إمام عاشور في مرمى «الانتقادات» بسبب «احتفال البالونة»

نجم الأهلي المصري متهم بـ«إثارة التعصب والفتنة بين الجماهير»

احتفال عاشور المثير للجدل (النادي الأهلي المصري)
احتفال عاشور المثير للجدل (النادي الأهلي المصري)
TT

إمام عاشور في مرمى «الانتقادات» بسبب «احتفال البالونة»

احتفال عاشور المثير للجدل (النادي الأهلي المصري)
احتفال عاشور المثير للجدل (النادي الأهلي المصري)

تصدر نجم فريق الأهلي المصري لكرة القدم إمام عاشور اهتمام منصات التواصل الاجتماعي بمصر في الساعات الأخيرة بسبب طريقة احتفاله المثيرة للجدل في المباراة التي جمعت فريقه مع نادي سموحة، مساء الثلاثاء وانتهت بفوز الأحمر بنتيجة هدفين مقابل لا شيء، حيث احتفل عاشور بإحرازه الهدف الثاني بإخراج بالونة بيضاء من جوربه ونفخها ثم دهسها بحذائه.

وأثار تصرف عاشور موجة واسعة من الهجوم الحاد عليه؛ إذ رأى الكثير من المتابعين والصحافيين والإعلاميين أن احتفال اللاعب تضمن «إساءة بالغة» قد تتسبب في إثارة الفتنة وتشعل نار التعصب بين قطبي الكرة المصرية: الأهلي والزمالك.

متابعون دافعوا عن طريقة احتفال إمام عاشور (النادي الأهلي المصري)

وعدّ خالد فاروق، شقيق الراحل العامري فاروق نائب رئيس النادي الأهلي السابق، تصرف عاشور «لا يليق بقيم ومبادئ الأهلي التي تربت عليها الأجيال المتعاقبة من جماهير الفريق، ويندرج تحت بند التصرفات الصبيانية التي لا تتوافق مع تاريخ القلعة الحمراء»، مشيراً في منشور على صفحته بموقع «فيسبوك» إلى أن «هذا التصرف يزيد من التعصب والفتن والانقسامات بين قطبي الكرة بمصر».

ورغم أن إمام، بحسب تقارير إعلامية، برر طريقة احتفاله بأنها «موجودة في الخليج وأوروبا»، كما نشر صورة على صفحته بـ«إنستغرام»، وهو يلعب مع ابنته الصغيرة ببالونة بيضاء، إلا أن موجة الانتقادات لم تتوقف. وطالبه الإعلامي إبراهيم فايق بأن «يتقي الشبهات، ولا يصنع الفتنة بين جمهوري الأهلي والزمالك»، متسائلاً في تقديمه للحلقة الجديدة من برنامجه «قهوة فايق»: «ماذا سيكون رد فعل جمهور الأهلي لو أن أحد لاعبي الزمالك دهس بالونة حمراء بحذائه؟».

وقال الإعلامي، ونجم نادي الزمالك السابق خالد الغندور، إن «البالونة جميلة، وتبهج الأطفال، لكن عمرها قصير وتنتهي سريعاً»، مضيفاً في مقدمة برنامجه «استاد المحور» أن «هناك من يثير الفتنة والانقسامات في الكرة المصرية».

في المقابل، دافع متابعون عن اللاعب، ورأوا أن «الهجوم عليه يحمل شيئاً من المبالغة»، ومن هؤلاء الإعلامي محمد شبانة، المعروف بانتمائه إلى الفريق الأحمر، والذي قال إن «الناس أعطت نفسها الحق في أن تحاكم النوايا وتقرأ الضمائر»، موضحاً في تقديمه لبرنامجه «بوكس تو بوكس»، أنه «تواصل مع إمام فأقسم له أنه اعتاد أن يحتفل مع ابنته بالبالونة البيضاء ولا يقصد الزمالك إطلاقاً».

ووصف الناقد الرياضي محمد البرمي إمام عاشور بـ«اللاعب صغير السن، قليل الخبرات، الذي يحتاج إلى المزيد من التركيز داخل الملعب؛ لأنه موهوب وصاحب قدرات لافتة»، موضحاً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الهجوم عليه يعود بالأساس إلى حساسية انتقاله المدوي والمثير للجدل من الزمالك إلى الأهلي».

اللاعب المصري إمام عاشور يمتلك قدرات مميزة وفق نقاد (النادي الأهلي المصري)

وبدأت مسيرة إمام عاشور البالغ من العمر 26 عاماً مع ناشئي فريق «غزل المحلة»، قبل أن يصعد للفريق الأول ثم ينتقل منه إلى «حرس الحدود»، ويلفت الأنظار بتألقه في مركز الجناحين الأيمن والأيسر، ثم ينتقل إلى «الزمالك»، وينضم للمنتخب المصري بعد تغيير مركزه إلى خط الوسط كارتكاز مساند.

لكن انتقال إمام إلى الأهلي المصري في عام 2023 بعد رحلة احتراف قصيرة في أوروبا أحدث ضجة واسعة في الوسط الرياضي المصري.

وكان عاشور قد أثار الجدل، مساء الاثنين، بمنشور غامض عبر صفحته بموقع «إنستغرام»، قال فيه: «حسبنا الله ونعم الوكيل فيمن قال فينا ما ليس فينا، ونسب إلينا ما لم نفعل، وتجاوز في حقنا».

إمام عاشور محتفلاً بهدفه في «سموحة» (النادي الأهلي المصري)

ورغم الإشادة الكبيرة بمهارات إمام عاشور وقدرته على صنع الفارق داخل المستطيل الأخضر، فإن اسمه ارتبط في الآونة الأخيرة بالأزمات والمواقف المثيرة للجدل، على غرار قضية شجاره مع فرد أمن بأحد المولات، ووصول القضية للقضاء قبل أن تنتهي بالتصالح، بالإضافة إلى اتهامه بـ«عدم الانضباط داخل غرفة تغيير الملابس»، وتعرضه لغرامة مليون جنيه (الدولار الأميركي يعادل نحو 51 جنيهاً مصرياً)، إثر «اشتباكه» مع زملاء له بالفريق بسبب عدم مشاركته في المباراة التي جمعت فريقه بنظيره الإيفواري «استاد أبيدجان» ضمن بطولة دوري أبطال أفريقيا.


مقالات ذات صلة

ذكري لـ«الشرق الأوسط»: تركيزنا انتقل إلى إسبانيا بعد طي صفحة الأوروغواي

رياضة عالمية جهاد ذكري (المنتخب السعودي)

ذكري لـ«الشرق الأوسط»: تركيزنا انتقل إلى إسبانيا بعد طي صفحة الأوروغواي

أكد جهاد ذكري، لاعب المنتخب السعودي لكرة القدم، أن لاعبي «الأخضر» يتعاملون مع كل مباراة على حدة، مشيراً إلى أن مواجهة الأوروغواي أصبحت من الماضي.

سعد السبيعي (أوستن (تكساس))
رياضة عالمية سلطان مندش (المنتخب السعودي)

مندش لـ«الشرق الأوسط»: نسعى لحجز مقعد في الدور الثاني

أكد سلطان مندش، لاعب المنتخب السعودي لكرة القدم، أن «الأخضر» يسعى إلى تقديم أفضل مستوياته في المباراتين المتبقيتين من دور المجموعات في كأس العالم 2026.

سعد السبيعي (أوستن)
رياضة عالمية ستايسي غريفز رئيسة شرطة كانساس سيتي قالت نحن على مقربة شديدة من تعقب الشخص (رويترز)

كأس العالم 2026: شرطة كانساس تلاحق مشتبهاً به في حوادث إطلاق نار

لا تزال الشرطة تبحث يوم الخميس عن رجل يُشتبه في تنفيذه سلسلة من حوادث إطلاق النار على الطرق السريعة في كانساس سيتي.

«الشرق الأوسط» (كانساس سيتي)
رياضة عالمية الاعتقالات الأخرى شملت ثلاثة أشخاص للاشتباه في ارتكابهم جرائم تتعلق بالمخدرات (د.ب.أ)

توقيف 6 أشخاص على هامش مباراة إنجلترا وكرواتيا في المونديال

أعلنت مديرية شرطة أرلينغتون توقيف ستة أشخاص خلال المباراة التي انتهت بفوز إنجلترا على كرواتيا بنتيجة 4-2 ضمن بطولة كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية تيبوهو موكوينا (رويترز)

موكوينا لاعب جنوب أفريقيا أول ضحايا تراكم البطاقات في المونديال

أصبح تيبوهو موكوينا لاعب خط وسط منتخب جنوب أفريقيا هو أول لاعب في النسخة الحالية من بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، يغيب عن ختام دور المجموعات للمونديال.

«الشرق الأوسط» (أتلانتا )

تأجيل بطولة «دوري المقاتلين» في جدة حتى إشعار آخر

كان من المقرر أن تقام البطولة يوم الجمعة المقبل (رابطة المقاتلين المحترفين)
كان من المقرر أن تقام البطولة يوم الجمعة المقبل (رابطة المقاتلين المحترفين)
TT

تأجيل بطولة «دوري المقاتلين» في جدة حتى إشعار آخر

كان من المقرر أن تقام البطولة يوم الجمعة المقبل (رابطة المقاتلين المحترفين)
كان من المقرر أن تقام البطولة يوم الجمعة المقبل (رابطة المقاتلين المحترفين)

أعلنت «رابطة دوري المقاتلين المحترفين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» تأجيل البطولة التي كانت مقررة إقامتها يوم الجمعة المقبل بالصالة الرياضية في «مدينة الملك عبد الله الرياضية» بمدينة جدة، إلى موعد سيحدَّد لاحقاً.

وأوضحت «الرابطة»، في بيان رسمي، أن قرار التأجيل يأتي في إطار دراسة المواعيد البديلة المناسبة لإقامة الحدث، مؤكدة أن العمل جارٍ حالياً على تقييم الخيارات المتاحة قبل الإعلان عن الموعد الجديد للبطولة.

وأكدت «الرابطة» أنها ستبلغ الجماهير والمشاركين بأي مستجدات فور توفر مزيد من المعلومات، مشيرة إلى أن جميع حاملي التذاكر سيحصلون على استرداد كامل لقيمة التذاكر الخاصة بالحدث.

وتقدمت «الرابطة» باعتذارها من الجماهير عن هذا التأجيل، معربة عن تقديرها تفهمهم ودعمهم المستمر، ومؤكدة تطلعها إلى العودة قريباً وتنظيم الحدث في موعده الجديد بعد استكمال الترتيبات اللازمة.

وكانت البطولة المرتقبة تتضمن عدداً من النزالات المهمة بمشاركة مجموعة من المقاتلين العرب والسعوديين، وفي مقدمتها الظهور الاحترافي الأول للمقاتلة السعودية هتان السيف ضمن منافسات البطولة.


حوار النوستالجيا يتجدد في بوسطن: صراع «أسود الأطلس» و«جيش التارتان» تحت مجهر التاريخ

لاعبو المغرب خلال الإستعداد لمواجهة أسكتلندا المفصلية (ا ف ب)
لاعبو المغرب خلال الإستعداد لمواجهة أسكتلندا المفصلية (ا ف ب)
TT

حوار النوستالجيا يتجدد في بوسطن: صراع «أسود الأطلس» و«جيش التارتان» تحت مجهر التاريخ

لاعبو المغرب خلال الإستعداد لمواجهة أسكتلندا المفصلية (ا ف ب)
لاعبو المغرب خلال الإستعداد لمواجهة أسكتلندا المفصلية (ا ف ب)

تتجه أنظار جماهير الكرة العربية والعالمية في التاسع عشر من يونيو (حزيران) الحالي صوب ملعب بوسطن بالولايات المتحدة، لمتابعة فصل جديد ومثير من مواجهات المنتخب المغربي ونظيره الاسكوتلندي ضمن الجولة الثانية للمجموعة الثالثة لنهائيات كأس العالم 2026.

وهي المواجهة التي يدخلها الاسكوتلنديون بروح معنوية عالية بعد اعتلائهم صدارة المجموعة مستفيدين من فوزهم الافتتاحي على هايتي، في حين يسعى المغرب لتأكيد قوته بعد تعادله الثمين أمام البرازيل.

يحمل هذا اللقاء أبعاداً تكتيكية ونفسية وعميقة، إذ يعيد إحياء ذكريات مونديال فرنسا 1998، حينما خطف «أسود الأطلس» انتصاراً تاريخياً عريضاً لم يمنعهم من توديع البطولة بمرارة، ليعود «جيش التارتان»، اليوم، بعد غياب دام 28 عاماً باحثاً عن الثأر وردّ الاعتبار في محفل الحداثة الكروية الذي يسجل فيه المنتخب المغربي مشاركته الثامنة في تاريخ المونديال، في حين تبصم اسكوتلندا على حضورها التاسع في تاريخ المسابقة العالمية.

عقدة «سانت إتيان» وثلاثية جيل «ميشال» الأسطوري

عند تصفح الدفاتر التاريخية للمواجهات المباشرة بين الطرفين، تبرز موقعة ملعب «جوفروا غيشار» في سانت إتيان عام 1998 كعقدة تاريخية يسعى الاسكوتلنديون لحلها؛ ففي تلك الأمسية الصيفية، أمطر المغرب شباك اسكوتلندا بثلاثية نظيفة تناوب عليها صلاح الدين بصير وعبد الجليل حدا (كماتشو)، تحت إشراف المدرب الفرنسي الراحل هنري ميشال. ورغم تلك السيمفونية الكروية التي قادها آنذاك جيل ذهبي يتقدمه مصطفى حجي، ونور الدين النيبت، والحارس إدريس بنزكري، حُرِمَ المغرب من تأهل مستحق لدور الـ16 في سيناريو دراماتيكي عقب فوز النرويج المفاجئ على البرازيل، وهو الجرح الذي لم يندمل تماماً، وظل محفوراً كأحد أقسى فصول الكرة الأفريقية والعربية في كأس العالم، قبل أن تثأر سيدات اسكوتلندا ودياً في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، بفوز معنوي بهدفين لهدف في إطار التحضيرات الدولية.

ثورة محمد وهبي التكتيكية وكبرياء المربع الذهبي

وتختلف حسابات الحاضر في مونديال أميركا الشمالية كلياً عن عبق الماضي، إذ يدخل المنتخب المغربي البطولة مستنداً إلى كبريائه العالمية، بعد إنجازه الإعجازي ببلوغ المربع الذهبي في قطر 2022، محتلاً المركز الثامن في تصنيف «الفيفا». ويقود كتيبة الأسود فكر تكتيكي متزن ومنظم للغاية للناخب الوطني الجديد محمد وهبي، الذي تسلّم دفة القيادة برؤية علمية حديثة تميل إلى فرض أسلوب الاستحواذ الإيجابي والارتداد الهجومي الخاطف عبر الأطراف. ويعتمد وهبي على مزيج متجانس من عناصر الخبرة يتقدمهم القائد أشرف حكيمي، وإبراهيم دياز، وأيوب الكعبي، وسفيان أمرابط، مدعومين بوجوه جديدة شابة وواعدة حظيت بثقته الكاملة، مما يمنح الفريق مرونة تكتيكية فائقة.

واقعية ستيف كلارك وطموح «جيش التارتان»

في المقابل، يتسلح ستيف كلارك، المدير الفني للمنتخب الاسكوتلندي، بكرة حديثة لا تعتمد على الكرات الطولية التقليدية التي ميزت جيل اسكوتلندا القديم عام 1998 مع كولين هيندري وجون كولينز، بل تقوم على الكثافة العددية الشرسة في منتصف الملعب والتنظيم الدفاعي المعقد.

ويعتمد كلارك بشكل أساسي على نجوم ينشطون ببريق لافت في الدوري الإنجليزي الممتاز، مثل أندي روبرتسون، وسكوت مكتوميناي، وجون ماكجين، مع تطعيم الفريق بأسماء جديدة وشابة كالمهاجم بن دوك والمدافع نيثان باترسون. وتكمن فلسفة كلارك في عزل مفاتيح اللعب المغربية وتحويل الضغط الجماهيري الهائل لـ«جيش التارتان» في بوسطن إلى طاقة بدنية تسعى لكسر الإيقاع الفني للمغاربة، مما ينذر بمعركة كسر عظام حقيقية في خط الوسط ستحدد بشكل كبير ملامح المتأهلين عن هذه المجموعة المعقدة التي تضم البرازيل وهايتي.

إحصاء المونديال: إرث مغربي وصمود إسكتلندي

وبالنظر إلى الإرث التاريخي للطرفين في المحفل العالمي، نجد أن هذه المواجهة تجمع بين مدرستين عريقتين؛ فالمنتخب المغربي، الذي يبصم على مشاركته الثامنة، يحمل في جعبته تاريخاً ناصعاً كتب أبرز فصوله في مونديال مكسيكو 1986 كأول منتخب أفريقي وعربي يتأهل إلى الدور الثاني، قبل أن يعيد كتابة التاريخ الحديث في قطر 2022 بإنجاز المربع الذهبي التاريخي كأفضل تمثيل معاصر للكرة الأفريقية.

في المقابل، يمتلك الاسكوتلنديون رصيداً أكبر عدداً بحضورهم التاسع في النهائيات، الذي بدأ منذ حقبة الخمسينات (1954)، ورغم هذا الصمود التاريخي والوجود المتكرر في العصور الذهبية للكرة الاسكوتلندية، فإن «جيش التارتان» ما زال يبحث عن فك عقدة تاريخية خاصة به، وهي عبور دور المجموعات للمرة الأولى في تاريخه، مما يجعل مواجهة بوسطن مسألة حياة أو موت لكلا الطرفين خاصة أن المغرب يدخل اللقاء بنقطة واحدة بعد تعادل مع منتخب البرازيل، فيما يتربع منتخب سكوتلندا على المجموعة الثالثة عقب فوزه على هايتي.


قطر تنهي استعداداتها لكندا وسط أجواء حماسية... وتركيز على الهجوم

من استعدادات قطر للمباراة (أ.ب)
من استعدادات قطر للمباراة (أ.ب)
TT

قطر تنهي استعداداتها لكندا وسط أجواء حماسية... وتركيز على الهجوم

من استعدادات قطر للمباراة (أ.ب)
من استعدادات قطر للمباراة (أ.ب)

أنهى المنتخب القطري استعداداته لمواجهة نظيره الكندي على ملعب «بي سي بليس» بمدينة فانكوفر، ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية لكأس العالم 2026.

وخاض المنتخب القطري مرانه الأخير على ملعب «كلارني بارك» وسط أجواء اتسمت بالحماس والتركيز وارتفاع المعنويات.

وشهدت الحصة التدريبية، التي فُتحت لوسائل الإعلام خلال فترتها الأولى، وفق لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، مشاركة جميع اللاعبين، تحت إشراف المدرب الإسباني لوبيتيغي، الذي ركز بصورة واضحة على الجوانب الفنية والتكتيكية المرتبطة بأسلوب اللعب المنتظر أمام أصحاب الأرض.

وخصَّص الجهاز الفني جانباً كبيراً من المران لتحسين الفاعلية الهجومية، من خلال تدريبات ركَّزت على بناء الهجمات انطلاقاً من الخط الخلفي، مروراً بوسط الملعب، وصولاً إلى الثلث الهجومي، مع تنويع الحلول بين الاختراق من العمق، واستغلال الأطراف، والكرات العرضية.

ويبدو أنَّ الأداء أمام سويسرا في الجولة الأولى دفع الجهاز الفني إلى منح الملف الهجومي أولويةً خاصةً خلال الأيام الماضية، بعدما أظهر الفريق قدرةً جيدةً على الوصول إلى مناطق المنافس، لكنه افتقر في بعض الفترات إلى اللمسة الأخيرة واستثمار الفرص المتاحة بالشكل المطلوب.

ولم يغفل لوبيتيغي الجوانب الدفاعية، حيث ركَّز خلال التدريبات الأخيرة على معالجة بعض الأخطاء الفردية والتنظيمية التي ظهرت خلال مواجهة سويسرا، مع العمل على تعزيز التفاهم بين عناصر الخط الخلفي تحسباً للضغط المتوقع من المنتخب الكندي.

وأكد المدرب الإسباني للاعبيه أهمية التعامل بهدوء مع أجواء المباراة، متوقعاً اندفاعاً هجومياً من المنتخب الكندي في الدقائق الأولى، مدعوماً بعاملَي الأرض والجمهور. وطالب لاعبيه بضرورة امتصاص الحماس الكندي، والمحافظة على التركيز قبل البحث عن استغلال المساحات، والاندفاع نحو المناطق الهجومية في التوقيت المناسب.

ويرى الجهاز الفني أنَّ المنتخب الكندي سيكون مطالباً بالمبادرة الهجومية منذ البداية، وهو ما قد يمنح «العنابي» فرصاً للاستفادة من المساحات خلف الخطوط المتقدمة للمنافس عبر التحوُّلات السريعة والهجمات المرتدة.

ويعول المنتخب القطري على جاهزية حارس مرماه محمود أبو ندى، الذي واصل تدريباته بصورة طبيعية، وأظهر مستويات مميزة خلال التحضيرات الأخيرة، بعدما كان أحد أبرز عناصر الفريق في المباراة الافتتاحية أمام سويسرا بفضل تدخلاته الحاسمة التي أسهمت في الحفاظ على نتيجة التعادل.

كما تتجه الأنظار إلى أكرم عفيف، الذي يُنتَظر أن يحظى برقابة دفاعية خاصة من المنتخب الكندي في ظلِّ المكانة التي يحتلها بوصفه أحد أبرز مفاتيح اللعب في صفوف «العنابي».