التغذية السليمة سرّ الصحة والعمر الطويل

أطعمة يُنصح بتجنبها أو تقليلها لتبني نمط غذائي صحي

التغذية السليمة سرّ الصحة والعمر الطويل
TT

التغذية السليمة سرّ الصحة والعمر الطويل

التغذية السليمة سرّ الصحة والعمر الطويل

تلعب التغذية السليمة دوراً أساسياً في تعزيز الصحة العامة وإطالة العمر. فالغذاء هو الوقود الذي تحتاجه أجسامنا لأداء وظائفها الحيوية بكفاءة، وهو العنصر الأساسي في الوقاية من الأمراض المزمنة مثل السكري، وأمراض القلب، والسرطان.

يؤثر الغذاء على مختلف وظائف الجسم، بدءاً من صحة القلب والأوعية الدموية، ووصولاً إلى صحة الجهازين العصبي والمناعي. ويعزز تناول الأطعمة الغنية بالمغذيات مناعة الجسم، ويدعم وظائف الدماغ، ويحسن جودة الحياة بشكل عام. في المقابل، يؤدي اتباع نظام غذائي غير متوازن إلى زيادة خطر الإصابة بالسمنة، وارتفاع ضغط الدم، واضطرابات التمثيل الغذائي.

في عالمنا المعاصر، حيث تتوفر الأطعمة السريعة والمُصنعة بشكل كبير، يصبح من الضروري تعزيز الوعي بأهمية التغذية السليمة، وفهم تأثيرها طويل الأمد على صحتنا، وكيفية تطبيقها في الحياة اليومية. ومن خلال اختيار الأطعمة الصحية، والتخطيط الجيد للوجبات، يمكننا تحقيق توازن غذائي يحافظ على صحة الجسم والعقل، ويمنحنا طاقة وحيوية تدعم نمط حياة نشطاً، ومتوازناً.

التغذية السليمة

• ما التغذية السليمة؟ يشير دليل الأكل الصحي والتغذية لمنظمة الصحة العالمية (WHO) أن التغذية السليمة هي نظام غذائي متوازن يضمن تزويد الجسم بجميع العناصر الغذائية الأساسية التي يحتاجها، بما في ذلك البروتينات، والكربوهيدرات، والدهون الصحية، والفيتامينات، والمعادن، والماء. ويعتمد هذا النظام على تناول الأطعمة الطبيعية الغنية بالعناصر الغذائية، وتجنب الأطعمة المصنعة، والمشبعة بالدهون غير الصحية، والسكريات المضافة.

• أسس التغذية السليمة. حسب ما أوردته كلية الصحة العامة بجامعة هارفارد حول مصادر التغذية والتوصيات الغذائية، نورد الأسس التالية للتغذية السليمة:

-تنوع الأطعمة لتحقيق التوازن الغذائي. لا يوجد طعام واحد يحتوي على جميع العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم، لذا من الضروري تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة لضمان الحصول على التغذية المتكاملة. يجب أن يشمل النظام الغذائي جميع المجموعات الغذائية، مثل الفواكه، والخضروات، والحبوب الكاملة، والبروتينات الصحية، ومنتجات الألبان أو بدائلها. هذا التنوع يساعد في توفير العناصر الغذائية الأساسية، مثل الفيتامينات، والمعادن التي يحتاجها الجسم ليعمل بكفاءة.

-التحكم في حجم الحصص الغذائية. تناول الطعام بكميات معتدلة يساعد في منع زيادة الوزن، ويحافظ على توازن الطاقة في الجسم. من المهم معرفة الاحتياجات اليومية من السعرات الحرارية، وتجنب الإفراط في تناول الطعام، خاصة الأطعمة عالية السعرات الحرارية، والمنخفضة في القيمة الغذائية.

-زيادة استهلاك الفواكه والخضروات. تعتبر الفواكه والخضروات مصدراً غنياً بالفيتامينات، والمعادن، والألياف، ومضادات الأكسدة، والمركبات النباتية المفيدة التي تعزز الصحة بشكل عام، وصحة الجهاز الهضمي بشكل خاص، وتقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة. يُوصى بتناول خمس حصص على الأقل يومياً لضمان الاستفادة القصوى من فوائدها الصحية. الفواكه والخضروات غنية بالفيتامينات والمعادن التي تعزز الصحة، وتقي من الأمراض.

-الاعتماد على الحبوب الكاملة بدلاً من الحبوب المكررة. يجب استبدال الحبوب الكاملة، مثل الأرز البني، والشوفان، والكينوا بالحبوب المكررة، مثل الخبز الأبيض، والمعكرونة المصنعة. توفر الحبوب الكاملة المزيد من الألياف، والعناصر الغذائية، والفيتامينات الضرورية التي تعزز صحة الجهاز الهضمي، وتقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب، والسكري.

-اختيار مصادر البروتين الصحي. يجب التركيز على تناول البروتينات من مصادرها الصحية، مثل اللحوم الخالية من الدهون، والأسماك، والدواجن، والبيض، والبقوليات، والمكسرات. والبروتين ضروري لبناء العضلات، وإصلاح الأنسجة، والحفاظ على الصحة العامة، كما أنه يساعد على الشعور بالشبع لفترات أطول.

-تقليل استهلاك الدهون غير الصحية. تعد الدهون غير المشبعة، مثل زيت الزيتون، وزيت الأفوكادو أكثر فائدة للصحة مقارنةً بالدهون المشبعة والمتحولة التي توجد في الأطعمة المقلية، والمعالجة. يساعد اختيار الدهون الصحية في تقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

-تقليل استهلاك السكر والملح، الاستهلاك الزائد للسكر يمكن أن يؤدي إلى مشكلات صحية، مثل السمنة، وتسوس الأسنان، وارتفاع خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني. يُفضل تقليل السكريات المضافة في المشروبات والأطعمة الجاهزة. كذلك، يؤدي استهلاك الملح بكثرة إلى ارتفاع ضغط الدم، وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، لذا يُنصح بالحد منه، واستخدام التوابل الطبيعية بديلاً.

-شرب كميات كافية من الماء. الماء ضروري لجميع وظائف الجسم، فهو يساعد في الحفاظ على ترطيب الجسم، وتنظيم درجة الحرارة، ودعم عمليات الأيض، وتحسين وظائف الجهاز الهضمي. يُنصح بشرب 8 أكواب من الماء يومياً على الأقل، مع زيادة الكمية في الأجواء الحارة، أو عند ممارسة الرياضة.

-ممارسة النشاط البدني بجانب التغذية السليمة. لا تقتصر الصحة على التغذية فقط، بل يجب أن تتكامل مع النشاط البدني المنتظم للحفاظ على الوزن الصحي، وتحسين وظائف القلب والعضلات. يُوصى بممارسة التمارين الرياضية لمدة 150 دقيقة أسبوعياً على الأقل.

أطعمة ينصح بتجنبها أو تقليلها

وفقاً لإرشادات منظمة الصحة العالمية حول الأكل الصحي والتغذية، يُنصح بتجنب:

-المأكولات السريعة والمصنعة: فهي تحتوي على نسب عالية من الدهون غير الصحية، الملح، والسكريات. ويؤدي الإفراط في تناولها إلى زيادة الوزن، وارتفاع ضغط الدم، وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري.

-المشروبات الغازية والمشروبات السكرية: فهي غنية بالسعرات الحرارية الفارغة، وتساهم في زيادة الوزن، وارتفاع مستويات السكر في الدم، ما يزيد من خطر مقاومة الإنسولين، وتطور مرض السكري من النوع الثاني.

-الأطعمة المقلية: تحتوي على دهون متحولة تزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. كما أنها ترفع من مستويات الكولسترول الضار وتقلل من مستويات الكولسترول الجيد.

--الكربوهيدرات المكررة: مثل الخبز الأبيض، والمعكرونة المصنعة، حيث تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستويات السكر في الدم، مما يسبب تقلبات في مستويات الطاقة، وزيادة مخاطر الإصابة بالسمنة، والسكري.

-اللحوم المصنعة: مثل النقانق، السلامي، واللحم المقدد، حيث تحتوي على مواد حافظة مثل النتريت والنترات التي ترتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطانات الجهاز الهضمي.

-الأطعمة الغنية بالملح: مثل المخللات، والوجبات السريعة، والرقائق، حيث يؤدي استهلاك كميات كبيرة من الملح إلى ارتفاع ضغط الدم، وزيادة العبء على الكلى.

فوائد التغذية السليمة

-تعزيز صحة القلب. وفقاً لجمعية القلب الأميركية (AHA) في توصياتها حول الأنظمة الغذائية الصحية للقلب، فإن التغذية السليمة تلعب دوراً رئيساً في الحفاظ على صحة القلب. فاتباع نظام غذائي غني بالفواكه، والخضروات، والحبوب الكاملة، والبروتينات الخالية من الدهون الضارة والغنية بالدهون الصحية، مثل زيت الزيتون، والأفوكادو، والمكسرات؛ يساعد في تقليل مستويات الكولسترول الضار، وزيادة الكولسترول الجيد، مما يقلل من احتمالية تراكم الترسبات في الشرايين، ويقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب. كما أن استهلاك الألياف من الحبوب الكاملة والخضروات يقلل من خطر ارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب التاجية.

-تحسين صحة الجهاز الهضمي. تناول الأطعمة الغنية بالألياف، مثل الحبوب الكاملة، والفواكه، والخضروات، والبقوليات؛ يعزز صحة الجهاز الهضمي، حيث يسهل حركة الأمعاء، ويساعد في الوقاية من مشكلات صحية مثل الإمساك، ومتلازمة القولون العصبي، والبواسير. كما يعزز صحة بكتيريا الأمعاء النافعة، مما يساهم في تقليل الالتهابات، وتحسين امتصاص المغذيات.

-تقوية جهاز المناعة. التغذية الجيدة تعزز جهاز المناعة من خلال تناول الأطعمة الغنية بالفيتامينات، والمعادن الأساسية، مثل فيتامين سي C (الموجود في الحمضيات)، وفيتامين دي D (الموجود في الأسماك الدهنية)، والزنك، والسيلينيوم، مما يساعد الجسم على مقاومة العدوى والأمراض. كما أن تناول الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة، مثل التوت، والمكسرات، يساعد في محاربة الجذور الحرة التي تسبب تلف الخلايا.

-التحكم في الوزن. اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن يساعد في الحفاظ على وزن صحي من خلال تحقيق التوازن بين السعرات الحرارية الداخلة والخارجة، وتقليل السعرات الحرارية الفارغة، وزيادة استهلاك الأطعمة المغذية. إن تناول الأطعمة الغنية بالبروتين والألياف يزيد من الشعور بالشبع لفترات أطول، مما يقلل من الإفراط في تناول الطعام، ويساهم في الحفاظ على وزن صحي. (وفقاً لمايوكلينيك حول الأنظمة الغذائية المتوازنة وإدارة الوزن).

-تقليل مخاطر الإصابة بالأمراض المزمنة. أثبتت الدراسات أن تناول الأطعمة الصحية يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، مثل السكري من النوع الثاني، وهشاشة العظام، وبعض أنواع السرطان. كما أن اتباع نظام غذائي صحي يقلل من الالتهابات المزمنة التي ترتبط بالعديد من الأمراض، على سبيل المثال، تناول الأطعمة الغنية بأوميغا-3 مثل الأسماك يقلل من مخاطر الإصابة بالتهابات المفاصل، وأمراض القلب. (وفقاً لأبحاث المعاهد الوطنية للصحة (NIH) حول التغذية وتأثيرها على الأمراض المزمنة).

-تعزيز الصحة العقلية. التغذية السليمة تلعب دوراً كبيراً في تحسين الصحة العقلية والمزاج. فالأطعمة الغنية بأحماض أوميغا-3 الدهنية (مثل السمك والمكسرات)، والمغنيسيوم، وفيتامين بي B؛ تلعب دوراً مهماً في تحسين وظائف الدماغ، وتقليل خطر الاكتئاب، والقلق. والأطعمة الغنية بالبروتين مثل البيض والأسماك تساعد في إنتاج النواقل العصبية التي تعزز المزاج، وتزيد من التركيز والانتباه.

كيف تتبنى نمطاً غذائياً صحياً؟

-تحضير الوجبات في المنزل. فذلك يساعد في التحكم بالمكونات، والتقليل من استهلاك المواد الحافظة، والدهون غير الصحية.

-الالتزام بوجبات منتظمة. تناول الطعام في أوقات منتظمة يحسن التمثيل الغذائي، ويمنع الإفراط في الأكل.

-قراءة الملصقات الغذائية. لفهم مكونات المنتجات الغذائية، والتأكد من اختيار الخيارات الصحية.

-ممارسة النشاط البدني. النظام الغذائي الصحي يجب أن يترافق مع ممارسة التمارين الرياضية للحفاظ على الوزن وصحة القلب.

وهكذا يتضح لنا أن التغذية السليمة ليست مجرد حمية مؤقتة، بل هي أسلوب حياة يساعد في تعزيز الصحة العامة، وإطالة العمر. من خلال تناول أطعمة متنوعة ومتوازنة، وتقليل الأطعمة الضارة يمكن لأي شخص تحسين جودة حياته، والوقاية من الأمراض المزمنة. تبني عادات غذائية صحية اليوم هو استثمار في مستقبل أكثر صحة وحيوية.

• استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

تصاعد أزمات قطاع الصحة يثير غضب الليبيين

شمال افريقيا أطباء ليبيون يجرون عملية جراحية في ظل نقص المعدات الضرورية (وزارة الصحة في غرب ليبيا)

تصاعد أزمات قطاع الصحة يثير غضب الليبيين

يثير تصاعد الأزمات داخل القطاع الصحي الليبي مخاوف حول استمرار تقديم الخدمات العلاجية، في ظلِّ تواصل اعتصام أطباء بمرافق صحية متعددة في غرب ليبيا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك  الجفاف يحدث عندما لا يحصل الجسم على كمية كافية من الماء (بيكسلز)

تشعر بالعطش باستمرار رغم شرب الماء؟ إليك 6 أسباب محتملة

استمرار الشعور بالعطش رغم شرب كميات كافية من الماء قد يشير إلى مشكلة صحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شخص يحمل أنواعاً متعددة من المكملات الغذائية (بيكسلز)

هل تعاني من الإسهال؟ 4 مكملات غذائية قد تكون السبب

رغم أن المكملات الغذائية التي تحتوي على الفيتامينات والمعادن أصبحت جزءاً من الروتين الصحي لدى كثيرين، فإن بعضها قد يتسبب في اضطرابات بالجهاز الهضمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البصل يحتوي على مركب الكيرسيتين وهو أحد مضادات الأكسدة التي قد تساعد على تقليل الالتهاب (بيكسلز)

هل يحسّن تناول البصل النيئ استجابة الجسم للإنسولين؟

قد يكون لتناول البصل النيئ، سواء ضمن شطيرة أو طبق من السلطة، دور في تنظيم مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك التوفو يُعدّ مصدراً غنياً بالبروتين النباتي (بيكسلز)

بينها الشوكولاته الداكنة... 6 أطعمة تتفوق على اللحوم الحمراء في الحديد

رغم أن اللحوم الحمراء تُعدّ من أبرز مصادر الحديد، فإنها ليست الخيار الوحيد للحصول على هذا المعدن؛ إذ توجد أطعمة توفر كميات منه تفوق ما تحتويه اللحوم الحمراء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة: النوم بجوار الكلاب يمنح أصحابها شعوراً أكبر بالأمان

توصلت دراسة إلى أن النوم بالقرب من الكلاب لا يؤدي بالضرورة إلى اضطراب نوم أصحابها بل إن البشر هم من قد يزعجون نوم كلابهم (بيكسباي)
توصلت دراسة إلى أن النوم بالقرب من الكلاب لا يؤدي بالضرورة إلى اضطراب نوم أصحابها بل إن البشر هم من قد يزعجون نوم كلابهم (بيكسباي)
TT

دراسة: النوم بجوار الكلاب يمنح أصحابها شعوراً أكبر بالأمان

توصلت دراسة إلى أن النوم بالقرب من الكلاب لا يؤدي بالضرورة إلى اضطراب نوم أصحابها بل إن البشر هم من قد يزعجون نوم كلابهم (بيكسباي)
توصلت دراسة إلى أن النوم بالقرب من الكلاب لا يؤدي بالضرورة إلى اضطراب نوم أصحابها بل إن البشر هم من قد يزعجون نوم كلابهم (بيكسباي)

أجرى باحثون دراسة جديدة في جامعة تورونتو الكندية توصلت إلى أن النوم بالقرب من الكلاب لا يؤدي بالضرورة إلى اضطراب نوم أصحابها، بل إن البشر هم من قد يزعجون نوم كلابهم.

ووجد الباحثون أيضاً أن النوم بجوار الكلاب يمنح أصحابها شعوراً أكبر بالأمان، وهو ما قد يشير إلى «تاريخ تطوري أعمق» للعلاقة بين الإنسان والكلب، حسب مينغ في لي، المشارك في إعداد الدراسة، الذي كان طالب دراسات عليا في الأنثروبولوجيا التطورية وقت إجرائها.

ونُشرت الدراسة، الأربعاء، في دورية «PLOS One»، وأُجريت خلال جائحة «كوفيد-19» ضمن مشروع أوسع يقارن أنماط النشاط لدى الذئاب التي اعتادت التعامل مع البشر والكلاب المستأنسة.

واستخدم الباحثون أجهزة لتتبع النشاط، شبيهة بأجهزة «فيتبيت»، لمراقبة النشاط الليلي لدى 25 شخصاً و38 كلباً في جنوب أونتاريو بكندا، على مدار أربعة أسابيع، وفق ما أفادت شبكة «إن بي سي» الأميركية.

وارتدى المشاركون الأجهزة في معاصمهم، فيما وُضعت الأجهزة على أطواق الكلاب، التي كانت جميعها من سلالتي الهاسكي والمالاموت، ولم يكن أي منها يعاني مشكلات صحية.

وكانت معظم الكلاب تنام على السرير أو في الغرفة نفسها مع أصحابها، فيما نام عدد قليل منها في غرف منفصلة.

وحلل الباحثون مدة النوم وجودته لدى البشر والكلاب باستخدام بيانات الأجهزة، إلى جانب استبيان قيّم فيه المشاركون جودة نومهم بأنفسهم.

ورغم أن نصف المشاركين تقريباً، ولا سيما الذين ينامون مع أكثر من كلب، أفادوا بتعرض نومهم للاضطراب، لم تُظهر بيانات أجهزة التتبع أن مشاركة السرير مع الكلاب أثرت في جودة نوم أي من الطرفين أو مدته.

وقالت لافانيا ناغيندران، الباحثة في الأنثروبولوجيا وإحدى المشاركات في إعداد الدراسة، إن الأشخاص الذين أفادوا بسوء النوم عند مشاركة السرير مع عدة كلاب لم تظهر لديهم النتيجة نفسها في بيانات الأجهزة.

وعند تحليل أنماط النشاط المتزامن، اكتشف الباحثون أن البشر والكلاب يتحركون في أوقات متقاربة أثناء النوم، لكن البشر كانوا يبدأون الحركة أولاً، ما يؤدي إلى إزعاج الكلاب، وليس العكس، وفقاً للي.

وتتعارض هذه النتيجة مع دراسة نُشرت عام 2020، وخلصت إلى أن الكلاب تؤثر في حركة البشر ليلاً أكثر مما يؤثر البشر في حركة الكلاب.

كما لم يجد الباحثون فرقاً في النتائج بين الكلاب التي تنام على السرير مع أصحابها وتلك التي تنام في مكان قريب.

ومع ذلك، أشارت الدراسة إلى بعض القيود، منها صغر عدد المشاركين، وارتفاع نسبة النساء مقارنة بالرجال، وعدم تنوع سلالات الكلاب.

هل تساعد الكلاب أصحابها على النوم بصورة أفضل؟

أظهرت أبحاث سابقة نتائج متباينة بشأن النوم مع الحيوانات الأليفة. فقد ربطت دراسة نُشرت عام 2023 في دورية «Human-Animal Interactions» بين اقتناء الحيوانات الأليفة وسوء النوم، فيما وجدت دراسة أجرتها مايو كلينك عام 2017 أن الأشخاص ينامون بصورة أفضل عندما يكون الكلب بالقرب منهم، باستثناء الحالات التي ينام فيها الكلب على السرير نفسه.

وقد تساعد الكلاب أصحابها على تحسين عادات النوم من خلال دفعهم إلى الالتزام بمواعيد ثابتة للنوم؛ إذ تميل هذه الحيوانات إلى اتباع روتين منتظم للأكل والتنزه والنوم.

وقال دبليو كريستوفر وينتر، اختصاصي طب النوم في مركز شارلوتسفيل لطب الأعصاب والنوم بولاية فرجينيا، إن الكلاب تؤدي دور «مزامنات زمنية»، أي إنها توفر إشارات تساعد على تحديد مواعيد الأنشطة اليومية، مثل تناول الطعام والخروج للتنزه والنوم.

وأضاف أن التزام الكلاب بإيقاع يومي محدد قد يكون مفيداً للأشخاص الذين يجدون صعوبة في تنظيم عاداتهم، مشيراً إلى أن الحفاظ على الانتظام في مواعيد النوم قد يكون أهم من عدد ساعات النوم وحده.

لكن الكلاب ليست جميعها رفقاء مثاليين للنوم. فالكلاب الكبيرة قد تستحوذ على مساحة واسعة من السرير والأغطية، كما يمكن للكلاب بمختلف أحجامها أن تستيقظ ليلاً عند سماع أصوات عشوائية أو رؤية ومضات ضوئية.

وأشار وينتر، الذي لم يشارك في الدراسة، إلى أن بعض السلالات، مثل كلاب البج والبوسطن تيرير والبولدوغ الفرنسي، قد تعاني تشوهات في مجرى الهواء العلوي تجعل شخيرها مرتفعاً، ما قد يزعج أصحابها.

وقال مازحاً: «بعض أسوأ حالات الشخير وانقطاع التنفس أثناء النوم التي سمعتها في حياتي كانت لكلب ينام عند الرابعة عصراً، بينما تشاهد مباراة كرة قدم».


الرمان أم العنب... أيهما أفضل لصحة القلب؟

ما الفروق بين الرمان والعنب من حيث القيمة الغذائية ومضادات الأكسدة (بكسلز)
ما الفروق بين الرمان والعنب من حيث القيمة الغذائية ومضادات الأكسدة (بكسلز)
TT

الرمان أم العنب... أيهما أفضل لصحة القلب؟

ما الفروق بين الرمان والعنب من حيث القيمة الغذائية ومضادات الأكسدة (بكسلز)
ما الفروق بين الرمان والعنب من حيث القيمة الغذائية ومضادات الأكسدة (بكسلز)

يُعدّ الرمان والعنب من الفواكه الغنية بالعناصر الغذائية ومضادات الأكسدة التي قد تساعد على حماية القلب والأوعية الدموية. ويتميز الرمان بمحتواه الأعلى من الألياف، بينما يوفر العنب مركبات نباتية قد تسهم في تقليل الالتهابات والإجهاد التأكسدي. وتشير الأبحاث إلى أن تناول الفواكه بانتظام يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، أبرز الفوائد الصحية للرمان والعنب، والفروق بينهما من حيث القيمة الغذائية ومضادات الأكسدة، وأيهما قد يكون الخيار الأفضل لدعم صحة القلب.

كيف يساعد الرمان والعنب على حماية القلب؟

قد يساعد الرمان على خفض ضغط الدم وتقليل الالتهابات والإجهاد التأكسدي، في حين تشير بعض الأبحاث إلى أن العنب قد يسهم في خفض الكوليسترول الضار، والحد من تكتل الصفائح الدموية، وتقليل الالتهابات، وربما خفض ضغط الدم.

ويحتوي كلا النوعين على مضادات أكسدة تساعد على حماية الشرايين من التلف. لكن هذه الفوائد المحتملة لا تعني أن تناول أي منهما وحده يمنع أمراض القلب أو يعالجها.

الرمان يتفوق على العنب في الألياف

يحتوي كل 100 غرام من الرمان على نحو 4 غرامات من الألياف، مقارنة بنحو غرام واحد في كوب من العنب يزن 92 غراماً.

وترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف بتحسين صحة القلب، إذ تساعد على تنظيم مستويات السكر وضغط الدم والكوليسترول، والحد من الالتهابات، وتعزيز الشعور بالشبع، ما قد يسهم في التحكم بالوزن.

أيهما أغنى بمضادات الأكسدة؟

يحتوي الرمان، سواء في حبوبه أو عصيره، على مركبات «البونيكالاجين» (Punicalagins)، وهي مضادات أكسدة قد توفر فوائد للقلب والأوعية الدموية.

أما العنب، فيتميز بغناه بمركبات البوليفينول، ولا سيما الفلافونويدات التي يُعتقد أنها قد تساعد على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب. ويحتوي العنب الداكن أيضاً على مركب «الريسفيراترول» (Resveratrol)، الذي قد يساعد في خفض الكوليسترول وتنظيم مستويات السكر في الدم، لكن تأكيد هذه الفوائد يتطلب مزيداً من الدراسات.

مقارنة القيمة الغذائية بين الرمان والعنب

وفقاً للبيانات الواردة في التقرير، يوفر نصف كوب من حبوب الرمان نحو 72 سعرة حرارية، و3.5 غرام من الألياف، و12 غراماً من السكريات، بينما يحتوي كوب من العنب على 62 سعرة حرارية وغرام واحد من الألياف و15 غراماً من السكريات.

ويتساوى النوعان في كمية الكربوهيدرات، بنحو 16 غراماً لكل حصة. كما يوفر الرمان كمية أكبر من الكالسيوم، في حين يحتوي العنب على كمية أكبر من الحديد، وفقاً للمقارنة الغذائية المنشورة.

طرق صحية لتناول الرمان والعنب

يمكن إضافة حبوب الرمان أو العنب إلى السلطات وحبوب الإفطار واللبن، أو مزجهما مع العصائر. ويمكن أيضاً إضافة الرمان إلى أطباق الحبوب والكسكس، أو تناوله مع المكسرات والبذور والجبن قليل الدسم. كما يمكن تجميد العنب لتناوله وجبة خفيفة ومنعشة.

ويُفضّل اختيار عصير الرمان الطبيعي الخالي من السكر المضاف، مع تجنب تناول جذور الرمان وسيقانه وقشوره وأغشيته البيضاء، لأنها قد تحتوي على مواد ضارة.

وبوجه عام، فإن تنويع الفواكه في النظام الغذائي، بدلاً من الاعتماد على نوع واحد، يساعد على الاستفادة من اختلاف عناصرها الغذائية وفوائدها المحتملة.


3 مكملات يمكن تناولها مع المغنسيوم لتحسين المزاج

3 مكملات مع المغنسيوم تساعد على الاسترخاء (بكسلز)
3 مكملات مع المغنسيوم تساعد على الاسترخاء (بكسلز)
TT

3 مكملات يمكن تناولها مع المغنسيوم لتحسين المزاج

3 مكملات مع المغنسيوم تساعد على الاسترخاء (بكسلز)
3 مكملات مع المغنسيوم تساعد على الاسترخاء (بكسلز)

يحتاج الجسم إلى المغنسيوم لأداء عدد من الوظائف الأساسية، وقد يساعد تناوله، إلى جانب بعض المكملات الغذائية، مثل فيتامين «د» والأشواغاندا و«إل-ثيانين»، في دعم الصحة النفسية والمزاج والمساعدة على تخفيف التوتر والقلق، وفقاً لموقع «فيريويل هيلث»، لكن فوائد هذه التركيبات قد تختلف من شخص إلى آخر، ولا تعني بالضرورة أنها بديل للعلاج الطبي عند الحاجة.

1. فيتامين «د» والمغنسيوم... دعم لصحة الدماغ والمزاج

يُعد فيتامين «د»، سواء جرى الحصول عليه من الطعام أو المكملات الغذائية، من العناصر التي قد تُسهم في دعم الصحة النفسية، ورغم شهرته في الحفاظ على قوة العظام فإنه يساعد أيضاً في ضمان أداء الخلايا العصبية في الدماغ وظائفها بصورة سليمة، بما يدعم تنظيم المزاج.

وتشير بعض الأبحاث إلى احتمال ارتباط انخفاض مستويات فيتامين «د» بالاكتئاب.

ويساعد المغنسيوم الجسم على معالجة فيتامين «د» والاستفادة منه، ما يعني أن تناولهما معاً قد يُعزز الاستفادة من كل منهما. ومع ذلك، لا يعني هذا بالضرورة أن الجمع بينهما يُحسّن المزاج لدى الجميع، إذ تعتمد الفائدة على الاحتياجات الفردية والحالة الصحية.

2. الأشواغاندا والمغنسيوم... المساعدة على الاسترخاء والنوم

قد تدعم الأشواغاندا الصحة النفسية بآليات تختلف عن تلك التي يعمل بها المغنسيوم، ما يجعل الجمع بينهما خياراً قد يفيد بعض الأشخاص.

ووفقاً للأبحاث المشار إليها في التقرير، قد يساعد تناول المكملين معاً على:

- تعزيز الاسترخاء وتحسين النوم.

- المساعدة على التعامل مع التوتر بصورة أفضل.

- دعم المواد الكيميائية ووظائف الدماغ المرتبطة بتنظيم المزاج.

لكن هذه التأثيرات ليست مضمونة، كما أن الأدلة العلمية على فوائد المكملات تختلف من منتج إلى آخر. لذلك ينبغي عدم اعتبار هذا المزيج علاجاً مثبتاً للقلق أو اضطرابات النوم.

3. «إل-ثيانين» والمغنسيوم... هل يساعدان على تخفيف القلق؟

«إل-ثيانين» هو مكمل غذائي تشير بعض الأبحاث إلى أنه قد يساعد على تنظيم توازن النواقل العصبية، وهي المواد الكيميائية التي تنقل الإشارات بين الخلايا العصبية في الدماغ، بما قد يُعزز الشعور بالاسترخاء.

وتشير دراسات أخرى إلى أن «إل-ثيانين» قد يساعد على تخفيف القلق وتحسين التركيز والنوم، وهي عوامل يمكن أن تنعكس إيجاباً على المزاج.

وقد يوفر الجمع بين «إل-ثيانين» والمغنسيوم فوائد إضافية للصحة النفسية والمزاج مقارنة بتناول كل مكمل على حدة، لكن الأدلة المتاحة لا تكفي للجزم بأن هذا المزيج أكثر فاعلية لدى الجميع.