«إنفيديا جيفورس آر تي إكس 50»... قفزة ثورية في عالم الرسومات

وحداتها الجديدة تقدم نقلة هائلة معتمدة على تقنيات الذكاء الاصطناعي

جانسين هوانغ الرئيسي التنفيذي لـ«إنفيديا» لدى الإعلان عن وحدات الرسومات الثورية الجديدة
جانسين هوانغ الرئيسي التنفيذي لـ«إنفيديا» لدى الإعلان عن وحدات الرسومات الثورية الجديدة
TT

«إنفيديا جيفورس آر تي إكس 50»... قفزة ثورية في عالم الرسومات

جانسين هوانغ الرئيسي التنفيذي لـ«إنفيديا» لدى الإعلان عن وحدات الرسومات الثورية الجديدة
جانسين هوانغ الرئيسي التنفيذي لـ«إنفيديا» لدى الإعلان عن وحدات الرسومات الثورية الجديدة

كشفت شركة «إنفيديا»، أمس الثلاثاء، عن أحدث سلسلة من وحدات معالجة الرسومات من الجيل الخامس «جيفورس آر تي إكس 50 (GeForce RTX 50-Series)» للكومبيوترات المكتبية والمحمولة، والتي تقدم قفزات ثورية في عالم الرسومات من حيث الجودة والأداء، ودعم تقنيات الذكاء الاصطناعي، ووحدات التظليل العصبية (Neural Shaders)، وتقنيات الإنسان الرقمي، والهندسة، والإضاءة.

وحدات الرسومات الجديدة تقدم نقلة ثورية معتمدة على تقنيات الذكاء الاصطناعي

آلاف التريليونات من عمليات الذكاء الاصطناعي في الثانية

وأطلقت الشركة اسم «بلاكويل (Blackwell)» على معمارية هذا الجيل الخامس ونوى تتبع الأشعة الضوئية من مصدرها «Ray Tracing» من الجيل الرابع، التي تعمل بأكثر من 92 مليار ترانزستور توفر أكثر من 3352 تريليون عملية ذكاء اصطناعي في الثانية «AI Trillion Operations Per Second TOPS»، بجانب تقديم تقنية «رفع دقة الصورة بالتعلم العميق (Deep Learning Super Sampling DLSS4)» لمضاعفة عدد الرسومات في الثانية أضعافاً عدة مقارنة بالجيل السابق. كما تستطيع هذه الوحدات الرسومية إطالة مدة استخدام بطارية الكومبيوتر المحمول بنحو 40 في المائة دون أي زيادة في سُمك الجهاز أو وزنه أو استهلاك مزيد من الطاقة أو خفض مستويات الأداء.

تستطيع تقنية «DLSS4» رفع معدل الرسومات في الثانية من 27 إلى 246 دون التضحية بمستويات الأداء

تعزيز الأداء إلى 8 أضعاف

وتقدم تقنية «رفع دقة الصورة بالتعلم العميق (4 DLSS)» الجديدة ميزة «توليد صور عدة (Multi Frame Generation)» لزيادة «عدد الصور في الثانية (Frames Per Second FPS)» باستخدام الذكاء الاصطناعي لتوليد 3 صور جديدة لكل صورة تُعرض على الشاشة بالتناغم مع تقنية «DLSS4» لمضاعفة مستويات الأداء بنحو 8 أضعاف مقارنة بالأسلوب التقليدي مع المحافظة على سرعة الاستجابة باستخدام تقنية «إنفيديا ريفليكس2 (NVIDIA Reflex2)» التي تقدم تقنية جديدة مبتكرة تُدعى «فريم ووارب (Frame Warp)». وتخفض هذه التقنية من زمن الاستجابة في الألعاب عن طريق تحديث الصورة المعالَجة بناء على أحدث إدخال من الفأرة، مثلاً، قبل إرساله إلى الشاشة مباشرة.

وتستطيع هذه التقنية خفض زمن الاستجابة بنسبة تصل إلى 75 في المائة، مما يمنح اللاعبين الأفضلية في الألعاب التنافسية ويجعل الألعاب الفردية أكبر استجابة.

هذا؛ وتقدم التقنية أول تطبيق بالوقت الفعلي لتقنية «نموذج التحويل (Transformer Model)» في صناعة الرسومات لزيادة جودة الصورة، إضافة إلى قدرتها على «إزالة الظلال الوهمية (Ghosting)» و«الرفع الفائق للدقة (Super Resolution)». وستكون تقنية «DLSS4» مدعومة في أكثر من 75 لعبة لدى إطلاقها.

الذكاء الاصطناعي والشبكات العصبية

وتجلب وحدات الرسومات الجديدة تقنية «المُظَلِّلات القابلة للبرمجة باستخدام الشبكات العصبية (RTX Neural Shaders)» التي تقدم مستوى جديداً من المؤثرات البصرية على الصورة بأكملها، الأمر الذي يحقق مواد وإضاءة بجودة الأفلام دون التضحية بمستويات الأداء.

وتستطيع الوحدات الجديدة تطوير بيانات الوجه المرسومة للشخصيات الرقمية بشكل متقدم، فتقنية «أوجه الشبكات العصبية (RTX Neural Faces)» تستخدم الذكاء الاصطناعي التوليدي لإنشاء وجه رقمي عالي الجودة يتفاعل بدقة مع البيئة من حوله والمحادثات بمجرد رسمه بشكل بسيط. كما تعزز هذه التقنية جودة الشعر والبشرة وانعكاس الإضاءة عليهما لمزيد من الواقعية.

أول عدو يفكر بالذكاء الاصطناعي في لعبة «مير5 (MIR5)»

ونذكر كذلك تقنية «الهندسة الرسومية الضخمة (RTX Mega Geometry)» التي تسمح بعرض 100 ضعف من المضلعات التي يمكن تتبعها بالأشعة الضوئية من مصدرها في كل صورة، وذلك لزيادة واقعية الرسومات وبيئة اللعب مع رفع مستويات الأداء في الوقت نفسه.

تطوير الشخصيات الذاتية في الألعاب

وتستطيع تقنية «إنفيديا إيس (NVIDIA ACE)» إضافة الوعي والإدراك والتخطيط والتصرف إلى الشخصيات المختلفة التي لا يتحكم فيها اللاعب، مثل الشخصيات العامة والأعداء وأعداء نهايات المراحل، وغيرها، بالتوازي مع معالجة الرسومات، لتصبح كأن لاعباً بشرياً يتحكم فيها خلال مجريات اللعب. مثال على ذلك؛ استعراض لعبة «مير5 (MIR5)» التي يحلل فيها عدو كبير في نهاية مرحلة مجموعة من اللاعبين الذين يقررون مهاجمته، ويكتشف آلية لعبهم ومَن منهم مقاتل شرس ومَن منهم يقدم قدرات طبية لمعالجة المصابين، ليقرر مهاجمة الطبيب الحربي أولاً. ويستطيع هذا العدو التعرف على تكتيكات اللاعب واستنباط آلية جديدة لمهاجمة اللاعب في كل مواجهة بدلاً من اتباع سلوك محدد من المبرمجين يستطيع اللاعبون التعرف عليه بعد مواجهة ذلك العدو بضع دقائق، وذلك بهدف إيجاد مواجهات أكثر ديناميكية وتحدياً.

وستُدمَج هذه الآلية في لعبة القتال الجماعي عبر الإنترنت «بابجي: باتلغراوندز (PUBG: Battlegrounds)» لتقديم شخصيات آلية مساندة كأنها صديق ذكي يلعب مع اللاعب عبر الإنترنت وينفذ إجراءات استراتيجية ويتفاعل ديناميكياً مع مجريات اللعب. كما ستقدَّم هذه التقنية في لعبة «إنزوي (InZoi)» المقبلة لمحاكاة مشاعر الشخصيات المختلفة والتصرف معها وفقاً لاحتياجاتها بسلوكيات تتكيف ذاتياً بناء على أهداف الشخصية ومجريات اللعبة.

نماذج الذكاء الاصطناعي الأساسية

ولا تقتصر هذه التقنيات الجديدة على قطاع الألعاب فقط؛ بل يمكن استخدام قدراتها في «نماذج اللغة الكبيرة (Large Language Models LLM)» ونماذج لغة الرؤية، وتوليد الصور والصوت، والنماذج المدمجة للاسترجاع المعززة بالتوليد، واستخراج ملفات «PDF» ورؤية الكومبيوتر... وغيرها. هذا؛ وتتضمن وحدات الرسومات جميع المكونات اللازمة لتشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة على جهاز المستخدم.

ويمكن جمع هذه التقنيات فيما تعرف بـ«الخدمات المصغرة الاستدلالية (NVDIA Inference Microservices NIM)» لبناء «عملاء» ذكاء اصطناعي، ويمكن مشاركتها مع كثير من الجهات والمبرمجين والمطورين بهدف تسريع عملية بناء النماذج الهندسية ومعالجة الصور وتحليل الفيديوهات والصوتيات وتلخيص الوثائق، وغيرها، مباشرة من كومبيوتر المستخدم بكل أمان وموثوقية. وستطلق «إنفيديا» سلسلة من هذه الخدمات لبناء وكلاء ومساعدي ذكاء اصطناعي وقوالب ذكاء اصطناعي بالتعاون مع كبرى الشركات المطورة، مثل «ميتا» و«Mistral» و«Stability.AI» و«Black Forest Labs».

وتعزز وحدات الرسومات الجديدة آلية تطوير الرسومات الإبداعية بشكل كبير، فهي أول وحدات معالجة رسومات تدعم ضغط الصور وفق آلية «FP4» فائقة الأداء والجودة؛ مما يضاعف أداء توليد الصور بالذكاء الاصطناعي للنماذج، وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدية محلياً، واستخدام ذاكرة أقل مقارنة بالأجيال السابقة (تصل إلى 50 في المائة أقل، مع تقديم ضعف مستويات الأداء).

كما سيحصل تطبيق «إنفيديا برودكاست (NVIDIA Broadcast)» لصناع المحتوى والموظفين على ميزتين مدعومتين بالذكاء الاصطناعي، هما: «صوت الاستوديو (Studio Voice)» التي تُحسن صوت الميكروفون، و«الإضاءة الرئيسية الافتراضية (Virtual Key Light)» التي تُعيد إضاءة وجه المستخدم آلياً لتقديم بث بجودة احترافية. من جهتها، ستقدم منصة «ستريملابز (Streamlabs)» ميزة «مساعد البث الذكي (Intelligent Streaming Assistant)» المدعومة من «NVIDIA ACE» و«Inworld AI»، والتي تعمل مضيفاً مساعداً ومنتجاً ومساعداً تقنياً لتحسين تجربة البث المباشر عبر الإنترنت.

مواصفات تقنية

تقدم بطاقة «GeForce RTX 5090» ذاكرة تصل إلى 32 غيغابايت بتقنية «GDDR7» وتستطيع نقل البيانات بسرعات تصل إلى 1792 غيغابايت في الثانية، مع قدرتها على معالجة أكثر من 3352 تريليون عملية ذكاء اصطناعي في الثانية «AI TOPS». أما بالنسبة إلى بطاقة «GeForce RTX 5080»، فتستخدم 16 غيغابايت من الذاكرة بتقنية «GDDR7» وتنقل البيانات بسرعات تصل إلى 960 غيغابايت في الثانية، مع قدرتها على معالجة أكثر من 1801 تريليون عملية ذكاء اصطناعي في الثانية «AI TOPS».

وننتقل إلى بطاقة «GeForce RTX 5070 Ti» التي تستخدم 16 غيغابايت من الذاكرة بتقنية «GDDR7» وتنقل البيانات بسرعات تصل إلى 896 غيغابايت في الثانية، مع قدرتها على معالجة أكثر من 1406 تريليونات من عمليات الذكاء الاصطناعي في الثانية «AI TOPS». وتبقى بطاقة «GeForce RTX 5070» التي تستخدم 12 غيغابايت من الذاكرة بتقنية «GDDR7» وتنقل البيانات بسرعات تصل إلى 672 غيغابايت في الثانية، مع قدرتها على معالجة أكثر من 988 تريليون عملية ذكاء اصطناعي في الثانية «AI TOPS».

التوافر

ستتوافر بطاقتي الرسومات «GeForce RTX 5090» و«GeForce RTX 5080» للكومبيوترات المكتبية بسعر 1999 و999 دولاراً أميركياً بدءاً من 30 يناير (كانون الثاني) الحالي، مع إطلاق بطاقتي «GeForce RTX 5070 Ti» و«GeForce RTX 5070» بسعر 749 و549 دولاراً بدءاً من فبراير (شباط) المقبل. وستطلَق هذه البطاقات من «إنفيديا» بإصدار المؤسسين «Founders Edition» بجانب بطاقات من شركات أخرى مثل «ASUS» و«GIGABYTE» و«MSI» و«PNY» و«ZOTAC» و«Colorful» و«Gainward» و«GALAX» و«INNO3D» و«2KFA» و«Palit» مع إطلاق الشركات المصممة للكومبيوترات المكتبية إصدارات تتضمن تلك البطاقات، مثل «Falcon Northwest» و«Infiniarc» و«MAINGEAR» و«Mifcom» و«ORIGIN PC» و«PC Specialist» و«Scan Computers».

وبالنسبة إلى الكومبيوترات المحمولة، فستطلَق أجهزة تتضمن وحدات «GeForce RTX 5090» و«GeForce RTX 5070 Ti» بدءاً من شهر مارس (آذار) المقبل، مع إطلاق كومبيوترات محمولة مزودة بوحدات «GeForce RTX 5070» بدءاً من أبريل (نيسان) المقبل. وستقدم شركات «Acer» و«ASUS» و«Dell» و«GIGABYTE» و«HP» و«Lenovo» و«MECHREVO» و«MSI» و«Razer» هذه الوحدات في كومبيوتراتها المحمولة المقبلة.


مقالات ذات صلة

ميلانيا ترمب تستقبل أول «روبوت» بشري في البيت الأبيض

الولايات المتحدة​ ميلانيا ترمب تصل برفقة الروبوت لحضور قمة «Fostering the Future Together» العالمية في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ب) p-circle

ميلانيا ترمب تستقبل أول «روبوت» بشري في البيت الأبيض

خطفت السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترمب الأنظار مجدداً، بعدما رافقها «روبوت» بشري متطور خلال فعالية رسمية في البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا تلعب طريقة عرض المعلومات وسردها دوراً أساسياً في تشكيل الفهم وليس فقط مضمونها (شاترستوك)

دراسة تبحث: هل يغيّر الذكاء الاصطناعي طريقة تفكيرنا رغم صحة المعلومات؟

دراسة تظهر أن الذكاء الاصطناعي يؤثر في الآراء عبر طريقة عرض المعلومات حتى عندما تكون الحقائق صحيحة وغير مضللة.

نسيم رمضان (لندن)
علوم لماذا يفقد الجمهور ثقته في الذكاء الاصطناعي التوليدي؟

لماذا يفقد الجمهور ثقته في الذكاء الاصطناعي التوليدي؟

تراجع ثقة الأميركيين بعد انتشار القصص الوهمية في وسائل الاتصال الاجتماعي

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا رئيس شركة «أبل» تيم كوك خلال أحد المؤتمرات السنوية للشركة (إ.ب.أ)

«أبل» في عامها الخمسين… قصة شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية

مسيرة «أبل» خلال 50 عاماً تعكس قدرة استثنائية على الابتكار وإعادة الابتكار، من مرآب صغير إلى شركة أعادت تشكيل التكنولوجيا العالمية.

نسيم رمضان (لندن)
علوم نافذة على عالمين_ أحدهما لا يفهم الآخر

مجتمعات كاملة وتجارب إنسانية... لا تزال خارج نطاق الذكاء الاصطناعي

«قمم خبراء» تتحدث عن الأخلاقيات... لكن المعاناة تبقى خارج النقاش

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)

بدعوى لافتة... هيئة أميركية تُحمّل «إنستغرام» و«يوتيوب» مسؤولية إدمان وسائل التواصل

مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لـ«ميتا» يظهر بصورة خلف شعار الشركة (أ.ف.ب)
مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لـ«ميتا» يظهر بصورة خلف شعار الشركة (أ.ف.ب)
TT

بدعوى لافتة... هيئة أميركية تُحمّل «إنستغرام» و«يوتيوب» مسؤولية إدمان وسائل التواصل

مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لـ«ميتا» يظهر بصورة خلف شعار الشركة (أ.ف.ب)
مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لـ«ميتا» يظهر بصورة خلف شعار الشركة (أ.ف.ب)

أصدرت هيئة محلفين حكماً يقضي بتحميل كل من شركتي «ميتا» و«يوتيوب» المسؤولية، في دعوى فريدة من نوعها تهدف إلى تحميل منصات التواصل الاجتماعي المسؤولية عن الأضرار التي تلحق بالأطفال المستخدمين لخدماتها، ومنحت للمدعية تعويضات بقيمة 3 ملايين دولار.

وقررت هيئة المحلفين في كاليفورنيا، بعد أكثر من 40 ساعة من المداولات على مدار تسعة أيام، أن شركتي «ميتا» و«يوتيوب» أهملتا في تصميم وتشغيل منصتيهما.

وأقرت هيئة المحلفين أيضاً أن إهمال كلتا الشركتين كان عاملاً جوهرياً في التسبب بالأذى للمدعية، وهي شابة تبلغ من العمر 20 عاماً تقول إن استخدامها لوسائل التواصل الاجتماعي في طفولتها أدى إلى إدمانها على التكنولوجيا وزاد من معاناتها النفسية.

شعار شركة «يوتيوب» (أ.ف.ب)

وأكدت القاضية كارولين بي كول أن هيئة المحلفين أبلغت المحكمة بأنها توصلت إلى حكم. ونبهت الجمهور ووسائل الإعلام بأنه ينبغي عليهم عدم إظهار أي رد فعل علني تجاه الحكم، أياً كان.

وقالت: «لا صراخ، لا ردود أفعال، لا إزعاج». وأضافت أن من يتصرف بهذه الطريقة سيتم إخراجه من قاعة المحكمة.

وكانت شركة «ميتا» وشركة «يوتيوب»، المملوكة لـ«غوغل»، هما المدعى عليهما الباقيين في القضية بعد أن توصلت شركتي «تيك توك» و«سناب» إلى تسويات قبل بدء المحاكمة.


دراسة تبحث: هل يغيّر الذكاء الاصطناعي طريقة تفكيرنا رغم صحة المعلومات؟

تلعب طريقة عرض المعلومات وسردها دوراً أساسياً في تشكيل الفهم وليس فقط مضمونها (شاترستوك)
تلعب طريقة عرض المعلومات وسردها دوراً أساسياً في تشكيل الفهم وليس فقط مضمونها (شاترستوك)
TT

دراسة تبحث: هل يغيّر الذكاء الاصطناعي طريقة تفكيرنا رغم صحة المعلومات؟

تلعب طريقة عرض المعلومات وسردها دوراً أساسياً في تشكيل الفهم وليس فقط مضمونها (شاترستوك)
تلعب طريقة عرض المعلومات وسردها دوراً أساسياً في تشكيل الفهم وليس فقط مضمونها (شاترستوك)

مع تزايد اعتماد المستخدمين على أدوات الذكاء الاصطناعي للحصول على المعلومات، يبرز سؤال أساسي: هل تستطيع هذه الأنظمة التأثير ليس فقط في ما نعرفه، بل أيضاً في طريقة تفكيرنا؟

دراسة أكاديمية حديثة نُشرت في «PNAS Nexus» تحاول الإجابة عن هذا السؤال من خلال تحليل كيفية تأثير السرديات التاريخية التي ينتجها الذكاء الاصطناعي على آراء الأفراد. وتشير النتائج إلى أن المعلومات قد تكون دقيقة من حيث الوقائع، لكنها لا تكون بالضرورة محايدة في تأثيرها.

تجربة منهجية لقياس التأثير

اعتمدت الدراسة على تجربة واسعة شملت 1912 مشاركاً، وهدفت إلى قياس تأثير التعرض لنصوص تاريخية مولدة بالذكاء الاصطناعي على آراء الأفراد. عُرضت على المشاركين ملخصات لأحداث تاريخية تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، ثم طُلب منهم تقييم مواقفهم تجاه مواضيع مرتبطة بها. ولم يكن الهدف اختبار المعلومات المضللة، بل فهم ما إذا كان أسلوب العرض وحده حتى مع بقاء الحقائق ثابتة يمكن أن يؤثر في الحكم. والنتيجة كانت واضحة: نعم، يمكن لذلك أن يحدث. فحتى عندما لم تتغير الوقائع، أدت الاختلافات في طريقة السرد إلى تغيّر ملحوظ في آراء المشاركين. وهذا يعني أن التأثير لا يتطلب معلومات خاطئة، بل يمكن أن ينشأ من طريقة العرض نفسها.

يتحول دور الذكاء الاصطناعي من نقل المعلومات إلى تفسيرها ضمن سياق سردي متكامل (أدوبي)

التحيز الكامن: تأثير غير مرئي

تسلّط الدراسة الضوء على مفهوم ما يُعرف بـ«التحيز الكامن»، وهو التحيز الذي يظهر في النصوص دون قصد مباشر، نتيجة للبيانات التي تدربت عليها الأنظمة أو لطريقة صياغة الطلبات.

وبما أن أنظمة الذكاء الاصطناعي تعتمد على كميات ضخمة من البيانات البشرية، فهي تعكس أنماطاً وسياقات موجودة مسبقاً. وعند توليد محتوى، قد تميل إلى إبراز جوانب معينة على حساب أخرى.

هذا النوع من التحيز لا يكون واضحاً، ولا يتضمن بالضرورة أخطاء أو معلومات مضللة، بل يظهر من خلال اختيار التفاصيل وترتيبها وأسلوب عرضها.

أهمية صياغة السؤال

تشير الدراسة أيضاً إلى أن طريقة طرح السؤال أو الطلب تؤثر بشكل كبير في النتيجة. فالتغييرات البسيطة في صياغة السؤال يمكن أن تؤدي إلى اختلاف في طريقة عرض الحدث نفسه، حتى لو ظلت الوقائع ثابتة. وهذا يعني أن الذكاء الاصطناعي لا يسترجع المعلومات فقط، بل يعيد بناءها استجابةً لطريقة التفاعل معه. وبالتالي، فإن العلاقة بين المستخدم والنظام تصبح جزءاً من عملية إنتاج المعرفة، وليس مجرد وسيلة للوصول إليها.

على عكس محركات البحث التقليدية التي توفر روابط متعددة، يقدم الذكاء الاصطناعي محتوى جاهزاً ومترابطاً في شكل سردي. وهذا التحول له تأثير مهم على طريقة استيعاب المعلومات.

فعندما يقرأ المستخدم نصاً متماسكاً بدلاً من مصادر متعددة، يكون أكثر ميلاً لتقبّله كتصور متكامل، وليس كوجهة نظر ضمن مجموعة من الآراء. وهذا يزيد من تأثير الخيارات السردية غير الظاهرة داخل النص.

وتشير الدراسة إلى أن هذه الأنظمة لم تعد مجرد أدوات لنقل المعلومات، بل أصبحت وسيطاً تفسيرياً يؤثر في كيفية فهم الأحداث.

الدقة لا تعني الحياد

من أبرز استنتاجات الدراسة أن الدقة لا تضمن الحياد. فحتى عندما تكون المعلومات صحيحة، يمكن لطريقة تنظيمها وعرضها أن تؤثر في تفسيرها. وهذا يتحدى فكرة شائعة مفادها أن ضمان صحة المعلومات كافٍ لضمان موضوعيتها. في الواقع، قد يؤدي التركيز على عناصر معينة، أو تقديم سياق محدد، إلى توجيه الفهم بطريقة غير مباشرة.

ومع تزايد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لتلخيص المواضيع المعقدة، تكتسب هذه النتائج أهمية أكبر. فالمستخدمون قد يتعرضون لتفسيرات تبدو محايدة، لكنها تحمل تأثيرات ضمنية ناتجة عن أسلوب العرض. ولا يعني ذلك وجود نية للتضليل، بل يعكس طبيعة الأنظمة التي تحاول محاكاة اللغة البشرية من خلال بيانات واسعة ومعقدة.

تؤثر صياغة الأسئلة أو الطلبات بشكل كبير في طبيعة الإجابات التي يولدها الذكاء الاصطناعي

مجال بحثي يتوسع

تفتح هذه الدراسة الباب أمام مزيد من البحث حول تأثير الذكاء الاصطناعي على الإدراك البشري. فما زالت هناك تساؤلات حول اختلاف التأثير بين الأفراد، وكيف تتغير الاستجابة وفقاً للخلفية أو المعتقدات المسبقة. كما أن انتشار هذه الأنظمة قد يضاعف من تأثيرها على النقاش العام. تركز النقاشات غالباً على خطر المعلومات الخاطئة، لكن هذه الدراسة تشير إلى تحدٍّ مختلف يتعلق بتأثير المعلومات الصحيحة عندما تُعرض بطريقة معينة. وهذا يعني أن التأثير لا يأتي فقط من الخطأ، بل من طريقة عرض الحقيقة نفسها.

مسؤولية جديدة

تفرض هذه النتائج مسؤوليات جديدة على المطورين وصناع القرار والمستخدمين. فالحاجة لم تعد تقتصر على ضمان دقة المعلومات، بل تمتد إلى فهم كيفية إنتاجها وتقديمها. كما يصبح من الضروري تعزيز الوعي النقدي لدى المستخدمين عند التعامل مع المحتوى الناتج عن الذكاء الاصطناعي.

ومع تطور الذكاء الاصطناعي، تتغير العلاقة بين المعرفة والثقة. تشير هذه الدراسة إلى أن الثقة لا ينبغي أن تُبنى على صحة المعلومات فقط، بل أيضاً على فهم كيفية صياغتها وعرضها.

وبهذا المعنى، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة لنقل المعرفة، بل أصبح جزءاً من عملية تشكيلها. وهنا يكمن التحدي الحقيقي، ليس فقط في التأكد من صحة المعلومات، بل في فهم الطريقة التي تُروى بها.


من التبنِّي إلى التنفيذ… «الفنتك» السعودي يدخل مرحلة النضج الحاسمة

تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)
تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)
TT

من التبنِّي إلى التنفيذ… «الفنتك» السعودي يدخل مرحلة النضج الحاسمة

تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)
تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)

شهد القطاع المالي في السعودية تحولاً رقمياً سريعاً خلال فترة زمنية قصيرة. ففي أقل من عقد، انتقل الاقتصاد من الاعتماد الكبير على النقد إلى مرحلة أصبحت فيها نحو 80 في المائة من معاملات التجزئة إلكترونية. لكن هذا الإنجاز لا يمثل نهاية الرحلة، بل بداية مرحلة أكثر تعقيداً.

يرى محمد عويضة المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «ستيتش» أن قطاع التقنية المالية في المملكة دخل نقطة تحول حاسمة. ويشرح خلال حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»: «إذا قارنَّا السعودية بأسواق كانت تُعدّ رائدة في (الفنتك) أي التكنولوجيا المالية قبل خمس سنوات، نجد أن أجزاءً من المملكة قد لحقت بها، بل وتفوقت عليها في مجال المدفوعات. لكن المرحلة المقبلة لم تعد تتعلق بالتبنّي، بل بالتنفيذ».

محمد عويضة المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «ستيتش»

ازدهار الواجهة الأمامية... وحدوده

التحوُّل الذي تحقق حتى الآن كان واضحاً للمستخدمين كمحافظ رقمية ومدفوعات سلسة وخدمات مالية أكثر سهولة. لكن خلف هذه الواجهة، لا تزال عملية التحول العميق غير مكتملة.

ويبرز الذكاء الاصطناعي مثالاً واضحاً على ذلك. فرغم الزخم الكبير حوله، فإن استخدامه في المؤسسات المالية لا يزال يتركز في تطبيقات سطحية.

يقول عويضة إنه «في معظم الحالات، لا يزال الذكاء الاصطناعي غير مدمج في الوظائف الأساسية مثل إدارة الاحتيال واتخاذ قرارات الائتمان والاكتتاب أو الأتمتة التشغيلية». وغالباً ما يُستخدم في واجهات المحادثة أو الخدمات البسيطة. ويرجع ذلك ليس إلى نقص الطموح، بل إلى البنية التحتية.

فالأنظمة الأساسية القديمة، إلى جانب تعدد منصات الموردين، تجعل من الصعب دمج الذكاء الاصطناعي في صلب العمليات. ومن دون بيانات موحدة وبنية حديثة، تبقى القدرات المتقدمة محدودة. وهذا يخلق مفارقة واضحة، حيث يمكن إطلاق المنتجات بسرعة، لكن يصعب توسيع نطاقها بكفاءة.

التنفيذ... التحدي الحقيقي

مع نضوج السوق، تغيَّر نوع التحدي. فالإطار التنظيمي واضح، والطلب قوي والبنية الرقمية متوفرة، لكن العائق أصبح في التنفيذ اليومي. تشير التقديرات إلى أن أكثر من 84 في المائة من المؤسسات المالية في السعودية تخطط لتحديث بنيتها التحتية خلال العام المقبل، مما يعكس إدراكاً واسعاً لطبيعة التحدي. ويظهر هذا التحدي بوضوح في مجال التمويل، حيث لا تزال أكثر من 60 في المائة من المؤسسات تعتمد بالكامل على أنظمة قديمة، بينما تتجاوز نسبة الاعتماد على الموردين الخارجيين 87 في المائة. ولا يقتصر أثر ذلك على البطء التشغيلي، بل يمتد إلى النتائج نفسها. ويشير عويضة إلى وجود «فجوة بين سرعة إطلاق المنتجات وسهولة تطويرها أو توسيعها. وفي كثير من الحالات، تفوّت المؤسسات بالفعل فرصاً تجارية لأن أنظمتها الأساسية لا تواكب النمو».

تلعب الأطر التنظيمية الواضحة والكفاءات البشرية دوراً أساسياً في دعم الابتكار وبناء قطاع مالي أكثر كفاءة ونضجاً (شاترستوك)

التجزئة... التكلفة الخفية للنمو

تمثل التجزئة أحد أبرز التحديات في هذه المرحلة. فأكثر من 73 في المائة من المؤسسات تعتمد بشكل كبير على شركاء خارجيين لإطلاق المنتجات وتحديثها. ورغم أن هذا النموذج ساعد على تسريع الابتكار، فإنه أدَّى أيضاً إلى زيادة التعقيد. ويوضح عويضة أن «الاعتماد على عدد كبير من الموردين المتخصصين يزيد من عبء التنسيق، ويبطئ التنفيذ، ويُشتّت المسؤوليات». ولا يقتصر الأمر على الكفاءة، بل يمتد إلى الحوكمة والامتثال والأمن. فعندما تكون الأنظمة مفككة، يصبح تطبيق معايير موحدة أكثر صعوبة، وتتوزع المسؤولية عبر أطراف متعددة، ما يزيد من تعقيد إدارة المخاطر. والنتيجة هي أن الابتكار يحدث في جيوب منفصلة، دون أن يمتد بشكل متكامل داخل المؤسسة.

البيانات... من عائق إلى محرك

في قلب هذه التحديات، تقف البيانات. في كثير من المؤسسات، تكون البيانات موزعة عبر أنظمة متعددة ومكررة وتُعالج يدوياً أو تصل متأخرة. وهذا لا يؤثر فقط على الكفاءة، بل يحد من الإمكانات. ويؤدي ذلك برأي عويضة إلى «تقيد كل شيء». وهذا ينعكس مباشرة على القدرة على تطبيق تقييم المخاطر في الوقت الحقيقي والتسعير الديناميكي والخدمات المالية المخصصة. كما يفسر محدودية استخدام الذكاء الاصطناعي في الوظائف الأساسية.

في المقابل، عندما تُبنى الأنظمة على نماذج بيانات موحدة، يتغير المشهد بالكامل. ويفسر عويضة: «عندما تعمل المؤسسات على نماذج بيانات موحدة وطبقات تحكم مشتركة، يتضاعف الابتكار. يمكن تسعير المنتجات بشكل ديناميكي، وتقييم المخاطر فورياً، وإتاحة خدمات جديدة عبر واجهات برمجية دون زيادة المخاطر التشغيلية». وفي هذا السياق، لم تعد «الخدمات المفتوحة» (Open Banking) مفهوماً مستقبلياً، بل واقعاً ناشئاً، وإن كان لا يزال مقيداً بتجزئة البنية التحتية.

نجاح المرحلة المقبلة يعتمد على تكامل الأنظمة والكفاءات البشرية وليس على إطلاق منتجات جديدة فقط (شاترستوك)

التنظيم... عامل تمكين لا قيد

من أبرز نقاط القوة في السوق السعودية وضوح الإطار التنظيمي. وينوه عويضة «بتوفير الأطر الواضحة من البنك المركزي السعودي بيئة تمكّن المؤسسات من الابتكار بثقة، بدلاً من العمل بحذر ضمن تجارب معزولة». كما ساهمت مبادرات مثل «البيئات التجريبية التنظيمية» (sandbox) في تسريع الابتكار مع الحفاظ على الاستقرار.

والتحدي في المرحلة المقبلة سيكون الحفاظ على هذا التوازن أي تحقيق السرعة دون التفريط في الضوابط. فمع تطور السوق، يتغير دور الشركاء التقنيين حيث لم يعد المطلوب تقديم أدوات منفصلة، بل دعم شامل يشمل الحوكمة والامتثال والأمن والتشغيل.

وينصح عويضة «بأن يقلل الشركاء التعقيد، لا أن يزيدوه». كما يبرز هنا مفهوم الانضباط المعماري، إذ إن غياب تصميم تقني متماسك يجعل حتى أفضل الأدوات غير قادرة على تحقيق القيمة المرجوة.

الكفاءات البشرية والملكية

يشدد عويضة على أهمية وضوح المسؤوليات إذ لا يمكن للتكنولوجيا وحدها أن تقود المرحلة المقبلة. ويضيف خلال حديثه مع «الشرق الأوسط»: «تفشل التقنيات المتقدمة عندما تكون المسؤولية موزعة بين فرق أو موردين أو وظائف مختلفة». المؤسسات الناجحة هي التي تحقق تكاملاً بين فرق الأعمال والتقنية والتشغيل، مع قدرة على اتخاذ القرار بسرعة. وفي الوقت نفسه، تمثل تنمية الكفاءات في السعودية، ضمن «رؤية 2030»، ميزة استراتيجية، خاصة في مجالات البيانات والذكاء الاصطناعي.

ولا يقتصر تأثير التطور المالي على القطاع نفسه بل على «طريقة انتقال الأموال وتوزيع رأس المال وتصميم المنتجات المالية تحدد سرعة تطور الاقتصادات» كما يرى عويضة. ويتابع: «عندما تصبح الأنظمة المالية أكثر كفاءة، يتسارع الابتكار في مختلف القطاعات».

كيف تبدو مرحلة النضج؟

في المرحلة المقبلة، لن يُقاس نجاح القطاع بعدد المنتجات الرقمية، بل بمدى كفاءتها وتكاملها. يتصور عويضة بيئة يمكن فيها إطلاق منتجات مالية متوافقة خلال أسابيع بدلاً من سنوات، دون زيادة المخاطر التنظيمية أو التشغيلية. كما ستلعب الأتمتة دوراً محورياً في تقليل الأعباء التشغيلية. ويصرح: «عندما تُزال القيود، فإن أفضل المنتجات لا تُخطط دائماً... بل تظهر تلقائياً».

لم تعد قصة «الفنتك» في السعودية تتعلق باللحاق بالركب. ففي كثير من المجالات، وصلت بالفعل إلى مستويات عالمية. المرحلة المقبلة ستكون أكثر أهمية... تنفيذ فعَّال وتوسع المستدام وبناء أنظمة تدعم الابتكار المستمر.