«فرط نشاط المثانة»... معلومات توضيحية

تدفع للشعور برغبة مفاجئة ومُلحة في التبَوُّل وتكراره

من اليسار:مثانة طبيعية فارغة، مثانة طبيعية ممتلئة -الحاح التبول نتيجة امتلائها، فرط نشاط المثانة- الحاح التبول لمثانة شبه فارغة.
من اليسار:مثانة طبيعية فارغة، مثانة طبيعية ممتلئة -الحاح التبول نتيجة امتلائها، فرط نشاط المثانة- الحاح التبول لمثانة شبه فارغة.
TT

«فرط نشاط المثانة»... معلومات توضيحية

من اليسار:مثانة طبيعية فارغة، مثانة طبيعية ممتلئة -الحاح التبول نتيجة امتلائها، فرط نشاط المثانة- الحاح التبول لمثانة شبه فارغة.
من اليسار:مثانة طبيعية فارغة، مثانة طبيعية ممتلئة -الحاح التبول نتيجة امتلائها، فرط نشاط المثانة- الحاح التبول لمثانة شبه فارغة.

هل يأتيك إلحاح الشعور برغبة مفاجئة في التبول، بما يصعب كبحها؟

هل تتبول بشكل متكرر، بما يمكن أن يصل إلى ثماني مرات أو أكثر خلال 24 ساعة؟ هل تلاحظ تسرب البول بشكل لا إرادي بعد الشعور برغبة ملحة في التبول وعدم توفر فرصة لإتمام ذلك؟ هل يزعجك اضطرارك إلى الاستيقاظ من نومك أكثر من مرتين في الليل للتبول؟

فرط نشاط المثانة

إن كانت لديك هذه الأمور ربما عليك مراجعة طبيبك، فقد يكون ذلك علامة على وجود حالة «فرط نشاط المثانة» Overactive Bladder.

وإليك النقاط الـ7 التالية حول هذه الحالة وكيفية التعامل معها:

1. فرط نشاط المثانة حالة تتسبب بالشعور برغبة مفاجئة ومُلحة في التبَوُّل Urgency؛ وهو ما قد يصعّب السيطرة عليه. وقد تكون في حاجة إلى تكرار التبَوُّل Frequency مرات عدّة خلال النهار والليل. كما قد يحدث فقدان للبول بشكلٍ غير مقصود، وهو ما يسمى سلس البول الإلحاحي Urge Incontinence. وتفيد الإحصائيات الطبية في الولايات المتحدة بأن 35 في المائة من النساء، و20 في المائة من الرجال يُعانون مشكلة فرط نشاط المثانة، لكن بدرجات متفاوتة في الإزعاج والشدة. وعلى الرغم من أن حالة فرط نشاط المثانة شائعة بين البالغين الأكبر سناً، فإنها لا تُعدّ طبياً من الأعراض الطبيعية للتقدم في العمر.

والطبيعي أنه حينما تمتلئ المثانة بالبول، فإنها تقوم بإرسال إشارات عصبية إلى الدماغ مفادها أن المثانة لا تقوى على الاستمرار في هذا الوضع الممتلئ، وأن ثمة حاجة إلى التبول لإفراغ المثانة. وعندما يقوم المرء بالبدء في عملية التبول، استجابة لنداء الجسم، تسترخي عضلات القاع الحوضي وعضلات الإحليل. وفي الوقت نفسه تنقبض عضلات المثانة، ويتم دفع البول إلى خارج الجسم. ولكن يحدث فرط نشاط المثانة عندما تبدأ عضلات المثانة في الانقباض اللاإرادي من تلقاء نفسها، حتى مع انخفاض كمية البول الموجودة في المثانة بالأصل. وبالتالي ينشأ الإحساس بإلحاح الرغبة في التبول، ويتكرر ذلك.

2. إن إلحاح الشعور برغبة مفاجئة في التبول، وكثرة التبول ليلاً ونهاراً، حتى مع القدرة على الوصول إلى المرحاض عند الحاجة، يمكن أن تسبب اضطراباً في الحياة اليومية للمرء. فما بالك حينما لا يكون الشخص في تلك الأوقات قريباً من المرحاض. وتذكر المصادر الطبية أن الأشخاص المصابين بفرط نشاط المثانة يشعرون كثيراً بالخجل من هذه المشكلة. وقد يؤدي ذلك إلى ابتعادهم عن الآخرين، أو الحد من عملهم وحياتهم الاجتماعية، أو تقليلهم قضاء أوقات في الأنشطة الترفيهية خارج المنزل. ويقول أطباء «مايو كلينك»: «إذا كانت أعراض فرط نشاط المثانة تؤثر سلباً في حياتك، فقد تظهر عليك الأعراض الآتية:

- القلق.

- الاضطراب النفسي أو الاكتئاب.

- المشكلات الجنسية.

- اضطرابات النوم ودورات النوم المتقطعة.

- قد تصاب النساء بسلس البول المختلط إذا كان لديهن فرط في نشاط المثانة».

أسباب متعددة

3. في بعض الأحيان، لا يكون سبب فرط نشاط المثانة معروفاً. ولكن ثمة أسباباً متعددة ومعروفة لحصول هذه الحالة، إما بشكل «مؤقت» (يعاني فيها المرء لفترة من الوقت)، أو بشكل «مستمر». والأسباب تلك بعضها «مَرضي»، وبعضها الآخر «غير مَرضي» (له علاقة بالسلوكيات اليومية). ومن أهم الأسباب «غير المرضية»:

- التغيرات الهرمونية أثناء انقطاع الطمث أو خلال فترات الدورة الشهرية لدى المرأة.

- الإفراط في شرب الكافيين أو الكحوليات.

- تكرار تأخير التبول، إما نتيجة عدم القدرة على الذهاب إلى المرحاض بسرعة أو تكرار إهمال نداء الجسم بضرورة التبول.

- تكرار الاستعجال في التبول، وعدم إعطاء وقت كافٍ لإتمام إفراغ المثانة.

- التوتر النفسي والاضطراب الذهني؛ ما قد يؤدي إلى صعوبة استخدام المثانة للإشارات التي تتلقاها من الدماغ.

4. بالمقابل، ثمة حالات «مرضية» ترتبط باحتمال حصول فرط نشاط المثانة، بما في ذلك:

- وجود عوامل تعيق خروج البول من المثانة، مثل تضخم البروستاتا أو الإمساك أو الخضوع لعملية جراحية لعلاج عدم السيطرة على التبول، الذي يُسمى بسلس البول.

- التهابات المسالك البولية التي يمكنها أن تسبب ظهور أعراض مشابهة لأعراض فرط نشاط المثانة.

- الحالات المرضية التي تصيب المثانة، مثل الأورام أو حصوات المثانة.

- الحالات المرضية التي تؤثر في الدماغ والحبل النخاعي، مثل السكتة الدماغية والتصلب المتعدد.

- مرض السكري.

- السمنة.

لها أسباب متعددة: «مؤقتة» أو «مستمرة»... وبعضها «مرضية»

التشخيص والعلاج

5. إذا كنتَ تُصاب برغبات ملحِّة في التبول بمعدل غير عادي، فإن مراجعة الطبيب ضرورية لتأكيد التشخيص ولمعرفة السبب، ومن ثمّ التعامل العلاجي. والخطوة الأولى التأكد من عدم وجود أي عدوى ميكروبية أو دم في البول. ووفق تقييم الطبيب، قد يتم إجراء فحوص قياس كفاءة عمل المثانة (اختبارات ديناميكا البول). أي إجراء اختبارات لمعرفة مدى كفاءة عمل المثانة في إفراغ البول بشكل كامل.

ولقياس البول المتبقي بعد إفراغ المثانة، يتم إجراء تصوير بالموجات فوق الصوتية للمثانة بعد التبول. ولكن في بعض الأحيان، قد يُمرَّر أنبوب رفيع، يُسمَّى أنبوب قسطرة، عبر الإحليل إلى المثانة، لتصريف البول المتبقي. وبذلك يمكن قياس كمية البول المتبقي.

كما قد يطلب الطبيب فحص قياس كمية البول الذي يخرج وسرعة إخراجه. ويُطلب حينئذ من المريض التبول في جهاز يُسمَّى مقياس جريان البول. ويجمع هذا المقياس البولَ ويقيس كميته. ثم يستخدم البيانات لإنشاء رسم بياني للتغيرات في معدل تدفق البول لدي الشخص.

وفي حالات محددة فقط، قد يطلب الطبيب إجراء اختبار يُسمَّى قياس مقدار الضغطَ في المثانة وفي المنطقة المحيطة.

6. المعالجات السلوكية هي الخيار الأول لمساعدة السيطرة على فرط نشاط المثانة. فهي غالباً ما تنجح وليس لها آثار جانبية. وقد تشمل المعالجات السلوكية ما يأتي:

- إذا كان الوزن زائداً، فقد يؤدي فقدان الوزن إلى تخفيف الأعراض. وقد يكون فقدان الوزن مفيداً إذا كنت تعاني كذلك سلس البول الإجهادي.

- ممارسة النشاط البدني بشكل يومي بانتظام لا يُسهم فقط في ضبط وزن الجسم، بل أيضاً تقوية العضلات التي تساعد في تخفيف أعراض فرط نشاط المثانة.

- تقليل تناول المواد ذات الخصائص المهيجة للمثانة أو المدرة للبول. أي تقليل تناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين (القهوة، الشاي، مشروبات الطاقة، الكولا)، المشروبات السكرية (المشروبات الغازية، العصائر)، المشروبات الكحولية، والسوائل التي تحتوي على مواد التحلية الاصطناعية، الملونات الاصطناعية، أو النكهات الاصطناعية (غالباً ما تؤدي هذه المواد إلى تأثيرات مدرة للبول وتهيج المثانة).

- الإقلاع عن التدخين.

- معالجة الحالات المزمنة، مثل داء السكري، التي قد تزيد من أعراض فرط نشاط المثانة.

7. من الضروري تدريب المثانة على التبول بطريقة صحية. وهو ما يشمل:

- احرص على التبول وأنت في وضعية استرخاء خلال الجلوس على مقعد المرحاض، فإن استرخاء العضلات المحيطة بالمثانة يُسهّل إفراغها.

- خذ وقتاً كافياً لإفراغ مثانتك تماماً عند التبول. قد لا يسمح التبول المتسرّع بإفراغها تماماً.

- ممارسة إفراغ المثانة الموقوت، Timed Voiding وذلك ببدء تدريب المثانة على الاحتفاظ بكمية أكبر من البول قبل الشعور بالحاجة إلى التبوُّل، أي الذهاب إلى المرحاض في أوقات محددة (كل 2 - 3 ساعة)، ثم التبول حتى إذا كنت لا تشعر بالحاجة إلى ذلك. ثم أضف 15 دقيقة في كل مرة بين مرات ذهابك؛ ما يؤدي بمرور الوقت على تدريب المثانة إلى تحمل البول لفترة أطول، ولكن مع إجراء عملية التبول في أوقات محددة.

- مارس تمارين تقوية عضلات قاع الحوض، حيث تُساعد هذه التمارين، المعروفة أيضاً بتمارين كيجل، على ضبط حبس البول في المثانة؛ ما يمنع كلاً من تسرب البول والشعور برغبة مفاجئة في التبول. كما تُساعد هذه التمارين على عدم بقاء بول في المثانة، عن طريق تقوية العضلات التي تُساعد على إفراغ المثانة.


مقالات ذات صلة

نصائح للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه

صحتك للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه ينبغي الابتعاد عن الكافيين في المساء وتجنّب الوجبات الثقيلة التي قد تعيق النوم (بيكسباي)

نصائح للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه

يُعدّ الاستيقاظ صباحاً دون الحاجة إلى منبّه هدفاً يسعى إليه كثيرون لما يحمله من فوائد صحية ونفسية، إذ يساعد على تقليل الشعور بالكسل الصباحي وتحسين المزاج.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك مقاومة الإنسولين تؤدي إلى تراكم كمية كبيرة من السكر في الدم ما قد يُؤدي إلى الإصابة بالسكري (رويترز)

ماذا تأكل لتقليل مقاومة الإنسولين؟

يمكن لاعتماد نظام غذائي صحي ومتوازن أن يساعد على التحكم في مستويات السكر وتقليل مقاومة الإنسولين، ما يحمي صحتك على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الخبراء ينصحون بتناول 6 حصص أو أكثر أسبوعياً مثل السبانخ والكرنب والسلطات والخضراوات المطبوخة (بيكسلز)

نظام غذائي مفيد للدماغ ويبطئ الشيخوخة... تعرّف عليه

أظهرت دراسة نُشرت إلكترونياً في مجلة «علم الأعصاب وجراحة الأعصاب والطب النفسي» أن اتباع نظام غذائي يُعرف باسم «مايند» يُبطئ التغيرات المرتبطة بشيخوخة الدماغ.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك يمكن للأعشاب أن تساعدك على النوم، لكن عاداتك اليومية مهمة أيضاً (بيكسباي)

6 أعشاب يمكنك استخدامها بدلاً من تناول الميلاتونين لتحسين النوم

تشير الأبحاث إلى أن كثيراً من الأعشاب يساعد على الاسترخاء والنوم بشكل أفضل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك مريض يخضع للغسل الكلوي (رويترز)

كيف تحافظ على صحة كليتيك؟… نصائح ذهبية لكل الأعمار

هناك مجموعة سلوكيات يومية تُحدث فارقاً كبيراً في الوقاية من مشكلات الكلى المزمنة...

«الشرق الأوسط» (لندن)

نصائح للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه

للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه ينبغي الابتعاد عن الكافيين في المساء وتجنّب الوجبات الثقيلة التي قد تعيق النوم (بيكسباي)
للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه ينبغي الابتعاد عن الكافيين في المساء وتجنّب الوجبات الثقيلة التي قد تعيق النوم (بيكسباي)
TT

نصائح للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه

للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه ينبغي الابتعاد عن الكافيين في المساء وتجنّب الوجبات الثقيلة التي قد تعيق النوم (بيكسباي)
للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه ينبغي الابتعاد عن الكافيين في المساء وتجنّب الوجبات الثقيلة التي قد تعيق النوم (بيكسباي)

يُعدّ الاستيقاظ صباحاً دون الحاجة إلى منبّه هدفاً يسعى إليه كثيرون لما يحمله من فوائد صحية ونفسية، إذ يساعد على تقليل الشعور بالكسل الصباحي وتحسين المزاج وزيادة النشاط خلال النهار. ويرتبط هذا الأمر بشكل أساسي بتنظيم الساعة البيولوجية للجسم، وهي النظام الداخلي الذي يحدد أوقات النوم والاستيقاظ خلال 24 ساعة. ومن خلال اتباع عادات يومية منتظمة، يمكن تدريب الجسم تدريجياً على الاستيقاظ بشكل طبيعي ومن دون إزعاج.

تنظيم النوم والبيئة المحيطة

يبدأ تحقيق هذا الهدف بالحفاظ على موعد نوم واستيقاظ ثابت يومياً، حتى في عطلة نهاية الأسبوع، لأن الانتظام يعزّز استقرار الساعة البيولوجية. كما يُنصح بتجهيز غرفة النوم لتكون مظلمة وهادئة وبدرجة حرارة مناسبة، ما يساعد على الوصول إلى نوم عميق ومريح، وفق موقع «سليب فاونديشن».

تجنّب الشاشة والكافيين

وتُعدّ الإضاءة عاملاً حاسماً؛ إذ يُفضّل تخفيف الأضواء قبل النوم بساعتين وتجنّب الشاشات الإلكترونية التي تبعث الضوء الأزرق وتؤثر في إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن النوم. كذلك، ينبغي الابتعاد عن الكافيين في المساء وتجنّب الوجبات الثقيلة التي قد تعيق النوم.

ومن النصائح المفيدة أيضاً شرب كوب صغير من الماء قبل النوم، ما قد يساهم في تحفيز الجسم على الاستيقاظ بشكل طبيعي في الصباح.

للاستيقاظ صباحاً من دون منبّه يُنصح بالحفاظ على موعد نوم واستيقاظ ثابت يومياً حتى في عطلة نهاية الأسبوع لأن الانتظام يعزّز استقرار الساعة البيولوجية للجسم (بيكسباي)

تنشيط الجسم صباحاً

يلعب الضوء الطبيعي دوراً محورياً في تنشيط الجسم؛ لذا يُنصح بالتعرض لأشعة الشمس فور الاستيقاظ لمدة لا تقل عن 30 دقيقة، لأن ذلك يساعد على ضبط الإيقاع اليومي وتعزيز الشعور باليقظة. وفي حال تعذّر ذلك، يمكن استخدام إضاءة قوية تحاكي ضوء النهار.

روتين صباحي ممتع

كما يمكن اعتماد روتين صباحي ممتع، مثل القيام بتمارين خفيفة أو الاستماع إلى الموسيقى، لتحفيز الجسم والعقل على بدء اليوم بنشاط. ويساهم النشاط البدني المنتظم خلال النهار في تحسين جودة النوم ليلاً، ما يسهّل الاستيقاظ دون منبّه.

وفي النهاية، يتطلب هذا التحول إلى الاستيقاظ من دون منبّه، بعض الوقت والصبر، إذ يحتاج الجسم إلى فترة للتكيّف مع النمط الجديد، لكن الاستمرار في هذه العادات سيجعل الاستيقاظ الطبيعي أمراً سهلاً ومستداماً.


ماذا تأكل لتقليل مقاومة الإنسولين؟

مقاومة الإنسولين تؤدي إلى تراكم كمية كبيرة من السكر في الدم ما قد يُؤدي إلى الإصابة بالسكري (رويترز)
مقاومة الإنسولين تؤدي إلى تراكم كمية كبيرة من السكر في الدم ما قد يُؤدي إلى الإصابة بالسكري (رويترز)
TT

ماذا تأكل لتقليل مقاومة الإنسولين؟

مقاومة الإنسولين تؤدي إلى تراكم كمية كبيرة من السكر في الدم ما قد يُؤدي إلى الإصابة بالسكري (رويترز)
مقاومة الإنسولين تؤدي إلى تراكم كمية كبيرة من السكر في الدم ما قد يُؤدي إلى الإصابة بالسكري (رويترز)

يؤدي الغذاء دوراً محورياً في الوقاية من مرض السكري وإدارته لدى المصابين به بالفعل.

والإنسولين هو هرمون يُفرزه البنكرياس، ويُساعد على نقل السكر (الغلوكوز) من الدم إلى العضلات والدهون وخلايا الكبد، حيث يستخدمه الجسم كمصدر للطاقة. وتحدث مقاومة الإنسولين عندما لا تستجيب هذه الخلايا للإنسولين بشكل جيد، ولا تستطيع امتصاص الغلوكوز بسهولة.

هذا يُؤدي إلى تراكم كمية كبيرة من السكر في الدم، ما قد يُؤدي إلى الإصابة بمقدمات السكري من النوع الثاني أو داء السكري.

ويمكن لاعتماد نظام غذائي صحي ومتوازن أن يساعد على التحكم في مستويات السكر وتقليل مقاومة الإنسولين، ما يحمي صحتك على المدى الطويل.

وفيما يلي أهم الأطعمة التي ينبغي أن تتناولها لتقليل مقاومة الإنسولين، وفقاً لما ذكره موقع «ويب ميد» العلمي:

الخضراوات

الخضراوات، وخصوصاً الورقية الداكنة مثل السبانخ، منخفضة بالكربوهيدرات والسعرات وغنية بالعناصر الغذائية.

ويُفضل تناولها طازجة، أما المجمدة أو المعلبة فتأكد من خلوها من الدهون أو الملح أو السكر المضاف.

لكن يجب الحذر من الخضراوات النشوية مثل البطاطس والبازلاء والذرة، التي تحتوي على نسبة أعلى من الكربوهيدرات، حيث يُفضل تناولها باعتدال.

الفواكه

الفواكه غنية بالفيتامينات والمعادن والألياف، ويمكن استخدامها بدلاً من الحلويات لتقليل الرغبة في السكريات.

ويُفضل تناول الفواكه الطازجة، ويجب مراعاة احتسابها ضمن كمية الكربوهيدرات اليومية.

الألياف

تناول أكثر من 50 غراماً من الألياف يومياً يساعد على موازنة مستويات السكر في الدم.

وتشمل المصادر الغنية بالألياف اللوز، والفاصوليا السوداء، والبروكلي، والعدس، والشوفان.

البروتينات الخالية من الدهون

يجب الحصول على البروتين الكافي من مصادر منخفضة الدهون، مثل الدجاج والديك الرومي دون جلد، والأسماك مثل السلمون والتونة، والبيض، والألبان قليلة الدسم، والبروتين النباتي من الفاصوليا والعدس وزبدة المكسرات.

الدهون الصحية

استبدال الدهون المشبعة والمهدرجة بالدهون الصحية مثل زيت الزيتون وزيت عباد الشمس وزيت السمسم يساعد على تقليل مقاومة الإنسولين.

البقوليات

تشير الدراسات إلى أن البقوليات مثل الفاصوليا والحمص والبازلاء والعدس تساعد على خفض مقاومة الإنسولين وتحسين أعراض السكري من النوع الثاني.


نظام غذائي مفيد للدماغ ويبطئ الشيخوخة... تعرّف عليه

الخبراء ينصحون بتناول 6 حصص أو أكثر أسبوعياً مثل السبانخ والكرنب والسلطات والخضراوات المطبوخة (بيكسلز)
الخبراء ينصحون بتناول 6 حصص أو أكثر أسبوعياً مثل السبانخ والكرنب والسلطات والخضراوات المطبوخة (بيكسلز)
TT

نظام غذائي مفيد للدماغ ويبطئ الشيخوخة... تعرّف عليه

الخبراء ينصحون بتناول 6 حصص أو أكثر أسبوعياً مثل السبانخ والكرنب والسلطات والخضراوات المطبوخة (بيكسلز)
الخبراء ينصحون بتناول 6 حصص أو أكثر أسبوعياً مثل السبانخ والكرنب والسلطات والخضراوات المطبوخة (بيكسلز)

في ظل ازدياد القلق العالمي من الأمراض المرتبطة بتقدّم العمر، يبرز الخرف كأحد أبرز التحديات الصحية، لما يسببه من تدهور في القدرة على التفكير والتذكر والاستدلال، وما يرافقه من تأثير مباشر في جودة الحياة اليومية. وغالباً ما تسبق هذه الحالة بسنوات علامات مبكرة، مثل ضعف الذاكرة والتدهور المعرفي البسيط. لذلك، يكتسب البحث عن وسائل للوقاية أو تأخير ظهور هذه المشكلات أهمية متزايدة، خصوصاً إذا كانت هذه الوسائل بسيطة وقابلة للتطبيق، مثل تعديل النظام الغذائي.

وقد ربطت دراسات عديدة بين أنماط الأكل الصحية وتحسين الوظائف الإدراكية. ومن أبرز هذه الأنماط حمية البحر الأبيض المتوسط، التي تركز على الفواكه والخضراوات والبروتينات قليلة الدهون، ونظام «داش DASH» الغذائي، المصمَّم للوقاية من ارتفاع ضغط الدم أو السيطرة عليه.

في هذا السياق، أظهرت دراسة نُشرت إلكترونياً في مجلة «علم الأعصاب وجراحة الأعصاب والطب النفسي» أن اتباع نظام غذائي يجمع بين هذين النظامين -ويُعرف باسم «مايند (MIND)»- قد يُبطئ التغيرات البنيوية المرتبطة بشيخوخة الدماغ.

ويرتبط هذا النظام بانخفاض فقدان أنسجة الدماغ مع مرور الوقت، خصوصاً المادة الرمادية، التي تُعد مركز معالجة المعلومات، والمسؤولة عن الذاكرة والتعلم واتخاذ القرار. كما يرتبط بانخفاض تضخم البطينات الدماغية، وهي فراغات مملوءة بالسائل النخاعي تتسع مع ضمور الدماغ، مما يعكس تراجعاً في صحة هذا العضو الحيوي.

ما نظام «مايند» الغذائي؟

يجمع نظام «مايند» الغذائي بين المبادئ الأساسية لحمية البحر الأبيض المتوسط ونظام «داش DASH»، ويُعد اختصاراً لعبارة «التدخل الغذائي بين الحميتين لتأخير التنكس العصبي». ويهدف هذا النظام إلى حماية صحة الدماغ وتعزيز وظائفه مع التقدم في العمر.

يركز هذا النظام على تناول الخضراوات، خصوصاً الورقية الخضراء، ويُعطي الأفضلية للتوت مقارنةً بالفواكه الأخرى، كما يشجع على استهلاك الحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات، مع تضمين السمك في النظام الغذائي بشكل منتظم. وفي المقابل، يوصي بالحد من اللحوم الحمراء والحلويات والجبن والأطعمة المقلية والوجبات السريعة.

طبق يحتوي على البرغر مع البطاطس المقلية (بيكسلز)

أطعمة يشجع عليها نظام «مايند»

الخضراوات الورقية الخضراء: يُنصح بتناول ست حصص أو أكثر أسبوعياً، مثل السبانخ والكرنب والسلطات والخضراوات المطبوخة.

بقية الخضراوات: يُفضل تناول نوع آخر من الخضراوات يومياً إلى جانب الخضراوات الورقية، مع التركيز على الأنواع غير النشوية الغنية بالعناصر الغذائية.

التوت: يُوصى بتناوله مرتين على الأقل أسبوعياً، مثل الفراولة والتوت الأزرق والأحمر والأسود، لما يتمتع به من خصائص مضادة للأكسدة.

المكسرات: يُستحسن تناول خمس حصص أو أكثر أسبوعياً، مع تنويع الأنواع للحصول على أكبر قدر من الفوائد الغذائية.

زيت الزيتون: يُستخدم بوصفه الزيت الرئيسي في الطهي، لما يتمتع به من فوائد صحية.

الحبوب الكاملة: يُنصح بتناول ثلاث حصص يومياً، مثل الشوفان والكينوا والأرز البني وخبز القمح الكامل.

الأسماك: يُستحسن تناولها مرة واحدة على الأقل أسبوعياً، خصوصاً الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والتونة والماكريل، لغناها بأحماض أوميغا 3.

البقوليات: يُنصح بإدراجها في أربع وجبات أسبوعياً على الأقل، مثل العدس والفاصوليا وفول الصويا.

الدواجن: يُفضل تناولها مرتين أسبوعياً، مثل الدجاج أو الديك الرومي، مع تجنب القلي.

السمك يُفضل تناوله مرة واحدة على الأقل أسبوعياً (بيكسلز)

أطعمة يُنصح بالحد منها

الزبدة والسمن النباتي: يُفضل ألا تتجاوز ملعقة طعام واحدة يومياً، مع استبدالها زيت الزيتون بها.

الجبن: يُنصح بتناوله أقل من مرة واحدة أسبوعياً.

اللحوم الحمراء: يُفضل عدم تجاوز ثلاث حصص أسبوعياً، وتشمل لحم البقر والضأن.

الأطعمة المقلية: يُوصى بتقليلها قدر الإمكان، خصوصاً تلك المقدمة في مطاعم الوجبات السريعة، إلى أقل من مرة أسبوعياً.

المعجنات والحلويات: مثل الآيس كريم والبسكويت والكعك والدونات والحلوى، ويُفضل الحد منها إلى أربع مرات أسبوعياً كحد أقصى.

ماذا تقول الأبحاث عن نظام «مايند»؟

نُشرت أول دراسة علمية حول هذا النظام في عام 2015، ومنذ ذلك الحين توالت الأبحاث لاستكشاف تأثيراته على صحة الدماغ.

ففي دراسة موثوقة أُجريت عام 2023، تبيّن أن البالغين في منتصف العمر الذين التزموا بحمية «مايند» بدقة تمتعوا بسرعة أعلى في معالجة المعلومات مقارنةً بغيرهم.

كما أظهرت تجربة سريرية عشوائية أُجريت عام 2022 أن الأشخاص الذين اتبعوا نسخة منخفضة السعرات الحرارية من هذه الحمية لمدة ثلاثة أشهر حققوا أداءً أفضل في الذاكرة العاملة، وذاكرة التعرف اللفظي، والانتباه، مقارنةً بالمجموعة التي اتبعت نظاماً غذائياً منخفض السعرات الحرارية فقط.

ورغم هذه النتائج المشجعة، يؤكد الباحثون أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد مدى فاعلية هذا النظام بشكل قاطع، وفهم تأثيراته طويلة المدى على صحة الدماغ وإطالة العمر.