ما المكاسب الاقتصادية التي ستجنيها السعودية من مونديال 2034؟

خبراء: قطاعات السياحة والنقل والتشييد ستولِّد آلاف الوظائف لأبناء الوطن

نجوم عالميون وضعوا بصمتهم في بطولات ومباريات عالمية سابقة استضافتها السعودية (الشرق الأوسط)
نجوم عالميون وضعوا بصمتهم في بطولات ومباريات عالمية سابقة استضافتها السعودية (الشرق الأوسط)
TT

ما المكاسب الاقتصادية التي ستجنيها السعودية من مونديال 2034؟

نجوم عالميون وضعوا بصمتهم في بطولات ومباريات عالمية سابقة استضافتها السعودية (الشرق الأوسط)
نجوم عالميون وضعوا بصمتهم في بطولات ومباريات عالمية سابقة استضافتها السعودية (الشرق الأوسط)

كشف خبراء مختصون في الاقتصاد الرياضي عن أن بطولة كأس العالم التي ستستضيفها المملكة في عام 2034 سيكون لها أثر اقتصادي وسياحي هائل، بل يتخطى ذلك إلى مكاسب كبرى للبلاد خلال السنوات العشر المقبلة التي تسبق المونديال وما بعدها.

وحسب تقرير نشرته «ستراتيجك جيرز»، فقد حصد مونديال قطر عام 2022 مبلغ «17 مليار دولار»، وحقق مونديال روسيا 2018 مبلغ «14 مليار دولار»، فيما تفوق عليه مونديال البرازيل 2014 بمبلغ «15 مليار دولار»، أما مونديال جنوب أفريقيا 2010 فكانت عوائده المالية «12 مليار دولار»، وأخيراً مونديال ألمانيا 2006 الذي حصد «14 مليار دولار».

ويرصد هذا التقرير المؤشرات الإيجابية والأرقام في آخر «5» نسخ من بطولة كأس العالم لكرة القدم.

وقال الدكتور أيمن فاضل، عضو مجلس الشوري وعميد كلية الاقتصاد بجامعة الملك عبد العزيز بجدة سابقاً، إن الأثر الاقتصادي لكأس العالم على المملكة سيكون كبيراً، نظراً لمشاركة 48 منتخباً حول العالم، حيث سيحقق مكاسب في الجانب السياحي والنقل والسكن وغيرها من الأمور المتعلقة بهذا الجانب، إذ سيصل المسؤولون والجماهير من جميع أنحاء المعمورة لمتابعة هذا الحدث الكروي الكبير.

قطاعات عدة ستستفيد من استضافة الحدث الكروي الكبير في السعودية (الشرق الأوسط)

وأضاف فاضل، الذي ترأس النادي الأهلي السعودي سابقاً: «كما تابعنا الأرقام الأخيرة من استضافة دولة قطر الشقيقة في عام 2022 وكيف أن الأرقام وصلت إلى 17 مليار دولار بعدد المنتخبات الأقل وفي مساحة جغرافية أصغر، فهذا يعني بكل تأكيد أن الآثار الاقتصادية الواضحة والمباشرة لاستضافة السعودية كأس العالم ستكون كبيرة وبارزة ولا تتوقف على جانب معين، بل ستكون لها مكاسب على المدى البعيد، وهي من أسس الرؤية التي وضعتها القيادة الحكيمة الهادفة أن تكون المملكة وجهة سياحية وعالمية بارزة ويسهم الجانبان الرياضي والسياحي في اقتصاد الوطن».

وبيَّن فاضل أن أهم الأهداف يكمن في خلق فرص عمل ووظائف جديدة خلال عشر سنوات في قطاع الملاعب والفنادق والنقل وغيرها، وسيستمر الازدهار، ومع الوقت سيكون أكبر، كما أن التعريف بالسياحة السعودية سيكون واسعاً بالموازاة مع مشاركة 48 منتخباً، فهذا يعني توسع رقعة الجانب السياحي وتنوعه.

الملاعب المونديالية الجديدة في المملكة ستولد آلاف الوظائف في قطاع التشييد والانشاء (الشرق الأوسط)

وشدد فاضل على أن الأرقام التي أُعلن عنها في مونديال قطر من حيث المكاسب التي وصلت إلى 17 مليار والتي زادت عمَّا قبلها في دول أخرى خلال آخر خمس نسخ على الأقل، تعطي مؤشراً تصاعدياً إيجابياً بشأن تضاعف هذا العدد في ظل قوة شرائية أفضل والأثر المستقبلي الدائم.

‫فيما أوضح الدكتور عبد الله المغلوث، عضو جمعية الاقتصاد السعودية، أن العالم سيكون على موعد مع «نسخة استثنائية وغير مسبوقة من بطولة كأس العالم لكرة القدم، من خلال تسخير نقاط قوتنا وقدرتنا لإسعاد مشجعي كرة القدم في جميع أنحاء العالم».

وقال: «الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، أكد أن تلك النسخة التي تأتي تحت شعار (ننمو معاً)، تجسد الرابط بين المملكة وشعبها وكرة القدم العالمية، عبر تنمية لعبة كرة القدم، وتوسيع فوائدها في المملكة وكل جزء من العالم».‬

المملكة اكتسبت خبرة كبيرة في مجال السياحة والفندقة خلال السنوات الأخيرة (الشرق الأوسط)

وتابع أنه من خلال تدشين وتحديث 15 ملعباً على الطراز العالمي، موزَّعة على 5 مدن هي: الرياض، والخبر، وجدة، ونيوم، وأبها، إضافةً إلى 10 مواقع أخرى، تستعدّ المملكة لاستضافة كأس العالم 2034، الذي سيكون حدثاً استثنائياً سيفد إليه المشاركون ومشجعو اللعبة إلى المملكة من خلال 16 مطاراً دولياً، وتعمل الرياض على إنشاء بعضها وتحديث أخرى، والـ15 ملعباً المقترحة في 5 مدن مضيفة تتنوع بين مزيج من 4 ملاعب قائمة، و3 قيد الإنشاء و8 ملاعب جديدة مخطط لها.

وقال: «صُمّمت المنشآت جميعها لتلبية احتياجات البنية التحتية طويلة الأجل في المملكة، وستضم المدن المضيفة الخمس موقعَين مقترحين لمهرجان مشجعي (فيفا)، فيما جرى اقتراح 10 مواقع مضيفة أخرى لدعم معسكرات الفريق الأساسية. ليس هذا فحسب، بل إن المملكة التي تعدّ الدولة الوحيدة التي تستضيف بطولة كأس العالم بمفردها بالشكل الجديد، تعمل على خطط شبكة السكك الحديدية التي تربطها مع دول الخليج؛ لتسهيل تنقل المشجعين والفرق المشاركة، وبينا ستُقام مباراتا الافتتاح والنهائي لكأس العالم 2034 في العاصمة الرياض، فإن أبعد مسافة يقطعها المشجع في المملكة تستغرق ساعتين».

ومن المتوقع أن تسهم استضافة كأس العالم في جذب ملايين السياح من مختلف أنحاء العالم، مما سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الإنفاق السياحي وتعزيز القطاع السياحي في المملكة. وفقاً لملف ترشح السعودية، سيتم تطوير 230 ألف غرفة فندقية موزعة على المدن المستضيفة للحدث، وهي: الرياض، وجدة، والخبر، وأبها، ونيوم. هذا الاستثمار في البنية التحتية سيعزز من قدرة المملكة على استقبال الزوار ويوفر فرص عمل جديدة.

علاوة على ذلك، ستلعب استضافة كأس العالم دوراً محورياً في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، حيث تشمل خطط الاستضافة بناء 11 ملعباً جديداً بمواصفات عالمية وتطوير 15 ملعباً آخر.

وقال أحمد الراشد، المستثمر في الجانبين الرياضي والسياحي، إن «النقلة الكبيرة التي حدثت للمملكة لها أثر اقتصادي واضح بدأ من الآن، إذ إن هناك تنظيماً لوفود جماهيرية من دول العالم كافة لمتابعة مباريات في الدوري السعودي يشارك فيها نجوم عالميون يتقدمهم كريستيانو رونالدو أو غيره من النجوم في الأندية السعودية، إذ إن هناك وفوداً كبيرة تأتي من أجل حضور مباراة أو أكثر والإقامة في المملكة لعدة أيام والصرف المالي في فترة وجودها، وهذا أثر اقتصادي وسياحي ملموس نتابعه ونتعامل معه عن قرب بحكم تخصصنا».

الاستدامه ومراعاة البيئة عنصر أساسي ستعمل على ضوءه المملكة لاستضافة كأس العالم 2034 (الشرق الأوسط)

وأضاف الراشد، الذي تولى في سنوات مضت لجنة الاستثمار الرياضي في غرفة الشرقية فضلاً عن مناصب أخرى تتعلق بالاستثمار والرياضة والمناصب الرسمية الرياضية: «في المنطقة الشرقية مثالاً حيث ترتبط بمنافذ برّية مع عدد من دول الخليج، يحضر المشجعون من الدول الشقيقة براً ويقيمون ويتسوقون ويحضرون المباريات الكبيرة ثم يغادرون إلى بلدانهم، وهؤلاء المشجعون لهم أثر واضح في تشغيل الفنادق وكذلك التسوق والاستفادة من جوانب اقتصادية أخرى وتنشيطها، وهذا يظهر بشكل واضح حينما تأتي الفرق الجماهيرية الكبيرة للمنطقة الشرقية لوجود نجومها، فكيف إذا كان الحال يتعلق بحضور الجماهير من حول العالم لمباريات تقام في العاصمة الرياض أو مدينة جدة أو غيرها من المدن عبر الطيران أو غيره، وكم سيكون الأثر الاقتصادي الذي يمثلونه؟».

وزاد بالقول: «في دول العالم أيضاً بحكم أنني أسافر على الدوام وأستقر لفترات في بعض الدول الأوربية الكبيرة، هناك منتجات لأندية سعودية بدأت تظهر بشكل كبير هناك في الأسواق مثل قمصان اللاعبين النجوم التي تحمل شعارات أندية سعودية يلعب لها هؤلاء النجوم مثل رونالدو أو بنزيمة أو نيمار أو غيرهم من النجوم حيث توجد هذه المنتجات، خصوصا التيشيرتات، وقد جرى ارتداؤها في الأماكن العامة والأسواق، وهذا ترويج بكل تأكيد للدوري السعودي والمنافسات السعودية التي تحظى بمتابعة واسعة وتتسابق وسائل الإعلام العالمية على نقل أحداثها وأخبارها».

ورأى أنه إذا كان الأثر ظهر من الآن، فكيف سيكون الحال خلال عشر سنوات، حيث إن الجانب التسويقي سيكون أكبر وحجم المشاريع سيكون عملاقاً، إذ إن كبرى الشركات العالمية التي ستشارك في بناء الملاعب والمنشآت ستكون في المناطق التي تقام فيها المشاريع، وهذا سيعني صرفاً أكبر وحركة اقتصادية نشطة جداً من حيث شراء وإيجار المنشآت، للسكن والإقامة فيها، وكذلك الغذاء، وغيره، وكل هذا ينعكس بكل تأكيد على الاقتصاد بشكل إيجابي.

وبيَّن أن هناك شركات سياحية كبيرة بدأت تنشط نحو التعاون مع شركات سياحية في المملكة لتنظيم رحلات فردية وجماعية نحو المملكة لحضور مباريات معينة، والجميع شاهد كيف كان الحضور للشخصيات الشهيرة والكبيرة في مباراة الاتحاد والنصر الدورية الأخيرة، وهذا يسجل أيضاً للعمل الكبير الذي تقوم به هيئة الترفيه التي يقودها المستشار تركي آل الشيخ، مبيناً أن العمل بين وزارة الرياضة التي يقودها الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، ووزارة السياحة التي يقودها أحمد الخطيب، جميعها دورها تكاملي وفي مصلحة واحدة، وله أثر إيجابي كبير تظهر نتائجه بشكل مستمر وواضح.

أما فارس المفلح المستثمر في المجال الرياضي والمختص بالشؤون الإدارية والمالية، فقد بيَّن أن الآثار ستكون كبيرة على كل نواحي الحياة لكون الاقتصاد يمثل العصب الرئيسي في كل نواحي الحياة والنهوض بالدول وتعزيز بنيتها التحتية.

وبيَّن أن المطارات ستتوسع وتتطور، والملاعب ستكون أكبر وبمواصفات عالية وبيئة اكثر جذباً ومهيأة للاستثمار فيها، كما أن الشركات الكبرى التي ستتولى إنشاء هذه المشاريع سيكون لها صرف ومشتريات تنعكس على بقية القطاعات، حيث إن الصرف الحكومي سيتضاعف ويتم جني النتائج بشكل مستمر ضمن أطر زمنية معينة تتخطى حتى بعد نهاية هذا الحدث الكبير كما هو حاصل في الدول التي استضافت كبرى المنافسات العالمية.

وأشار إلى أن قطاعات الفنادق والسكن والمطاعم وغيرها ستشهد نهضة وتطوراً وتوسعاً وستأخذ نصيبها بكل تأكيد.

كما أن شركات الطيران المحلية سترتفع إيراداتها بشكل كبير، كما حصل مع «طيران» القطرية، الناقل الرسمي لمونديال (2022) بقطر، إذ ارتفعت الأرباح لما يفوق المليار و200 مليون دولار، وكل من له علاقة بالأحداث الرياضية أو الجانب السياحي سيكون له نصيب من هذا الحدث.

وأشار إلى أن السعودية ستكون أول دولة في العالم تستضيف العدد الكبير من المنتخبات في دولة واحدة، حيث إنه بعد رفع المنتخبات هذا العدد ستكون البطولات في عدة دول بالمشاركة في النسختين القادمتين (2026) و(2030)، وهذا يمثل جانباً مهماً في تنشيط السياحة ورفع المداخيل في هذا الجانب بما يتوافق مع رؤية المملكة (2030) لتكون السياحة رافداً أساسياً من روافد الاقتصاد الوطني السعودي.

وأوضح أن الأرقام التي يعلنها «فيفا» من جانبه بشأن الأرباح التي تحققها المنظمة الدولية القائمة على كرة القدم أو الدول التي تستضيف هذه الأحداث، يؤكد أن المكاسب كبيرة جداً إلا أن المملكة تسعى لمكاسب أكبر من الجانب المادي على المديين القريب والبعيد.

وأشار إلى أن المملكة ستستضيف قبل كأس العالم بطولة كأس آسيا (2027)، وهي من البطولات التي ستكون لها مداخيل اقتصادية عالية، صحيح أنها لا تقارَن بمداخيل كأس العالم إلا أنها مهمة.

كما أوضح أن وجود النجوم العالميين في الدوري السعودي أثَّر بشكل واضح في الجانب الاستثماري والإعلانات التي بدأت تظهر بشكل أكبر في المساحات الرياضية، عدا استضافة أحداث رياضية من بينها بطولات سوبر تشارك بها فرق عالمية كبيرة من دول متقدمة كروياً، وكذلك الأحداث المتعلقة بعدة ألعاب رياضية، وكثير من الإيجابيات التي تظهر جراء الدعم الحكومي الكبير للقطاع الرياضي.


مقالات ذات صلة

دونيس: لماذا لا يحُتسب الوقت الضائع بالإنصاف؟

رياضة سعودية اليوناني دونيس مدرب فريق الخليج (تصوير: سعد الدوسري)

دونيس: لماذا لا يحُتسب الوقت الضائع بالإنصاف؟

أكّد جورجيوس دونيس مدرب فريق الخليج أن هذه الفترة صعبة جداً بسبب ضغط المباريات، وخرج الخليج بنقطة تبدو ثمينة بعد تعادله أمام مُضيفه التعاون بهدف لمثله.

عبد الله المعيوف (بريدة )
رياضة سعودية التعادل الإيجابي خيم على مواجهة التعاون وضيفه الخليج (تصوير: سعد الدوسري)

الدوري السعودي: التعاون يسقط في فخ الخليج

اقتنص التعاون التعادل 1-1 من ضيفه الخليج في مباراة مثيرة ضمن الجولة 21 من الدوري السعودي لكرة القدم للمحترفين اليوم السبت.

«الشرق الأوسط» (بريدة )
رياضة سعودية  ديس باكنغهام مدرب فريق الخلود (تصوير: عبد الرحمن السالم)

باكنغهام: فخور باللاعبين… وقوة الخلود في قوة المجموعة

أبدى ديس باكنغهام، مدرب فريق الخلود، سعادته الكبيرة بالفوز الذي حققه فريقه، مثمّناً الجهد المبذول من اللاعبين والجهاز الفني.

خالد العوني (الرس )
رياضة سعودية احتفالية الخلود بهدف اللقاء الوحيد الذي سجَّله عبد العزيز العليوة (تصوير: عبد الرحمن السالم)

الدوري السعودي: الخلود يقتنص نقاط الشباب... والبليهي فرحة لم تكتمل

سجَّل عبد العزيز العليوة هدفاً وأضاع انفراداً، ليقود فريقه للفوز على الشباب 1- صفر، ضمن الجولة الـ21 من الدوري السعودي لكرة القدم للمحترفين.

«الشرق الأوسط» (الرس )
رياضة سعودية الإسباني إيمانويل ألغواسيل، مدرب فريق الشباب (تصوير: عبد الرحمن السالم)

ألغواسيل: الحكم حرم الشباب هدفاً صحيحاً ركلة جزاء

عبّر الإسباني إيمانويل ألغواسيل، مدرب فريق الشباب، عن استيائه من القرارات التحكيمية التي رافقت مواجهة فريقه أمام الخلود، مؤكداً أن فريقه قدّم أداءً مشرفاً.

خالد العوني (الرس )

دونيس: لماذا لا يحُتسب الوقت الضائع بالإنصاف؟

اليوناني دونيس مدرب فريق الخليج (تصوير: سعد الدوسري)
اليوناني دونيس مدرب فريق الخليج (تصوير: سعد الدوسري)
TT

دونيس: لماذا لا يحُتسب الوقت الضائع بالإنصاف؟

اليوناني دونيس مدرب فريق الخليج (تصوير: سعد الدوسري)
اليوناني دونيس مدرب فريق الخليج (تصوير: سعد الدوسري)

أكّد جورجيوس دونيس مدرب فريق الخليج بأن هذه الفترة صعبة جداً بسبب ضغط المباريات، وخرج الخليج بنقطة تبدو ثمينة بعد تعادله أمام مُضيفه التعاون بهدف لمثله في ختام منافسات الجولة 21 من الدوري السعودي للمحترفين.

وقال دونيس في المؤتمر الصحافي: «خلال مجريات الشوط الأول قدمنا مستوى جيد، وأهدرنا العديد من الفرص لو تم استثمارها لتم لانتهت المباراة مبكراً».

وأبدى دونيس استغرابه عن احتساب الوقت بدل الضائع، وقال: «سؤالي للحكام، لماذا لا يتم احتساب الوقت الضائع بالإنصاف؟ نعاني من هذا الشيء في أكثر من مباراة».

وشدّد دونيس: «لعب 9 مباريات يتسبب في تعدد الإصابات، وأتمنى أن تتم جدولة الدوري بشكل أفضل في المستقبل».

واختتم حديثه دونيس بقوله: «في شوط المباراة الثاني كانت هنالك العديد من الصعوبات والتحديات للاعبينا، ما تسب في تراجع مستوى الفريق بالشوط الثاني ونهاية المباراة بالتعادل».


الشيخ عبد الله المالك الصباح لـ«الشرق الأوسط»: دعم ولي العهد جعل كأس السعودية قبلة عالمية للفروسية

الشيخ عبد الله بن حمود المالك الصباح (نادي سباقات الخيل)
الشيخ عبد الله بن حمود المالك الصباح (نادي سباقات الخيل)
TT

الشيخ عبد الله المالك الصباح لـ«الشرق الأوسط»: دعم ولي العهد جعل كأس السعودية قبلة عالمية للفروسية

الشيخ عبد الله بن حمود المالك الصباح (نادي سباقات الخيل)
الشيخ عبد الله بن حمود المالك الصباح (نادي سباقات الخيل)

أكد الشيخ عبد الله حمود المالك الصباح، مالك الخيل العالمي، جاهزية إسطبله للمشاركة والمنافسة في النسخة المقبلة من «كأس السعودية» المقررة نهاية الأسبوع المقبل، مشدداً على أن الجواد «مهلي» الذي تأهل إلى الشوط الأغلى سيكون على أتمّ الجاهزية لمواجهة نخبة خيول العالم، وأن الحسم يبقى دائماً للميدان.

جانب من تكريم أمير منطقة الرياض لمدرب الجواد مهلي الذي يملكه الشيخ عبدالله حمود الصباح (نادي سباقات الخيل)

وفي حوار خاص لـ«الشرق الأوسط»، تحدث الشيخ عبد الله بن حمود المالك الصباح عن مشاركة إسطبله في كأس السعودية، وتقييمه لحظوظ الجواد «مهلي»، إلى جانب مشاركات «الهرم» و«مقتحم» في الأشواط الكبرى، ورؤيته لمكانة الكأس بوصفها مشروعاً وطنياً عالمياً، إضافةً إلى رأيه في الترشيحات الدولية واللغط المثار حول تأهل «مهلي».

> كيف تقيّمون حظوظكم في كأس السعودية، وأنتم تشاركون في الشوط الأغلى في العالم عبر جوادكم «مهلي»، الذي تأهل عن جدارة واستحقاق؟

- المشاركة في كأس السعودية بحد ذاتها تمثل إنجازاً كبيراً، في ظل المستوى العالمي العالي وقوة المنافسة غير المسبوقة. الجواد «مهلي» تأهل عن جدارة واستحقاق، وقدم ما يؤكد أحقيته بالوجود في هذا المحفل الكبير.

ندخل السباق بتفاؤل مبنيّ على العمل الفني والإعداد المدروس، مع احترامنا الكامل لحجم التحدي، وهدفنا تقديم صورة مشرّفة تعكس مكانة الإسطبل وما بُذل من جهد خلال الفترة الماضية.

> ماذا عن مشاركتكم في ديربي السعودية من خلال الجواد «الهرم»؟ وكيف ترون حظوظه في هذا الشوط المهم؟

- مشاركة «الهرم» في ديربي السعودية تُعد محطة مهمة في مسيرته، وهو جواد يملك إمكانات فنية واعدة ولا يزال في مرحلة التطور. نرى أن لديه المقومات التي تؤهله لتقديم أداء قوي، ونتعامل مع هذه المشاركة بثقة وهدوء، مع التركيز على البناء الفني والاستفادة من هذا الاستحقاق الكبير ضمن خطته المستقبلية.

> في النسخ الماضية، لاحظنا أن نتائج الخيل التي تمثل الميدان السعودي والخليجي غالباً ما تتراجع في الأمسية الختامية... هل يساوركم القلق من تكرار هذا السيناريو هذا العام، أم أن المعطيات مختلفة؟

- نتائج الممثلين في المجمل العام مُشرّفة. وعلى مستوى إسطبلنا، نحن راضون تمام الرضا، لأن الإسطبل بدأ فعلياً من العام الماضي بعد مرحلة الاستقرار والانتقال إلى ميدان الملك عبد العزيز. وفي أول موسم حقيقي لنا، حققنا وصافة كأس السرعة عبر الجواد «مقتحم»، إضافةً إلى المركز الثالث في الديربي السعودي.

من جهة أخرى، كان هناك تسجيل رقم نقطي مميز على مستوى المُلَّاك العام الماضي، ورقم قياسي على مستوى المدرّب. هذا كان مجهداً جداً على الجياد، لكننا كفريق إداري وفني نرى أن ذلك يُعد قياساً ممتازاً، كونها بداية فعلية. ومن المعروف في عالم السباقات أن استقرار الخيل داخل الإسطبل ينعكس تدريجياً على تصاعد النتائج.

الجواد «مهلي» ينتظر أن يحقق منجزاً في كأس السعودية (نادي سباقات الخيل)

هذا الموسم تأهلنا لثلاثة أشواط كبرى، عبر «مقتحم» في كأس السرعة، و«الهرم» و«تويجري» في الديربي السعودي، إضافةً إلى المشاركة في كأس السعودية عبر «مهلي»، علماً أننا شاركنا في النسخة الماضية من الكأس عبر الجواد «المصمك». وفي سباقات بهذا الحجم، يبقى مجرد الوصول والمنافسة إلى جانب نخبة أبطال العالم شرفاً كبيراً ونتيجة إيجابية تُحسب للإسطبل.

> هل لديكم نية للمشاركة في كأس دبي العالمي ضمن برنامجكم القادم؟

- نعمل وفق رؤية واضحة تهدف إلى الوجود في المحافل العالمية الكبرى، بما يتناسب مع مستوى جيادنا وخطط الإعداد طويلة المدى. سبق لنا المشاركة في دبي عبر الجواد «الدسم»، الذي حقق فوزاً في شوط مصنّف من فئة (جروب 3)، وهو إنجاز يُعد محطة مهمة في سجل الإسطبل ويؤكد قدرته على المنافسة في السباقات الدولية المصنّفة.

وعلى سبيل الذكر، فإن الجواد «الدسم» أنهى مسيرته في المضامير وانتقل اليوم إلى مرحلة الإنتاج، حيث يُعد أحد أهم الفحول لدى الإسطبل، لما يملكه من سجل سباق قوي ومقومات وراثية نراهن عليها مستقبلاً. والمشاركة في أي محفل عالمي مقبل تبقى مرتبطة بجاهزية الخيل والبرنامج الأنسب لكل جواد.

> كيف تنظرون إلى كأس السعودية اليوم، خصوصاً في ظل الدعم غير المحدود الذي تحظى به من القيادة، وبشكل خاص من ولي العهد، صاحب هذا المشروع العالمي؟

- كأس السعودية تمثل ذروة مشروع وطني طموح في عالم سباقات الخيل، وهي نتاج دعم غير محدود من القيادة الرشيدة، ومن صاحب الرؤية ولي العهد، الذي قاد تحولاً تاريخياً في قطاع الفروسية والرياضات عموماً، ونقل المملكة إلى موقع ريادي على الخريطة العالمية.

ما نشهده اليوم من تطور لافت في البنية التحتية، واحترافية عالية في التنظيم، وحضور نخبة مالكي الخيل وأبطال العالم، يعكس رؤية استراتيجية بعيدة المدى جعلت من كأس السعودية قبلة عالمية، وأسهمت في تسريع تطور الفروسية السعودية وترسيخ مكانتها الدولية.

> الترشيحات العالمية تضع الجواد الياباني «فور إيفر يونغ»، حامل اللقب، مرشحاً أول للفوز. هل تتفقون مع هذه التوقعات؟

- الجواد «فور إيفر يونغ» يُعد من نخبة خيول العالم حالياً، وبطلاً متكاملاً يتربع على قمة السباقات العالمية. جاء وهو بطل شوط «بريدرز كب كلاسيك»، وحقق الديربي السعودي والديربي الإماراتي، ثم توّج بكأس السعودية، ويعود اليوم بحثاً عن اللقب للمرة الثانية.

هذه الإنجازات تجعله جواداً استثنائياً بكل المقاييس، لكن في سباقات القمة، يبقى الحسم دائماً للميدان ومجريات السباق.

> كان هناك لغط مثار حول مشاركة الجواد «مهلي» وتأهله للسباق في كأس السعودية... هل لديكم تعليق؟

- الجواد «مهلي» تأهل للمشاركة وفق الأنظمة والشروط المعتمدة، وثقتنا كاملة بالإجراءات المتَّبَعة، ونسعى لتقديم مشاركة تليق بحجم هذا الحدث الكبير.


فضية وبرونزية للسعودية في بطولة آسيا لدراجات الطريق «القصيم 2026»

فيصل الشايع وأحمد العمراني يحتفلان بميداليتي بطولة آسيا لدراجات الطريق (الاتحاد السعودي للدراجات)
فيصل الشايع وأحمد العمراني يحتفلان بميداليتي بطولة آسيا لدراجات الطريق (الاتحاد السعودي للدراجات)
TT

فضية وبرونزية للسعودية في بطولة آسيا لدراجات الطريق «القصيم 2026»

فيصل الشايع وأحمد العمراني يحتفلان بميداليتي بطولة آسيا لدراجات الطريق (الاتحاد السعودي للدراجات)
فيصل الشايع وأحمد العمراني يحتفلان بميداليتي بطولة آسيا لدراجات الطريق (الاتحاد السعودي للدراجات)

حقق لاعبا المنتخب السعودي للدراجات، السبت، إنجازاً جديداً، بحصولهما على ميداليتين «فضية وبرونزية»، ضمن منافسات فئة الأساتذة، من بطولة آسيا لدراجات الطريق 2026، التي تستضيفها منطقة القصيم خلال الفترة من 5 إلى 13 فبراير (شباط) الحالي، بمشاركة أكثر من 600 لاعب ولاعبة يمثلون 30 دولة آسيوية. وجاء فيصل الشايع في المركز الثاني بعد أن سجل زمناً بلغ 27 دقيقة و19 ثانية خلال السباق الفردي ضد الساعة للأساتذة «رجال» لمسافة 20 كم، بينما حل أحمد العمراني ثالثاً في نفس السباق، بزمن قدره 28 دقيقة و17 ثانية، في سباق شهد تنافساً قوياً بين نخبة من دراجي القارة الآسيوية.وتوّج اللاعبَين رئيس الاتحاد السعودي للدراجات عبد العزيز الشهراني، ورئيس اللجنة السعودية لرياضة الأساتذة محمد بوعلي.

رئيس الاتحاد السعودي للدراجات عبد العزيز الشهراني يتوّج أبطال السباق (الاتحاد السعودي للدراجات)

وأشاد الشهراني، بالمستوى المميز الذي قدمه الدراجون السعوديون في البطولة، وما يعكسه ذلك من تطور ملحوظ لرياضة الدراجات في المملكة. ويذكر أن بطولة آسيا لدراجات الطريق 2026 تُقام بمشاركة واسعة من منتخبات آسيوية عدة، وتتضمن منافسات متنوعة لفئات مختلفة من الدراجين، وتمتد على مسارات متعددة في منطقة القصيم، ضمن روزنامة رياضية تمتد لأكثر من 10 أيام متواصلة.