خبراء هارفارد: لا تتناول حبوب الكالسيوم ما لم يصفها طبيبك

ازدياد مستوياته قد يؤدي إلى أضرار صحية

خبراء هارفارد: لا تتناول حبوب الكالسيوم ما لم يصفها طبيبك
TT

خبراء هارفارد: لا تتناول حبوب الكالسيوم ما لم يصفها طبيبك

خبراء هارفارد: لا تتناول حبوب الكالسيوم ما لم يصفها طبيبك

س: للمساعدة في حماية عظامي، كنت أتناول مكملات الكالسيوم يومياً منذ توقف دورتي الشهرية منذ نحو 5 سنوات. ولكنني الآن أتساءل عما إذا كان هذا كثيراً من الكالسيوم، حيث أشرب أيضاً كوبين من الحليب، وأتبع نظاماً غذائياً متوازناً. هل تناول الكالسيوم مرتفع جداً لديّ؟

الكالسيوم ضروري للصحة

ج: الكالسيوم الكافي ضروري للصحة الجيدة، وليس لأنه مكون رئيسي لعظامنا فقط. كما أنه يلعب دوراً حيوياً في الحفاظ على عمل أعضائنا وعضلاتنا الهيكلية بشكل صحيح.

يحصل الجسم على الكالسيوم الذي يحتاجه للوظائف الأساسية عن طريق إطلاق الكالسيوم المخزن في عظامنا في الدم من خلال إعادة تشكيل العظام، العملية التي يتم بها تفتيت العظام وإعادة بنائها باستمرار.

الحفاظ على كثافة العظام

نظراً لأن كثافة العظام تنخفض عندما يتفوق تفتيت العظام على تكوين العظام، فقد استنتج العلماء أن الحفاظ على مستوى كافٍ من الكالسيوم في الدم يمكن أن يمنع الجسم من سحبه من العظام.

في أواخر سبعينات القرن العشرين، أشارت دراستان موجزتان إلى أن تناول 1200 مليغرام من الكالسيوم يومياً يمكن أن يحافظ على توازن الكالسيوم لدى المرأة بعد انقطاع الطمث. واستجابة لذلك، أوصت لجنة تابعة لمعهد الطب منذ ما يقرب من 30 عاماً بهذه الكمية من تناول الكالسيوم يومياً للنساء فوق سن الخمسين. ومع ذلك، لا يوجد دليل كافٍ على أن تناول هذا القدر من الكالسيوم يمنع الكسور بالفعل.

تقدير كمية الكالسيوم

بناءً على المعلومات التي شاركتها، قمت بتقدير كمية الكالسيوم التي تتناولينها. يوفر كوبان من الحليب نحو 600 مليغرام. من المحتمل أن تحصلي على كمية كبيرة من الكالسيوم من أطعمة أخرى أيضاً، مثل الخضراوات الورقية الخضراء والأسماك. إذا تناولت مكملاً (حبوباً) قياسياً بجرعة 500 مليغرام يومياً، فإن إجمالي استهلاكك اليومي من الكالسيوم أعلى بكثير مما تحتاجينه.

ضرورة استشارة الطبيب

ما لم يصف لك مقدم الرعاية الطبية ذلك على وجه التحديد، فلا توجد فوائد صحية لتناول مكملات الكالسيوم، بالإضافة إلى كمية الكالسيوم التي يحصل عليها الشخص من نظام غذائي متوازن منتظم.

أضرار الكالسيوم الزائد

وفي حين لا يوجد سبب للحد من الأطعمة الغنية بالكالسيوم، فإن تناول مكملات الكالسيوم، بالإضافة إلى ذلك، له أضرار محتملة:

* فرط كالسيوم الدم. في حالات نادرة، يؤدي ذلك إلى ارتفاع مستويات الكالسيوم في الدم بشكل خطير، والمعروف باسم فرط كالسيوم الدم (hypercalcemia). وتشمل الأعراض في هذه الحالة التبول المفرط والعطش والجفاف والإمساك والارتباك.

* حصى الكلى. في حين يساعد الكالسيوم الغذائي الكافي في منع حصى الكلى، فإن مكملات الكالسيوم تزيد من خطر الإصابة بالحصوات لدى بعض الأشخاص.

*منع امتصاص العناصر الغذائية الأخرى. يمكن أن تتداخل مكملات الكالسيوم مع امتصاص العناصر المغذية الدقيقة المهمة الأخرى، مثل الحديد والمغنيسيوم.

فيتامين «دي»

يبدو أن تناولك الكالسيوم الغذائي أكثر من كافٍ. بدلاً من ذلك، تأكدي من الحصول على ما يكفي من فيتامين «دي»، الذي يعزز امتصاص الكالسيوم الغذائي. قد يكون من الصعب تلبية احتياجاتك من فيتامين «دي» من المصادر الغذائية والتعرض لأشعة الشمس. لهذا السبب يوصي العديد من الخبراء بمكملات فيتامين «دي» اليومية بجرعة منخفضة تحتوي على 800 إلى 1000 وحدة دولية.

* أستاذ مساعد في كلية الطب بجامعة هارفارد. «منشورات هارفارد الصحية»، خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

خيارات غير دوائية لعلاج تضخم البروستاتا الحميد

صحتك خيارات غير دوائية لعلاج تضخم البروستاتا الحميد

خيارات غير دوائية لعلاج تضخم البروستاتا الحميد

يصاب أغلب الرجال بدرجة ما من تضخم البروستاتا مع تقدمهم في العمر.

سي. دبليو. شميدت (كمبردج - ولاية ماساتشوستس الأميركية)
صحتك دليلك لعلاج حالة انحشار الكتف

دليلك لعلاج حالة انحشار الكتف

قد ينبئ ألم الكتف، الذي يحدث عند رفع الذراع أو مدها خلف الظهر، عن الإصابة بحالة انحشار الكتف.

لين كريستنسن (كمبردج - ولاية ماساتشوستس الأميركية)
علوم تعرَّف على المحتوى الرديء للذكاء الاصطناعي… في نصائح التغذية عبر الإنترنت

تعرَّف على المحتوى الرديء للذكاء الاصطناعي… في نصائح التغذية عبر الإنترنت

منصات توظف الأدوات الذكية لإنتاج كميات هائلة من المحتوى المتدني الجودة لتحقيق إيرادات إعلانية

جويس هيندلي (كمبردج (ولاية ماساشوستس الأميركية))
صحتك ما جديد فحوص الكشف عن سرطان القولون والمستقيم؟

ما جديد فحوص الكشف عن سرطان القولون والمستقيم؟

في ظل التغيرات السريعة، تبقى هناك حقائق مؤكدة حول سرطان القولون والمستقيم: إنه لا يزال أحد أكثر أنواع السرطان فتكاً، إضافة إلى أنه قابل للعلاج، بشكل كبير

مورين سالامون (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
علوم تصلُّب الشرايين: هل يمكن للذكاء الاصطناعي مساعدة الطبيب في اكتشافه؟

تصلُّب الشرايين: هل يمكن للذكاء الاصطناعي مساعدة الطبيب في اكتشافه؟

انطلاق تجربة سريرية جديدة بتوظيف الأدوات الذكية

جولي كورليس (كمبردج - ولاية ماساتشوستس الأميركية)

تأثير تناول الطعام أمام الشاشات على كمية الطعام والشعور بالشبع

مشاهدة أفلام الحركة تدفع بعض الأشخاص لتناول الفشار والأطعمة السريعة (بيكساباي)
مشاهدة أفلام الحركة تدفع بعض الأشخاص لتناول الفشار والأطعمة السريعة (بيكساباي)
TT

تأثير تناول الطعام أمام الشاشات على كمية الطعام والشعور بالشبع

مشاهدة أفلام الحركة تدفع بعض الأشخاص لتناول الفشار والأطعمة السريعة (بيكساباي)
مشاهدة أفلام الحركة تدفع بعض الأشخاص لتناول الفشار والأطعمة السريعة (بيكساباي)

مع وجود هذا الكم الهائل من البرامج والأفلام الرائعة المتاحة للمشاهدة على التلفزيون هذه الأيام، يغرينا تناول الطعام أثناء المشاهدة لكن هل تناول وجبة أمام التلفاز فكرة جيدة حقاً؟

لا تحظى «وجبة التلفاز» بسمعة طيبة من الناحية الصحية. فالمفهوم، الذي نشأ في الولايات المتحدة في أوائل القرن العشرين، يستحضر صورة وجبة مُصنّعة مليئة بالملح والمواد المضافة، تُؤكل على حضنك وأنت جالس على الأريكة.

لكن ماذا لو اخترت نوعاً مختلفاً من الطعام أثناء مشاهدة مسلسلك التلفزيوني المفضل؟ قد تعتقد أن تناول طبق ملون مليء بالخضراوات والحبوب الكاملة عادة صحية. لكن هل مجرد تناول الطعام أمام التلفاز يُبطل هذه الخيارات الصحية؟

هناك بعض المؤشرات التي تُشير إلى ذلك. تُشير الدراسات إلى أن تناول الطعام بشكل مُعتاد أثناء مشاهدة التلفاز ليس جيداً لصحتنا، بغض النظر عن نوع الطعام، وفقاً لما ذكره تقرير لشبكة «بي بي سي» البريطانية.

رجل يتناول غذاءه من الوجبات السريعة وهو يشاهد جواله (بيكسلز)

وفيما يلى نستعرض بعض الأسباب التي تجعل تناول الطعام أمام الشاشات أمراً غير صحي:

التشتت والذاكرة

لطالما عرف العلماء أن بيئتنا المحيطة تلعب دوراً حاسماً في نظامنا الغذائي، وهناك كمٌّ هائل من الأبحاث التي تُظهر وجود صلة بين مشاهدة التلفاز وزيادة خطر الإصابة بالسمنة، ويعود ذلك في الغالب إلى انخفاض مستوى النشاط البدني المصاحب لهذا السلوك الخامل.

لكن مشاهدة التلفاز والشاشات قد تؤثر أيضاً على كمية الطعام التي نتناولها. تقول مونيك ألبلاس، الأستاذة المساعدة في علوم الاتصال بجامعة أمستردام، إن التشتت هو أحد أبرز النظريات التي تفسر سبب تناولنا كميات أكبر من الطعام أثناء مشاهدة التلفاز.

قد يعود ذلك إلى أنه عندما ننغمس في قصة مشوقة، يقل تركيزنا على تناول الطعام، وبالتالي لا نعي إشارات الجسم التي تُخبرنا بالشبع، مما قد يؤدي إلى الإفراط في الأكل. تشير الأبحاث أيضاً إلى أننا لا نتذكر ما تناولناه من طعام عندما نشاهد التلفاز، ونجد صعوبة في تقدير الكمية التي تناولناها بدقة، مما قد يعني أننا نأكل أكثر لاحقاً.

واستخدمت ألبلاس بيانات موجودة مسبقاً جمعها المعهد الهولندي للبحوث الاجتماعية، حيث طُلب من المشاركين تدوين كل ما فعلوه على مدار أسبوع، بما في ذلك تناول الطعام ومشاهدة التلفاز، وحتى نوع البرامج التلفزيونية التي كانوا يشاهدونها.

عندما حللت ألبلاس البيانات، وجدت أن الناس يقضون وقتاً أطول في تناول الطعام عندما يشاهدون التلفاز في الوقت نفسه.

الإفراط في مشاهدة التلفزيون خلال منتصف العمر قد يرتبط بانكماش مناطق مهمة في الدماغ (رويترز)

ووجدوا أيضاً أن إجمالي الوقت الذي قضوه في تناول الطعام كان أطول في الأيام التي شاهدوا فيها التلفاز وتناولوا الطعام في الوقت نفسه، مقارنةً بالأيام التي تناولوا فيها الطعام دون مشاهدة التلفاز، وهو ما تشير إليه الباحثة بأنهم لم يدركوا كمية الطعام التي تناولوها بسبب انشغالهم.

لا تُظهر النتائج بالضرورة أن الناس تناولوا كميات أكبر من الطعام، أو نوع الطعام الذي تناولوه تحديداً، إذ إن الشيء الوحيد الذي تم تسجيله هو مدة تناول الطعام. وبالطبع، بما أن النتائج مُبلغ عنها ذاتياً، فإذا كان الناس منغمسين في قصة مثيرة للاهتمام، فقد يكونون قد أخطأوا في تذكر مدة تناولهم للطعام.

لكن، كما تقول ألبلاس، هناك أبحاث سابقة تُظهر أن الوقت المُستغرق في تناول الطعام يرتبط بتناول مزيد من السعرات الحرارية.

وتقول: «تُظهر الأبحاث المخبرية أن تناول الطعام أثناء تشتت الانتباه يؤدي إلى زيادة استهلاك الطعام، لذا تشير جميع الأدلة مجتمعة إلى أن تشتت الانتباه يلعب دوراً رئيسياً عند تناول الطعام أمام التلفاز».

وهناك سبب آخر قد يدفعنا لتناول مزيد من الطعام أثناء مشاهدة التلفاز، وهو أن مذاق الطعام قد لا يكون هو نفسه كما هي الحال عندما نركز انتباهنا على ما نأكله. ويعود ذلك إلى أننا قد لا نحصل على القدر نفسه من الرضا من الطعام عندما نكون مشتتين، كما تقول فلور فان مير، الباحثة في علم البيانات في مركز أبحاث سلامة الغذاء في فاغينينغين بهولندا، التي درست تناول الطعام أثناء تشتت الانتباه أثناء عملها في قسم علم النفس الاجتماعي والتنظيمي والاقتصادي بجامعة لايدن في هولندا.

وبصفتها عالمة أعصاب، أجرت فان مير كثيراً من الدراسات حول نشاط الدماغ البشري أثناء تناول الطعام في حالة تشتت الانتباه. في إحدى الدراسات، طُلب من المشاركين حفظ أرقام قصيرة أو طويلة أثناء تناول الطعام، أفاد أولئك الذين حاولوا حفظ الأرقام الطويلة بأن طعامهم كان أقل حلاوة. كما لاحظت فان مير انخفاضاً في نشاط أجزاء الدماغ المسؤولة عن حاسة التذوق.

كما أن حالتنا العاطفية تلعب دوراً كبيراً في سلوكياتنا الغذائية، وتشير بعض الأبحاث إلى أننا قد نختار أطعمة أقل «متعة»، مثل الشوكولاته أو الفشار بالزبدة، إذا شاهدنا شيئاً يُسعدنا مقارنةً بشيء يُحزننا.

ماذا نأكل أثناء مشاهدة الشاشات؟

وجدت الأبحاث أن التعرض لإعلانات الطعام قد يدفع الناس إلى تناول مزيد من الطعام بشكل عام. ولكن ما يُقلق الباحثين أكثر هو أن العلاقة بين إعلانات الطعام وتناول الأطعمة فائقة المعالجة (UFPs) هي علاقةٌ رُبطت بالسمنة وأمراض أخرى، بما في ذلك أمراض القلب.

تقول فرناندا راوبر، الباحثة في مركز أبحاث علم الأوبئة في التغذية والصحة بجامعة ساو باولو في البرازيل: «تشير الأدلة إلى أن حتى التعرض القصير لإعلانات الطعام قد يجعل الأطفال أكثر ميلاً لاختيار الأطعمة المُعلَن عنها، مع تعزيز هذا الميل بالتكرار». وقد وجدت أن الأطفال أكثر ميلاً لتناول الأطعمة فائقة المعالجة مقارنةً بالأطعمة قليلة المعالجة أثناء مشاهدة التلفاز.

قد يرفض الأطفال الأطعمة الصحية من الفواكه والخضراوات في مقابل إقبالهم على الوجبات السريعة (بيكساباي)

إن العلاقة بين مشاهدة التلفاز وتناول الطعام معقدة، حتى عند النظر إلى تأثير التشتيت وحده.

وتضيف أن هذا يعود جزئياً إلى أن الأطعمة فائقة المعالجة غالباً ما تُعد أسهل في تناولها أثناء مشاهدة التلفاز. ولكن زيادة التعرض لإعلانات هذه الأنواع من الأطعمة يرتبط أيضاً بزيادة استهلاكها. ويبدو أن هذه التأثيرات تتفاقم إذا كان الأطفال يعانون بالفعل من السمنة، ربما بسبب حساسيتهم المفرطة لإعلانات الطعام.

وبينما ترتبط وجبات الطعام العائلية عادةً بتناول مزيد من الفواكه والخضراوات، فقد وجدت دراسات أن الأطفال يتناولون كميات أكبر من الأطعمة فائقة المعالجة إذا تناولوا الطعام أثناء مشاهدة التلفاز مع عائلاتهم.

تقول راوبر: «في هذه الحالة، طغى التأثير السلبي لتشغيل التلفاز أثناء تناول الطعام على أي فوائد مُتوقعة لتناول وجبات الطعام العائلية التي لوحظت في دراسات أخرى. وهذا يُبرز التفاعل المُعقد بين العادات الغذائية والتأثيرات البيئية، ويُسلط الضوء على الحاجة إلى مزيد من البحث لفهم هذه الديناميكيات بشكل شامل».

جوانب أخرى للتشتت

العلاقة بين مشاهدة التلفاز وتناول الطعام مُعقدة، حتى عند النظر إلى تأثيرات التشتت وحدها. وتشير الأبحاث أيضاً إلى أن التشتت قد يدفعنا إلى تناول كميات أقل من الطعام، أو حتى الامتناع عنه تماماً، كما تقول فان مير.

على سبيل المثال، تقول فان مير إن بعض المدارس الابتدائية في هولندا قررت تقصير اليوم الدراسي وتناول التلاميذ الغداء أثناء استمرار الحصص الدراسية.

تقول فان مير إن التدريس خلال الغداء يميل إلى أن يكون أكثر سلبية، حيث يقرأ المعلمون للطلاب أو يعرضون مقطع فيديو تعليمياً. لكنها تضيف أن كثيراً من الآباء يلاحظون أن أطفالهم يعودون إلى منازلهم في نهاية اليوم بعلب غداء ممتلئة، مما يشير إلى أنهم كانوا مشتتين للغاية لدرجة أنهم لم يتناولوا الطعام بالقدر الكافي.

التصفح أثناء تناول الطعام من أشهر عوامل التشتت (أرشيفية - بيكسلز)

وقد لوحظ هذا التأثير أيضاً في أبحاث أُجريت على البالغين. في إحدى الدراسات، شاهد المشاركون حلقتين من المسلسل الكوميدي الأميركي الشهير «فريندز». شاهدت إحدى المجموعات الحلقة نفسها مرتين، بينما شاهدت المجموعة الأخرى حلقتين مختلفتين. خلال الحلقة الثانية، قُدِّمت للمجموعتين وجبات خفيفة مختلفة.

وجد الباحثون أن أولئك الذين شاهدوا الحلقة نفسها مرتين تناولوا 211 سعرة حرارية إضافية مقارنةً بالمجموعة التي شاهدت حلقتين مختلفتين. بمعنى آخر، إذا كان التلفزيون الذي نشاهده جذاباً بما يكفي، فقد ننسى تناول الطعام أمامنا مباشرةً، لكن عندما يُشعرنا التلفاز بالملل، قد نأكل أكثر.

إذن... هل ينبغي تجنب تناول الطعام أثناء مشاهدة التلفاز؟

هناك عدة نظريات تفسر سبب تناولنا كميات أكبر من الطعام عند مشاهدة التلفاز. لكن الأبحاث الموثوقة في هذا المجال تواجه تحديات كثيرة. حيث يعتمد الباحثون غالباً على سجلات الطعام التي يدونها الناس ويتتبعون سلوكياتهم في مشاهدة التلفاز، لكن الناس غالباً ما يقللون من الإبلاغ عن استهلاكهم للأطعمة غير الصحية، كما تقول راوبر.

في دراسة ألبلاس على الأقل، كان المشاركون الذين جمعت منهم البيانات يسجلون كل نشاط في حياتهم اليومية، لذا لم يكونوا واعين بشكل خاص بتسجيل تناول الطعام أو مشاهدة التلفاز.

يدرس الباحثون أيضاً تناول الناس للطعام ومشاهدة التلفاز في بيئات مخبرية. لكن طبيعة مشاهدة التلفاز تعني أننا عادةً ما نسترخي في المنزل، لذا فإن محاولة محاكاة ذلك في المختبر قد تكون صعبة.

تقول راوبر: «قد تُدخل أساليب الملاحظة المباشرة تحيزاً لتغيير السلوك، حيث يُعدّل المشاركون عاداتهم الغذائية لعلمهم بأنهم مراقبون».

وتؤكد ألبلاس على ضرورة إجراء مزيد من الأبحاث في بيئات واقعية، لأن سلوكياتنا الغذائية - وما يؤثر عليها - معقدة للغاية.

وتقول: «نعرف بعض الطرق التي يؤثر بها التلفاز على تناول الطعام، لكن هناك كثير من المسارات والأمور التي نجهلها، التي تحتاج إلى فهم أفضل».

ويقول ستيفنسون إن مدى تأثير التلفاز على تناولنا للطعام يعتمد على عوامل كثيرة، بما في ذلك نوع المحتوى الذي نشاهده. فهو يُمكن أن يُغيّر مزاجنا، ولكنه قد يؤثر علينا أيضاً بطرق لا شعورية - على سبيل المثال، إذا كانت إحدى الشخصيات تأكل على الشاشة، فقد نشعر برغبة في تناول الطعام معها. قد يؤثر إيقاع البرنامج أيضاً؛ فوفقاً لإحدى الدراسات، قد تدفعنا أفلام الحركة إلى تناول كميات أكبر من الطعام مقارنةً بمشاهدة برنامج حواري.

وبالطبع، يُعدّ الطعام المتوفر لدينا ومدى استساغته عاملاً مهماً، إلى جانب مدى اندفاعنا في تناول الطعام.

كما أن عوامل التشتيت معقدة أيضاً. فمشاهدة التلفاز قد لا تكون أكثر تشتيتاً للانتباه، وبالتالي ليست أكثر احتمالاً لأن تجعلنا نأكل أكثر، مقارنةً بالأنشطة الأخرى التي نقوم بها أثناء تناول الطعام. فعلى سبيل المثال، وجدت إحدى الدراسات التحليلية أنه لا يوجد دليل يُذكر على أننا نأكل أكثر عند مشاهدة التلفاز مقارنةً بأنشطة أخرى، مثل القراءة أو ممارسة ألعاب الفيديو أو تناول الطعام مع الأصدقاء.

تشير الأبحاث إلى أن سلوكنا الغذائي معقد، ويكاد يكون من المستحيل فهمه بالكامل. وبالتأكيد، فإن «وجبة التلفاز» ليست مجرد أطعمة سريعة التحضير غنية بالدهون والملح. لذا، إذا كنت ترغب في تناول خيار صحي أكثر، فقد يكون من المفيد التفكير ملياً فيما إذا كنت ترغب حقاً في استخدام جهاز التحكم عن بُعد.


لا تَرمِها... 8 قشور فواكه وخضراوات قد تفاجئك بفوائدها الصحية

قشر البطيخ غني بالعناصر الغذائية (بكسلز)
قشر البطيخ غني بالعناصر الغذائية (بكسلز)
TT

لا تَرمِها... 8 قشور فواكه وخضراوات قد تفاجئك بفوائدها الصحية

قشر البطيخ غني بالعناصر الغذائية (بكسلز)
قشر البطيخ غني بالعناصر الغذائية (بكسلز)

قد نتخلص من قشور الفواكه والخضراوات تلقائياً قبل تناولها، من دون أن نعرف أنها قد تحتوي كميات مهمة من الألياف والفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة. ويوفر بعض القشور عناصر غذائية إضافية قد تدعم الهضم وصحة القلب والمناعة، بينما يمكن استخدام قشر البطيخ بطرق مختلفة في الطهي.

ويعدد تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، 8 قشور يمكن تناولها لفواكه وخضراوات، وما توفره هذه القشور من فوائد غذائية محتملة، إلى جانب طرق بسيطة لإضافتها إلى النظام الغذائي.

1- قشر الكيوي

قالت ميشيل روثنشتاين، اختصاصية التغذية في مجال أمراض القلب الوقائية، لموقع «فيري ويل»: «أحب تناول ثمرة الكيوي كاملة، بما في ذلك قشرتها المغطاة بالزغب؛ لأنها تضاعف كمية الألياف وتوفر جرعات إضافية من العناصر الغذائية الأساسية مثل فيتامينَي (هـ) و(ج) و(البوليفينولات)».

أظهر تناول الكيوي بقشره انخفاضاً في مؤشرات الالتهاب (بكسلز)

وأظهر تناول الكيوي بقشره انخفاضاً في مؤشرات الالتهاب، إلى جانب تأثيرات مفيدة في صحة الجهاز الهضمي.

2- قشر الطماطم

قالت وان نا تشون، اختصاصية التغذية ومالكة مركز «وان بوت ويلنس» في إنديانابوليس بالولايات المتحدة، إن قشور الطماطم غنية بمضاد الأكسدة «الليكوبين»، الذي يساعد في تعزيز إنتاج الكولاجين والحماية من أضرار أشعة الشمس؛ مما قد يجعل البشرة أفضل نعومة وشباباً.

وتحتوي قشرة الطماطم كمية من «الليكوبين» تزيد بنحو 2.5 مرة على الكمية الموجودة في اللب. كما توفر القشرة عدداً من المغذيات الدقيقة، من بينها الزنك والمنغنيز والنحاس.

3- قشور الحمضيات

أشارت كات غارسيا بنسون، اختصاصية التغذية، إلى أنها تحب إضافة مبشور قشور الحمضيات إلى المشروبات والأطباق، موضحة أن هذا المبشور لا يعزز النكهة فقط، بل يمكن أن يضفي مزيداً من العناصر الغذائية.

وتحتوي قشور الحمضيات أليافاً أكثر من الجزء الداخلي من الثمرة؛ مما يساعد على الهضم ويدعم صحة الجهاز الهضمي. كما أنها غنية بفيتامين «ج» ومركبات «البيوفلافونويد» النباتية التي تتمتع بخصائص مضادة للالتهاب وقد تساعد في دعم المناعة.

تحتوي قشور الحمضيات أليافاً أكبر من الجزء الداخلي للثمرة (بكسلز)

وقالت ماندي إنرايت، اختصاصية التغذية، إن من أبرز فوائد مبشور الحمضيات احتواءه «البوليفينولات»، مثل «الليمونين» الموجود في الليمون. وتعمل هذه المركبات مضادات أكسدة قوية.

4- قشر البطاطا

أوضحت كريسي أرسينو، اختصاصية التغذية في «إنترناشيونال بيرسونال ترينر أكاديمي»، أن قشور البطاطا تعدّ مصدراً غنياً بالعناصر الغذائية؛ إذ تحتوي مستويات أعلى من فيتامين «ج» والبوتاسيوم وحمض الفوليك والمغنسيوم والفسفور مقارنة بالبطاطا المقشرة.

يعدّ قشر البطاطا مصدراً غنياً بالعناصر الغذائية (بكسلز)

كما توفر كمية إضافية من الألياف؛ مما قد يساعد في دعم صحة الجهاز الهضمي وتعزيز الشعور بالشبع.

وتحتوي قشور البطاطا أيضاً عدداً من المركبات النشطة بيولوجياً. وأظهرت دراسة أجريت عام 2019 أن مستخلص قشر البطاطا حفز إنتاج الكولاجين من النوع الأول، وهو تأثير قد تكون له فوائد مرتبطة بمقاومة علامات التقدم في العمر. كما أظهرت أبحاث أخرى أن قشر البطاطا يمتلك خصائص مضادة للميكروبات وللأكسدة.

5- قشر الجزر

وأكدت أرسينو أن قشور الجزر مصدر غني بالعناصر الغذائية، وأنه ينبغي عدم تجاهله.

وأضافت أن هذه القشور غنية بالألياف ومضادات الأكسدة، مثل «بيتا كاروتين» و«البولياستيلينات»، إلى جانب مركبات نباتية مفيدة أخرى. ويحوّل الجسم «بيتا كاروتين» إلى فيتامين «أ»، وهو عنصر مهم للحفاظ على صحة البصر والجلد والمناعة.

وقد تساعد مضادات الأكسدة الموجودة في الجزر، بما في ذلك القشور، على حماية الخلايا من التلف؛ مما قد يقلل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة وبعض أنواع السرطان.

6- قشر التفاح

يبرز قشر التفاح بين قشور الفواكه التي يمكن تناولها، بوصفه مصدراً مهماً للعناصر الغذائية. فهو غني بالفيتامينات والمعادن، لا سيما فيتامين «ج» والبوتاسيوم، وهما عنصران أساسيان للصحة العامة.

كما يحتوي قشر التفاح نسبةً مرتفعة من الألياف، التي تساعد على تحسين الهضم وقد تدعم التحكم في الوزن. وهو يحتوي أيضاً مضادات أكسدة ومركبات نباتية مهمة، مثل «الكيرسيتين» و«الكاتيشين» وحمض «الكلوروجينيك»، التي قد تساعد في الوقاية من الأمراض المزمنة وتعزيز صحة القلب.

7- قشر العنب

تعدّ قشور العنب مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة، بما في ذلك «الريسفيراترول» و«الأنثوسيانينات» و«الفلافونويدات». وتشتهر هذه المركبات بقدرتها على مكافحة الإجهاد التأكسدي وتقليل الالتهاب في الجسم.

ويرتبط «الريسفيراترول»، على وجه الخصوص، بمجموعة من الفوائد الصحية المحتملة، منها دعم صحة القلب والحماية من بعض أنواع السرطان.

إضافة إلى ذلك، تساعد الألياف الموجودة في قشور العنب على دعم ميكروبيوم الأمعاء الصحي.

8- قشر البطيخ

قد لا يبدو البطيخ من الفواكه التي لها قشرة قابلة للأكل، لكن الجزء؛ المكون من اللونين الأبيض والأخضر، المحيط باللب، المعروف بـ«قشر البطيخ»، غني بالعناصر الغذائية، ويمكن استخدامه بطرق متعددة. وهو أقل حلاوة من اللب ويتمتع بقوام مقرمش.

ويحتوي قشر البطيخ «السيترولين»، وهو حمض أميني قد يساعد في تحسين الدورة الدموية وخفض ضغط الدم. كما أنه غني بالألياف التي تدعم عمل الجهاز الهضمي.

ويحتوي قشر البطيخ أيضاً فيتامينَي «ج» و«ب6»، وهما مهمان لدعم جهاز المناعة وقد يسهمان في صحة الدماغ.


الوزن الطبيعي لا يحمي قلبك.. دراسة تنبه من خطر دهون البطن

 شخص سمين (بيكسلز)
شخص سمين (بيكسلز)
TT

الوزن الطبيعي لا يحمي قلبك.. دراسة تنبه من خطر دهون البطن

 شخص سمين (بيكسلز)
شخص سمين (بيكسلز)

قالت صحيفة «تلغراف» البريطانية إن باحثين وجدوا أن الأشخاص الذين لديهم محيط خصر كبير يواجهون خطراً متزايداً للإصابة بأمراض القلب والوفاة، حتى وإن كان مؤشر كتلة الجسم لديهم منخفضاً.

ووفقا للباحثين الذين أجروا الدراسة الجديدة التي نُشرت في مجلة الكلية الأميركية لأمراض القلب، فإن مؤشر كتلة الجسم - الذي يُحسب بقسمة وزن الشخص على مربع طوله - لا يعكس تكوين الجسم بدقة، لأنه لا يقيس دهون البطن بشكل محدد.

ويستخدم الأطباء مؤشر كتلة الجسم لتحديد ما إذا كان الشخص يعاني من زيادة الوزن أو السمنة، وما إذا كان معرضاً لخطر متزايد للإصابة بأمراض القلب، بما في ذلك النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

وأظهرت دراسات سابقة أن دهون البطن قد تشكل عامل خطر أكبر للإصابة بحالات صحية أخرى، حيث يرى بعض الخبراء أنه يمكن اعتبار الأشخاص مصابين بالسمنة ومع ذلك يتمتعون بصحة جيدة، أو ما يُعرف بـ «سمين ولكن لائق بدنياً».

وقد فحصت الدراسة الجديدة بيانات تخص 260 ألف شخص على مدى 20 عاماً في المتوسط، وصنّف الباحثون المشاركين بناءً على مؤشر كتلة الجسم ومحيط الخصر أو نسبة محيط الخصر إلى الورك، وقاسوا معدلات الإصابة بحالات قلبية مختلفة أو الوفيات الناجمة عنها، بما في ذلك النوبات القلبية والسكتات الدماغية وفشل القلب وأمراض الشرايين التاجية.

شخص سمين (أرشيفية-رويترز)

ووجدوا أن نحو 5في المائة من الأشخاص ذوي مؤشر كتلة الجسم الطبيعي لديهم محيط خصر كبير، وأن 18في المائة لديهم نسبة مرتفعة لمحيط الخصر إلى الورك وهو مقياس أدق للدهون المتراكمة حول منطقة الوسط.

ومن بين أولئك الذين صُنّفوا على أنهم يعانون من زيادة الوزن، كان لدى نحو 40 في المائة محيط خصر كبير ونسبة مرتفعة لمحيط الخصر إلى الورك.

وفي المقابل، كان لدى 9 في المائة من المصابين بالسمنة محيط خصر أصغر، بينما سجل 45 في المائة منهم نسبة منخفضة لمحيط الخصر إلى الورك.

وكشف التحليل أن الأشخاص ذوي الوزن الطبيعي أو الذين يعانون من زيادة الوزن ولكن لديهم محيط خصر كبير، كانوا أكثر عرضة للإصابة بأحد أمراض القلب بنسبة تتراوح بين 15في المائة و50 في المائة.

وفي الوقت نفسه، لم يكن أفراد المجموعة المصنفة على أنها تعاني من السمنة ولكن بمحيط خصر أصغر، أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب مقارنةً بالأشخاص ذوي الوزن الطبيعي ومحيط الخصر الصغير.

وأشار الباحثون إلى أن عدم أخذ قياسات الخصر وتراكم الدهون حول البطن ما يُعرف بـ «السمنة المركزية» في الحسبان قد يؤدي إلى «تصنيف خاطئ» لمستوى خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وقالت الدكتورة زينة دردري، الباحثة الرئيسية من كلية الطب بجامعة جونز هوبكنز في ولاية ماريلاند: «تُبرز نتائجنا الدور الحيوي لتحديد حالات السمنة المركزية المرتفعة، حتى لدى الأفراد الذين يتمتعون بمؤشر كتلة جسم طبيعي أو يقعون ضمن فئة الوزن الزائد».

وأضافت: «الاعتماد حصراً على مؤشر كتلة الجسم قد يؤدي إلى تصنيف غير دقيق لمخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية فيما يتعلق بمجموعة واسعة من النتائج الصحية المرتبطة بها».

وقال الدكتور مايكل بلاها، وهو باحث بارز من جامعة جونز هوبكنز، إن هذه القياسات «تعيد تصنيف المخاطر التي كانت تُحدد سابقاً بناءً على العتبات التقليدية لمؤشر كتلة الجسم».

وأوضح: «لقد رصدنا حالات لأفراد صُنِّف وزنهم طبيعياً من الناحية السريرية، لكنهم كانوا يعانون من سمنة مرتفعة ونسبة عالية لمحيط الخصر إلى الورك، مما ارتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية في معظم النتائج الصحية».