كأس الخليج ... فكرة الفيصل التي تحولت إلى عرس رياضي دائم

البطولة العريقة تدخل عامها الـ55... و«الشرق الأوسط» تغوص في تاريخها

العرس الخليجي يدشن اليوم السبت في الكويت بنسخته الـ26 (الشرق الأوسط)
العرس الخليجي يدشن اليوم السبت في الكويت بنسخته الـ26 (الشرق الأوسط)
TT

كأس الخليج ... فكرة الفيصل التي تحولت إلى عرس رياضي دائم

العرس الخليجي يدشن اليوم السبت في الكويت بنسخته الـ26 (الشرق الأوسط)
العرس الخليجي يدشن اليوم السبت في الكويت بنسخته الـ26 (الشرق الأوسط)

تدخل بطولة كأس الخليج اليوم السبت عامها الخامس والخمسين مع تدشين الكويت للنسخة رقم 26 والتي تستمر حتى الثالث من يناير المقبل.

ومع كل نسخة يتجدد الحديث عن تاريخ البطولة وفكرتها ومصدر انطلاقة البطولة التي صمدت مع مضي السنين.

ويدين أبناء الخليج الرياضيون كثيراً للأمير الشاعر خالد الفيصل، الرجل الذي خط السطر الأول للبطولة التي جمعت الأشقاء الخليجين واستمرت صامدة رغم فترات طالب فيها كثيريون بإلغائها، لكنها ظلت مثار تنافس وموطن تجمع خليجي دائم.

الحديث عن قصة إنشاء البطولة وفكرتها، يعود للعام 1968 حينما كان الأمير خالد الفيصل (أمير منطقة مكة المكرمة) يشغل منصب مدير عام رعاية الشباب الذي تولاه عام 1967، إذ ألقى كلمة مرتجلة في لقاء بالعاصمة الرياض أشار فيه إلى رغبته ببطولة تجميع الخليجين سنوياً.

يقول المؤلف محمد القدادي في كتابه «قصيدة خالد الفيصل الأولى» في إشارة إلى أنه صاحب فكرة البطولة وأنها أشبه بقصيدته الأولى باعتباره شاعرا كبيرا على مستوى المنطقة إن كلمة «مرتجلة» في 14 أبريل (نيسان) من عام 1968 في الرياض بحضور الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة كانت سببا في ولادة البطولة إذ إن الأمير خالد الفيصل كانت تجيش في خاطره فكرة تجميع منتخبات الخليج في إطار بطولة تقام سنويا ولعل الخطابات الرسمية التي تلقاها الأمير خالد الفيصل في عام 1967 من الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة وتضمنت طلب إرسال منتخبات سعودية إلى البحرين بغرض المواجهات الودية كانت سببا في تسريع وتيرة استخراج هذه الفكرة وتبلورها من قبل الأمير خالد الفيصل.

ويروي القدادي في ذات الكتاب أن الأمير خالد الفيصل ذهب في اليوم التالي لإحاطة الملك فيصل بما حدث وبما طرحه من أفكار في حفل العشاء حتى لا يصل الأمر إليه مشوها أو منحرفا أو يسمع به من أحد غيره بطريقة قد لا تكون دقيقة فيسيء إلى الفكرة الوليدة فلقي من الملك فيصل تشجيعا كبيرا قد أذهله بل طلب منه أن تكون البحرين هي البلد الأول لاستضافة البطولة باعتبار أن الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة هو المهتم باستقدام المنتخبات الخليجية والأندية في تلك الفترة إلى البحرين على صعيد لقاءات ودية فضلا عن المطامع والمطالبات التي كانت تحاك ضد هذا البلد من أطراف خارجية معروفة.

وبعد نقل الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة الفكرة من قبل الأمير خالد الفيصل إلى القيادة في البحرين تمت الموافقة عليها مباشرة وبدأ الترتيب لها بحيث يكون هناك اجتماعات متتالية لجعلها حقيقة على أرض الواقع ليكون أول اجتماع لها في 19 يونيو (حزيران) من عام 1969 إذ تم وضع أول نظام لبطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم بعد سلسلة من الاجتماعات المتتالية التي أعقبت موافقة الملك فيصل ومباركته للبطولة فضلا عن مباركة البحرين عليها أيضا وترحيب دول الخليج لها كافة.وحضر الاجتماع الأول 4 دول فقط هي السعودية ومثلها إبراهيم الشامي والبحرين ومثلها الشيخ محمد بن خليفة وعبد الله شروقي وجميل جشي والكويت ومثلها أحمد السعدون وقطر ومثلها عبد العزيز بوزيري وأحمد الأنصاري فيما غابت الإمارات التي لم تكن قد توحدت بعد وعمان التي لم تكن قد انضمت بشكل رسمي للفيفا حينها.وتم الاتفاق خلال الاجتماع على أن تكون البطولة سنويا وتم المصادقة على النظام الأساسي لها وقررت الدول الـ4 حينها تقاسم تكاليف تصنيع أول كأس خليجية بلغت قيمتها 860 دينارا بحرينيا وتكفلت كل دولة بدفع 215 دينارا بحرينيا في وقتها وتم حث كافة الدول الخليجية على الانضمام للاتحاد الآسيوي لكرة القدم.

لاعبو المنتخب السعودي لدى وصولهم إلى الكويت للمشاركة في البطولة (المنتخب السعودي)

وأطلت البطولة بنسختها الأولى عام 1970 وكانت البحرين المستضيف الأول بمشاركة أربعة دول فقط هي البحرين والسعودية وقطر والكويت، غابت عمان والإمارات عن المشاركة لعدم الانضمام إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا".

واحتضنت السعودية النسخة الثانية للبطولة في 1972 وكانت الرياض موطنا للتجمع الخليجي بمشاركة إماراتية أولى فيما استمر غياب عمان، وفي 1974 استضافت الكويت البطولة وسط مشاركة منتخب عمان الذي انضم إلى الفيفا، وفي نسخة 1976 احتضنت العاصمة القطرية الدوحة البطولة بمشاركة العراق، في حين استضافة بغداد النسخة الخامسة عام 1979 ثم استضافة الإمارات النسخة السادسة 1982 قبل أن تستضيف مسقط نسخة 1984 ثم عادت البطولة بعد ذلك للبحرين مجدداً التي أصبحت أول دولة تستضيف البطولة للمرة الثانية في تاريخها وذلك في العام 1986، واحتضنت الرياض مجدداً نسخة 1988 وهي التي تزامنت مع افتتاح ملعب الملك فهد الدولي بالعاصمة السعودية.

ووسط التوقعات بمستقبل غامض للبطولة ومع غزو العراق للكويت عام 1990 إلا أن النسخة الـ11 أقيمت في الدوحة واستمرت البطولة من دون توقفات حتى هذه اللحظة وشهدت النسخة الـ17 عودة العراق من جديد فيما شهدت النسخة الـ16 في الكويت مشاركة اليمن للمرة الأولى.

ويتصدر منتخب الكويت السجل الذهبي للبطولة بتحقيق عشرة ألقاب، مقابل أربعة للعراق ثم المنتخب السعودي الذي يمتلك ثلاثة ألقاب إضافة إلى قطر، فيما تمتلك عمان والإمارات لقبين مقابل لقب وحيد لمنتخب البحرين ويبتعد منتخب اليمن عن تحقيق أي بطولة.

مضت السنين وظلت بطولة الخليج صامدة وموطن تجمع الخليجين رغم ما اعترض مشوراها عبر السنين من منغصات ساهم بانسحاب بعض المنتخبات مثل البحرين في 1972 اعتراضاً على التحكيم، وفعل ذلك المنتخب العراقي عام 1982 حينما انسحب بقرار من رئيس العراق آنذاك صدام حسين الذي قرر الانسحاب لمنح الكويت فرصة الفوز باللقب والاستعداد لكأس العالم 1982 في إسبانيا كما جاء في بيانه الشهير.

مرت البطولة الخليجية بظرف خطير في النسخة العاشرة 1990 كاد أن يوقفها نهائيا بعد انسحاب المنتخب السعودي ثم نظيره العراقي بسبب احتجاجات على التنظيم حينما استضافتها الكويت في تلك الفترة فيما احتج العراقيون على سوء التحكيم ليكون قرار الانسحاب.

اليوم تشهد بطولة الخليج اهتماما إعلاميا مختلفا، وحتى على صعيد المسؤولين والمنظمين، فهي موطن الخليجين الأول ويدين لها الكثيرين بالفضل في التطور، رغم السخط الذي تواجهه بين فترة وأخرى بدعوى انعدام فائدتها الفنية.


مقالات ذات صلة

الريان يصعد لمواجهة الشباب في نهائي دوري أبطال الخليج

رياضة عربية الريان القطري (اتحاد كأس الخليج لكرة القدم)

الريان يصعد لمواجهة الشباب في نهائي دوري أبطال الخليج

بلغ الريان القطري والشباب السعودي نهائي دوري أبطال الخليج لكرة القدم، بعد تجاوزهما عقبة نصف النهائي، ليضربا موعداً مرتقباً على اللقب.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عربية الريان القطري (اتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم)

الريان ضد القادسية... والشباب أمام زاخو... قمتان ساخنتان في نصف نهائي دوري أبطال الخليج

تتجه أنظار جماهير كرة القدم الخليجية، مساء غد الأحد، إلى العاصمة القطرية الدوحة، التي تستضيف مواجهتي الدور نصف النهائي من دوري أبطال الخليج للأندية.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة سعودية دونيس مدرب الخليج (الشرق الأوسط)

مصادر: الاتفاق تم… دونيس مدرباً للمنتخب السعودي في كأس العالم

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» اليوم الجمعة عن اتفاق نهائي تم بين الاتحاد السعودي لكرة القدم والمدرب اليوناني جورجيوس دونيس.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عربية طارق السكتيوي (رويترز)

المغربي السكتيوي مدرباً لمنتخب عُمان خلفاً لكيروش

أعلن الاتحاد العُماني لكرة القدم، الأحد، تعاقده مع المدرب المغربي طارق السكتيوي لقيادة المنتخب الوطني الأول خلال الفترة المقبلة.

«الشرق الأوسط» (مسقط)
رياضة عربية اتحاد كأس الخليج العربي يدرس استكمال دوري أبطال الخليج للأندية (اتحاد كأس الخليج)

«اتحاد كأس الخليج»: ندرس خيارات استكمال نصف النهائي والنهائي

أكد اتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم أنه لم يصدر حتى الآن أي قرار رسمي بشأن آلية استكمال ما تبقى من مباريات بطولة دوري أبطال الخليج للأندية.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

مشروع الدمام الملياري باكورة ثمار «منتدى الاستثمار الرياضي»

الأمير فهد بن جلوي نائب رئيس الأولمبية السعودية يطلع على مجسمات للمشاريع الرياضية المستقبلية (تصوير: بشير صالح)
الأمير فهد بن جلوي نائب رئيس الأولمبية السعودية يطلع على مجسمات للمشاريع الرياضية المستقبلية (تصوير: بشير صالح)
TT

مشروع الدمام الملياري باكورة ثمار «منتدى الاستثمار الرياضي»

الأمير فهد بن جلوي نائب رئيس الأولمبية السعودية يطلع على مجسمات للمشاريع الرياضية المستقبلية (تصوير: بشير صالح)
الأمير فهد بن جلوي نائب رئيس الأولمبية السعودية يطلع على مجسمات للمشاريع الرياضية المستقبلية (تصوير: بشير صالح)

دشن «منتدى الاستثمار الرياضي» أول أيامه، في العاصمة السعودية الرياض، بخبر تاريخي من شأنه أن يغير المشهد الرياضي في مدينة الدمام، والمنطقة الشرقية عموماً، يتضمن إطلاق فرصة استثمارية لتطوير مشروع «مدينة الدمام الرياضية»، بقيمة تقديرية تصل إلى مليار ريال سعودي؛ بهدف تعزيز البنية التحتية الرياضية وفتح آفاق جديدة لشراكات عالية الجودة في 2026. ‬

وتجسد الخطوة تطور القطاع الرياضي بوصفه أحد محركات النمو الاقتصادي، مدعوماً بفرص استثمارية وشراكات دولية تعكس نضج منظومة الرياضة في المملكة وتنوع الفرص الواعدة.

وأكد الدكتور بدر البدر، الرئيس التنفيذي لـ«مؤسسة الأمير محمد بن سلمان (مسك)»، أن «المؤسسة» تنظر إلى الرياضة بوصفها جزءاً أساسياً من منظومة متكاملة لتمكين الشباب، وذلك في أولى الجلسات الحوارية التي جاءت بعنوان: «الرياضة بوصفها جزءاً من منظومة تمكين الشباب» ضمن «منتدى الاستثمار الرياضي».

وقال البدر: «لا نتعامل مع الرياضة على أنها نشاط موازٍ أو ترفيهي، بل نراها جزءاً من منظومة أوسع ترتبط بالصحة وجودة الحياة في المجتمع».

جلسات حوارية مثرية شهدتها أول أيام المنتدى (تصوير: بشير صالح)

وأضاف: «نعمل في (مسك) على بناء مسار المواهب منذ سن مبكرة، من خلال برامج تُقدَّم بالتعاون مع جهات عدة، وتستهدف الفئة العمرية من 7 سنوات إلى 17 عاماً، عبر تفعيل مسارات احترافية تبدأ بكرة القدم والسباحة في مدارس الرياض».

وأشار إلى أن «أكاديمية مدارس الرياض لكرة القدم» تسعى إلى إعداد جيل من اللاعبين القادرين على تمثيل المنتخب السعودي في «كأس العالم 2034».

بدوره، أكد الأمير فيصل بن بندر، رئيس «الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية»، أن الرياضة لم تعد مجرد هواية كما كان في السابق؛ «بل أصبحت مجالاً يتطلب دعماً متنامياً من القطاع الخاص»، وذلك خلال جلسة حوارية بعنوان: «الرياضات بوصفها منصات استثمارية للنمو».

وأوضح الأمير فيصل بن بندر: «في السابق كانت الرياضات تمارَس هوايةً فقط، أما اليوم فهناك حاجة كبيرة للشركات الخاصة لدعم الاستثمار الرياضي النوعي»، مشيراً إلى أن عدد اللاعبين المحترفين في «اتحاد الرياضات الإلكترونية» بلغ 1.2 مليون لاعب، ومضيفاً: «نحتاج إلى استثمارات من القطاع الخاص للانتقال من الإطار المحلي إلى المنافسة العالمية».

من جانبه، شدد الأمير سلطان بن فهد بن سلمان، رئيس «الاتحاد السعودي للرياضات البحرية والغوص»، على أهمية دور القطاع الخاص، قائلاً: «من دون دعمه لا يمكن تحقيق النمو والتطور في الاستثمار الرياضي».

ولفت إلى أن عدد رخص الغوص للمواطنين السعوديين بلغ 50 ألف رخصة، بعد تذليل العقبات وتحفيز الإمكانات لممارسة هذه الهواية.

رؤساء اتحادات رياضية وتنفيذيون وخبراء شاركوا في جلسات اليوم الأول (تصوير: بشير صالح)

بدوره، أوضح الأمير محمد بن عبد الرحمن بن ناصر، رئيس «الاتحاد السعودي لكرة الطاولة»، أن الاستثمار الرياضي أسهم في تحقيق قفزات ملموسة، وقال: «لدينا اليوم 6 آلاف لاعب طاولة سعودي محترف، وحققنا أهدافنا بنسبة 150 في المائة؛ مما يعكس أثر الاستثمار في تطوير اللعبة».

وفي السياق ذاته، أشار الأمير سلمان بن عبد الله بن سلمان، الرئيس التنفيذي لـ«نادي سباقات الخيل»، إلى العمل على توسيع الشراكات، قائلاً: «نعمل على تعزيز التعاون مع الجهات الحكومية، مثل هيئة الترفيه ووزارة السياحة، إلى جانب طرح فرص استثمارية للقطاع الخاص وتهيئة البنية التحتية بما يدعم نمو هذا القطاع».

فيما أكد داني تاونسند، الرئيس التنفيذي لشركة «سرج» للاستثمار الرياضي، الاثنين، أن الفرص المتاحة في السعودية تعد استثنائية، وذلك خلال جلسة «الذكاء الاصطناعي والاستثمار الرياضي»، مشيراً إلى أن «إطار الحوكمة القائم فريد من نوعه، ونحن لا نزال في المراحل الأولى من دورة التحول الرقمي في قطاعي الرياضة والترفيه».

من جانبه، أوضح إيهاب حسوبة، رئيس مجلس إدارة شركة «تتمة المالية»، خلال جلسة «الصناديق الاستثمارية وتمويل مستقبل الرياضة»، أن تنوع مصادر الدخل يمثل عاملاً أساسياً في دعم القطاع الرياضي، وقال: «تعدد الإيرادات يسهم في تحقيق الاستراتيجيات الموضوعة وضمان الاستدامة».

بدوره، أشار رافع الغامدي، الرئيس التنفيذي لشركة «آر سبورت»، إلى أن القطاع الرياضي يمثل فرصة استثمارية واعدة، قائلاً: «الصناديق موجودة، لكن التحدي يكمن في بلورة الأفكار بشكل منظم، وعند تحقيق ذلك، فإنه يمكن الوصول إلى الاستدامة».

وأضاف: «من أبرز التحديات أن كثيراً من الفرص لا تزال تفتقر إلى نماذج تنفيذ جاهزة، لكنني واثق بأن السعودية ستنافس عالمياً في الابتكار الرياضي بحلول 2030».

بدوره، أكد ماثيو كيتل، الرئيس التنفيذي لـ«ملعب أرامكو»، أن قوة شبكة العلاقات بين الجهات المعنية داخل السعودية تمثل ركيزة أساسية في دعم المشروعات الرياضية والسياحية، وذلك خلال جلسة حوارية بعنوان: «الرياضة تذكرة السياحة والاستثمار».

وأوضح: «نحن محظوظون بشبكة علاقات قوية مع الجهات الحكومية وهيئة السياحة، كما نمتلك شراكات مهنية متميزة في مجالَي البنية التحتية والثقافة بالمنطقة الشرقية؛ مما يتماشى وتوجهات السياحة في السعودية، ويسهِّل بناء هذه الروابط»؛ مشيراً إلى أن الخبرات المتوفرة داخل الفريق أسهمت في تسريع تأسيس هذه العلاقات، ومؤكداً أن «التواصل الفعَّال يظل العنصر الأهم في نجاحها».


«نخبة آسيا»: شباب الأهلي لضرب متاريس ماتشيدا وبلوغ النهائي

شباب الأهلي لمواصله الزحف نحو الحلم الكبير (موقع شباب الأهلي الإماراتي)
شباب الأهلي لمواصله الزحف نحو الحلم الكبير (موقع شباب الأهلي الإماراتي)
TT

«نخبة آسيا»: شباب الأهلي لضرب متاريس ماتشيدا وبلوغ النهائي

شباب الأهلي لمواصله الزحف نحو الحلم الكبير (موقع شباب الأهلي الإماراتي)
شباب الأهلي لمواصله الزحف نحو الحلم الكبير (موقع شباب الأهلي الإماراتي)

يسعى شباب الأهلي الإماراتي إلى بلوغ نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، وذلك عندما يصطدم بممثل اليابان ماتشيدا زيليفا، الثلاثاء، على ملعب الأمير عبد الله الفيصل بجدة ضمن مرحلة نصف النهائي.

وأصبح شباب الأهلي بذلك ثاني نادٍ إماراتي يصل إلى هذا الدور أكثر من مرة بعد نادي العين الذي حقق ذلك في 5 مناسبات سابقة.

ويتطلع شباب الأهلي لمواصلة تألقه القاري في سعيه لتجاوز إخفاقاته المحلية والخروج بلقب كبير هذا الموسم.

وتقلصت حظوظ شباب الأهلي في المنافسة على آخر الألقاب المحلية المتاحة له لإنقاذ موسمه بعد خسارته أمام العين 2-3 في المرحلة الثانية والعشرين من الدوري الإماراتي، مبتعداً عن الأخير بفارق 4 نقاط قبل أربع مراحل على الختام.

وكان شباب الأهلي، بطل ثلاثية الموسم الماضي، ودع أيضاً كأسي الإمارات والرابطة وفقد لقب الكأس السوبر.

ويأمل بطل الإمارات في الموسم الماضي الظهور بصورة مختلفة في البطولة الآسيوية بعد تأهله إلى ثمن النهائي سادساً، لكن مهمته لن تكون سهلة ضد ماتشيدا زيليفا الذي أطاح بالاتحاد السعودي من ربع النهائي.

وأبدى باولو سوزا، المدير الفني لشباب الأهلي الإماراتي، ثقة كبيرة في قدرة فريقه على تجاوز عقبة ماتشيدا الياباني على ملعب مدينة الأمير عبد الله الفيصل بجدة.

البرازيلي تيتي يجني أحد أبرز أوراق الفريق الياباني (تصوير: علي خمج)

وأكد سوزا أن الفريق الياباني قوي وسريع ويجيد التكيف مع مختلف طرق اللعب. وأضاف: «أفكارهم مختلفة عن جميع المنافسين، ولديهم فهم رائع لأسلوب اللعب وتنفيذ تكتيكي عالٍ، مع تميزهم الواضح في الهجمات المرتدة».

وأوضح المدرب البرتغالي: «سنواجه خصماً سيسبب لنا العديد من التحديات بكفاءته الفردية والجماعية، لكننا نفتخر بتمثيل النادي في هذه المرحلة، وطموحنا هو الذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة».

من جهته، أشاد حمد المقبالي لاعب شباب الأهلي، بحسن تنظيم البطولة في السعودية، مضيفاً: «وصلنا إلى هذه المرحلة بجهود كبيرة، ونتطلع الآن لتحقيق اللقب وإسعاد جماهيرنا».

من جانبه، توقع جو كورودا، المدير الفني لماتشيدا، مواجهة فنية رفيعة المستوى، مشيراً إلى أن فريقه استعد جيداً.

وقال كورودا: «استفدنا من ميزة التوقيت والراحة، ونعلم أننا سنواجه فريقاً يتمتع بسرعات عالية، لذا نتطلع لاستغلال أنصاف الفرص وتطبيق ما تدربنا عليه».

وشدد هنري، لاعب فريق ماتشيدا، على أن فريقه لم يأت إلى جدة لمجرد الوجود في المربع الذهبي، بل للمنافسة الشرسة على اللقب. وأوضح هنري: «الأجواء في جدة إيجابية للغاية ونحن متحمسون للمواجهة، هدفنا ليس المشاركة فقط، بل بلوغ النهائي وتحقيق اللقب الآسيوي».


هل ينجح الشباب في العودة لمنصات التتويج من بوابة «الخليجية»؟

البليهي في بركة السباحة خلال التمارين الاستشفائية للاعبي الشباب (موقع النادي)
البليهي في بركة السباحة خلال التمارين الاستشفائية للاعبي الشباب (موقع النادي)
TT

هل ينجح الشباب في العودة لمنصات التتويج من بوابة «الخليجية»؟

البليهي في بركة السباحة خلال التمارين الاستشفائية للاعبي الشباب (موقع النادي)
البليهي في بركة السباحة خلال التمارين الاستشفائية للاعبي الشباب (موقع النادي)

يتأهب الشباب السعودي للعودة إلى منصات التتويج بعد غياب طويل «منذ 2014»، وذلك عندما يواجه الريان القطري الخميس، في نهائي دوري أبطال الخليج للأندية.

ووصل «شيخ الأندية» إلى النهائي بعد مشوار شهد تحولات واضحة، نجح من خلاله في إعادة تقديم نفسه بصورة أكثر تماسكاً، واضعاً قدماً في محطة ينتظر من خلالها استعادة حضوره التنافسي.

وجاء بلوغ النهائي بعد مواجهة نصف النهائي أمام فريق زاخو العراقي التي حُسمت بركلات الترجيح، في مباراة عكست قدرة الفريق على التعامل مع التفاصيل الحاسمة، ومنحته بطاقة العبور إلى النهائي، في واحدة من أبرز محطاته هذا الموسم.

ويحتل الشباب المركز الثاني عشر في جدول ترتيب الدوري، وكان قد ودّع بطولة كأس الملك من دور ربع النهائي، ما يمنح مشاركته الخليجية أهمية مضاعفة بوصفها المسار الأبرز المتبقي له هذا الموسم.

وكان النادي العاصمي قد شهد هذا الموسم تغييراً على مستوى الإدارة، بعدما أعلنت وزارة الرياضة في 1 ديسمبر (كانون الأول) إنهاء تكليف الإدارة السابقة التي كان يترأسها خليف الهويشان، وتعيين مجلس إدارة جديد برئاسة عبد العزيز المالك، في خطوة تزامنت مع إعادة تنظيم أوضاع النادي العاصمي.

وعلى مستوى الجهاز الفني، جاء التغيير بعد منح المدرب السابق إيمانويل ألغواسيل فرصة لتحسين النتائج، قبل أن يتم التوجه للتعاقد مع الجزائري نور الدين بن زكري، الذي قاد الفريق في هذه المرحلة، ونجح في بلوغ النهائي في أول ظهور له في البطولة الخليجية في مؤشر على الأثر السريع الذي أحدثه مع الفريق.

وتحمل المنافسة الخليجية إيقاعاً مختلفاً مقارنة بالدوري، وهو ما أشار إليه بن زكري في أكثر من مناسبة، في وقت أبدى فيه ثقته بقدرة فريقه على التعامل مع مجريات البطولة.

وكان «شيخ الأندية» حاضراً بجدارة في سجل البطولات، حيث يعود آخر تتويج له بلقب الدوري السعودي إلى موسم 2011 – 2012، فيما تحقق آخر ألقابه في كأس الملك عام 2014، بينما يبقى إنجازه الخليجي الأبرز في عام 1994، أي قبل 32 عاماً.

ومع هذه المعطيات، تبدو المواجهة النهائية فرصة سانحة للشباب لكتابة فصل جديد في مسيرته، واستعادة حضوره على منصات التتويج، في مشهد يتطلع من خلاله الفريق إلى ترجمة هذه المرحلة إلى إنجاز يعيد له بريقه.

ولكن الريان القطري يسجل حضوراً تنافسياً واضحاً خلال الموسم الحالي، حيث يحتل المركز الثالث في الدوري، إلى جانب تأهله إلى ربع نهائي كأس أمير قطر، وبلغ نهائي دوري أبطال الخليج بعد فوزه على القادسية الكويتي بنتيجة 2 - 0 في نصف النهائي، في مسار يعكس استمرارية الفريق في المنافسة على أكثر من بطولة.

وتعكس هذه النتائج قدرة الفريق على الحفاظ على توازنه في مراحل متقدمة من الموسم، خصوصاً في المواجهات الإقصائية، وهو ما يمنح النهائي طابعاً تنافسياً بين طرفين يملكان دوافع متشابهة، في ظل سعي كل منهما لإنهاء مشواره بتحقيق اللقب.