كيف تتوقف عن التفكير المفرط؟ 6 طرق لاستعادة السيطرة على مشاعرك

عندما يُسبب حدثٌ مُزعجٌ تفكيراً مُفرطاً في عقلنا فإن عملية إيقاف هذا النظام لا تحدث فجأةً (رويترز)
عندما يُسبب حدثٌ مُزعجٌ تفكيراً مُفرطاً في عقلنا فإن عملية إيقاف هذا النظام لا تحدث فجأةً (رويترز)
TT

كيف تتوقف عن التفكير المفرط؟ 6 طرق لاستعادة السيطرة على مشاعرك

عندما يُسبب حدثٌ مُزعجٌ تفكيراً مُفرطاً في عقلنا فإن عملية إيقاف هذا النظام لا تحدث فجأةً (رويترز)
عندما يُسبب حدثٌ مُزعجٌ تفكيراً مُفرطاً في عقلنا فإن عملية إيقاف هذا النظام لا تحدث فجأةً (رويترز)

يعرف كل شخص قلق بطبيعته شعور وقوع حدث يدفع عقله المُفكّر إلى حالة من الجنون، حيث يحس بانزعاج عميق ومُنهك، وكأن الحدث يُسيطر عليه.

وتعطي الدكتورة أليس بويز، المتخصصة بترجمة المبادئ من العلاج السلوكي المعرفي وعلم النفس الاجتماعي إرشادات يمكن للأشخاص استخدامها في حياتهم اليومية، ست نصائح تُساعدك على تحسين حالتك النفسية عندما تصاب في التفكير المفرط - سواء كنت بحاجة إلى حل المشكلات أو مجرد الهدوء، وفقاً لتقرير لموقع «سيكولوجي توداي».

تخيّل شخصاً يُخبرك أن الحدث المُزعج نفسه حدث له

فكر في هذا السيناريو: «أنت مُتدرب. ترتكب خطأً يُجبر فريقك بأكمله على قضاء ليلة جمعة في حل المشكلة التي تسببت بها - إنها الساعة 6:52 مساءً، ويناقش 30 شخصاً على تطبيق (سلاك) كيفية حل هذه المشكلة، على الرغم من أن الجميع عادةً ما ينصرفون في الساعة 5:30 مساءً».

تشعر بالسوء والإحراج. ولكن خلال الأيام القليلة التالية، يشارك أربعة أشخاص أخطاءً غبية مماثلة ارتكبوها بصفتهم متدربين أو في بداية مسيرتهم المهنية. أحدهم مدير كبير ارتكب خطأً أسوأ. تساعدك هذه الآراء على إدراك أن خطأك لن يُحكم عليك بالفشل إلى الأبد - إنها تجربة شائعة، وليست حكراً عليك.

في حالتك، قد لا تجد آخرين يشاركونك قصصهم. ومع ذلك، فإن مجرد تخيل شخص يفعل ذلك يمكن أن يساعدك على الهدوء.

إعادة ضبط فسيولوجية

عندما نغرق في التفكير، غالباً ما نشعر بالإرهاق. يمكنك إعادة ضبط نفسك فسيولوجياً جزئياً من خلال القيام بأي مما يلي: النوم، والتنفس ببطء، والاستماع إلى جلسة تأمل، والاستماع إلى صوت مألوف يُريحك (مثل بودكاست مُفضّل)، والاستحمام للتخلص من التوتر، أو ممارسة الرياضة. اعتنِ بنفسك كما لو كنت تُشفى من مرض.

أجّل حل المشكلة

أحياناً، يتطلب منح نفسك فترة راحة نفسية وعقلية تأجيل حل المشكلة عمداً. يمكنك أن تقول لنفسك: «لست بحاجة للعمل على حل هذه المشكلة خلال الدقائق أو الساعات المقبلة». يمكنك اختيار أي إطار زمني يناسبك، من خمس دقائق إلى أربع ساعات أو حتى الغد. قد لا يلتزم عقلك تماماً بهذه التعليمات، لكن تحديد النية يبقى مفيداً. تُظهر الأبحاث حول «جدولة القلق» أن تأجيل القلق إلى وقت محدد يمكن أن يساعد في تقليل تأثيره وتحسين التركيز.

دقائق للتعاطف مع الذات

هناك أدلة دامغة على أن التعاطف مع الذات ترياق فعال للعقل المُتعب. يتضمن إطار التعاطف مع الذات الأكثر بحثاً ثلاث ركائز: الاعتراف بمشاعرك، وإدراك أن ما تمر به عبارة عن تجربة إنسانية مشتركة، وممارسة اللطف.

مع اختلاف التفاصيل، ستظل هناك دائماً جوانب من تجربتك، في جوهرها عالمية على سبيل المثال، كل شخص مرّ بتجربة التسبب في خطأ يُزعج الآخرين. كل شخص ارتكب خطأً وهو يبذل قصارى جهده.

كلما استطعت إدراك هذه التجارب المشتركة، قلّ شعورك بالوحدة في ألمك. تُظهر الأبحاث أن الكتابة عن نقطة ضعف أو خطأ لمدة ثلاث دقائق فقط يمكن أن تُساعد في تقليل الضيق النفسي.

ابحث عن تشبيه يُجدي نفعاً

يتبع الشفاء الجسدي مساراً مشابهاً للشفاء العاطفي. على سبيل المثال، تتناول مضاداً حيوياً لعلاج عدوى جلدية. في الأيام القليلة الأولى، يُسيطر الدواء على العدوى، لكن الجرح لا يزال أحمر اللون. في اليوم الرابع إلى السادس، يُلاحظ تحسن ملحوظ، لكن الجلد لا يزال متضرراً. بعد بضعة أسابيع، يعود الجلد المتضرر إلى لونه الطبيعي.

عندما يُسبب حدثٌ مُزعجٌ تفكيراً مُفرطاً في عقلنا، فإن عملية إيقاف هذا النظام عن التفكير لا تحدث فجأةً. مع مرور الوقت، ومع ابتعادك عن الحدث نفسياً، سينجرف عقلك إليه بشكل أقل. ستصل في النهاية إلى مرحلة يُمكنك فيها قضاء وقت أطول دون التفكير بالحادثة.

فكّر في شيءٍ تعافيت منه جسدياً لتجد تشبيهاً يُساعدك على شفاء نفسك عاطفياً.

الانخراط في روتينك المعتاد

عندما نغرق في التفكير المتواصل، غالباً ما نشعر وكأن العالم كان على ما يرام قبل الحدث المزعج، ثم فجأةً يتغير تماماً بعده. يمكنك التغلب على هذا الشعور، ومنح نفسك ثباتاً، بالانخراط في روتينك المعتاد. نتحدث هنا عن أمور بسيطة جداً، مثل إخراج القمامة ضمن الموعد.

عندما يسيطر عليك التفكير المتواصل، فإن ترسيخ نفسك في روتينك المعتاد يساعد في استعادة شعورك بالطبيعية، حيث إن هذه الأفعال اليومية الصغيرة قد تذكرك باستمرار الحياة، وتساعدك على استعادة السيطرة.


مقالات ذات صلة

لين رامزي وجنيفر لورنس: الأمومة تحت الضغط

يوميات الشرق العزلة لا تأتي من المكان وإنما من انقطاع التواصل (فيسبوك)

لين رامزي وجنيفر لورنس: الأمومة تحت الضغط

يرفض الفيلم الصورة النمطية للأمومة على أنها «اكتمال» تلقائي أو انتقال سلس إلى دور جديد.

فاطمة عبد الله (بيروت)
صحتك ممارسة الرياضة بانتظام مثل الجري أو ركوب الدراجات يمكن أن تساعد في تهدئة ذهنك وتخفيف القلق (بيكسلز)

القلق الاجتماعي... ما هو؟ وما أبرز العلاجات؟

يشعر الكثير منّا بالتوتر في المواقف الاجتماعية، سواءً كان ذلك قبل إلقاء عرض تقديمي أو عند مقابلة شخص جديد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم ضحكة الإنسان إشارة صحية عابرة للثقافات

كيف تَعلَّم الذكاء الاصطناعي قراءة الضحك بوصفه إشارة صحية

تمرين بدني خفيف يحدث من الداخل يحسِّن تدفُّق الأكسجين إلى الرئتين والدماغ، ويحفِّز القلب والعضلات دون إجهاد.

د. عميد خالد عبد الحميد (نيويورك)
يوميات الشرق يحاول المُتلاعبون التأثير على مشاعرك (رويترز)

تُحوِّل موازين القوى لصالحك... الطريقة الأمثل للرد على المتلاعبين

يكمن سرُّ فاعلية المتلاعبين في قدرتهم على إحداث تأثيرات عاطفية والضغط على مشاعرك... إليك 3 استراتيجيات للسيطرة على ذلك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك سوء الصحة النفسية وارتفاع مستويات التوتر وغياب الدعم الاجتماعي جميعها مرتبطة بتاريخ من الإصابة بالتهاب البروستاتا (بكساباي)

ما تأثير الصحة النفسية على التهاب البروستاتا؟

يمكن للصحة النفسية والتوتر أن يلعبا دوراً في تفاقم أعراض التهاب البروستاتا

«الشرق الأوسط» (لندن)

أندريا طايع من «مدرسة الروابي» إلى «ذا فويس كيدز»... رحلةٌ بأحلامٍ كثيرة

الممثلة أندريا طايع تطلّ قريباً كمقدّمة برنامج «ذا فويس كيدز» (صور طايع)
الممثلة أندريا طايع تطلّ قريباً كمقدّمة برنامج «ذا فويس كيدز» (صور طايع)
TT

أندريا طايع من «مدرسة الروابي» إلى «ذا فويس كيدز»... رحلةٌ بأحلامٍ كثيرة

الممثلة أندريا طايع تطلّ قريباً كمقدّمة برنامج «ذا فويس كيدز» (صور طايع)
الممثلة أندريا طايع تطلّ قريباً كمقدّمة برنامج «ذا فويس كيدز» (صور طايع)

العمر على الهويّة: 24 سنة. عمر الرحلة الفنية: 6 سنوات. الحصاد السينمائي والدرامي: فيلم ومسلسلان. ما زال عدّاد الخبرة خجولاً في رصيد أندريا طايع، غير أنّ حنكتَها في التفكير والتخطيط، وجرأتها على الحلم، ووعيَها الفني والإنساني، ولباقتها في الكلام تَشي لسامعِها بأنّ الممثلة اللبنانية - الأردنية عبرت طريقاً طويلاً من الخبرات.

كيف لا وهي التي دخلت الشاشة في سنّ الـ18 عبر أحد أعرض أبوابها، «مدرسة الروابي للبنات» ومنصة «نتفليكس». بعد المسلسل الأردني الذي قلبَ المشهد الدرامي العربي، استحقت استراحة قصيرة خاضت بعدها عالم السينما من خلال الفيلم النمساوي «موند» الحائز على جائزة لجنة التحكيم في مهرجان لوكارنو. أما العودة الجماهيرية فكانت عبر منصة «شاهد» ومسلسل «مش مهم الإسم» الذي انتهى عرضُه قبل أسابيع، وتشاركت فيه أندريا طايع البطولة مع الممثل السوري معتصم النهار.

أندريا طايع ومعتصم النهار في بطولة مسلسل «مش مهم الإسم» (شركة الصبّاح)

اليوم، وبين قراءة نصوص مسلسلات جديدة والإعداد لمجموعة من الأفلام العربية والأجنبية، تتهيّأ لخَوض مغامرة من نوع آخر. «تقديم برنامج ذا فويس كيدز إضافة مهمة لمسيرتي»، تقول أندريا طايع في حوار خاص مع «الشرق الأوسط». لا تُنكر أنها تردّدت بدايةً حيال فكرة تقديم البرامج بشكلٍ عام، «بما أنني أصبّ تركيزي على بناء اسمي كممثلة. لكنّ مساحة العفويّة والصدق التي منحني إياها البرنامج، والقُرب من مواهب نقيّة وصادقة جعلا من الرحلة إحدى أغلى التجارب إلى قلبي»، تتابع أندريا طايع. كما ذكّرها هذا المشروع الذي ينطلق قريباً على شاشة «إم بي سي»، بخجَلِ البدايات والحاجة الدائمة لدى المواهب الناشئة إلى جرعة دعمٍ معنويّ ممّن هم أكبر سناً وأعمقُ خبرةً.

الممثلة الشابة سفيرة بارعة لبنات وأبناء جيلها، وقد أدرك المنتجون وصنّاع المحتوى ذلك الأمر. وإذا كان استقطاب الجيل العربي الصاعد هدفاً من أهداف منصات البثّ العربية، فإنّ أندريا طايع خيرُ خيار.

لا تُخفي أن فارق السن بينها وبين معتصم النهار أقلقها عندما عُرضت عليها البطولة المشتركة في «مش مهم الإسم»، فهي حريصة على عدم انتحال شخصياتٍ لا تتلاقى وسنّها الحقيقي. «لكن عندما بدأنا القراءة والتصوير تآلفتُ مع الأمر»، توضح أندريا طايع. ثم إن الكيمياء بينهما على الشاشة خفّفت من وطأة هذا الفارق.

أندريا طايع تستمع إلى توجيهات المخرجة ليال م. راجحة (صور طايع)

تصف الممثلة الصاعدة وقفتها أمام معتصم النهار ومجموعة كبيرة من الممثلين المخضرمين، بأنها «محطة مهمة» في مسيرتها ضاعفت حسّ المسؤولية لديها. وتضيف: «معتصم كان داعماً بشكل كبير من خلال نصائحه وتوجيهاته لي، أكان أمام الكاميرا أم خلفها». أما في طليعة الداعمين، فمخرجة العمل ليال م. راجحة التي كانت تضخّ المعنويّات في أندريا، وتعمل معها يداً بيَد على بلورة الشخصية.

«لارا شخصية حساسة ومعقّدة»، تقول أندريا طايع. لم تُرِد الممثلة الاكتفاء بالإطار الرومانسي الذي يحيط بالشخصية، بل تعمّدت الغوص في خلفيّاتها النفسية؛ «لا سيما أن المسلسل يعرض لقضايا إنسانية ومجتمعية ونفسية لا تتطرّق إليها الكوميديا الرومانسية عادةً».

تؤكّد أن لهجتها في المسلسل لم تكن مفتعلة، فذاك المزيج الأردني اللبناني نتاجٌ طبيعيّ لهويتها المزدوجة. أندريا طايع مولودة في عمّان لأبٍ لبناني وأمٍ أردنية. أمضت سنواتها الـ18 الأولى في الأردن قبل أن تنتقل إلى بيروت للتخصص الجامعي. «الهويتان جزء من تكويني، ولا أرى في الأمر تشتّتاً بل قوةً وفرادةً وغِنى»، تقول. مثلُهما مثل شهادتها الجامعية في إدارة الأعمال، «التي منحتني حصانة في عالم الـshowbusiness وتوقيع العقود والتسويق لصورتي»، توضح أندريا طايع التي تابعت ولا تزال، ورش عمل ودورات تدريبية لتطوير قدراتها التمثيلية.

في ملامحها ترى أندريا طايع فرادة كذلك، لذا فهي ترفض التدخّلات التجميليّة، «مع أنني تعرضت للتنمّر على أنفي بعد (مش مهم الإسم)»، تخبر ضاحكةً.

تتذكّر أنها في المدرسة واجهت التنمّر أيضاً، «ربما لأنني كنت مجتهدة وموهوبة فنياً ورياضياً». ثم أتت تجربة «الروابي» لتصالحَها مع شكلها وشخصيتها فتشكّل علاجاً لها. «اليوم أريد أن أقدّم مثالاً لفتيات الجيل الصاعد كي لا يقعن في فخّ التجميل والتنميط الذي يشاهدنه على (السوشيال ميديا)»، تقول أندريا طايع.

ترفض أندريا طايع الحقن والعمليات التجميلية (صور طايع)

أكثر ما تطمح إليه الممثلة الشابة هو أن تكون صوتاً لجيلها، ليس من خلال طرح قضاياهم على الشاشة فحسب، وتقديم شخصياتٍ يتماهون معها، بل في التأسيس لسينما ودراما عربيتَين من صناعة يدٍ عاملة شابة.

«يزعجني كثيراً أن أسأل أحداً من جيلي عمّا يشاهد من مسلسلات عربية، فيجيب بأنه لا يتابع سوى الأعمال الأجنبية»، تبدو أندريا طايع مستفزّةً فعلاً من هذا الواقع. هي لا تبالغ عندما تقول إن «صنّاع الدراما العربية لا يمنحون فرصاً كثيرة للجيل الجديد، مع العلم بأنّ العالم العربي زاخر بالمواهب والقدرات التمثيلية والإخراجية والإنتاجية والكتابيّة».

تشير إلى أن المسؤولية الكبرى تقع بشكل أساسي على «شركات الإنتاج التي تبدو مترددة وخائفة من منح الثقة والفرص للجيل الجديد».

أندريا طايع وزميلتها جينا أبو زيد في «مش مهم الإسم» (صور طايع)

ليس من باب الصدفة أن يكون مسلسل «مدرسة الروابي» قد «كسّر الدنيا» وفق تعبير أندريا. فهذا العمل الذي وقّعته المخرجة والكاتبة الأردنية تيما شوملي، يشكّل نموذجاً للدراما التي تُحاكي «الجيل زد» والمراهقين والشباب العرب المتعطّشين إلى محتوى يتوجّه لهم.

وإذا كان «الروابي» قد شكّل استثناءً في هذا الإطار، فإنّ أندريا طايع لم تفقد الأمل بمشاريع مشابهة، بل إنها «مستعدة لخوض تجربة الإنتاج كي أكون جزءاً من التغيير الهادف إلى تقديم محتوى يشبهنا»، تقول.

أندريا طايع بشخصية «مريم» في مسلسل «مدرسة الروابي للبنات» (إنستغرام)

كانت شخصية (مريم) فاتحة خير بالنسبة إلى أندريا طايع. منحها مسلسل «الروابي» جواز سفرٍ عابراً للقارات بما أنه تُرجمَ إلى لغاتٍ كثيرة وشوهدَ بكثافة حول العالم. «تصوّري أنه جرى اختياري من بين 7 آلاف فتاة تقدّمت لاختبارات الأداء في الأردن، ومن بين 3 آلاف نافسن تحديداً على شخصية (مريم). هذا طبعاً حظّ كبير لكني عملت على نفسي كي أستحق الفرصة عن جدارة».

وما زالت أندريا طايع تبحث عن نصوصٍ قوية وشخصياتٍ عميقة مثل (مريم)، توسّع آفاقها كممثلة، ولا تضطرّها إلى الغرق في دوّامة التكرار ولا إلى تبديل جلدها لمجرّد الظهور على الشاشة.


مفاجآت ومنافسات حادة في جوائز «غولدن غلوب»

جيسي باكلي وبول ميسكال وجاكوبي جوب يقفون مع جائزة أفضل فيلم درامي عن فيلم «هامنت» (رويترز)
جيسي باكلي وبول ميسكال وجاكوبي جوب يقفون مع جائزة أفضل فيلم درامي عن فيلم «هامنت» (رويترز)
TT

مفاجآت ومنافسات حادة في جوائز «غولدن غلوب»

جيسي باكلي وبول ميسكال وجاكوبي جوب يقفون مع جائزة أفضل فيلم درامي عن فيلم «هامنت» (رويترز)
جيسي باكلي وبول ميسكال وجاكوبي جوب يقفون مع جائزة أفضل فيلم درامي عن فيلم «هامنت» (رويترز)

أصابت توقعات «الشرق الأوسط» حول نتائج جوائز «غولدن غلوب» في العديد من المسابقات المعلنة ليل يوم الأحد بتوقيت هوليوود مثل جائزتي أفضل فيلم كوميدي وأفضل مخرج وأفضل فيلم أجنبي وأفضل ممثل. في المقابل كانت هناك مفاجآت غير محسوبة تعكسها منافسات حادة في كل المسابقات. تطايرت التوقعات، في «السوشيال ميديا» عموماً، في كل اتجاه. لكن الثابث أن الدورة الثالثة والثمانين من جوائز «ذا هوليوود فورين برس أسوسييشن» كانت ناجحة وذات أصداء متعددة ولأكثر من سبب.

توقعات صائبة

فاز فيلم «هامنت» لمخرجته كلووي زاو بجائزة أفضل فيلم درامي وهو اختيار كان متوقعاً نظراً لنجاح الفيلم نقدياً على نحو كبير، ولميل أصوات الناخبين له. ولم يتوفر الحظ للفيلم الكبير إنتاجياً (بين كل الأفلام المرشحة) وهو «فرنكنشتين» للفوز إذ افتقد التقدير النقدي الحاسم.

جيسي باكلي وبول ميسكال وجاكوبي جوب يقفون مع جائزة أفضل فيلم درامي عن فيلم «هامنت» (رويترز)

«هامنت» لا يخلو من المشاكل من وجهة نظر نقدية أكثر تحرراً من سطوة الفيلم العاطفية، هناك فراغ في صلب هذا الاقتباس الشكسبيري تماماً كما كان الحال في «شكسبير عاشقاً» لجون مادن سنة 1998. في نهاية مطافه هو حبكة جديدة أكثر مما هو عمل جيد.

فاز «معركة بعد أخرى» لبول توماس أندرسن بجائزة أفضل فيلم كوميدي وهذا لم يكن متوقعاً فقط، بل مستحقاً. فيلم أندرسن رحلة تستند إلى أحداث في الأمس تنبش في سياسات اليوم وتحذّر من نهايات وخيمة.

توقعنا أيضاً فوز أندرسن بجائزة أفضل مخرج وهو ما حصل، علماً بأن الباقين جميعاً (رايان كوغلر عن «خاطئون» وغييلرمو دل تورو عن «فرنكنشتين») وكلووي زاو عن «هامنت» كانوا منافسين مهمّين. الخاسران الأساسيان هما النرويجي يواكيم تراير عن «قيمة عاطفية» والإيراني «مجرد حادثة». كلاً من هذين الفيلمين حصد إعجاباً نقدياً وجوائز عالمية عدّة.

المخرج الأميركي رايان كوغلر والمنتجة زينزي كوغلر والمنتج الأميركي سيف أوهانيان يتسلمون جائزة الإنجاز السينمائي والجماهيري عن فيلم «Sinners» (إ.ب.أ)

ما ذهب عكس التوقعات بالنسبة للأفلام فوز «خاطئون» لرايان غوغلر بجائزة أفضل إنجاز سينمائي وتجاري. سينمائي بكل تأكيد، تجاري لا، كون «أفاتار» احتفى في الليلة ذاتها بتجاوزه مليار دولار من الإيرادات حول العالم، وبذلك يبتعد عن خطر السقوط في هاوية الفشل إذ بلغت تكاليفه 400 مليون دولار.

مفاجآت التمثيل

الفيلم البرازيلي «العميل السري» لكلايبر مندوزا فيلو فاز فعلاً بجائزة أفضل فيلم غير ناطق بالإنجليزية كذلك فوز بطله واغنر مورا بجائزة أفضل ممثل.

الممثل البرازيلي فاغنر مورا يحصد جائزة عن دوره في فيلم «العميل السري» (إ.ب.أ)

كلمة لا بد أن تُقال إن فيلم كوثر بن هنية «صوت هند رجب» وجد نسبة عالية من التصويت، لكنها لم تبلغ النسبة المطلقة. فيلمان آخران حاذياه في التنافس هما «لا اختيار آخر» (كوريا الجنوبية) و«صِراط» (إسبانيا). منح «العميل السري» جائزة أفضل فيلم أجنبي يعكس كذلك ابتعاد الناخبين عن فيلمين آتيين من مناطق الصدام حالياً وهما «صوت هند رجب» و«مجرد حادثة» لجعفر بناهي.

جيسي باكلي تتألق مع جائزة أفضل ممثلة في فيلم درامي عن دورها في فيلم «هامنت» خلال حفل توزيع جوائز «غولدن غلوب» السنوي الثالث والثمانين في بيفرلي هيلز (إ.ب.أ)

في نطاق سباق أفضل ممثلة في فيلم درامي خرجت جسي بكلي بجائزة عن «هامنت». في المقابل الرجالي حصد واغنر مورا، كما ذكرنا، جائزة أفضل ممثل في فيلم درامي. كوميدياً فازت روز بيرن بجائزة أفضل ممثلة في فيلم كوميدي أو موسيقي بينما استولى تيموثي شالاميه على التمثال المذهّب عن دوره في «مارتي سوبريم»، الجائزة الوحيدة التي نالها هذا الفيلم أو أحد العاملين فيه.

ستيلان سكارسغارد مُنح جائزة أفضل ممثل مساند في فيلم وتيانا تايلر عن أفضل تمثيل مساند عن دورها في «معركة بعد أخرى».

ستيلان سكارسغارد حصد جائزة أفضل ممثل مساعد في فيلم سينمائي عن فيلم «سينتيمينتال فاليو» (أ.ب)

نال «معركة بعد أخرى» جائزة رابعة هو جائزة أفضل سيناريو، وبهذا يكون الفيلم خرج بأربعة جوائز إنما ليس منها جائزة أفضل ممثل أول (ليوناردو ديكابريو) أو أفضل ممثل مساند (تم ترشيح بنثيو دل تورو وشون بن).

هوامش وملاحظات

* على المنصّة التي تم فوقها تسليم الجوائز وإلقاء الخطب ظهر ستيفن سبيلبرغ كمنتج لفيلم «هامنت» وسبق مخرجته زاو بإلقاء كلمة قصيرة.

* المخرج رايان كوغلر جمع على المسرح عدداً كبيراً من العاملين في فيلمه ومازح الجمهور بالقول: «لا نرتدي التوكسيدو خلال التصوير، بل نعمل جاهدين لإنجاح ما نقوم به»

وأضاف: «في الحقيقة لم أكن أعلم علم اليقين بأن الفيلم (الخاطئون) سيجد الإقبال الذي حظي به».

* تتيح جوائز «غولدن غلوب» الفرصة أمام عدد كبير من الممثلين غير الأميركيين للاشتراك في المنافسة (بينهم هذا العام واغنر مورا البرازيلي الذي فاز بجائزة أفضل ممثل). هذا لا يحدث بالنسبة لجوائز «نقابة الممثلين الأميركية» التي تنص لوائحها على أن يكون الممثل منتمياً لنقابتها.

* أربعة أفلام من تلك التي تنافست أو حازت جوائز سبق لها أن عُرضت في مهرجان ڤينيسيا، وهي «صوت هند رجب» و«الآلة المدمّرة» و«فرنكنشتين» و«شهادة آن لي». أربعة أفلام أيضاً تم عرضها في مهرجان «كان» وهي «مجرد حادثة» و«صِراط» و«الآلة» و«قيمة عاطفية» و«العميل السري». الفيلم الوحيد من هذه المجموعة الذي نال جائزة هو «العميل السري».

* كل هذه النتائج تلقي بظلالها على المناسبات المقبلة مثل «بافتا» البريطانية ونقابات المخرجين والكتّاب والممثلين والمنتجين الأميركية وصولاً إلى جوائز الأوسكار المقبلة.


القائمة الكاملة للفائزين بجوائز «غولدن غلوب» لعام 2026

جيسي باكلي تتألق مع جائزة أفضل ممثلة في فيلم درامي عن دورها في فيلم «هامنت» خلال حفل توزيع جوائز «غولدن غلوب» السنوي الثالث والثمانين في بيفرلي هيلز (د.ب.)
جيسي باكلي تتألق مع جائزة أفضل ممثلة في فيلم درامي عن دورها في فيلم «هامنت» خلال حفل توزيع جوائز «غولدن غلوب» السنوي الثالث والثمانين في بيفرلي هيلز (د.ب.)
TT

القائمة الكاملة للفائزين بجوائز «غولدن غلوب» لعام 2026

جيسي باكلي تتألق مع جائزة أفضل ممثلة في فيلم درامي عن دورها في فيلم «هامنت» خلال حفل توزيع جوائز «غولدن غلوب» السنوي الثالث والثمانين في بيفرلي هيلز (د.ب.)
جيسي باكلي تتألق مع جائزة أفضل ممثلة في فيلم درامي عن دورها في فيلم «هامنت» خلال حفل توزيع جوائز «غولدن غلوب» السنوي الثالث والثمانين في بيفرلي هيلز (د.ب.)

حصد فيلم الكوميديا السوداء «معركة واحدة تلو الأخرى» وفيلم «هامنت»، وهو قصة عن ويليام شكسبير ومشاعر الفقد، أكبر جائزتين ​في حفل «غولدن غلوب» (الكرة الذهبية)، وهو أحد الأحداث الرئيسية الأولى في موسم الجوائز السنوي في هوليوود. وحصل فيلم «معركة واحدة» على جائزة أفضل فيلم موسيقي أو كوميدي وفيلم «هامنت» على جائزة أفضل فيلم درامي.

وتفوق تيموثي شالاميه على نجوم كبار في واحدة من أكثر الفئات تنافسية، وحصد جائزة أفضل ممثل ذكر في فيلم موسيقي أو كوميدي عن دوره ‌كلاعب تنس ‌طاولة محترف في فيلم «مارتي سوبريم». وجاء ‌تفوق ⁠شالاميه ​على ‌كل من ليوناردو دي كابريو وجورج كلوني وأسماء كبيرة أخرى في الحفل الذي أقيم في بيفرلي هيلز بكاليفورنيا.

تيموثي شالاميه يحمل جائزة أفضل ممثل في فيلم سينمائي موسيقي أو كوميدي عن فيلم «مارتي سوبريم» (أ.ب)

وقال شالاميه لزملائه المرشحين: «هذه الفئة مليئة بالنجوم. وأنتم جميعاً قدوة لي»، وأشار الممثل إلى أن الفوز لم يكن حليفه في السنوات السابقة. وقال: «سأكون كاذباً إن لم أقل إن تلك اللحظات جعلت هذه ⁠اللحظة أحلى بكثير»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وفاز برنامج «غود هانغ وذ إيمي بولر» بجائزة «غولدن غلوب» الجديدة المخصصة ‌للبودكاست.

وقالت بولر مضيفة البرنامج: «هذه محاولة لإضفاء القليل من الحب والضحك على عالم قاسٍ يفتقر للود. الضحك مع الناس لا عليهم. إننا نقضي وقتاً رائعاً حقاً في صناعة هذا البرنامج».

سارة مورفي (من اليسار) وتيانا تايلور وبول توماس أندرسون وتشيس إنفينيتي يقفون في غرفة الصحافة حاملين جائزة أفضل فيلم موسيقي أو كوميدي عن فيلم «معركة تلو الأخرى» خلال حفل توزيع جوائز «غولدن غلوب» الثالث والثمانين (أ.ب)

كما فازت أغنية «غولدن»، وهي اللحن الجذاب من مسلسل «صائدو شياطين الكيه بوب» الشهير على منصة «نتفليكس» بجائزة أفضل أغنية أصلية، وقالت إيجي المغنية الأميركية ​من أصل كوري خلال تسلمها الجائزة: «لم يفت الأوان أبداً لكي يبرز المرء موهبته ويلمع في مجاله ⁠كما هو مقدر له».

وذهبت أول جائزة في الليلة إلى تيانا تايلور، التي فازت بجائزة أفضل ممثلة مساعدة في فيلم سينمائي عن فيلم «وان باتل أفتر أنذر».

الممثلة الأميركية تايانا تايلور تحمل جائزة أفضل ممثلة مساعدة في فيلم سينمائي عن دورها في فيلم «وان باتل أفتر أناذر» (أ.ف.ب)

وقالت مقدمة الحفل نيكي جلاسر مازحة إن «حفل توزيع جوائز (غولدن غلوب) بلا شك أهم شيء يحدث في العالم الآن»، وجوائز «غولدن غلوب» من بين أولى جوائز هوليوود لعام 2026 التي ستُمنح قبل حفل توزيع جوائز الأوسكار التي تُعدّ من أهم جوائز صناعة السينما في شهر مارس (آذار).

الممثلة الأميركية ريا سيهورن تحصد جائزة أفضل ممثلة عن دورها في دراما التلفزيون «بلوريباس» (أ.ف.ب)

ولا يملك المصوتون في جوائز «غولدن غلوب» أي تأثير على اختيار الفائزين بالأوسكار، لكن الفوز بها قد يسهم في تسليط الضوء على المرشحين المحتملين للأوسكار. ويختار أكثر من 300 صحافي متخصص في ‌مجال الترفيه من أنحاء العالم الفائزين بجوائز «غولدن غلوب» مقارنة بنحو تسعة آلاف يختارون جوائز الأوسكار.

الممثل البرازيلي فاغنر مورا يحصد جائزة عن دوره في فيلم «ذا سيكريت أجينت» (أ.ف.ب)

ومع انطلاق الليلة، تصدر فيلم «وان باتل أفتر أنذر» قائمة الترشيحات بتسعة ترشيحات، يليه فيلم «سينتيمينتال فاليو» بثمانية ترشيحات، وقدمت الكوميدية نيكي جليزر الحفل من فندق بفرلي هيلتون في بفرلي هيلز، وشكلت هذه الليلة العام الثاني على التوالي لـجليزر كمضيفة للحفل.

الممثلة الكوميدية نيكي غلاسر قدمت حفل توزيع جوائز «غولدن غلوب» السنوي للعام الثاني على التوالي (رويترز)

وتصف جوائز «غولدن غلوب» نفسها بأنها الحفلة الأكثر صخباً في هوليوود. ويجري بث حفل توزيع الجوائز على شبكة «سي بي إس» وهو متاح للبث عبر «باراماونت بلس».

ستيلان سكارسغارد حصد جائزة أفضل ممثل مساعد في فيلم سينمائي عن فيلم «سينتيمينتال فاليو» (أ.ب)

قائمة كاملة بالفائزين:

- فيلم سينمائي - دراما «هامنت».

- فيلم سينمائي - موسيقي أو كوميدي «وان باتل أفتر أنذر».

- أفضل ممثل في فيلم سينمائي - دراما فاغنر مورا، «ذا سيكريت أجينت».

- أفضل ممثلة في فيلم سينمائي - دراما جيسي باكلي، «هامنت».

- أفضل ممثلة في فيلم سينمائي - موسيقي أو كوميدي روز بيرن، «إف آي هادليجز، آيود كيك يو».

- أفضل ممثل في فيلم سينمائي - موسيقي أو كوميدي تيموثي شالاميه، «مارتيسوبريم».

- أفضل ممثلة مساعدة في فيلم سينمائي تيانا تايلور، «وان باتل أفتر أنذر».

- أفضل ممثل مساعد في فيلم سينمائي ستيلان سكارسغارد، «سينتيمينتال فاليو».

- فيلم سينمائي - لغة غير إنجليزية «ذا سيكريت أجينت»، البرازيل.

- فيلم سينمائي - رسوم متحركة «كيبوب ديمون هانترز».

- أفضل مخرج لفيلم سينمائي بول توماس أندرسون، «وان باتل أفتر أنذر».

- أفضل سيناريو لفيلم سينمائي بول توماس أندرسون، «وان باتل أفتر أنذر».

- الإنجاز السينمائي وشباك التذاكر «سينرز».

- مسلسل تلفزيوني - دراما «ذا بيت».

- مسلسل تلفزيوني - موسيقي أو كوميدي «ذا ستوديو».

- أفضل ممثل في مسلسل تلفزيوني - دراما نوا وايلي، «ذا بيت».

- أفضل ممثلة في مسلسل تلفزيوني - دراما ريا سيهورن، «بلوريباس».

- أفضل ممثلة في مسلسل تلفزيوني - موسيقي أو كوميدي جين سمارت، «هاكس».

- أفضل ممثل في مسلسل تلفزيوني - موسيقي أو كوميدي سيث روجن، «ذا ستوديو».

- مسلسل قصير أو مسلسل أنثولوجي أو فيلم تلفزيوني «أدوليسنس».

- أفضل ممثل في مسلسل قصير أو مسلسل أنثولوجي أو فيلم تلفزيوني ستيفنغراهام، «أدوليسنس».

- أفضل ممثلة في مسلسل قصير أو مسلسل أنثولوجي أو فيلم تلفزيوني ميشيل ويليامز، «داينغ فور سيكس».

- أفضل ممثل مساعد في التلفزيون أوين كوبر، «أدوليسنس».

- أفضل ممثلة مساعدة في التلفزيون إيرين دوهرتي، «أدوليسنس».

- أفضل أغنية أصلية في فيلم سينمائي «غولدن» من فيلم «كيبوب ديمون هانترز».

- أفضل موسيقى تصويرية أصلية في فيلم سينمائي لودفيج جورانسون، «سينرز».

- أفضل أداء كوميدي (ستاند أب كوميدي) ريكي جيرفيه، «مورتاليتي».

- أفضل بودكاست «جود هانج ويز إيمي بولر».