دواء فعال لمواجهة السكتة الدماغية

السكتة الدماغية حالة طبية طارئة تحدث عندما ينقطع تدفق الدم إلى جزء من الدماغ (جامعة ريتشموند الأميركية)
السكتة الدماغية حالة طبية طارئة تحدث عندما ينقطع تدفق الدم إلى جزء من الدماغ (جامعة ريتشموند الأميركية)
TT

دواء فعال لمواجهة السكتة الدماغية

السكتة الدماغية حالة طبية طارئة تحدث عندما ينقطع تدفق الدم إلى جزء من الدماغ (جامعة ريتشموند الأميركية)
السكتة الدماغية حالة طبية طارئة تحدث عندما ينقطع تدفق الدم إلى جزء من الدماغ (جامعة ريتشموند الأميركية)

كشفت دراسة سريرية أُجريت في الصين عن أن استخدام دواء «ألتيبلاز» (Alteplase) المذيب للجلطات، قد يزيد فرص تعافي مرضى السكتة الدماغية عند إعطائه خلال 24 ساعة من ظهور الأعراض.

وأوضح الباحثون من جامعة تشجيانغ في الدراسة التي عُرضت نتائجها، الجمعة، خلال المؤتمر الدولي للسكتة الدماغية 2025 التابع لجمعية القلب الأميركية، أن هذا العلاج يتفوق على العلاج القياسي المضاد للصفائح الدموية.

وشملت الدراسة 372 مريضاً بدأت أعراضهم بين 4.5 و24 ساعة قبل تلقي العلاج. وخضع جميع المرضى للتصوير المقطعي المحوسب لتحديد إمكانية إنقاذ الأنسجة الدماغية المتضررة.

وقُسم المرضى إلى مجموعتين، الأولى تلقت دواء «ألتيبلاز» المذيب للجلطات، فيما تلقت الثانية العلاج القياسي المضاد للصفائح الدموية وفقاً للتوصيات الصينية. وبعد 90 يوماً، تعافى 40 في المائة من مرضى مجموعة «ألتيبلاز» بشكل شبه كامل، مقارنة بـ26 في المائة فقط في المجموعة الأخرى.

ووجد الباحثون أن «ألتيبلاز» زاد احتمالية الشفاء الوظيفي بنسبة 54 في المائة. كما أن أقل من 3 في المائة من المشاركين الذين تناولوا «ألتيبلاز» احتاجوا إلى عملية جراحية لإزالة الجلطة، ما يشير إلى أن العلاج الدوائي كان كافياً لمعظم الحالات. وحالياً، يوصى بإعطاء «ألتيبلاز» خلال 3-4.5 ساعات من ظهور الأعراض وفقاً للتوصيات في الصين والولايات المتحدة. لكن هذه الدراسة تشير إلى إمكانية تمديد فترة العلاج حتى 24 ساعة، مما قد يمنح آلاف المرضى حول العالم، خصوصاً في المناطق الريفية ذات البنية التحتية الطبية الضعيفة، فرصة أكبر للعلاج.

وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج قد تدفع الأنظمة الصحية إلى إعادة النظر في البروتوكولات العلاجية للسكتة الدماغية، كما قد تحسن الرعاية الصحية في المناطق التي يصعب فيها الوصول إلى جراحات إزالة الجلطة.

تجدر الإشارة إلى أن السكتة الدماغية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما ينقطع تدفق الدم إلى جزء من الدماغ، مما يؤدي إلى تلف خلاياه بسبب نقص الأكسجين. وتشمل السكتة الإقفارية الناتجة عن انسداد الأوعية الدموية، وهي الأكثر شيوعاً، والسكتة النزفية التي تحدث بسبب نزيف في الدماغ. وتشمل الأعراض الشائعة ضعفاً مفاجئاً في الوجه أو الأطراف، وصعوبة في الكلام، واضطراب الرؤية أو التوازن. ويتطلب العلاج الفوري إذابة الجلطة بأدوية مثل «ألتيبلاز» أو التدخل الجراحي لإزالة الانسداد، حيث تؤدي سرعة العلاج إلى تحسين فرص التعافي وتقليل خطر الإعاقة الدائمة.


مقالات ذات صلة

نظام غذائي يقلل خطر إصابة النساء بالسكتة الدماغية

صحتك تُعدّ السكتة الدماغية أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في العالم (رويترز)

نظام غذائي يقلل خطر إصابة النساء بالسكتة الدماغية

توصلت دراسة جديدة إلى أن اتباع «نظام البحر المتوسط» يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بجميع أنواع السكتة الدماغية لدى النساء بنسبة قد تصل إلى 25 %.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يركّز النظام المتوسطي على تناول الخضراوات والفواكه والبقوليات وزيت الزيتون والمكسرات والأسماك (بكساباي)

الحمية المتوسطية قد تحمي النساء من السكتة الدماغية

النظام الغذائي قد يقلّل خطر السكتة الدماغية لدى النساء بعد انقطاع الطمث.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأشخاص الذين ينامون باكراً يتمتعون بصحة قلبية أفضل (رويترز)

دراسة: توقيت النوم يؤثر على احتمالية الإصابة بالنوبة القلبية والسكتة الدماغية

يحصل البالغون الذين يميلون إلى السهر ليلاً على درجات أقل في تقييمات صحة القلب والأوعية الدموية، ويواجهون خطراً أكبر للإصابة بالنوبة القلبية أو السكتة الدماغية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يلعب النظام الغذائي دوراً محورياً في التحكم بمستويات ضغط الدم (رويترز)

أسوأ الأطعمة والمشروبات لضغط الدم

يُعدّ ارتفاع ضغط الدم من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً، وغالباً ما يتطور بصمت دون أعراض واضحة، ما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، والسكتات الدماغية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك حليب كامل الدسم (أرشيفية - رويترز)

هل الجبن عالي الدسم مفيد لصحة الدماغ؟

بعد سنوات من الترويج للخيارات قليلة أو منزوعة الدسم، توصي الإرشادات الغذائية الجديدة الآن باختيار الألبان كاملة الدسم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

دواء شائع لمرض السكري يساعد في الحفاظ على البصر

شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)
شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)
TT

دواء شائع لمرض السكري يساعد في الحفاظ على البصر

شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)
شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)

أظهرت دراسة حديثة أن دواءً شائعاً لمرض السكري قد يُبطئ من فقدان البصر المرتبط بالتقدم في السن.

فقد كان مرضى السكري الذين تزيد أعمارهم على 55 عاماً ويتناولون الميتفورمين -وهو دواء يُصرف بوصفة طبية ويُستخدم عادة لعلاج النوع الثاني من داء السكري- أقل عرضة بنسبة 37 في المائة للإصابة بالتنكس البقعي المرتبط بالسن خلال 5 سنوات مقارنة بمن لا يتناولونه.

واستخدم باحثون من جامعة ليفربول صوراً لعيون ألفَي شخص خضعوا لفحوصات روتينية للكشف عن أمراض العيون المرتبطة بمرض السكري على مدار 5 سنوات.

بعد ذلك، قاموا بتقييم ما إذا كان مرض التنكس البقعي المرتبط بالسن موجوداً في الصور ومدى شدة كل حالة، قبل مقارنة الاختلافات بين الأشخاص الذين يتناولون الميتفورمين وأولئك الذين لا يتناولونه، وفقاً لبيان صحافي، كما قاموا بتعديل النتائج لمراعاة العوامل التي قد تؤثر عليها، مثل السن والجنس ومدة الإصابة بداء السكري.

وفي هذا الصدد، قال نيك بير، طبيب العيون بجامعة ليفربول في المملكة المتحدة، والذي قاد البحث: «لا يتلقى معظم المصابين بالتنكس البقعي المرتبط بالسن أي علاج، لذا يُعد هذا إنجازاً كبيراً في سعينا لإيجاد علاجات جديدة».

وأضاف: «ما نحتاج إليه الآن هو اختبار الميتفورمين كعلاج للتنكس البقعي المرتبط بالسن في تجربة سريرية. فالميتفورمين لديه القدرة على إنقاذ بصر كثيرين».

ورغم أن النتائج واعدة، أشار الباحثون إلى أن الدراسة كانت قائمة على الملاحظة، أي أنها تُظهر وجود صلة بين الدواء وصحة العين، ولكنها لا تُثبت أن الميتفورمين هو السبب المباشر للتحسن. كما ركزت الدراسة على مرضى السكري فقط. ومن غير الواضح ما إذا كان للدواء التأثير نفسه على الأشخاص غير المصابين بهذا المرض.

بالإضافة إلى ذلك، لم تتوفر لدى الباحثين بيانات حول الجرعات المحددة التي تناولها المرضى من الميتفورمين، أو مدى التزامهم بالوصفات الطبية، حسبما أورد تقرير لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

والميتفورمين آمن بشكل عام، ولكنه قد يسبب آثاراً جانبية هضمية، ونقص فيتامين «ب 12» لدى بعض المرضى، ويعتقد العلماء أن خصائصه المضادة للالتهابات والشيخوخة قد تساعد في حماية شبكية العين.

ووفقاً لـ«مايو كلينيك»، فإن الميتفورمين دواء منخفض التكلفة وغير خاضع لبراءة اختراع، ويُستخدم على نطاق واسع بالفعل لإدارة نسبة السكر في الدم.


دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
TT

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)

يعتقد باحثون أنهم باتوا يفهمون الآن كيف تلحق حالات الإنفلونزا الشديدة الضرر بالقلب، مما يقدم تفسيرا لزيادة النوبات ​القلبية سنويا خلال فترة زيادة معدلات الإصابة بالإنفلونزا.

وقال فيليب سويرسكي، وهو قائد الدراسة بجامعة إيكان للطب في ماونت سيناي بنيويورك، في بيان «خلصت دراستنا على مدى سنوات إلى أن وتيرة النوبات القلبية تزداد خلال موسم الإنفلونزا، لكن... لا يوجد ما يكفي من الأدلة على الآليات ‌الكامنة وراء ‌هذه الظاهرة».

ومن خلال دراسة عينات ​أنسجة ‌من ⁠مرضى ​بالمستشفيات توفوا ⁠متأثرين بالإنفلونزا، اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب.

وبدلا من أداء وظيفة الخلية المناعية المعتادة المتمثلة في إزالة الفيروس، تنتج الخلايا المصابة بالعدوى كميات كبيرة من بروتين يسمى الإنترفيرون من ⁠النوع 1 يتسبب في تلف خلايا ‌عضلة القلب، مما يؤدي ‌إلى إضعافه.

وقال جيفري داوني، المؤلف ​المشارك في الدراسة وهو ‌أيضا من جامعة إيكان للطب في ماونت سيناي، ‌في بيان «تعمل هذه الخلايا 'كحصان طروادة' للجهاز المناعي أثناء الإصابة بالإنفلونزا، إذ تحدث الإصابة في الرئة وتنقل الفيروس إلى القلب وتنشره إلى خلايا عضلة القلب».

وأكد ‌الباحثون في دورية إميونتي الطبية أن التطعيم ضد الإنفلونزا يوفر بعض الحماية ⁠ضد ⁠هذا النوع من تلف القلب.

وأشار داوني إلى أنه في التجارب المعملية، قلل لقاح «إم.آر.إن.إيه»، الذي يتحكم بدوره في نشاط الإنترفيرون من النوع 1، من تلف عضلة القلب المرتبط بالإنفلونزا في أنابيب الاختبار وخلال تجربة على الفئران وعزز قدرة العضلات على ضخ الدم.

وقال سويرسكي إن النتائج الجديدة التي خلصوا إليها «تعزز فرص تطوير علاجات جديدة، والتي تشتد الحاجة ​إليها نظرا لعدم ​توفر خيارات فعالة حاليا للوقاية من تلف القلب» الناجم عن الإنفلونزا.


5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
TT

5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

تحتوي بعض المشروبات على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة تلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة. وتشير أبحاث إلى أن عناصر مثل الفيتامينات «آي» و«سي» و«د» و«إيه» إضافة إلى الزنك ضرورية لتعزيز قدرة الجسم على مقاومة العدوى والالتهابات.

في ما يلي 5 من هذه المشروبات التي قد تقلل خطر الإصابة بالأمراض، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

الشاي الأخضر مع الليمون والزنجبيل

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي»، ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب. تمنح إضافة الليمون والزنجبيل جرعة إضافية من مضادات الأكسدة، فيما يساهم الترطيب الجيد في تحسين أداء الخلايا المناعية.

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي» ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب (بيكسباي)

حليب اللوز

بفضل احتوائه على فيتامين «إيه» والدهون الصحية والستيرولات النباتية، يدعم حليب اللوز وظيفة المناعة ويخفف الإجهاد التأكسدي. كما أنه خيار مناسب للنباتيين أو لمن يعانون عدم تحمّل اللاكتوز.

العصير الأخضر

توفّر العصائر المعصورة على البارد، خصوصاً تلك التي تضم السبانخ أو الكرنب، كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي». هذان العنصران معروفان بقدرتهما على مكافحة الالتهابات ودعم الاستجابة المناعية.

توفّر العصائر التي تضم السبانخ أو الكرنب كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي» (بيكسباي)

عصير البرتقال

الحمضيات غنية بفيتامين «سي» الذي يساعد في زيادة إنتاج خلايا الدم البيضاء. قد يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من هذا الفيتامين.

سموذي التوت

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب. وعند مزجه مع الخضراوات الورقية واللبن الغني بالبروبيوتيك، يحصل الجسم على دعم إضافي لنمو الخلايا المناعية.

يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من فيتامين «سي» (بيكسباي)

عادات تعزّز الفائدة

إلى جانب هذه المشروبات، ينصح الخبراء بالنشاط البدني المنتظم، والنوم الكافي، وتناول أطعمة متنوعة غنية بالعناصر الغذائية، إضافة إلى تقليل التوتر، والتعرّض المعتدل للشمس، والحفاظ على نظافة اليدين، والحد من الأطعمة المصنعة والسكرية.