5 تغيرات رئيسية لدى الرجال فوق سن الأربعين

نصائح طبية للتعامل معها

5 تغيرات رئيسية لدى الرجال فوق سن الأربعين
TT

5 تغيرات رئيسية لدى الرجال فوق سن الأربعين

5 تغيرات رئيسية لدى الرجال فوق سن الأربعين

مع بلوغ الرجال سن الأربعين، يصبح تبني العادات الصحية واتباع النصائح الطبية، أمرين بالغَي الأهمية للحفاظ على صحتهم؛ لأن سن الأربعين وما بعده هو وقت حاسم للاهتمام بأجسادنا وإجراء تغييرات إيجابية لضمان حياة طويلة وصحية. ومع ذلك، قد يتجاهل الكثير من الرجال احتياجاتهم الصحية، إما بسبب متطلبات التوفيق بين مسؤوليات متعددة في هذا العمر، أو نتيجة عدم وضوح جوانب عدة لديهم حول التغيرات الصحية ومتطلباتها بعد الأربعين.

صحة بدنية وعقلية

وغالباً ما يُقال إن صحتنا تتأثر بنسبة 20 في المائة بالوراثة و80 في المائة بأنماط حياتنا وسلوكياتنا. ولذا؛ من المرجح أن يعيش الرجال الذين يعطون الأولوية لصحتهم البدنية والعقلية أثناء منتصف العمر، لفترة أطول ويتمتعون بجودة حياة أعلى.

ووفق ما تشير إليه المصادر الطبية، ثمة قائمة طويلة من الأسباب الرئيسية لسوء الصحة لدى الرجال بعد الأربعين. وتشمل تلك القائمة عوامل مرضية وسلوكية تتسبب في الضرر الصحي بذاتها، وأيضاً تتسبب بتداعيات ومضاعفات صحية ناجمة عنها. لكن هناك بالأساس عدداً من التغيرات «المتوقعة» في أجسام عموم الرجال بعد الأربعين، يتفاوت مدى حصولها بينهم. وهذه التغيرات بحد ذاتها لها تأثيرات على حالتهم الصحية في تالي العمر.

تغيّرات متوقعة

ودون الدخول في عرض مجموعة النصائح الطبية حول عناصر الفحوص الطبية للكشف عن الأمراض وكيفية الوقاية منها للرجل بعد بلوغ الأربعين، وهو ما سيتم عرضه في أسابيع تالية، إليك عدداً من التغيرات الرئيسية «المتوقعة» في جسم الرجال فوق سن الأربعين، وجوانب في التعامل معها:

1. تغيرات هرمونية.

بعد بلوغ الأربعينات من العمر، تلعب التغيرات الهرمونية دوراً «محورياً» في التغيرات الجسدية والنفسية والعقلية والجنسية، لدى الرجال. وفيما يلي بعض التغييرات المهمة التي يمر بها الرجال مع تقدمهم في السن:

* مستويات هرمون التستوستيرون الذكوري Testosterone تبدأ عادة في الانخفاض البسيط من سن الثلاثين، ويزداد ذلك وضوحاً بعد بلوغ الأربعين. ويمكن أن يؤدي انخفاض مستويات هرمون التستوستيرون إلى انخفاض الرغبة الجنسية وزيادة الوزن وضعف الانتصاب والتعب وتغيرات المزاج.

* انخفاض هرمون ديهيدرو إيبي أندروستيرون DHEA. عادة ما ينخفض هذا الهرمون الذي تنتجه الغدد الكظرية Adrenal Glands، مع تقدم العمر ببلوغ الأربعينات، ويمكن أن يؤدي إلى انخفاض كتلة العضلات ومستوى القوة ومدى الشعور بالطاقة البدنية والذهنية.

* هرمون النمو. Growth Hormone. ينخفض هذا الهرمون الذي تنتجه الغدة النخامية في الدماغ، مع بدء بلوغ الأربعينات؛ ما يؤدي إلى المزيد من تراكم الدهون وانخفاض عمليات إنتاج الطاقة وانخفاض كتلة العضلات.

* ارتفاع مستوى الكورتيزول Cortisol. عادة ما يؤدي التوتر إلى تحفيز إنتاج هرمون الكورتيزول، والعكس صحيح. ويرتبط هذا بزيادة الوزن وتساقط الشعر وأمراض القلب والأوعية الدموية.

* تضخم البروستاتا: لأسباب هرمونية وغير هرمونية، يميل هذا العضو الصغير إلى أن يصبح أكبر مع التقدم إلى فترة الأربعينات. ومع ضغطه على مجرى البول أو المثانة، قد يجد الرجل أنه يتبول كثيراً - أو يشعر بحاجة إلى التبول، لكنه لا يستطيع إتمام ذلك.

* الانتصاب والعضو الذكري: على الرغم من أن الكثير من الرجال يستمرون في ممارسة الوظيفة الجنسية الطبيعية حتى بعد سن متقدمة، فإن الانتصاب يصبح أقل تواتراً لدى بعض الرجال، وتصبح القدرة على ممارسة الجماع المتكرر في فترة زمنية قصيرة أقل شيوعاً، كما قد تتراجع الرغبة الجنسية أيضاً.

الجسم والجلد والشعر

2. شكل الجسم والقامة.

يتغير شكل جسمك بشكل طبيعي مع تجاوز الأربعين من العمر. ولا يمكنك تجنب بعض هذه التغييرات، ولكن خيارات نمط حياتك قد تبطئ أو تسرع العملية. ويتكون جسم الإنسان من الأنسجة الدهنية والأنسجة الهزيلة Lean Tissue (العضلات والأعضاء) والعظام والماء. وبعد سن الأربعين، يميل الرجل إلى فقدان الأنسجة الهزيلة. وقد تفقد عضلاتك بعض خلاياها. وتسمى عملية فقدان العضلات هذه بالضمور. وقد تفقد العظام بعض معادنها وتصبح أقل كثافة (وهي عملية قد تؤدي إلى حالة تسمى هشاشة العظام في المراحل المبكرة وهشاشة العظام في المراحل اللاحقة).

ويقلل فقدان الأنسجة من كمية الماء في جسمك. وبالمقابل، ترتفع كمية الدهون في الجسم بشكل مطرد بعد سن الأربعين. وقد يكون لدى كبار السن ما يقرب من ثلث الدهون مقارنة بما كانوا عليه عندما كانوا أصغر سناً. وتتراكم الأنسجة الدهنية باتجاه مركز الجسم، بما في ذلك حول الأعضاء الداخلية. ومع ذلك، تصبح طبقة الدهون تحت الجلد أصغر.

كما تبدأ عملية تناقص الطول. ويرتبط فقدان الطول بالتغيرات المرتبطة بالعظام والعضلات والمفاصل مع تقدم الرجل في السن. ويفقد الرجل عادةً ما يقرب من 1 سنتيمتر كل 10 سنوات بعد سن الأربعين. ويمكن أن تتسبب أشياء عدة في فقدان الطول، منها:

- تجف الأقراص الهلامية الموجودة بين فقرات العمود الفقري، وبالتالي يقل ارتفاعها وتتسطح. وهذا يؤدي إلى تقصير المسافات بين الفقرات.

- يمكن أن يؤدي فقدان العضلات وفقدان قوة الجذع إلى وضعية أكثر انحناءً.

- تميل الأقدام إلى التسطح مع تقدم العمر.

- يمكن أن تسبب هشاشة العظام كسوراً دقيقة في العمود الفقري.

3. الجلد والشعر.

مع تجاوز الأربعين من العمر، تبدأ بشرتك تدريجياً بالترقق؛ ما يجلب تغييرات مثل تباطؤ التئام الجروح وزيادة الحساسية للبرد ومزيد من جفاف الجلد والحكة. لذا؛ فمن المنطقي أن تعتني بها جيداً الآن - حتى لو لم تكن توليها الكثير من الاهتمام في الماضي. وتصبح البقع الجلدية الخشنة المتقشرة، المعروفة باسم التقرن الشمسي، أكثر شيوعاً بعد سن 45 عاماً. وكذلك قد تبدأ التجاعيد في الظهور الواضح على مناطق في الوجه وحول العينين والرقبة.

ويعاني نحو نصف الرجال الصلع الوراثي. وفي حين أن بعض الرجال الذين لديهم استعداد وراثي قد يبدأ لديهم فقدان الشعر قبل ترك سنوات الكلية، فإن معظم الذين يعانون ترقق الشعر يلاحظون ذلك في منتصف الثلاثينات أو بعد ذلك. وغالباً يكون فقدان الشعر في الجزء العلوي من الرأس. وبالمقابل، يزداد نمو الشعر في الأذنين والأنف.

كما يبدأ تغير لون الشعر إلى بياض الشيب، على الرغم من أن الكثيرين قد يبدأون بملاحظة الشعرات البيضاء قبل الأربعين بكثير. ويُلاحظ طبياً أن الرجال ذوي البشرة البيضاء يبدأ لديهم شيب بياض شعر الرأس في منتصف فترة الثلاثينات من العمر، ولدى الآسيويين يبدأ مع نهاية فترة الثلاثينات، ولدى ذوي الأصول الأفريقية يبدأ في منتصف الأربعينات. ولون الشعر يتغير نحو الأبيض نتيجة لتوقف عمل الخلايا المسؤولة عن صبغ لون الشعر، أي عن إنتاج الصبغة التي تلوّن الشعر في مرحلة تكوينه ونموه. وظهور بياض الشعر المُبّكر ليس بالضرورة علامة على وجود اضطرابات صحية، إلاّ في حالات نادرة جداً. ولا يُعلم حتى اليوم لماذا يظهر الشيب المبكر، على الرغم من احتمال أن يكون الأمر ذا صلة بالجينات الوراثية. لكن نقص فيتامين «بي - 12» أو اضطرابات عمل الغدة النخامية في الدماغ، هما من أمثلة الشيب المُبّكر القابل للتصحيح.

صحتنا تتأثر بنسبة 20 % بالوراثة و80 % بأنماط حياتنا وسلوكياتنا

التغذية والنشاط البدني

4. التغذية الصحية. 

من المهم أن تكون استباقياً عندما يتعلق الأمر بحماية الصحة. سيكون هذا النهج هو الأساس لمستقبل نابض بالحياة ومُرضٍ لك، حيث تؤثر خيارات نمط حياتك على مدى سرعة حدوث هذه التغيرات الصحية.

إن الحياة السريعة، وعبء السعي وراء الرزق، وأداء الالتزامات العائلية وغيرها من الانشغالات، تجعلنا نختار عادات غذائية سيئة. وهذا ليس خطيراً على أجسادنا فحسب، بل وأيضاً على عقولنا. وبعض عوامل الخطر الصحية الرئيسية للخرف هي زيادة الوزن (بما في ذلك السمنة) وقلة النشاط البدني.

ومن المهم اتباع نظام غذائي صحي «متوازن»، يتضمن الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والكميات المناسبة من الدهون الصحية. وكن موسمياً (الخضراوات والفواكه) ومحلياً وطبيعياً في تغذيتك. وقلل من تناول الأطعمة المصنعة والوجبات الخفيفة السكرية والوجبات السريعة. وانتبه إلى أحجام الحصص التي تتناولها في وجباتك، لتجنب الإفراط في تناول الطعام؛ ما قد يؤدي إلى زيادة الوزن والمشاكل الصحية المرتبطة به. واحرص على تناول المكسرات والبذور وزيت الزيتون والأسماك الدهنية، فهي غنية بالدهون المفيدة لصحة القلب ووظائف المخ. وتأكد من تناول كمية كافية من الكالسيوم وفيتامين «د» لدعم صحة العظام وتقليل خطر الإصابة بهشاشة العظام. أدخل منتجات الألبان والخضراوات الورقية والأطعمة المدعمة والمكملات الغذائية إذا لزم الأمر.

وحافظ على ترطيب جسمك بشرب الكثير من الماء طوال اليوم، خصوصاً في المناخ الحار والجاف. احمل معك زجاجة ماء قابلة لإعادة الاستخدام وحاول استهلاك ما لا يقل عن 8 - 10 أكواب من الماء يومياً. فالترطيب ضروري للحفاظ على وظائف الجسم والصحة العامة.

5. النشاط البدني. 

الصحة البدنية والعقلية جانب مهم في سعادتك وجودة حياتك اليومية. ومن المهم أن يكون الشخص نشيطاً بدنياً وصحياً عقلياً حتى يكون عمره أكبر. ولا تقتصر فائدة ممارسة التمارين الرياضية المنتظمة على تحسين المظهر الجسدي، بل تقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والأوعية الدموية ومرض السكري من النوع2 وبعض أنواع السرطان وأمراض العظام.

إن المطلوب هو ممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من التمارين الهوائية (الهرولة، السباحة، ركوب الدراجة...) متوسطة الشدة أو 75 دقيقة من التمارين القوية أسبوعياً، جنباً إلى جنب مع أنشطة تقوية العضلات. ومن أسهل الطرق إدراج التمارين الرياضية في نمط حياتك اليومية. امشِ إلى ومن العمل، واصعد السلالم، اذهب إلى الهواء الطلق واستمتع بمجموعة من الأنشطة، ارقص على أنغامك المفضلة. وتجنب الجلوس لفترات طويلة؛ لأن هذا سيقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

كما أن إدارة التوتر النفسي شيء بالغ الأهمية. وقد يكون التوتر مشكلة كبيرة لدى الرجال فوق سن الأربعين أثناء التوفيق بين حياتهم المهنية وأسرهم. ولذا؛ مارس تمارين التأمل أو الاسترخاء لتقليل مستويات التوتر وتحسين الصحة العامة. وأعط الأولوية للمشاركة في الأنشطة الترفيهية وتواصل العلاقات الاجتماعية، وخصص بعض الوقت للأصدقاء والعائلة والزملاء. واستهدف الحصول على 7 - 9 ساعات من النوم الجيد كل ليلة لدعم الصحة البدنية والعقلية. قم بإنشاء بيئة نوم مواتية من خلال تقليل الضوضاء والضوء والأجهزة الإلكترونية في غرفة النوم.


مقالات ذات صلة

صحتك العلاج بالضوء يعتمد على تعريض الجسم أو مناطق محددة منه لأنواع خاصة من الضوء وبجرعات محسوبة بعناية (بكسلز)

من البهاق إلى الاكتئاب... أمراض قد يساعد الضوء في علاجها

نجح الطب الحديث في تحويل الضوء إلى وسيلة علاجية فعالة تساعد في مواجهة طيف واسع من الأمراض والمشكلات الصحية، فيما يعرف باسم «العلاج بالضوء».

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الشعور الدائم بالتعب قد يرتبط بنقص عنصرين غذائيين (بيكسلز)

تشعر بالإرهاق باستمرار؟ نقص عنصرين غذائيين قد يكون السبب

يعتقد كثيرون أن التعب ناتج عن قلة النوم أو الإجهاد ولكن إذا كنت تعاني من انخفاض الطاقة بشكل متكرر فقد يكون نقص العناصر الغذائية لديك أحد الأسباب

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الحليب يوفر الكالسيوم الذي يعمل مع فيتامين د لدعم صحة العظام (بيكسلز)

هل شرب الحليب يؤثر على امتصاص فيتامين «د»؟

يُعدّ الحليب من أكثر المصادر الغذائية الموثوقة لفيتامين «د»، ويعود ذلك أساساً إلى تدعيم حليب البقر بهذا الفيتامين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
علوم المستقبل للتخصصات الصحية بالذكاء الاصطناعي

هل يكفي أن تكون طبيباً في عام 2030؟

الذكاء الاصطناعي قد يكون المرشح ليصبح المهارة المهنية الجديدة التي يحتاج إليها كل طبيب وصيدلاني وممرض وممارس

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)

تناول اللحوم الحمراء يومياً يضر بصحة القلب

تحذيرات من خطورة الإفراط في تناول اللحوم الحمراء (جامعة هارفارد)
تحذيرات من خطورة الإفراط في تناول اللحوم الحمراء (جامعة هارفارد)
TT

تناول اللحوم الحمراء يومياً يضر بصحة القلب

تحذيرات من خطورة الإفراط في تناول اللحوم الحمراء (جامعة هارفارد)
تحذيرات من خطورة الإفراط في تناول اللحوم الحمراء (جامعة هارفارد)

تزيد الأنظمة الغذائية الغنية باللحوم الحمراء من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية. وتشمل اللحوم الحمراء لحم البقر، ولحم العجل، ولحم الضأن بالإضافة إلى مجموعة من اللحوم المصنعة وغيرها من أنواع اللحوم الأخرى.

ورغم فوائدها، لا يُنصح بالاعتماد على اللحوم الحمراء كمصدر وحيد للبروتين. إذ تحتوي معظم أنواعها على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة، وقد يؤدي الإفراط في تناولها إلى رفع مستويات الكوليسترول الضار، ومن ثم زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب. ووفق تقرير جديد نُشر، الثلاثاء، على موقع «فيري ويل هيلث»، تشير الأدلة العلمية إلى أن تناول كميات كبيرة من اللحوم الحمراء يومياً قد يرفع من مخاطر الإصابة بأمراض القلب.

ووجدت الدراسةٌ التي قيّمت تأثير النظام الغذائي على ضغط الدم أن تناول 200 غرام أو أكثر من اللحوم الحمراء يومياً يزيد من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة 40 في المائة.

ما الذي يجعل اللحوم الحمراء ضارة بصحة القلب

اللحوم الحمراء غنية بالسعرات الحرارية وتحتوي على عناصر غذائية أساسية، بما في ذلك فيتامين ب12 والحديد والزنك والأحماض الأمينية الأساسية، كما تحتوي على عناصر قد ترفع ضغط الدم وتزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

وغالباً ما تكون اللحوم الحمراء غنية بالدهون المشبعة، وهي نوع من الدهون يرفع مستويات الكوليسترول في الدم ويزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وتحتوي شريحة لحم الخاصرة (85 غراماً) على 6 غرامات من الدهون المشبعة، أي ما يقارب 30 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

يُسهم محتوى الصوديوم في اللحوم الحمراء بشكل مباشر في ارتفاع ضغط الدم

وكما أفاد التقرير بأنه عند هضم اللحوم الحمراء تنتج مادة أكسيد ثلاثي ميثيل أمين، وهي مادة كيميائية تُنتج في الأمعاء، وقد ربط الباحثون ارتفاع مستوياتها في الدم بأمراض القلب والأوعية الدموية التصلبية، وهي تراكم للويحات في الشرايين يرفع ضغط الدم ويزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وأضاف التقرير أنه من المعروف أن اللحوم الحمراء غنية بالحديد، وهو عنصر غذائي أساسي ومهم. ومع ذلك، ربطت بعض الدراسات بين الحديد الموجود في اللحوم الحمراء وارتفاع مستويات أنواع الأكسجين التفاعلية ROS، وهي جزيئات تُتلف الخلايا وتزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

ووفق التقرير تعتمد الكمية المُناسبة من اللحوم الحمراء على كثير من العوامل، بما في ذلك أهدافك، وحالتك الصحية، وعمرك، ونظامك الغذائي بشكل عام. يُوصي الخبراء بالحد من تناول اللحوم الحمراء الطازجة إلى ما بين 50 و100 غرام يومياً (حصة إلى حصة ونصف).

اللحوم المصنّعة

وأوضح التقرير أن الدراسات وجدت أن تناول أكثر من 17 غراماً يومياً من اللحوم المصنّعة، مثل لحم الخنزير المقدد أو النقانق أو الهوت دوغ، يزيد بشكلٍ ملحوظ من احتمالية الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كما قد يُسهم محتوى الصوديوم في اللحوم الحمراء بشكل مباشر في ارتفاع ضغط الدم. وتحتوي اللحوم المُصنّعة على ما يُقارب 4 أضعاف كمية الصوديوم الموجودة في اللحوم الطازجة، مما يزيد بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

هذا بالإضافة إلى أن اللحوم المُصنّعة، مثل النقانق، تحتوي على مستويات عالية من النترات والنتريت. ويُمكن لهذه المواد المضافة أن ترفع ضغط الدم وتزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

نظام صحي

إلى جانب ممارسة الرياضة وتغييرات نمط الحياة الأخرى، يمكن أن يلعب النظام الغذائي الصحي للقلب دوراً رئيسياً في الوقاية من ارتفاع ضغط الدم. ووفق التقرير يشمل ذلك الإكثار من تناول الحبوب الكاملة والخضراوات الطازجة والفواكه، واختيار الحليب أو الجبن الخالي من الدسم أو قليل الدسم، واختيار مصادر البروتين الخالية من الدهون، مثل الأسماك والفاصوليا والبيض والمكسرات، والحد من الملح والسكريات المضافة أو تجنبها، والحد من الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والمتحولة، بما في ذلك اللحوم الدهنية والمصنعة.


صحة قلب الأم ترتبط بانخفاض خطر تأخر النمو لدى الأطفال… دراسة حديثة تكشف أبعاداً طويلة الأمد للحمل

سيدة حامل تضع يديها على بطنها (رويترز)
سيدة حامل تضع يديها على بطنها (رويترز)
TT

صحة قلب الأم ترتبط بانخفاض خطر تأخر النمو لدى الأطفال… دراسة حديثة تكشف أبعاداً طويلة الأمد للحمل

سيدة حامل تضع يديها على بطنها (رويترز)
سيدة حامل تضع يديها على بطنها (رويترز)

كشفت دراسة علمية حديثة أن صحة القلب لدى الأم قبل الحمل وخلاله قد تلعب دوراً محورياً في تحديد مسار نمو الطفل في سنواته الأولى، إذ أظهرت النتائج أن النساء اللواتي يتمتعن بصحة قلبية أفضل كن أقل عرضة لإنجاب أطفال يعانون من تأخر في النمو والتطور. وفقاً لموقع «ميدكال إكسبرس».

وبحسب الدراسة المنشورة في مجلة «JAMA Network Open »، فإن ضعف صحة القلب لدى الحوامل يرتبط بارتفاع ملحوظ في احتمالات تأخر النمو لدى الأطفال عند سن الرابعة، مقارنة بالأمهات اللواتي يتمتعن بصحة قلبية متوسطة أو جيدة.

وقالت الدكتورة مامي إيشيكورو، الأستاذة المساعدة في جامعة توهوكو اليابانية، وقائدة فريق البحث، إن النتائج أظهرت أن «صحة القلب والأوعية الدموية الأفضل لدى الأم أثناء الحمل ارتبطت بانخفاض خطر تأخر النمو لدى الطفل في سن الرابعة»، مشيرة إلى أن هذا الارتباط شمل عدداً واسعاً من مجالات التطور لدى الطفل.

وأضافت أن هذا النمط من العلاقة يشير إلى أن صحة القلب لدى الأم خلال الحمل قد تؤثر على جوانب متعددة من نمو الطفل، وليس جانباً واحداً فقط.

تحليل بيانات واسعة

واعتمد الباحثون على تحليل بيانات لأكثر من 8 آلاف أم أنجبن بين يوليو (تموز) 2013 ومارس (آذار) 2017 في اليابان، حيث تم تقييم صحة القلب باستخدام معيار «الحياة الأساسية الثمانية» الصادر عن جمعية القلب الأميركية، والذي يشمل: النظام الغذائي، النشاط البدني، التدخين أو التعرض للنيكوتين، النوم، مستويات الكوليسترول، سكر الدم، ضغط الدم، مؤشر كتلة الجسم.

نتائج لافتة

وأظهرت النتائج أن نحو 17 في المائة من الأطفال المولودين لأمهات يعانين من ضعف صحة القلب واجهوا تأخراً في النمو، مقارنة بـ12 في المائة لدى من يتمتعن بصحة متوسطة، و9 في المائة لدى من يتمتعن بصحة قلبية جيدة.

كما بينت الدراسة أن النساء ذوات صحة القلب الضعيفة كن أكثر عرضة بنسبة 62 في المائة لإنجاب طفل يعاني من تأخر في النمو، في حين ارتفعت النسبة إلى 30 في المائة لدى من لديهن صحة قلب متوسطة.

ولفت الباحثون إلى أن تأثير ضعف صحة القلب شمل جميع مجالات التطور الخمسة لدى الطفل، وكان المجال الاجتماعي الشخصي الأكثر تأثراً، حيث أظهر الأطفال في هذه الفئة أكثر من ضعف احتمالات التأخر، وهو المجال المرتبط بطريقة التفاعل الاجتماعي والتعبير عن المشاعر.

أما أقل المجالات تأثراً فكان مجال التواصل، الذي يقيس قدرة الطفل على استخدام اللغة والإشارات، رغم أن الأطفال المولودين لأمهات يعانين من ضعف صحة القلب ظلوا أكثر عرضة للتأخر بنسبة تقارب 40 في المائة حتى في هذا الجانب.

رؤية طبية داعمة

من جانبها، قالت الدكتورة إيفيلينا غرايفر، مديرة صحة قلب النساء في مركز نورثويل الصحي ومعهد كاتز لصحة المرأة في نيويورك، إن ضعف صحة القلب والأوعية الدموية أثناء الحمل يرفع بشكل كبير خطر مضاعفات مثل تسمم الحمل، وارتفاع ضغط الدم الحملي، والولادة المبكرة، وهي عوامل قد تحرم الجنين من وقت كافٍ للتطور بشكل سليم.

وأضافت أن ما يحدث أثناء الحمل لا يظل محصوراً فيه، بل يترك آثاراً تمتد إلى حياة الطفل لاحقاً.

ودعت غرايفر النساء إلى تبني مفهوم الحياة الأساسية الثمانية لتحسين صحة القلب، موصية باتباع نظام غذائي أقرب إلى نمط البحر المتوسط، يقوم على الإكثار من الأسماك والخضراوات والفواكه وزيت الزيتون، وتقليل اللحوم الحمراء، مع التركيز على البروتينات الخفيفة.

كما شددت على أهمية النشاط البدني لمدة لا تقل عن 30 دقيقة يومياً، خمسة أيام في الأسبوع، إضافة إلى الحصول على 7 إلى 8 ساعات من النوم يومياً، مؤكدة أن هذه العادات تمثل إطاراً عملياً لكل امرأة تخطط للحمل، لما لها من أثر مباشر على صحة الأم والطفل على المدى الطويل.


من البهاق إلى الاكتئاب... أمراض قد يساعد الضوء في علاجها

العلاج بالضوء يعتمد على تعريض الجسم أو مناطق محددة منه لأنواع خاصة من الضوء وبجرعات محسوبة بعناية (بكسلز)
العلاج بالضوء يعتمد على تعريض الجسم أو مناطق محددة منه لأنواع خاصة من الضوء وبجرعات محسوبة بعناية (بكسلز)
TT

من البهاق إلى الاكتئاب... أمراض قد يساعد الضوء في علاجها

العلاج بالضوء يعتمد على تعريض الجسم أو مناطق محددة منه لأنواع خاصة من الضوء وبجرعات محسوبة بعناية (بكسلز)
العلاج بالضوء يعتمد على تعريض الجسم أو مناطق محددة منه لأنواع خاصة من الضوء وبجرعات محسوبة بعناية (بكسلز)

نجح الطب الحديث في تحويل الضوء إلى وسيلة علاجية فعالة تساعد في مواجهة طيف واسع من الأمراض والمشكلات الصحية، فيما يعرف باسم «العلاج بالضوء».

ويعتمد هذا النوع من العلاج على تعريض الجسم أو مناطق محددة منه لأنواع خاصة من الضوء وبجرعات محسوبة بعناية، بهدف تحفيز عمليات حيوية داخل الجسم أو الحد من أعراض بعض الأمراض.

وقد أثبتت الدراسات أن هذه التقنية لا تقتصر على علاج الأمراض الجلدية فحسب، بل تمتد فوائدها لتشمل تحسين الحالة النفسية، وتنظيم النوم، وتخفيف الألم، والمساهمة في علاج بعض الأمراض المناعية والسرطانية، ما جعلها تحظى باهتمام متزايد من الأطباء والباحثين حول العالم.

وفيما يلي أبرز المشكلات الصحية التي يمكن أن يسهم العلاج بالضوء في علاجها أو التخفيف من أعراضها، حسب ما نقله موقع «ويب ميد» العلمي:

البهاق

يمكن علاج البهاق بنوعين من العلاج الضوئي. الأول يعتمد على استخدام الأشعة فوق البنفسجية ضيقة النطاق، حيث يجلس المريض داخل صندوق أو مقصورة ضوئية أو يتلقى العلاج بواسطة أجهزة متخصصة، والثاني يتم فيه استخدام الأشعة فوق البنفسجية من نوع آخر (النوع أ) بالتزامن مع دواء يساعد الجلد على الاستجابة للعلاج.

كلا العلاجين الضوئيين فعال بنسبة 70 في المائة تقريباً في استعادة لون الجلد، ولكن الطريقة الثانية قد تزيد من احتمالية الإصابة بسرطان الجلد.

الصدفية

يساعد العلاج بالضوء في علاج أشكال متعددة من الصدفية، بما في ذلك الصدفية التي تصيب فروة الرأس والأظافر واليدين والقدمين.

وتعمل الأشعة الضوئية على إبطاء النمو المفرط لخلايا الجلد، وتهدئة النشاط الزائد للجهاز المناعي وتقليل الالتهاب وتخفيف الحكة والانزعاج المصاحبين للمرض.

التصلب الجلدي وتخفيف التندبات

عندما يمتد التصلب إلى الطبقات العميقة من الجلد، قد يلجأ الأطباء إلى أنواع خاصة من العلاج الضوئي القادرة على اختراق الجلد بعمق.

وتساعد هذه التقنية على تليين المناطق المتندبة والمتصلبة وتقليل الحكة وتحسين مظهر بعض البقع الجلدية الداكنة.

الاضطراب العاطفي الموسمي (SAD)

يُعد العلاج بالضوء من أشهر الوسائل المستخدمة لعلاج الاكتئاب الموسمي، الذي يظهر غالباً خلال فصول السنة التي تقل فيها ساعات التعرض للشمس.

ويستخدم المرضى مصابيح ضوئية خاصة تحاكي ضوء النهار، ما يساعد على تحسين الحالة المزاجية وتنظيم النوم وتعزيز إفراز الهرمونات المرتبطة بالشعور بالراحة النفسية.

علاج بعض حالات الاكتئاب غير الموسمي

لا يقتصر تأثير العلاج الضوئي على الاكتئاب الموسمي فقط، بل يمكن أن يُستخدم أيضاً في حالات الاكتئاب الأخرى، سواء بمفرده أو إلى جانب الأدوية الموصوفة من قِبَل الطبيب.

وتستغرق الجلسة العلاجية المعتادة نحو ثلاثين دقيقة يومياً.

مكافحة حب الشباب

يساعد العلاج بالضوء الأزرق أو الأحمر أو الضوء النبضي المكثف (IPL) في علاج حب الشباب من خلال القضاء على البكتيريا المسببة للالتهابات الجلدية وتقليل الإفرازات الدهنية الزائدة وإزالة الخلايا الميتة التي تسد المسام والحد من ظهور الرؤوس السوداء.

تخفيف الآلام المزمنة

يُمكن أن يُساعد العلاج بالضوء الأحمر، وهو نوع من العلاج يستخدم ضوءاً أحمر قصير الموجة، في تخفيف الألم الناتج عن اضطرابات الجهاز العضلي الهيكلي. يُمكن لهذا الضوء تخفيف آلام الظهر أو الرقبة، بالإضافة إلى الألم الناتج عن حالات مثل التهاب المفاصل العظمي، والتهاب المفاصل الروماتويدي، ومتلازمة النفق الرسغي، ومشاكل الأسنان.

اضطرابات النوم

يمكن للعلاج الضوئي أن يساعد على إعادة ضبط الساعة البيولوجية للجسم، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات النوم أو اختلال مواعيد النوم والاستيقاظ.

علاج مرض المورفيا الجلدي

مرض المورفيا الجلدي هو مرض مناعي ذاتي نادر يتميز بفرط إفراز الكولاجين، ويسبب ظهور بقع حمراء أو بيضاء أو مناطق متصلبة وغير مؤلمة على الجلد.

وفي الحالات الشديدة التي تغطي مساحات واسعة من الجسم، قد يساعد العلاج بالأشعة فوق البنفسجية في تخفيف الأعراض وتحسين حالة الجلد.