مونديال 2026: ترمب يغيب عن مباراة الولايات المتحدة وباراغواي الافتتاحية

جولياني الرئيس التنفيذي لكأس العالم قال إن جدول الرئيس «مزدحم»

دونالد ترمب (رويترز)
دونالد ترمب (رويترز)
TT

مونديال 2026: ترمب يغيب عن مباراة الولايات المتحدة وباراغواي الافتتاحية

دونالد ترمب (رويترز)
دونالد ترمب (رويترز)

في سابقة نادرة بتاريخ نهائيات كأس العالم لكرة القدم، يغيب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن المباراة الافتتاحية لمنتخب بلاده أمام باراغواي الجمعة، رغم استضافة الولايات المتحدة للنسخة الحالية من البطولة بالشراكة مع المكسيك وكندا، في قرار أثار اهتماماً واسعاً نظراً للمكانة التي تحظى بها المباراة الافتتاحية للبلد المضيف عادةً على المستويين السياسي والرياضي.

ووفقاً لشبكة The Athletic، فإن ترمب لا يعتزم حضور المواجهة التي يستضيفها ملعب «لوس أنجليس» في مدينة إنغلوود بولاية كاليفورنيا، بينما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن وزير الخارجية ماركو روبيو سيقود الوفد الرسمي للحكومة الأميركية في المباراة، إلى جانب وزير النقل شون دافي ووزير الأمن الداخلي ماركواين مولين.

رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم تحتفل بهدف لمنتخب بلادها في مجمع «ديبورتيفو إيرمانوس غاليانا» (رويترز)

وأكد أندرو جولياني، الرئيس التنفيذي لفريق العمل الخاص بكأس العالم 2026، الخميس، أن الرئيس الأميركي لن يكون موجوداً في المدرجات خلال المباراة الأولى لمنتخب الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن ازدحام جدول أعماله حال دون حضوره، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن ترمب سيبقى متابعاً ومنخرطاً في البطولة طوال فترة إقامتها.

وقال جولياني في تصريحات إذاعية: «لن يحضر المباراة الافتتاحية. كما ذكرنا سابقاً فإن جدول أعماله مزدحم للغاية، لكنني أعلم أنه سيكون منخرطاً في أحداث كأس العالم طوال فترة البطولة».

وأضاف: «بعد معرفتي بالرئيس ترمب على مدى ثلاثين عاماً، أستطيع القول إن عليك دائماً أن تتوقع غير المتوقع. لن أتفاجأ إذا شاهدناه أكثر انخراطاً وتفاعلاً مع كأس العالم كلما تقدمت البطولة»، في إشارة إلى احتمال ظهوره في مباريات أو مناسبات أخرى خلال الأسابيع المقبلة.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة لأنها تكسر تقليداً ظل حاضراً في النسخ الأخيرة من كأس العالم، حيث اعتاد قادة الدول المضيفة حضور المباراة الافتتاحية لمنتخباتهم الوطنية. ففي مونديال قطر 2022 حضر أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني المباراة الافتتاحية لـ«العنابي»، كما حضر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين افتتاح كأس العالم 2018 على الأراضي الروسية، فيما شاركت الرئيسة البرازيلية السابقة ديلما روسيف في افتتاح نسخة 2014 التي استضافتها البرازيل.

والمفارقة أن الغياب الرئاسي لم يقتصر على الولايات المتحدة فقط، إذ شهدت البطولة أيضاً غياب الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم عن المباراة الافتتاحية لمنتخب بلادها أمام جنوب أفريقيا على ملعب «أزتيكا» في مكسيكو سيتي، والتي انتهت بفوز المكسيك بهدفين دون رد.

واختارت شينباوم منح مقعدها الرسمي في المنصة الشرفية إلى يوليت سيرفانتيس كواكيوهوا، وهي شابة من السكان الأصليين فازت بمسابقة وطنية نظمتها الحكومة المكسيكية للحصول على تذكرة الرئيسة الخاصة للمباراة. وفي الوقت نفسه، أظهرت صور متداولة الرئيسة المكسيكية وهي تتابع اللقاء من منطقة المشجعين في العاصمة، بعدما كانت قد أكدت للصحافيين الشهر الماضي أنها لا تنوي حضور أي مباراة خلال كأس العالم.

ويأتي غياب ترمب عن المباراة الافتتاحية للمنتخب الأميركي رغم حضوره المكثف للفعاليات الرياضية الكبرى منذ عودته إلى البيت الأبيض، وهو ما جعل القرار محط متابعة إعلامية واسعة داخل الولايات المتحدة وخارجها.

فخلال الأشهر الأخيرة ظهر ترمب في عدد من أبرز المناسبات الرياضية، بينها المباراة النهائية لكأس العالم للأندية على ملعب «ميتلايف»، ونهائي بطولة الولايات المتحدة المفتوحة للتنس، وسباق دايتونا 500 الشهير، وعدة نزالات للفنون القتالية المختلطة، إضافة إلى نهائي بطولة الجامعات الأميركية للمصارعة.

كما حضر هذا الأسبوع المباراة الثالثة من نهائي دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين في نيويورك، وهي المناسبة التي شهدت تعرضه لصافرات استهجان من بعض الجماهير، في مشهد حظي بتغطية إعلامية واسعة.

ويحمل غياب الرئيس الأميركي بعداً إضافياً بالنظر إلى العلاقة الوثيقة التي تربطه برئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو، والتي تعززت خلال السنوات الأخيرة مع اقتراب استضافة الولايات المتحدة لكأس العالم.

وكان إنفانتينو قد منح ترمب «جائزة السلام» خلال مراسم قرعة كأس العالم التي أقيمت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، كما ظهر الرجلان معاً في أكثر من مناسبة مرتبطة بالبطولة، الأمر الذي جعل كثيرين يتوقعون حضور الرئيس الأميركي للمباراة الافتتاحية لمنتخب بلاده.

ورغم تأكيد غيابه عن مواجهة باراغواي، فإن تصريحات جولياني تركت الباب مفتوحاً أمام احتمال ظهور ترمب في مراحل لاحقة من البطولة، خصوصاً مع دخول المنافسات أدوارها الحاسمة أو إقامة مباريات بارزة على الأراضي الأميركية.

وبينما تتجه أنظار الجماهير إلى ما سيقدمه المنتخب الأميركي في مستهل مشواره بالمونديال، يبقى غياب رئيس الدولة المضيفة عن المباراة الافتتاحية إحدى أبرز القصص السياسية والرياضية المصاحبة لانطلاق البطولة، في حدث نادر لا يتكرر كثيراً في تاريخ كأس العالم.


مقالات ذات صلة

ما أسباب تصاعد المعارضة لمشروع منتجع فاخر مرتبط بعائلة ترمب في ألبانيا؟

أوروبا حشد من الناس خلال احتجاج ضد منتجع فاخر وهو مشروع لشركة مرتبطة بجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منطقة حساسة بيئياً على ساحل البحر الأدرياتيكي في زفيرنيك بالقرب من فلورا بألبانيا يوم 6 يونيو 2026 (رويترز)

ما أسباب تصاعد المعارضة لمشروع منتجع فاخر مرتبط بعائلة ترمب في ألبانيا؟

يتصاعد الجدل في ألبانيا حول مشروع منتجع مرتبط بعائلة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وسط احتجاجات ومخاوف بيئية، فيما تتمسك الحكومة بالمضي فيه.

«الشرق الأوسط» (تيرانا)
الولايات المتحدة​ المغنية الأميركية أريانا غراندي تفوز بجائزة فيديو العام في حفلة توزيع جوائز «إم تي في» للأغاني المصورة (أرشيفية - أ.ف.ب)

أريانا غراندي تطالب البيت الأبيض بعدم استخدام أغنياتها في ترويج سياساته

طالبت نجمة البوب الأميركية أريانا غراندي إدارة الرئيس دونالد ترمب بالتوقف عن استخدام موسيقاها للترويج لسياساتها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ عناصر أمن خلال استجابتهم لبلاغ حول ظهور الرقم «8647» في ساحة ناشونال مول في واشنطن (ا.ف.ب)

شرطة المتنزهات الأميركية تحقق في كتابات مناهضة لترمب في «ناشونال مول»

فتحت شرطة المتنزهات الأميركية تحقيقا الخميس بشأن علامات عملاقة للأرقام «8647» التي ارتبطت بمعارضة الرئيس دونالد ترمب، على عشب حديقة ناشونال مول. ووصف ناطق…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ جاي كلايتون المدعي العام الأميركي للمنطقة الجنوبية من نيويورك يستمع خلال مؤتمر صحافي في نيويورك 9 مارس 2026 (أ.ب)

ترمب يرشِّح مدعي عام نيويورك لشغل منصب مدير الاستخبارات الوطنية

رشّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، مدعي عام نيويورك جاي كلايتن لشغل منصب مدير الاستخبارات الوطنية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع (أ.ف.ب)

الرئاسة السورية تعلن حصرية الإعلان عن الزيارات «عبر القنوات الرسمية»

قالت مديرية الإعلام في رئاسة الجمهورية لوكالة سانا، اليوم الخميس، إن الإعلان عن زيارات الرئيس أحمد الشرع يتم حصراً عبر القنوات والمنصات الرسمية.

«الشرق الأوسط» (دمشق - واشنطن)

ليست «غرفة خضراء»… لماذا تحولت استوديوهات «بي بي سي» في كأس العالم إلى معركة ثقافية؟

مكان استديوهات «بي بي سي» لاقت انتقادات لاذعة (ذا أثلتيك)
مكان استديوهات «بي بي سي» لاقت انتقادات لاذعة (ذا أثلتيك)
TT

ليست «غرفة خضراء»… لماذا تحولت استوديوهات «بي بي سي» في كأس العالم إلى معركة ثقافية؟

مكان استديوهات «بي بي سي» لاقت انتقادات لاذعة (ذا أثلتيك)
مكان استديوهات «بي بي سي» لاقت انتقادات لاذعة (ذا أثلتيك)

أثار قرار هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» تقديم تغطيتها لكأس العالم 2026 من مدينة سالفورد في مانشستر الكبرى، بدلاً من الوجود الكامل داخل الولايات المتحدة، جدلاً واسعاً في الأوساط الإعلامية البريطانية، وتحول إلى ما يشبه «حرباً ثقافية» بين منتقدي المؤسسة والمدافعين عنها وذلك وفقاً لشبكة «The AthleticA».

فور الإعلان عن الخطة، انهالت الانتقادات من بعض وسائل الإعلام والمعلقين الذين اعتبروا أن اعتماد الاستوديو الرئيسي داخل بريطانيا يمثل دليلاً جديداً على التراجع المستمر للمؤسسة العريقة.

ووصفت صحيفة «ديلي تلغراف» التغطية بأنها «كأس عالم من المنزل»، بينما ذهبت وسائل أخرى إلى القول إن «بي بي سي» ستخسر المنافسة أمام منافستها «آي تي في» في استقطاب أبرز المحللين والنجوم.

وزاد الجدل بعدما سخر المهاجم الإنجليزي السابق غاري لينيكر، الذي كان الوجه الأبرز لتغطية «بي بي سي» في سبع نسخ متتالية من كأس العالم قبل مغادرته المؤسسة العام الماضي، من القرار قائلاً إنه سعيد بتقديم برنامجه الجديد لصالح «نتفليكس» من استوديو مطل على ساحة «تايمز سكوير» في نيويورك، بدلاً من الجلوس داخل «صندوق أخضر في سالفورد».

لكن الواقع مختلف تماماً.

فخلال جولة إعلامية نظمتها «بي بي سي» هذا الأسبوع، تبين أن الاستوديو الجديد لا يعتمد أساساً على تقنية الشاشة الخضراء التي تسمح بإضافة خلفيات رقمية لاحقاً، بل على شاشة ضخمة من نوع «إل إي دي» تلتف حول مساحة الاستوديو وتعرض مشاهد واقعية ومتغيرة بحسب المدينة التي تستضيف المباراة في ذلك اليوم.

وقال أليكس كاي - جيلسكي، مدير قطاع الرياضة في «بي بي سي»، الذي انضم إلى المؤسسة قادماً من شبكة «The Athletic» عام 2024، إن وصف الاستوديو بأنه «صندوق أخضر» غير صحيح إطلاقاً، مضيفاً: «إنه استوديو حديث ومتطور للغاية، لكن الناس لم يروه من قبل».

وأوضح أن غياب الشاشة الخضراء يمنح المذيعين والضيوف حرية أكبر في اختيار الملابس والألوان، من دون الخوف من اختفاء أجزاء من أجسامهم أو ملابسهم خلال عمليات المعالجة الرقمية.

وتبدأ «بي بي سي» تغطيتها للمونديال من مباراة كندا والبوسنة والهرسك، حيث ستقود غابي لوغان الاستوديو برفقة المهاجم الفرنسي السابق أوليفييه جيرو، والمدافع الإنجليزي السابق ميكا ريتشاردز، في محاولة لإثبات أن جودة التحليل لا ترتبط بالموقع الجغرافي للاستوديو.

ويعتمد التصميم الجديد على فكرة محاكاة المدن المستضيفة، إذ يمكن للمشاهد أن يشعر وكأن المحللين يجلسون على رصيف في ميناء نيويورك أو على ضفاف نهر تشارلز في بوسطن، مع تعديل الإضاءة والأجواء لتتناسب مع توقيت المباراة وحالة الطقس في المدينة المعنية.

«آي تي في» اختارت استوديو فاخراً في حي بروكلين بنيويورك (حساب آي تي في - إكس)

ويقع الاستوديو داخل مجمع «دوك 10» في مدينة الإعلام بسالفورد، أحد أكبر المجمعات التلفزيونية في أوروبا. وتؤكد «بي بي سي» أن جميع عناصر الديكور، من الطاولات والكراسي إلى النباتات والكاميرات والإضاءة، حقيقية بالكامل، بل جرى تركيب مراوح مخفية فوق رؤوس المذيعين لمحاكاة الإحساس بالهواء الطلق وإضفاء مزيد من الواقعية على التجربة.

كما استثمرت المؤسسة في تطوير غرف المونتاج ومراكز الإنتاج المرتبطة بالاستوديو حتى تستفيد منها لاحقاً في برامج أخرى مثل برنامج «ماتش أوف ذا داي»، بدلاً من إنفاق مبالغ كبيرة على استئجار مواقع مؤقتة في الولايات المتحدة.

ورغم ذلك، ما زال كثيرون يرون أن التغطية يجب أن تنطلق من أرض الحدث.

الصحافي والمذيع السابق دان ووكر أشار إلى أن «آي تي في» اختارت استوديو فاخراً في حي بروكلين بنيويورك، لكنه اعتبر أن «بي بي سي» في موقف خاسر مهما فعلت. وقال إن المؤسسة كانت ستتعرض للانتقاد إذا أنفقت مبالغ كبيرة على استوديو أميركي، كما تتعرض الآن للانتقاد لأنها بقيت في بريطانيا.

غير أن كاي - جيلسكي يطرح سؤالاً مختلفاً: هل يؤثر مكان جلوس المذيعين فعلاً في تجربة المشاهد؟

ويؤكد أن «بي بي سي» لم تتخل عن الحضور الميداني، إذ لا يزال عدد من أبرز المحللين والمعلقين والصحافيين موجودين في الولايات المتحدة، وفي مقدمتهم آلان شيرر وداني مورفي، إلى جانب فرق التغطية والمراسلين.

وأضاف: «لا أعتقد أن الحل من الناحيتين المالية والبيئية هو إرسال الجميع إلى هناك. يجب أن ننفق أموال رسوم الترخيص بطريقة ذكية».

وتُعد هذه النقطة جوهرية في النقاش البريطاني، فالأسر البريطانية مطالبة بدفع رسم سنوي يبلغ 180 جنيهاً إسترلينياً تقريباً مقابل امتلاك جهاز تلفزيون أو مشاهدة المحتوى المباشر عبر الإنترنت، وتستخدم هذه الأموال في تمويل «بي بي سي».

وتعتمد المؤسسة على رسوم الترخيص في نحو 60 في المائة من إيراداتها السنوية التي تقترب من ستة مليارات جنيه إسترليني، في وقت تواجه فيه ضغوطاً مالية متزايدة قبل تجديد ميثاقها الملكي الذي يحدد نموذج تمويلها للعقد المقبل.

وتستعد «بي بي سي» لخفض نحو 10 في المائة من ميزانيتها، وهو ما يعادل تقريباً ألفي وظيفة، الأمر الذي يجعل قرارات الإنفاق الكبرى أكثر حساسية من أي وقت مضى.

ومع ذلك، لا يزال لينيكر يرى أن كأس العالم يستحق استثناءً خاصاً، معتبراً أن البطولة تمثل أكبر حدث تلفزيوني عالمي يتكرر كل أربع سنوات، وأن المؤسسة قادرة على تحمل تكاليف الوجود الكامل في الولايات المتحدة إذا أرادت ذلك.

لكن كاي - جيلسكي يرفض هذا الطرح، مؤكداً أن الموارد ليست بلا حدود، وأن إرسال المذيعين والمنتجين والفنيين بأعداد كبيرة إلى أميركا سيعني إنفاق مبالغ يصعب تبريرها أمام دافعي رسوم الترخيص.

ويشير مؤيدو القرار إلى أن الوفورات الحقيقية لا تأتي من بقاء المذيعين في بريطانيا فقط، بل من عدم الحاجة إلى نقل مئات الفنيين والعاملين في الإنتاج. فقد كشف روجر موزي، أحد المديرين السابقين لقطاع الرياضة في «بي بي سي»، أن المؤسسة أرسلت 437 موظفاً إلى أولمبياد بكين 2008، وهو نموذج يصعب تكراره في الظروف الحالية.

أما غابي لوغان، التي ستصبح الشهر المقبل أول امرأة بريطانية تقدم نهائي كأس العالم للرجال على شاشة التلفزيون البريطاني، فترى أن الاستراتيجية الجديدة تمثل حلاً وسطاً ناجحاً.

وقالت إن اعتبارات الاستدامة والتكاليف أصبحت جزءاً أساسياً من أي قرار إنتاجي، مشيرة إلى أن النموذج نفسه استُخدم بنجاح خلال بطولة أوروبا للسيدات الأخيرة، حيث حصدت تغطية «بي بي سي» لاحقاً جائزة «بافتا».

وبينما يستمر الجدل حول مكان وجود المذيعين، تبدو المؤسسة مقتنعة بأن المشاهد يهتم أكثر بجودة التغطية والتحليل والمحتوى، لا بالمكان الذي يجلس فيه مقدم البرنامج. وفي ظل الضغوط المالية المتزايدة، ترى «بي بي سي» أن استوديو سالفورد ليس رمزاً للتقشف أو التراجع، بل محاولة لإيجاد توازن بين الإنفاق المسؤول والحفاظ على جودة التغطية في أكبر حدث كروي في العالم.

Your Premium trial has ended


كريتشي قائد التشيك: التوتر لعب دوره في مواجهة كوريا الجنوبية

لاديسلاف كريتشي قائد المنتخب التشيكي (أ.ب)
لاديسلاف كريتشي قائد المنتخب التشيكي (أ.ب)
TT

كريتشي قائد التشيك: التوتر لعب دوره في مواجهة كوريا الجنوبية

لاديسلاف كريتشي قائد المنتخب التشيكي (أ.ب)
لاديسلاف كريتشي قائد المنتخب التشيكي (أ.ب)

قال لاديسلاف كريتشي، قائد المنتخب التشيكي لكرة القدم، إن الشعور بالتوتر لعب دوراً في المباراة التي خسرها الفريق أمام كوريا الجنوبية (1 - 2)، التي أقيمت فجر الجمعة ضمن منافسات الجولة الأولى من المجموعة ببطولة كأس العالم.

وأضاف كريتشي في تصريحات نشرها الموقع الإلكتروني للاتحاد الدولي لكرة القدم: «ما زلنا نحاول الاعتياد على النهج التكتيكي».

وأضاف: «هي أيضاً أول مباراة لنا في كأس العالم منذ فترة طويلة، لذلك من الطبيعي أن يلعب الشعور بالتوتر دوراً».

وأكد: «مفتاح نجاحنا هو الحفاظ على تماسكنا الدفاعي. علينا أن نجعل الوصول إلى مرمانا صعباً قدر الإمكان على المنافسين».

ويلتقي المنتخب التشيكي في الجولة المقبلة مع منتخب جنوب أفريقيا، يوم الخميس المقبل.


مونديال 2026: كوريا الجنوبية تقلب الطاولة على التشيك

لي هان بوم لاعب منتخب كوريا الجنوبية يحتفل مع بارك جين سوب بعد المباراة (رويترز)
لي هان بوم لاعب منتخب كوريا الجنوبية يحتفل مع بارك جين سوب بعد المباراة (رويترز)
TT

مونديال 2026: كوريا الجنوبية تقلب الطاولة على التشيك

لي هان بوم لاعب منتخب كوريا الجنوبية يحتفل مع بارك جين سوب بعد المباراة (رويترز)
لي هان بوم لاعب منتخب كوريا الجنوبية يحتفل مع بارك جين سوب بعد المباراة (رويترز)

قاد هوانغ إن-بيوم منتخب كوريا الجنوبية إلى فوزه الأول في مونديال 2026 لكرة القدم، على تشيكيا 2-1 الخميس على ملعب أكرون في غوادالاخارا ضمن المجموعة الأولى.

سجل هوانغ هدف التعادل لمنتخب بلاده (67) وقدّم تمريرة حاسمة في الثاني الذي سجله البديل أوه هيون-غيو (80) بعد السبق من لاديسلاف كريتشي لتشيكيا (59).

وتصدرت المكسيك المجموعة بعد فوزها على جنوب إفريقيا 2-0 في افتتاح البطولة، متقدمة بفارق هدف على كوريا الجنوبية.

ونجح المنتخب الكوري في تحقيق الفوز الأول على نظيره التشيكي في نهائيات كأس العالم، بعد ثلاثة لقاءات ودية سابقة (فاز في واحدة وخسر مثلها وتعادلا مرة).

وعلى ملعب أكرون (44 ألف متفرج) الذي بدت عدد من مقاعده خالية من المشجعين، وسط حضور لجماهير المنتخب المكسيكي، كانت الأضواء مسلّطة نحو نجم توتنهام الإنجليزي السابق ولاعب لوس أنجليس الأميركي سون هيونغ-مين الذي قدّم مستوى قويا في الشوط الأول، لكن بديله هيون-غيو سجل هدف الفوز.

وحاول سون ورفاقه مرارا افتتاح التسجيل بأكثر من 10 فرص خلال نصف الساعة الأولى، أبرزها عبر نجم لوس أنجليس أف سي بتسديدة قريبة من القائم الأيمن (39) وثانية تصدى لها الحارس ماتي كوفار (59)، كما فعل بمواجهة هوانغ إن-بيوم ولي جاي-سونغ على مرتين (49).

وعلى عكس مجريات الأمور، صعق كريتشي المنتخب الكوري بهدف السبق برأسية مستغلا رمية تماس طويلة نفذها فلاديمير كوفال (59).

لكن هوانغ إن-بيوم عادل النتيجة حين استلم كرة لي كانغ-إن وتلاعب بالحارس والمدافع روبين هراناتش، واضعا الكرة من فوق كوفار (67).

وخرج سون في الدقيقة 69 تاركا مكانه لمهاجم بشيكتاش التركي هيون-غيو.

هيون غيو لاعب كوريا الجنوبية يسجل الهدف الثاني (رويترز)

واعتقد توماش سوتشيك أنه أضاف الثاني لتشيكيا برأسية متابعا كرة مُرسلة من ركلة ثابتة، لكن الحكم لم يحتسبه بداعي التسلل (77).

ومن هجمة منسقة، وصلت الكرة إلى إن-بيوم على الجهة اليمنى، لعبها عرضية نحو البديل هيون-غيو الذي تابعها في المرمى (80).

وحافظ الحارس كيم سيونغ-غيو على تقدّم كوريا مرتين بتصديه لمحاولتي البديلين آدم هلوجيك القريبة (82) وميخال ساديليك (90).