هل تؤثر الأطعمة فائقة المعالجة على شكل الفك؟

يحذر العلماء من مخاطر تناول بعض الأطعمة بسبب تأثيرها المحتمل على الصحة (دورية ميديكال نيوز توداي)
يحذر العلماء من مخاطر تناول بعض الأطعمة بسبب تأثيرها المحتمل على الصحة (دورية ميديكال نيوز توداي)
TT

هل تؤثر الأطعمة فائقة المعالجة على شكل الفك؟

يحذر العلماء من مخاطر تناول بعض الأطعمة بسبب تأثيرها المحتمل على الصحة (دورية ميديكال نيوز توداي)
يحذر العلماء من مخاطر تناول بعض الأطعمة بسبب تأثيرها المحتمل على الصحة (دورية ميديكال نيوز توداي)

يحذر العلماء حالياً من مخاطر تناول الأطعمة فائقة المعالجة بسبب تأثيرها المحتمل على صحة الإنسان، لكن الأخطر من ذلك هو تأثيرها المحتمل على كيفية تطور أجسامنا، خاصة الفكين.

ما علاقة النظام الغذائي بكيفية تطور فكينا؟

وفقاً لصحيفة «الغارديان» البريطانية، كشفت العديد من الدراسات القائمة على قياسات جماجم أفراد من مجموعات سكانية مختلفة أن شكل عظم الفك البشري مرتبط بالنظام الغذائي.

ووجدت أن السكان الذين يعتمدون على الزراعة لديهم عظام فك مختلفة الشكل، وعادة ما تكون أصغر حجماً من الصيادين.

وقد وجد الباحثون أيضاً اختلافات في حجم وشكل عظام الفك لدى الأشخاص الذين عاشوا قبل وبعد الثورة الصناعية، وهو الوقت الذي بدأ فيه الناس يعتمدون بشكل أكبر على الأطعمة المصنعة.

وبينما أصبحت الأسنان أيضاً أصغر بمرور الوقت، يقول الخبراء إن حجم عظم الفك قد تقلص بدرجة أكبر، وهذا قد يفسر سبب معاناة العديد من الأشخاص اليوم من مشاكل الأسنان.

وقالت الدكتورة كارولين راندو، الأستاذة المساعدة في علم الآثار الحيوية والأنثروبولوجيا الشرعية في جامعة «UCL» بلندن: «يمكننا حقاً أن نرى سوء الإطباق (بين الفكين) بشكل ملحوظ في عصر النظام الغذائي الصناعي».

لا تزال هذه الارتباطات قيد البحث. ومع ذلك، فإن إحدى النظريات هي أن تناول الأطعمة الصلبة والمضغية مثل الخضروات النيئة واللحوم يتطلب قوة عض أكبر.

طعام الأطفال

يبدو أن الضجة الأخيرة نشأت استجابة لدراسة تجريبية نُشرت العام الماضي من قبل فريق في إسبانيا. وشمل هذا العمل باحثين يدرسون النظام الغذائي لـ25 طفلاً تتراوح أعمارهم بين ثلاث وخمس سنوات، وتحليل البيانات جنباً إلى جنب مع القياسات المتعلقة بأسنانهم وجماجمهم.

من بين النتائج، وجد الفريق أن الأطفال الذين يتكون نظامهم الغذائي بشكل أساسي من السوائل و-أو الأطعمة شبه الصلبة لديهم فجوات أصغر بين أسنانهم السفلية مقارنة بأولئك الذين يتناولون نظاماً غذائياً صلباً بشكل أساسي. يتم ملء هذه الفجوات عندما تنمو الأسنان الدائمة.

ويقول البروفيسور تيم سبيكتور، المعروف بعمله في مجال صحة الأمعاء، لصحيفة «تليغراف»: «إن أقوى نظرية حالية حول سبب انكماش الفكين بهذه السرعة هي أننا نطعم أطفالنا طعاماً مخصصاً للأطفال طوال حياتهم حقاً ما يتسبب بعدم تطور عضلات الفك أو حجم الفك، ولا يتكيفون حقاً مع المضغ».

ماذا يقول الآخرون؟

قالت الدكتورة هايلي لاندرو، مديرة العلاقات الخارجية للجمعية البريطانية لتقويم الأسنان، إن التغييرات في نمو الفك من خلال النظام الغذائي قد تكون ممكنةً، ولكن من المرجح أن يكون هذا قد حدث على مدى سنوات عديدة من التطور. وقالت: «لا توجد عوامل بيئية فقط في نمو الهيكل العظمي والأسنان بل تلعب الوراثة دوراً مهماً أيضاً».

وقالت راندو أيضاً إن هناك نقاشاً مستمراً حول ما إذا كان التحول في شكل عظم الفك تغييراً تطورياً، أم مجرد استجابة لتحول بيئي. وقالت: «من الواضح أن علماء الأنثروبولوجيا وعلماء الآثار يمكنهم النظر في التغييرات طويلة الأمد، في حين أن أطباء تقويم الأسنان ينظرون فقط إلى ما يرونه في ممارستهم السريرية».

«قد يكون حجم الأسنان الصغير أكثر تطوراً وأكثر وراثية، لكن يبدو أن حجم الفك الصغير أكثر ارتباطاً ببيئتنا، وهي الطعام».


مقالات ذات صلة

ما تأثير تناول البطيخ على مرضى السكري؟

صحتك رغم أن البطيخ ليس من الفواكه المحظورة لمرضى السكري فإن الخبراء يشددون على أن الاعتدال في الكمية واختيار الحصص المناسبة هما العاملان الأساسيان للاستفادة من فوائده دون زيادة خطر ارتفاع سكر الدم (بيكسلز)

ما تأثير تناول البطيخ على مرضى السكري؟

يمكن لمرضى السكري تناول البطيخ باعتدال، رغم ارتفاع مؤشره السكري، مع الالتزام بحصص صغيرة ودمجه مع غذاء متوازن لتقليل تأثيره على سكر الدم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك يعد نقص فيتامين ب 12 أمراً شائعاً لدى البالغين الذين تزيد أعمارهم عن 50 عاماً بسبب انخفاض حمض المعدة اللازم للامتصاص (بيكساباي)

علامات نقص فيتامين B12 بعد سن الخمسين لا ينبغي تجاهلها

يعد نقص فيتامين ب12 أمراً شائعاً لدى البالغين الذين تزيد أعمارهم عن 50 عاماً بسبب انخفاض حمض المعدة اللازم للامتصاص.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تركز حمية «الكيتو» على تقليل الكربوهيدرات والسكريات (رويترز)

حمية الكيتو قد تزيد من خطر الإصابة بسرطان الأمعاء الدقيقة

كشفت دراسة جديدة عن أن حمية الكيتو يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بسرطان الأمعاء الدقيقة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تخصيص دقيقتين فقط يومياً لحل الألغاز الذهنية قد يسهم في الحفاظ على صحة الدماغ (رويترز)

دقيقتان يومياً من الألغاز... وصفة بسيطة للحفاظ على صحة الدماغ

كشفت دراسات حديثة أن تخصيص دقيقتين فقط يوميًا لحل الألغاز الذهنية قد يسهم في الحفاظ على صحة الدماغ، ويبطئ التراجع المعرفي مع التقدم في العمر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يحتوي الأرز الأبيض والمعكرونة على نسبة أقل من الألياف من نظيراتها من الحبوب الكاملة (بيكسباي)

المعكرونة أم الأرز: أيهما أفضل لعملية الهضم؟

إذا كنت تفكر في سهولة هضم ما تأكله، فقد تتساءل عما إذا كانت المعكرونة أم الأرز خياراً أفضل لأمعائك. ووفق موقع «فيري ويل هيلث»، فإن الجواب يعتمد على غايتك.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

ما تأثير تناول البطيخ على مرضى السكري؟

رغم أن البطيخ ليس من الفواكه المحظورة لمرضى السكري فإن الخبراء يشددون على أن الاعتدال في الكمية واختيار الحصص المناسبة هما العاملان الأساسيان للاستفادة من فوائده دون زيادة خطر ارتفاع سكر الدم (بيكسلز)
رغم أن البطيخ ليس من الفواكه المحظورة لمرضى السكري فإن الخبراء يشددون على أن الاعتدال في الكمية واختيار الحصص المناسبة هما العاملان الأساسيان للاستفادة من فوائده دون زيادة خطر ارتفاع سكر الدم (بيكسلز)
TT

ما تأثير تناول البطيخ على مرضى السكري؟

رغم أن البطيخ ليس من الفواكه المحظورة لمرضى السكري فإن الخبراء يشددون على أن الاعتدال في الكمية واختيار الحصص المناسبة هما العاملان الأساسيان للاستفادة من فوائده دون زيادة خطر ارتفاع سكر الدم (بيكسلز)
رغم أن البطيخ ليس من الفواكه المحظورة لمرضى السكري فإن الخبراء يشددون على أن الاعتدال في الكمية واختيار الحصص المناسبة هما العاملان الأساسيان للاستفادة من فوائده دون زيادة خطر ارتفاع سكر الدم (بيكسلز)

يُعد البطيخ من أكثر الفواكه الصيفية إنعاشاً بفضل محتواه المرتفع من الماء وطعمه الحلو، إلا أن تناوله يثير تساؤلات لدى مرضى السكري بسبب تأثيره المحتمل في مستويات السكر بالدم. ورغم أنه ليس من الفواكه المحظورة لمرضى السكري، فإن الخبراء يشددون على أن الاعتدال في الكمية واختيار الحصص المناسبة هما العاملان الأساسيان للاستفادة من فوائده دون زيادة خطر ارتفاع سكر الدم، وفق موقع «سينوكير».

قيمة غذائية وفوائد صحية

يتكوّن البطيخ من نحو 91 في المائة من الماء، ما يجعله خياراً جيداً للمساعدة في ترطيب الجسم، كما أنه منخفض السُّعرات الحرارية، إذ يحتوي كل 100 غرام منه على نحو 30 سُعرة حرارية.

ويوفر كذلك فيتامين «سي» وفيتامين «بي 5» والبوتاسيوم، والنحاس، إلى جانب مضادات أكسدة أبرزها الليكوبين، الذي يرتبط بخصائص مضادة للأكسدة والالتهابات.

لماذا يحتاج مرضى السكري إلى الحذر؟

على الرغم من انخفاض سُعراته الحرارية، فإن البطيخ يتميّز بمؤشر سكري مرتفع يبلغ نحو 75، ما يعني أنه قد يرفع مستوى السكر في الدم بسرعة، إذا جرى تناوله بكميات كبيرة، كما يحتوي على سكريات طبيعية مثل الفركتوز والغلوكوز، وهي قد تؤدي إلى ارتفاعات ملحوظة في سكر الدم لدى بعض الأشخاص.

لذلك لا يُعد البطيخ من أفضل الخيارات، مقارنة بالفواكه ذات المؤشر السكري المنخفض، لكنه يمكن أن يكون جزءاً من النظام الغذائي لمرضى السكري عند تناوله بحذر.

رغم انخفاض سُعراته الحرارية يتميز البطيخ بمؤشر سكري مرتفع يبلغ نحو 75 ما يعني أنه قد يرفع مستوى السكر بالدم بسرعة إذا جرى تناوله بكميات كبيرة (بيكسلز)

الكمية المناسبة وكيفية تناوله

لا توجد كمية واحدة تُناسب جميع مرضى السكري، إذ تختلف الاستجابة من شخص إلى آخر. ومع ذلك يُنصح بالاكتفاء بحصة صغيرة وتجنب تناول كميات كبيرة أو استهلاكه بشكل متكرر.

وقد يكون من الأفضل تناوله مع مصدر للبروتين أو الدهون الصحية، مثل حفنة من المكسرات أو الزبادي غير المحلَّى؛ للمساعدة في تقليل التأثير السريع على مستويات السكر في الدم، مع متابعة الاستجابة الفردية بعد تناوله.

بدائل أفضل

إذا كان الهدف هو تقليل تقلبات سكر الدم، فقد تكون فواكه مثل التفاح، والإجاص، والفراولة، والتوت، والخوخ، والمشمش خيارات أكثر ملاءمة؛ لانخفاض مؤشرها السكري واحتواء كثير منها على كميات أكبر من الألياف التي تساعد على إبطاء امتصاص السكر.

في النهاية، يمكن لمرضى السكري الاستمتاع بالبطيخ، لكن بوصفه فاكهة تؤكل باعتدال، مع الالتزام بحصص صغيرة ومراعاة الخطة الغذائية الموصَى بها من الطبيب أو اختصاصي التغذية.


ماذا يحدث لصحة الأمعاء عند شرب عصير الفاكهة بانتظام؟

أظهرت دراسات أن بعض أنواع العصائر قد تقدم فوائد صحية عند تناولها باعتدال (بكساباي)
أظهرت دراسات أن بعض أنواع العصائر قد تقدم فوائد صحية عند تناولها باعتدال (بكساباي)
TT

ماذا يحدث لصحة الأمعاء عند شرب عصير الفاكهة بانتظام؟

أظهرت دراسات أن بعض أنواع العصائر قد تقدم فوائد صحية عند تناولها باعتدال (بكساباي)
أظهرت دراسات أن بعض أنواع العصائر قد تقدم فوائد صحية عند تناولها باعتدال (بكساباي)

يؤدي شرب عصير الفاكهة بانتظام، ولا سيما الأنواع التي تحتوي على سكريات مضافة، إلى آثار صحية سلبية، منها الإخلال بتوازن ميكروبيوم الأمعاء، وزيادة خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني أو تسوس الأسنان. وفي المقابل، قد يوفر تناول كميات معتدلة من بعض العصائر، مثل عصير الكرز الحامض والتوت البري والتوت الأزرق، فوائد صحية، فماذا يحصل إذا تناولنا العصير بشكل دائم:

1- قد يختل توازن ميكروبيوم الأمعاء

يؤثر الطعام الذي نتناوله في تركيبة الكائنات الحية الدقيقة التي تعيش طبيعياً في الجهاز الهضمي، والمعروفة باسم «ميكروبيوم الأمعاء». ويمكن أن يتغير التوازن بين البكتيريا والكائنات الدقيقة «النافعة» و«الضارة» تبعاً للنظام الغذائي.

وتحتوي عصائر الفاكهة بطبيعتها على نسب مرتفعة من السكر، خصوصاً الفركتوز، كما أن بعض العصائر والمشروبات الممزوجة بالفاكهة تحتوي على سكريات مضافة. وقد يؤدي النظام الغذائي الغني بالسكر إلى اضطراب في توازن ميكروبيوم الأمعاء، وهي حالة تُعرف باسم «اختلال التوازن الميكروبي» (Dysbiosis).

وأظهرت إحدى الدراسات أن المشاركين الذين اعتمدوا نظاماً غذائياً قائماً على العصائر شهدوا زيادة في أنواع من البكتيريا في الفم والأمعاء ترتبط بالالتهابات، مقارنة بمن اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً. كما رصد الباحثون تغيرات قد تزيد خطر الإصابة بزيادة نفاذية الأمعاء «الأمعاء المتسربة» وتراجع الوظائف الإدراكية، مثل الانتباه والذاكرة والقدرة على التفكير.

2- يزيد خطر تسوس الأسنان

يزداد خطر الإصابة بتسوس الأسنان مع زيادة استهلاك السكريات البسيطة. كما أن السكر والأحماض الموجودة في بعض العصائر، مثل عصير البرتقال، قد تؤدي مع مرور الوقت إلى تآكل مينا الأسنان، ما يرفع احتمالات الإصابة بالتسوس.

وينصح الخبراء بعدم تنظيف الأسنان مباشرة بعد شرب العصير، وشربه بسرعة لتقليل مدة ملامسته للأسنان، ثم شطف الفم بالماء، أو استخدام الماصة (الشفاطة).

3- قد يرتفع خطر الإصابة بالسكري

أظهرت مراجعة علمية شملت عدداً من الدراسات أن خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني يزداد بنسبة 5 في المائة مع كل حصة إضافية من عصير الفاكهة يتم تناولها.

ويشير الباحثون إلى أن العصير ليس بديلاً جيداً عن الفاكهة الكاملة، إذ يحتوي على كمية أكبر من السكر، بينما يفتقر إلى الألياف التي تساعد على إبطاء امتصاص السكر وتنظيم مستويات الغلوكوز في الدم.

4- قد تزداد السعرات الحرارية

قد يؤدي إدخال عصير الفاكهة إلى النظام الغذائي اليومي إلى زيادة إجمالي السعرات الحرارية المستهلكة. ولا تزال الدراسات مختلفة بشأن ما إذا كان ذلك يؤدي بالضرورة إلى زيادة الوزن.

كما تشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يشربون عصير الفاكهة الطبيعي بنسبة 100 في المائة لا يقللون عادة من تناول الفاكهة الكاملة، لكن التوصيات الغذائية لا تزال تشدد على أن تناول الفاكهة الكاملة أفضل لما تحتويه من ألياف وعناصر غذائية مفيدة.

5- بعض العصائر قد تكون مفيدة

أظهرت دراسات أن بعض أنواع العصائر قد تقدم فوائد صحية عند تناولها باعتدال، ومنها:

عصير الكرز الحامض: قد يساعد على زيادة اليقظة وتقليل الشعور بالتعب.

عصير التوت البري: قد يسهم في خفض مستويات السكر الصائم وتقليل مؤشرات الالتهاب لدى بعض الأشخاص.

عصير التوت الأزرق: قد يساعد على تحسين الذاكرة والقدرات الإدراكية لدى كبار السن، بفضل احتوائه على مركبات «الأنثوسيانين» المضادة للأكسدة والالتهابات.


فيتامين «ب3» يقي العين من «سارق البصر»

ترتبط الغلوكوما بارتفاع ضغط العين وقد تؤدي لفقدان البصر (جامعة توهوكو)
ترتبط الغلوكوما بارتفاع ضغط العين وقد تؤدي لفقدان البصر (جامعة توهوكو)
TT

فيتامين «ب3» يقي العين من «سارق البصر»

ترتبط الغلوكوما بارتفاع ضغط العين وقد تؤدي لفقدان البصر (جامعة توهوكو)
ترتبط الغلوكوما بارتفاع ضغط العين وقد تؤدي لفقدان البصر (جامعة توهوكو)

أظهرت دراسة جديدة وجود تأثيرات وقائية فعالة لفيتامين «ب3» ضد مرض الغلوكوما الذى يُعرَف بـ«السارق الصامت للبصر». وكشفت النتائج التى نُشرت في مجلة«JAMA Ophthalmology» أن أولئك الذين تناولوا فيتامين «ب3» انخفض لديهم خطر الإصابة بالغلوكوما بنسبة 66 في المائة.

ووفق بيان صحافي، الأربعاء، يُعرَّف مرض الغلوكوما، بأنه مجموعة من أمراض العيون التي تُلحق ضرراً تدريجياً بالعصب البصري، وغالباً دون ظهور أي أعراض تحذيرية. ويرتبط هذا المرض بارتفاع ضغط العين. وإذا تُرك دون علاج، فقد يؤدي إلى فقدان البصر الدائم. وحتى مع العلاج المستمر، لا يزال بعض الأشخاص مُعرضين لخطر فقدان البصر التدريجي. وهو ما دفع العلماء إلى البحث عن علاجات جديدة تُساعد في السيطرة على تطور المرض، مثل النيكوتيناميد، وهو أحد أشكال فيتامين «ب3».

وفي دراستهم، أجرى الباحثون تحليلاً واسع النطاق للبيانات للتحقق مما إذا كان النيكوتيناميد يُمكن أن يُساعد في الوقاية من الغلوكوما أو تأخير ظهورها لدى المرضى المعرَّضين لخطر الإصابة بها.

حدد الباحثون 2920 مريضاً يُعانون من ارتفاع ضغط العين، ولكن لم يُصابوا بالغلوكوما بعد؛ كان نصفهم يتناول النيكوتيناميد، والنصف الآخر لا يتناوله. وكشفت المقارنة أن أولئك الذين تناولوا الفيتامين انخفض لديهم خطر الإصابة بالغلوكوما بنسبة 66 في المائة. وعلى مدى نحو 3.7 سنة، لم يُصب بالمرض سوى 3.5 في المائة من مستخدمي النيكوتيناميد، مقارنةً بـ9 في المائة من غير المستخدمين.

أدرك العلماء مؤخراً أن الغلوكوما مرض أيضي. مع تقدُّم العمر، تنخفض مستويات جزيء يُسمى نيكوتيناميد أدينين ثنائي النوكليوتيد - وهو إنزيم يُساعد الخلايا على إنتاج الطاقة وإصلاح الحمض النووي - بشكل طبيعي، مما يُؤدي إلى نقص الطاقة في خلايا شبكية العين وجعلها عرضةً للتلف.

يُساعد النيكوتيناميد على تجديد هذا الإنزيم المساعد، وبالتالي يدعم إصلاح الخلايا ويُحسّن تدفق الدم في العين. وحتى الآن، ركزت معظم الدراسات على ما إذا كانت مكملات النيكوتيناميد تُمكن من حماية خلايا العصب البصري التالفة، وتحسين الرؤية لدى مرضى الغلوكوما. ما لم يكن معروفاً للباحثين هو ما إذا كان هذا المكمل يُمكن أن يُساعد أيضاً في الوقاية من تطور المرض لدى مرضى ارتفاع ضغط العين.

وفي هذه الدراسة، حلل الباحثون سجلات صحية إلكترونية جُمعت من 67 مؤسسة رعاية صحية في جميع أنحاء الولايات المتحدة، على مدى 20 عاماً، من مارس 2006 إلى مارس 2026. وركزوا على الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط العين، الذين لم يُشخصوا بعد الغلوكوما، وقاموا بمقارنة بيانات هؤلاء مع آخرين من المشاركين المطابقين لهم تماماً من نفس العمر والجنس والتاريخ الطبي وحالة العين، ولكنه لا يتناول المكمل.

وأظهرت النتائج أن المرضى المعرضين لخطر الإصابة بالغلوكوما، الذين تناولوا النيكوتيناميد، كانوا أقل عرضةً للإصابة بالغلوكوما أو الحاجة إلى علاج مكثف مقارنةً بمن لم يتناولوا المكمل. فقط 13.6 في المائة من أفراد مجموعة النيكوتيناميد احتاجوا إلى قطرات عين بوصفة طبية لخفض ضغط العين، مقارنةً بـ 21.2 في المائة ممن لم يتناولوه.

كما كان المرضى الذين لم يتناولوا المكمل أكثر عرضةً بأكثر من الضعف للحاجة إلى العلاج بالليزر للغلوكوما. وقد لوحظ هذا التأثير الوقائي حتى بين المرضى الذين بدأوا بتناول النيكوتيناميد بعد تشخيص إصابتهم بارتفاع ضغط العين.

ووفق الباحثين، تشير هذه النتائج إلى أن النيكوتيناميد قد يساعد في تأخير ظهور الغلوكوما وتقليل الحاجة إلى العلاج بعد التشخيص.