«فرط نشاط المثانة»... معلومات توضيحية

تدفع للشعور برغبة مفاجئة ومُلحة في التبَوُّل وتكراره

من اليسار:مثانة طبيعية فارغة، مثانة طبيعية ممتلئة -الحاح التبول نتيجة امتلائها، فرط نشاط المثانة- الحاح التبول لمثانة شبه فارغة.
من اليسار:مثانة طبيعية فارغة، مثانة طبيعية ممتلئة -الحاح التبول نتيجة امتلائها، فرط نشاط المثانة- الحاح التبول لمثانة شبه فارغة.
TT

«فرط نشاط المثانة»... معلومات توضيحية

من اليسار:مثانة طبيعية فارغة، مثانة طبيعية ممتلئة -الحاح التبول نتيجة امتلائها، فرط نشاط المثانة- الحاح التبول لمثانة شبه فارغة.
من اليسار:مثانة طبيعية فارغة، مثانة طبيعية ممتلئة -الحاح التبول نتيجة امتلائها، فرط نشاط المثانة- الحاح التبول لمثانة شبه فارغة.

هل يأتيك إلحاح الشعور برغبة مفاجئة في التبول، بما يصعب كبحها؟

هل تتبول بشكل متكرر، بما يمكن أن يصل إلى ثماني مرات أو أكثر خلال 24 ساعة؟ هل تلاحظ تسرب البول بشكل لا إرادي بعد الشعور برغبة ملحة في التبول وعدم توفر فرصة لإتمام ذلك؟ هل يزعجك اضطرارك إلى الاستيقاظ من نومك أكثر من مرتين في الليل للتبول؟

فرط نشاط المثانة

إن كانت لديك هذه الأمور ربما عليك مراجعة طبيبك، فقد يكون ذلك علامة على وجود حالة «فرط نشاط المثانة» Overactive Bladder.

وإليك النقاط الـ7 التالية حول هذه الحالة وكيفية التعامل معها:

1. فرط نشاط المثانة حالة تتسبب بالشعور برغبة مفاجئة ومُلحة في التبَوُّل Urgency؛ وهو ما قد يصعّب السيطرة عليه. وقد تكون في حاجة إلى تكرار التبَوُّل Frequency مرات عدّة خلال النهار والليل. كما قد يحدث فقدان للبول بشكلٍ غير مقصود، وهو ما يسمى سلس البول الإلحاحي Urge Incontinence. وتفيد الإحصائيات الطبية في الولايات المتحدة بأن 35 في المائة من النساء، و20 في المائة من الرجال يُعانون مشكلة فرط نشاط المثانة، لكن بدرجات متفاوتة في الإزعاج والشدة. وعلى الرغم من أن حالة فرط نشاط المثانة شائعة بين البالغين الأكبر سناً، فإنها لا تُعدّ طبياً من الأعراض الطبيعية للتقدم في العمر.

والطبيعي أنه حينما تمتلئ المثانة بالبول، فإنها تقوم بإرسال إشارات عصبية إلى الدماغ مفادها أن المثانة لا تقوى على الاستمرار في هذا الوضع الممتلئ، وأن ثمة حاجة إلى التبول لإفراغ المثانة. وعندما يقوم المرء بالبدء في عملية التبول، استجابة لنداء الجسم، تسترخي عضلات القاع الحوضي وعضلات الإحليل. وفي الوقت نفسه تنقبض عضلات المثانة، ويتم دفع البول إلى خارج الجسم. ولكن يحدث فرط نشاط المثانة عندما تبدأ عضلات المثانة في الانقباض اللاإرادي من تلقاء نفسها، حتى مع انخفاض كمية البول الموجودة في المثانة بالأصل. وبالتالي ينشأ الإحساس بإلحاح الرغبة في التبول، ويتكرر ذلك.

2. إن إلحاح الشعور برغبة مفاجئة في التبول، وكثرة التبول ليلاً ونهاراً، حتى مع القدرة على الوصول إلى المرحاض عند الحاجة، يمكن أن تسبب اضطراباً في الحياة اليومية للمرء. فما بالك حينما لا يكون الشخص في تلك الأوقات قريباً من المرحاض. وتذكر المصادر الطبية أن الأشخاص المصابين بفرط نشاط المثانة يشعرون كثيراً بالخجل من هذه المشكلة. وقد يؤدي ذلك إلى ابتعادهم عن الآخرين، أو الحد من عملهم وحياتهم الاجتماعية، أو تقليلهم قضاء أوقات في الأنشطة الترفيهية خارج المنزل. ويقول أطباء «مايو كلينك»: «إذا كانت أعراض فرط نشاط المثانة تؤثر سلباً في حياتك، فقد تظهر عليك الأعراض الآتية:

- القلق.

- الاضطراب النفسي أو الاكتئاب.

- المشكلات الجنسية.

- اضطرابات النوم ودورات النوم المتقطعة.

- قد تصاب النساء بسلس البول المختلط إذا كان لديهن فرط في نشاط المثانة».

أسباب متعددة

3. في بعض الأحيان، لا يكون سبب فرط نشاط المثانة معروفاً. ولكن ثمة أسباباً متعددة ومعروفة لحصول هذه الحالة، إما بشكل «مؤقت» (يعاني فيها المرء لفترة من الوقت)، أو بشكل «مستمر». والأسباب تلك بعضها «مَرضي»، وبعضها الآخر «غير مَرضي» (له علاقة بالسلوكيات اليومية). ومن أهم الأسباب «غير المرضية»:

- التغيرات الهرمونية أثناء انقطاع الطمث أو خلال فترات الدورة الشهرية لدى المرأة.

- الإفراط في شرب الكافيين أو الكحوليات.

- تكرار تأخير التبول، إما نتيجة عدم القدرة على الذهاب إلى المرحاض بسرعة أو تكرار إهمال نداء الجسم بضرورة التبول.

- تكرار الاستعجال في التبول، وعدم إعطاء وقت كافٍ لإتمام إفراغ المثانة.

- التوتر النفسي والاضطراب الذهني؛ ما قد يؤدي إلى صعوبة استخدام المثانة للإشارات التي تتلقاها من الدماغ.

4. بالمقابل، ثمة حالات «مرضية» ترتبط باحتمال حصول فرط نشاط المثانة، بما في ذلك:

- وجود عوامل تعيق خروج البول من المثانة، مثل تضخم البروستاتا أو الإمساك أو الخضوع لعملية جراحية لعلاج عدم السيطرة على التبول، الذي يُسمى بسلس البول.

- التهابات المسالك البولية التي يمكنها أن تسبب ظهور أعراض مشابهة لأعراض فرط نشاط المثانة.

- الحالات المرضية التي تصيب المثانة، مثل الأورام أو حصوات المثانة.

- الحالات المرضية التي تؤثر في الدماغ والحبل النخاعي، مثل السكتة الدماغية والتصلب المتعدد.

- مرض السكري.

- السمنة.

لها أسباب متعددة: «مؤقتة» أو «مستمرة»... وبعضها «مرضية»

التشخيص والعلاج

5. إذا كنتَ تُصاب برغبات ملحِّة في التبول بمعدل غير عادي، فإن مراجعة الطبيب ضرورية لتأكيد التشخيص ولمعرفة السبب، ومن ثمّ التعامل العلاجي. والخطوة الأولى التأكد من عدم وجود أي عدوى ميكروبية أو دم في البول. ووفق تقييم الطبيب، قد يتم إجراء فحوص قياس كفاءة عمل المثانة (اختبارات ديناميكا البول). أي إجراء اختبارات لمعرفة مدى كفاءة عمل المثانة في إفراغ البول بشكل كامل.

ولقياس البول المتبقي بعد إفراغ المثانة، يتم إجراء تصوير بالموجات فوق الصوتية للمثانة بعد التبول. ولكن في بعض الأحيان، قد يُمرَّر أنبوب رفيع، يُسمَّى أنبوب قسطرة، عبر الإحليل إلى المثانة، لتصريف البول المتبقي. وبذلك يمكن قياس كمية البول المتبقي.

كما قد يطلب الطبيب فحص قياس كمية البول الذي يخرج وسرعة إخراجه. ويُطلب حينئذ من المريض التبول في جهاز يُسمَّى مقياس جريان البول. ويجمع هذا المقياس البولَ ويقيس كميته. ثم يستخدم البيانات لإنشاء رسم بياني للتغيرات في معدل تدفق البول لدي الشخص.

وفي حالات محددة فقط، قد يطلب الطبيب إجراء اختبار يُسمَّى قياس مقدار الضغطَ في المثانة وفي المنطقة المحيطة.

6. المعالجات السلوكية هي الخيار الأول لمساعدة السيطرة على فرط نشاط المثانة. فهي غالباً ما تنجح وليس لها آثار جانبية. وقد تشمل المعالجات السلوكية ما يأتي:

- إذا كان الوزن زائداً، فقد يؤدي فقدان الوزن إلى تخفيف الأعراض. وقد يكون فقدان الوزن مفيداً إذا كنت تعاني كذلك سلس البول الإجهادي.

- ممارسة النشاط البدني بشكل يومي بانتظام لا يُسهم فقط في ضبط وزن الجسم، بل أيضاً تقوية العضلات التي تساعد في تخفيف أعراض فرط نشاط المثانة.

- تقليل تناول المواد ذات الخصائص المهيجة للمثانة أو المدرة للبول. أي تقليل تناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين (القهوة، الشاي، مشروبات الطاقة، الكولا)، المشروبات السكرية (المشروبات الغازية، العصائر)، المشروبات الكحولية، والسوائل التي تحتوي على مواد التحلية الاصطناعية، الملونات الاصطناعية، أو النكهات الاصطناعية (غالباً ما تؤدي هذه المواد إلى تأثيرات مدرة للبول وتهيج المثانة).

- الإقلاع عن التدخين.

- معالجة الحالات المزمنة، مثل داء السكري، التي قد تزيد من أعراض فرط نشاط المثانة.

7. من الضروري تدريب المثانة على التبول بطريقة صحية. وهو ما يشمل:

- احرص على التبول وأنت في وضعية استرخاء خلال الجلوس على مقعد المرحاض، فإن استرخاء العضلات المحيطة بالمثانة يُسهّل إفراغها.

- خذ وقتاً كافياً لإفراغ مثانتك تماماً عند التبول. قد لا يسمح التبول المتسرّع بإفراغها تماماً.

- ممارسة إفراغ المثانة الموقوت، Timed Voiding وذلك ببدء تدريب المثانة على الاحتفاظ بكمية أكبر من البول قبل الشعور بالحاجة إلى التبوُّل، أي الذهاب إلى المرحاض في أوقات محددة (كل 2 - 3 ساعة)، ثم التبول حتى إذا كنت لا تشعر بالحاجة إلى ذلك. ثم أضف 15 دقيقة في كل مرة بين مرات ذهابك؛ ما يؤدي بمرور الوقت على تدريب المثانة إلى تحمل البول لفترة أطول، ولكن مع إجراء عملية التبول في أوقات محددة.

- مارس تمارين تقوية عضلات قاع الحوض، حيث تُساعد هذه التمارين، المعروفة أيضاً بتمارين كيجل، على ضبط حبس البول في المثانة؛ ما يمنع كلاً من تسرب البول والشعور برغبة مفاجئة في التبول. كما تُساعد هذه التمارين على عدم بقاء بول في المثانة، عن طريق تقوية العضلات التي تُساعد على إفراغ المثانة.


مقالات ذات صلة

من الانتفاخ إلى الراحة: نصائح عملية لصحة أفضل للهضم

صحتك للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)

من الانتفاخ إلى الراحة: نصائح عملية لصحة أفضل للهضم

يلعب الجهاز الهضمي دوراً محورياً في الحفاظ على صحة الجسم بشكل عام، إذ لا يقتصر عمله على هضم الطعام فحسب، بل يمتد ليشمل امتصاص العناصر الغذائية الضرورية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)

الفيتامينان «د 3» و«ك 2» معاً... كيف يدعمان صحة العظام ويُحسّنان استخدام الكالسيوم؟

يُعدّ فيتامينا «د 3» D3 و«ك 2» K2 من العناصر المهمة لصحة العظام، إذ يؤدي كل منهما دوراً مختلفاً ومتكاملاً في تنظيم استخدام الكالسيوم داخل الجسم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)

5 إشارات تحذيرية تكشف أن نظامك الغذائي «الصحي» قد يضرّك

مع اقتراب فصل الصيف، يتزايد الإقبال على الحميات الغذائية، وتتجدد الرغبة في تحسين المظهر وتعزيز الصحة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تقليل غسل الشعر يمكن أن يساهم في الحد من دهنيته (بيكسلز)

ماذا يحدث لشعرك عند غسله مرة واحدة فقط في الأسبوع؟

يُعدّ عدد مرات غسل الشعر من العوامل الأساسية التي تؤثر في صحة فروة الرأس وجمال الشعر، إلا أن الاختيار الأمثل لا يخضع لقاعدة واحدة تناسب الجميع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شخص يسكب الحليب في كوب كبير (بيكسلز)

كم ساعة يمكن ترك الحليب خارج الثلاجة قبل أن يفسد؟

يُعد الحليب من المواد الغذائية الحساسة التي تتأثر بسرعة بالظروف المحيطة، خصوصاً درجة الحرارة. ومع أن كثيرين قد يتركونه خارج الثلاجة لفترة دون انتباه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

من الانتفاخ إلى الراحة: نصائح عملية لصحة أفضل للهضم

للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)
للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)
TT

من الانتفاخ إلى الراحة: نصائح عملية لصحة أفضل للهضم

للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)
للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)

يلعب الجهاز الهضمي دوراً محورياً في الحفاظ على صحة الجسم بشكل عام، إذ لا يقتصر عمله على هضم الطعام فحسب، بل يمتد ليشمل امتصاص العناصر الغذائية الضرورية، والتخلص من الفضلات، ودعم جهاز المناعة. ومع نمط الحياة السريع والعادات الغذائية غير المتوازنة، تزداد مشكلات الهضم شيوعاً، مثل الانتفاخ، والإمساك، وحرقة المعدة. لذلك، فإن تبنّي بعض العادات اليومية البسيطة يمكن أن يُحدث فرقاً كبيراً في تحسين كفاءة الجهاز الهضمي وتعزيز الراحة العامة، وفقاً لموقع «ويب ميد».

فوائد الألياف

للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف، والتي تتراوح بين 20 و35 غراماً، يُنصح باختيار الأطعمة النباتية مثل الكرز، والعنب، والفلفل الحلو المقرمش، والفاصوليا، والحبوب الكاملة، والمكسرات. تسهم هذه الأطعمة في تحسين عملية الهضم والتخفيف من الإمساك، كما تدعم صحة القلب وتساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم. إضافة إلى ذلك، فإنها تمنح شعوراً بالشبع لفترة أطول، ما يساعد على تقليل كميات الطعام المتناولة، وهو أمر مفيد لمن يسعون إلى التحكم في أوزانهم.

مضغ العلكة

للتخفيف من حرقة المعدة يساعد مضغ العلكة على تحفيز إفراز اللعاب، الذي يعمل بدوره على معادلة الحموضة في المعدة، مما يخفف من أعراض الحرقة. ومع ذلك، قد تتسبب نكهات النعناع الفلفلي أو النعناع الأخضر في تهيّج الحالة لدى بعض الأشخاص، لذا يُفضّل اختيار نكهات أخرى. كما ينبغي تجنب هذه الطريقة إذا كانت تؤدي إلى ابتلاع الهواء، لأن ذلك قد يسبب التجشؤ والشعور بالانتفاخ.

بضعة كيلوغرامات تُحدث فرقاً

حتى فقدان كمية بسيطة من الوزن الزائد، خاصة في منطقة البطن، يمكن أن يخفف من أعراض مثل حرقة المعدة والغازات والتجشؤ. ويمكن للطبيب أن يساعد في وضع خطة غذائية متوازنة وبرنامج تمارين مناسب، بما يحقق هدف إنقاص الوزن بطريقة صحية وآمنة.

قلّل حجم وجباتك

يُعد تقليل حجم الوجبات من الطرق الفعالة للوقاية من عسر الهضم والانتفاخ وحرقة المعدة. يُفضّل تناول وجبات صغيرة على فترات متقاربة بدلاً من وجبات كبيرة، مع الحرص على تناول الطعام ببطء، لأن الشعور بالشبع يحتاج إلى وقت. هذه العادة تساعد أيضاً على تجنب الإفراط في تناول الطعام دون وعي.

حافظ على رطوبة جسمك

تلعب السوائل دوراً مهماً في مساعدة الجسم على التخلص من الفضلات والحفاظ على انتظام حركة الأمعاء. ويمكن الحصول على هذه السوائل من الماء، والعصائر، والشاي، إضافة إلى بعض الأطعمة الغنية بالماء. وليس من الضروري الالتزام بقاعدة «ثمانية أكواب يومياً» للجميع، إذ تختلف الاحتياجات من شخص لآخر، لذا يمكن استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية لتحديد الكمية المناسبة.

تحرّك للتخلص من الانتفاخ

يساعد النشاط البدني المنتظم في تحسين عمل الجهاز الهضمي والتخفيف من العديد من المشكلات البسيطة، مثل الانتفاخ والإمساك. فالتمارين تعزز حركة الأمعاء وتسهّل عملية التخلص من الفضلات، كما تسهم في تقليل التوتر، الذي يُعد من العوامل المؤثرة سلباً في صحة الجهاز الهضمي.

جرّب البروبيوتيك

البروبيوتيك هي بكتيريا نافعة توجد في بعض الأطعمة مثل الزبادي، وكذلك في بعض العصائر والوجبات الخفيفة والمكملات الغذائية. وتشير الدراسات إلى أنها قد تكون مفيدة في حالات مثل الإسهال، ومتلازمة القولون العصبي، ومرض التهاب الأمعاء. ومع ذلك، لا يزال تحديد الأنواع الأكثر فاعلية والجرعات المناسبة لكل حالة قيد البحث، لذا يُنصح باستشارة الطبيب قبل استخدامها.

التوتر وعلاقته بصحة الجهاز الهضمي

يرتبط الدماغ والجهاز الهضمي ارتباطاً وثيقاً، لذلك قد يؤدي التوتر إلى تفاقم مشكلات مثل متلازمة القولون العصبي والقرحة. وربما لاحظت بنفسك كيف يؤثر الضغط النفسي في معدتك. لذا، من المهم الاهتمام بالصحة النفسية من خلال ممارسة الرياضة، والحصول على نوم كافٍ، وممارسة تقنيات الاسترخاء مثل التأمل.

انتبه لنظامك الغذائي

من المهم التعرف على الأطعمة التي قد تسبب لك انزعاجاً والعمل على تقليلها أو تجنبها. فبعض الأشخاص يعانون من الغازات بسبب أطعمة مثل الفول والمشروبات الغازية، بينما قد تسبب الأطعمة الدهنية، مثل المقليات والجبن، مشكلات لدى آخرين. كما يمكن أن تؤدي الأطعمة الحمضية، مثل الحمضيات والقهوة والشاي والطماطم، إلى تفاقم الأعراض لدى بعض الناس.

قلّل من الملح

قد يؤدي استهلاك كميات زائدة من الملح، حتى وإن كانت بسيطة، إلى احتباس السوائل والشعور بالانتفاخ. وغالباً ما يأتي هذا الملح من مصادر غير متوقعة، مثل الوجبات الخفيفة الجاهزة أو الحبوب المعلبة، إلى جانب الملح المضاف أثناء الطهي. لذلك، من المهم قراءة الملصقات الغذائية والانتباه إلى كمية الصوديوم في الحصة الواحدة، والعمل على تقليل استهلاكه قدر الإمكان.


الفيتامينان «د 3» و«ك 2» معاً... كيف يدعمان صحة العظام ويُحسّنان استخدام الكالسيوم؟

تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)
تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)
TT

الفيتامينان «د 3» و«ك 2» معاً... كيف يدعمان صحة العظام ويُحسّنان استخدام الكالسيوم؟

تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)
تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)

يُعدّ فيتامينا «د 3» D3 و«ك 2» K2 من العناصر المهمة لصحة العظام، إذ يؤدي كل منهما دوراً مختلفاً ومتكاملاً في تنظيم استخدام الكالسيوم داخل الجسم. وتشير الدراسات إلى أن الجمع بينهما قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

دور فيتامين «د 3» في تقوية العظام

يُعرف فيتامين «د 3» بأنه الشكل الذي ينتجه الجسم عند تعرّض الجلد لأشعة الشمس، كما أنه الشكل الأكثر استخداماً في المكملات الغذائية. وتتمثل وظيفته الأساسية في زيادة امتصاص الكالسيوم من الأمعاء الدقيقة، ما يساعد على المحافظة على المستويات الطبيعية للكالسيوم والفوسفور في الدم.

كما يساهم فيتامين «د 3» في عملية إعادة بناء العظام وتمعدنها، وهي العملية التي تُضاف خلالها المعادن الضرورية إلى النسيج العظمي. ويُعد نقص هذا الفيتامين شائعاً لدى كبار السن والأشخاص الذين يقضون وقتاً محدوداً في الهواء الطلق أو يعيشون في مناطق تقل فيها أشعة الشمس.

وتشير الأبحاث إلى أن فيتامين «د 3» أكثر فاعلية من فيتامين «د 2» في رفع مستويات فيتامين «د» في الدم والحفاظ عليها لفترات أطول.

كيف يساعد «ك 2» على الاستفادة من الكالسيوم؟

في المقابل، يعمل فيتامين «ك 2» على توجيه الكالسيوم إلى المكان الصحيح داخل الجسم. فبينما يزيد «د 3» كمية الكالسيوم الممتص من الغذاء، يساعد «ك 2» على تثبيت هذا الكالسيوم داخل العظام.

ويحقق ذلك من خلال تنشيط بروتينات مهمة، أبرزها بروتين «أوستيوكالسين»، الذي يسمح بارتباط الكالسيوم بالمصفوفة العظمية ويعزز قوة الهيكل العظمي. كما يساهم «ك 2» في تنظيم عملية تجديد العظام واستبدال الأنسجة القديمة بأخرى جديدة.

فوائد الجمع بين «د 3» و«ك 2»

عند تناول الفيتامينين معاً، يتحقق تكامل في عملهما؛ إذ يرفع «د 3» امتصاص الكالسيوم، بينما يضمن «ك 2» استخدامه بصورة صحيحة داخل العظام بدلاً من تراكمه في الأنسجة الرخوة.

وتُظهر الدراسات أن هذا المزيج قد يساعد على تحسين كثافة العظام وتقليل خطر الكسور، خاصة لدى كبار السن والنساء بعد انقطاع الطمث. كما يرتبط انخفاض مستويات الفيتامينين بزيادة احتمالات ضعف العظام والكسور.

متى تنبغي استشارة الطبيب؟

ينصح الخبراء باستشارة الطبيب قبل البدء في تناول هذه المكملات، خصوصاً للأشخاص الذين يعانون نقصاً في فيتامين «د»، أو يتناولون مميعات الدم، أو لديهم أمراض في الكلى أو الغدد جارات الدرقية. وقد يوصي الطبيب بإجراء فحوصات مخبرية لتحديد الحاجة الفعلية للمكملات والجرعات المناسبة لكل حالة.


5 إشارات تحذيرية تكشف أن نظامك الغذائي «الصحي» قد يضرّك

التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)
التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)
TT

5 إشارات تحذيرية تكشف أن نظامك الغذائي «الصحي» قد يضرّك

التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)
التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)

مع اقتراب فصل الصيف، يتزايد الإقبال على الحميات الغذائية، وتتجدد الرغبة في تحسين المظهر وتعزيز الصحة. يضع كثيرون أهدافاً طموحة، ويبدأون أنظمة غذائية بحماس كبير والتزام صارم، وغالباً ما يتبنون حميات جديدة قائمة على التقييد. غير أن هذا الحماس الأولي لا يستمر طويلاً في كثير من الأحيان؛ إذ سرعان ما تتعثر هذه الأنظمة أو تفشل، بل قد تأتي بنتائج عكسية. فما يبدو في البداية خياراً صحياً قد يتحول إلى سبب لاختلال التوازن الغذائي، وتوتر العلاقة مع الطعام، فضلاً عن تكاليف مالية غير مبررة.

إذا كنت قد مررت بهذه التجربة، أو بدأت تشعر بمؤشرات مشابهة، فثمة جانب مطمئن: يمكنك حماية صحتك هذا العام -وكذلك ميزانيتك- من الوقوع في فخ الحميات غير المدروسة. ويُعد اللجوء إلى اختصاصي تغذية معتمد خطوة مهمة، كما أن الانتباه إلى بعض العلامات التحذيرية قد يساعدك في تقييم نظامك الغذائي بوعي أكبر. فإذا لاحظت تكرار هذه المؤشرات فقد يكون من الحكمة إعادة النظر في خطتك الغذائية.

وفيما يلي أبرز العلامات التحذيرية التي ينبغي الانتباه إليها، وفقاً لموقع «ويب ميد»:

1. تقييد مجموعات غذائية كاملة

الأنظمة الغذائية التي تستبعد فئات كاملة من العناصر الغذائية قد تؤدي إلى مشكلات صحية بدلاً من حلها. فحرمان الجسم من المغذيات الكبرى، مثل الكربوهيدرات أو الدهون، قد يسبّب نقصاً غذائياً ملحوظاً، إلى جانب التأثير السلبي على متعة تناول الطعام. وباستثناء حالات الحساسية أو التوصيات الطبية الخاصة، لا يُنصح عادةً بمنع أطعمة بعينها بشكل صارم، لأن ذلك غالباً ما يولّد رغبة مفرطة في تناولها، وقد يصل إلى حد الهوس الذهني. في المقابل، يقوم النظام الغذائي المتوازن على التنوع والاعتدال، لا الإقصاء والتقييد.

2. الترويج لمصطلحات رائجة مثل «التنظيف» و«إزالة السموم» و«إعادة الضبط»

يميل بعض الأنظمة الغذائية إلى استخدام مصطلحات جذابة تُوحي بإحداث «تحول جذري» في الجسم، مثل «تنظيف الجسم» أو «إزالة السموم». إلا أن الجسم البشري لا يحتاج إلى مثل هذه العمليات المزعومة؛ إذ تقوم الكبد والكلى بوظيفة تنقية الجسم بكفاءة عالية بشكل طبيعي. لذلك، عند مواجهة مثل هذه الادعاءات، يجدر التساؤل عن مدى صحتها، والنظر في الأدلة العلمية الداعمة لها، إن وجدت. وغالباً ما تعتمد هذه الأنظمة ببساطة على زيادة استهلاك الفواكه والخضراوات، وهو أمر يمكن تحقيقه ضمن نظام غذائي متوازن دون اللجوء إلى قيود صارمة أو شعارات تسويقية.

3. الترويج لمكملات غذائية مرافقة للنظام

تُستخدم المكملات الغذائية عادةً لتعويض نقص محدد لدى أشخاص لا يستطيعون تلبية احتياجاتهم من خلال الطعام وحده. أما النظام الغذائي الصحي فلا يفترض أن يعتمد على منتجات إضافية غير ضرورية. فإذا كان نجاح الحمية مشروطاً باستخدام مكملات معينة -لا سيما تلك التي يروّج لها القائمون على النظام نفسه- فذلك قد يشير إلى دافع تجاري أكثر منه صحي. بالإضافة إلى ذلك، فإن الرقابة على جودة المكملات الغذائية محدودة في كثير من الأحيان، مما يجعل تقييم سلامتها أمراً صعباً. لذلك، يُنصح دائماً باستشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية قبل تناول أي مكمل.

4. تقديم وعود بنتائج خلال مدة محددة

التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة، مثل العمر، والوراثة، ونمط الحياة، والحالة الصحية. لذلك، فإن الأنظمة التي تعد بنتائج موحدة لجميع الأشخاص خلال فترة محددة -مثل خسارة الوزن خلال 30 يوماً- غالباً ما تكون مضللة، فاستجابة الأجسام تختلف بطبيعتها، وقد تكون هذه الجداول الزمنية غير واقعية، بل قد تفرض ضغوطاً غير صحية. ورغم الإغراء الذي تمثله النتائج السريعة، فإن بناء عادات غذائية سليمة ومستدامة يتطلّب وقتاً وتدرجاً، لا حلولاً سريعة ومؤقتة.

5. غياب الاستدامة على المدى الطويل

تُعدّ الاستدامة من أهم معايير نجاح أي نظام غذائي. وقد يكون النظام غير مناسب إذا صُمّم للاستخدام المؤقت مع الحاجة إلى تكراره مراراً، أو إذا تطلّب وقتاً أو جهداً أو تكلفة تفوق إمكاناتك. كما أن استبعاد أطعمة ذات قيمة ثقافية أو شخصية قد يجعل الالتزام به أكثر صعوبة. في النهاية، يظل كل شخص الأدرى بجسده وظروفه. فإذا شعرت أن النظام مرهق أو غير واقعي على المدى الطويل، فمن المرجح أنه كذلك. والأفضل في هذه الحالة هو تبني ما يناسبك من عادات صحية ضمنه، وترك ما لا يتوافق مع نمط حياتك.