غزة: حجم الدمار نتيجة الحرب بلغ 55 مليون طن من الركام

أنقاض المباني المدمرة تظهر في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (رويترز)
أنقاض المباني المدمرة تظهر في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (رويترز)
TT

غزة: حجم الدمار نتيجة الحرب بلغ 55 مليون طن من الركام

أنقاض المباني المدمرة تظهر في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (رويترز)
أنقاض المباني المدمرة تظهر في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (رويترز)

أعلن اتحاد بلديات قطاع غزة، الخميس، أن حجم الدمار نتيجة الحرب الإسرائيلية التي امتدت على مدار 15 شهراً بلغ نحو 55 مليون طن من الركام بكل محافظات القطاع.

وقال اتحاد البلديات، في ختام اجتماع طارئ عُقد في غزة في بيان نشره على موقعه الإلكتروني اليوم: «مع استمرار الكارثة الإنسانية التي يعيشها سكان قطاع غزة نتيجة حرب الإبادة الإسرائيلية التي امتدت على مدار 15 شهراً، فإن اتحاد بلديات قطاع غزة يؤكد أن البلديات تواجه عجزاً عن الاستجابة الفعالة بسبب نقص المعدات والإمكانات الأساسية، في ظل الدمار الهائل الذي طال البنية التحتية والقطاعات الخدمية والبيئية والصحية».

وأضاف: «يتطلب ذلك استجابة عاجلة لتوفير الاحتياجات الأساسية للبلديات حتى تتمكن من القيام بدورها في خدمة المواطنين والتخفيف من حجم المعاناة المتفاقمة».

وطالب الاتحاد بتوفير الآليات والمعدات الثقيلة اللازمة للتعامل مع نحو 55 مليون طن من الركام المُنتشر في كل محافظات قطاع غزة، الذي يُشكل عائقاً خطيراً أمام إعادة الحياة إلى المدينة، وإعادة تأهيل المرافق العامة والشوارع المغلقة.

فلسطيني ينظر إلى أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (رويترز)

ودعا إلى توفير مواد البناء لتمكين البلديات من إعادة إصلاح البنية التحتية وإعمار ما يمكن من المرافق الخدمية، كاشفاً عن ضرورة توفير قطع الغيار للآليات والمركبات والمعدات البلدية، إضافة إلى توفير الزيوت المختلفة لإنعاش ما بقي من آليات ومعدات بلدية متهالكة وبحاجة إلى صيانة دورية مرهقة لكاهل البلديات.

وطالب بأكثر من 500 حاسوب بشكل عاجل، بالإضافة إلى القطع الإلكترونية والسيرفرات، نظراً لتدمير شبكات وأنظمة العمل الرقمية الخاصة بالبلديات.

وأكد الحاجة إلى منظومات الطاقة الشمسية والمولدات الكهربائية والبطاريات لتجاوز أزمة انقطاع التيار الكهربائي وتدمير الشبكة الكهربائية، التي أثَّرت بشكل كارثي على تشغيل محطات المياه والصرف الصحي.

وأشار إلى ضرورة توفير مواد الصيانة الأساسية، وفي مقدمتها مواسير المياه والصرف الصحي بأقطار مختلفة، خصوصاً 4 و6 و8 و10 بوصات، لإعادة تأهيل الشبكات المتضررة، ومنع تسرب المياه إلى الشوارع، ومعالجة مشكلات عدم وصولها إلى مناطق مختلفة بسبب تدمير الشبكات.

فلسطينيون يجلسون بجوار النار وسط أنقاض المباني المدمرة بغزة (رويترز)

ولفت الاتحاد إلى أن «قطاع غزة يواجه أزمات صحية وبيئية غير مسبوقة جرَّاء الدمار الواسع في البنية التحتية، بفعل طفح المياه العادمة في المناطق المنخفضة، وتسربها إلى الشوارع والمنازل، ما يُهدد حياة المواطنين بسبب انتشار الأمراض والأوبئة، إضافة إلى تراكم 360 ألف طن من النفايات نتيجة توقف عمل آليات جمع وترحيل النفايات، بسبب تدمير الاحتلال الإسرائيلي لآليات البلديات ونقص الوقود ومنع الوصول إلى مكب النفايات».

وأكد أن «بلديات قطاع غزة تعمل ضمن إمكانات شبه معدومة في ظل هذه الكارثة، وتبذل جهوداً كبيرة رغم المخاطر والصعوبات، ما يتطلب تحركاً دوليّاً عاجلاً لإدخال المعدات والاحتياجات الأساسية للبلديات حتى تتمكن من استعادة جزء من الخدمات الضرورية، ومنع تدهور الأوضاع إلى مستويات أكثر خطورة».

فلسطينيون يسيرون بالقرب من أنقاض المباني في غزة (رويترز)

وطالب كل الجهات الدولية والإغاثية والمنظمات الإنسانية والدول الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بالتدخل الفوري لإنقاذ أكثر من مليوني فلسطيني يواجهون كوارث إنسانية وبيئية وصحية غير مسبوقة قد لا يمكن احتواؤها.


مقالات ذات صلة

«حماس» تطالب بالضغط على إسرائيل للسماح بدخول لجنة إدارة قطاع غزة

المشرق العربي سيارة إسعاف مصرية قرب معبر رفح في 4 فبراير 2026 (رويترز)

«حماس» تطالب بالضغط على إسرائيل للسماح بدخول لجنة إدارة قطاع غزة

دعت حركة «حماس»، اليوم (السبت)، جميع الأطراف للضغط على إسرائيل؛ للسماح بدخول اللجنة المستقلة لإدارة غزة للقطاع لمباشرة عملها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز) p-circle

رئيس وزراء المجر يتلقى دعوة لاجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده ترمب

كشف رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان عن أنه تلقى دعوة لحضور اجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده الرئيس الأميركي دونالد ترمب «بعد أسبوعين» في واشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي نازحون يتدافعون لملء أوعية بلاستيكية بالماء من منشأة لتكرير الماء في خان يونس السبت (أ.ف.ب)

الواقع الصحي والإنساني ينهار في قطاع غزة رغم وقف إطلاق النار

لا تتوقف الجهات الحكومية في قطاع غزة، وكذلك المنظمات الإنسانية، والأممية، عن التحذير من واقع الحياة الصعب الذي يواجهه السكان.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في رفح جنوب غزة (أرشيفية - رويترز)

الجيش الإسرائيلي يتباهى بـ5 ميليشيات تعمل لمصلحته في غزة

أكدت مصادر إسرائيلية أن هناك 5 ميليشيات مسلحة تعمل لمصلحة الجيش الإسرائيلي ضد «حماس» في غزة.

نظير مجلي (تل أبيب)
خاص مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

خاص هكذا دفعت «حماس» ترمب للإشادة بها عدة مرات

تظهر تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب المتكررة والعديد من المراقبين والمعنيين أنهم لم يتوقعوا أن تنجح عملية استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات.

«الشرق الأوسط» (غزة)

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».


«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

لم يتوقف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال تصريحاته المتكررة عن قطاع غزة في الآونة الأخيرة، عن الإشادة بحركة «حماس»، ودورها في إعادة المختطفين الأحياء والأموات الإسرائيليين.

وتظهر تصريحات ترمب المتكررة أن أشد المتفائلين الأميركيين والإسرائيليين لم يتوقعوا أن تتم استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات في هذه الفترة القصيرة، في ظل حرب إسرائيلية استمرت عامين، وطالت الأخضر واليابس في القطاع.

إلى ذلك، يتباهى الجيش الإسرائيلي بتشكيل 5 فرق ميليشيات فلسطينية تعمل ضد «حماس» في قطاع غزة، في حين حذّرت أوساط في اليمين الحاكم من دورها، ومن صرف الأموال الطائلة عليها، من منطلق أن هذا النوع من التنظيمات يعمل بدافع الجشع إلى المال في أحسن الأحوال، وليس مستبعداً أن ينقلب على مشغليه، ويصبح معادياً لإسرائيل في حال وجد مَن يدفع له أكثر.