10 أطعمة قد تدمر صحتك... احذرها إذا كنت تعاني من حساسية الغلوتين

البرتزل لا يحتوي عادةً على سكريات مضافة لكن مكونه الأساسي هو دقيق القمح المُكرر الغني بالغلوتين الذي يرفع مستوى السكر في الدم بسرعة (رويترز)
البرتزل لا يحتوي عادةً على سكريات مضافة لكن مكونه الأساسي هو دقيق القمح المُكرر الغني بالغلوتين الذي يرفع مستوى السكر في الدم بسرعة (رويترز)
TT

10 أطعمة قد تدمر صحتك... احذرها إذا كنت تعاني من حساسية الغلوتين

البرتزل لا يحتوي عادةً على سكريات مضافة لكن مكونه الأساسي هو دقيق القمح المُكرر الغني بالغلوتين الذي يرفع مستوى السكر في الدم بسرعة (رويترز)
البرتزل لا يحتوي عادةً على سكريات مضافة لكن مكونه الأساسي هو دقيق القمح المُكرر الغني بالغلوتين الذي يرفع مستوى السكر في الدم بسرعة (رويترز)

الغلوتين بروتين طبيعي موجود في حبوب مثل القمح والشعير، ويُستخدم لتحسين قوام الأطعمة من الخبز إلى الصلصات. لكنه قد يُحفز ردود فعل صحية شديدة لدى المصابين بمرض السيلياك أو حساسية الغلوتين، تتراوح بين اضطرابات هضمية ومضاعفات مزمنة. حتى أولئك الذين يعانون من مشاكل مثل القولون العصبي أو الارتداد المعدي قد يحتاجون لتجنبه. فيما يلي قائمة موسعة بالأطعمة عالية الغلوتين وتفاصيل خطورتها، حسب تقرير لموقع «هيلث» الطبي.

أطعمة يُنصح بتجنبها

المعكرونة القمحية

تُصنع معظم أنواع المعكرونة (كالسباغيتي والبيني) من دقيق القمح مثل السميد أو القمح القاسي الذي يحتوي على تركيز عالٍ من الغلوتين ليعطي القوام المطاطي. حتى المعكرونة «الكاملة» المصنوعة من قمح كامل تظل مصدرا خطرا، ما لم تُصنع خصيصا من بدائل خالية من الغلوتين.

البرتزل

البرتزل لا يحتوي عادةً على سكريات مضافة، لكن مكونه الأساسي هو دقيق القمح المُكرر الغني بالغلوتين، والذي يرفع مستوى السكر في الدم بسرعة. نظراً لانتشاره كوجبة خفيفة في الحفلات والمناسبات، قد يتناوله المصابون بحساسية الغلوتين دون معرفة أنه مضر لهم.

الكُسكُس

هذا الطبق التقليدي في المغرب العربي يُصنع من سميد القمح المبلل بالماء، مما يجعله غنيا بالغلوتين. يُستخدم في أطباق مثل الطاجين مع الخضار واللحوم، لذا يجب على أصحاب الحساسية من الغلوتين استبدال حبوب صغيرة الحجم مثل الكينوا أو الدخن به.

الأورزو

الأورزو معكرونة صغيرة تشبه حبوب الأرز، وتُستخدم في أطباق مثل الشوربات والسلطات. لكنها مصنوعة بالكامل من قمح غني بالغلوتين! خطورتها تكمن في أن بعض الناس يخلطون بينها وبين الأرز، فيتناولها المصابون بالحساسية ظناً أنها آمنة، مما قد يُسبب لهم أعراضاً شديدة مثل الإسهال أو التقلصات المعوية.

البسكويت والكعك

تعتمد معظم أنواع البسكويت والكعك على دقيق القمح. حتى الكعك «الخفيف» يحتوي على الغلوتين، ما لم يُستخدم دقيق بديل مثل لوز مطحون أو خلطة خالية من الغلوتين.

صلصة الصويا

مكون أساسي في المطبخ الآسيوي، تُخمَّر من القمح وفول الصويا. رغم أن التخمير يقلل الغلوتين، فإن كميات ضئيلة تبقى كافية لإثارة الحساسية. تُستخدم صلصة الصويا في السوشي والتتبيلات، لذا يُنصح باستبدال صلصة تاماري الخالية من القمح بها.

صلصة الشواء

إلى جانب خل الشعير (المُستخرج من حبوب تحتوي على الغلوتين)، قد تخفي صلصة الشواء مكونات أخرى مثل نشاء القمح المُعدل أو بروتين القمح، والتي تُعد مصادر خفية للغلوتين. حتى إن بعض الماركات تُضيف سوائل مُستخلصة من الشعير لتحسين النكهة، مما يجعل فحص قائمة المكونات خطوة حتمية لتجنب المخاطر الصحية.

رقائق الذرة (كورن فليكس)

الذرة نفسها لا تحتوي على الغلوتين، لكن بعض شركات تصنيع رقائق الذرة تضيف شراب الشعير (الذي يحتوي على الغلوتين) لتحلية النكهة. بالإضافة إلى ذلك، قد تختلط الرقائق بحبوب أخرى غنية بالغلوتين مثل القمح أو الجاودر أثناء التصنيع.

التورتيلا القمحية

تُصنع تورتيلا القمح من عجين القمح الغني بالغلوتين. أما التورتيلا المسمى متعدد الحبوب، فقد يحتوي على خليط من الحبوب مثل القمح أو الشعير (المحملين بالغلوتين)، لذا لا تعتمد على الاسم فقط! الخيار الأكثر أماناً هو تورتيلا الذرة المصنوعة من الذرة فقط، والتي تكون خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، شرط أن تُنتج في منشآت خالية من التلوث المتبادل.

الشعيرية سريعة التحضير

تُستخدم النودلز في الأطباق الآسيوية، وغالبا ما تُصنع من دقيق القمح أو الشعير (المحملين بالغلوتين). حتى النودلز المُسمى ﺑ«نكهة اللحم» قد يكون ضاراً؛ لأن مرق التتبيلة يحتوي أحياناً على مكونات مثل صلصة الصويا (المُصنعة من القمح) أو نشا القمح، مما يجعله غنياً بالغلوتين.

بدائل ذكية لطعام آمن ولذيذ

المعكرونة: اختر أنواعاً من أرُز بني أو عدس لاحتوائها على بروتين أعلى.

الصلصات: اصنع صلصة شواء منزلية باستخدام خل تفاح وطماطم وعسل.

المخبوزات: اخلط دقيق الأرز مع كمية صغيرة من صمغ الزانثان لتعويض غياب الغلوتين، مما يُكسب العجين مرونةً ويُحسّن قوام الخبز ليماثل المخبوزات التقليدية.

نصائح للتعايش الآمن

تفقد الملصقات بحثا عن مصطلحات مثل نشاء قمح أو مالتوديكسترين الغنية بالغلوتين.

تجنب الأطعمة المقلية في مطاعم، فقد تُقلى بزيت مشترك مع أطعمة تحتوي غلوتين.

استشر اختصاصي تغذية لضمان حصولك على عناصر كالحديد والألياف من بدائل الطعام الغني بالغلوتين.


مقالات ذات صلة

نبتة منزلية شائعة قد تكون مفتاح مكافحة ألزهايمر

صحتك نبتة الآلوفيرا (بكسلز)

نبتة منزلية شائعة قد تكون مفتاح مكافحة ألزهايمر

كشف علماء مؤخراً أن نبات الآلوفيرا، المعروف بخصائصه المهدئة للبشرة، قد يحتوي على مركبات كيميائية قادرة على التأثير على إنزيمات مرتبطة بمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الجسيمات البلاستيكية الدقيقة تُحيط بنا في كل مكان (رويترز)

أطعمة يومية مليئة بالجسيمات البلاستيكية الدقيقة

توجد الجسيمات البلاستيكية الدقيقة في كل ما نستهلكه تقريباً، بما في ذلك الماء، ومن الصعب تجنبها تماماً، لكن معرفة مصادرها الرئيسية تُساعد في الحد من التعرض لها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك قدرة مستخلصات لصقات إنقاص الوزن على اختراق الجلد  تعتمد على طريقة تصنيعها (بيكسلز)

تحاكي «أوزمبيك»... ما فعالية اللصقات التي تعد بفقدان الوزن بسهولة؟

تنتشر عبر الإنترنت إعلانات تروّج لهذه اللصقات، المشابهة لـ«أوزمبيك»، وتَعِد بنتائج مذهلة، رغم غياب أدلة علمية كافية تدعم تلك المزاعم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الصحة الأميركي روبرت ف. كينيدي جونيور (أ.ف.ب)

وزير الصحة الأميركي يعترف: كنت أستنشق الكوكايين من مقاعد المراحيض

صرّح روبرت ف. كينيدي جونيور، وزير الصحة الأميركي بأنه «لا يخاف» من الجراثيم، مبرراً ذلك بأنه سبق أن «استنشق الكوكايين من مقاعد المراحيض».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأدلة العلمية التي تربط بين الكرياتين وتساقط الشعر محدودة (بيكسلز)

هل يسبب تناول الكرياتين تساقط الشعر؟

الكرياتين مركّب يُسهم في إنتاج الطاقة اللازمة لانقباض العضلات، حيث ينتجه الجسم طبيعياً، كما يمكن الحصول عليه من بعض الأطعمة والمكمّلات الغذائية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«منظمة الصحة العالمية» تمنح اعتماداً مسبقاً للقاح جديد لشلل الأطفال

أرشيفية لطفلة فلسطينية تتلقى لقاح شلل الأطفال بغزة في أثناء وقف إطلاق النار نهاية فبراير الماضي (رويترز)
أرشيفية لطفلة فلسطينية تتلقى لقاح شلل الأطفال بغزة في أثناء وقف إطلاق النار نهاية فبراير الماضي (رويترز)
TT

«منظمة الصحة العالمية» تمنح اعتماداً مسبقاً للقاح جديد لشلل الأطفال

أرشيفية لطفلة فلسطينية تتلقى لقاح شلل الأطفال بغزة في أثناء وقف إطلاق النار نهاية فبراير الماضي (رويترز)
أرشيفية لطفلة فلسطينية تتلقى لقاح شلل الأطفال بغزة في أثناء وقف إطلاق النار نهاية فبراير الماضي (رويترز)

قالت «منظمة الصحة العالمية»، اليوم الجمعة، إنها منحت ​اعتماداً مسبقاً للقاح فموي جديد لشلل الأطفال من النمط 2، في خطوة قالت إنها ستدعم الجهود للقضاء على المرض.

من شأن الاعتماد المسبق الإقرار ‌بأن اللقاح ‌يفي بالمعايير ​الدولية للجودة ‌والسلامة، ما ​يسمح لوكالات الأمم المتحدة مثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) بشرائه وتوزيعه لحملات التحصين.

وقالت منظمة الصحة العالمية إن اللقاح مصمم ليكون أقل قابلية للتحور مقارنة بلقاحات ‌شلل الأطفال ‌الفموية السابقة، ما ​يقلل من خطر ‌التسبب في تفشٍّ ‌جديد للمرض، كما أنه يوقف انتقال العدوى.

وتأتي هذه الخطوة بعد تعهد قادة عالميين في ‌ديسمبر (كانون الأول) بتقديم 1.9 مليار دولار لدعم جهود القضاء على المرض بهدف حماية 370 مليون طفل كل عام رغم التخفيضات في الميزانية في الآونة الأخيرة.

تسنى القضاء على شلل الأطفال، وهو مرض يسبب الإعاقة وقد يهدد الحياة، في عدة مناطق ​لكنه مستمر ​في التفشي.


نبتة منزلية شائعة قد تكون مفتاح مكافحة ألزهايمر

نبتة الآلوفيرا (بكسلز)
نبتة الآلوفيرا (بكسلز)
TT

نبتة منزلية شائعة قد تكون مفتاح مكافحة ألزهايمر

نبتة الآلوفيرا (بكسلز)
نبتة الآلوفيرا (بكسلز)

كشف علماء مؤخراً أن نبات «الآلوفيرا»، المعروف بخصائصه المهدئة للبشرة، قد يحتوي على مركبات كيميائية قادرة على التأثير على إنزيمات مرتبطة بمرض ألزهايمر، مما يفتح إمكانية نهج جديد لتأخير تدهور القدرات الإدراكية.

وأوضح البحث المنشور في مجلة «Current Pharmaceutical Analysis»، الذي نقلته شبكة «فوكس نيوز»، أن «الأسيتيل كولين»، وهو ناقل كيميائي في الدماغ يساعد الخلايا العصبية على التواصل، يقل لدى مرضى الزهايمر، ما يساهم في فقدان الذاكرة وتراجع الوظائف العقلية.

مركبات «الآلوفيرا» وإنزيمات الدماغ

يلعب إنزيمان في الدماغ، هما «كولينستراز» و«بوتيريل كولينستراز»، دوراً مهماً في تحطيم «الأسيتيل كولين». وتعمل بعض الأدوية على إبطاء هذه الإنزيمات للحفاظ على الناقل الكيميائي، مما يحسن الأعراض لدى المرضى.

واستخدم الباحثون المحاكاة الحاسوبية لدراسة هذا التفاعل والتنبؤ بسلوك الجزيئات داخل الجسم. ووجدوا أن مركب «بيتا سيتوستيرول» الموجود في «الآلوفيرا» يرتبط بالإنزيمات بشكل أقوى من أي مركب آخر تم اختباره، ما يشير إلى إمكانية فاعليته في إبطاء نشاط هذه الإنزيمات.

في هذا السياق، قالت مريم خضرواي، الباحثة في جامعة الدار البيضاء بالمغرب والمؤلفة الرئيسية للدراسة: «تشير نتائجنا إلى أن (بيتا سيتوستيرول) يتمتع بقدرة عالية على الارتباط بالإنزيمات وثبات جيد، مما يجعله مرشحاً واعداً لتطوير أدوية مستقبلية».

كما أظهرت الفحوص الأولية أن هذا المركب يمتصه الجسم جيداً، ومن غير المرجح أن يكون ساماً عند مستويات العلاج.

حدود النتائج الحالية

ورغم النتائج الواعدة، أشار الباحثون إلى أن الدراسة ما زالت في مراحلها المبكرة، وتعتمد فقط على المحاكاة الحاسوبية من دون تجارب على البشر.

وحذر كريستوفر ويبر، كبير مديري المبادرات العلمية في جمعية ألزهايمر، من أن «الآلوفيرا» لم تُدرس بعد للتحقق من فاعليتها لدى مرضى ألزهايمر أو غيرهم من الذين يعانون من فقدان الذاكرة، وقال: «حتى لو ثبتت فاعلية هذه النتائج في الدراسات البشرية مستقبلاً، فلن يكون ذلك علاجاً يغير مجرى المرض بشكل كامل».

وأكد أن الحاجة ما زالت قائمة لإجراء تجارب مخبرية وتجارب سريرية لتأكيد فاعلية المركب.


موضة «الاستحمام في الظلام»... هل تُساعد فعلاً على نوم أفضل؟

«الاستحمام في الظلام» يعتمد على الاستحمام مع إضاءة خافتة أو مع إطفاء الأنوار تماماً (بكسلز)
«الاستحمام في الظلام» يعتمد على الاستحمام مع إضاءة خافتة أو مع إطفاء الأنوار تماماً (بكسلز)
TT

موضة «الاستحمام في الظلام»... هل تُساعد فعلاً على نوم أفضل؟

«الاستحمام في الظلام» يعتمد على الاستحمام مع إضاءة خافتة أو مع إطفاء الأنوار تماماً (بكسلز)
«الاستحمام في الظلام» يعتمد على الاستحمام مع إضاءة خافتة أو مع إطفاء الأنوار تماماً (بكسلز)

إذا كنت تجد صعوبة في الخلود إلى النوم، فربما صادفت موضة جديدة وغريبة نسبياً على وسائل التواصل الاجتماعي تُعرف باسم «الاستحمام في الظلام».

ويعتمد هذا الاتجاه على الاستحمام مع إضاءة خافتة، أو مع إطفاء الأنوار تماماً، غالباً بوصفه جزءاً من روتين ليلي للاسترخاء قبل النوم.

وحسب تقرير نشره موقع «هيلث لاين»، يؤكد مؤيدو هذا الأسلوب عبر المنصات الاجتماعية أنه يساعد على تهدئة الذهن، وتقليل التوتر، بل تحسين جودة النوم.

وعلى عكس الاستحمام الصباحي الذي يُستخدم عادة لتنشيط الجسم وإيقاظه، يهدف «الاستحمام في الظلام» إلى تقليل التعرّض للضوء، وتنظيم حرارة الجسم، وتعزيز الاسترخاء تمهيداً للنوم.

لكن هل يُساعد الاستحمام في الظلام فعلاً على النوم بشكل أسرع أو أعمق؟ أم أنه مجرد طقس مريح يمنح شعوراً جيداً في نهاية يوم طويل؟ هذا ما يوضحه الخبراء.

هل يُحسّن «الاستحمام في الظلام» جودة النوم؟

قالت تشيلسي روهرشايب، عالمة الأعصاب وخبيرة النوم، ورئيسة أبحاث النوم في شركة «Wesper»، إن الاستحمام في الظلام قد يهيئ الدماغ والجسم للنوم، ما يُسرّع من وقت الدخول في النوم ويُحسّن جودته بشكل عام.

وأوضحت أن الدماغ يحتاج إلى انخفاض طفيف في درجة حرارة الجسم الأساسية، عادة بمقدار درجة واحدة تقريباً، حتى يبدأ إطلاق عملية النوم.

وأضافت: «الاستحمام بماء دافئ يرفع حرارة الجسم سريعاً، ثم تنخفض الحرارة الأساسية بسرعة بعد الخروج من الحمام، وهذا يحاكي العملية الطبيعية التي تحدث في أجسامنا قبل النوم، ما يسهل على الدماغ الانتقال إلى حالة النوم».

كذلك، فإن الاستحمام في الظلام يحدّ من التعرّض للضوء مساءً، ما يدعم الساعة البيولوجية الطبيعية للجسم، ويُعطي إشارة بأن وقت الاسترخاء قد حان.

وأشارت تشيلسي روهرشايب إلى أن هرمون «الميلاتونين»، المسؤول عن تنظيم إيقاع النوم والاستيقاظ، يتأثر بالضوء الذي يدخل إلى أعيننا؛ فالتعرّض المستمر للضوء يُثبط إنتاجه، في حين تُساعد الإضاءة المنخفضة على زيادته. وبالتالي، فإن الاستحمام مع إطفاء الأنوار يُعزز إفراز الميلاتونين ويُعدّ الدماغ للنوم مسبقاً.

هل له فوائد للصحة النفسية؟

لا يقتصر الأمر على تحسين النوم، إذ قد يوفر «الاستحمام في الظلام» فوائد نفسية أيضاً.

وأوضحت تشيلسي روهرشايب أنه وسيلة جيدة للاسترخاء وتخفيف التوتر قبل النوم، إذ يُساعد على نقل الجهاز العصبي إلى الحالة المسؤولة عن الراحة والنعاس، ما يُسهم أيضاً في خفض مستويات هرمون «الكورتيزول» المرتبط باليقظة والتوتر.

من جهتها، رأت باتريشيا ريد، مدربة النوم في «Goldilocks Sleep Solutions»، أن الاستحمام في الظلام يمكن أن يتحوّل إلى ممارسة تأملية واعية.

وقالت: «في الظلام نمنح حواسنا الأخرى مساحة أكبر للعمل، فيمكننا التركيز على الإحساس المريح للماء الدافئ على أجسادنا، والروائح العطرة لمنظفاتنا، وصوت الماء الهادئ».

وأضافت أن هذه الأجواء تُشبه حالة التأمل، إذ يمكن تخيّل الأفكار والمخاوف وهي تنجرف مع الماء، ما يهيئ صفحة ذهنية جديدة لاستقبال النوم، ثم بدء اليوم التالي بنشاط أكبر.

ليس حلّاً سحرياً لمشكلات النوم

الخبر الجيد أن الخبراء لا يرون أضراراً واضحة لهذا الأسلوب، لكنهم يُحذرون من اعتباره علاجاً سريعاً لمشكلات النوم.

فالأشخاص الذين يعانون اضطرابات نوم مزمنة أو حالات طبية كامنة قد لا يحققون فائدة تُذكر من دون تدخل طبي متخصص.

كما أكدت باتريشيا ريد أن طريقة التفكير تلعب دوراً مهماً؛ فإذا تعامل الشخص مع «الاستحمام في الظلام» بوصفه حلّاً سحريّاً، فقد لا يجني منه الفائدة المرجوة. وإذا تم الاستحمام بسرعة بهدف النظافة فقط، فستضيع فوائد الاسترخاء وتقليل التوتر.

وحذّرت من اعتباره مهمة إضافية في قائمة الأعمال اليومية، لأن الشعور بالضغط لإنجازه قد يأتي بنتائج عكسية، ويزيد التوتر بدلاً من تقليله.

استراتيجيات مثبتة علمياً لتحسين النوم

بعيداً عن هذا الاتجاه، هناك ممارسات مثبتة يمكن أن تساعد على نوم أفضل:

- الالتزام بجدول نوم ثابت، عبر الذهاب إلى السرير والاستيقاظ في الوقت نفسه تقريباً يومياً، بما في ذلك عطلات نهاية الأسبوع.

- تجنب الكافيين قبل النوم بـ6 ساعات على الأقل، إذ يمكن أن يبقى جزء منه فعالاً في الجسم لساعات طويلة، ويؤثر في القدرة على النوم.

- الابتعاد عن الوجبات الثقيلة أو صعبة الهضم قبل النوم بـ3 ساعات تقريباً.

- تجنب الأضواء الساطعة قبل النوم، خصوصاً الإضاءة العلوية وشاشات الأجهزة الإلكترونية.

- الحفاظ على غرفة نوم مظلمة وباردة وهادئة ومريحة.

وينصح الخبراء بأنه إذا لم تستطع النوم بعد نحو 20 دقيقة من الاستلقاء، فمن الأفضل النهوض والقيام بنشاط مهدئ في إضاءة خافتة، مثل الاستماع إلى موسيقى هادئة لمدة قصيرة، ثم العودة إلى السرير والمحاولة مجدداً.