«بي بي سي» تدفع ثمن البقاء بسالفورد... و«آي تي في» تتفوق مبكراً في تغطية المونديال

فريق تغطية «بي بي سي» يظهر يومياً من سالفورد وهو ما جعل التغطيات تقليدية (بي بي سي)
فريق تغطية «بي بي سي» يظهر يومياً من سالفورد وهو ما جعل التغطيات تقليدية (بي بي سي)
TT

«بي بي سي» تدفع ثمن البقاء بسالفورد... و«آي تي في» تتفوق مبكراً في تغطية المونديال

فريق تغطية «بي بي سي» يظهر يومياً من سالفورد وهو ما جعل التغطيات تقليدية (بي بي سي)
فريق تغطية «بي بي سي» يظهر يومياً من سالفورد وهو ما جعل التغطيات تقليدية (بي بي سي)

بدأت ملامح المنافسة التلفزيونية على تغطية كأس العالم 2026 تتشكل مبكراً في بريطانيا، ومع أولى مباريات البطولة يبدو أن قناة «آي تي في» حققت أفضلية واضحة على منافستها «بي بي سي»، مستفيدة من وجودها في الولايات المتحدة، في حين تواجه الأخيرة انتقادات بسبب قرارها إدارة التغطية من مدينة سالفورد الإنجليزية، وذلك وفقاً لتقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية.

وقبل انطلاق البطولة انصب الجدل على قرار «بي بي سي» عدم إرسال استوديو رئيسي إلى الولايات المتحدة والاكتفاء بالبث من سالفورد، مقابل استثمار «آي تي في» في استوديو مطل على أفق مدينة نيويورك، وهو ما انعكس فوراً على الانطباع البصري للمشاهدين.

وحظيت «آي تي في» بإشادات واسعة بفضل موقع استوديو التحليل المطل على مانهاتن، في حين بدا استوديو «بي بي سي» أقل إبهاراً، رغم تأكيد العاملين فيه أن تصميمه على أرض الواقع أكثر جاذبية مما ظهر عبر الشاشات.

كما اعتبر كثير من المتابعين أن «آي تي في» تمتلك تشكيلة محللين أقوى بوجود غاري نيفيل وروي كين وإيان رايت، إلا أن التقرير يرى أن الأسلوب الحاد الذي يميز تحليل مباريات الدوري الإنجليزي لا ينسجم دائماً مع أجواء كأس العالم، خصوصاً خلال مباريات منتخبات لا تحظى بنفس الحساسية الجماهيرية.

«آي تي في» استثمرت في موقعها بنيويورك (آي تي في)

وخلال مباراة الافتتاح بين المكسيك وجنوب أفريقيا، دخل نيفيل وكين في نقاش حاد حول أداء أحد لاعبي جنوب أفريقيا، وهو ما اعتبره التقرير امتداداً لأسلوب النقد القاسي المعتاد في تغطية كرة القدم المحلية، لكنه أقل ملاءمة لمباريات كأس العالم.

في المقابل، افتتحت «بي بي سي» تغطيتها بمباراة كندا والبوسنة والهرسك من استوديو سالفورد بقيادة غابي لوغان، وبرفقة واين روني وأوليفييه جيرو وميكا ريتشاردز.

واعترفت لوغان نفسها بأن استوديو المنافس كان باهراً، مشيرة إلى شعورها بشيء من الغيرة وهي تتجه إلى سالفورد، في حين تبث «آي تي في» من نيويورك.

ويرى التقرير أن مشكلة «بي بي سي» لم تكن في جودة الاستوديو بقدر ما كانت في الطريقة التي ظهر بها على الشاشة؛ إذ افتقر الجدار الإلكتروني الخلفي إلى التأثير البصري المطلوب، في حين اعتمدت القناة على تقارير مصورة طويلة ونقاشات جانبية بدت أقرب إلى البرامج منخفضة التكلفة.

كما انتقد التقرير لجوء القناتين إلى تناول الأبعاد السياسية والاقتصادية للبطولة بصورة مكثفة، متسائلاً عن مدى اهتمام المشاهدين بسماع آراء المحللين الكرويين في هذه القضايا بدلاً من التركيز على الجوانب الفنية.

ورغم الانتقادات، أشار التقرير إلى أن «بي بي سي» قدمت تغطية أكثر هدوءاً وتوازناً خلال مباراة الولايات المتحدة وباراغواي، مستفيدة من أجواء الجماهير داخل الملعب، لكنه لفت إلى أن غياب فرقها الكبيرة عن مواقع الأحداث قد يحرمها من التقاط تفاصيل وقصص جانبية لا يمكن الحصول عليها إلا بالحضور الميداني.

واستشهد التقرير بعدم تطرق «بي بي سي» إلى نشاط مجموعات نقابية وزعت شارات سياسية خارج الملعب في لوس أنجليس، وهي تفاصيل رصدها صحافيون موجودون في المكان.

كما أبدى الكاتب استغرابه من عدم تعليق المعلقين على ظهور شخصيات شهيرة داخل المدرجات مثل جورج لوكاس، رغم بقائه على الشاشة لعدة ثوانٍ، ما أثار تساؤلات حول مستوى التواصل بين فرق الإنتاج الموجودة في الملاعب والاستوديوهات البعيدة.

ورغم أن الأفضلية الحالية تميل بوضوح نحو «آي تي في»، فإن التقرير يرى أن البطولة لا تزال طويلة، وأن نهج «بي بي سي» الأقل تكلفة قد يثبت جدواه مع مرور الأسابيع الستة المقبلة، خصوصاً إذا تمكنت من تعويض غيابها الميداني بمحتوى تحليلي أقوى وأكثر حيوية.


مقالات ذات صلة

هاري كين: هالاند «وحش» وآلة تهديفية... ولكل منّا أسلوبه

رياضة عالمية هاري كين خلال المؤتمر الصحافي عشية المواجهة (أ.ف.ب)

هاري كين: هالاند «وحش» وآلة تهديفية... ولكل منّا أسلوبه

وصف هاري كين النرويجي إيرلينغ هالاند بأنه «آلة»، لكنه أكد أن «الوحش» في مركز قلب الهجوم يختلف عنه تماماً، وذلك قبل المواجهة المرتقبة بين المنتخبين

«الشرق الأوسط» (ميامي (الولايات المتحدة) )
رياضة عالمية تشاكا خلال حديثه للإعلاميين (أ.ف.ب)

تشاكا: سويسرا قادرة على إزعاج منتخب الأرجنتين العملاق

تحدث جرانيت تشاكا قائد سويسرا عن مشوار منتخب بلاده في كأس العالم، والذي تكلل بالوصول لدور الثمانية، والذي سيواجه فيه حامل اللقب منتخب الأرجنتين.

«الشرق الأوسط» (كانساس سيتي (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية توخيل خلال المؤتمر الصحافي (أ.ف.ب)

توخيل: هالاند في أفضل حالاته وإيقافه شبه مستحيل

يعلم الجميع أن خطة إنجلترا الرئيسة لخوض مباراة ربع نهائي كأس العالم ستتمحور حول إيقاف مهاجم النرويج إيرلينغ هالاند.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية «فيفا» يريد الاستفادة قدر الإمكان من مكتسبات البطولة العالمية (رويترز)

«فيفا» يبيع أرضية ملعب نهائي المونديال بسعر 450 دولاراً للقطعة

يبيع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، المتهم بفرض أسعار باهظة على بطولة هذا العام في الولايات المتحدة، العشب الذي سيستخدم في المباراة النهائية.

«الشرق الأوسط» (نيوجيرسي (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية يشارك ديكلان رايس لاعب المنتخب الإنجليزي في الحصة التدريبية (أ.ب)

إنجلترا تتنفس الصعداء بجاهزية رايس وغيهي وجيمس

تلقّت إنجلترا دفعة معنوية عشية ربع نهائي كأس العالم لكرة القدم أمام النرويج، بعد عودة ديكلان رايس ومارك غيهي وريس جيمس إلى التدريبات الجمعة.

«الشرق الأوسط» (ميامي (الولايات المتحدة) )

هاري كين: هالاند «وحش» وآلة تهديفية... ولكل منّا أسلوبه

هاري كين خلال المؤتمر الصحافي عشية المواجهة (أ.ف.ب)
هاري كين خلال المؤتمر الصحافي عشية المواجهة (أ.ف.ب)
TT

هاري كين: هالاند «وحش» وآلة تهديفية... ولكل منّا أسلوبه

هاري كين خلال المؤتمر الصحافي عشية المواجهة (أ.ف.ب)
هاري كين خلال المؤتمر الصحافي عشية المواجهة (أ.ف.ب)

وصف قائد المنتخب الإنجليزي لكرة القدم هاري كين النرويجي إيرلينغ هالاند بأنه «آلة»، لكنه أكد أن «الوحش» في مركز قلب الهجوم يختلف عنه تماماً، وذلك قبل المواجهة المرتقبة بين المنتخبين السبت في ميامي في ربع نهائي كأس العالم في أميركا الشمالية.

وسجّل هالاند سبعة أهداف في أربع مباريات فقط في أول بطولة كبرى له، بينها ثنائية أطاحت بالبرازيل (2-1)، وقاد النرويج إلى الدور ربع النهائي للمرة الأولى.

ويتخلّف كين، مهاجم بايرن ميونيخ الألماني، بفارق هدف واحد فقط عن مهاجم مانشستر سيتي في ترتيب هدافي البطولة، رافعاً رصيده الإجمالي في كأس العالم إلى 14 هدفاً.

وقال كين في مؤتمر صحافي عشية المباراة: «أعتقد أننا لاعبان مختلفان تماماً. أعلم أننا مهاجمان، لكننا نلعب تقريباً في موقعين مختلفين».

وأضاف: «إيرلينغ لاعب مذهل، سجلّه التهديفي رائع، ومن الناحية البدنية هو أشبه بآلة، إنه وحش. إنهاؤه للهجمات في أعلى المستويات، وسجله التهديفي يتحدث عن نفسه».

وتابع: «أرى نفسي لاعباً مختلفاً، رغم أنني أسجل الأهداف نفسها. أحب أن ألمس الكرة أكثر قليلاً، وأن أشارك أكثر في اللعب، لكن بإمكاني أيضاً اللعب كمهاجم صريح».

قائد منتخب إنجلترا يرى أن الأيام القليلة القادمة قد تصنع تاريخاً كروياً جديداً لبلاده (أ.ف.ب)

وأردف قائلاً: «لا أعتقد أنه من المناسب أن نقارن أنفسنا ببعض. أحترمه كثيراً كلاعب ومحترف. بالتأكيد آمل أن يمر بيوم هادئ غداً، لكن أداءه العام رائع. إنه لاعب مذهل».

ورغم سجليهما التهديفيين اللافتين، لا يزال كين وهالاند خلف الأرجنتيني ليونيل ميسي، والفرنسي كيليان مبابي اللذين سجلا ثمانية أهداف لكل منهما، في سباق الحذاء الذهبي.

وكان كين قد فاز بجائزة هداف كأس العالم في 2018، لكن إنجلترا أخفقت آنذاك في تحقيق اللقب بعد خروجها من نصف النهائي أمام كرواتيا.

ويبقى إنهاء انتظار دام 60 عاماً لإحراز لقب كبير الهدف الأساسي لكين، لكنه يأمل أيضاً أن تسهم أهدافه في تتويج منتخب «الأسود الثلاثة».

وقال مهاجم بايرن ميونيخ: «كانت بطولة كأس عالم مذهلة من حيث تألُّق جميع كبار المهاجمين، والهدافين، وتسجيلهم للأهداف، وتأثيرهم في المباريات. ليس هذا هو الحال دائماً في البطولات الكبرى».

وأضاف: «إنها منافسة رائعة. تدفعني لأن أكون في أفضل حالاتي قدر الإمكان».

وتابع «هدفي الرئيس هو الفوز بكأس العالم أكثر من الفوز بالحذاء الذهبي مرة أخرى، لكنني أدرك أيضاً أنني هداف، أنا المهاجم رقم تسعة، فإذا كنت أسجل الأهداف فهذا سيساعد المنتخب بالتأكيد».

وكان كين رأس الحربة لجيل من لاعبي إنجلترا اقترب أكثر من أي وقت مضى من إنهاء الانتظار الطويل منذ التتويج بمونديال 1966.

ففي عهد المدرب غاريث ساوثغيت، خسرت إنجلترا نهائيي النسختين الأخيرتين من كأس أوروبا، وخرجت من ربع النهائي، ونصف النهائي في آخر نسختين من كأس العالم.

وأطلق كين نداء أخيراً لبذل جهد كبير لعبور الخط نحو اللقب، فيما قد يصل إلى ثلاث مباريات خلال ثمانية أيام لصنع التاريخ.

وقال: «في النهاية، وحتى نحرز ذلك الكأس، سيبقى الحديث دائماً يدور حول إنجلترا، والمنتخب، لكننا في وضع جيد. نحن في المكان الذي أردنا أن نكون فيه قبل ستة أسابيع حين اجتمعنا في معسكر الإعداد».

وختم قائلاً: «اتخذنا الكثير من الخطوات الجيدة في الاتجاه الصحيح. تجاوزنا لحظات ومباريات صعبة كثيرة. الآن نحن في الأيام الثمانية الأخيرة من الاندفاع النهائي. سنحتاج إلى أن يكون الجميع في أعلى مستوى لتحقيق أحلامنا».


تشاكا: سويسرا قادرة على إزعاج منتخب الأرجنتين العملاق

تشاكا خلال حديثه للإعلاميين (أ.ف.ب)
تشاكا خلال حديثه للإعلاميين (أ.ف.ب)
TT

تشاكا: سويسرا قادرة على إزعاج منتخب الأرجنتين العملاق

تشاكا خلال حديثه للإعلاميين (أ.ف.ب)
تشاكا خلال حديثه للإعلاميين (أ.ف.ب)

تحدث جرانيت تشاكا قائد سويسرا عن مشوار منتخب بلاده في كأس العالم، والذي تكلل بالوصول لدور الثمانية، والذي سيواجه فيه حامل اللقب منتخب الأرجنتين فجر الأحد.

وقال تشاكا لموقع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا): «كانت بطولة كأس العالم 2014 أول بطولة كبرى لي كلاعب في المنتخب السويسري، وقد شاركنا في العديد من البطولات. في بعض الأحيان لم يحالفنا الحظ، وخرجنا من البطولة عدة مرات، بما في ذلك بركلات الترجيح».

وأضاف لاعب خط الوسط الدفاعي: «إنه لشرف عظيم أن أقود هذا الفريق وأمثل هذا البلد. ويزداد الأمر تميزاً الآن بعد أن حققنا هذه القفزة النوعية».

وسيواجه المنتخب السويسري المنتخب الأرجنتيني، حامل اللقب، في ربع النهائي، وهي مباراة لن تكون سهلة على الإطلاق، لكن قائد المنتخب السويسري واثق من قدرته على مواجهة ميسي و«الألبيسيليستي» العظيمين.

وتابع: «نعلم أننا نلعب ضد أحد أعظم فرق كرة القدم في التاريخ، أو على الأقل في عصرنا... علينا أن نستمتع بهذه المباراة؛ يجب أن تكون مباراة تظهر للعالم أن دولة صغيرة، مثل سويسرا، قادرة على إزعاج عملاق. بالنسبة لنا، الأمر يتعلق بلعب كرة القدم -سواء استغرق الأمر 90 دقيقة، أو 120 دقيقة، أو حتى ركلات الترجيح. أنا واثق من أننا سنكون على أتم الاستعداد».


توخيل: هالاند في أفضل حالاته وإيقافه شبه مستحيل

توخيل خلال المؤتمر الصحافي (أ.ف.ب)
توخيل خلال المؤتمر الصحافي (أ.ف.ب)
TT

توخيل: هالاند في أفضل حالاته وإيقافه شبه مستحيل

توخيل خلال المؤتمر الصحافي (أ.ف.ب)
توخيل خلال المؤتمر الصحافي (أ.ف.ب)

يعلم الجميع أن خطة إنجلترا الرئيسة لخوض مباراة ربع نهائي كأس العالم ستتمحور حول إيقاف مهاجم النرويج إيرلينغ هالاند.

وقال الألماني توماس توخيل مدرب إنجلترا: «إنه في أفضل حالاته البدنية، وفي ذروة مسيرته الكروية».

عندما يتسلم هالاند، الذي يبلغ طوله نحو 195سم، الكرة في مواقعه المفضلة، يدرك الخصوم أن إيقافه شبه مستحيل. فهو ضخم، وقوي البنية، وماهر للغاية، ومن شبه المؤكد أن الكرة ستسكن الشباك.