الشهر الأول في البيت الأبيض... ترمب يغيّر وجه أميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصل لإلقاء كلمة في ميامي بيتش بولاية فلوريدا 19 فبراير 2025 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصل لإلقاء كلمة في ميامي بيتش بولاية فلوريدا 19 فبراير 2025 (أ.ب)
TT

الشهر الأول في البيت الأبيض... ترمب يغيّر وجه أميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصل لإلقاء كلمة في ميامي بيتش بولاية فلوريدا 19 فبراير 2025 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصل لإلقاء كلمة في ميامي بيتش بولاية فلوريدا 19 فبراير 2025 (أ.ب)

لم يكن سيناريو حكم الشهر الأول للرئيس الأميركي دونالد ترمب في منصبه بالبيت الأبيض في أحلام مؤيديه الأكثر ولاءً، ولا في أحلك كوابيس أشد منتقديه شراسة، حسب تقرير لموقع «أكسيوس» الإخباري.

كتب «أكسيوس» أن أميركا التي تركها الرئيس الأميركي السابق جو بايدن خلفه في 20 يناير (كانون الثاني) لم تعد معروفة، فقد تم «محوها» في أربعة أسابيع محمومة من قبل رئاسة «لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى» (شعار حملة ترمب).

على عكس ولاية ترمب الأولى، فإن الفوضى (في إدارة ترمب) محسوبة، ومصممة صراحةً لإضفاء الطابع المؤسسي على شعاره «لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى»، وشل أعداء الرئيس ترمب، وفق «أكسيوس».

هيمنت في شهر ترمب الأول بالحكم، حرب على البيروقراطية الفيدرالية، وجهوده المختلفة لتحريض واستقصاء وتجاوز حدود السلطة الرئاسية.

مهّدت المحاولة المبكرة للبيت الأبيض لتجميد التمويل الفيدرالي الطريق لمعركة قانونية ضخمة بوجه الكونغرس وصلاحياته.

وإيلون ماسك يطرد الآلاف من العمال الفيدراليين، وفي بعض الأحيان بتهور.

أرسل التفكيك السريع للوكالة الأميركية للتنمية الدولية إشارات واضحة إلى أن أي برامج غير متوافقة مع حملة ترمب ستكون هدفاً للقضاء عليها. وقد تكون وزارة التعليم هي التالية.

في وزارة العدل التي طاردت كلاً من ولاية ترمب الأولى وأربع سنواته التالية، بوصفه مواطناً خاصاً، قام ترمب ببداية ولايته الثانية بتطهير المدعين العامين المهنيين وعملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي.

طغت معاملة ترمب وماسك الصادمة مع الحكومة الأميركية على القضيتين الرئيسيتين اللتين هيمنتا على حملة ترمب 2024: الهجرة والتضخم.

وفيما يتعلق بالهجرة، تحرك ترمب بسرعة البرق لتنفيذ وعده بإغلاق الحدود.

انخفضت الاعتقالات عند المعابر الحدودية إلى نحو 21 ألفاً في يناير، انخفاضاً من نحو 47 ألفاً في ديسمبر (كانون الأول) بعد عاصفة من الأوامر التنفيذية المتعلقة بالهجرة في اليوم الأول لترمب في البيت الأبيض.

ثبت أن هدف ترمب المتمثل في ترحيل ملايين المهاجرين غير المسجلين أكثر صعوبة، مع توقف وتيرة العمليات بسبب نقص الأموال واللوجيستيات.

واعترف ترمب في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»، هذا الأسبوع، بعودة التضخم، ثم جادل قائلاً: «لم يكن لي علاقة بذلك»، وألقى باللوم على سياسات الإنفاق التي انتهجها الرئيس الأسبق جو بايدن.

أما استخدام ترمب الشامل للرسوم الجمركية فيؤدي إلى حالة عميقة من عدم اليقين في الأسواق العالمية، وقد يحول التضخم إلى سمة مستمرة طويلة الأجل في الاقتصاد الأميركي.

أثارت عودة ترمب للرئاسة الأميركية قلق حلفاء الولايات المتحدة في جميع أنحاء العالم.

في هذا الأسبوع وحده، وصف ترمب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأنه «ديكتاتور بلا انتخابات»، وأيد مراراً رواية الكرملين بأن أوكرانيا - وليست روسيا - هي التي بدأت الحرب.

والأمر الأكثر إثارة للصدمة، وفق «أكسيوس»، هو اقتراح ترمب الاستيلاء على غزة وإعادة تطويرها وتحويلها إلى «ريفييرا الشرق الأوسط». ويقول المنتقدون إن الخطة - التي يقول ترمب إنها ستشمل نقل الفلسطينيين إلى مصر أو الأردن أو أي مكان آخر - غير قابلة للتنفيذ، وستؤدي إلى التطهير العرقي لمليوني فلسطيني.

وبشكل عام، يرى موقع «أكسيوس» أنه إذا نجحت رهانات ترمب، فسيكون قد أعاد كتابة قواعد الحكم الأميركي لأجيال. وإذا جاءت رهاناته بنتائج عكسية، فقد تكون العواقب تاريخية لأجيال أيضاً.


مقالات ذات صلة

ترمب يستقبل ميسي وإنتر ميامي في البيت الأبيض… والحديث عن «حرب إيران»

رياضة عالمية ترمب يحمل هدية قميص انتر ميامي مكتوباً عليه اسمه ورقمه الرئاسي (البيت الأبيض)

ترمب يستقبل ميسي وإنتر ميامي في البيت الأبيض… والحديث عن «حرب إيران»

استقبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الخميس النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي وفريقه إنتر ميامي في البيت الأبيض احتفالاً بفوز النادي بلقب الدوري الأميركي.

The Athletic (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يشير بيده في أثناء مخاطبته الجمهور خلال إحاطة إعلامية في العاصمة كييف - 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

زيلينسكي: أميركا طلبت دعم أوكرانيا لحماية قواتها من المسيّرات الإيرانية

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الخميس، أن الولايات المتحدة طلبت دعم أوكرانيا لحماية قواتها في الشرق الأوسط من المسيّرات الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة خلال فعالية في البيت الأبيض يوم 4 مارس 2026 بالعاصمة واشنطن (أ.ب) p-circle

ترمب: سأشارك شخصياً في اختيار زعيم إيران المقبل

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لموقع «أكسيوس»، الخميس، إنه بحاجة إلى المشاركة شخصياً في اختيار الزعيم الإيراني المقبل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الدخان يتصاعد في طهران عقب انفجارٍ وسط الصراع الأميركي - الإسرائيلي مع إيران (رويترز)

نقاط تفتيش وطوابير خبز طويلة: الخوف يسود إيران مع تصاعد حدة الضربات

منذ بدء الغارات على الأراضي الإيرانية في 28 فبراير (شباط)، تتعرض العاصمة طهران لهجمات عنيفة تستهدف مواقع عسكرية وسياسية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم نشر بطاريتين من صواريخ «باتريوت» في حقل بالقرب من عتليت على مشارف حيفا (أ.ف.ب)

انخفاض مخزونات الأسلحة... كيف يؤثر على مسار الحرب الإيرانية؟

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن بلاده تمتلك «إمدادات غير محدودة تقريباً» من الأسلحة الرئيسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب: أؤيد دخول قوات كردية إيرانية إلى إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: أؤيد دخول قوات كردية إيرانية إلى إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة مع شبكة «إن بي سي نيوز» عبر الهاتف مساء الخميس، إن إرسال قوات برية إلى إيران سيكون «مضيعة للوقت».

وأوضح أن إرسال قوات برية إلى إيران «مضيعة للوقت. فقد خسروا كل شيء. خسروا أسطولهم البحري. خسروا كل ما يمكن أن يخسروه». وشجع الرئيس الأميركي القوات الكردية الإيرانية في العراق على مهاجمة إيران مع اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط. وردا على احتمال دخول قوات كردية إيرانية إلى إيران، قال ترمب لرويترز أمس الخميس «أعتقد أنه أمر رائع أنهم يريدون فعل ذلك، وأنا أؤيدهم تماما».
وذكرت مصادر أمنية أن هجومين بطائرات مسيرة إيرانية استهدفا معسكرا للمعارضة الإيرانية في كردستان العراق أمس الخميس. وأفادت ثلاثة مصادر مطلعة بأن ميليشيات كردية إيرانية تشاورت خلال الأيام القليلة الماضية مع الولايات المتحدة بشأن ما إذا كان ينبغي مهاجمة قوات الأمن الإيرانية في الجزء الغربي من البلاد وكيف يمكن تنفيذ ذلك.
وذكرت المصادر أن ‌ائتلافا من جماعات ‌كردية إيرانية يتمركز على الحدود بين إيران والعراق داخل إقليم كردستان العراق شبه المستقل حيث ​يجري ‌تدريبات ⁠للتحضير لمثل ​هذا ⁠الهجوم على أمل إضعاف الجيش الإيراني، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة وإسرائيل استهداف مواقع إيرانية بالقنابل والصواريخ.


تحقيق أميركي يرجح مسؤولية واشنطن عن ضربة استهدفت مدرسة بإيران

صورة من التلفزيون الإيراني الرسمي لموقع الضربة التي استهدفت مدرسة للبنات في جنوب البلاد (أ.ف.ب)
صورة من التلفزيون الإيراني الرسمي لموقع الضربة التي استهدفت مدرسة للبنات في جنوب البلاد (أ.ف.ب)
TT

تحقيق أميركي يرجح مسؤولية واشنطن عن ضربة استهدفت مدرسة بإيران

صورة من التلفزيون الإيراني الرسمي لموقع الضربة التي استهدفت مدرسة للبنات في جنوب البلاد (أ.ف.ب)
صورة من التلفزيون الإيراني الرسمي لموقع الضربة التي استهدفت مدرسة للبنات في جنوب البلاد (أ.ف.ب)

قال مسؤولان أميركيان، بحسب وكالة «رويترز»، ​إن محققين عسكريين أميركيين يرجحون أن تكون القوات الأميركية هي المسؤولة عن ‌هجوم ‌استهدف ​مدرسة ‌للبنات ⁠في ​إيران وأسفر عن ⁠مقتل عشرات الأطفال يوم السبت، لكنهم لم يتوصلوا بعد ⁠إلى نتيجة ‌نهائية ولم ‌يُكملوا ​تحقيقهم.

ولم ‌يتسن ‌معرفة المزيد من التفاصيل بشأن التحقيق، بما في ‌ذلك الأدلة التي استند إليها هذا ⁠التقييم ⁠الأولي أو نوع الذخيرة المستخدمة أو الجهة المسؤولة أو سبب احتمال أن تكون الولايات المتحدة ​قد ​استهدفت المدرسة.

وأقر ‌وزير الحرب ‌الأميركي بيت هيغسيث، الأربعاء، ​بأن ‌الجيش يحقق ⁠في ​الواقعة.

ولم يستبعد ⁠المسؤولان اللذان رفضا الكشف عن هويتيهما احتمال ظهور أدلة جديدة قد تُبرئ الولايات المتحدة من المسؤولية وتُشير إلى طرف آخر مسؤول عن الهجوم.

وتعرضت مدرسة ⁠للبنات في مدينة ميناب بجنوب إيران ‌لهجوم يوم السبت، وهو اليوم ‌الأول الذي شنت فيه الولايات المتحدة ​وإسرائيل هجمات على الجمهورية الإسلامية.

وقال ‌سفير إيران لدى الأمم المتحدة في جنيف ‌علي بحريني إن الهجوم أودى بحياة 150 طالبة.

ولم ⁠يعلق ⁠البيت الأبيض مباشرة على التحقيق، لكن المتحدثة باسمه كارولاين ليفيت قالت في بيان: «بينما تحقق وزارة الحرب (الدفاع) حاليا في هذه المسألة، فإن النظام الإيراني يستهدف المدنيين والأطفال، وليست الولايات المتحدة».

وعند سؤاله عن الواقعة خلال إفادة صحفية يوم الأربعاء، قال هيغسيث رفتحنا تحقيقا في هذا الشأن. نحن بالطبع لا نستهدف مطلقا أهدافا مدنية. لكننا ندرس الأمر ونجري تحقيقا بشأنه».

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو للصحافيين يوم الاثنين، إن الولايات المتحدة ​لم تكن لتستهدف ​مدرسة عمداً.

وأضاف: «وزارة الحرب ستُجري تحقيقا في ذلك إذا كنا نحن من نفذ هذا الهجوم، وأحيل سؤالكم إليهم».


واشنطن توافق على بيع موقت للنفط الروسي العالق في البحر إلى الهند

وزير الخزانة سكوت بيسنت أوضح أن الإعفاء صدر لتمكين استمرار النفط في التدفق إلى السوق العالمية (رويترز)
وزير الخزانة سكوت بيسنت أوضح أن الإعفاء صدر لتمكين استمرار النفط في التدفق إلى السوق العالمية (رويترز)
TT

واشنطن توافق على بيع موقت للنفط الروسي العالق في البحر إلى الهند

وزير الخزانة سكوت بيسنت أوضح أن الإعفاء صدر لتمكين استمرار النفط في التدفق إلى السوق العالمية (رويترز)
وزير الخزانة سكوت بيسنت أوضح أن الإعفاء صدر لتمكين استمرار النفط في التدفق إلى السوق العالمية (رويترز)

خففت الحكومة الأميركية الخميس موقتا العقوبات الاقتصادية المفروضة على روسيا للسماح ببيع النفط الروسي العالق حاليا في البحر إلى الهند.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لها، ترخيصا متعلقا بروسيا «يسمح بتسليم وبيع النفط الخام والمنتجات البترولية ذات المنشأ الروسي المحملة على السفن، اعتبارا من 5 مارس (آذار) 2026 إلى الهند»، وفق ما ذكرت الوزارة في بيان.

وأضافت أن التعاملات، بما فيها تلك التي تتم من سفن محظورة بموجب أنظمة العقوبات المختلفة، مصرح بها حتى نهاية 3 أبريل (نيسان) 2026.

وأوضح وزير الخزانة سكوت بيسنت أن الإعفاء صدر «لتمكين استمرار النفط في التدفق إلى السوق العالمية». وأضاف على منصة إكس «هذا الإجراء القصير الأجل الذي اتخذ عمدا لن يوفر فائدة مالية كبيرة للحكومة الروسية لأنه لا يسمح إلا بالتعاملات التي تشمل النفط العالق في البحر». وأضاف أن عملية البيع للهند «ستخفف الضغط الناجم عن محاولة إيران أخذ الطاقة العالمية رهينة»، رغم أن الهند أعلنت أنها ستتوقف عن شراء النفط الروسي كجزء من اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة.

وفي خطوة نادرة للضغط على روسيا بسبب غزوها لأوكرانيا، فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب عقوبات على شركتَي النفط الروسيتين «لوك أويل» و«روسنفت» في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.