خليط «البروبيوتك» يخفض مدة أيام الحمى في الأطفال

يقلل من استخدام الأدوية

خليط «البروبيوتك» يخفض مدة أيام الحمى في الأطفال
TT

خليط «البروبيوتك» يخفض مدة أيام الحمى في الأطفال

خليط «البروبيوتك» يخفض مدة أيام الحمى في الأطفال

أظهرت تجربة سريرية أجراها باحثون في مستشفى «غراندا ماغوري بوليكلينيكو» Ca' Granda Ospedale Maggiore Policlinico، بالتعاون مع علماء من جامعة ميلانو في إيطاليا، أن العلاج بمزيج من عدة أنواع من البكتيريا المفيدة (البروبيوتك) يمكن أن يسهم في خفض عدد أيام ارتفاع درجة الحرارة بشكل ملحوظ في الأطفال المصابين بالتهابات الجزء الأعلى من الجهاز التنفسي، لمدة يومين في المتوسط. ونُشرت نتائج هذه التجربة في مجلة «الرابطة الطبية الأميركية» the journal JAMA Network Open، في نهاية شهر مارس (آذار) من العام الحالي.

التهابات تنفسية

من المعروف أن التهابات الجزء الأعلى من الجهاز التنفسي تُعد من أكثر الإصابات شيوعاً بين الأطفال، وفي الأغلب تحدث بمعدل يتراوح بين 5 و8 مرات في العام لدى معظم الأطفال، خصوصاً في السنوات الخمس الأولى من العمر. وتُسبب ارتفاعاً واضحاً في درجة الحرارة يمكن أن يؤدي إلى زيادة استخدام المضادات الحيوية التي يمكن أن تضر الطفل، لأن معظم هذه الإصابات فيروسية المنشأ.

دراسة إيطالية

قام الباحثون بإجراء الدراسة السريرية العشوائية على مدار سنتين تقريباً (من شهر نوفمبر «تشرين الثاني» 2021 حتى شهر يونيو «حزيران» 2023) على 128 من الرضع والأطفال المترددين على قسم الطوارئ في مستشفيات ميلانو، وشملت أطفالاً تتراوح أعمارهم بين 28 يوماً فقط و4 سنوات، وجميعهم يعانون من ارتفاع في درجة الحرارة يزيد على 38.5 درجة مئوية نتيجة لإصابتهم بالتهاب في الجزء الأعلى من الجهاز التنفسي.

تم توزيع الأطفال بشكل عشوائي إلى مجموعتين لتناول جرعة واحدة يومياً مقدارها 0.5 ملغم أو 1.5 غرام من مزيج من ثلاثة أنواع من بالبكتيريا المفيدة (البروبيوتك) أو دواءً وهمياً، وكان عبارة عن شراب بنفس شكل الدواء الفعلي ولكن من دون مادة فعالة، لمدة أسبوعين كاملين.

خفض عدد أيام الحُمَّى

ركزت الدراسة بشكل أساسي على متابعة قدرة الخليط على خفض مدة أيام الحمى (التي تُعرف بأنها عدد الأيام بين أول وآخر يوم مسجل لارتفاع درجة الحرارة)، حيث قام الباحثون بإجراء متابعة هاتفية لتقييم الالتزام بالعلاج والآثار الجانبية وأيضاً متابعة الحالات بعد الخروج من المستشفى لمعرفة هل احتاج هؤلاء الأطفال إلى علاج آخر؟ وأيضاً هل تابعوا معدل وصف المضادات الحيوية وكذلك معدلات حدوث الإسهال المرتبط بها؟

أوضحت النتائج أن متوسط ​​مدة ارتفاع درجة الحرارة في المجموعة التي تناولت البروبيوتك انخفض إلى 3 أيام فقط، بينما كان متوسط ​​مدة الارتفاع في المجموعة التي تناولت الدواء الوهمي 5 أيام. ولم يلاحظ الباحثون أي فرق واضح بين المجموعتين فيما يتعلق بالآثار الجانبية البسيطة مثل آلام البطن أو أعراض الجهاز الهضمي مثل الإمساك والإسهال، وأيضاً لم يكن هناك أي فرق بين المجموعتين فيما يتعلق بوصف المضادات الحيوية والآثار الجانبية المتعلقة بها.

دراسة دور البكتيريا المفيدة

على الرغم من النتائج الواعدة للدراسة فإن الباحثين أوضحوا أن الأمر يحتاج إلى مزيد من الدراسات على عينة أكبر من الأطفال للإجابة عن عدة أسئلة تتعلق بدور البكتيريا المفيدة في علاج أمراض الجزء الأعلى من الجهاز التنفسي، مثل هل يجب تعميم استخدام خليط البروبيوتك على أنه بديل علاجي آمن وفعَّال لارتفاع درجة الحرارة من عدمه؟ وهل يمكن الاستغناء بشكل كامل عن الأدوية المخفضة للحرارة مثل الباراسيتامول أم لا؟ وهل يصلح الخليط لعلاج الأمراض الفيروسية والبكتيرية؟

في النهاية أكد الباحثون ان البروبيوتك يعزز من مناعة الأطفال بشكل طبيعي وفعال في الوقت نفسه ويساعدهم على مقاومة الأمراض بشكل عام، خصوصاً الأعراض البسيطة، ويقوم بدور وقائي في الحفاظ على صحتهم.


مقالات ذات صلة

عمر الأم عند الولادة قد يؤثر على خطر إصابة الطفل بالحساسية

صحتك الأطفال المولودون لأمهات تبلغ أعمارهن 35 عاماً فأكثر قد يكونون أقل عرضة للإصابة ببعض الأمراض التحسسية (رويترز)

عمر الأم عند الولادة قد يؤثر على خطر إصابة الطفل بالحساسية

أظهرت دراسة حديثة أن الأطفال المولودين لأمهات تبلغ أعمارهن 35 عاماً فأكثر قد يكونون أقل عرضة للإصابة ببعض الأمراض التحسسية في مرحلة الطفولة المبكرة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
صحتك شكل تصويري لانتقال الفيروس المضخم للخلايا عبر المشيمة

فحص قبل الولادة... يقي من فيروس يتسبب بفقدان السمع في الأطفال

آمال واعدة للكشف عن عدوى تنتقل من الأمهات الحوامل قد تؤدي إلى تأخر في النمو العصبي.

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك ساعات ذكية تُساعد الآباء في التحكم بنوبات غضب الأطفال

ساعات ذكية تُساعد الآباء في التحكم بنوبات غضب الأطفال

ترتبط بتطبيق هاتفي يتنبأ بحدوثها بعد تحليل المؤشرات البيولوجية

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك أسلوب التربية الحازم... الأفضل في حماية الصحة النفسية للمراهقين

أسلوب التربية الحازم... الأفضل في حماية الصحة النفسية للمراهقين

الأساليب المختلفة للتربية تلعب دوراً مهماً في التأثير سلباً أو إيجاباً على الصحة النفسية للمراهقين.

د. هاني رمزي عوض (له تأثير إيجابي )
صحتك توقيت الطفرة الجينية يحدد مدى شراسة اللوكيميا في الأطفال

توقيت الطفرة الجينية يحدد مدى شراسة اللوكيميا في الأطفال

تحديه يساعد الأطباء على اختيار علاج أكثر فاعلية في وقت مبكر

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

7 مشروبات تعزز صحة دماغك بشكل طبيعي

يحتوي الشاي الأخضر على مركبات مفيدة للدماغ (رويترز)
يحتوي الشاي الأخضر على مركبات مفيدة للدماغ (رويترز)
TT

7 مشروبات تعزز صحة دماغك بشكل طبيعي

يحتوي الشاي الأخضر على مركبات مفيدة للدماغ (رويترز)
يحتوي الشاي الأخضر على مركبات مفيدة للدماغ (رويترز)

لا يقتصر الاهتمام بصحة الدماغ على التمارين الذهنية والنوم الجيد، بل يمتد أيضاً إلى ما نتناوله يومياً من أطعمة ومشروبات. فبعض المشروبات الطبيعية تحتوي على عناصر غذائية ومضادات أكسدة تلعب دوراً مهماً في دعم وظائف الدماغ، وتعزيز الذاكرة والتركيز، والحماية من التدهور المعرفي مع التقدم في العمر.

وفيما يلي أبرز المشروبات التي يمكن أن تساعد في تعزيز صحة دماغك بشكل طبيعي وبسيط.، وفقاً لما نقله موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

الشاي الأخضر

يحتوي الشاي الأخضر على مركبات ذات خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات، وقد أثبتت الدراسات فوائده المتعلقة بصحة التمثيل الغذائي، ومكافحة الشيخوخة، ودعم المناعة.

كما دُرست تأثيراته على صحة الدماغ، على نطاق واسع.

ويحتوي الشاي الأخضر على الكاتيكينات، وهي مضادات أكسدة قد تقلل الإجهاد التأكسدي في الدماغ. كما يحتوي على الثيانين وهو حمض أميني يرتبط بتحسين الانتباه والتركيز الهادئ.

القهوة

تُعد القهوة مصدراً غذائياً رئيسياً لمضادات الأكسدة، وقد دُرست تأثيراتها على صحة الدماغ، على نطاق واسع.

وعلى المدى القصير، يعمل الكافيين الموجود في القهوة عن طريق تثبيط الأدينوزين، وهو ناقل عصبي (مادة كيميائية في الدماغ) يُسهم في تعزيز النعاس. وقد يُحسّن هذا التأثير مؤقتاً اليقظة وسرعة رد الفعل والتركيز.

وتشير الدراسات القائمة على الملاحظة إلى أن الاستهلاك المعتدل للقهوة، على المدى الطويل، قد يرتبط بانخفاض خطر التدهور المعرفي المرتبط بالتقدم في السن.

عصير التوت الأزرق

التوت الأزرق غني بالفلافونويدات، وخاصة الأنثوسيانين، وهي مركبات نباتية مرتبطة بصحة الدماغ.

وتشير الأبحاث إلى أن تناول التوت الأزرق بانتظام قد يدعم الذاكرة والتعلم والوظائف الإدراكية بشكل عام، من خلال المساعدة في حماية خلايا الدماغ من الإجهاد التأكسدي والالتهابات.

ويساعد مزج التوت الأزرق في العصائر أو المشروبات على الاحتفاظ بعدد من مركباته المفيدة، مع تسهيل تناوله بانتظام.

عصير الشمندر

يحتوي الشمندر على مزيج من النترات الغذائية والبيتالينات والبوليفينولات التي قد تدعم صحة الدماغ.

وتشير الأبحاث إلى أن هذه المركبات، بالإضافة إلى النترات الغذائية الموجودة في الشمندر، تساعد على تحسين تدفق الدم، ودعم الدفاعات المضادة للأكسدة، والتأثير على العمليات المرتبطة بالتدهور المعرفي.

حليب الكركم الذهبي

يحتوي الكركم على الكركمين وهو مركب نباتي ذو تأثيرات مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات.

وتشير الأبحاث إلى أن الكركمين قد يساعد في حماية خلايا الدماغ عن طريق خفض الالتهاب والإجهاد التأكسدي، المرتبطين بالتدهور المعرفي.

يؤثر الكركمين أيضاً على المسارات المشارِكة في الذاكرة والتعلم. ومع ذلك، فإنه يُمتص بشكل ضعيف بمفرده، مما يحد من الكمية التي تصل إلى الدماغ. قد يُساعد تناول الكركمين مع الحليب والفلفل الأسود على تحسين امتصاصه.

عصير الرمان

عصير الرمان غني بالبوليفينولات، وهي مركبات نباتية ذات تأثيرات قوية مضادة للأكسدة.

وتشير الأبحاث إلى أن هذه المركبات قد تساعد في حماية خلايا الدماغ عن طريق خفض الإجهاد التأكسدي والالتهاب، المرتبطين بالتدهور المعرفي ومرض ألزهايمر.

وتشير دراسات أولية، أُجريت على الحيوانات، إلى أن مركبات الرمان قد تدعم أيضاً تدفق الدم الصحي إلى الدماغ عن طريق زيادة إنتاج أكسيد النيتريك. وقد تدعم هذه التأثيرات مجتمعةً وظائف الدماغ مع مرور الوقت.

المشروبات المدعمة بـ«أوميغا 3»

أحماض أوميغا 3 الدهنية، وخاصة حمض الدوكوساهيكسانويك (DHA) وحمض الإيكوسابنتاينويك (EPA)، ضرورية لوظائف الدماغ الطبيعية، حيث تُساعد على دعم التواصل بين خلايا المخ.


الأوزان الخفيفة لا تقل فاعلية: دراسة حديثة تعيد تعريف بناء القوة العضلية

مواطنون يمارسون الرياضة في صالة رياضية في الأردن (أرشيفية - رويترز)
مواطنون يمارسون الرياضة في صالة رياضية في الأردن (أرشيفية - رويترز)
TT

الأوزان الخفيفة لا تقل فاعلية: دراسة حديثة تعيد تعريف بناء القوة العضلية

مواطنون يمارسون الرياضة في صالة رياضية في الأردن (أرشيفية - رويترز)
مواطنون يمارسون الرياضة في صالة رياضية في الأردن (أرشيفية - رويترز)

خلصت دراسة علمية حديثة إلى أن بناء القوة العضلية وزيادة حجم العضلات لا يرتبطان حصرياً برفع الأوزان الثقيلة، كما هو شائع في ثقافة النوادي الرياضية، بل يمكن تحقيق نتائج متقاربة باستخدام أوزان خفيفة، شرط الالتزام بالجهد الكافي أثناء التمرين. وفقاً لصحيفة «واشنطن بوست».

الدراسة، التي نُشرت مؤخراً في مجلة «علم وظائف الأعضاء»، تقدم رسالة مطمئنة للأشخاص الذين يترددون في ممارسة تمارين المقاومة، أو يتجنبون الأوزان الثقيلة خوفاً من الإصابة أو الإرهاق، مؤكدة أن تمارين الأثقال لا تحتاج بالضرورة إلى تعقيد أو مشقة مفرطة حتى تكون فعّالة.

وقال ستيوارت فيليبس، أستاذ علم الحركة بجامعة ماكماستر الكندية، والمؤلف الرئيسي للدراسة: «ارفع بالطريقة التي تناسبك... هذه هي الخلاصة».

ممارسة تمارين الأوزان بشكل منتظم (رويترز)

تفكيك معتقدات شائعة

لطالما سادت في الأوساط الرياضية قناعة بأن الطريق الأمثل لبناء عضلات قوية وكبيرة يمر عبر رفع أوزان ثقيلة جداً، بحيث لا يتمكن المتدرّب من أداء أكثر من 8 أو 9 تكرارات قبل الوصول إلى الإرهاق التام. غير أن فيليبس يرى أن كثيراً من هذه القناعات لا تستند إلى أدلة علمية صلبة.

وتدعم هذه الدراسة ما خلصت إليه مراجعة علمية موسعة نُشرت عام 2023، وشملت مئات الدراسات السابقة، وأظهرت أن مختلف أنماط تمارين المقاومة، سواء بأوزان ثقيلة أو خفيفة، تؤدي إلى تحسين القوة وزيادة الكتلة العضلية مقارنة بعدم ممارسة التمارين.

تصميم الدراسة ونتائجها

شارك في الدراسة 20 شاباً يتمتعون بصحة جيدة ولم يسبق لهم ممارسة تمارين الأوزان بشكل منتظم، فيما تُجرى دراسة موازية حالياً على النساء. وتم قياس قوة وحجم العضلات قبل بدء التجربة، ثم جرى توزيع أطراف المشاركين عشوائياً بين التدريب بأوزان ثقيلة وأخرى خفيفة.

وخصص الباحثون ذراعاً واحدة لكل مشارك لتمرين عضلة البايسبس باستخدام وزن ثقيل، فيما استخدم الذراع الأخرى وزناً أخف. وتم تطبيق النهج ذاته على الساقين عبر تمارين مدّ الركبة. ومع الأوزان الثقيلة، بلغ المشاركون حد «الفشل العضلي» بعد نحو 12 تكراراً، في حين وصلوا إلى نحو 25 تكراراً عند استخدام الأوزان الخفيفة.

وخضع المشاركون لثلاث حصص تدريبية أسبوعياً على مدى 10 أسابيع، مع زيادة الأحمال تدريجياً عند تحسن الأداء. وعند إعادة التقييم، أظهرت النتائج زيادة واضحة في القوة وحجم العضلات لدى معظم المشاركين، مع فروق طفيفة جداً بين الأطراف التي تدربت بأوزان ثقيلة وتلك التي استخدمت أوزاناً خفيفة.

ويعلق فيليبس قائلاً: «الوزن بحد ذاته ليس العامل الحاسم... الجهد المبذول هو ما يُحفّز استجابة العضلات».

أول خطوة نحو تحويل الرياضة إلى عادة هي تجنّب الأهداف غير الواقعية (بكسلز)

الفروق الفردية والجينات

رغم النتائج المتقاربة إجمالاً، لاحظ الباحثون تفاوتاً ملحوظاً بين الأفراد، إذ حقق بعض المشاركين زيادات كبيرة في القوة أو الحجم، فيما كانت استجابة آخرين أكثر تواضعاً. كما لم يكن هناك ارتباط وثيق دائماً بين زيادة القوة وزيادة حجم العضلات.

ويرى فيليبس أن هذه الفروق تعكس الدور المهم للعوامل الوراثية، مضيفاً: «إلى حد ما، استجابة عضلاتنا مبرمجة وراثياً».

تمارين وزن الجسم (أ.ف.ب)

ماذا تعني هذه النتائج عملياً؟

تفتح هذه النتائج الباب أمام خيارات أوسع للمتدربين:

  • من يعاني آلام المفاصل أو لا يفضل الأوزان الثقيلة يمكنه الاعتماد على أوزان أخف.
  • من يملك وقتاً محدوداً قد يختار الأوزان الثقيلة لتقليل عدد التكرارات.

وفي كلتا الحالتين، يبقى العامل الأهم هو الوصول إلى إجهاد العضلة.

تمارين وزن الجسم؟

ورغم أن الدراسة أُجريت باستخدام أجهزة رياضية، يرجح فيليبس أن النتائج تنطبق أيضاً على تمارين وزن الجسم، مثل القرفصاء وتمارين الضغط، إذا أُدّيت حتى الاقتراب من العجز العضلي. ويقول: «أنا شخصياً أطبق هذا المبدأ في تدريباتي اليومية».


كيف تؤثر المأكولات الحارة على التهاب المسالك البولية؟

الفلفل الحار يضم مادة فعّالة تُعرف باسم الكابسيسين وهي المسؤولة عن الطعم الحار (بيكسلز)
الفلفل الحار يضم مادة فعّالة تُعرف باسم الكابسيسين وهي المسؤولة عن الطعم الحار (بيكسلز)
TT

كيف تؤثر المأكولات الحارة على التهاب المسالك البولية؟

الفلفل الحار يضم مادة فعّالة تُعرف باسم الكابسيسين وهي المسؤولة عن الطعم الحار (بيكسلز)
الفلفل الحار يضم مادة فعّالة تُعرف باسم الكابسيسين وهي المسؤولة عن الطعم الحار (بيكسلز)

تُعرف بعض الأطعمة بأنها مُزعِجة للمثانة، إذ يمكن أن تُسبب ألماً أو شعوراً بعدم الارتياح في المثانة والمسالك البولية، وهو ما قد يؤدي إلى تفاقم ألم التهاب المسالك البولية وزيادة مدة المرض.

وتُعالَج التهابات المسالك البولية (UTIs)، التي تشمل أعراضها الألم والحرقان أثناء التبول، باستخدام المضادات الحيوية. في هذا السياق، يقول الدكتور فيليب إي. زيمرن، مدير مركز كاين للمثانة في المركز الطبي الجنوبي الغربي، التابع لجامعة تكساس في دالاس: «لا يُعالَج التهاب المسالك البولية بتغييرات في النظام الغذائي، وهذا يعني أن الالتزام بتعليمات الطبيب بشأن تناول المضاد الحيوي أمرٌ أساسي للقضاء على العدوى من الجسم». ومع ذلك، قد تُهيّج بعض الأطعمة المثانة وتُفاقم الأعراض أثناء فترة العلاج.

وهنا يبرز دور ما تتناوله من طعام وشراب في التأثير على شعورك خلال هذه المرحلة.

لماذا يُنصح بالابتعاد عن المأكولات الحارة؟

يحتوي الفلفل الحار على مادة فعّالة تُعرف باسم الكابسيسين، وهي المسؤولة عن الطعم الحار والحرارة الشديدة. ويشير الدكتور زيمرن إلى أن «الكابسيسين قد يُسبب تهيّجاً للمثانة لدى بعض الأشخاص ذوي الحساسية».

وقد يؤدي هذا التهيّج إلى زيادة الرغبة المُلحّة في التبول. لذلك، يُنصح قدر الإمكان بتناول أطعمة خفيفة وغير مُهيِِّجة، خلال فترة التعافي من التهاب المسالك البولية.

وتشمل الأطعمة الحارة الفلفل الحار، والصلصات الحارة، والسالسا، والكاري، وأي طبق يحتوي على درجة من الحرارة. كما يُفضّل تجنّب إضافة الفلفل الحار مثل الهالبينو إلى أطعمة شائعة كالتاكو وشرائح البيتزا.

وبالنسبة للأشخاص المصابين بالتهاب المثانة الخلالي (IC) أو فرط نشاط المثانة (OAB)، قد تؤدي الأطعمة الحارة إلى تفاقم الحالة، مما يُسبب الشعور بعدم الراحة، وزيادة عدد مرات الذهاب إلى الحمام.

أطعمة يُنصح بتناولها عند الإصابة بالتهاب المسالك البولية

قد يؤدي ارتفاع نسبة الأحماض في النظام الغذائي إلى زيادة حموضة البول، وهو ما قد يُسبب أعراضاً مرتبطة بالمثانة، وحصى حمض اليوريك، ومضاعفات أخرى. ويزداد هذا الأمر أهمية عند الإصابة بالتهاب المسالك البولية، إذ قد تكون مستويات الرقم الهيدروجيني للبول - وهو مقياس الحموضة أو القلوية - أقل من المعتاد، ومن ثم يكون البول أكثر حموضة.

وخلال فترة علاج التهاب المسالك البولية، يُنصح باختيار أطعمة قلوية أو مُعادِلة، من بينها:

- التوفو

- الفاصوليا والعدس

- منتجات الألبان المُخمّرة الغنية بالبروبيوتيك، مثل الزبادي (العادي أو اليوناني) والكفير

- الخضراوات الطازجة والخضراوات الورقية

- الدهون الصحية، مثل زيت الزيتون والأفوكادو

- الفواكه منخفضة الحموضة، بما في ذلك التفاح، والمشمش، والأفوكادو، والموز، والتوت الأزرق، والتمر، والتين، والكيوي، والمانجو، والشمام، والبابايا، والخوخ، والفراولة، والبطيخ.