الشرع يطالب الولايات المتحدة برفع العقوبات عن سوريا

لمح إلى إمكانية تقديم تركيا وروسيا دعماً عسكرياً لحكومته

الرئيس السوري أحمد الشرع (أ.ب)
الرئيس السوري أحمد الشرع (أ.ب)
TT

الشرع يطالب الولايات المتحدة برفع العقوبات عن سوريا

الرئيس السوري أحمد الشرع (أ.ب)
الرئيس السوري أحمد الشرع (أ.ب)

طالب الرئيس السوري، أحمد الشرع، الولايات المتحدة برفع العقوبات بشكل دائم عن بلاده، في الوقت الذي لمح فيه إلى إمكانية تقديم تركيا وروسيا دعماً عسكرياً لحكومته.

وخلال الحرب الأهلية السورية التي استمرت نحو 14 عاماً، فرضت الولايات المتحدة وبريطانيا و«الاتحاد الأوروبي» عقوبات صارمة على نظام الرئيس السابق بشار الأسد.

ومنذ تولي الشرع السلطة، خففت أوروبا والولايات المتحدة مؤقتاً بعض العقوبات المفروضة على سوريا. لكن الرئيس السوري قال إن هناك حاجة إلى تخفيف أكبر بكثير حتى يتمكن من إعادة بناء اقتصاد البلاد المنهار.

وفي مقابلة أجرتها معه صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية هذا الشهر في القصر الرئاسي بالعاصمة دمشق؛ لمناقشة التحديات التي تواجهها حكومته الجديدة ورؤيته لسوريا، قال الشرع إن العقوبات يجب أن تُرفع؛ لأنها فُرضت «رداً على الجرائم التي ارتكبها نظام الأسد بحق الشعب. وهذا النظام لم يعد يتولى السلطة».

وأضاف أن هذه العقوبات تُعوق حكومته وقدرتها على إعادة بناء اقتصادها.

والشهر الماضي، حدد مسؤولون أميركيون 8 مطالب لرفع العقوبات؛ منها تدمير مخازن الأسلحة الكيماوية، والتعاون في جهود مكافحة الإرهاب، وفقاً لمسؤولين مطلعين على هذه القضية.

وصرح الشرع بأن بعض الشروط الأميركية «بحاجة إلى مناقشة أو تعديل»، لكنه رفض الخوض في مزيد من التفاصيل.

التقرب من روسيا وتركيا

وصرح الشرع بأن حكومته تتفاوض حالياً مع تركيا وروسيا بشأن وجودهما العسكري في سوريا، ولمح إلى إمكانية تقديم كلتيهما دعماً عسكرياً لحكومته.

وأشار الشرع إلى أن روسيا زودت الجيش السوري بالأسلحة لعقود، وأنها قدمت الدعم الفني لمحطات الطاقة السورية؛ مما يعني أن سوريا قد تحتاج إلى روسيا في المستقبل.

وبالنسبة إلى تركيا؛ الحليف السياسي القديم للشرع، فإن اتفاقاً عسكرياً مع السلطات السورية الجديدة يمكن أن يساعد في توسيع نفوذها بالقرب من حدود إسرائيل، وتقليص نفوذ الجماعات المسلحة الكردية في الشمال، وإبقاء إيران تحت السيطرة.

الشرع خلال لقائه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بالقصر الرئاسي في أنقرة يوم 4 فبراير 2025 (رويترز)

المقاتلون الأجانب

وفي المقابلة، أشار الشرع إلى أن حكومته ستنظر في منح الجنسية السورية للمقاتلين الأجانب الذين عاشوا في البلاد لسنوات كثيرة و«الذين وقفوا إلى جانب الثورة».

وقد عُيّن بعض أولئك المقاتلين في مناصب بالحكومة الجديدة، رغم ضغط مسؤولين غربيين عليه لإبعادهم عن هذه المناصب شرطاً لتخفيف العقوبات، لكن الرئيس السوري سعى إلى تهدئة مخاوف الدول الغربية في هذا الشأن، متعهداً بمنع استخدام الأراضي السورية لتهديد أي دولة أجنبية.


مقالات ذات صلة

هل تتمكن دمشق من إفشال «استراتيجية الشطرنج» الإسرائيلية بالسويداء؟

المشرق العربي نساء درزيات السبت خلال تشييع قتلى سقطوا في مواجهات بالسويداء جنوب سوريا (أ.ف.ب)

هل تتمكن دمشق من إفشال «استراتيجية الشطرنج» الإسرائيلية بالسويداء؟

يرى مراقبون أن تل أبيب نجحت في إيهام كل من الحكومة السورية وأهالي السويداء بأن «الطرف الآخر على وشك شن هجوم كبير وحاسم وغير مسبوق».

موفق محمد (دمشق)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)

نتنياهو: اتصلت بالشرع خلال أزمة السويداء

كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أنه تحدث مع الرئيس السوري أحمد الشرع بعد وقت قصير من قصف إسرائيلي استهدف وزارة الدفاع السورية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص سجناء سابقون في سجن تدمر يحيون خلال يونيو 2026 ذكرى «مجزرة حماة» أمام مبنى السجن الذي شهد اعتقال وإعدام كثير من «إخوان سوريا» وأحزاب يسارية وقومية (متداولة - فيسبوك)

خاص تحرك لإلغاء تجريم «الإخوان» يفتح ملف عودتهم السياسية في سوريا

يتحرك أعضاء في مجلس الشعب السوري لجمع التواقيع اللازمة لتقديم مقترح بإلغاء «القانون رقم 49 لعام 1980»، الذي يجرّم الانتماء إلى جماعة «الإخوان المسلمين»...

سعاد جرَوس (دمشق)
الخليج  ولي العهد السعودي خلال استقباله في الرياض الرئيس السوري أحمد الشرع (واس)

ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس السوري في الرياض 

استقبل الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في الرياض، الثلاثاء، الرئيس السوري أحمد الشرع، وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي جنود إسرائيليون خلال عملية استطلاع في هضبة الجولان السورية المحتلة (أرشيفية - رويترز)

إسرائيل تستكمل مشروع «سوفا 53» جنوب القنيطرة.... بالاستيلاء على آلاف الدونمات الزراعية

يقوم المشروع على شق طريق بعرض 8 أمتار، محصَّن بسواتر ترابية يبلغ ارتفاعها 5 أمتار، ومزوَّد بنقاط مراقبة وخنادق على طول مساره.

موفق محمد (دمشق)

الأمن الأردني يعتقل منفذي عملية الكرك الإرهابية

رجل أمن أردني يحرس كنيسة (رويترز)
رجل أمن أردني يحرس كنيسة (رويترز)
TT

الأمن الأردني يعتقل منفذي عملية الكرك الإرهابية

رجل أمن أردني يحرس كنيسة (رويترز)
رجل أمن أردني يحرس كنيسة (رويترز)

أعلنت مديرية الأمن العام الأردنية فجر اليوم الاثنين، أن فرق المداهمة الخاصة المشتركة والأجهزة الأمنية «تمكنت وبعد جهود مستمرة من عمليات البحث والتمشيط من تحديد مكان تواجد الإرهابيين الثلاثة منفذي العملية الإرهابية الجبانة بحق مواطنين أردنيين في كنيسة في قرية حمود في محافظة الكرك».

وأكّدت المديرية في بيان أنّ الإرهابيين الثلاثة «تحصنوا داخل أحد المنازل المهجورة ورفضوا الاستسلام وبادروا بإطلاق عيارات نارية باتجاه القوة الأمنيّة حيث طبقت معهم قواعد الاشتباك لحين السيطرة وإلقاء القبض عليهم بعد إصابتهم جميعاً، من دون وقوع أي إصابات في صفوف القوة الأمنيّة».

وتابعت المديرية أنّه ضبط بحوزة الإرهابيين مجموعة من الأسلحة النارية والعتاد.


إغلاق العراق منفذ «الشيب» يصعّد التوتر مع إيران


صورة متداولة على المنصات الاجتماعية لمنفذ «الشيب» العراقي على الحدود مع إيران
صورة متداولة على المنصات الاجتماعية لمنفذ «الشيب» العراقي على الحدود مع إيران
TT

إغلاق العراق منفذ «الشيب» يصعّد التوتر مع إيران


صورة متداولة على المنصات الاجتماعية لمنفذ «الشيب» العراقي على الحدود مع إيران
صورة متداولة على المنصات الاجتماعية لمنفذ «الشيب» العراقي على الحدود مع إيران

أثار قرار بغداد إغلاق منفذ «الشيب» الحدودي مع إيران احتجاجات في محافظة ميسان، إذ طالب متظاهرون بإعادة فتحه. وبينما عزت الحكومة القرار إلى عدم الجاهزية الفنية، احتجت طهران على الإغلاق، كما اتهمت فصائل عراقية موالية لها واشنطن بالتأثير على القرار.

وجاء التصعيد وسط خلافات بشأن التهريب، وتوتر العلاقات العراقية - الإيرانية.


تشييع أردني حاشد لضحايا هجوم الكنيسة

حشود شاركت في تشييع الضحايا الأحد (أ.ب)
حشود شاركت في تشييع الضحايا الأحد (أ.ب)
TT

تشييع أردني حاشد لضحايا هجوم الكنيسة

حشود شاركت في تشييع الضحايا الأحد (أ.ب)
حشود شاركت في تشييع الضحايا الأحد (أ.ب)

تحوّل تشييع 8 من القتلى الـ9 الذين سقطوا في هجوم إرهابي استهدف «كنيسة حمود» بمحافظة الكرك جنوب الأردن، إلى مناسبة لتأكيد مبادئ العيش المشترك والتآخي المسيحي - المسلم، في ظل حضور شعبي ورسمي حاشد.

واصطف معظم وجهاء المحافظة؛ مسلمين ومسيحيين، إلى جانب أُسر الضحايا، خلال العزاء. وسيُدفن القتيل الـ9 اليوم جنوب عمّان.