حوار النوستالجيا يتجدد في بوسطن: صراع «أسود الأطلس» و«جيش التارتان» تحت مجهر التاريخ

ثورة محمد وهبي في مواجهة واقعية ستيف كلارك... من يفك شفرة المجموعة الثالثة؟

لاعبو المغرب خلال الإستعداد لمواجهة أسكتلندا المفصلية (ا ف ب)
لاعبو المغرب خلال الإستعداد لمواجهة أسكتلندا المفصلية (ا ف ب)
TT

حوار النوستالجيا يتجدد في بوسطن: صراع «أسود الأطلس» و«جيش التارتان» تحت مجهر التاريخ

لاعبو المغرب خلال الإستعداد لمواجهة أسكتلندا المفصلية (ا ف ب)
لاعبو المغرب خلال الإستعداد لمواجهة أسكتلندا المفصلية (ا ف ب)

تتجه أنظار جماهير الكرة العربية والعالمية في التاسع عشر من يونيو (حزيران) الحالي صوب ملعب بوسطن بالولايات المتحدة، لمتابعة فصل جديد ومثير من مواجهات المنتخب المغربي ونظيره الاسكوتلندي ضمن الجولة الثانية للمجموعة الثالثة لنهائيات كأس العالم 2026.

وهي المواجهة التي يدخلها الاسكوتلنديون بروح معنوية عالية بعد اعتلائهم صدارة المجموعة مستفيدين من فوزهم الافتتاحي على هايتي، في حين يسعى المغرب لتأكيد قوته بعد تعادله الثمين أمام البرازيل.

يحمل هذا اللقاء أبعاداً تكتيكية ونفسية وعميقة، إذ يعيد إحياء ذكريات مونديال فرنسا 1998، حينما خطف «أسود الأطلس» انتصاراً تاريخياً عريضاً لم يمنعهم من توديع البطولة بمرارة، ليعود «جيش التارتان»، اليوم، بعد غياب دام 28 عاماً باحثاً عن الثأر وردّ الاعتبار في محفل الحداثة الكروية الذي يسجل فيه المنتخب المغربي مشاركته الثامنة في تاريخ المونديال، في حين تبصم اسكوتلندا على حضورها التاسع في تاريخ المسابقة العالمية.

عقدة «سانت إتيان» وثلاثية جيل «ميشال» الأسطوري

عند تصفح الدفاتر التاريخية للمواجهات المباشرة بين الطرفين، تبرز موقعة ملعب «جوفروا غيشار» في سانت إتيان عام 1998 كعقدة تاريخية يسعى الاسكوتلنديون لحلها؛ ففي تلك الأمسية الصيفية، أمطر المغرب شباك اسكوتلندا بثلاثية نظيفة تناوب عليها صلاح الدين بصير وعبد الجليل حدا (كماتشو)، تحت إشراف المدرب الفرنسي الراحل هنري ميشال. ورغم تلك السيمفونية الكروية التي قادها آنذاك جيل ذهبي يتقدمه مصطفى حجي، ونور الدين النيبت، والحارس إدريس بنزكري، حُرِمَ المغرب من تأهل مستحق لدور الـ16 في سيناريو دراماتيكي عقب فوز النرويج المفاجئ على البرازيل، وهو الجرح الذي لم يندمل تماماً، وظل محفوراً كأحد أقسى فصول الكرة الأفريقية والعربية في كأس العالم، قبل أن تثأر سيدات اسكوتلندا ودياً في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، بفوز معنوي بهدفين لهدف في إطار التحضيرات الدولية.

ثورة محمد وهبي التكتيكية وكبرياء المربع الذهبي

وتختلف حسابات الحاضر في مونديال أميركا الشمالية كلياً عن عبق الماضي، إذ يدخل المنتخب المغربي البطولة مستنداً إلى كبريائه العالمية، بعد إنجازه الإعجازي ببلوغ المربع الذهبي في قطر 2022، محتلاً المركز الثامن في تصنيف «الفيفا». ويقود كتيبة الأسود فكر تكتيكي متزن ومنظم للغاية للناخب الوطني الجديد محمد وهبي، الذي تسلّم دفة القيادة برؤية علمية حديثة تميل إلى فرض أسلوب الاستحواذ الإيجابي والارتداد الهجومي الخاطف عبر الأطراف. ويعتمد وهبي على مزيج متجانس من عناصر الخبرة يتقدمهم القائد أشرف حكيمي، وإبراهيم دياز، وأيوب الكعبي، وسفيان أمرابط، مدعومين بوجوه جديدة شابة وواعدة حظيت بثقته الكاملة، مما يمنح الفريق مرونة تكتيكية فائقة.

واقعية ستيف كلارك وطموح «جيش التارتان»

في المقابل، يتسلح ستيف كلارك، المدير الفني للمنتخب الاسكوتلندي، بكرة حديثة لا تعتمد على الكرات الطولية التقليدية التي ميزت جيل اسكوتلندا القديم عام 1998 مع كولين هيندري وجون كولينز، بل تقوم على الكثافة العددية الشرسة في منتصف الملعب والتنظيم الدفاعي المعقد.

ويعتمد كلارك بشكل أساسي على نجوم ينشطون ببريق لافت في الدوري الإنجليزي الممتاز، مثل أندي روبرتسون، وسكوت مكتوميناي، وجون ماكجين، مع تطعيم الفريق بأسماء جديدة وشابة كالمهاجم بن دوك والمدافع نيثان باترسون. وتكمن فلسفة كلارك في عزل مفاتيح اللعب المغربية وتحويل الضغط الجماهيري الهائل لـ«جيش التارتان» في بوسطن إلى طاقة بدنية تسعى لكسر الإيقاع الفني للمغاربة، مما ينذر بمعركة كسر عظام حقيقية في خط الوسط ستحدد بشكل كبير ملامح المتأهلين عن هذه المجموعة المعقدة التي تضم البرازيل وهايتي.

إحصاء المونديال: إرث مغربي وصمود إسكتلندي

وبالنظر إلى الإرث التاريخي للطرفين في المحفل العالمي، نجد أن هذه المواجهة تجمع بين مدرستين عريقتين؛ فالمنتخب المغربي، الذي يبصم على مشاركته الثامنة، يحمل في جعبته تاريخاً ناصعاً كتب أبرز فصوله في مونديال مكسيكو 1986 كأول منتخب أفريقي وعربي يتأهل إلى الدور الثاني، قبل أن يعيد كتابة التاريخ الحديث في قطر 2022 بإنجاز المربع الذهبي التاريخي كأفضل تمثيل معاصر للكرة الأفريقية.

في المقابل، يمتلك الاسكوتلنديون رصيداً أكبر عدداً بحضورهم التاسع في النهائيات، الذي بدأ منذ حقبة الخمسينات (1954)، ورغم هذا الصمود التاريخي والوجود المتكرر في العصور الذهبية للكرة الاسكوتلندية، فإن «جيش التارتان» ما زال يبحث عن فك عقدة تاريخية خاصة به، وهي عبور دور المجموعات للمرة الأولى في تاريخه، مما يجعل مواجهة بوسطن مسألة حياة أو موت لكلا الطرفين خاصة أن المغرب يدخل اللقاء بنقطة واحدة بعد تعادل مع منتخب البرازيل، فيما يتربع منتخب سكوتلندا على المجموعة الثالثة عقب فوزه على هايتي.


مقالات ذات صلة

الفتح يقترب من المغربي حسام الصادق

رياضة سعودية المغربي الشاب حسام الصادق (منتخب المغرب)

الفتح يقترب من المغربي حسام الصادق

أنهى نادي الفتح إجراءات التعاقد مع اللاعب المغربي الشاب حسام الصادق قادماً من اتحاد تواركة المغربي وفقاً لمصادر «الشرق الأوسط».

نواف العقيّل (الرياض)
شمال افريقيا الحكومة المحلية عارضت إقامة مخيم للمهاجرين في منطقة الميناء (إ.ب.أ)

إسبانيا تفرض سيطرتها على ميناء سبتة وسط أزمة المهاجرين

فرضت الحكومة الإسبانية اليسارية في مدريد سيطرتها على الميناء، في جيب سبتة الذي تحتله إسبانيا شمال المغرب، وسط خلاف بشأن إيواء المهاجرين في المدينة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
شمال افريقيا  أكثر من 70 ألف مهاجر قد عبروا من المغرب إلى سبتة في موجة غير مسبوقة (د.ب.أ)

الإعلام المغربي يندد بتقرير للشرطة الإسبانية عن تدفق المهاجرين إلى سبتة

انتقد الإعلام المغربي بشدّة، الجمعة، تقريراً للشرطة الإسبانية أشار إلى «تهاون تام» للقوّات المغربية في مواجهة تدفّق عشرات آلاف المهاجرين إلى جيب سبتة.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شمال افريقيا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خلال إلقاء كلمته على أعضاء البرلمان الخميس (رويترز)

إسبانيا تنفي وجود دليل على أن المغرب دبَّر لعبور المهاجرين إلى سبتة

قال رئيس الوزراء الإسباني لأعضاء البرلمان إن إسبانيا لم تجد أي دليل على ​أن السلطات المغربية دبّرت أو نفّذت موجة عبور المهاجرين من المغرب إلى جيب سبتة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
شمال افريقيا رئيس الوزراء الإسباني أكد أن المغرب لم يكن مسؤولاً عن التدفق الجماعي للمهاجرين إلى سبتة (أ.ب)

إسبانيا تنفي وجود تقرير للشرطة عن ضلوع المغرب بتدفق المهاجرين إلى سبتة

نفت وزارة الداخلية الإسبانية، الأربعاء، وجود تقرير للشرطة خلص، وفق معلومات، إلى أن المغرب دبّر تدفق المهاجرين إلى جيب سبتة في يوليو الماضي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

«الكونفدرالية الأفريقية»: زد المصري يستهل مشواره باكتساح أساس الجيبوتي

احتفالية لاعبي زد المصري تكررت 4 مرات أمام أساس (نادي زد)
احتفالية لاعبي زد المصري تكررت 4 مرات أمام أساس (نادي زد)
TT

«الكونفدرالية الأفريقية»: زد المصري يستهل مشواره باكتساح أساس الجيبوتي

احتفالية لاعبي زد المصري تكررت 4 مرات أمام أساس (نادي زد)
احتفالية لاعبي زد المصري تكررت 4 مرات أمام أساس (نادي زد)

استهل زد المصري مشواره في ظهوره الأول في كأس الكونفدرالية الأفريقية لكرة القدم بفوز كبير 4 - صفر على ضيفه أساس تيليكوم ممثل جيبوتي في الدور التمهيدي الأول للبطولة، الأحد.

ويشارك زد في البطولة الأفريقية للمرة الأولى في تاريخه بصفته وصيفاً لكأس مصر الموسم الماضي. وتقام مباراة الإياب يوم السبت المقبل.

وأحرز أحمد الصغيري الهدف الأول لزد في الدقيقة 21 بتسديدة متقنة في الزاوية اليسرى للمرمى.

وضاعف أحمد عاطف النتيجة قبل نهاية الشوط الأول بدقيقة واحدة، بعدما استقبل تمريرة عرضية متقنة من أحمد إبراهيم ليراوغ أحد المدافعين ويضع الكرة في الشباك.

وجعل عبد الرحمن البانوبي النتيجة 3 - صفر لصاحب الأرض قبل النهاية بـ3 دقائق إثر متابعة تسديدة زميله مصطفى سعد ليودع الكرة في الشباك.

وسجّل أحمد عادل الهدف الرابع في الدقيقة الأولى من الوقت المحتسب بدل الضائع بعد تمريرة من تمريرة مصطفى سعد.


البرازيلي خوان بيزيرا سيعود للزمالك خلال أيام

البرازيلي خوان بيزيرا (نادي الزمالك)
البرازيلي خوان بيزيرا (نادي الزمالك)
TT

البرازيلي خوان بيزيرا سيعود للزمالك خلال أيام

البرازيلي خوان بيزيرا (نادي الزمالك)
البرازيلي خوان بيزيرا (نادي الزمالك)

أكّد حسام المندوه، أمين صندوق نادي الزمالك المصري، أن البرازيلي خوان بيزيرا لاعب الفريق سيعود إلى النادي خلال أيام، مشدداً على أن الإدارة ستتخذ إجراءات قانونية شديدة حال عدم عودته.

وقال المندوه، في تصريحات تليفزيونية، مساء الأحد، إن الحديث عن بيع بيزيرا لن يتم قبل عودته إلى الزمالك والتحدث معه، موضحاً أن النادي أبلغ اللاعب بذلك.

وأضاف أن موقف الزمالك القانوني منضبط، وأن الإدارة تتواصل بصورة رسمية وقانونية من أجل الوصول إلى أفضل استفادة ممكنة من الملف.

وأوضح المندوه أن الزمالك سبق أن حدّد 6 ملايين دولار للموافقة على رحيل بيزيرا، مؤكداً في الوقت نفسه أن الفريق يفرض حالة من الانضباط، ولا توجد مشكلات داخل غرفة الملابس.

وتطرق أمين صندوق الزمالك إلى الوضع المالي للنادي، مؤكداً أن المجلس الحالي تسلم المسؤولية في ظل وجود مستحقات متأخرة للاعبي كرة القدم والقطاعات الرياضية، وصلت إلى نحو مليار جنيه.

وقال إن لاعبي الفريق الأول حصلوا حالياً على ما يتراوح بين 75 و80 في المائة من مستحقاتهم عن الموسم الماضي، مشيراً إلى عقد اجتماع معهم بحضور حسين لبيب رئيس النادي.

ونفى المندوه وجود أزمة مع أحمد فتوح لاعب الفريق، مؤكداً أن ما تردد بشأن شعور اللاعب بعدم التقدير غير صحيح، كما نفى مطالبة فتوح بالحصول على 50 مليون جنيه مصري في الموسم الواحد.

وطالب المندوه بدراسة ملف عقود اللاعبين ومراجعته من جانب الجهات المختصة، مشيراً إلى إمكانية طرح الأمر للنقاش في البرلمان.

واستشهد المندوه بعقد أحمد سيد (زيزو) لاعب الزمالك السابق، قائلاً إنه يثير بالنسبة إليه علامات استفهام، في ظل ما ذكره عن مطالبة اللاعب بالحصول على 80 مليون جنيه أو أكثر لتجديد تعاقده، في الوقت الذي قال إن عقده السابق كان مسجلاً بقيمة 5 ملايين جنيه.

وأكّد المندوه أنه لا يتهم أحداً، لكنه يرى ضرورة دراسة ملف عقود اللاعبين ومناقشته، في ظل ما وصفه بعلامات الاستفهام المحيطة به.


الوداد المغربي يفسخ عقد زياش بالتراضي

حكيم زياش (حسابه في «إنستغرام»)
حكيم زياش (حسابه في «إنستغرام»)
TT

الوداد المغربي يفسخ عقد زياش بالتراضي

حكيم زياش (حسابه في «إنستغرام»)
حكيم زياش (حسابه في «إنستغرام»)

فسخ الوداد الرياضي، بطل الدوري المغربي لكرة القدم 22 مرة، عقد الجناح حكيم زياش «بالتراضي» وفق ما أعلن الأحد، بعد أقل من عام على انتقاله إليه.

وكان عقد زياش (33 عاماً) الذي التحق بالوداد بصفقة انتقال حر في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، ينتهي في أكتوبر 2027.

وقال الوداد في بيان: «يعلن نادي الوداد الرياضي عن توصله إلى اتفاق مع اللاعب حكيم زياش يقضي بفسخ العقد الذي يجمع الطرفين بالتراضي».

أضاف: «قد لا تكون هذه التجربة قد امتدت بالقدر الذي كنا نطمح إليه، لكن ارتداءك لقميص الوداد سيظل لحظة خاصة، وحضورك بين مكونات النادي سيبقى جزءاً من قصة لا تُنسى».

وخاض زياش الذي غاب عن مونديال أميركا الشمالية مع منتخب المغرب 16 مباراة مع الوداد في الموسم الماضي، سجل خلالها 9 أهداف وقدّم تمريرتين حاسمتين.

لكن نجم تشيلسي الإنجليزي وأياكس الهولندي السابق غاب عن عدد من المباريات بسبب الإصابة.

خلال مسيرته، ارتدى قميص المنتخب المغربي في 64 مباراة وسجل 25 هدفاً، فيما كان ظهوره الدولي الأخير أمام ليسوتو في سبتمبر (أيلول) 2024 ضمن تصفيات كأس أمم أفريقيا.