علاج القلق والكآبة... بالمسلسلات الكورية الجنوبية

المشاعر القوية التي تتضمّنها تُحرّك لدى المشاهدين صدماتهم

من وجهة نظر العلاج بالفنّ (غيتي)
من وجهة نظر العلاج بالفنّ (غيتي)
TT

علاج القلق والكآبة... بالمسلسلات الكورية الجنوبية

من وجهة نظر العلاج بالفنّ (غيتي)
من وجهة نظر العلاج بالفنّ (غيتي)

رأى خبراء أنّ المسلسلات الكورية الجنوبية الزاخرة بالمشاعر والتجارب الحياتية، قد تكون «مفيدة» للصحة النفسية؛ إذ يمكنها أن تقدّم «حلولاً للمشاهدين».

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن مدير عيادة للطبّ النفسي في سيول، إيم سو غيون، قوله إنّ «مشاهدة الدراما الكورية يمكن أن تكون مفيدة للقلق والاكتئاب من وجهة نظر العلاج بالفنّ».

تعود التجربة الأولى لهذه الطريقة العلاجية إلى أربعينات القرن الـ20، وكانت تقضي في البداية بجعل المرضى يرسمون، لتشمل لاحقاً أنشطة فنّية أخرى.

ولاحظ الخبير أنّ «الوسائط المرئية، منها مثلاً الدراما الكورية، تنطوي على خصائص مفيدة كبيرة تتناسب كثيراً مع العلاج النفسي».

ورأى أنّ الشاشة الصغيرة والسينما يمكن أن توفّرا بالتالي للمشاهدين «إضاءة على بعض المواقف بفضل وجهة نظر جديدة تقوم على قِيَم سليمة وتُقدّم حلولاً لمشكلاتهم»، مستبعداً أن يصف الطبيب للمريض هذا النوع من العلاج، لكنّه تابع أنّ المسلسل الذي يجد فيه الشخص ما يُشبه حياته، ويوصيه أحد المتخصّصين بمشاهدته، يمكن أن يكون مفيداً له؛ إذ قد يعطيه أفكاراً عن سبل تجاوُز أوضاع معيّنة، منها مثلاً «الانفصال أو وفاة» قريب.

وليست جودة إنتاج المسلسلات الكورية الجنوبية وأداء الممثلين المشاركين فيها، أو حتى الجاذبية التي يمكن أن يثيروها، عوامل كافية، وفق المعالِجَة جيني تشانغ، لتفسير الصعود السريع لهذه الأعمال، وهي الأكثر استقطاباً للمشاهدات بين الإنتاجات غير الناطقة بالإنجليزية على «نتفليكس»، وفقاً للمنصة.

وإذ أبرزت تشانغ أنّ لهذه المسلسلات قدرة شافية تتجاوز السياق الثقافي، شرحت أنّ المشاعر القوية التي تتضمّنها أحداث هذه الأعمال، والممتدّة من الحزن العميق إلى الفرح المجنون بحبّ جديد، تُحرّك لدى المشاهدين مشاعرهم وصدماتهم.

الشعور بأحاسيس الشخصيات يساعد على إدراك النفس (غيتي)

وذكّرت بأنّ «لدى الجميع ضغوطاً وطموحات عائلية، ونزاعات، وصدمات، وآمالاً»، وبالتالي إذا كانت المسلسلات تعالج بطريقة جيدة الموضوعات المتعلّقة بصعوبات الحياة، يمكن أن تساعد أولئك الذين يشاهدونها بسيطرة أفضل على مشكلاتهم.

وأكّدت المعالِجة التي وُلدت في سيول ونشأت في الولايات المتحدة، أنّ الدراما الكورية الجنوبية سهَّلت لها إحياء ارتباطها بجذورها التي رفضتها في طفولتها؛ لأنّ هاجسها الأول كان الاندماج في المجتمع الأميركي.

ووصفت المضامين التي تختزنها الدراما الكورية بأنها «تصلح لكل زمان ومكان».

وأوضحت أنّ «الصحة النفسية هي ما يشعر به المرء، وكيف يتصرّف مع الآخرين نفسياً، وكيف يتأثر دماغه بالأشياء (...). وهذا موجود في مسلسل كوري».

بدورها، سمعت المعلّمة الأميركية جيني باري عن الدراما الكورية خلال جنازة أحد أفراد أسرتها، عندما نصحتها إحدى صديقاتها بمشاهدة مسلسل «إتس أوكي نات تو بي أوكي».

وقالت باري التي شاركت في رحلة إلى كوريا الجنوبية مخصَّصة لأحد المسلسلات الكورية نظّمتها جيني تشانغ، إنّ «الطريقة التي تعالج بها هذه الثقافة الصدمات والاكتئاب العقلي، ضربت على وتر حساس بالنسبة إليّ».

وأضافت: «بدأتُ الحِداد الذي ما كنتُ شعرتُ به. بكيتُ كثيراً وأنا أشاهد هذا المسلسل، لكنه جعلني أرى أيضاً أنّ ثمة ضوءاً في نهاية النفق».

وأشارت باري إلى أنها شاهدت مذّاك 114 مسلسلاً كورياً، وتخلّت عن البرامج التلفزيونية الناطقة باللغة الإنجليزية: «(هذه المسلسلات) تتيح لي تليين قلبي».

ورَوَت الأميركية إيرين ماكوي التي شاركت في الرحلة عينها، أنّ الدراما الكورية ساعدتها في السيطرة بشكل أفضل على اكتئابها الذي أُصيبت به في سنّ المراهقة. وقالت: «عندما يتعايش المرء مع هذا الأمر، يصبح بلا إحساس. لا يشعر بالضرورة بأنه ليس على ما يرام، لكنه لا يشعر أبداً أنه بخير».

وأضافت: «ثمة كثير من الصعود والهبوط في كل (من هذه المسلسلات)، وساعدني شعوري بأحاسيس الشخصيات على إدراك نفسي بشكل أفضل. شعرتُ بأنني عدتُ قادرة على أن تكون لديّ مشاعر وأعبّر عنها».


مقالات ذات صلة

«النفس المطمئنة»... دراما رعب كويتية يلاحقها الجدل

يوميات الشرق بطل العمل يعقوب الفرحان في مشهد من المسلسل (نتفليكس)

«النفس المطمئنة»... دراما رعب كويتية يلاحقها الجدل

يقدم «النفس المطمئنة» تجربة جديدة في الرعب النفسي الكويتي، مستنداً إلى الموروث الشعبي، لكنه أثار جدلاً بسبب ظهور جواز سفر عُماني في إحدى حلقاته...

إيمان الخطاف (الدمام (شرق السعودية))
يوميات الشرق يُعرض «بهو الست لميا» على «إم تي في» المحلية (نعيم حلاوي)

نعيم حلاوي: لكل جيل ذائقته وقناعاته فيما يخص الكوميديا

يخوض نعيم حلاوي في «بهو الست لميا» أولى تجاربه في الكوميديا الدرامية على الشاشة الصغيرة، بعد سنوات من اشتهاره بالبرامج والشخصيات الكوميدية الساخرة.

فيفيان حداد (بيروت)
خاص الممثلان والمخرجان زينة دكّاش وكريم شبلي شريكا مسرحية «زينا لبست خلخالها» (صور دكّاش)

خاص زينة دكّاش... فكّت أصفاد السجناء وأصفادَها بقوّة المسرح

زينة دكّاش تفتح قلبها عن مسيرة استثنائية من العلاج بالدراما وتفتح دفاتر الماضي في أحدث أعمالها المسرحيّة.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق خالد الصاوي خلال مشاركته في مهرجان الجونة (حسابه على فيسبوك)

خالد الصاوي: أجسد خيرت الشاطر بشكل مختلف في «تمكين»

قال الممثل المصري خالد الصاوي إنه يستعد لتصوير مسلسله الجديد «تمكين» مع المخرج محمد سامي.

أحمد عدلي (الجونة (مصر))
يوميات الشرق مسلسل «تمكين» يجمع ياسمين صبري ومحمد سامي وعمرو سعد (حساب عمرو سعد على «فيسبوك»)

موسم دراما رمضان المقبل يطوي خلافات فنانين مصريين

من المقرر أن يشهد الموسم الدرامي الرمضاني المقبل «تجمعات فنية» كانت بعيدة عن توقعات الجمهور.

داليا ماهر (القاهرة )

«أبيليمود»... دواء واعد في مواجهة فيروس التهاب الكبد «E»

التهاب الكبد «E» من الأسباب الرئيسية لالتهاب الكبد الفيروسي الحاد (جامعة فلوريدا)
التهاب الكبد «E» من الأسباب الرئيسية لالتهاب الكبد الفيروسي الحاد (جامعة فلوريدا)
TT

«أبيليمود»... دواء واعد في مواجهة فيروس التهاب الكبد «E»

التهاب الكبد «E» من الأسباب الرئيسية لالتهاب الكبد الفيروسي الحاد (جامعة فلوريدا)
التهاب الكبد «E» من الأسباب الرئيسية لالتهاب الكبد الفيروسي الحاد (جامعة فلوريدا)

كشفت دراسة دولية عن فاعلية واعدة لدواء «أبيليمود» (Apilimod) في الحد من عدوى فيروس التهاب الكبد «E»، من خلال استهداف بروتين داخل الخلايا البشرية يساعد الفيروس على دخولها، ما قد يفتح المجال أمام تطوير نهج علاجي جديد لمواجهة العدوى.

وأوضح الباحثون، بمشاركة فرق بحثية من مؤسسات في ألمانيا وبلجيكا، أن الدواء يعطّل نشاط بروتين يُعرف باسم «PIKfyve»، المسؤول عن تنظيم وظائف بعض الحجرات الداخلية في الخلايا، ما يعيق دخول الفيروس وإطلاق مادته الوراثية داخلها. ونُشرت النتائج، الجمعة، في دورية «eGastroenterology».

والتهاب الكبد «E» عدوى فيروسية تصيب الكبد، وتنتقل غالباً عن طريق تناول مياه أو أطعمة ملوثة، وتسبب أعراضاً تشمل الحمى والإرهاق والغثيان وآلام البطن واصفرار الجلد والعينين. ويتعافى معظم المصابين تلقائياً، لكن العدوى قد تكون خطيرة، خصوصاً لدى النساء الحوامل والأشخاص الذين يعانون ضعف المناعة.

ورغم أن الفيروس يُعد من الأسباب الرئيسية لالتهاب الكبد الفيروسي الحاد، فإن الخيارات العلاجية لا تزال محدودة. ويُستخدم عقار «ريبافيرين» (Ribavirin) في بعض الحالات خارج نطاق النشرة الدوائية المعتمدة، لكنه قد يسبب آثاراً جانبية سامة، ويُمنع استخدامه خلال الحمل، كما لا يحقق استجابة موثوقة لدى جميع المرضى.

وفي إطار البحث عن بدائل، اختبر الفريق مجموعة من المركبات الدوائية التي تستهدف آليات داخل الخلايا البشرية تشارك في نقل المواد ومعالجتها، ويستغلها الفيروس خلال عملية دخوله إلى الخلايا.

وأظهرت النتائج أن «أبيليمود» كان الأكثر فاعلية بين المركبات المختبرة، مقارنة بمركبات «رالوكسيفين» و«فيراباميل» و«كلوروكين» و«تاموكسيفين»؛ إذ نجح في تثبيط العدوى بتركيزات نانومولية في خلايا كبدية مزروعة في المختبر.

وللتحقق من آلية عمله، خفّض الباحثون إنتاج بروتين «PIKfyve» داخل الخلايا باستخدام تقنية الحمض النووي الريبي المتداخل الصغير (siRNA)، ما أدى إلى تراجع العدوى بنحو 40 في المائة. كما أظهرت مثبطات أخرى للبروتين تأثيراً مماثلاً.

وكشفت تجارب إضافية أن تأثير الدواء يتركز في مرحلة دخول الفيروس إلى الخلايا، وليس في مرحلة تكاثره بعد إطلاق مادته الوراثية. كما أدى تثبيط البروتين إلى انخفاض نشاط إنزيمين، هما «كاتيبسين B» و«كاتيبسين L»، اللذان يساعدان على تفكيك الغلاف البروتيني للفيروس وتحرير مادته الوراثية داخل الخلية.

وامتدت الاختبارات إلى خلايا كبدية بشرية أولية، حيث انخفضت العدوى دون حدوث تراجع مماثل في حيوية الخلايا، وإن كان تحقيق هذا التأثير يتطلب تركيزات أعلى من الدواء.

كذلك اختبر الباحثون الدواء على فئران مصابة بسلالة فيروس التهاب الكبد «E» الخاصة بالفئران، بجرعة يومية بلغت 75 ملليغراماً لكل كيلوغرام من وزن الجسم، على مدى 12 يوماً. ورصدوا انخفاضاً في مستويات المادة الوراثية للفيروس في عدد من الأنسجة، لكن التراجع في إجمالي العبء الفيروسي المطروح مع البراز لم يصل إلى مستوى الدلالة الإحصائية المعتاد.

وأكد الباحثون أن النتائج لا تزال في المرحلة ما قبل السريرية، وأن هناك حاجة إلى إجراء دراسات إضافية لتحديد الجرعات الآمنة والفاعلة، واختبار تأثير الدواء في الأنماط الجينية المختلفة للفيروس، وتقييم مدى قدرته على مواجهة العدوى المزمنة، قبل بحث إمكانية استخدامه علاجاً للمرضى.


أزمة صحية تعيد محمد الحلو للواجهة في مصر

محمد الحلو في حفله بمهرجان الموسيقى العربية بالأوبرا المصرية (دار الأوبرا المصرية)
محمد الحلو في حفله بمهرجان الموسيقى العربية بالأوبرا المصرية (دار الأوبرا المصرية)
TT

أزمة صحية تعيد محمد الحلو للواجهة في مصر

محمد الحلو في حفله بمهرجان الموسيقى العربية بالأوبرا المصرية (دار الأوبرا المصرية)
محمد الحلو في حفله بمهرجان الموسيقى العربية بالأوبرا المصرية (دار الأوبرا المصرية)

خضع الفنان المصري محمد الحلو لجراحة عاجلة، السبت، بعد تعرضه لأزمة صحية توقفت خلالها

عضلة القلب، وبذل الأطباء جهداً لإنعاشه، وتركيب 5 دعامات بالقلب في جراحة دقيقة استغرقت 4 ساعات بمستشفى القوات المسلحة بالمعادي، بعد أن نقلته أسرته إلى مستشفى المقطم في البداية ونجح الأطباء في إنعاش قلبه بالصدمات الكهربائية، ورأوا حاجته لجراحة عاجلة لانسداد أحد شرايين القلب.

وكان نجله حمادة الحلو قد كتب على حسابه بـ«فيسبوك» أن والده تعرض لأزمة صحية وتم نقله لغرفة العناية المركزة، ما أصاب جمهوره ومحبيه بقلق عليه، وانهالت الدعوات له بالشفاء.

وكشف حمادة أن والده كان يعاني من متاعب صحية قبل حفلَيه اللذين قدمهما بمهرجان الموسيقى العربية بكل من أوبرا القاهرة والإسكندرية، وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أنه خضع لجراحة أمس، تم خلالها تركيب 5 دعامات بالقلب، مؤكداً أنه لا يزال في مرحلة الخطر، راجياً من جميع محبيه الدعاء له، وأشار إلى أن والده كانت لديه متاعب قبل حفلَيه بالمهرجان، وكان يعاني ألماً شديداً في ذراعه اليسرى، كما كان يواجه صعوبة في التنفس، وكان يعتقد أنها قد تكون نزلة برد، وكشف أنه قد تناول «حقنة مُسَكّنة» قبل أن يصعد إلى المسرح.

المطرب محمد الحلو أثار قلق جمهوره ومحبيه (حسابه على «فيسبوك»)

وتوالت دعوات محبي الفنان الكبير وزملائه بالوسط الفني، راجين له الشفاء عبر حساباتهم بـ«فيسبوك»؛ فكتبت المطربة نادية مصطفى: «ألف سلامة عليك يا غالي، ربنا يشفيك ويعافيك ويطمنا عليك»، وكتب مدحت صالح: «محمد الحلو ربنا يشفيك ويرفع عنك كل سوء»، كما كتبت المطربة مروة ناجي: «أستاذي الغالي وأبي الروحي الفنان الكبير محمد الحلو يمر بوعكة صحية شديدة، وهو الآن بالرعاية المركزة، أرجو من كل محبيه وجمهوره الدعاء له بالشفاء العاجل»، متمنية أن يعود لفنه وغنائه في أقرب وقت، ونشرت صورة جمعتهما خلال أحد الحفلات.

وطمأن مصطفى كامل نقيب المهن الموسيقية جمهور محمد الحلو على سلامته بعد خضوعه لجراحة في القلب، وكتب عبر حساباته الرسمية: «الحمد لله غادر الفنان والأخ الكبير محمد الحلو غرفة العمليات بعد إتمام الجراحة، وبإذن الله يتم شفاءك على خير يا حبيب الدنيا كلها».

وكان محمد الحلو (71 عاماً) أحيا قبل أيام حفلَين بمهرجان الموسيقى العربية خلال دورته الماضية، أحدهما بالقاهرة والآخر بالإسكندرية، وقد نفدت تذاكرهما مبكراً وتألق فيهما بحضور فني لافت بأغنياته الطربية وإحساسه العالي وصوته المميز، وقد استقبله الجمهور في الحفلَين بحفاوة بالغة، وشاركوه أغنياته والتترات الناجحة التي خلدت بوجدان الجمهور على غرار تتر «ليالي الحلمية»، وأغنية «وعمار يا إسكندرية» التي غناها في مسلسل «زيزينيا».

وأبدى الناقد الموسيقي أحمد السماحي صدمته لتعرض محمد الحلو لأزمة صحية، مؤكداً أنه كان يحدثه تليفونياً قبل يومين، وكان الحلو مبتهجاً بنجاح حفلَيه، وقال السماحي إنه تفاجأ بخبر مرضه وإجرائه جراحة عاجلة بالقلب، وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أنه اطمأن عليه من نجله حمادة الحلو.

محمد الحلو والمطربة مروة ناجي (حسابها على «فيسبوك»)

وأشاد السماحي بحفلَي الحلو اللذين قدمهما بمهرجان الموسيقى العربية، وكان فيهما في قمة تألقه على المسرح، ويقول: «كشف هذان الحفلان أن صوت محمد الحلو لم تطله تغييرات مثلما يحدث عادة مع أغلب المطربين عندما يتقدم بهم العمر؛ إذ تحدث لهم انخفاضات وتغييرات بأحبالهم الصوتية وحناجرهم، وقد حدث لكبار مطربي مصر والعالم العربي على غرار الموسيقار محمد عبد الوهاب الذي ابتعد عن الغناء في سنواته الأخيرة مكتفياً بالتلحين وجلسات خاصة على العود»، وتابع: «حدث الأمر ذاته مع (كوكب الشرق) أم كلثوم، لكنها بخبرتها استطاعت أن تقلل منها في أغنيتها الأخيرة (حكم علينا الهوى) التي تكشف عن قدر من الوهن في صوتها، كما تكرر أيضاً مع المطربة وردة قبل رحيلها»، لافتاً إلى أن صوت محمد الحلو ما زال يحتفظ بجماله وتوهجه، مشيراً إلى أنه «في الفترة الأخيرة كان يقوم بتدريبات صوتية للحفاظ على صوته، وقد تمتع بحضور لافت على المسرح وخفة ظل واضحة».

ولفت السماحي إلى أن الحلو قدم خلال حفله بأوبرا القاهرة الصوت الفلسطيني ناصر أسعد الذي حصل على درجة الدكتوراه بتترات المسلسلات التي غناها محمد الحلو وعلي الحجار، وغنى أسعد «أَهيمُ شوقاً» لمحمد الحلو.


أطعمة تبدو صحية لكنها غنية بالملح... مصادر خفية للصوديوم في نظامك الغذائي

الإفراط في استهلاك الملح يرتبط بمخاطر صحية (جامعة هارفارد)
الإفراط في استهلاك الملح يرتبط بمخاطر صحية (جامعة هارفارد)
TT

أطعمة تبدو صحية لكنها غنية بالملح... مصادر خفية للصوديوم في نظامك الغذائي

الإفراط في استهلاك الملح يرتبط بمخاطر صحية (جامعة هارفارد)
الإفراط في استهلاك الملح يرتبط بمخاطر صحية (جامعة هارفارد)

قد يعتقد كثيرون أن الأطعمة الأكثر احتواءً على الملح تقتصر على الوجبات السريعة ورقائق البطاطس واللحوم المصنعة، لكن بعض المنتجات التي تُصنَّف على أنها صحية، مثل السلطات والسندويشات والأطعمة المخمّرة، قد تحتوي أيضاً على كميات كبيرة منه، ما يجعلها مصدراً غير متوقع للصوديوم في النظام الغذائي اليومي.

ويحتاج الجسم إلى الصوديوم للحفاظ على توازن السوائل وضمان أداء الأعصاب والعضلات وظائفها بصورة طبيعية، لكن الإفراط في استهلاكه قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، الذي يُعد أحد أبرز عوامل الخطر للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكتات الدماغية. كما يرتبط الإفراط في تناول الملح بمخاطر صحية أخرى، تشمل أمراض القلب وهشاشة العظام والخرف وسرطان المعدة، حسبما أوردت صحيفة «ذا تايمز» البريطانية، السبت.

وتكمن صعوبة الحد من استهلاك الملح في احتواء كثير من المنتجات الغذائية الجاهزة على كميات كبيرة منه، ما يعني أن الامتناع عن إضافته أثناء الطهي أو إلى الطعام على المائدة لا يكفي بالضرورة للسيطرة على إجمالي الكمية المستهلكة.

ويبلغ متوسط استهلاك البالغين في المملكة المتحدة نحو 8.4 غرام من الملح يومياً، متجاوزاً الحد الأقصى الموصى به من هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية، والبالغ 6 غرامات يومياً. ويأتي نحو 75 في المائة من الملح المستهلك من الأطعمة الجاهزة التي يشتريها الأشخاص، وليس من الكميات التي يضيفونها بأنفسهم.

ومن بين المصادر غير المتوقعة للملح السندويشات والسلطات الجاهزة؛ إذ تسهم مكوناتها، مثل اللحوم المصنعة والأجبان والصلصات والتوابل، في رفع محتواها منه. ويحتوي سندويش الدجاج المدخن مع سلطة سيزر على 6.88 غرام من الملح، وهي كمية تتجاوز الحد اليومي الموصى به للبالغين في المملكة المتحدة.

وتشمل هذه المصادر أيضاً بعض الأطعمة الآسيوية، مثل السوشي وصلصة الصويا، والأطعمة المخمّرة، ومنها الكيمتشي ومخلل الملفوف، فضلاً عن الزيتون المحفوظ في المحلول الملحي. وتحتوي ملعقتان صغيرتان من صلصة الصويا على نحو 1.69 غرام من الملح.

ولا تقتصر المشكلة على الأطعمة الصلبة؛ إذ قد يحتوي الحساء الجاهز أيضاً على كميات كبيرة من الملح. فعلى سبيل المثال، تحتوي حصة من حساء «توم يوم» التايلاندي الجاهز على نحو 3.03 غرام من الملح. كذلك تسهم المخبوزات، بما فيها البسكويت والكعك، في زيادة الاستهلاك اليومي للصوديوم، رغم أن كثيرين لا يربطون بين هذه المنتجات والمذاق المالح.

وللحد من استهلاك الملح، ينصح خبراء التغذية بقراءة الملصقات الغذائية ومقارنة محتوى المنتجات من الملح، خصوصاً الأطعمة الجاهزة والصلصات والحساء والمخبوزات. ووفقاً للإرشادات البريطانية، يُصنَّف الطعام على أنه مرتفع الملح إذا احتوى على أكثر من 1.5 غرام لكل 100 غرام، في حين أنه يُعد منخفض الملح إذا احتوى على 0.3 غرام أو أقل لكل 100 غرام.

كما يُنصح باختيار المنتجات الأقل احتواءً على الملح، وإعداد الوجبات في المنزل للتحكم في الكميات المستخدمة، وتقليل الاعتماد على مكعبات المرق والصلصات الجاهزة، والاستعاضة عن الملح بالأعشاب، والتوابل، وعصير الليمون، والخل لإضفاء نكهات متنوعة على الطعام.