال منذ البداية».

وقال باريلا: «استقبلنا هدفاً نتيجة خطأ فردي، هذا يحدث في كرة القدم، لكن أصعب شيء كان كسر الجمود في اللقاء، لكن لم ننجح. بودو يستحق التهنئة، فقد هزمونا ذهاباً وإياباً فاستحقوا التأهل».

وبعيداً عن مفاجآت بودو غليمت، كان هناك نرويجي آخر هو ألكسندر سورلوث يتألق في العاصمة الإسبانية مسجلاً «هاتريك» ليقود أتلتيكو مدريد للتأهل لثمن النهائي على حساب كلوب بروج البلجيكي (4-1) بعد التعادل ذهاباً 3-3.

وبعد أن سجل الهدف الافتتاحي بالشوط الأول الذي انتهى بالتعادل 1-1، نجح المهاجم النرويجي في إظهار علو كعبه بثنائية في الثاني، ليكمل الرباعية بعد هدف زميله الأميركي جوني كاردوزو.

ورفع سورلوث الذي سبق أن سجّل هدفين أمام إسبانيول، السبت، في الدوري المحلي، رصيده إلى 10 أهداف في العام الحالي، وذلك على الرغم من أنه لا يشارك أساسياً في كثير من المباريات. وأشاد الأرجنتيني دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو بلاعبيه وبخاصة سورلوث، وقال عقب المباراة: «أنا سعيد للغاية، فهناك الكثير من العمل الجاد وراء هذه النتائج، التي بدأت تتجه نحو الإيجابية، انضم إلينا مجموعة من اللاعبين الجدد الموسم الماضي، والعديد غيرهم هذا الموسم، لذا فإن إعادة بناء أنفسنا ليست بالأمر السهل على الإطلاق، عندما أرى حماس وثقة اللاعبين البدلاء عند دخولهم، فهذا يلهمني حقاً».

وأضاف: «أنا رجل كرة قدم، وعندما أرى هذا الالتزام بالفكرة، بما نسعى إليه، أشعر بانتماء كبير لها، أقدر عمل الفريق. في الشوط الأول، واجهنا خصماً قوياً جداً، ضغطوا علينا، وحرمونا من فرض سيطرتنا، وفي الثاني، قدمنا أداء أفضل بكثير من جميع النواحي، وكان هجومنا فعالاً، وبخاصة المتوهج سورلوث».

وكشف سيميوني عما دار بين الشوطين، موضحاً: «كان علي توضيح بعض الأمور للاعبين وعن هدفنا من الهجوم وكيفية زيادة الضغط وأن نكون أكثر حسماً في تمركزنا الهجومي».

وتابع: «سجلنا الأهداف ثم كان علينا الدفع ببعض البدلاء للإبقاء على السيطرة بدنياً، وأنا سعيد برؤية اللاعبين الذين دخلوا الملعب يفعلون ذلك بطريقة تدعم الخطة. كان الأمر صعباً علينا، ليس من السهل اتخاذ القرار».

وعن المنافس المحتمل لأتلتيكو في دور الـ16، قال سيميوني: «القرعة وضعتنا في طريق ليفربول أو توتنهام، لا نفكر في الأمر حالياً، وهدفنا التحسن والتقدم. قبل موعد ثمن النهائي».

كذلك، حقّق باير ليفركوزن الألماني المطلوب منه لبلوغ ثمن النهائي بتعادله السلبي مع ضيفه أولمبياكوس اليوناني 0-0، مستفيداً من فوزه ذهاباً 2-0.

وسيتواجه بطل الثنائية الألمانية عام 2024 مع مواطنه بايرن ميونيخ او آرسنال الإنجليزي في ثمن النهائي.

كما عبر نيوكاسل الإنجليزي بكل سهولة بعد أن جدد فوزه على ضيفه كاراباخ الأذربيجاني 3-2، بعد فوزه ذهاباً عليه 6-1. وأوقعت القرعة نيوكاسل في طريق مواطنه تشيلسي أو برشلونة الإسباني بثمن النهائي.

وعن مواجهة ثمن النهائي علق إيدي هاو مدرب نيوكاسل: «كان الوصول لمرحلة خروج المغلوب هدفاً لنا، لا نخشى مواجهة برشلونة أو تشيلسي، لكن يتعين علينا استعادة مستوانا المعهود في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهذا سيمنحنا أفضل فرصة للتألق في هذه المسابقة».

وسبق لنيوكاسل أن خسر أمام برشلونة بالدور الأول الموحد 1-2 في ملعب «سانت جيمس بارك»، بينما تعادل مع تشيلسي 2-2 في الدوري الإنجليزي ذهاباً. الفريق النرويجي انتصر

على 3 فرق من العيار الثقيل في طريقه لثمن النهائي


مقالات ذات صلة

إيمري أمام مهمة شاقة لإبقاء أستون فيلا بين الكبار في إنجلترا

رياضة عالمية إيمري (أ.ب)

إيمري أمام مهمة شاقة لإبقاء أستون فيلا بين الكبار في إنجلترا

لا تزال صورة جون ماكجين وهو يرفع كأس الدوري الأوروبي في إسطنبول، وسط إطلاق قصاصات الورق، عالقةً في أذهان مشجعي أستون فيلا، لكن كثيراً من الأمور تغيَّرت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الحكم الصومالي عمر أرتان مبتسماً عقب نهاية مباراة السوبر الأوروبي بين باريس سان جيرمان وأستون فيلا (أ.ب)

الحكم الصومالي عمر أرتان: السوبر الأوروبي كان «كأس العالم الخاصة بي»

عدّ الحكم الصومالي عمر أرتان أن إدارته لمباراة كأس السوبر الأوروبية في سالزبورغ مثّلت بالنسبة إليه «كأس العالم الخاصة بي»

«الشرق الأوسط» (سالزبورغ)
رياضة عالمية عمر أرتان (فيفا)

الحكم الصومالي أرتان «فخور» بقيادة «السوبر الأوروبي» بعد حرمانه من المونديال

سيقود الحكم الصومالي عمر أرتان، الذي حُرم من دخول الولايات المتحدة للمشاركة في إدارة مباريات «كأس العالم 2026»، مواجهة «كأس السوبر الأوروبي» لكرة القدم...

«الشرق الأوسط» (سالسبورغ (النمسا))
رياضة عالمية أعلن «يويفا» إطلاق منصة «كلير لاين» وهي قاعدة مرجعية تضم حالات وقرارات تحكيمية (يويفا)

«يويفا» يطلق منصة «كلير لاين» لتوحيد معايير التحكيم واستخدام «فار»

أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) إطلاق منصة «كلير لاين»، وهي قاعدة مرجعية تضم حالات وقرارات تحكيمية.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية من المباراة الودية بين مانشستر يونايتد وباريس سان جيرمان (حساب باريس سان جيرمان)

سان جيرمان يتعادل مع مانشستر يونايتد قبل السوبر الأوروبي

تعادل باريس سان جيرمان، بطل أوروبا وفرنسا، مع مانشستر يونايتد الإنجليزي 1 - 1، السبت، في غوتنبرغ السويدية.

«الشرق الأوسط» (غوتنبرغ)

ساوثهامبتون يرفض عرض الـ«20 مليوناً» لضم هاروود بيليس

المدافع الإنجليزي تايلور هاروود بيليس (رويترز)
المدافع الإنجليزي تايلور هاروود بيليس (رويترز)
TT

ساوثهامبتون يرفض عرض الـ«20 مليوناً» لضم هاروود بيليس

المدافع الإنجليزي تايلور هاروود بيليس (رويترز)
المدافع الإنجليزي تايلور هاروود بيليس (رويترز)

رفض ساوثهامبتون عرضاً من بنفيكا البرتغالي بقيمة 20 مليون يورو (17 مليون جنيه إسترليني) للتعاقد مع المدافع الإنجليزي تايلور هاروود بيليس.

ولا يمانع النادي المنافس في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي (تشامبيونشيب) رحيل اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً، شريطة الحصول على المقابل المالي الذي يتوافق مع تقييمه، في الوقت الذي يُعد فيه ماركو سيلفا، المدير الفني الجديد لبنفيكا، من أشد المعجبين بالمدافع الإنجليزي.

ومن جانبه، يرحب هاروود بيليس بإمكانية الانتقال إلى بنفيكا، إذا تمكن الناديان من التوصل إلى اتفاق بشأن الصفقة. ويُعد قلب الدفاع أحد العناصر الأساسية في صفوف ساوثهامبتون منذ انضمامه إلى الفريق في صيف 2023، عندما وصل في البداية على سبيل الإعارة من مانشستر سيتي.

وبعد نجاح ساوثهامبتون في الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، تحول انتقال اللاعب إلى صفقة دائمة في العام التالي مقابل 20 مليون جنيه إسترليني. وتدرج هاروود بيليس في أكاديمية مانشستر سيتي، قبل أن يخوض عدة تجارب على سبيل الإعارة لاكتساب المزيد من الخبرة، حيث لعب مع بيرنلي وبلاكبيرن روفرز وستوك سيتي وأندرلخت البلجيكي.

كما شارك في ثماني مباريات مع الفريق الأول لمانشستر سيتي، الذي كان يقوده في ذلك الوقت المدرب الإسباني بيب غوارديولا.

وحافظ المدافع الإنجليزي على مكانته بوصفه أحد أهم لاعبي ساوثهامبتون خلال الموسم الماضي، إذ خاض 48 مباراة في جميع المسابقات. وشارك في 41 مباراة من أصل 46 مباراة خاضها النادي في الموسم الاعتيادي من «تشامبيونشيب»، كما لعب مباراتي ذهاب وإياب الدور نصف النهائي من ملحق الصعود.

وعلى الصعيد الدولي، يمتلك هاروود بيليس حتى الآن مشاركة واحدة فقط مع المنتخب الإنجليزي الأول. وجاء ظهوره الدولي الوحيد تحت قيادة المدرب لي كارسلي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، ونجح خلاله في تسجيل هدف في انتصار إنجلترا الكبير 5-0 على جمهورية آيرلندا.


لماذا لا يلعب برشلونة وريال مدريد في الجولة الافتتاحية لـ«لاليغا»؟

برشلونة وريال مدريد يغيبان عن افتتاحية «لاليغا» (رويترز)
برشلونة وريال مدريد يغيبان عن افتتاحية «لاليغا» (رويترز)
TT

لماذا لا يلعب برشلونة وريال مدريد في الجولة الافتتاحية لـ«لاليغا»؟

برشلونة وريال مدريد يغيبان عن افتتاحية «لاليغا» (رويترز)
برشلونة وريال مدريد يغيبان عن افتتاحية «لاليغا» (رويترز)

يعود الدوري الإسباني «لاليغا»، هذا الأسبوع، لكن انطلاقته ستكون مختلفة بعض الشيء عن المعتاد. ستُقام ست مباريات فقط ضمن الجولة الافتتاحية، فيما يغيب أكبر ناديين في المسابقة، برشلونة وريال مدريد، عن مباريات الأسبوع الأول، والسبب الرئيسي هو كأس العالم 2026.

تنطلق الجولة بمواجهة ديبورتيفو ألافيس وخيتافي، اليوم (السبت)، في السابعة والنصف مساءً بالتوقيت المحلي، قبل أن يستضيف إشبيلية فريق رايو فاييكانو في وقت لاحق من المساء. ويعود راسينغ سانتاندير إلى الدوري الإسباني، يوم الأحد، عندما يستضيف فياريال على ملعب إل ساردينيرو، فيما يلتقي إسبانيول مع ليفانتي في اليوم نفسه.

ويعود أيضاً ديبورتيفو لاكورونيا، أحد الأندية التاريخية في إسبانيا، إلى دوري الدرجة الأولى، ويستضيف إلتشي، يوم الاثنين، قبل أن يواجه أتلتيكو مدريد فريق مالاغا، الفائز في ملحق الصعود من الدرجة الثانية، يوم الأربعاء.

لكن، وبحسب شبكة «The Athletic»، فقد أُجلت أربع مباريات من الجولة الأولى إلى أواخر أغسطس (آب)، بموجب اتفاق بين رابطة الدوري الإسباني ورابطة لاعبي كرة القدم الإسبان، يتضمن فترة راحة إلزامية للاعبين الذين وصلت منتخباتهم إلى نصف نهائي كأس العالم.

ووصول إسبانيا إلى النهائي وفوزها باللقب على حساب الأرجنتين في 19 يوليو (تموز)، يعني أن لاعبين مثل لامين يامال نجم برشلونة، ومارك كوكوريلا لاعب ريال مدريد، لن يخوضوا مباريات مع نادييهما قبل الأسبوع الثاني من الموسم على الأقل. وسيبدأ برشلونة، حامل لقب الدوري الإسباني، حملة الدفاع عن لقبه أمام إلتشي يوم الأحد 23 أغسطس (آب)؛ ما يمنح لاعبيه الثمانية الذين شاركوا ضمن منتخب إسبانيا المتوّج بكأس العالم فترة إضافية للتعافي.

أما المباراة الأولى لجوزيه مورينيو في ولايته الثانية مديراً فنياً لريال مدريد، فستكون أمام إسبانيول يوم السبت 22 أغسطس (آب).

في المقابل، نُقلت المباراتان اللتان كان من المفترض أن يفتتح بهما العملاقان موسمهما إلى أواخر الشهر. وسيستضيف برشلونة أتلتيك بلباو على ملعب كامب نو يوم الخميس 27 أغسطس (آب)، فيما يواجه ريال مدريد فريق ريال سوسيداد على ملعب سانتياغو برنابيو، يوم الأربعاء 26 أغسطس (آب).

ولم يعد كثير من النجوم الذين شاركوا في الأدوار الأخيرة من كأس العالم إلى التدريبات إلا خلال الأيام القليلة الماضية. وخاض يامال وبيدري وداني أولمو وباو كوبارسي أول حصة تدريبية لهم بعد العودة إلى برشلونة، يوم الأربعاء. والوضع مشابه في العاصمة. فلم يشارك كوكوريلا في فوز ريال مدريد الودي 1 - 0 على ديبورتيفو لاكورونيا، يوم الأربعاء، كما غاب أيضاً جود بيلينغهام وكيليان مبابي وأوريلين تشواميني، الذين وصلت منتخباتهم، إنجلترا وفرنسا، إلى نصف النهائي، قبل خوض مباراة تحديد المركز الثالث قبل يوم واحد من نهائي كأس العالم. وكانت رابطة الدوري الإسباني قد تمسكت برغبتها في انطلاق موسم 2026 - 2027 يوم 15 أغسطس (آب)، رغم أن الدوريات الكبرى الأخرى في أوروبا تبدأ في موعد متأخر هذا الموسم.

فالدوري الإنجليزي الممتاز ينطلق في عطلة نهاية الأسبوع التالية، في 21 أغسطس (آب)، بينما يبدأ الدوري الألماني في 28 أغسطس. لكن رابطة اللاعبين الإسبان اعترضت على انطلاق الموسم في منتصف أغسطس، لأن اللاعبين الذين وصلت منتخباتهم إلى الأدوار المتقدمة من كأس العالم لن يحصلوا على فترات الراحة والإعداد للموسم المنصوص عليها في اتفاقية العمل الجماعية المعتمدة رسمياً في كرة القدم الإسبانية.

وبعد شهور من النقاش، وافق ممثلو أندية الدوري الإسباني بالإجماع، في 9 يونيو (حزيران)، على اقتراح يقضي بـ«تقسيم» مباريات الجولة الافتتاحية. ثم اعتمد جدول الموسم خلال الجمعية العمومية السنوية للاتحاد الإسباني لكرة القدم في 30 يونيو (حزيران)، رغم أن ريال مدريد لم يرسل ممثلين عنه إلى أي من الاجتماعين. ومنح الحل الأندية التي تضم لاعبين وصلت منتخباتهم إلى نصف نهائي كأس العالم خيار تأجيل مبارياتها الافتتاحية لمدة عشرة أيام. ونتيجة البداية المتدرجة للموسم، ستُقام مباريات في الدوري الإسباني في جميع الأيام تقريباً بين 15 و31 أغسطس، باستثناء يوم واحد فقط.

كما يساعد توزيع المباريات على هذه الفترة الطويلة في حل مشكلة المواعيد، نظراً إلى ارتفاع درجات الحرارة في كثير من المدن الإسبانية خلال أغسطس، وهو ما يجعل إقامة المباريات مساءً أمراً ضرورياً لأسباب تتعلق بصحة اللاعبين وسلامتهم.

أما أتلتيكو مدريد، فكان أكثر الأندية تمثيلاً باللاعبين في نهائي كأس العالم؛ إذ كان لديه أربعة لاعبين مع إسبانيا: أليكس باينا، والوافد الجديد أليخاندرو غريمالدو، وماركوس يورينتي، ومارك بوبيل.

كما كان لديه خمسة لاعبين مع الأرجنتين: خوليان ألفاريز، وجوليانو سيميوني، والحارس خوان موسو، وناهويل مولينا، وتياغو ألمادا، رغم انتقال الأخيرين إلى ناديين آخرين منذ ذلك الحين. وكان بإمكان أتلتيكو تأجيل مباراته الافتتاحية أمام مالاغا إلى أواخر أغسطس (آب) أيضاً.

لكن الفنان الكندي ذا ويكند سيقيم حفلات على ملعب ميتروبوليتانو أيام 28 و29 و30 أغسطس (آب)، ولذلك سيستضيف فريق دييغو سيميوني مالاغا، يوم الأربعاء. ويبقى من غير المعروف ما إذا كان أبطال العالم، ومن بينهم يورينتي وباينا، سيشاركون في المباراة، خصوصاً أنهم عادوا إلى التدريبات قبل سبعة أيام فقط من انطلاق موسم ناديهم.

كما لا يزال موقف الأرجنتيني خوليان ألفاريز غير واضح، في ظل استمرار قصة انتقال محتمل إلى برشلونة، رغم إصرار إدارة أتلتيكو على أن اللاعب ليس للبيع.

من جهته، كان جيوفاني لو سيلسو، لاعب وسط ريال بيتيس، ضمن منتخب الأرجنتين الذي وصل إلى نهائي كأس العالم، ولذلك تأجَّلت مباراة بيتيس أمام فالنسيا إلى يوم الثلاثاء 25 أغسطس (آب). أما سيلتا فيغو، فلديه أيضاً المهاجم بورخا إغليسياس الذي شارك مع منتخب إسبانيا، ومع ذلك كان من المقرر أن يستضيف أوساسونا خلال عطلة الأسبوع الافتتاحي.

لكن تضرر أرضية ملعب بالايدوس في فيغو جعل العشب غير صالح لاستضافة المباراة هذا الأسبوع. ولذلك أعلنت رابطة الدوري الإسباني يوم الخميس تأجيل مباراة سيلتا فيغو وأوساسونا إلى الخميس 27 أغسطس (آب). الخلاصة: غياب برشلونة وريال مدريد عن الجولة الأولى ليس بسبب قرار خاص بالناديين، وإنما نتيجة اتفاق عام لحماية اللاعبين الذين وصلوا إلى المراحل الأخيرة من كأس العالم، ومنحهم الحد الأدنى المطلوب من الراحة والإعداد قبل العودة إلى المنافسات المحلية.


الإسرائيلي عنان خلايلة رسمياً إلى كريستال بالاس

الإسرائيلي عنان خلايلة إلى كريستال بالاس (أ.ف.ب)
الإسرائيلي عنان خلايلة إلى كريستال بالاس (أ.ف.ب)
TT

الإسرائيلي عنان خلايلة رسمياً إلى كريستال بالاس

الإسرائيلي عنان خلايلة إلى كريستال بالاس (أ.ف.ب)
الإسرائيلي عنان خلايلة إلى كريستال بالاس (أ.ف.ب)

أعلن نادي كريستال بالاس الإنجليزي لكرة القدم، السبت، تعاقده مع الإسرائيلي عنان خلايلة من فريق رويال ينيون سانت جيلواز البلجيكي، وذلك بعد أسابيع من تعثر انتقال الجناح الإسرائيلي إلى إنتر ميلان.

ووقع خلايلة (21 عاماً) الذي يلعب بشكل أساسي في مركز الجناح الأيمن، عقداً لمدة خمس سنوات «بعد الحصول على التصريح الدولي»، وفقاً لما ذكره النادي الإنجليزي على موقعه الرسمي.

وأفادت وسائل إعلام بريطانية بأن قيمة الصفقة بلغت 5.‏24 مليون يورو (28 مليون دولار).

وتأتي الصفقة بعد شهر من تصريحات جوزيبي ماروتا، رئيس إنتر ميلان، في مؤتمر صحافي، والتي أكد خلالها أن خلايلة لم يحصل على الموافقة الطبية للانضمام إلى الفريق، رغم توصل الناديين إلى اتفاق بشأن انتقاله.

وقال ماروتا: «إيطاليا لديها تشريعات صارمة للغاية لحماية صحة اللاعبين، وتصدر القرارات من جانب هيئة مستقلة وليس من الطاقم الطبي للنادي. علينا الالتزام بهذا القرار».

وخاض خلايلة، وهو من مواليد حيفا وينتمي لعرب 48، 16 مباراة مع منتخب إسرائيل، وأصبح خامس صفقات كريستال بالاس خلال فترة الانتقالات الصيفية، بعد أوسكار مينغويزا، وتاكيهيرو تومياسو، ودوايت ماكنيل، وإيفان جيساند.