«فرط نشاط المثانة»... معلومات توضيحية

تدفع للشعور برغبة مفاجئة ومُلحة في التبَوُّل وتكراره

من اليسار:مثانة طبيعية فارغة، مثانة طبيعية ممتلئة -الحاح التبول نتيجة امتلائها، فرط نشاط المثانة- الحاح التبول لمثانة شبه فارغة.
من اليسار:مثانة طبيعية فارغة، مثانة طبيعية ممتلئة -الحاح التبول نتيجة امتلائها، فرط نشاط المثانة- الحاح التبول لمثانة شبه فارغة.
TT

«فرط نشاط المثانة»... معلومات توضيحية

من اليسار:مثانة طبيعية فارغة، مثانة طبيعية ممتلئة -الحاح التبول نتيجة امتلائها، فرط نشاط المثانة- الحاح التبول لمثانة شبه فارغة.
من اليسار:مثانة طبيعية فارغة، مثانة طبيعية ممتلئة -الحاح التبول نتيجة امتلائها، فرط نشاط المثانة- الحاح التبول لمثانة شبه فارغة.

هل يأتيك إلحاح الشعور برغبة مفاجئة في التبول، بما يصعب كبحها؟

هل تتبول بشكل متكرر، بما يمكن أن يصل إلى ثماني مرات أو أكثر خلال 24 ساعة؟ هل تلاحظ تسرب البول بشكل لا إرادي بعد الشعور برغبة ملحة في التبول وعدم توفر فرصة لإتمام ذلك؟ هل يزعجك اضطرارك إلى الاستيقاظ من نومك أكثر من مرتين في الليل للتبول؟

فرط نشاط المثانة

إن كانت لديك هذه الأمور ربما عليك مراجعة طبيبك، فقد يكون ذلك علامة على وجود حالة «فرط نشاط المثانة» Overactive Bladder.

وإليك النقاط الـ7 التالية حول هذه الحالة وكيفية التعامل معها:

1. فرط نشاط المثانة حالة تتسبب بالشعور برغبة مفاجئة ومُلحة في التبَوُّل Urgency؛ وهو ما قد يصعّب السيطرة عليه. وقد تكون في حاجة إلى تكرار التبَوُّل Frequency مرات عدّة خلال النهار والليل. كما قد يحدث فقدان للبول بشكلٍ غير مقصود، وهو ما يسمى سلس البول الإلحاحي Urge Incontinence. وتفيد الإحصائيات الطبية في الولايات المتحدة بأن 35 في المائة من النساء، و20 في المائة من الرجال يُعانون مشكلة فرط نشاط المثانة، لكن بدرجات متفاوتة في الإزعاج والشدة. وعلى الرغم من أن حالة فرط نشاط المثانة شائعة بين البالغين الأكبر سناً، فإنها لا تُعدّ طبياً من الأعراض الطبيعية للتقدم في العمر.

والطبيعي أنه حينما تمتلئ المثانة بالبول، فإنها تقوم بإرسال إشارات عصبية إلى الدماغ مفادها أن المثانة لا تقوى على الاستمرار في هذا الوضع الممتلئ، وأن ثمة حاجة إلى التبول لإفراغ المثانة. وعندما يقوم المرء بالبدء في عملية التبول، استجابة لنداء الجسم، تسترخي عضلات القاع الحوضي وعضلات الإحليل. وفي الوقت نفسه تنقبض عضلات المثانة، ويتم دفع البول إلى خارج الجسم. ولكن يحدث فرط نشاط المثانة عندما تبدأ عضلات المثانة في الانقباض اللاإرادي من تلقاء نفسها، حتى مع انخفاض كمية البول الموجودة في المثانة بالأصل. وبالتالي ينشأ الإحساس بإلحاح الرغبة في التبول، ويتكرر ذلك.

2. إن إلحاح الشعور برغبة مفاجئة في التبول، وكثرة التبول ليلاً ونهاراً، حتى مع القدرة على الوصول إلى المرحاض عند الحاجة، يمكن أن تسبب اضطراباً في الحياة اليومية للمرء. فما بالك حينما لا يكون الشخص في تلك الأوقات قريباً من المرحاض. وتذكر المصادر الطبية أن الأشخاص المصابين بفرط نشاط المثانة يشعرون كثيراً بالخجل من هذه المشكلة. وقد يؤدي ذلك إلى ابتعادهم عن الآخرين، أو الحد من عملهم وحياتهم الاجتماعية، أو تقليلهم قضاء أوقات في الأنشطة الترفيهية خارج المنزل. ويقول أطباء «مايو كلينك»: «إذا كانت أعراض فرط نشاط المثانة تؤثر سلباً في حياتك، فقد تظهر عليك الأعراض الآتية:

- القلق.

- الاضطراب النفسي أو الاكتئاب.

- المشكلات الجنسية.

- اضطرابات النوم ودورات النوم المتقطعة.

- قد تصاب النساء بسلس البول المختلط إذا كان لديهن فرط في نشاط المثانة».

أسباب متعددة

3. في بعض الأحيان، لا يكون سبب فرط نشاط المثانة معروفاً. ولكن ثمة أسباباً متعددة ومعروفة لحصول هذه الحالة، إما بشكل «مؤقت» (يعاني فيها المرء لفترة من الوقت)، أو بشكل «مستمر». والأسباب تلك بعضها «مَرضي»، وبعضها الآخر «غير مَرضي» (له علاقة بالسلوكيات اليومية). ومن أهم الأسباب «غير المرضية»:

- التغيرات الهرمونية أثناء انقطاع الطمث أو خلال فترات الدورة الشهرية لدى المرأة.

- الإفراط في شرب الكافيين أو الكحوليات.

- تكرار تأخير التبول، إما نتيجة عدم القدرة على الذهاب إلى المرحاض بسرعة أو تكرار إهمال نداء الجسم بضرورة التبول.

- تكرار الاستعجال في التبول، وعدم إعطاء وقت كافٍ لإتمام إفراغ المثانة.

- التوتر النفسي والاضطراب الذهني؛ ما قد يؤدي إلى صعوبة استخدام المثانة للإشارات التي تتلقاها من الدماغ.

4. بالمقابل، ثمة حالات «مرضية» ترتبط باحتمال حصول فرط نشاط المثانة، بما في ذلك:

- وجود عوامل تعيق خروج البول من المثانة، مثل تضخم البروستاتا أو الإمساك أو الخضوع لعملية جراحية لعلاج عدم السيطرة على التبول، الذي يُسمى بسلس البول.

- التهابات المسالك البولية التي يمكنها أن تسبب ظهور أعراض مشابهة لأعراض فرط نشاط المثانة.

- الحالات المرضية التي تصيب المثانة، مثل الأورام أو حصوات المثانة.

- الحالات المرضية التي تؤثر في الدماغ والحبل النخاعي، مثل السكتة الدماغية والتصلب المتعدد.

- مرض السكري.

- السمنة.

لها أسباب متعددة: «مؤقتة» أو «مستمرة»... وبعضها «مرضية»

التشخيص والعلاج

5. إذا كنتَ تُصاب برغبات ملحِّة في التبول بمعدل غير عادي، فإن مراجعة الطبيب ضرورية لتأكيد التشخيص ولمعرفة السبب، ومن ثمّ التعامل العلاجي. والخطوة الأولى التأكد من عدم وجود أي عدوى ميكروبية أو دم في البول. ووفق تقييم الطبيب، قد يتم إجراء فحوص قياس كفاءة عمل المثانة (اختبارات ديناميكا البول). أي إجراء اختبارات لمعرفة مدى كفاءة عمل المثانة في إفراغ البول بشكل كامل.

ولقياس البول المتبقي بعد إفراغ المثانة، يتم إجراء تصوير بالموجات فوق الصوتية للمثانة بعد التبول. ولكن في بعض الأحيان، قد يُمرَّر أنبوب رفيع، يُسمَّى أنبوب قسطرة، عبر الإحليل إلى المثانة، لتصريف البول المتبقي. وبذلك يمكن قياس كمية البول المتبقي.

كما قد يطلب الطبيب فحص قياس كمية البول الذي يخرج وسرعة إخراجه. ويُطلب حينئذ من المريض التبول في جهاز يُسمَّى مقياس جريان البول. ويجمع هذا المقياس البولَ ويقيس كميته. ثم يستخدم البيانات لإنشاء رسم بياني للتغيرات في معدل تدفق البول لدي الشخص.

وفي حالات محددة فقط، قد يطلب الطبيب إجراء اختبار يُسمَّى قياس مقدار الضغطَ في المثانة وفي المنطقة المحيطة.

6. المعالجات السلوكية هي الخيار الأول لمساعدة السيطرة على فرط نشاط المثانة. فهي غالباً ما تنجح وليس لها آثار جانبية. وقد تشمل المعالجات السلوكية ما يأتي:

- إذا كان الوزن زائداً، فقد يؤدي فقدان الوزن إلى تخفيف الأعراض. وقد يكون فقدان الوزن مفيداً إذا كنت تعاني كذلك سلس البول الإجهادي.

- ممارسة النشاط البدني بشكل يومي بانتظام لا يُسهم فقط في ضبط وزن الجسم، بل أيضاً تقوية العضلات التي تساعد في تخفيف أعراض فرط نشاط المثانة.

- تقليل تناول المواد ذات الخصائص المهيجة للمثانة أو المدرة للبول. أي تقليل تناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين (القهوة، الشاي، مشروبات الطاقة، الكولا)، المشروبات السكرية (المشروبات الغازية، العصائر)، المشروبات الكحولية، والسوائل التي تحتوي على مواد التحلية الاصطناعية، الملونات الاصطناعية، أو النكهات الاصطناعية (غالباً ما تؤدي هذه المواد إلى تأثيرات مدرة للبول وتهيج المثانة).

- الإقلاع عن التدخين.

- معالجة الحالات المزمنة، مثل داء السكري، التي قد تزيد من أعراض فرط نشاط المثانة.

7. من الضروري تدريب المثانة على التبول بطريقة صحية. وهو ما يشمل:

- احرص على التبول وأنت في وضعية استرخاء خلال الجلوس على مقعد المرحاض، فإن استرخاء العضلات المحيطة بالمثانة يُسهّل إفراغها.

- خذ وقتاً كافياً لإفراغ مثانتك تماماً عند التبول. قد لا يسمح التبول المتسرّع بإفراغها تماماً.

- ممارسة إفراغ المثانة الموقوت، Timed Voiding وذلك ببدء تدريب المثانة على الاحتفاظ بكمية أكبر من البول قبل الشعور بالحاجة إلى التبوُّل، أي الذهاب إلى المرحاض في أوقات محددة (كل 2 - 3 ساعة)، ثم التبول حتى إذا كنت لا تشعر بالحاجة إلى ذلك. ثم أضف 15 دقيقة في كل مرة بين مرات ذهابك؛ ما يؤدي بمرور الوقت على تدريب المثانة إلى تحمل البول لفترة أطول، ولكن مع إجراء عملية التبول في أوقات محددة.

- مارس تمارين تقوية عضلات قاع الحوض، حيث تُساعد هذه التمارين، المعروفة أيضاً بتمارين كيجل، على ضبط حبس البول في المثانة؛ ما يمنع كلاً من تسرب البول والشعور برغبة مفاجئة في التبول. كما تُساعد هذه التمارين على عدم بقاء بول في المثانة، عن طريق تقوية العضلات التي تُساعد على إفراغ المثانة.


مقالات ذات صلة

أفضل 5 أنواع من الدهون مفيدة لصحتك

صحتك يحتوي الأفوكادو على مزيج من الألياف والفيتامينات والمعادن (بيكسباي)

أفضل 5 أنواع من الدهون مفيدة لصحتك

اتباع نظام غذائي غني بالأطعمة التي تحتوي على الدهون غير المشبعة يُساعد على الوقاية من الأمراض المزمنة

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يُفيد تناول التوت مرضى القلب بشكل كبير من خلال تقليل الالتهاب (بيكساباي)

تأثير تناول التوت على مرضى القلب

يُفيد تناول التوت مرضى القلب بشكل كبير من خلال تقليل الالتهاب، وخفض ضغط الدم الانقباضي، وخفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تمثل نتائج الدراسة خطوة واعدة نحو تطوير أدوات أكثر دقة لتشخيص اضطرابات النوم (أرشيفية- د.ب.أ)

الذكاء الاصطناعي يحدد مصدر الشخير ويمهّد لعلاج أكثر دقة

اقترح باحثون إطاراً تكاملياً جديداً يعتمد على الذكاء الاصطناعي لتصنيف مصادر الشخير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يحتوي الموز على مادةٍ قد تطغى على مضادات الأكسدة الموجودة في التوت (بكسباي)

دراسة: لا تتناول الموز مع التوت لهذا السبب!

أفادت دراسة حديثة إلى أن إضافة الموز إلى عصير التوت قد تؤثّر سلباً على القيمة الغذائية لعصير الفاكهة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الذكاء الاصطناعي يمهد لعلاج أكثر دقة لمرضى السرطان (جامعة هارفارد)

الذكاء الاصطناعي يساعد في دقة علاج السرطان

طوّر باحثون في كلية الطب بجامعة هارفارد الأميركية أداة مبتكرة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، قادرة على التنبؤ مسبقاً بمدى استجابة مرضى السرطان للعلاج المناعي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

أفضل 5 أنواع من الدهون مفيدة لصحتك

يحتوي الأفوكادو على مزيج من الألياف والفيتامينات والمعادن (بيكسباي)
يحتوي الأفوكادو على مزيج من الألياف والفيتامينات والمعادن (بيكسباي)
TT

أفضل 5 أنواع من الدهون مفيدة لصحتك

يحتوي الأفوكادو على مزيج من الألياف والفيتامينات والمعادن (بيكسباي)
يحتوي الأفوكادو على مزيج من الألياف والفيتامينات والمعادن (بيكسباي)

الدهون غير المشبعة هي دهون جيدة توجد بشكل أساسي في الأطعمة النباتية والأسماك. ولأن تركيبها الجزيئي يحتوي على رابطة ثنائية واحدة على الأقل، فإنها تبقى سائلة في درجة حرارة الغرفة. وتناولها باعتدال يُساعد على تحسين مستوى الكولسترول في الدم، وتقليل الالتهابات، ودعم صحة القلب.

من أهم نتائج علم التغذية الحديث أن الأطعمة الغنية بالدهون تُسهم في اتباع نظام غذائي صحي. المهم هو نوع الدهون وكميتها، بالإضافة إلى النظام الغذائي بشكل عام.

ويعطي تركيب الدهون غير المشبعة الكيميائي شكلاً مرناً يسهل على خلايا الجسم والدم امتصاصه واستخدامه، مقارنةً بالدهون الأخرى. واتباع نظام غذائي غني بالأطعمة التي تحتوي على الدهون غير المشبعة يُساعد على الوقاية من الأمراض المزمنة.

وحتى مع الدهون الصحية، فإن الإفراط في تناولها ليس بالضرورة أفضل، إذ تميل هذه الأطعمة إلى أن تكون غنية بالسعرات الحرارية. تقول مايا فاديفيلو، الأستاذة المشاركة في علوم التغذية والأغذية بجامعة رود آيلاند: «الدهون عنصر غذائي كبير غني بالطاقة. من المهم موازنة الأطعمة الغنية بالدهون مع مصادر جيدة للألياف والبروتين».

فيما يلي، يقترح الخبراء خمسة أطعمة تحتوي على أنواع متعددة من الدهون غير المشبعة التي ثبت أنها تُعزز الصحة. تتميز هذه الأطعمة أيضاً بتعدد فوائدها، فهي غنية بعناصر غذائية مهمة أخرى، وفق ما أفادت مجلة «تايم»:

1. الأسماك الدهنية

تحتوي أنواع كثيرة من الأسماك على كميات كبيرة من الزيوت والدهون في لحومها. ومن الأمثلة الشائعة عليها سمك السلمون، والسردين، والماكريل، والأنشوجة. يقول ماتي ماركلوند، الباحث في مجال الصحة العامة بجامعة جونز هوبكنز: «إنها من أفضل مصادر الدهون الصحية، كما أنها توفر البروتين والفيتامينات».

تحتوي الأسماك الدهنية على نوع خاص من الدهون غير المشبعة يُسمى أحماض أوميغا-3 الدهنية. يستخدم الجسم أحماض أوميغا-3 بوصفها عناصر بناء وناقلات كيميائية تساعد على تقليل الالتهابات، بالإضافة إلى فوائد أخرى.

والأشخاص الذين لديهم أعلى مستويات من أحماض أوميغا-3 الدهنية -المستمدة من الأسماك الدهنية- في دمائهم هم الأقل عُرضة للوفاة المبكرة لأي سبب. بالإضافة إلى إمكانية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، تشير بعض الأبحاث إلى فوائد معرفية لأحماض أوميغا-3.

2. المكسرات والبذور

تتميز المكسرات والبذور بغناها بنوع من الدهون غير المشبعة يُسمى أوميغا-6. ويُعدّ حمض اللينوليك، وهو حمض دهني متعدد غير مشبع، المصدر الرئيسي لأوميغا-6 في المكسرات، وهو عنصر أساسي لصحة القلب، وخفض مستوى الكولسترول الضار (LDL)، وفقاً للدراسات. كما تحتوي المكسرات على كثير من العناصر الغذائية الدقيقة والمعادن والفيتامينات.

وعلى الرغم من احتوائها على بعض الدهون المشبعة، فإن نسبة الدهون غير المشبعة فيها أعلى بكثير. وكما هي الحال في بحثه عن أوميغا-3، وجد ماركلوند ارتباطات قوية بين مستويات حمض اللينوليك في الدم والصحة على المدى الطويل.

وبالإضافة إلى فوائده في حماية القلب، يرتبط حمض اللينوليك بانخفاض خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، مما يُسهم في تحسين استقلاب الجلوكوز. ويرتبط حمض اللينوليك ارتباطاً وثيقاً بمستويات الكولسترول، بينما قد يكون لأوميغا-3 آليات أخرى للتأثير على صحة القلب.

يمكن أن تُسهم المكسرات جزئياً في تحسين صحة القلب عن طريق استبدال الوجبات الخفيفة الغنية بالدهون المشبعة. بالإضافة إلى تناول المكسرات كغذاء كامل، يمكنك الحصول على حمض اللينوليك من خلال زبدة المكسرات. ولكن انتبه لمحتوى السكر والصوديوم.

3. مجموعة متنوعة من الزيوت

تُعدّ زيوت البذور مصدراً آخر لحمض اللينوليك وحمض ألفا لينولينيك. وكما هي الحال مع المكسرات، تحتوي هذه الزيوت على نسبة دهون غير مشبعة أعلى بكثير من الدهون المشبعة. ويُوفّر زيت فول الصويا وزيت الكانولا كميات وفيرة من الدهون المتعددة غير المشبعة المفيدة لصحة القلب.

يُعدّ زيت الزيتون أيضاً مصدراً ممتازاً لنوع آخر من الدهون غير المشبعة: الدهون الأحادية غير المشبعة. ويُعدّ زيت الزيتون البكر الممتاز - وخاصةً زيت الزيتون المعصور على البارد - غنياً بمضادات الأكسدة والمركبات الفينولية.

كما أن الكمية مهمة أيضاً. فإضافة القليل من الزيت إلى السلطة أمر مثالي، بينما يُعد شرب عدة جرعات منه يومياً إفراطاً.

4. التيمبيه

يُعدّ التيمبيه مصدراً غنياً بالدهون الصحية، وغالباً ما يُغفل عنه، وهو من الأطعمة المصنوعة من فول الصويا.

تُعد الأطعمة المصنوعة من فول الصويا، بما في ذلك فول الصويا، والإدامامي، والتوفو، والناتو، خيارات ممتازة، لأنها، بالإضافة إلى احتوائها على الدهون غير المشبعة، تُوفّر البروتين والألياف. كما أنها تحتوي على إيزوفلافونات الصويا، وهي مركبات نباتية تتفاعل مع مستقبلات هرمون الإستروجين الأنثوي في الجسم، كما يقول فاديفيلو. وتربط الدراسات بين الأنظمة الغذائية الغنية بأطعمة الصويا، وخاصةً عند استبدالها بواسطة أطعمة أقل صحة، وانخفاض خطر الإصابة بسرطان الثدي.

إذا كنت تُحبّ مذاقه، فقد يكون التيمبيه هو الخيار الأمثل من حيث القيمة الغذائية الشاملة. فمقارنةً بالتوفو، يحتوي التيمبيه على نسبة أعلى من الدهون غير المشبعة، والبروتين، والألياف، والفيتامينات، والمعادن. ولأنه مُخمّر، قد يكون التيمبيه أسهل هضماً، ويُقدّم فوائد خاصة لصحة الأمعاء والتمثيل الغذائي.

5. الأفوكادو

يحتوي الأفوكادو على مجموعة متنوعة من الدهون غير المشبعة الصحية، وخاصة الدهون الأحادية غير المشبعة - وهي النوع نفسه الموجود في زيت الزيتون - مع نسبة قليلة جداً من الدهون المشبعة.

والأفوكادو غني بالعناصر الغذائية، فهو يحتوي على مزيج من الألياف والفيتامينات والمعادن مثل البوتاسيوم، الذي قد يسهم في خفض ضغط الدم.


تأثير تناول التوت على مرضى القلب

يُفيد تناول التوت مرضى القلب بشكل كبير من خلال تقليل الالتهاب (بيكساباي)
يُفيد تناول التوت مرضى القلب بشكل كبير من خلال تقليل الالتهاب (بيكساباي)
TT

تأثير تناول التوت على مرضى القلب

يُفيد تناول التوت مرضى القلب بشكل كبير من خلال تقليل الالتهاب (بيكساباي)
يُفيد تناول التوت مرضى القلب بشكل كبير من خلال تقليل الالتهاب (بيكساباي)

تشير عقود من الأبحاث العلمية على البشر والحيوانات إلى أن اتباع نظام غذائي صحي غني بالفاكهة يُمكن أن يُساعد في الوقاية من عديد من التغيرات التي تُصيب الأوعية الدموية والتي تُؤدي إلى الإصابة بأمراض القلب. ومن بين أكثر هذه الفواكه فائدةً التوت الأزرق والفراولة.

ويُفيد تناول التوت مرضى القلب بشكل كبير من خلال تقليل الالتهاب، وخفض ضغط الدم الانقباضي، وخفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL). وتُعزى هذه التأثيرات بشكل أساسي إلى الأنثوسيانين، وهي مضادات أكسدة قوية تُحسّن وظائف الأوعية الدموية وتُقلل من تصلب الشرايين، مما يجعلها إضافة غذائية فعّالة لإدارة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما يقول الدكتور أناند بابو بون فيلايوثام، الأستاذ المشارك في التغذية وعلم وظائف الأعضاء التكاملية بجامعة يوتا هيلث.

دراسات

يقول فيلايوثام: يُظهر عديد من الدراسات أن التوت الأزرق والفراولة يُحسّنان وظائف الأوعية الدموية بشكلٍ خاص. فهما يُساعدان الأوعية الدموية على الاسترخاء، مما يُسهّل تدفق الدم عبرها».

ورغم أن العلماء ليسوا متأكدين تماماً من سبب هذا التأثير للتوت والفراولة على الأوعية الدموية، فإنهم يُرجّحون أن مادة طبيعية تُسمى الأنثوسيانين، والمتوفرة بكثرة في كلتا الفاكهتين، هي السبب الرئيسي. فالأنثوسيانين، وهو نوع من الفلافونويدات، له تأثير مُضاد للالتهابات على الخلايا.

وفي دراسة حديثة أُجريت على الحيوانات، خلص فيلايوثام وزملاؤه إلى أن التوت الأزرق قد يُسهم في الوقاية من بعض مُضاعفات مرض السكري، مثل تلف الأوعية الدموية. كما وجدوا أن هذه الفاكهة قد تُفيد البكتيريا النافعة في الأمعاء.

حماية القلب

وتمت أيضاً دراسة تأثير التوت البري على صحة القلب. فهو غني بمضادات الأكسدة مثل الأنثوسيانين والبروانثوسيانيدين والكيرسيتين. تساعد مضادات الأكسدة على حماية الخلايا من التلف الناتج عن جزيئات غير مستقرة تُسمى الجذور الحرة. وتشير الأبحاث إلى أن عصير التوت البري أو مستخلصاته يمكن أن يُحسّن عديداً من عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب.

تشمل هذه الفوائد رفع مستويات الكوليسترول الجيد (HDL)، الذي يُطلق عليه غالباً اسم الكوليسترول النافع لأنه يُساعد على إزالة الكوليسترول الزائد من مجرى الدم، وخفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) لدى مرضى السكري. يُوصف الكوليسترول الضار أحياناً بأنه كوليسترول سيئ، لأن ارتفاع مستوياته قد يؤدي إلى تراكمه في جدران الشرايين، ويصبح أكثر ضرراً عند تأكسده. يميل الكوليسترول الضار المؤكسد إلى الالتصاق بجدران الشرايين، مما يُغذي الالتهاب ويُسهم في تكوّن اللويحات.

قد تُساعد مضادات الأكسدة الموجودة في التوت البري على إبطاء هذه العملية. كما قد تُحسّن مرونة الأوعية الدموية، وتُخفّض ضغط الدم، وتُقلّل من مستوى الهوموسيستين، وهو حمض أميني مرتبط بالالتهاب عند ارتفاع مستوياته. مع ذلك، لا تُشير جميع الدراسات إلى النتائج نفسها، لذا تبقى الأدلة غير مكتملة.

نصائح مفيدة

وبناءً على هذه النتائج وغيرها، تُوصي وزارة الزراعة الأميركية بتناول نحو 8 حبات فراولة كبيرة يومياً، أو كوب من التوت الأزرق الطازج أو المُجمّد يومياً. ولا داعي لتناولها كلها دفعة واحدة. إضافةً هذه الفواكه بانتظام إلى حبوب الإفطار، والشوفان، والسلطات، وعصائر الزبادي، يُساعد على تعزيز صحة الأوعية الدموية تدريجياً.

مع ذلك، يُشدد فيلايوثام على أن تناول هذه الفواكه ليس سوى جزء واحد من نظام غذائي صحي. تناول أنواع أخرى من الفواكه، بالإضافة إلى مزيد من البقوليات والحبوب الكاملة، يُساعد أيضاً. ويقول إن التقليل من استخدام الملح والأطعمة الدهنية، مثل البيتزا والبرغر والصلصات الكريمية أو المرق، أمرٌ ضروري.

كما يقترح استخدام الفراولة العضوية لأنها أقل عرضة للمبيدات الحشرية. ويُضيف فيلايوثام أن التوت الأزرق العادي مناسب أيضاً لاحتوائه على نسبة أقل من المبيدات الحشرية مقارنةً بالفراولة العادية.

وصفات لتناول التوت

للبدء، إليكم ثلاث وصفات باستخدام التوت الأزرق والفراولة، مُقترحة من برنامج «طبقي» التابع لوزارة الزراعة الأميركية:

لفائف الأفوكادو الصيفية الرائعة من كاليفورنيا

يُمكن استخدام الأفوكادو الطازج كحشوة وصلصة، مُكملاً بذلك التوت الأزرق والجزر والجرجير والدجاج في هذه اللفائف الصيفية الشهية.

سلطة أورزو بالبروكلي والفراولة

يُضفي البروكلي والفراولة الطازجان لمسةً لونيةً رائعةً على هذه السلطة الصيفية المنعشة. أما تتبيلة الليمون فتُعطي نكهةً مميزةً لهذا الطبق من المعكرونة.

بارفيه التوت بالزبادي مع التوت الأزرق والفراولة

استمتع بهذه الوجبة الخفيفة أو الحلوى الشهية، الغنية بالفواكه الطازجة والغرانولا والزبادي قليل الدسم.


الذكاء الاصطناعي يحدد مصدر الشخير ويمهّد لعلاج أكثر دقة

تمثل نتائج الدراسة خطوة واعدة نحو تطوير أدوات أكثر دقة لتشخيص اضطرابات النوم (أرشيفية- د.ب.أ)
تمثل نتائج الدراسة خطوة واعدة نحو تطوير أدوات أكثر دقة لتشخيص اضطرابات النوم (أرشيفية- د.ب.أ)
TT

الذكاء الاصطناعي يحدد مصدر الشخير ويمهّد لعلاج أكثر دقة

تمثل نتائج الدراسة خطوة واعدة نحو تطوير أدوات أكثر دقة لتشخيص اضطرابات النوم (أرشيفية- د.ب.أ)
تمثل نتائج الدراسة خطوة واعدة نحو تطوير أدوات أكثر دقة لتشخيص اضطرابات النوم (أرشيفية- د.ب.أ)

اقترح باحثون إطاراً تكاملياً جديداً يعتمد على الذكاء الاصطناعي لتصنيف مصادر الشخير، في خطوة قد تسهم في تحسين تشخيص اضطرابات النوم وتطوير علاجات أكثر دقة، وفقاً لدراسة نُشرت مؤخراً في مجلة «ساينتيفيك ريبورتس».

ويُعدّ الشخير عرضاً رئيسياً مرتبطاً بانقطاع النفس الانسدادي النومي، الناجم عن انسداد أو اهتزاز تراكيب مجرى الهواء العلوي. ويمكن تحديد المنشأ التشريحي للشخير بطريقة غير جراحية من خلال تصنيف الإشارات الصوتية للشخير. مع ذلك، تُعاني طرق التصنيف الحالية من محدودية البيانات، وضعف تكامل معلومات التردد الزمني، وعدم توازن توزيع الفئات.

ووفقاً لموقع «Medical News»، اختبر الفريق النموذج باستخدام مجموعة بيانات ميونيخ- باساو لأصوات الشخير (MPSSC)، التي تضم تسجيلات لأصوات شخير ناتجة عن 4 مواضع مختلفة داخل الجهاز التنفسي، تشمل الحنك الرخو، وقاعدة اللسان، ولسان المزمار، والجدران الجانبية للبلعوم الفموي.

وقبل تدريب النموذج، قسّم الباحثون البيانات إلى مجموعات للتدريب والتطوير والاختبار، كما عالجوا التفاوت في أعداد التسجيلات بين الفئات المختلفة، لضمان عدم انحياز النتائج إلى فئة معينة.

وبعد تدريب عدة نماذج للذكاء الاصطناعي ومقارنتها، توصل الباحثون إلى أن أفضلها حقق دقة مرتفعة في التعرف على مصدر الشخير، مسجلاً متوسط استدعاء غير مرجَّح بلغ 67.1 في المائة في الاختبارات النهائية، وهو ما يشير إلى إمكانية الاستفادة من هذه التقنية مستقبلاً في تحسين تشخيص اضطرابات النوم، وتحديد العلاج الأنسب لكل مريض.

ورغم استمرار بعض التحديات في التمييز بين أنواع معينة من الشخير، فإن النتائج تشير إلى أن الإطار المقترح يمثل خطوة واعدة نحو تطوير أدوات أكثر دقة لتشخيص اضطرابات النوم وتحديد مصدر الشخير.

وقارن الباحثون أداء النموذج المقترح بعدد من الأساليب التقليدية والمتقدمة المستخدمة في تحليل الأصوات، بما في ذلك نماذج تعتمد على الشبكات العصبية وتقنيات حديثة لمعالجة الإشارات الصوتية. وأُجريت جميع المقارنات باستخدام مجموعات البيانات نفسها لضمان دقة النتائج.

وأظهرت النتائج أن النموذج الجديد تفوق على معظم النماذج المنافسة، وحقق تحسناً ملحوظاً في القدرة على التعرف على مصادر الشخير المختلفة. كما تفوَّق على الأنظمة التي تعتمد على الخصائص الصوتية التقليدية، ما يشير إلى أن هذه الأساليب قد لا تكون كافية لرصد الأنماط المعقدة التي تميز أنواع الشخير المختلفة.

ورغم استمرار بعض التحديات في التمييز بين أنواع معينة من الشخير، فإن النتائج تشير إلى أن الإطار المقترح يمثل خطوة واعدة نحو تطوير أدوات أكثر دقة لتشخيص اضطرابات النوم وتحديد مصدر الشخير.