رئيس «إتش بي» يعلن إطلاق أول منشأة تصنيع متطورة في الرياض لخلق آلاف الوظائف

لوريس لـ«الشرق الأوسط»: نسعى لجعل السعودية مركزاً للإنتاج والتصدير بالمنطقة

تدعم مبادرات «إتش بي» أهداف السعودية في تعزيز التصنيع المحلي والتحول الرقمي وبناء اقتصاد قائم على الابتكار (غيتي)
تدعم مبادرات «إتش بي» أهداف السعودية في تعزيز التصنيع المحلي والتحول الرقمي وبناء اقتصاد قائم على الابتكار (غيتي)
TT

رئيس «إتش بي» يعلن إطلاق أول منشأة تصنيع متطورة في الرياض لخلق آلاف الوظائف

تدعم مبادرات «إتش بي» أهداف السعودية في تعزيز التصنيع المحلي والتحول الرقمي وبناء اقتصاد قائم على الابتكار (غيتي)
تدعم مبادرات «إتش بي» أهداف السعودية في تعزيز التصنيع المحلي والتحول الرقمي وبناء اقتصاد قائم على الابتكار (غيتي)

تواصل السعودية جذب استثمارات عالمية لبناء اقتصاد مستعد للمستقبل، في جزء من رؤيتها الطموح «2030»؛ والأحدث في هذا الشأن ما أعلنته شركة «إتش بي (HP)» العالمية من تأسيس منشأة تصنيع متطورة في الرياض و«مركز التميز للذكاء الاصطناعي والبحث والتطوير» في الظهران، بالإضافة إلى توسيع مبادرات تعليم الشباب السعودي المهارات الرقمية، وذلك «في إطار التزام الشركة بأن تكون السعودية مركزاً للتكنولوجيا والابتكار».

إنريكي لوريس الرئيس والرئيس التنفيذي لـ«إتش بي» خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» على هامش مؤتمر «ليب 2025»... (إتش بي)

في لقاء خاص مع «الشرق الأوسط»، قال الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «إتش بي»، إنريكي لوريس، إنه يرى «إمكانات هائلة في السعودية»، وإن «هذه الاستثمارات الاستراتيجية في الذكاء الاصطناعي تأتي لتعزيز النمو في المنطقة». وأضاف: «نحن نلتزم بمبادرات التصنيع والتعليم والبحث التي تقود الابتكار وتساعد في توسيع نطاق (إتش بي) عالمياً».

«صُنع في السعودية»

ومن أبرز نقاط استثمارات «إتش بي» إطلاق منشأة تصنيع عالية التقنية في الرياض. وقد صُممت مبادرة «صُنع في السعودية» من «إتش بي» بهدف زيادة التصنيع المحلي لخدمة الأسواق المحلية والإقليمية، وتعزيز كفاءة سلسلة التوريد من خلال تقليل الاعتماد على الإنتاج الخارجي.

وأوضح لوريس أن «هذا الاستثمار سيخلق آلاف الوظائف بحلول عام 2027، ويعزز المواهب المحلية، ويدعم النمو الاقتصادي». وقال في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» إن «هذه ليست فقط أول منشأة تصنيع لـ(إتش بي) في الشرق الأوسط، ولكنها من القلائل عالمياً؛ مما يعكس التزامها طويل الأمد في السعودية».

تجهز «إتش بي» الشباب السعودي بمهارات الذكاء الاصطناعي عبر تدريب المعلمين وتطوير المناهج وبرامج التعلم التفاعلي (إتش بي)

ماذا ستنتج هذه المنشأة؟

يقول لوريس: «سنبدأ بأجهزة الكومبيوتر المكتبية، ثم نتوسع إلى أجهزة الكومبيوتر المحمولة، والطابعات، مما يجعل السعودية رائدة في الإنتاج الإقليمي... وهذا الاستثمار لا يهدف فقط إلى تلبية الطلب المحلي، بل إلى جعل السعودية مركزاً للإنتاج والتصدير في المنطقة».

«مركز التميز للذكاء الاصطناعي والبحث والتطوير»

تخطو أيضاً «إتش بي» خطوة جريئة بمجال البحث والتطوير في الذكاء الاصطناعي، عبر إطلاق «مركز التميز للذكاء الاصطناعي والبحث والتطوير» في الظهران.

وسيلعب هذا المركز دوراً محورياً في تطوير حلول مدعومة بالذكاء الاصطناعي لقطاعات رئيسية، مثل الرعاية الصحية، والمدن الذكية، والطاقة، وكذلك تدريب الكفاءات السعودية على تطوير الذكاء الاصطناعي وتسويقه، والتعاون مع خبراء الذكاء الاصطناعي العالميين والشركات السعودية لإنشاء تطبيقات متطورة.

وباختلاف عن مراكز البحث في الذكاء الاصطناعي التي تركز فقط على النماذج واسعة النطاق، سيركز «مركز التميز» على تطبيقات الذكاء الاصطناعي التجارية، مما يضمن أن تتمكن الشركات من دمج الحلول المدعومة بالذكاء الاصطناعي بكفاءة وعلى نطاق واسع.

ويشير لوريس إلى أن «مركز التميز» سيركز على الذكاء الاصطناعي للمدن الذكية، والرعاية الصحية، والطاقة. ويضيف: «مع تطورنا، سنتكيف بناءً على احتياجات الصناعة المحلية».

وتسعى «إتش بي» إلى جذب مختصين دوليين في الذكاء الاصطناعي إلى المنطقة؛ مما يساهم في إنشاء نظام بيئي حيوي للذكاء الاصطناعي في السعودية.

ويلفت لوريس إلى أن «هدف جعل السعودية مركزاً للذكاء الاصطناعي، لا يأتي فقط عبر تدريب الكفاءات المحلية، بل أيضاً بجذب أفضل العقول في الذكاء الاصطناعي من حول العالم».

يركز «مركز التميز للذكاء الاصطناعي والبحث والتطوير» في الظهران على تطوير حلول الذكاء الاصطناعي للرعاية الصحية والمدن الذكية والطاقة (أدوبي)

تمكين الشباب السعودي

تعزز «إتش بي» التزامها بالتعليم وتنمية القوى العاملة في السعودية عبر تدريب المعلمين على دمج الذكاء الاصطناعي في الفصول الدراسية. كما تسعى إلى توجيه صانعي السياسات لتطوير مناهج تعليمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وتجهيز الطلاب بمهاراته من خلال الألعاب والتعلم التفاعلي.

وفي هذا الإطار، يقول لوريس إنه «لبناء اقتصاد رقمي قوي، فإننا نحتاج إلى الاستثمار في التعليم على جميع المستويات؛ بدءاً من تدريب المعلمين، إلى تصميم مناهج تعليمية متكاملة مع الذكاء الاصطناعي من أجل الطلاب».

ويعدّ مختبر «HP Gaming Garage» في «الجامعة السعودية الإلكترونية»، الذي أُطلق في يونيو (حزيران) 2024، جزءاً رئيسياً من هذا الجهد. ويقدم المختبر شهادات مصغرة في الذكاء الاصطناعي والألعاب والتكنولوجيا؛ مما يوفر مساراً مباشراً للتوظيف في قطاع التكنولوجيا المتنامي بالسعودية.

وتساهم «إتش بي» بشكل فعال في تشكيل المستقبل الرقمي للسعودية، وتعزيز قدرتها التنافسية العالمية في التكنولوجيات الناشئة. وهنا، يشدد لوريس على أن «هدف شركته هو أن تكون لاعباً نشطاً في تطوير الاقتصاد الرقمي والقطاع التصنيعي وقدرات الذكاء الاصطناعي في السعودية». ويختتم حديثه لـ«الشرق الأوسط» قائلاً: «تعكس استثماراتنا التزامنا العميق بدعم الأهداف الطموحة لـ(رؤية 2030)».


مقالات ذات صلة

النساء أم الرجال... من يرى الذكاء الاصطناعي أكثر خطورة؟

تكنولوجيا الفجوة في المواقف لا ترتبط فقط بمستوى المعرفة بل بدرجة النفور من المخاطرة وحجم التعرّض المحتمل لاضطراب سوق العمل (شاترستوك)

النساء أم الرجال... من يرى الذكاء الاصطناعي أكثر خطورة؟

تكشف الدراسة أن النساء ينظرن إلى الذكاء الاصطناعي بوصفه أكثر خطورة من الرجال ويتراجع دعمهن له أسرع عندما تكون مكاسبه الوظيفية غير مؤكدة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا إطار صور رقمي تفاعلي... يناسب شخصيتك وبيئتك

إطار صور رقمي تفاعلي... يناسب شخصيتك وبيئتك

جهاز واحد لكل مزاج

غريغ إيلمان (واشنطن)
تكنولوجيا تطبيقات استوديو «أبل» للمبدعين (أبل)

لماذا يختار بعض صُنّاع المحتوى «أبل»… ويتمسّك المحترفون بـ«أدوبي»؟

«أبل» تراهن على التكامل بين الأجهزة والسرعة والبساطة لصانع المحتوى اليومي، بينما ترتكز «أدوبي» على العمق والمرونة والأدوات الاحترافية للمشاريع المعقّدة.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا تصميم عمودي مريح للاستخدامات المطولة ويمنع إصابات عصب الرسغ وآلام المعصم

وداعاً لآلام المعصم: فأرة عمودية تُعيد تعريف هندسة الراحة في عالم الكمبيوتر

تجربة ملحقات كمبيوتر مفيدة للمكتب والمنزل

خلدون غسان سعيد (جدة)
صحتك الدعامة قابلة للتمدد مع نمو الصغار

الأولى من نوعها… دعامة قلبية للرضع والأطفال

قابلة للتمدد مع نمو الصغار، وموجهة لعلاج التضيقات في الشريانين الأورطي، أو الرئوي

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.