أوسيك يحسم ملحمة الجيزة أمام فيرهوفن... ويحافظ على ألقابه الـ3 في الوزن الثقيل

شهدت منطقة أهرامات الجيزة السبت واحدةً من أكثر ليالي الملاكمة تفرّداً في المشهد الرياضي العالمي (الشرق الأوسط)
شهدت منطقة أهرامات الجيزة السبت واحدةً من أكثر ليالي الملاكمة تفرّداً في المشهد الرياضي العالمي (الشرق الأوسط)
TT

أوسيك يحسم ملحمة الجيزة أمام فيرهوفن... ويحافظ على ألقابه الـ3 في الوزن الثقيل

شهدت منطقة أهرامات الجيزة السبت واحدةً من أكثر ليالي الملاكمة تفرّداً في المشهد الرياضي العالمي (الشرق الأوسط)
شهدت منطقة أهرامات الجيزة السبت واحدةً من أكثر ليالي الملاكمة تفرّداً في المشهد الرياضي العالمي (الشرق الأوسط)

شهدت منطقة أهرامات الجيزة، السبت، واحدةً من أكثر ليالي الملاكمة تفرّداً في المشهد الرياضي العالمي، مع انطلاق نزالات «غلوريا إن جيزا» وسط أجواء استثنائية جمعت بين المكان التاريخي، وقوة المواجهات داخل الحلبة، في حدث عالمي برعاية «موسم الرياض»، وبتنظيم مشترك من «ماتشروم»، و«ذا رينغ»، حيث تُوِّج الأوكراني أولكسندر أوسيك بانتصار أمام الهولندي ريكو فيرهوفن على لقب «دبليو بي سي» في الوزن الثقيل، وذلك بالضربة القاضية الفنية في الجولة الـ11.

وحضر المواجهة المستشار تركي آل الشيخ، بينما ظهر الملاكمان بزي مستوحى من الحضارة الفرعونية في مشهد عكس خصوصية المكان ورمزية الأمسية، قبل أن يُعزَف النشيد الوطني المصري، تلاه النشيدان الهولندي والأوكراني.

وانطلق النزال بجولة أولى مليئة بالتفاعل من ريكو فيرهوفن، الذي اعتمد على الحركة والضغط المبكر، ونجح في إصابة جسد أوسيك، بينما فضَّل الأخير قراءة أسلوب منافسه. وفي الجولة الثانية، بدأ أوسيك الدخول في أجواء المواجهة عبر اللكمات المستقيمة والضربات الصاعدة، ليعيد التوازن مبكراً.

أولكسندر أوسيك (الشرق الأوسط)

ومع الجولة الثالثة، استعاد فيرهوفن الأفضلية بضغطه وحركته المزعجة، ووجَّه لكمات واضحةً أربكت أوسيك، قبل أن يردَّ الأخير في الجولة الرابعة بضربات صاعدة قوية، إحداها هزَّت فيرهوفن، ليعود النزال إلى التعادل.

وشهدت الجولة الخامسة تفوقاً واضحاً لأوسيك، الذي استغلَّ تراجع دقة فيرهوفن وضغط عليه قرب الحبال بلكمات نظيفة، في حين جاءت الجولة السادسة متقاربة، وحسمها فيرهوفن بعد أن نجح في اختراق دفاع أوسيك بلكمات مؤثرة.

وفي الجولتين السابعة والثامنة، واصل فيرهوفن مفاجأة الجميع بأدائه القوي، مستفيداً من الحركة والضغط واللكمات المباشرة، ونجح في إرباك أوسيك ومنعه من فرض إيقاعه المعتاد، ليتقدَّم في النتيجة. لكن أوسيك عاد في الجولة التاسعة مستغلاً اندفاع فيرهوفن، فأصابه بيسارية وضربة صاعدة، قبل أن يحسم الجولة العاشرة أيضاً بعد أن بدأت علامات الإرهاق تظهر على منافسه، لتتعادل النتيجة الإجمالية.

وفي الجولة الـ11، رفع أوسيك من وتيرة هجومه القوي بشكل واضح، وبدأ يوجِّه ضربات صاعدة ويساريات قوية، قبل أن يسقط فيرهوفن بضربة صاعدة مؤثرة. ورغم أنَّ ريكو نهض، فإنَّ أوسيك واصل الضغط حتى أوقف الحكم النزال، ليحسم أوسيك المواجهة في الجولة الـ11، ويحافظ على ألقابه الـ3 في الوزن الثقيل بعد نزال مليء بالتقلبات.

وفي بادرة تدل على الروح الرياضية، ذهب أوسيك ليواسي خصمه ويقبِّل رأسه، معبِّراً عن تقديره لخوض هذا النزال.

وفي تصريح له عن صعوبة النزال، قال أولكسندر أوسيك عقب الفوز: «كان النزال صعباً. ريكو كان مستعداً بشكل جيد، وكنت أعرف ذلك، لكنه كان نزالاً جيداً». وبعد دخوله إلى الحلبة ومطالبته بفرصة نزال، قال الملاكم الألماني أغيت كابايل موجِّهاً حديثه إلى أوسيك: «تهانينا يا أولكسندر على هذا الأداء. أنت تعرف أنني انتظرت طويلاً هذه اللحظة، وأنا جاهز. أعتقد أنَّ ألمانيا جاهزة لهذا النزال، وكل الجماهير الألمانية تنتظره، وهناك أيضاً كثير من الجماهير الكردية والفرنسية في ألمانيا. لنقم بهذا النزال في ملعب، أعتقد أنَّ الجماهير تريد هذه المواجهة، وكل جماهير الملاكمة تريدها».

ورد أوسيك على التحدي قائلاً: «إذا كان الأمر بيد المنظمة، فلا مشكلة، أنا جاهز». وعندما سُئل عمَّا إذا كان يريد النزال المعاد أو مواجهة كابايل، قال بثقة: «أستطيع أن ألاكم الاثنين».

بدأ أوسيك الدخول في أجواء المواجهة عبر اللكمات المستقيمة والضربات الصاعدة ليعيد التوازن مبكراً (الشرق الأوسط)

من جانبه، تحدَّث ريكو فيرهوفن عن إيقاف النزال قبل 5 ثوانٍ فقط من نهاية الجولة الـ11، وقال: «نعم، بالطبع كنت منزعجاً. أعتقد أنَّ الإيقاف كان مبكراً، لكن في النهاية الأمر ليس بيدي. أرى أنَّه كان مبكراً بعض الشيء، وأعتقد أنَّ الحكم كان يعرف أننا كنا قريبين جداً من نهاية الجولة، فإما أن يتركني أقاتل حتى النهاية أو يترك الجرس ينهي الجولة. هذا ما كنت أتمناه، لكن كما قلت، القرار ليس بيدي».

وأضاف ريكو: «أنا ممتن جداً لهذه الفرصة، وممتن لأن مجلس الملاكمة العالمي (دبليو بي سي) منحني هذه الفرصة. معاليه قال لي إنَّه يريد نزالاً معاداً، وإنَّ النزال كان رائعاً، وإنني قدَّمت أداءً كبيراً. لكنني أعرف أيضاً أنَّ هناك مقاتلاً آخر ينتظر فرصته، ولذلك فالأمر لا يعود لي، بل يعود إلى المنظمة. سنرى ماذا سيحدث».

وتابع ريكو متحدثاً عن اقترابه من تحقيق المفاجأة: «كنت قريباً جداً. تمنيت أن أُترك إما لأقاتل حتى النهاية أو أن ندخل الجولة الـ12. شعرت بأنَّ النزال كان متقارباً جداً في بطاقات الحكام، وهذا ما أحسست به على الأقل. أنا فخور جداً، وممتن جداً لكل مَن حضر وساندني. شكراً لكم جميعاً».

أما المستشار تركي آل الشيخ، فكان حاضراً في النقاش حول مستقبل النزالات المقبلة، وقال «بما معناه» إن هناك أكثر من خيار مطروح، وإن كابايل في الصف ويستحق فرصته، وفي الوقت نفسه هناك رغبة في رؤية النزال المعاد. وأكد أنَّ الجماهير تريد مشاهدة هذه المواجهات الكبرى، مشيراً إلى أنَّ الخيارات مفتوحة، سواء بمواجهة كابايل، أو إعادة النزال في هولندا.

وكانت المواجهات قد بدأت مساءً، إذ افتتح المصري عمر هيكل أمسيته الاحترافية بصورة مثالية، بعدما نجح في إيقاف التنزاني مايكل كاليالا في الجولة الثالثة، مانحاً الجمهور المصري بدايةً قويةً على أرضه وبين جماهيره. وتواصل الحضور المصري في النزالات التمهيدية عبر محمد مبروك يحيى، الذي حقَّق فوزاً مستحقاً على الأوغندي علي سيرونكوما بقرار إجماعي من الحكام، بعد نزال عرف كيف يديره بثبات حتى النهاية، مستفيداً من تفوقه الفني ومن خَصم نقطة من منافسه؛ بسبب التعلق في الجولة الثالثة.

وخطف السعودي سلطان المحمد واحدةً من أكثر لحظات البطاقة التمهيدية إثارةً، بعدما أنهى نزاله أمام الإندونيسي ديدي إمبراكس بضربة قاضية خلال 72 ثانية فقط، في انتصار سريع أكد حضوره الصاعد ورفع رصيده إلى 4 انتصارات متتالية.

وفي وزن الكروزرويت، أوقف الأميركي جامار تالي اندفاعة المصري باسم ممدوح، بعد فوزه عليه بالضربة القاضية في آخر الجولة الثانية، في نتيجة حملت مفاجأةً للجمهور المحلي الذي كان يترقَّب استمرار الانتصارات المصرية.

وفي وزن الثقيل الخفيف، انتزع الفرنسي بنجامين منديز ثاني البطاقات التمهيدية بفوز قوي على الأوكراني دانيال لابان بالضربة الفنية القاضية في الجولة الرابعة، بعد أن أسقطه 3 مرات، ملحقاً به أول خسارة في مسيرته الاحترافية.

ومع انطلاق البطاقة الرئيسية، أكدت اليابانية ميزوكي هيروتا مكانتها في وزن «السوبر فلاي»، بعدما حافظت على لقبَي «دبليو بي أو»، و«ذا رينغ» بفوزها على المصرية ماي سليمان بقرار إجماعي من الحكام، في نزال سيطرت فيه منذ الجرس الأول وفرضت إيقاعها بثبات حتى نهاية الجولات.

ولم تمضِ الأمسية طويلاً حتى فجَّر الكوبي فرانك سانشيز واحدةً من أقوى لحظاتها، عندما أسقط الأميركي ريتشارد توريس جونيور بضربة قاضية في الثانية 55 من الجولة الثانية، بلكمة صاعدة أنهت السجل الخالي من الهزائم لتوريس، وأعادت سانشيز بقوة إلى واجهة سباق الوزن الثقيل ومسار المنافسة على لقب «إي بي إف».

تُوِّج الأوكراني أوسيك بانتصار أمام الهولندي فيرهوفن على لقب «دبليو بي سي» في الوزن الثقيل (الشرق الأوسط)

وجاء الإنجليزي جاك كاترال ليصنع إحدى أبرز قصص الليلة، بعدما تجاوز الأوزبكي شخرام غياسوف بقرار إجماعي بعد 12 جولة، منتزعاً لقب «دبليو بي إي» في وزن «الويلتر» بعد أداء فني متماسك عكس سنوات من الإصرار والانتظار، حيث دخل كاترال الحلبة محمّلاً بثقل الفرص المؤجلة، وخرج منها بطلاً للعالم، بعدما فرض أسلوبه على مجريات النزال، ونجح في الحد من خطورة غياسوف طوال الجولات، ليحقِّق انتصاراً مهماً في واحدة من أقوى مواجهات البطاقة الرئيسية.

وقبيل النزال الرئيسي، أكمل البريطاني حمزة شيراز مشهد التتويجات الكبرى، بعدما حسم مواجهته أمام الألماني آليم بيغيتش بالضربة القاضية، مُتوَّجاً بلقب «دبليو بي أو» في وزن «السوبر ميدل». وجاء انتصار شيراز بضربة قاضية على الجسد أنهت النزال مبكراً، ليؤكد حضوره بوصفه أحد أبرز الأسماء الصاعدة في الوزن، ويحصد لقباً ظلَّ يطارده في مرحلة مهمة من مسيرته الاحترافية.

وفي تصريح له بعد الانتصار، أكد حمزة شيراز أنَّه يسعى لجمع كل الأحزمة، قائلاً إنَّ الجماهير قد تراه في مثل هذا الوقت من العام المقبل بطلاً موحداً في وزن 160 رطلاً، مشيراً إلى أنَّ مواجهة كانيلو ستكون شرفاً كبيراً، لكنه شدَّد في الوقت ذاته على ثقته بقدرته على الفوز إذا أُتيحت له الفرصة.


مقالات ذات صلة

الرياضة صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

فينيسيوس ودياز يضعان زمالة ريال مدريد في مستودع الملابس

قمة المغرب والبرازيل بمونديال 2026 تشعل صراعاً تكتيكياً مثيراً في نيوجيرسي، واضعةً زميلي ريال مدريد، فينيسيوس ودياز، في مواجهة مباشرة بشعار أعداء الليلة.

كوثر وكيل (لندن)
يوميات الشرق نورا فتحي وشاكيرا... هل انتزعت نجمة المغرب صدارة أغاني المونديال؟

شاكيرا ونورا فتحي... معركة المشاهدات بين نجمة الحاضر وأيقونة المونديال

نورا فتحي تتفوق بأغنية «سير سير» في مشاهدات مونديال 2026، لكن شاكيرا تحافظ على مكانتها التاريخية أيقونة أغاني كأس العالم.

كوثر وكيل (لندن)
رياضة عالمية عناصر أمنية تراقب موقعاً قريباً من مباراة الولايات المتحدة وباراغواي في هيوستن بتكساس (رويترز)

انتهاء صلاحية أداة تجسس أميركية يثير مخاوف أمنية مع انطلاق كأس العالم

انتهت السبت صلاحية إحدى أبرز أدوات المراقبة الأميركية، ما أثار مخاوف متصاعدة على الأمن القومي مع انطلاق بطولة كأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية قد تؤثر السرقة على استعدادات إنجلترا لمباراتها الافتتاحية في كأس العالم ضد كرواتيا يوم الأربعاء في دالاس (أ.ف.ب)

احتجاز شخصين في أميركا بتهمة سرقة معدات تدريب المنتخب الإنجليزي

قالت الشرطة المحلية السبت، إن منتخب إنجلترا تعرض لسرقة معدات التدريب الخاصة به قبل وصوله إلى كانساس سيتي، وذلك بعد تعرض مركبة كانت تنقل المعدات للسرقة

«الشرق الأوسط» (كانساس سيتي)

«مونديال 2026»: باتشو نجم «دون ضوضاء» مع الإكوادور

ويليان باتشو نجم الإكوادور وباريس سان جيرمان (أ.ب)
ويليان باتشو نجم الإكوادور وباريس سان جيرمان (أ.ب)
TT

«مونديال 2026»: باتشو نجم «دون ضوضاء» مع الإكوادور

ويليان باتشو نجم الإكوادور وباريس سان جيرمان (أ.ب)
ويليان باتشو نجم الإكوادور وباريس سان جيرمان (أ.ب)

بفضل تتويجه مع باريس سان جيرمان الفرنسي بلقب دوري أبطال أوروبا خلال الموسمين الأخيرين، بات المدافع ويليان باتشو في فترة قصيرة ومن دون ضوضاء النجم الأبرز في منتخب الإكوادور الذي يستهل مشواره في مونديال 2026 الأحد بمواجهة كوت ديفوار في فيلادلفيا.

في نهاية المباراة الودية الأخيرة استعداداً للبطولة ضد غواتيمالا (3-0) نهاية الأسبوع الماضي، بقي لاعبو الفريق المنافس على أرض الملعب بمهمة واحدة: التقاط صورة مع باتشو.

هذا المشهد يعكس الشعبية المتزايدة في أميركا اللاتينية لقلب الدفاع البالغ 24 عاماً الذي نشأ في كوينيندي، ثم في ضواحي كيتو على ارتفاع 2500 متر.

وإلى جانب صديقه مويزيس كايسيدو (تشيلسي الإنجليزي) والنجمين الآخرين بييرو هينكابي (آرسنال الإنجليزي) وبيرفيس إستوبينيان (ميلان الإيطالي)، لعب باتشو دوراً محورياً في تأهل بلاده إلى المونديال.

كما أنه من بين مجموعة القادة التي اختارها المدرب الأرجنتيني للمنتخب سيباستيان بيكاسيسي، ما يعكس أهميته داخل الملعب وخارجه.

ورغم كل ذلك، يبقى «متواضعاً للغاية» و«كتوماً» ومحافظاً على روابطه العائلية وجذوره الإكوادورية، والأهم من ذلك أنه «مجتهد جداً»، وفق ما قال مصدر مقرّب من اللاعب لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

في باريس سان جيرمان، حيث يحظى بـ«تقدير كبير» من الطاقم وكل من في مركز التدريب وفق مصادر داخلية، كان باتشو حجر الأساس في الدفاع وفي تحقيق اللقب الثاني توالياً في دوري الأبطال، أكثر حتى من القائد البرازيلي ماركينيوس.

اللاعب الذي لا ينحدر من عائلة «مهووسة بكرة القدم»، يواصل مسيرته بهدوء، ليصبح تدريجياً أحد أفضل المدافعين في العالم.

وجاء موسمه الثاني في باريس امتداداً للأول المميز؛ إذ كان صلباً في الالتحامات، ونجح غالباً في الدفاع عبر التقدم في الملعب بفضل قدرته على توقع الخصم.

كما تألق في التغطية العميقة، خاصة في مواجهات دوري الأبطال، مثل ما حصل في مباراة إياب نصف النهائي أمام بايرن ميونيخ الألماني (1-1) في معقل الأخير، حيث اختير أفضل لاعب في المباراة.

قد يكون الانضباط أبرز ما يميز أسلوبه، وقد تجلى ذلك في عدم حصوله على أي بطاقة صفراء أو حمراء في الدوري الفرنسي ودوري أبطال أوروبا، وهذا أمر نادر بالنسبة لمدافع.

بعد فترة قصيرة من انتقاله من أينتراخت فرانكفورت الألماني مقابل 40 مليون يورو (نحو 46 مليون دولار)، قال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» في خريف 2024: «أحرص على الثبات، فالاستمرارية كانت دوما نقطة قوتي، وأنوي مواصلة ذلك».

ومنذ أسابيعه الأولى في العاصمة الفرنسية، أصبح عنصراً أساسياً في فريق المدرب الإسباني لويس إنريكي.

يرتبط بنادي العاصمة بعقد حتى 2029، ويمكنه «أن يتحسن أكثر، لكنه قادر على تقديم أداء قوي من دون ارتكاب أخطاء. لديه العقلية المناسبة ليكون لاعباً حاسماً»، بحسب ما قال إنريكي قبل أشهر.

وقال اللاعب نفسه لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» قبل عام ونصف العام: «أود أن أتحسن في الجوانب الهجومية، خاصة في الركنيات، وأن أكون قادراً على التسجيل».

سجل هذا الموسم هدفين فقط، وكانا في دوري الأبطال، وهو تحسن طفيف مقارنة بالموسم السابق (من دون أهداف).

وأضاف بابتسامة: «أنا متأكد من أن مدافعاً سيفوز بالكرة الذهبية قريباً؛ لأن الدفاع قطاع أساسي يتطور باستمرار. آمل أن يكون لاعباً من باريس أو شخصاً أعرفه لأحتفل معه!».

فهل يكون هو يوماً ما؟ أداء قوي في كأس العالم مع منتخب بلاده قد يُدخله بالتأكيد في دائرة المرشحين في النسخة المقبلة من الجائزة المرموقة.


«بي بي سي» تدفع ثمن البقاء بسالفورد... و«آي تي في» تتفوق مبكراً في تغطية المونديال

فريق تغطية «بي بي سي» يظهر يومياً من سالفورد وهو ما جعل التغطيات تقليدية (بي بي سي)
فريق تغطية «بي بي سي» يظهر يومياً من سالفورد وهو ما جعل التغطيات تقليدية (بي بي سي)
TT

«بي بي سي» تدفع ثمن البقاء بسالفورد... و«آي تي في» تتفوق مبكراً في تغطية المونديال

فريق تغطية «بي بي سي» يظهر يومياً من سالفورد وهو ما جعل التغطيات تقليدية (بي بي سي)
فريق تغطية «بي بي سي» يظهر يومياً من سالفورد وهو ما جعل التغطيات تقليدية (بي بي سي)

بدأت ملامح المنافسة التلفزيونية على تغطية كأس العالم 2026 تتشكل مبكراً في بريطانيا، ومع أولى مباريات البطولة يبدو أن قناة «آي تي في» حققت أفضلية واضحة على منافستها «بي بي سي»، مستفيدة من وجودها في الولايات المتحدة، في حين تواجه الأخيرة انتقادات بسبب قرارها إدارة التغطية من مدينة سالفورد الإنجليزية، وذلك وفقاً لتقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية.

وقبل انطلاق البطولة انصب الجدل على قرار «بي بي سي» عدم إرسال استوديو رئيسي إلى الولايات المتحدة والاكتفاء بالبث من سالفورد، مقابل استثمار «آي تي في» في استوديو مطل على أفق مدينة نيويورك، وهو ما انعكس فوراً على الانطباع البصري للمشاهدين.

وحظيت «آي تي في» بإشادات واسعة بفضل موقع استوديو التحليل المطل على مانهاتن، في حين بدا استوديو «بي بي سي» أقل إبهاراً، رغم تأكيد العاملين فيه أن تصميمه على أرض الواقع أكثر جاذبية مما ظهر عبر الشاشات.

كما اعتبر كثير من المتابعين أن «آي تي في» تمتلك تشكيلة محللين أقوى بوجود غاري نيفيل وروي كين وإيان رايت، إلا أن التقرير يرى أن الأسلوب الحاد الذي يميز تحليل مباريات الدوري الإنجليزي لا ينسجم دائماً مع أجواء كأس العالم، خصوصاً خلال مباريات منتخبات لا تحظى بنفس الحساسية الجماهيرية.

«آي تي في» استثمرت في موقعها بنيويورك (آي تي في)

وخلال مباراة الافتتاح بين المكسيك وجنوب أفريقيا، دخل نيفيل وكين في نقاش حاد حول أداء أحد لاعبي جنوب أفريقيا، وهو ما اعتبره التقرير امتداداً لأسلوب النقد القاسي المعتاد في تغطية كرة القدم المحلية، لكنه أقل ملاءمة لمباريات كأس العالم.

في المقابل، افتتحت «بي بي سي» تغطيتها بمباراة كندا والبوسنة والهرسك من استوديو سالفورد بقيادة غابي لوغان، وبرفقة واين روني وأوليفييه جيرو وميكا ريتشاردز.

واعترفت لوغان نفسها بأن استوديو المنافس كان باهراً، مشيرة إلى شعورها بشيء من الغيرة وهي تتجه إلى سالفورد، في حين تبث «آي تي في» من نيويورك.

ويرى التقرير أن مشكلة «بي بي سي» لم تكن في جودة الاستوديو بقدر ما كانت في الطريقة التي ظهر بها على الشاشة؛ إذ افتقر الجدار الإلكتروني الخلفي إلى التأثير البصري المطلوب، في حين اعتمدت القناة على تقارير مصورة طويلة ونقاشات جانبية بدت أقرب إلى البرامج منخفضة التكلفة.

كما انتقد التقرير لجوء القناتين إلى تناول الأبعاد السياسية والاقتصادية للبطولة بصورة مكثفة، متسائلاً عن مدى اهتمام المشاهدين بسماع آراء المحللين الكرويين في هذه القضايا بدلاً من التركيز على الجوانب الفنية.

ورغم الانتقادات، أشار التقرير إلى أن «بي بي سي» قدمت تغطية أكثر هدوءاً وتوازناً خلال مباراة الولايات المتحدة وباراغواي، مستفيدة من أجواء الجماهير داخل الملعب، لكنه لفت إلى أن غياب فرقها الكبيرة عن مواقع الأحداث قد يحرمها من التقاط تفاصيل وقصص جانبية لا يمكن الحصول عليها إلا بالحضور الميداني.

واستشهد التقرير بعدم تطرق «بي بي سي» إلى نشاط مجموعات نقابية وزعت شارات سياسية خارج الملعب في لوس أنجليس، وهي تفاصيل رصدها صحافيون موجودون في المكان.

كما أبدى الكاتب استغرابه من عدم تعليق المعلقين على ظهور شخصيات شهيرة داخل المدرجات مثل جورج لوكاس، رغم بقائه على الشاشة لعدة ثوانٍ، ما أثار تساؤلات حول مستوى التواصل بين فرق الإنتاج الموجودة في الملاعب والاستوديوهات البعيدة.

ورغم أن الأفضلية الحالية تميل بوضوح نحو «آي تي في»، فإن التقرير يرى أن البطولة لا تزال طويلة، وأن نهج «بي بي سي» الأقل تكلفة قد يثبت جدواه مع مرور الأسابيع الستة المقبلة، خصوصاً إذا تمكنت من تعويض غيابها الميداني بمحتوى تحليلي أقوى وأكثر حيوية.


«مونديال 2026»: الموقعة الأولى بين البرازيل والمغرب

منتخب البرازيل أنهى استعداداته لمواجهة المغرب (رويترز)
منتخب البرازيل أنهى استعداداته لمواجهة المغرب (رويترز)
TT

«مونديال 2026»: الموقعة الأولى بين البرازيل والمغرب

منتخب البرازيل أنهى استعداداته لمواجهة المغرب (رويترز)
منتخب البرازيل أنهى استعداداته لمواجهة المغرب (رويترز)

يشهد يوم السبت، على الورق، أبرز مباراة في دور المجموعات لمونديال 2026 في كرة القدم، بين البرازيل، حاملة اللقب 5 مرات، ومنتخب المغرب صاحب مفاجأة 2022 عندما بات أول منتخب أفريقي يبلغ نصف النهائي.

وستكون المباراة الأولى التي يحتضنها ملعب «ميتلايف» في إيست راذرفورد بنيوجيرسي، والذي سيكون أيضاً مسرحاً لنهائي البطولة في 19 يوليو (تموز).

وكان منتخب «السيليساو» قد أحرز اللقب في آخر نسخة أُقيمت في الولايات المتحدة عام 1994، ما يمنحه ذكريات طيبة في أميركا الشمالية، رغم أنَّه لم يتجاوز رُبع النهائي سوى مرة واحدة منذ تتويجه الأخير في 2002.

لهذه الغاية، استُقدِم الإيطالي المحنك كارلو أنشيلوتي، صاحب الإنجازات المدوية في دوري أبطال أوروبا.

قال «الميستر» الإيطالي، الذي يغيب عن تشكيلته المخضرم نيمار لعدم تعافيه من إصابته ما يؤجِّل حمله ألوان المنتخب للمرة الأولى منذ 2023: «لدينا فريق قادر على منافسة أي فريق في العالم، ونحن مقتنعون بذلك. إنَّه فريق يتمتع بالجودة والخبرة، وبثقة مطلقة في قدرته على مقارعة أي منافس».

في المقابل، يخوض «أسود الأطلس» البطولة بعد إحرازهم لقب كأس أمم أفريقيا، بقرار إداري، إثر أحداث نهائي الرباط مع السنغال التي تم تخسيرها؛ بسبب انسحابها لدقائق من الملعب.

لكن المغرب، شهد تغييراً بارزاً على صعيد إدارته الفنية، إذ تمَّ التخلي عن صانع إنجاز 2022، وليد الركراكي، بعد فترة من الأداء المتقلّب، وتمَّ تعيين محمد وهبي صاحب إنجاز إحراز كأس العالم للشباب.

قال وهبي: «نعرف جيداً قيمة المنتخب البرازيلي وما يمتلكه من تاريخ وإنجازات على الساحة العالمية، لكننا في المقابل نثق كثيراً في مؤهلات لاعبينا، وفي العمل الذي قمنا به خلال الفترة الماضية».

ويعاني منتخب المغرب من غيابَين مؤثرَين عقب انسحاب قطب دفاع مرسيليا الفرنسي نايف أكرد، وجناح ريال بيتيس الإسباني عبد الصمد الزلزولي؛ بسبب الإصابة.

وقد يُلقي أول لقاء قمة في المونديال بظلاله على نهائي دوري كرة السلة الأميركي (إن بي إيه). فبعد نصف ساعة من نهاية المباراة، يحاول فريق نيويورك نيكس، ممثل المدينة، تحقيق الفوز ضد سان أنتونيو سبيرز بقيادة الفرنسي فيكتور ويمبانياما، من أجل إحراز لقب طال انتظاره منذ أكثر من 50 عاماً (انطلاق المباراة عند الساعة 00:30 بتوقيت غرينتش).