ما المكاسب الاقتصادية التي ستجنيها السعودية من مونديال 2034؟

خبراء: قطاعات السياحة والنقل والتشييد ستولِّد آلاف الوظائف لأبناء الوطن

نجوم عالميون وضعوا بصمتهم في بطولات ومباريات عالمية سابقة استضافتها السعودية (الشرق الأوسط)
نجوم عالميون وضعوا بصمتهم في بطولات ومباريات عالمية سابقة استضافتها السعودية (الشرق الأوسط)
TT

ما المكاسب الاقتصادية التي ستجنيها السعودية من مونديال 2034؟

نجوم عالميون وضعوا بصمتهم في بطولات ومباريات عالمية سابقة استضافتها السعودية (الشرق الأوسط)
نجوم عالميون وضعوا بصمتهم في بطولات ومباريات عالمية سابقة استضافتها السعودية (الشرق الأوسط)

كشف خبراء مختصون في الاقتصاد الرياضي عن أن بطولة كأس العالم التي ستستضيفها المملكة في عام 2034 سيكون لها أثر اقتصادي وسياحي هائل، بل يتخطى ذلك إلى مكاسب كبرى للبلاد خلال السنوات العشر المقبلة التي تسبق المونديال وما بعدها.

وحسب تقرير نشرته «ستراتيجك جيرز»، فقد حصد مونديال قطر عام 2022 مبلغ «17 مليار دولار»، وحقق مونديال روسيا 2018 مبلغ «14 مليار دولار»، فيما تفوق عليه مونديال البرازيل 2014 بمبلغ «15 مليار دولار»، أما مونديال جنوب أفريقيا 2010 فكانت عوائده المالية «12 مليار دولار»، وأخيراً مونديال ألمانيا 2006 الذي حصد «14 مليار دولار».

ويرصد هذا التقرير المؤشرات الإيجابية والأرقام في آخر «5» نسخ من بطولة كأس العالم لكرة القدم.

وقال الدكتور أيمن فاضل، عضو مجلس الشوري وعميد كلية الاقتصاد بجامعة الملك عبد العزيز بجدة سابقاً، إن الأثر الاقتصادي لكأس العالم على المملكة سيكون كبيراً، نظراً لمشاركة 48 منتخباً حول العالم، حيث سيحقق مكاسب في الجانب السياحي والنقل والسكن وغيرها من الأمور المتعلقة بهذا الجانب، إذ سيصل المسؤولون والجماهير من جميع أنحاء المعمورة لمتابعة هذا الحدث الكروي الكبير.

قطاعات عدة ستستفيد من استضافة الحدث الكروي الكبير في السعودية (الشرق الأوسط)

وأضاف فاضل، الذي ترأس النادي الأهلي السعودي سابقاً: «كما تابعنا الأرقام الأخيرة من استضافة دولة قطر الشقيقة في عام 2022 وكيف أن الأرقام وصلت إلى 17 مليار دولار بعدد المنتخبات الأقل وفي مساحة جغرافية أصغر، فهذا يعني بكل تأكيد أن الآثار الاقتصادية الواضحة والمباشرة لاستضافة السعودية كأس العالم ستكون كبيرة وبارزة ولا تتوقف على جانب معين، بل ستكون لها مكاسب على المدى البعيد، وهي من أسس الرؤية التي وضعتها القيادة الحكيمة الهادفة أن تكون المملكة وجهة سياحية وعالمية بارزة ويسهم الجانبان الرياضي والسياحي في اقتصاد الوطن».

وبيَّن فاضل أن أهم الأهداف يكمن في خلق فرص عمل ووظائف جديدة خلال عشر سنوات في قطاع الملاعب والفنادق والنقل وغيرها، وسيستمر الازدهار، ومع الوقت سيكون أكبر، كما أن التعريف بالسياحة السعودية سيكون واسعاً بالموازاة مع مشاركة 48 منتخباً، فهذا يعني توسع رقعة الجانب السياحي وتنوعه.

الملاعب المونديالية الجديدة في المملكة ستولد آلاف الوظائف في قطاع التشييد والانشاء (الشرق الأوسط)

وشدد فاضل على أن الأرقام التي أُعلن عنها في مونديال قطر من حيث المكاسب التي وصلت إلى 17 مليار والتي زادت عمَّا قبلها في دول أخرى خلال آخر خمس نسخ على الأقل، تعطي مؤشراً تصاعدياً إيجابياً بشأن تضاعف هذا العدد في ظل قوة شرائية أفضل والأثر المستقبلي الدائم.

‫فيما أوضح الدكتور عبد الله المغلوث، عضو جمعية الاقتصاد السعودية، أن العالم سيكون على موعد مع «نسخة استثنائية وغير مسبوقة من بطولة كأس العالم لكرة القدم، من خلال تسخير نقاط قوتنا وقدرتنا لإسعاد مشجعي كرة القدم في جميع أنحاء العالم».

وقال: «الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، أكد أن تلك النسخة التي تأتي تحت شعار (ننمو معاً)، تجسد الرابط بين المملكة وشعبها وكرة القدم العالمية، عبر تنمية لعبة كرة القدم، وتوسيع فوائدها في المملكة وكل جزء من العالم».‬

المملكة اكتسبت خبرة كبيرة في مجال السياحة والفندقة خلال السنوات الأخيرة (الشرق الأوسط)

وتابع أنه من خلال تدشين وتحديث 15 ملعباً على الطراز العالمي، موزَّعة على 5 مدن هي: الرياض، والخبر، وجدة، ونيوم، وأبها، إضافةً إلى 10 مواقع أخرى، تستعدّ المملكة لاستضافة كأس العالم 2034، الذي سيكون حدثاً استثنائياً سيفد إليه المشاركون ومشجعو اللعبة إلى المملكة من خلال 16 مطاراً دولياً، وتعمل الرياض على إنشاء بعضها وتحديث أخرى، والـ15 ملعباً المقترحة في 5 مدن مضيفة تتنوع بين مزيج من 4 ملاعب قائمة، و3 قيد الإنشاء و8 ملاعب جديدة مخطط لها.

وقال: «صُمّمت المنشآت جميعها لتلبية احتياجات البنية التحتية طويلة الأجل في المملكة، وستضم المدن المضيفة الخمس موقعَين مقترحين لمهرجان مشجعي (فيفا)، فيما جرى اقتراح 10 مواقع مضيفة أخرى لدعم معسكرات الفريق الأساسية. ليس هذا فحسب، بل إن المملكة التي تعدّ الدولة الوحيدة التي تستضيف بطولة كأس العالم بمفردها بالشكل الجديد، تعمل على خطط شبكة السكك الحديدية التي تربطها مع دول الخليج؛ لتسهيل تنقل المشجعين والفرق المشاركة، وبينا ستُقام مباراتا الافتتاح والنهائي لكأس العالم 2034 في العاصمة الرياض، فإن أبعد مسافة يقطعها المشجع في المملكة تستغرق ساعتين».

ومن المتوقع أن تسهم استضافة كأس العالم في جذب ملايين السياح من مختلف أنحاء العالم، مما سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الإنفاق السياحي وتعزيز القطاع السياحي في المملكة. وفقاً لملف ترشح السعودية، سيتم تطوير 230 ألف غرفة فندقية موزعة على المدن المستضيفة للحدث، وهي: الرياض، وجدة، والخبر، وأبها، ونيوم. هذا الاستثمار في البنية التحتية سيعزز من قدرة المملكة على استقبال الزوار ويوفر فرص عمل جديدة.

علاوة على ذلك، ستلعب استضافة كأس العالم دوراً محورياً في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، حيث تشمل خطط الاستضافة بناء 11 ملعباً جديداً بمواصفات عالمية وتطوير 15 ملعباً آخر.

وقال أحمد الراشد، المستثمر في الجانبين الرياضي والسياحي، إن «النقلة الكبيرة التي حدثت للمملكة لها أثر اقتصادي واضح بدأ من الآن، إذ إن هناك تنظيماً لوفود جماهيرية من دول العالم كافة لمتابعة مباريات في الدوري السعودي يشارك فيها نجوم عالميون يتقدمهم كريستيانو رونالدو أو غيره من النجوم في الأندية السعودية، إذ إن هناك وفوداً كبيرة تأتي من أجل حضور مباراة أو أكثر والإقامة في المملكة لعدة أيام والصرف المالي في فترة وجودها، وهذا أثر اقتصادي وسياحي ملموس نتابعه ونتعامل معه عن قرب بحكم تخصصنا».

الاستدامه ومراعاة البيئة عنصر أساسي ستعمل على ضوءه المملكة لاستضافة كأس العالم 2034 (الشرق الأوسط)

وأضاف الراشد، الذي تولى في سنوات مضت لجنة الاستثمار الرياضي في غرفة الشرقية فضلاً عن مناصب أخرى تتعلق بالاستثمار والرياضة والمناصب الرسمية الرياضية: «في المنطقة الشرقية مثالاً حيث ترتبط بمنافذ برّية مع عدد من دول الخليج، يحضر المشجعون من الدول الشقيقة براً ويقيمون ويتسوقون ويحضرون المباريات الكبيرة ثم يغادرون إلى بلدانهم، وهؤلاء المشجعون لهم أثر واضح في تشغيل الفنادق وكذلك التسوق والاستفادة من جوانب اقتصادية أخرى وتنشيطها، وهذا يظهر بشكل واضح حينما تأتي الفرق الجماهيرية الكبيرة للمنطقة الشرقية لوجود نجومها، فكيف إذا كان الحال يتعلق بحضور الجماهير من حول العالم لمباريات تقام في العاصمة الرياض أو مدينة جدة أو غيرها من المدن عبر الطيران أو غيره، وكم سيكون الأثر الاقتصادي الذي يمثلونه؟».

وزاد بالقول: «في دول العالم أيضاً بحكم أنني أسافر على الدوام وأستقر لفترات في بعض الدول الأوربية الكبيرة، هناك منتجات لأندية سعودية بدأت تظهر بشكل كبير هناك في الأسواق مثل قمصان اللاعبين النجوم التي تحمل شعارات أندية سعودية يلعب لها هؤلاء النجوم مثل رونالدو أو بنزيمة أو نيمار أو غيرهم من النجوم حيث توجد هذه المنتجات، خصوصا التيشيرتات، وقد جرى ارتداؤها في الأماكن العامة والأسواق، وهذا ترويج بكل تأكيد للدوري السعودي والمنافسات السعودية التي تحظى بمتابعة واسعة وتتسابق وسائل الإعلام العالمية على نقل أحداثها وأخبارها».

ورأى أنه إذا كان الأثر ظهر من الآن، فكيف سيكون الحال خلال عشر سنوات، حيث إن الجانب التسويقي سيكون أكبر وحجم المشاريع سيكون عملاقاً، إذ إن كبرى الشركات العالمية التي ستشارك في بناء الملاعب والمنشآت ستكون في المناطق التي تقام فيها المشاريع، وهذا سيعني صرفاً أكبر وحركة اقتصادية نشطة جداً من حيث شراء وإيجار المنشآت، للسكن والإقامة فيها، وكذلك الغذاء، وغيره، وكل هذا ينعكس بكل تأكيد على الاقتصاد بشكل إيجابي.

وبيَّن أن هناك شركات سياحية كبيرة بدأت تنشط نحو التعاون مع شركات سياحية في المملكة لتنظيم رحلات فردية وجماعية نحو المملكة لحضور مباريات معينة، والجميع شاهد كيف كان الحضور للشخصيات الشهيرة والكبيرة في مباراة الاتحاد والنصر الدورية الأخيرة، وهذا يسجل أيضاً للعمل الكبير الذي تقوم به هيئة الترفيه التي يقودها المستشار تركي آل الشيخ، مبيناً أن العمل بين وزارة الرياضة التي يقودها الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، ووزارة السياحة التي يقودها أحمد الخطيب، جميعها دورها تكاملي وفي مصلحة واحدة، وله أثر إيجابي كبير تظهر نتائجه بشكل مستمر وواضح.

أما فارس المفلح المستثمر في المجال الرياضي والمختص بالشؤون الإدارية والمالية، فقد بيَّن أن الآثار ستكون كبيرة على كل نواحي الحياة لكون الاقتصاد يمثل العصب الرئيسي في كل نواحي الحياة والنهوض بالدول وتعزيز بنيتها التحتية.

وبيَّن أن المطارات ستتوسع وتتطور، والملاعب ستكون أكبر وبمواصفات عالية وبيئة اكثر جذباً ومهيأة للاستثمار فيها، كما أن الشركات الكبرى التي ستتولى إنشاء هذه المشاريع سيكون لها صرف ومشتريات تنعكس على بقية القطاعات، حيث إن الصرف الحكومي سيتضاعف ويتم جني النتائج بشكل مستمر ضمن أطر زمنية معينة تتخطى حتى بعد نهاية هذا الحدث الكبير كما هو حاصل في الدول التي استضافت كبرى المنافسات العالمية.

وأشار إلى أن قطاعات الفنادق والسكن والمطاعم وغيرها ستشهد نهضة وتطوراً وتوسعاً وستأخذ نصيبها بكل تأكيد.

كما أن شركات الطيران المحلية سترتفع إيراداتها بشكل كبير، كما حصل مع «طيران» القطرية، الناقل الرسمي لمونديال (2022) بقطر، إذ ارتفعت الأرباح لما يفوق المليار و200 مليون دولار، وكل من له علاقة بالأحداث الرياضية أو الجانب السياحي سيكون له نصيب من هذا الحدث.

وأشار إلى أن السعودية ستكون أول دولة في العالم تستضيف العدد الكبير من المنتخبات في دولة واحدة، حيث إنه بعد رفع المنتخبات هذا العدد ستكون البطولات في عدة دول بالمشاركة في النسختين القادمتين (2026) و(2030)، وهذا يمثل جانباً مهماً في تنشيط السياحة ورفع المداخيل في هذا الجانب بما يتوافق مع رؤية المملكة (2030) لتكون السياحة رافداً أساسياً من روافد الاقتصاد الوطني السعودي.

وأوضح أن الأرقام التي يعلنها «فيفا» من جانبه بشأن الأرباح التي تحققها المنظمة الدولية القائمة على كرة القدم أو الدول التي تستضيف هذه الأحداث، يؤكد أن المكاسب كبيرة جداً إلا أن المملكة تسعى لمكاسب أكبر من الجانب المادي على المديين القريب والبعيد.

وأشار إلى أن المملكة ستستضيف قبل كأس العالم بطولة كأس آسيا (2027)، وهي من البطولات التي ستكون لها مداخيل اقتصادية عالية، صحيح أنها لا تقارَن بمداخيل كأس العالم إلا أنها مهمة.

كما أوضح أن وجود النجوم العالميين في الدوري السعودي أثَّر بشكل واضح في الجانب الاستثماري والإعلانات التي بدأت تظهر بشكل أكبر في المساحات الرياضية، عدا استضافة أحداث رياضية من بينها بطولات سوبر تشارك بها فرق عالمية كبيرة من دول متقدمة كروياً، وكذلك الأحداث المتعلقة بعدة ألعاب رياضية، وكثير من الإيجابيات التي تظهر جراء الدعم الحكومي الكبير للقطاع الرياضي.


مقالات ذات صلة

مدرب «الدرعية»: مباريات «الدوري السعودي» تتسم بالتنافسية

رياضة سعودية برونو لاج (نادي الدرعية)

مدرب «الدرعية»: مباريات «الدوري السعودي» تتسم بالتنافسية

أكد البرتغالي برونو لاج، مدرب فريق الدرعية، أن فريقه يواصل تحضيراته بصورة اعتيادية، وسط أجواء من الاستقرار والانتظام في البرنامج التدريبي.

عبد الله الثميري (الرياض )
رياضة سعودية ريتيغي محتفلاً بهدفه في مرمى أبها (تصوير: عبد العزيز النومان)

الدوري السعودي: الصدارة «قادسية»

تصدر القادسية جدول ترتيب الدوري السعودي للمحترفين «مؤقتاً»، وذلك بعد تغلبه على ضيفه أبها بنتيجة 2 - 1، الجمعة، ضمن منافسات الجولة التاسعة.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية قائد الهلال سالم الدوسري (حساب اللاعب)

الدوسري والبريكان يتنافسان على جائزة أفضل لاعب آسيوي… والاتحاد السعودي مرشح للأفضل قارياً

أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، الجمعة، قائمة المرشحين لجوائزه السنوية لعام 2026، التي تستضيف العاصمة التايلاندية بانكوك حفل توزيعها.

بدر بالعبيد (كوالالمبور)
رياضة سعودية يمتلك الفريق حالياً 12 نقطة حصدها من 4 انتصارات (نادي محايل)

محايل عسير... يخطف الأضواء بصدارة شبابه للدوري الممتاز رغم حضور كباره في دوري «الثالثة»

بعيداً عن أضواء دوري المحترفين وزخم أنديته الكبيرة، خرج من محافظة محايل عسير، جنوب غربي السعودية، فريق شاب أجبر المتابعين على الالتفات إلى نادٍ لم يعتد الظهور.

إبراهيم جابر (أبها )
رياضة سعودية حقق الخليج انتصاراً ثميناً أمام الفيحاء (نادي الخليج)

منصور حمزي: اعتدنا اللعب تحت الضغط

أكد منصور حمزي، لاعب فريق الخليج، استحقاق فريقه الفوز على الفيحاء، مشدداً على أهمية استثمار الفرص الهجومية ومواصلة حصد الانتصارات.

علي القطان (الدمام )

مدرب «الدرعية»: مباريات «الدوري السعودي» تتسم بالتنافسية

برونو لاج (نادي الدرعية)
برونو لاج (نادي الدرعية)
TT

مدرب «الدرعية»: مباريات «الدوري السعودي» تتسم بالتنافسية

برونو لاج (نادي الدرعية)
برونو لاج (نادي الدرعية)

أكد البرتغالي برونو لاج، مدرب فريق الدرعية، أن فريقه يواصل تحضيراته بصورة اعتيادية، وسط أجواء من الاستقرار والانتظام في البرنامج التدريبي، مشدداً على أن جميع الحصص التدريبية تُقام وفق الجدول المحدد، دون أي تغييرات أو إلغاءات.

وأشار لاج إلى أن جميع مباريات «الدوري السعودي» تتسم بالتنافسية، لافتاً إلى اختلاف الأساليب الفنية التي تعتمدها الفِرق، في ظل التغييرات التي قد تطرأ على طريقة اللعب من مباراة إلى أخرى.

وأوضح، خلال مؤتمر صحافي يسبق مباراة التعاون، السبت، ضِمن الجولة التاسعة من البطولة: «لديهم مدرب جديد خاض معهم مباراتين، لعب في الأولى بأربعة مدافعين، وفي الثانية بخمسة مدافعين، وجميع مباريات الدوري السعودي تنافسية».

وأضاف مدرب الدرعية: «أحب اللعب بأسلوب هجومي، بغض النظر عن أسلوب الفريق المنافس».


الدوري السعودي: الصدارة «قادسية»

ريتيغي محتفلاً بهدفه في مرمى أبها (تصوير: عبد العزيز النومان)
ريتيغي محتفلاً بهدفه في مرمى أبها (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

الدوري السعودي: الصدارة «قادسية»

ريتيغي محتفلاً بهدفه في مرمى أبها (تصوير: عبد العزيز النومان)
ريتيغي محتفلاً بهدفه في مرمى أبها (تصوير: عبد العزيز النومان)

تصدر القادسية جدول ترتيب الدوري السعودي للمحترفين «مؤقتاً»، وذلك بعد تغلبه على ضيفه أبها بنتيجة 2 - 1، الجمعة، ضمن منافسات الجولة التاسعة.

وأحرز الإيطالي ماتيو ريتيغي هدف التقدم للقادسية في الدقيقة 30، بعدما كان اللاعب نفسه قد أهدر ركلة جزاء في الدقيقة الخامسة. ونجح محمد أبو الشامات في تسجيل الهدف الثاني لأصحاب الأرض في الدقيقة 69، ثم قلص الفارق، الفرنسي أليمامي جوري، بهدف لأبها في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني.

ورفع هذا الفوز رصيد القادسية إلى 22 نقطة في صدارة الترتيب بفارق نقطة عن الهلال الذي تأجلت مباراته في الجولة نفسها ضد الرياض إلى ديسمبر (كانون الأول) المُقبل، لأسباب لوجستية، حسبما ذكرت رابطة أندية دوري المحترفين السعودي.

أما أبها فبعد الخسارة تجمد رصيده عند نقطتين فقط في المركز الأخير.


«الشرق الأوسط» تكشف معايير جوائز «آسيا 2026»… كيف يُختار اللاعب الأفضل؟

ترقب لحفل جوائز الأفضل آسيوياً (الاتحاد الآسيوي)
ترقب لحفل جوائز الأفضل آسيوياً (الاتحاد الآسيوي)
TT

«الشرق الأوسط» تكشف معايير جوائز «آسيا 2026»… كيف يُختار اللاعب الأفضل؟

ترقب لحفل جوائز الأفضل آسيوياً (الاتحاد الآسيوي)
ترقب لحفل جوائز الأفضل آسيوياً (الاتحاد الآسيوي)

حصلت «الشرق الأوسط»، من مصادرها في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، على وثائق رسمية تتعلق بمعايير الترشيح وإجراءات التقييم والاختيار لجوائزه السنوية لعام 2026، إلى جانب معايير سابقة تعود إلى عام 2024، تكشف تفاصيل نظام النقاط الذي استُخدم في المفاضلة بين اللاعبين والمدربين، والضوابط المنظمة للجوائز الفردية والمؤسسية، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى العاصمة التايلاندية بانكوك، التي تستضيف حفل توزيع الجوائز يوم 19 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وثيقة آسيوية تحدد متطلبات الحوكمة والشفافية وتوثيق أنشطة الاتحادات الوطنية المرشحة للجوائز (الشرق الأوسط)

وتكتسب هذه الوثائق أهمية خاصة مع احتدام المنافسة على جائزة أفضل لاعب في آسيا بين السعوديين سالم الدوسري، قائد الهلال، وفراس البريكان، مهاجم الأهلي، والحارس الإيراني علي رضا بيرانفاند، في سباق يجمع ثلاثة لاعبين تختلف مراكزهم وأدوارهم الفنية، وسط تساؤلات بشأن كيفية احتساب إنجازاتهم مع الأندية والمنتخبات، ومدى تأثير الجوائز الفردية والنتائج الجماعية في تحديد هوية الفائز.

وتوضح الوثائق أن اختيار أفضل لاعب لا يقوم على الشهرة أو عدد الأهداف وحدهما، وإنما يرتبط بمنظومة تقييم تشمل نتائج المنتخبات والأندية، والإنجازات الفردية، وجوائز أفضل لاعب في المباراة، مع تخصيص أوزان مختلفة للبطولات حسب مستوياتها وأهميتها، إلى جانب إجراءات فنية وإدارية تبدأ بشروط الأهلية والترشيح وتنتهي بالمفاضلة بين الأسماء التي تستوفي متطلبات المنافسة.

كأس جائزة أفضل اتحاد وطني لعام 2026 ضمن الجوائز السنوية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم (الاتحاد الآسيوي)

وتحدد معايير الترشيح لجائزة أفضل لاعب في آسيا، للرجال والسيدات، أن يحمل اللاعب جنسية الدولة التي يمثّلها الاتحاد الوطني العضو، وأن يكون مشاركاً في المسابقات المعتمدة، بما فيها الدوريات الكبرى داخل القارة، ودوري أبطال آسيا للنخبة، ودوري أبطال آسيا للسيدات بالنسبة إلى اللاعبات، إلى جانب المشاركات مع المنتخبات الوطنية. كما تشترط تحقيق إنجاز بارز مع النادي أو المنتخب خلال الفترة الممتدة من يونيو (حزيران) 2025 حتى مايو (أيار) 2026، مع ورود كأس العالم 2026 للرجال ضمن معايير الترشيح، رغم إقامتها بعد نهاية الفترة المحددة، وهي نقطة تستلزم التمييز بين الإطار الزمني العام والاستثناء المتعلق بالمونديال عند احتساب الإنجازات.

وثيقة آسيوية تحدد معايير الإنجازات والاستضافات والحوكمة لتقييم الاتحادات الوطنية المرشحة للجوائز (الشرق الأوسط)

وتكشف شروط الترشيح عن جانب إداري مهم، إذ يتعيّن على الاتحادات الوطنية تقديم أسماء اللاعبين والمدربين المرشحين، مصحوبة بالمستندات والأدلة الداعمة لإنجازاتهم، إلى الإدارة الفنية في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم عبر بريدها الإلكتروني الرسمي، في موعد أقصاه الجمعة 21 أغسطس (آب) 2026، بما يُتيح مراجعة الملفات واستكمال إجراءات التقييم قبل اعتماد القوائم النهائية.

ولا تمنح هذه الإجراءات الاتحادات الوطنية حقاً حصرياً في تحديد جميع المرشحين، إذ تحتفظ إدارة الاتحاد الآسيوي بصلاحية إدراج أي لاعب أو مدرب بارز ضمن قائمة المرشحين، حتى إذا لم يتقدم الاتحاد الوطني المعنيّ بترشيحه لأي سبب. ويعني ذلك أن غياب الترشيح الوطني لا يؤدي بالضرورة إلى استبعاد اللاعب أو المدرب من المنافسة، ما دامت الجهة القارية تملك حق إضافته وفق الإجراءات المعتمدة.

وثيقة آسيوية توضح متطلبات توثيق مسابقات الرجال والسيدات والشباب والأنشطة المجتمعية للاتحادات الوطنية (الشرق الأوسط)

وفي الجانب الرقمي، تكشف معايير عام 2024 عن نظام يمنح جائزة أفضل لاعب في مباراة بنهائيات كأس العالم 60 نقطة، مقابل 40 نقطة للجائزة نفسها في نهائيات كأس آسيا، و25 نقطة في الدور الرابع من تصفيات كأس العالم، و20 نقطة في الدور الثالث، و20 نقطة في الدور النهائي من تصفيات كأس آسيا، فيما تبلغ 40 نقطة في دورة الألعاب الأولمبية، و15 نقطة في دوري أبطال آسيا، وعشر نقاط في كأس الاتحاد الآسيوي.

ولا تعني هذه الأرقام أن مجرد المشاركة في كأس العالم أو التصفيات يمنح اللاعب النقاط المذكورة، وإنما ترتبط في هذا الجانب بالحصول على جائزة أفضل لاعب في المباراة، وهو تفصيل جوهري لفهم طريقة التقييم. كما أن هذه الأوزان تعود إلى المعايير السابقة لعام 2024، ولا يمكن اعتبارها جدول النقاط النهائي لنسخة 2026 دون الاطلاع على النسخة الرقمية المحدثة التي تحدد قيمة كل إنجاز.

وتعكس الأوزان السابقة الفارق الكبير بين المسابقات، إذ كانت جائزة أفضل لاعب في مباراة بالمونديال» تعادل أربعة أضعاف الجائزة نفسها في دوري أبطال آسيا، وثلاثة أضعاف قيمتها في الدور الثالث من التصفيات المونديالية، فيما كانت نهائيات كأس آسيا ودورة الألعاب الأولمبية تمنحان 40 نقطة للجائزة الفردية نفسها.

ولم يكن نظام 2024 مقتصراً على مكافأة الإنجازات الإيجابية، بل تضمن أيضاً خصومات انضباطية، إذ يُخصم من رصيد اللاعب عشر نقاط عند حصوله على بطاقة حمراء، وخمس نقاط عند حصوله على بطاقة صفراء، فيما يدخل عدد الأهداف المسجلة للمهاجمين ولاعبي الوسط ضمن معايير كسر التعادل عند تساوي النقاط. ويُظهر ذلك أن المفاضلة كانت تأخذ في الاعتبار الانضباط إلى جانب الأداء الفني والنتائج.

وتتولى الجهات الفنية المعتمدة تحديد أفضل لاعب في المباراة، من خلال مجموعات الدراسات الفنية في البطولات المجمعة، والمحللين الفنيين ومراقبي المباريات في المسابقات الأخرى، قبل تجميع النقاط وإعداد القائمة المختصرة ومراجعة الإنجازات الفردية والجماعية. وتتضمّن المعايير السابقة دوراً للجنة من الخبراء الفنيين في دراسة المرشحين، إلى جانب شرط حضور المرشح حفل توزيع الجوائز، مع ضرورة التحقق من استمرار هذا الشرط بصيغته السابقة في نسخة 2026.

أما وثيقة إجراءات جوائز اللاعبين والمدربين لعام 2026 فتوضح أن نظام التقييم يشمل نتائج المنتخبات الوطنية والأندية، والإنجازات الفردية في البطولات المعتمدة، مع اختلاف الأوزان حسب نوع المسابقة والفئة العمرية وطبيعة الجائزة. وتدخل ضمن الحسابات نتائج البطولات الدولية والقارية، والدوريات والكؤوس المحلية، فضلاً عن الجوائز الفردية المرتبطة بالمباريات والبطولات.

وتبرز أهمية هذه التفاصيل في المنافسة الحالية بين الدوسري والبريكان وبيرانفاند، إذ يخوض قائد الهلال السباق بحثاً عن لقبه الثالث بعد تتويجه عامَي 2022 و2025، في حين يظهر مهاجم الأهلي في قائمة المرشحين للمرة الأولى، في مواجهة الحارس الإيراني الذي يمثّل مركزاً فنياً مختلفاً، ما يجعل المقارنة بين الثلاثة مرتبطة بالأوزان التي تمنحها المنظومة الآسيوية لإنجازات كل منهم.

وتسمح المعايير السابقة بتقدير الوزن الذي كانت تحمله جائزة أفضل لاعب في مباراة بكأس العالم أو دوري أبطال آسيا، غير أن تحديد رصيد أي من المرشحين الثلاثة لعام 2026 يتطلّب حصر الجوائز الفنية الرسمية التي حصل عليها في المباريات المشمولة بالتقييم، والنتائج الجماعية التي تدخل في الحسابات، ثم تطبيق الأوزان الجديدة عليها. ولا تكشف الوثائق المتاحة عن مجموع النقاط النهائي لكل مرشح أو ترتيبهم الرقمي قبل الحفل.

وثيقة آسيوية تحدد اشتراطات الحوكمة والنزاهة والانتخابات ومكافحة المنشطات والتلاعب بالمباريات للاتحادات الوطنية (الشرق الأوسط)

وتشمل منظومة الجوائز الفردية أيضاً جائزة أفضل لاعبة في آسيا، التي تخضع لتقييم يرتبط بنتائج المنتخب والنادي والإنجازات الفردية في المسابقات النسائية المعتمدة، إلى جانب جائزتَي أفضل لاعب شاب وأفضل لاعبة شابة، حيث تدخل بطولات كأس العالم تحت 17 و20 عاماً، وكأس آسيا للفئات العمرية نفسها، ضمن المنافسات التي تُحتسب نتائجها، مع إمكانية احتساب الإنجازات التي يحقّقها اللاعب الشاب في بطولات المستوى الأول وفق الجداول المخصصة لها.

وتختلف جائزة أفضل لاعب آسيوي محترف خارج القارة عن جائزة أفضل لاعب داخل آسيا، إذ تعتمد على نتائج اللاعب مع منتخب بلاده وناديه في المسابقات القارية والدوريات والكؤوس المحلية خارج القارة، مع وجود درجات مختلفة للبطولات حسب مستواها، بما فيها مسابقات الدرجة الأولى والثانية. وتتيح هذه الآلية المفاضلة بين اللاعبين الآسيويين الذين ينشطون في دوريات متفاوتة القوة، وفق الأوزان المحددة لكل مسابقة.

أما جائزتا أفضل مدرب وأفضل مدربة فترتبطان بنتائج الفرق والمنتخبات التي يتولى المرشحون قيادتها، وتشمل المسابقات الدولية والقارية والمحلية المعتمدة، إلى جانب بطولات الفئات السنية. وتقوم المفاضلة على حصيلة الإنجازات التدريبية التي تحققت خلال الفترة المعنية، وفق نظام النقاط الخاص بهذه الفئة، وليس على عدد الانتصارات وحده بمعزل عن مستوى البطولة.

وفي الجانب المؤسسي، تكشف الوثائق الخاصة بجائزة أفضل اتحاد وطني في آسيا عن إجراءات مستقلة تشمل تقديم ملفات الإنجازات والمستندات الداعمة، واستكمال قوائم التحقق الخاصة بالتقييم، مع النظر في جوانب التطوير الفني والإدارة والحوكمة والمسابقات والبرامج التي تنفذها الاتحادات الوطنية. ولا تقتصر الجائزة على نتائج المنتخب الأول، وإنما تتناول أداء المؤسسة الكروية في مجالات متعددة.

وتكتسب الجائزة أهمية سعودية مع وجود الاتحاد السعودي لكرة القدم ضمن المرشحين في الفئة البلاتينية، إلى جانب الاتحادَين الياباني والأردني، في منافسة تعكس اتساع نطاق الجوائز الآسيوية، ليشمل العمل المؤسسي والتطوير الإداري والفني، إلى جانب الإنجازات الرياضية المباشرة.

وتخصص الوثائق جائزة مستقلة لرئيس الاتحاد الآسيوي لتقدير كرة القدم القاعدية، موزعة على ثلاث فئات ذهبية وفضية وبرونزية، حسب مستويات العضوية في ميثاق الاتحاد الآسيوي لكرة القدم القاعدية، مع مراعاة الاتحادات التي تقدمت بطلبات للانضمام إلى المستويات المحددة. وتعتمد الجائزة على التطور الكبير والمؤثر والمبتكر الذي تحققه الاتحادات الوطنية في برامج كرة القدم القاعدية خلال الفترة من يونيو 2025 حتى مايو (أيار) 2026.

ويبلغ مجموع نقاط هذه الجائزة 100 نقطة موزعة على عشرة معايير، تبدأ بزيادة أعداد المشاركين في الأنشطة القاعدية، التي تمنح عشر نقاط حداً أقصى، سواء وفق الزيادة العددية أو نسبة النمو. وتبدأ النقاط بنقطتين عند زيادة المشاركات بما بين مشاركة واحدة و100 مشاركة، وترتفع تدريجياً إلى عشر نقاط عند تجاوز خمسة آلاف مشاركة إضافية، أو عند تحقيق نمو يزيد على 4 في المائة.

ويمنح معيار زيادة الاستثمار المالي عشر نقاط أخرى، تبدأ بنقطتين عند نمو الإنفاق بنسبة واحد في المائة، وتصل إلى عشر نقاط عند تجاوز الزيادة 20 في المائة، فيما تخصص خمس نقاط لتطوير المشروعات الخاصة بنشر كرة القدم القاعدية، وعشر نقاط للشراكات الجديدة، مع بلوغ الحد الأقصى عند تجاوز أربعة مشروعات خاصة أو أربع شراكات جديدة، حسب المعيار المعني.

وتحظى المسؤولية الاجتماعية بعشر نقاط، موزعة بين عدد الأنشطة وعدد المشاركين فيها، بواقع خمس نقاط لكل جانب، في حين يمنح معيار المسابقات المنتظمة عشر نقاط أخرى، تصل إلى الحد الأقصى عند تجاوز عدد المشاركين 50 ألفاً، أو تحقيق نمو يزيد على 20 في المائة في أعداد المشاركين.

ويحمل الالتزام بميثاق كرة القدم القاعدية الوزن الأكبر بين المعايير، إذ يمنح 20 نقطة للعضوية الذهبية، و15 نقطة للفضية، وعشر نقاط للبرونزية، بما يعادل خُمس الدرجة الإجمالية للجائزة. وتُخصص عشر نقاط للتعاون مع الأندية الكبرى الداعمة لكرة القدم القاعدية، وعشر نقاط لتطوير المنشآت والمعدات، وخمس نقاط للاستعانة بسفراء اللعبة، مع ربط كل معيار بعدد المبادرات أو المشروعات أو أوجه التعاون المنفذة.

واشترط الاتحاد الآسيوي تقديم تقارير الأنشطة والإنجازات الخاصة بكرة القدم القاعدية إلى الإدارة الفنية بحلول 21 أغسطس 2026، مرفقة بمقطع فيديو تتراوح مدته بين 60 و90 ثانية، بصيغة «إم بي فور» أو «موف»، وبترميز «إتش 264» أو «كويك تايم»، ومعدل نقل بيانات لا يقل عن 20 ميغابت في الثانية، ودقة لا تقل عن 1920 في 1080 بكسل، أو دقة «فور كيه» البالغة 3840 في 2160 بكسل.

وتوضح هذه المعايير أن جوائز الاتحاد الآسيوي تتوزّع بين منظومات مختلفة؛ فجوائز اللاعبين والمدربين ترتبط بالنتائج والإنجازات الفنية، فيما تعتمد جوائز الاتحادات الوطنية على الأداء المؤسسي ومتطلبات التطوير، وتخضع جائزة كرة القدم القاعدية لنظام رقمي مستقل يقيس المشاركة والاستثمار والشراكات والبنية التحتية والمسؤولية الاجتماعية.

وبينما تكشف الوثائق عن شروط الأهلية وآلية الترشيح وصلاحيات الإدارة القارية وأسس التقييم، لا تقدم حتى الآن كشفاً بالنقاط الفعلية للمرشحين الثلاثة لجائزة أفضل لاعب في آسيا لعام 2026، ولا جدولاً رقمياً مكتملاً للأوزان الجديدة يسمح بإعادة احتساب رصيد كل منهم بصورة نهائية.

ويبقى الفارق جوهرياً بين معرفة المعايير التي تحكم الاختيار ومعرفة نتائج تطبيقها، إذ يمكن استناداً إلى الوثائق تفسير كيفية دخول اللاعب إلى المنافسة، والجهة التي تملك ترشيحه، والإنجازات التي تخضع للتقييم، والأوزان التي كانت تمنحها المنظومة السابقة للبطولات الكبرى، دون الجزم بهوية المتصدر في النسخة الحالية.

وتظل المنافسة بين الدوسري والبريكان وبيرانفاند اختباراً عملياً لمدى تأثير نتائج الأندية والمنتخبات والجوائز الفردية في حسم لقب أفضل لاعب في آسيا، في انتظار إعلان الفائز خلال حفل بانكوك، وسط اهتمام خاص بإمكانية تحقيق الدوسري لقباً ثالثاً غير مسبوق، أو تتويج اسم جديد بالجائزة القارية.