غوانغتشو يغيب عن الدوري الصيني... وإعلان نهاية حقبة تاريخية

غوانغتشو عاش لحظات أسطورية على مستوى آسيا (الشرق الأوسط)
غوانغتشو عاش لحظات أسطورية على مستوى آسيا (الشرق الأوسط)
TT

غوانغتشو يغيب عن الدوري الصيني... وإعلان نهاية حقبة تاريخية

غوانغتشو عاش لحظات أسطورية على مستوى آسيا (الشرق الأوسط)
غوانغتشو عاش لحظات أسطورية على مستوى آسيا (الشرق الأوسط)

لن يشارك بطل آسيا السابق «غوانغتشو إف سي» على المستوى الاحترافي في عام 2025 بعد رفض الاتحاد الصيني لكرة القدم منح الفائز بالدوري المحلي الممتاز ثماني مرات التصريح باللعب الموسم المقبل بسبب المشاكل المالية للنادي.

وغوانغتشو، الذي كان ذات يوم القوة المهيمنة في البلاد وحامل لواء عقد من الإنفاق الضخم في كرة القدم الصينية، وأحد ثلاثة أندية بينها كانجتشو مايتي ليونز المنافس في الدوري الصيني الممتاز وهونان شيانجتاو من الدرجة الثالثة، تم استبعاده بداعي عدم أهليته للمشاركة على الصعيد الاحترافي.

وقال غوانغتشو في بيان: «بذل النادي الكثير من الجهود من أجل المشاركة في دوري المحترفين الموسم الجديد، ولكن بسبب الديون التاريخية الثقيلة فإن الأموال التي تم جمعها ليست كافية».

وأضاف البيان: «نأسف لعدم تمكننا من تحقيق ذلك، ومن ثم نقدم اعتذارنا الصادق للجماهير ولكل من يدعم النادي».

وتابع بيان النادي: «في الوقت نفسه، نشكركم على تفهمكم وتسامحكم. لن نغير نيتنا الأصلية وسنبذل قصارى جهدنا للتعامل مع العواقب ودعم تطوير كرة القدم الصينية وكرة القدم في قوانغدونغ وغوانغتشو».

ويأتي قرار استبعاد غوانغتشو بمثابة إسدال الستار على حقبة من الإنفاق ببذخ في كرة القدم الصينية.

واشترت شركة تشاينا إيفرغراند للتطوير العقاري النادي بعد هبوطه للدرجة الثانية في الصين عام 2010 واستثمروا بكثافة ودفعوا مبالغ طائلة وأجوراً مرتفعة لجذب أبرز لاعبي البلاد والمواهب الأجنبية المميزة.

وقد أثارت هذه الخطوة طفرة كبيرة في الدوري الصيني الممتاز، وسعت الشركات الخاصة إلى تحقيق حلم الرئيس شي جينبينغ بتحويل البلاد إلى قوة إقليمية بهدف التأهل لكأس العالم واستضافتها والفوز بها في نهاية المطاف.

وكدليل على طموح النادي، تعاقد غوانغتشو مع المدرب الفائز بكأس العالم مارتشيلو ليبي عام 2012، وقاد المدرب الإيطالي فريقه للفوز بلقب دوري أبطال آسيا 2013.

وبمساعدة عدد من نجوم الساحرة المستديرة مثل الدولي البرازيلي باولينيو ومدربين من النخبة بحجم الإيطالي مارتشيلو ليبي، والبرازيلي لويز فيليبي سكولاري، توج غوانغتشو بثمانية ألقاب في الدوري الصيني الممتاز ما بين عامي 2011 و2019، كما حصد الفريق أيضاً لقب دوري أبطال آسيا عامي 2013 و2015.

وسارت أندية صينية أخرى على نهج غوانغتشو، بعدما تعاقدت مع العديد من مشاهير كرة القدم في العالم مثل الأرجنتيني كارلوس تيفيز، والفرنسي نيكولا أنيلكا، والبرازيلي أوسكار، والإيفواري ديدييه دروغبا.

لكن في عام 2021، أعلنت شركة إيفرغراند عن أن ديونها تجاوزت 300 مليار دولار، ومع رحيل لاعبين أساسيين عن النادي بسبب مشاكل مالية، هبط لدوري الدرجة الثانية في الصين في العام التالي.

وبعد عامين، كرر البرازيلي لويز فيليبي سكولاري، الفائز بكأس العالم أيضاً، هذا الإنجاز لتستمر هيمنة غوانغتشو المحلية بفوز النادي بثمانية ألقاب للدوري الصيني الممتاز في تسعة مواسم من 2011 إلى 2019.

ومع ذلك، أدت المشاكل المالية التي عانت منها شركة تشاينا إيفرغراند إلى سحب التمويل من النادي عام 2021. وبعد رحيل اللاعبين البارزين والجهاز الفني، هبط غوانغتشو للدرجة الثانية في نهاية الموسم التالي.

وفي السياق ذاته، أعلن نادي كانجتشو مايتي ليونز، المنافس بالدوري الصيني الممتاز أيضاً، عن حل نفسه، كما اتخذ نادي هونان بيلوز، الذي يلعب بدوري الدرجة الثالثة، القرار نفسه.

وأعلن الاتحاد الصيني لكرة القدم في بيان: «فقط من خلال التركيز على الأمد البعيد، والحفاظ على العملية المالية في وضع صحي والاستثمار في الشباب من خلال التحلي بالصبر، يمكن للأندية بناء مستقبل قوي».

وأضاف اتحاد الكرة الصيني أن 49 فريقاً أصبحت جاهزة مالياً للمنافسة في الدرجات الثلاث الأولى من نظام الدوري في عام 2025.


مقالات ذات صلة

«أعطِ الخبز خبازه» … سندي يرد على جماهير الاتحاد

رياضة سعودية فهد سندي في حديثه مع الجماهير (الشرق الأوسط)

«أعطِ الخبز خبازه» … سندي يرد على جماهير الاتحاد

توقف فهد سندي رئيس مجلس إدارة نادي الاتحاد لحظة وصوله إلى ملعب مدينة الأمير عبد الله الفيصل الرياضية بجدة، للنقاش مع عدد من الجماهير للاستماع إلى آرائهم.

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية الألماني ماتياس يايسله مدرب فريق الأهلي (تصوير: محمد المانع)

يايسله: الأهلي استحق نصف النهائي... شخصيتنا قوية

أكد الألماني ماتياس يايسله، مدرب فريق الأهلي، أن فريقه استحق التأهل رغم صعوبة المواجهة أمام جوهور دار التعظيم، مشيراً إلى أن اللعب بعشرة لاعبين مثّل تحدياً كبير

عبد الله الزهراني (جدة )
رياضة سعودية الإسباني تشيسكو مونيوز مدرب فريق جوهور دار التعظيم الماليزي (تصوير: محمد المانع)

مدرب جوهور الماليزي: طريقة خروجنا مخيبة… وجماهير الأهلي مؤثرة

وصف الإسباني تشيسكو مونيوز مدرب جوهور دار التعظيم الماليزي، خروج فريقه من دوري أبطال آسيا للنخبة بأنه «مخيب»، مؤكداً أن التجربة ستمنح فريقه دروساً مهمة للمستقبل

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة سعودية كيسيه لحظة تسجيل هدف التعادل للأهلي (النادي الأهلي)

انتفاضة الأهلي تقوده لإحباط مفاجأة جوهور الماليزي والعبور لنصف نهائي «نخبة آسيا»

انتفض 10 من لاعبي الأهلي السعودي، ليقلب الفريق تأخره بهدف إلى انتصار 2 - 1 على جوهور دار التعظيم الماليزي، الجمعة.

«الشرق الأوسط» (جدة )
رياضة عربية البرتغالي باولو سوزا مدرب فريق شباب الأهلي واللاعب وليد عباس في المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

مدرب شباب الأهلي: نعرف قوة بوريرام... ونثق بقدراتنا الهجومية

أكد البرتغالي باولو سوزا، مدرب فريق شباب الأهلي، جاهزية فريقه لمواجهة بوريرام يونايتد التايلندي في دور نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، مشيراً إلى قوة المنافس.

عبد الله الزهراني (جدة )

إيفرتون يتطلع لاكتساء قمة مرسيسايد باللون الأزرق أمام ليفربول على ملعبه الجديد

فريق إيفرتون (رويترز)
فريق إيفرتون (رويترز)
TT

إيفرتون يتطلع لاكتساء قمة مرسيسايد باللون الأزرق أمام ليفربول على ملعبه الجديد

فريق إيفرتون (رويترز)
فريق إيفرتون (رويترز)

يرغب ديفيد مويز مدرب إيفرتون في جعل استاد هيل ديكنسون ملعباً سعيداً عبر فوز شهير على غريمه التقليدي ليفربول في أول مباراة قمة لمرسيسايد بالدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم على الملعب الجديد يوم الأحد المقبل، وذلك في بداية طريق طويل يجب قطعه.

ومرت عدة مواسم منذ أن اقترب إيفرتون من المنافسة على التأهل للبطولات الأوروبية، لكن مع بقاء ست مباريات على نهاية الموسم، يتأخر الفريق بخمس نقاط فقط عن ليفربول صاحب المركز الخامس، وهو فارق يمكن تقليصه إلى نقطتين فقط يوم الأحد.

وكانت قمة جوديسون بارك الأخيرة الموسم الماضي مثيرة عندما خطف جيمس تاركوفسكي هدفاً في الثواني الأخيرة ليمنح إيفرتون التعادل 2-2 في وداع ملعب «السيدة العجوز».

ولم يشعر الكثير من جماهير إيفرتون بعد بأن ملعب هيل ديكنسون استاد الفريق، لكن الفوز في قمة الأحد التي ستقام في فترة ما بعد الظهر الصاخبة قد يؤدي إلى تغيير هذا الشعور.

وقال مويز للصحافيين، اليوم الجمعة: «عندما تنتقل إلى ملعب جديد، يكون الأمر صعباً دائماً. إذا نظرت إلى سجلات جميع الفرق التي شيدت ملاعب جديدة فستجد أن الأمر لم يكن سهلاً أبداً».

وأضاف: «مررنا بفترات صعود وهبوط، كان لدينا بداية رائعة ولم تكن الأمور في وسط الموسم جيدة جداً، لكن نجد أنفسنا في حالة أفضل قليلاً الآن».

وأكد مويز مراراً أن إيفرتون يأمل في إنهاء الموسم في المراكز المؤهلة للبطولات الأوروبية، لكنه أشار إلى أنه في ظل تقارب المراكز في الدوري يجب عليهم الحذر من الفرق التي تليهم في الترتيب أيضاً.

وقال: «كل ما يمكننا فعله هو محاولة اللحاق بمن يسبقنا في الترتيب. برنتفورد في الوقت الحالي. لكن الأهم هو التأكد من عدم لحاق أحد بنا».

وتابع: «إذا حافظنا على مركزنا، فسنمنح أنفسنا كل فرصة لتحقيق شيء ما على الصعيد الأوروبي. أهم شيء بالنسبة لي أنه مع بقاء ست مباريات على النهاية نجد ما نلعب من أجله. في السنوات الأخيرة، كنا نقاتل من أجل شيء سلبي (البقاء في الدوري). أتمنى أن نتمكن من الحفاظ على استمرار الحلم».

وأكد مويز أنه لا توجد أي مفاوضات بشأن عقد جديد؛ إذ ينتهي عقده الحالي بنهاية الموسم المقبل.

وقال: «ليس هناك حاجة لبدء أي محادثات الآن لأنني مشغول بأمور كثيرة في ذهني. تلك المباريات الست الأخيرة ستكون حاسمة في تحديد مسار الأمور. أريد أن يكون إيفرتون في هذا الموقف كل عام، وأن يكون لديه فرصة للمنافسة على المراكز المتقدمة في الدوري».

وأوضح أن الفريق لا يعاني من أي مشاكل على صعيد الإصابات، مع عودة لاعب الوسط كارلوس ألكاراز للفريق بعد غياب طويل بسبب الإصابة.


ليفاندوفسكي يرفض الحديث عن العروض قبل حسم مستقبله مع برشلونة

المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي (رويترز)
المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي (رويترز)
TT

ليفاندوفسكي يرفض الحديث عن العروض قبل حسم مستقبله مع برشلونة

المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي (رويترز)
المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي (رويترز)

لا يزال الغموض يخيم على مستقبل المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي مع فريقه برشلونة، في ظل اقتراب نهاية عقده مع النادي بنهاية الموسم، وعدم حسم اللاعب موقفه حتى الآن بشأن الاستمرار.

وبحسب المعطيات، يرغب برشلونة، متصدر الدوري الإسباني حالياً، في الإبقاء على ليفاندوفسكي لموسم إضافي، لكن مع تعديل راتبه وخفضه، في إطار سياسة النادي المالية. في المقابل، تتوافر عدة خيارات أمام المهاجم خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، من بينها عروض محتملة في الدوري الأميركي، إلى جانب اهتمام من أندية في السعودية، وكذلك أندية أوروبية مثل يوفنتوس وميلان.

ووفقاً لما ذكرته صحيفة «سبورت» الإسبانية، حاول اللاعب تهدئة التكهنات المحيطة بمستقبله، خلال ظهوره في برنامج «فان زون» على قناة «إي سبورت 3».

وقال ليفاندوفسكي: «لدينا وقت، وأعتقد أن النادي يعرف كل شيء. أحتاج لبعض الوقت من أجل التفكير، وهذا أمر واضح للطرفين، الأهم هو معرفة ما نريد تحقيقه هذا الموسم».

وأضاف: «لا أريد الحديث عن العروض أو المستقبل الآن، الدوري الإسباني هو الأهم، وبعد ذلك يمكننا الحديث عن كل شيء».

ويأتي هذا الغموض في توقيت حساس، عقب خروج برشلونة من دوري أبطال أوروبا بعد الخسارة أمام أتلتيكو مدريد، ما يزيد من أهمية المرحلة المتبقية من الموسم بالنسبة للمهاجم المخضرم.

وفي سن الـ37 عاماً، يدرك ليفاندوفسكي أن عليه تقديم أقصى ما لديه في الأسابيع المقبلة، على الأقل من أجل قيادة برشلونة نحو لقب الدوري، في وقت يبدو فيه أن صيفه المقبل سيكون حافلاً بالقرارات الحاسمة.


صِدام ناري بين أتلتيكو مدريد وريال سوسيداد في نهائي كأس إسبانيا

أتلتيكو المنتشي يواجه سوسيداد بعد أيام قليلة من إقصاء برشلونة من «دوري الأبطال» وبلوغه نصف النهائي (إ.ب.أ)
أتلتيكو المنتشي يواجه سوسيداد بعد أيام قليلة من إقصاء برشلونة من «دوري الأبطال» وبلوغه نصف النهائي (إ.ب.أ)
TT

صِدام ناري بين أتلتيكو مدريد وريال سوسيداد في نهائي كأس إسبانيا

أتلتيكو المنتشي يواجه سوسيداد بعد أيام قليلة من إقصاء برشلونة من «دوري الأبطال» وبلوغه نصف النهائي (إ.ب.أ)
أتلتيكو المنتشي يواجه سوسيداد بعد أيام قليلة من إقصاء برشلونة من «دوري الأبطال» وبلوغه نصف النهائي (إ.ب.أ)

يستضيف استاد «لا كارتوخا»، مساء السبت، نهائي كأس إسبانيا بين أتلتيكو مدريد وريال سوسيداد، في لقاء يحمل طابعاً تنافسياً كبيراً بين فريقين يطمحان إلى إنهاء الموسم بلقب محلي مهم قبل دخول المراحل الحاسمة من البطولات الأوروبية.

ويدخل أتلتيكو مدريد المباراة بطموح التتويج باللقب الحادي عشر في تاريخه، والأول منذ عام 2013، عندما فاز على ريال مدريد (2-1). ورغم مكانته بوصفه أحد أبرز الفرق الإسبانية في السنوات الأخيرة تحت قيادة مدربه دييغو سيميوني، فإن الفريق لم يحقق أي بطولة خلال السنوات الأخيرة، ما يجعل هذه المواجهة فرصة مثالية لاستعادة الألقاب.

ورغم النجاح القاري الأخير بعد التأهل إلى قبل نهائي دوري أبطال أوروبا على حساب برشلونة بنتيجة (3-2) في مجموع المباراتين، فإن أتلتيكو يعيش فترة متذبذبة على المستوى المحلي، حيث خسر خمساً من آخر ست مباريات في جميع المسابقات، بما في ذلك خسارة أمام إشبيلية، ما جعله يتراجع إلى المركز الرابع في الدوري الإسباني بفارق كبير عن المتصدر. ومع ذلك، فإن الفريق ما زال يمتلك فرصة لإنهاء الموسم بلقبين محتملين، حيث سيخوض أيضاً قبل نهائي دوري أبطال أوروبا أمام آرسنال، مما يجعل مواجهة كأس الملك محطة مهمة لاستعادة الثقة وإعادة الزخم قبل الاستحقاقات الأوروبية الكبرى.

على مستوى التشكيلة، يواجه أتلتيكو بعض الغيابات المؤثرة، أبرزها غياب بابلو باريوس بسبب الإصابة، مع شكوك حول جاهزية كل من خوسيه ماريا خيمينيز وديفيد هانكو. في المقابل، يواصل الحارس يان أوبلاك التعافي وقد يعود للمشاركة، في حين يبقى خط الوسط بقيادة كوكي عنصراً أساسياً في التشكيلة، مع الاعتماد على خبرة أنطوان غريزمان إلى جانب جوليان ألفاريز في الخط الأمامي.

أما ريال سوسيداد فيدخل النهائي بطموح تحقيق اللقب الرابع في تاريخه، بعدما تُوج آخر مرة بكأس الملك في موسم 2019-2020. يعيش الفريق الباسكي مرحلة تصاعدية منذ تولي المدرب الأميركي بيلغرينو ماتاراتسو المسؤولية، بعدما نجح في نقل الفريق من مناطق الخطر إلى المنافسة على مراكز التأهل الأوروبي. وسلك ريال سوسيداد طريقاً صعباً إلى النهائي، بعدما تجاوز فرقاً قوية مثل أوساسونا وألافيس وأتلتيك بلباو، ويعتمد بشكل كبير على نجمه وقائده ميكيل أويارزابال الذي سجل 14 هدفاً هذا الموسم، منها أهداف حاسمة في الكأس، بالإضافة إلى كونه أحد أبرز اللاعبين في المباريات النهائية بفضل خبرته وقدرته على الحسم. وقال جون مارتين مدافع ريال سوسيداد: «أريد (الجماهير) معنا طوال المباراة، قبلها وأثناءها وبعدها، لأننا نريد أن نفوز بها معهم».

يعيش سوسيداد مرحلة تصاعدية منذ تولي ماتاراتسو مسؤولية تدريبه (إ.ب.أ)

ويأمل سوسيداد في استغلال حالة الإرهاق التي قد يعاني منها أتلتيكو، خصوصاً أن الأخير خاض مباريات قوية في الفترة الأخيرة، في حين حصل الفريق الباسكي على أسبوع كامل للتحضير، ما قد يمنحه أفضلية بدنية نسبية في بداية اللقاء. تاريخياً، تميل الكفة في المواجهات المباشرة بين الفريقين لصالح أتلتيكو مدريد، الذي فاز في 80 مباراة من أصل 164 مواجهة، إلا أن ريال سوسيداد يتفوق في مواجهات الكأس تحديداً، حيث فاز في ست مباريات مقابل أربع لأتلتيكو، بما في ذلك نهائي 1987 الذي حسمه بركلات الترجيح. ورغم أن أتلتيكو لم يخسر أمام سوسيداد منذ عام 2022، فإن مباريات الكؤوس غالباً ما تحمل طابعاً مختلفاً، خصوصاً مع امتلاك الفريق الباسكي ذكريات إيجابية في هذه البطولة.

ويتوقع أن يكون اللقاء متوازناً من الناحية التكتيكية، حيث يعتمد أتلتيكو على الصلابة الدفاعية والضغط البدني، في حين يركز سوسيداد على الاستحواذ والسرعة في التحول الهجومي. وسيمنح وجود أسماء، مثل غريزمان وأويارزابال، المباراة طابعاً هجومياً خاصاً وقدرة على الحسم في أي لحظة. كما أن المباراة تحمل أبعاداً أكبر من مجرد لقب محلي، إذ تُعدّ محطة تحضيرية مهمة لأتلتيكو قبل مواجهة آرسنال في قبل نهائي دوري الأبطال، فيما يسعى سوسيداد إلى تثبيت مشروعه الجديد والتأكيد على عودته بوصفه قوة تنافسية في الكرة الإسبانية. ومع أن الفوز بلقب دوري الأبطال ليس مطلباً ملحاً لأتلتيكو فإن غياب النجاحات في مسابقة الكأس هو أمر لافت ويمكن استخدامه ورقة لانتقاد سيميوني. فاز أتلتيكو بلقب الكأس عشر مرات، من بينها مرة وحيدة تحت قيادة سيميوني، وكان ذلك في عام 2013 ضد جاره ريال مدريد، وهي كانت المرة الأخيرة التي يبلغون فيها النهائي.