مجلة «ذا رينغ»… 102 عام في تغطية نجوم الملاكمة العالمية

أصبحت لعقود طويلة معيارًا عالميًا لتقييم الأداء وتحديد أفضل الملاكمين عبر الزمن

تركي آل الشيخ حضر حفل ذا رينغ وسط نخبة نجوم الملاكمة في العالم (موسم الرياض)
تركي آل الشيخ حضر حفل ذا رينغ وسط نخبة نجوم الملاكمة في العالم (موسم الرياض)
TT

مجلة «ذا رينغ»… 102 عام في تغطية نجوم الملاكمة العالمية

تركي آل الشيخ حضر حفل ذا رينغ وسط نخبة نجوم الملاكمة في العالم (موسم الرياض)
تركي آل الشيخ حضر حفل ذا رينغ وسط نخبة نجوم الملاكمة في العالم (موسم الرياض)

دشنت الخميس في بوليفارد بالعاصمة الرياض منصات مجلة «ذا رينغ» المتخصصة في رياضة الملاكمة العالمية على مواقع التواصل الاجتماعي وسط احتفالية كبرى بحضور نخب عالمية في رياضة الملاكمة تقدمهم المستشار تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه.

هذه المجلة دبت الحياة في شرايينها بحفل بهيج أقامه موسم الرياض بحضور طاغي على مواقع التواصل الاجتماعي حيث لفتت أغلفتها أنظار زوار معرضها في الرياض حيث تزينت بصور أعظم ملاكمي العالم مثل محمد علي كلاي ومايك تايسون.

مجلة «ذا رينغ»، ليست مجرد وسيلة إعلامية، بل إرث رياضي وثقافي وأرشيف كبير يتجاوز المئة عام من التأثير والتميز في عالم الملاكمة. تأسست المجلة عام 1922 على يد الناشر الأميركي نات فليشّر في وقت كانت فيه الملاكمة تحظى بشعبية كبيرة، ولكنها تفتقر إلى منصة إعلامية تعكس نبض الرياضة وتوثق تفاصيلها.

تأسست المجلة عام 1922 على يد الناشر الأميركي نات فليشّر (موسم الرياض)

في ذلك الوقت، ظهرت «ذا رينغ» لتسد هذه الفجوة، حيث قدمت تغطية شاملة لعالم الملاكمة، من تحليلات دقيقة للمباريات إلى تسليط الضوء على حياة الملاكمين وقصصهم الإنسانية، وسرعان ما أطلق عليها عشاق الرياضة لقب «إنجيل الملاكمة»، بفضل دورها الريادي في تعريف الجمهور برياضتهم المفضلة .

منذ نشأتها، لم تقتصر المجلة على تغطية الملاكمة فقط، بل تناولت في بداياتها رياضات أخرى مثل المصارعة المحترفة. ومع ذلك، ركزت لاحقًا بشكل كامل على الملاكمة، لتصبح المرجع الأول للرياضة.

تركي آل الشيخ وسط تحديات أقوي ملاكمين في العالم (موسم الرياض)

عايشت المجلة العصر الذهبي للملاكمة خلال الفترة من العشرينيات إلى الخمسينيات من القرن الماضي، حيث شهدت صعود أسماء خالدة مثل جاك ديمبسي وجو لويس. وقد لعبت دورًا حاسمًا في تعزيز شعبية الملاكمة من خلال تحليلاتها الفنية وتغطيتها الميدانية. وفي عام 1924، أطلقت المجلة تصنيفاتها الرسمية للملاكمين، والتي أصبحت معيارًا عالميًا لتقييم الأداء وتحديد أفضل الملاكمين في مختلف الفئات، وهي التصنيفات التي ما زالت تحتفظ بمصداقيتها حتى اليوم.

جانب من حفل إطلاق ذا رينغ (موسم الرياض)

تحديات كبيرة اعترضت «ذا رينغ» في منتصف القرن الماضي، خاصة في ظل الأزمات المالية وظهور التلفزيون كوسيلة إعلامية جديدة. ومع ذلك، حافظت على بقائها بفضل سمعتها الراسخة بين عشاق الرياضة. وفي عام 2007، شهدت المجلة نقلة نوعية عندما استحوذت عليها شركة «غولدن بوي بروموشنز» المملوكة للملاكم الأسطوري أوسكار دي لا هويا، حيث ساهم هذا الاستحواذ في تحديث المجلة وإعادة إحيائها، مع التركيز على التحول الرقمي لتوسيع قاعدتها الجماهيرية عالميًا.

ألاف الأغلفة التي نشرت على صدر ذا رينغ (موسم الرياض)

«ذا رينغ» تميزت بتغطيتها المتعمقة، حيث قدمت تحليلات دقيقة لأداء الملاكمين وأصدرت تصنيفات دورية لأفضلهم. كما سلطت الضوء على أبرز الأحداث الرياضية الكبرى، وقدمت مقابلات حصرية مع نجوم الملاكمة. لم تكن أغلفة المجلةأقل تأثيرًا، حيث ظهرت عليها أسماء لامعة مثل محمد علي كلاي، مايك تايسون، فلويد مايويذر جونيور، وشوغر راي ليونارد، وأعطى هذا المزيج من التحليلات والصور الحصرية لمجلة «ذا رينغ» أرشيفا كبيرا وأصبحت جزءًا لا يتجزأ من الثقافة الرياضية العالمية.

في عصر الإعلام الرقمي، حرصت المجلة على مواكبة التطور من خلال إطلاق موقع إلكتروني شامل وتوسيع حضورها على منصات التواصل الاجتماعي. ويتابع المجلة اليوم أكثر من 1.5 مليون شخص على فيسبوك، و300 ألف على منصة إكس، و500 ألف على إنستغرام، حيث تقدم تحديثات فورية، تقارير حصرية، مقابلات وتحليلات معمقة لمجتمع الملاكمة العالمي.

استمرت المجلة في الحفاظ على مكانتها كمنصة موثوقة لعشاق الملاكمة بقيادة رئيس تحريرها دوغلاس فيشر، وهو من أبرز الشخصيات الإعلامية في هذا المجال، حيث تابعت «ذا رينغ» تحت قيادته تألقها في تقديم محتوى عالي الجودة وتحليل شامل للأحداث.

في الآونة الأخيرة، برزت المجلة بشكل لافت في تغطية الفعاليات الرياضية الكبرى بالمملكة العربية السعودية، بما في ذلك «أسبوع الملاكمة» ضمن موسم الرياض. وبعد إعادة إطلاق نسختها الورقية، ركزت المجلة بشكل كبير على الأحداث الرياضية في المملكة، والذي يعكس مدى حرصها والتزامها على توثيق التطورات الرياضية في المنطقة، حيث تُعد هذه التغطية جزءًا من استراتيجيتها لتعزيز حضورها في العالم العربي، عبر تقارير حصرية، مقابلات مع النجوم المشاركين، وتحليلات معمقة.

ذا رينغ أيقونة الملاكمة العالمية إعلامياً (موسم الرياض)

تعتبر مجلة «ذا رينغ» شاهدة عصر على تطور رياضة الملاكمة وتأثيرها العالمي، منذ بداياتها المتواضعة إلى مكانتها الراهنة كمنصة رياضية عالمية رائدة، تواصل المجلة دورها في توثيق وتحليل إرث الملاكمة، والذي سيضمن بقاءها في طليعة الإعلام الرياضي لعقود قادمة.


مقالات ذات صلة

أسبينال يتخلى عن لقب «يو إف سي» للفنون القتالية بسبب مشاكل في عينه

رياضة عالمية توم أسبينال (رويترز)

أسبينال يتخلى عن لقب «يو إف سي» للفنون القتالية بسبب مشاكل في عينه

قال البريطاني توم أسبينال بطل الوزن الثقيل في بطولة القتال النهائي للفنون القتالية المختلطة إنه تخلى عن لقبه اليوم (الاثنين) بسبب عينه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية 90 يوماً تفصلنا عن انطلاق «الرياض 2026» المرتقب (الأولمبية السعودية)

«ألعاب آسيا» اختبار أخير للرياضيين المشاركين في «بطولة الرياض الدولية 2026»

بدأ العد التنازلي لانطلاق «دورة الألعاب الآسيوية للصالات المغلقة والفنون القتالية السادسة - الرياض 2026»، مع تبقي 90 يوماً على انطلاق منافساتها في السعودية...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية تركي آل الشيخ (الهيئة العامة للترفيه)

للمرة الثالثة توالياً... تركي آل الشيخ يتصدر قائمة أكثر الشخصيات تأثيراً في عالم الملاكمة

تصدّر تركي بن عبد المحسن آل الشيخ رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه رئيس الاتحاد السعودي للملاكمة قائمة مجلة «بوكسينغ نيوز» لأكثر 50 شخصية تأثيراً في اللعبة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية مصطفى ندا (حساب دوري المقاتلين في إنستغرام)

نزال مرتقب بين مصطفى ندا وأسامة الصعيدي في دوري المقاتلين

بعد 10 أعوام على آخر مواجهة جمعتهما، يعود السعودي مصطفى ندا والمصري أسامة الصعيدي إلى القفص مجدداً لحسم الصراع بينهما.

لولوة العنقري (الرياض)
رياضة عالمية تايسون فيوري (رويترز)

فيوري يزعم تراجع جوشوا عن نزالهما المرتقب ويتحدى أوسيك لمواجهة ثالثة

زعم الملاكم البريطاني تايسون فيوري أن مواطنه أنتوني جوشوا تراجع عن نزالهما المرتقب في الوزن الثقيل متحدياً الأوكراني أولكسندر أوسيك لخوض مواجهة ثالثة بينهما.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ميونيخ الألمانية تستعين بمدينة كيل في ملف الترشح المحتمل لاستضافة «الأولمبياد»

مدينتا كيل وميونيخ تتعاونان في ملف استضافة «الأولمبياد» (رويترز)
مدينتا كيل وميونيخ تتعاونان في ملف استضافة «الأولمبياد» (رويترز)
TT

ميونيخ الألمانية تستعين بمدينة كيل في ملف الترشح المحتمل لاستضافة «الأولمبياد»

مدينتا كيل وميونيخ تتعاونان في ملف استضافة «الأولمبياد» (رويترز)
مدينتا كيل وميونيخ تتعاونان في ملف استضافة «الأولمبياد» (رويترز)

أعلنت مدينتا كيل وميونيخ الألمانيتان، الاثنين، التوصل إلى اتفاق للتعاون بينهما، على أن تنضم كيل إلى ملف ميونيخ لاستضافة «دورة الألعاب الأولمبية»، بوصفها موقعاً محتملاً لإقامة منافسات الشراع.

وتتنافس ميونيخ وبرلين ومنطقة الراين رور على اختيار المدينة أو المنطقة التي ستمثل ألمانيا في ملف استضافة «دورة الألعاب الأولمبية الصيفية» عام 2036، أو 2040، أو 2044. ومن المقرر اتخاذ القرار يوم السبت المقبل خلال اجتماع استثنائي لـ«لجنة الألعاب الأولمبية» الألمانية.

ودرست ميونيخ في وقت سابق الاستعانة بمدينة روستوك لاستضافة منافسات الشراع، لكنها قررت التعاون مع كيل. وسبق للمدينتين التعاون عندما استضافت ميونيخ «دورة الألعاب الأولمبية الصيفية» عام 1972.

وقال ماركوس زودر، رئيس وزراء ولاية بافاريا: «ميونيخ ومدينة كيل تشكلان شراكة مثالية. التعاون المشترك الذي حدث في 1972 يعود من جديد، والشمال والجنوب يتحدان معاً».


مدرب ليفربول يدعو لاعبيه للاستعداد جيداً للمحطات الصعبة المقبلة

أندوني إيراولا (رويترز)
أندوني إيراولا (رويترز)
TT

مدرب ليفربول يدعو لاعبيه للاستعداد جيداً للمحطات الصعبة المقبلة

أندوني إيراولا (رويترز)
أندوني إيراولا (رويترز)

طالب المدرب الإسباني أندوني إيراولا لاعبي ليفربول بالاستعداد جيداً قبل خوض سلسلة من المباريات الصعبة عقب فترة التوقف الدولي.

وانتزع ليفربول فوزاً صعباً 1 - 0 على مضيفه بورنموث أمس الأحد، ليحافظ على سجله خالياً من الهزائم ويحقق فوزه الثاني في الدوري الإنجليزي الممتاز تحت قيادة إيراولا، مدرب بورنموث السابق.

ويدرك إيراولا جيداً أن أداء الفريق في المباراة لن يكون كافياً في أكتوبر (تشرين الأول)، عندما يستأنف مشواره في الدوري بمواجهة مانشستر سيتي على ملعبه، قبل أن يحل ضيفاً على لاسك لينتس النمساوي في دوري أبطال أوروبا.

وقال إيراولا: «أعتقد أننا تحسنا بشكل عام، لكن لا تزال هناك بعض الأمور التي نحتاج إلى تحسينها، أنا سعيد لأننا حافظنا على نظافة شباكنا للمباراة الثالثة على التوالي في الدوري».

وأوضح: «كانت مباراة صعبة نوعاً ما. أعلم أنك لا تلعب أبداً بشكل مريح في بورنموث. بورنموث لا يسمح لك عادة باللعب بأريحية، فهو يضعك تحت الضغط وعليك أن تتأقلم وأن تفوز بمثل هذه المباريات».

وتابع: «لكن علينا أن نستعد جيداً لأن جدول المباريات الذي ينتظرنا الآن صعب للغاية. سنواجه فرقاً من الأربعة الكبار، وبين هذه المباريات ستكون هناك مواجهات في دوري أبطال أوروبا، ثم مباراة أمام تشيلسي في كأس الرابطة، وكل ذلك خلال فترات لا تتجاوز يومين أو ثلاثة».

وقال: «لذلك علينا أن نستعد جيداً، لأن الشهر المقبل بعد فترة التوقف سيكون مرهقاً للغاية بالنسبة لنا».


إسبانيا تُمدد عقد دي لا فوينتي حتى 2032 بعد فوزه بـ«كأس العالم»

لويس دي لا فوينتي (رويترز)
لويس دي لا فوينتي (رويترز)
TT

إسبانيا تُمدد عقد دي لا فوينتي حتى 2032 بعد فوزه بـ«كأس العالم»

لويس دي لا فوينتي (رويترز)
لويس دي لا فوينتي (رويترز)

مدَّد لويس دي لا فوينتي، مدرب منتخب إسبانيا، عقده لمدة 6 سنوات، ليظل في منصبه حتى نهاية بطولة أوروبا لكرة القدم 2032، بعد أن قاد المنتخب الوطني للفوز بلقب بطولة أوروبا 2024، وكأس العالم 2026.

وصادَق الاتحاد الإسباني لكرة القدم على الاتفاق، خلال اجتماع اللجنة التنفيذية الذي عُقد في مدريد، اليوم الاثنين، مما يمنح الموافقة الرسمية على التجديد الذي جرى الاتفاق عليه خلال كأس العالم.

وسيعقد دي لا فوينتي ورافائيل لوزان، رئيس الاتحاد المحلي للعبة، مؤتمراً صحافياً، في وقت لاحق، اليوم.

وهذه أطول مدة ولاية يجري الاتفاق عليها، على الإطلاق، لمدرب منتخب إسبانيا، وستمتد فترة ولايته لتشمل 3 بطولات كبرى: بطولة أوروبا 2028، وكأس العالم 2030، وبطولة أوروبا 2032 التي ستقام في تركيا وإيطاليا.

ووفقاً لمصادر مقرَّبة من الاتحاد، يتضمن الاتفاق زيادة كبيرة في الراتب.

وحقق دي لا فوينتي 3 ألقاب لإسبانيا: دوري الأمم الأوروبية، وبطولة أوروبا، وكأس العالم. واللقب الوحيد الذي أفلت من قبضته كان دوري الأمم 2025، الذي خسرته إسبانيا أمام البرتغال بركلات الترجيح.

وقاد دي لا فوينتي المنتخب الإسباني في 50 مباراة؛ حقق خلالها 38 فوزاً، و10 تعادلات، وتكبَّد هزيمتين.

وجاءت الهزيمتان أمام أسكوتلندا، الهزيمة الرسمية الوحيدة التي تعرّض لها الفريق، وأمام كولومبيا في مباراة ودية بلندن.

وتُسجل إسبانيا حالياً أطول سلسلة مباريات دون هزيمة في تاريخ المنتخبات، إذ لم تخسر في 38 مباراة متتالية.