انتهاء صلاحية أداة تجسس أميركية يثير مخاوف أمنية مع انطلاق كأس العالم

عناصر أمنية تراقب موقعاً قريباً من مباراة الولايات المتحدة وباراغواي في هيوستن بتكساس (رويترز)
عناصر أمنية تراقب موقعاً قريباً من مباراة الولايات المتحدة وباراغواي في هيوستن بتكساس (رويترز)
TT

انتهاء صلاحية أداة تجسس أميركية يثير مخاوف أمنية مع انطلاق كأس العالم

عناصر أمنية تراقب موقعاً قريباً من مباراة الولايات المتحدة وباراغواي في هيوستن بتكساس (رويترز)
عناصر أمنية تراقب موقعاً قريباً من مباراة الولايات المتحدة وباراغواي في هيوستن بتكساس (رويترز)

انتهت السبت صلاحية إحدى أبرز أدوات المراقبة الأميركية، ما أثار مخاوف متصاعدة على الأمن القومي مع انطلاق بطولة كأس العالم لكرة القدم، في وقت تعاني واشنطن من جمود سياسي حول قيادة أجهزة الاستخبارات في عهد الرئيس دونالد ترمب.

وكانت المادة 702 من قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية تُجيز لأجهزة التجسس الأميركية جمع اتصالات الأهداف الأجنبية في الخارج من دون أمر قضائي، بما في ذلك حين تتواصل هذه الأهداف مع أشخاص داخل الأراضي الأميركية.

ويصف المسؤولون هذا البرنامج بوصفه إحدى أهم أدوات واشنطن في مكافحة الإرهاب والتجسس، في حين طالما حذّر المدافعون عن الخصوصية ومشرّعون من الحزبين من أنه قد يطال اتصالات المواطنين الأميركيين من دون ضمانات كافية.

وانتهت هذه الصلاحية عند منتصف ليل الجمعة إلى السبت، بعدما فشل كلّ من مجلس النواب ومجلس الشيوخ في تمرير تمديد مؤقت لها الخميس.

جاء هذا الانتهاء في وقت تستضيف الولايات المتحدة مونديال 2026 بالتشارك مع كندا والمكسيك، إذ يتوافد مشجعون من الدول الثماني والأربعين المشاركة إلى ملاعب في أرجاء القارة، في خضم توترات متصاعدة مع إيران وصراعات دولية متعددة.

وكان ترمب نفسه قد استشهد بالبطولة وباحتفالات الشهر المقبل بالذكرى المئتين والخمسين للاستقلال الأميركي، في حضّه الكونغرس على إبقاء البرنامج نافذاً.

وقال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) كاش باتيل الأسبوع الحالي إن التصدي للهجمات الإرهابية خلال كأس العالم يمثّل أولوية قصوى للمكتب، مشيراً إلى أن البطولة ستكون على الأرجح من أضخم الفعاليات الرياضية في تاريخ الولايات المتحدة، مع إحدى عشرة مدينة مضيفة وملايين الزوار الدوليين المتوقعين.

وأضاف في بيان: «استغلّ المتطرفون في الماضي الفعاليات الرياضية الكبرى لإلحاق الأذى ونشر آيديولوجياتهم المنحرفة»، متعهداً أن يعمل المكتب «دون توقف» لضمان سلامة اللاعبين والمشجعين و«جميع الأميركيين والزوار».

مشجعة اسكوتلندية تمر من أمام عناصر شرطة في بوسطن (رويترز)

«قنبلة موقوتة»

غير أن التداعيات الفورية لانتهاء الصلاحية لا تزال غير محددة المعالم، إذ تخضع عمليات المراقبة المُجازة بموجب المادة 702 لتصاريح سنوية تُقرّها المحكمة السرية لمراقبة الاستخبارات الأجنبية.

وكانت المحكمة قد أقرّت تصريحاً جديداً في مارس (آذار) الماضي، ما يعني نظرياً أن بعض عمليات المراقبة القائمة قد تستمر حتى مارس 2027 من دون تدخل تشريعي جديد من الكونغرس.

بيد أن مشرّعين وخبراء في مجال الاستخبارات يحذّرون من أن المشهد القانوني أكثر تعقيداً على أرض الواقع، لا سيما في حال قررت شركات الاتصالات والتكنولوجيا أنها لا تملك بعد الآن غطاء قانونياً كافياً للامتثال لمطالب الحكومة.

وقال كبير الديمقراطيين في لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ، مارك وارنر، إن هذه المسألة لم تُختبر فعلياً قط.

وأوضح للصحافيين في مبنى الكونغرس أن «التصريح سارٍ حتى مارس، لكن ما نعتقده هو أن مزودي خدمات الاتصالات -شركات الاتصالات وغوغل وسواها- إن لم يحظوا بالحصانة التي يكفلها لهم القانون، فلن يُفصحوا عن هذه المعلومات».

وكان الجمود قد تغذّى جزئياً من مخاوف تتعلق بالخصوصية طالما أثارها المنتقدون، قبل أن يتصاعد إثر إقدام ترمب على تعيين مسؤول في قطاع الإسكان موالٍ له لكنه يفتقر إلى الخبرة رئيساً بالإنابة لأجهزة الاستخبارات، وسط اتهامات بأنه وظّف السجلات الحكومية لاستهداف خصوم ترمب.

ومع غياب مجلس النواب حتى الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) وانسحاب مجلس الشيوخ أيضاً من واشنطن، يبدو الكونغرس بلا مسار واضح لاستعادة هذه الصلاحية.

واتهم وارنر ترمب بإلقاء «قنبلة موقوتة» في مفاوضات كانت صعبة لكنها قابلة للاستمرار على المستوى الحزبي المشترك.

وقال وارنر: «لا قدّر الله، مع دخولنا مرحلة كأس العالم، أن يحدث شيء ما»، متداركاً: «لكن إن حدث، فتقع المسؤولية على عاتق الرئيس... لا نريد الدخول في كأس العالم من دون امتلاك كامل أدواتنا، وهذه أداة محورية».


مقالات ذات صلة

سكالوني: المشجعون يدفعوننا نحو السعي إلى الاحتفاظ بلقب المونديال

رياضة عالمية ليونيل سكالوني مدرب الأرجنتين (د.ب.أ)

سكالوني: المشجعون يدفعوننا نحو السعي إلى الاحتفاظ بلقب المونديال

قال ليونيل سكالوني، مدرب الأرجنتين، قبل مباراة فريقه في نهائي كأس العالم لكرة القدم أمام إسبانيا الأحد إن الجماهير تدفع حامل اللقب نحو السعي لإعادة الكأس للوطن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية ليونيل ميسي أسطورة الأرجنتين (د.ب.أ)

ميسي يتطلع إلى «لقب ثانٍ» في مكان شهد أحلك لحظاته

إذا قاد ليونيل ميسي الأرجنتين للمجد العالمي مجدداً بالفوز على إسبانيا في نهائي كأس العالم لكرة القدم، فقد يضع حداً لأي جدل بشأن كونه أعظم لاعب بتاريخ اللعبة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية لاعب المنتخب المصري زيكو (فيسبوك)

استعراض تفاصيل خاصة بحياة لاعب بمنتخب مصر يخطف الاهتمام

تحوّل لاعب المنتخب المصري مصطفى زيكو من «جوهرة كشفت عنها بطولة كأس العالم لكرة القدم الحالية»، وفق نقاد رياضيين، إلى لاعب ينشغل الجمهور بتفاصيل حياته الخاصة.

رشا أحمد (القاهرة)
رياضة عالمية النجمة مادونا تزين حفل نهائي المونديال (أ.ف.ب)

توم كروز ومادونا وشاكيرا وجاستن بيبر في عرض نادر خلال حفل الختام

العرض الفني المعلن عنه يرقى إلى مستوى كأس عالم استثنائية: من توم كروز إلى مادونا مروراً بجاستن بيبر وشاكيرا وفرقة «بي تي إس».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية كلوديا شينباوم رئيسة المكسيك (إ.ب.أ)

مونديال 2026: رئيسة المكسيك شينباوم ستحضر المباراة النهائية بدعوة من ترمب

قالت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، الجمعة، إنها ستحضر المباراة النهائية لكأس العالم لكرة القدم الأحد على «ملعب ميتلايف» في ضواحي نيويورك.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)

سكالوني: المشجعون يدفعوننا نحو السعي إلى الاحتفاظ بلقب المونديال

ليونيل سكالوني مدرب الأرجنتين (د.ب.أ)
ليونيل سكالوني مدرب الأرجنتين (د.ب.أ)
TT

سكالوني: المشجعون يدفعوننا نحو السعي إلى الاحتفاظ بلقب المونديال

ليونيل سكالوني مدرب الأرجنتين (د.ب.أ)
ليونيل سكالوني مدرب الأرجنتين (د.ب.أ)

قال ليونيل سكالوني، مدرب الأرجنتين، قبل مباراة فريقه في نهائي كأس العالم لكرة القدم أمام إسبانيا، الأحد، إن الجماهير تدفع حامل اللقب نحو السعي لإعادة الكأس إلى الوطن.

وسئل سكالوني خلال مؤتمر صحافي في نيويورك الجمعة عن كيفية حفاظ الفريق على رغبته في الفوز رغم تحقيقه بالفعل أهم لقب في العالم.

ورد قائلاً: «ترى شعبك وكيف احتفاله ومدى سعادته، وهذا يؤثر فيك، ومن المستحيل ألا يمس قلبك».

وتكهن بعض المحللين قبل انطلاق البطولة بأن تحقيق الأرجنتين للقب قد لا يجعها تقاتل بالقوة نفسها هذه المرة، لكن الفريق انتفض مراراً وتغلب على التعثر في وقت مبكر من بعض المباريات مدعوماً بتشجيع الجماهير المتحمسة.

وقال سكالوني: «نحن نلعب من أجلهم في النهاية، يلعب الفريق من أجل البلد ومن أجل عائلاتهم... مشجعو (المنافسين المحليين) بوكا وريفر يتعانقون ويحتفلون معاً أمام التلفاز، كيف لا يؤثر ذلك فيك؟».

واتفق الحارس إميليانو مارتينيز مع هذا الرأي.

وقال في المؤتمر الصحافي: «المشجعون مجانين تماماً، خلافاً للبلدان الأخرى، ورؤيتهم يحتفلون في الثانية صباحاً في طقس الأرجنتين البارد تعني الكثير».

وأضاف: «سنبذل قصارى جهدنا لإعادة الكأس إلى بلدنا».

وقال مارتينيز إنه يستمتع بكأس العالم الحالية أكثر بكثير من بطولة قطر 2022 التي توجت فيها الأرجنتين باللقب، مشيراً إلى أن خسارة الفريق في مباراته الافتتاحية آنذاك أمام السعودية 2-1 كانت مؤلمة جداً.

وأوضح سكالوني أن الفريق في حالة جيدة رغم أن لديه يوماً واحداً أقل من إسبانيا للاستعداد بعد أن خاض مباراة قبل النهائي أمام إنجلترا يوم الأربعاء في أتلانتا.

وقال: «ليس لدينا الكثير من الوقت للتدريب... وصلنا الساعة 11 مساء ليلة أمس، وسيكون يوم غد حافلاً، سأتحدث معهم لأطمئن على أحوالهم، لكن يبدو أنهم جميعاً بخير».

ويبشر النهائي بمباراة رائعة إذ ستكون الأرجنتين بكل حيويتها وحماسها وليونيل ميسي في مواجهة إسبانيا بطلة أوروبا التي تضم لامين يامال وحولت السيطرة على المباراة إلى شكل من أشكال الفن.

قد تكون هذه المباراة الحاسمة تتويجاً لمسيرة طويلة ومميزة للنجم ميسي.

وقال سكالوني: «أعتقد أن بلوغ النهائي في سن التاسعة والثلاثين، كما فعل ميسي، أمر لا يصدق».

وأضاف: «علينا أن نقدر ما يفعله... لقد حقق إنجازاً لم يكن يعتقد أنه ممكن قبل سنوات. لم يكن من السهل الوصول إلى هذه المرحلة والمنافسة على هذا المستوى. آمل أن نفوز، لكن حتى لو لم نفز، فسيظل مثالاً يحتذى به للجميع».

ورد سكالوني ضاحكاً على سؤال عما إذا كانت المباراة ستكون آخر مشاركة لميسي قائلاً: «كيف لي أن أعرف!».


ميسي يتطلع إلى «لقب ثانٍ» في مكان شهد أحلك لحظاته

ليونيل ميسي أسطورة الأرجنتين (د.ب.أ)
ليونيل ميسي أسطورة الأرجنتين (د.ب.أ)
TT

ميسي يتطلع إلى «لقب ثانٍ» في مكان شهد أحلك لحظاته

ليونيل ميسي أسطورة الأرجنتين (د.ب.أ)
ليونيل ميسي أسطورة الأرجنتين (د.ب.أ)

إذا قاد ليونيل ميسي الأرجنتين إلى المجد العالمي مجدداً، يوم الأحد، بالفوز على إسبانيا في نهائي كأس العالم لكرة القدم على ملعب ميتلايف في ضواحي نيويورك، فقد يضع حداً لأي جدل بشأن كونه أعظم لاعب في تاريخ اللعبة، وذلك في مكان أعلن فيه باكياً قبل عقد من الزمن نهاية مسيرته الدولية.

بلغ ميسي التاسعة والعشرين من عمره في يونيو (حزيران) 2016، وكان يُنظر إليه بالفعل على أنه أحد أفضل اللاعبين على مر العصور. كان قد أحرز حينها الكرة الذهبية خمس مرات، وقاد برشلونة إلى التتويج بدوري أبطال أوروبا في العام السابق، للمرة الرابعة التي يرفع فيها تلك الكأس.

لكن نجاحه المذهل على مستوى الأندية لم يجد ما يوازيه مع المنتخب، إذ عانى مرارة ثلاث هزائم في نهائيات بطولات كبرى مع الأرجنتين.

وجاءت الأولى أمام البرازيل في نهائي كوبا أميركا 2007. وبين تلك الخسارة ونهائي 2014، خرجت الأرجنتين مرتين من ربع نهائي كأس العالم، كما ودعت «كوبا أميركا» 2011 التي استضافتها على أرضها من الدور ربع النهائي أمام أوروغواي.

وقاد ميسي الأرجنتين إلى نهائي كأس العالم 2014، لكن المشوار انتهى بخسارة أمام ألمانيا في ملعب ماراكانا، ثم زادت الخسارة بركلات الترجيح أمام تشيلي المضيفة في نهائي كوبا أميركا العام التالي من معاناته.

لذلك توجه إلى النسخة المئوية لـ«كوبا أميركا» في 2016 في الولايات المتحدة وهو عازم على إحراز لقب كبير أخيراً مع بلاده التي بلغت النهائي بعدما حققت خمسة انتصارات في خمس مباريات وسجلت 18 هدفاً.

لكنَّ تشيلي وقفت في طريقه مرة أخرى أمام مدرجات مكتظة في ملعب ميتلايف، وكانت النتيجة مطابقة تماماً: تعادل سلبي جديد ثم خسارة أخرى بركلات الترجيح، مع إهدار ميسي هذه المرة لركلته.

كان ميسي الذي تجاوز آنذاك حاجز المائة مباراة دولية، محطَّماً. وقال زميله سيرخيو أغويرو: «لم أره قط في مثل تلك الحالة» داخل غرفة الملابس بعد المباراة.

وقال ميسي للصحافيين: «بالنسبة إليَّ، انتهى الأمر مع المنتخب الوطني».

وأضاف: «فعلت كل ما بوسعي، وخضت أربع مباريات نهائية، ومن المؤلم ألا أكون بطلاً».

وغرقت الأرجنتين في أجواء كئيبة في عمق الشتاء بأميركا الجنوبية.

وكان دييغو مارادونا في مقدمة المطالبين لميسي بالتراجع عن قراره، وقال لصحيفة «لا ناسيون»: «يجب أن يبقى لأنه لا تزال أمامه سنوات عديدة للعب».

وحبست البلاد أنفاسها. وبعد ستة أسابيع، غيّر ميسي رأيه.

وقال: «خطرت في بالي أشياء كثيرة ليلة النهائي، وفكرت جدياً في الاعتزال، لكن حبي لبلادي ولهذا القميص أكبر من ذلك بكثير».

ولم يكن النصف الثاني من مسيرته الدولية أكثر اختلافاً عمَّا سبقه.

فقد انتهى كأس العالم 2018 بالخروج من ثمن النهائي أمام فرنسا التي أحرزت اللقب لاحقاً، لكن وصول ليونيل سكالوني إلى منصب المدرب بعد ذلك قاد إلى انتعاش الكرة الأرجنتينية.

كانت الخسارة أمام البرازيل المضيفة في نصف نهائي «كوبا أميركا» 2019 بداية مرحلة جديدة، قبل أن تعود الأرجنتين إلى البرازيل بعد عامين لخوض نسخة أخرى من البطولة القارية.

هذه المرة، وفي خضم جائحة كوفيد-19، فاز منتخب «ألبيسيليستي» على أصحاب الأرض 1-0 في النهائي بهدف لأنخل دي ماريا، وأحرز أول لقب كبير له منذ 28 عاماً، بينما كان ميسي قد بلغ الرابعة والثلاثين.

ثم جاء المجد العالمي في قطر عام 2022، عندما قاد ميسي منتخب بلاده إلى النهائي ثم إلى الفوز على فرنسا بركلات الترجيح، متوجاً بذلك مسيرته الأسطورية.

وقال حينها: «من الواضح أنني أود إنهاء مسيرتي بهذا الإنجاز، ولا يمكنني أن أطلب أكثر من ذلك».

لكنه واصل اللعب، وواصل منتخب سكالوني الانتصارات، وأضاف لقباً جديداً في «كوبا أميركا» عام 2024، رغم خروج ميسي مصاباً في النهائي أمام كولومبيا في ميامي.

وبدت كأس العالم الحالية، السادسة في مسيرة ميسي، في البداية كأنها جولة تكريمية له، لكنه أظهر بوضوح، حتى في سن التاسعة والثلاثين، أنه لا يزال يملك الكثير ليقدمه.

فقد ألهم منتخب بلاده لتحقيق عودة والانتصار على إنجلترا في نصف النهائي، ويدخل مباراة الأحد النهائية وهو يملك فرصة إحراز الحذاء الذهبي للبطولة.

والأهم من ذلك أنه يستطيع الفوز بكأس عالم ثانية وإحراز لقب رابع مع منتخب بلاده، في قصة خلاص مذهلة بعد دموع عام 2016.

وإذا فازت الأرجنتين على إسبانيا في نيوجيرسي، فقد ترتفع الأصوات مطالبةً إياه بمواصلة اللعب حتى بعد دخوله العقد الخامس من العمر.

ونقلت صحيفة «أوليه» الأرجنتينية عن كريستيان روميرو قوله لميسي بعد الفوز على إنجلترا: «إذا فزنا، آمل في أن تبقى لعامين إضافيين».


استعراض تفاصيل خاصة بحياة لاعب بمنتخب مصر يخطف الاهتمام

لاعب المنتخب المصري زيكو (فيسبوك)
لاعب المنتخب المصري زيكو (فيسبوك)
TT

استعراض تفاصيل خاصة بحياة لاعب بمنتخب مصر يخطف الاهتمام

لاعب المنتخب المصري زيكو (فيسبوك)
لاعب المنتخب المصري زيكو (فيسبوك)

تحوّل لاعب المنتخب المصري مصطفى زيكو من «جوهرة كشفت عنها بطولة كأس العالم لكرة القدم الحالية»، وفق نقاد رياضيين، إلى لاعب ينشغل الجمهور بتفاصيل حياته الخاصة التي خطفت الانتباه في واقعة مثيرة للجدل حققت رواجاً «سوشيالياً» بطلتها والدته وزوجته.

وظهرت والدة زيكو في البرنامج الشهير «صبايا الخير»، الذي تقدمه الإعلامية ريهام سعيد عبر قناة «النهار» تتحدث عن علاقتها بنجلها، مشيرة إلى أنه «لم يزرها منذ 20 مايو (أيار) الماضي»، كما رفض أن تحضر إلى استاد القاهرة لتراه في الحفل الجماهيري الذي عُقد للاحتفال بالمنتخب الوطني بعد عودته من المشاركة في «المونديال».

ورغم أنها أوضحت أنها «تقدر مشاغل ابنها وطبيعة وظروف عمله»، فإنها سرعان ما أكدت أنها «تشعر بأنها أصبحت رقم 2 في حياته»، وعندما سألتها المذيعة عن رقم 1، أجابت بلا تردد: «زوجته».

والدة زيكو في البرنامج التلفزيوني (فيسبوك)

وزاد من معدل انتشار المقطع المصور عبر منصات التواصل الاجتماعي أن الأم لم تتمالك نفسها وزرفت الدموع، على وقع موسيقى حزينة، فيما حاولت ريهام سعيد أن تخفف عنها وتهدئ من روعها.

وعدّ محمد فتحي، الخبير «السوشيالي» والمتخصص في الإعلام الرقمي، الواقعة بمثابة «خروج مؤسف للحياة الشخصية من إطارها الطبيعي إلى العلانية لنجم لم يكد يتذوق حلاوة الشهرة والأضواء حتى وقع في هذا الخطأ الفادح، عبر انتقال تفاصيل بيته، وما قد تعتريه من ملابسات إلى الرأي العام».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «زيكو حديث عهد بمحاذير الشهرة والأضواء، ولا يمتلك حنكة التعامل مع الرأي العام، لأنه لم يتحول إلى حديث الجماهير إلا بعد تألقه في بطولة كأس العالم، ومن ثم فهو لم يدرك بعد أن الحياة الخاصة أمر بالغ الحساسية عند خروجها إلى وسائل الإعلام، ولا يمكن السيطرة على الأزمات التي تنتج عن هذا الأمر».

زوجة زيكو معه في فيديو متداول (إكس)

ورغم أن مصطفى زيكو نفسه سارع إلى محاولة تدارك الموقف بنشر صور لوالدته على حسابه عبر «إنستغرام» قائلاً: «أنتِ رقم واحد يا ست الكل»، فإن حالة من الجدل الواسع اجتاحت منصات التواصل، وسط تساؤلات عما إذا كانت هناك خلافات قديمة بين الأم والزوجة، وحدود الخصوصية في حياة المشاهير والشخصيات العامة.

وتأزم الموقف فجأة بعد ساعات من بث لقاء أم اللاعب؛ حيث ظهرت وفاء مصطفى، زوجة زيكو، بصحبته في مقطع فيديو عبر حسابها على «تيك توك»، وهي تؤكد أن زوجها «ملكية خاصة بها فقط، وغير مسموح لأي شخص أن يشاركها فيه»، وظهر تحت الفيديو المتداول تعليق: «يا رب تكون الرسالة وصلت».

وقدّم منتخب الفراعنة إنجازاً غير مسبوق في النسخة الحالية من كأس العالم؛ حيث حقق الفوز لأول مرة في تاريخ مشاركاته بالبطولة منذ عام 1934، كما صعد إلى الأدوار الإقصائية، وكان مصطفى عبد الرؤوف «زيكو» واحداً من نجوم الفريق، سواء على مستوى تسجيل الأهداف أو التحركات المؤثرة واللمسات الخطيرة داخل المستطيل الأخضر.

ورأى الناقد الرياضي مصطفى صابر أن «زيكو خرج من كأس العالم نجماً مهماً وأحد اللاعبين الذين كسبوا احترام الجماهير، ومن ثم كان الأفضل أن تظل الأضواء مسلطة على إنجازه مع المنتخب، لكن عندما تتحول الخلافات أو التصريحات العائلية إلى محتوى متداول على السوشيال ميديا، فطبيعي أن يتأثر الانطباع العام عن اللاعب سلباً».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «من وجهة نظري، اللوم الأكبر يقع على فكرة تحويل الحياة الشخصية إلى محتوى عام، فزيكو وغيره من الشباب الذين تحولوا بين يوم وليلة إلى مشاهير، يجب أن يتحلوا في حياتهم الخاصة بقدر أكبر من الحكمة والخصوصية».