اليمين الإسرائيلي يخطط لتقليص تمثيل العرب في الكنيست

بهدف استمرار سيطرة الائتلاف الحكومي الحاكم

وزير الإسكان الإسرائيلي يتسحاق جولدكنبف ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير في الكنيست (أ.ف.ب)
وزير الإسكان الإسرائيلي يتسحاق جولدكنبف ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير في الكنيست (أ.ف.ب)
TT

اليمين الإسرائيلي يخطط لتقليص تمثيل العرب في الكنيست

وزير الإسكان الإسرائيلي يتسحاق جولدكنبف ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير في الكنيست (أ.ف.ب)
وزير الإسكان الإسرائيلي يتسحاق جولدكنبف ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير في الكنيست (أ.ف.ب)

حذّر قانونيون وحقوقيون من خطورة خطط يعدها اليمين الإسرائيلي لسن قوانين في الكنيست (البرلمان)، وترمي إلى تقليص أعضائه من النواب العرب وإضعاف تأثيرهم على الحياة السياسية. وقال بعضهم إن هذه القوانين «تجعل إسرائيل بشكل رسمي وفعلي دولة أبرتهايد (فصل عنصري)».

وقالت المصادر، إن نسبة العرب في الكنيست حالياً منخفضة، حيث إنهم «يشكلون نحو 20 في المائة من السكان لكنهم ممثلون بعشرة نواب فقط، أي أقل من 10 في المائة، والحكومة تعمل على تقليص عددهم أكثر لأنها تعتبرهم عقبة أمام بقاء اليمين في الحكم».

وكانت الحكومة، ومع بداية الدورة الشتوية للكنيست، قد بدأت الدفع قدماً، وبشكل حثيث بتعديل قانون يُصعب على العرب التنافس في الانتخابات.

وطرح مشروع القانون رئيس الائتلاف الحاكم، أوفير كاتس، ويقضي بشطب مرشح أو حزب من التنافس للكنيست بمختلف الذرائع، مثل عدم الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية وديمقراطية، كما ينص على تقليص قوة المحكمة العليا في التأثير على قرارات لجنة الانتخابات المركزية. وهناك مشاريع قوانين أخرى تصب في هذا الاتجاه من نواب آخرين.

منع من الترشح

ويقضي مشروع القانون الأحدث بمنع الترشح لمن يدعم بشكل واضح ومنهجي «الكفاح المسلح» من قبل أي دولة أو منظمة «إرهابية» ضد دولة إسرائيل أو مواطنين إسرائيليين، في حين أن مشاريع القوانين الجديدة توسع دائرة منع الترشح ليصبح التماهي مع «حدث واحد» أو «عملية واحدة» ضد دولة إسرائيل كافياً لمنع الترشح.

وبحسب مشروع القانون فإنه «لا حاجة إلى وجود تصريحات متتالية»، وإنما يكفي تصريح واحد يعبر فيه المرشح عن دعم «الإرهاب» كي يُشطب ترشيحه. وينص بند آخر في مشروع القانون على أن حزباً داخل قائمة لن يكون محمياً، وأشير في هذا الصدد إلى (حزب التجمع الوطني) بقيادة النائب السابق سامي أبو شحادة، الذي يرمي مشروع القانون إلى شطبه.

نواب عرب في «الكنيست» يشاركون في اعتصام احتجاجي على العنف في المجتمع العربي (أرشيفية - غيتي)

ويتبين أن مشروع القانون لا يمنع ترشح يهود يمينيين متطرفين، مثل بنتسيون غوبشتاين وباروخ مارزل، رغم أنهما منعا من الترشح للكنيست في الماضي بسبب التحريض على العنصرية. فمشروع القانون يقضي بشطب مرشح أيد الكفاح المسلح ضد مواطنين إسرائيليين، بينما يسمح بترشح نشطاء اليمين المتطرف الذين نفذوا عمليات إرهابية ضد الفلسطينيين، باعتبارها ليست ذريعة للشطب.

وجاء في وثيقة تمهيدية للمداولات قدمها المستشار القانوني للجنة القانون والدستور، أن «سريان البند المذكور على ذريعة بشأن (تأييد الكفاح المسلح) فقط وليس على ذرائع أخرى، مثل التحريض على العنصرية، لا ينطوي على منطق داخلي ويزيد الصعوبات».

الحفاظ على اليمين

وقالت حركة «حقوق المواطن»، إن الهدف الوحيد الحقيقي من هذا القانون هو الحفاظ على حكم اليمين. وأضافت: «منذ بدأت الحكومة في الدفع قدماً بالانقلاب على المنظومة القضائية في السنة الماضية، تشير الاستطلاعات إلى أن ائتلاف نتنياهو سيخسر الحكم، إذ سيهبط من 68 مقعداً اليوم إلى 44 - 51 مقعداً».

ويأمل رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، أن يؤدي شطب حزب عربي أو أكثر إلى وضع العراقيل أمام الأحزاب العربية، فمن جهة يخيف الناخبين فلا يتوجهوا إلى صناديق الاقتراع، ويؤدي من جهة ثانية إلى سقوط هذه الأحزاب العربية، وبالتالي يرفع رصيد أحزاب الائتلاف.

صورة لإحدى الجلسات في الكنيست الإسرائيلي (إكس)

وقال المستشار القانوني في لجنة الانتخابات، الدكتور غور غاليه، في جلسة اللجنة التي أعدت القانون، إن «موضوع البند الموجود في قانون عدم المشاركة في الانتخابات حساس من ناحية دستورية، وربما هو الأكثر حساسية؛ إذ إن حظر ترشح حزب أو شخص للانتخابات مسألة استثنائية جداً، ويجب التعامل معها بحذر، وهناك أهمية في أن تمر هذه الأمور بالإجماع».

وقال دوبي غيلد حايو، من جمعية «حقوق الفرد»، في الجلسة نفسها، إنه «عملياً، فهذا البند سيصبح أداة لقمع التصويت، والتعديلات التي تريدون إجراءها ستوصل هذا القانون إلى وضع غير معقول».

وفي وثيقة الإعداد للجلسة، التي كتبها المستشار القانوني في لجنة الدستور، جاء: «تطبيق التعليمات المذكورة فقط على الذريعة التي موضوعها (تأييد الكفاح المسلح)، وليس على ذرائع أخرى مثل التحريض على العنصرية، تفتقر للمنطق الداخلي وتزيد الصعوبة. وكتب أيضاً أن التطبيق الانتقائي لهذه التعليمات يضر بالمساواة، لأنه فعلياً يعكس (التوسيع الكبير لإمكانية الشطب)».


مقالات ذات صلة

المشرق العربي مواطنون عرب محتجون على انتشار الجريمة بالبلدات العربية خلال مظاهرة في سخنين شمال إسرائيل الخميس الماضي (رويترز)

تقرير: «قتل يومي»... كيف تجتاح الجريمة العنيفة المجتمع العربي في إسرائيل

لم تعد الجرائم المروعة بين الفلسطينيين في إسرائيل استثناء، بل أصبحت جائحة عنيفة؛ فمن أُم تُقتل بالرصاص أمام محل بقالة إلى رجل يُقتل بعد خروجه من المسجد.

«الشرق الأوسط» (سخنين)
المشرق العربي مواطنون عرب يتظاهرون في إسرائيل احتجاجاً على انتشار الجريمة بالبلدات العربية (أرشيفية - أ.ف.ب)

الدروز في إسرائيل يطلبون الحماية من الإجرام

أعلن المجلس المحلي في بلدة يركا العربية بإسرائيل، الجمعة، الإضراب الشامل الأحد المقبل، على خلفيّة جرائم القتل التي شهدتها البلدة مؤخراً.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية مشاركون في مسيرة احتجاجية ضد تفشي الجريمة بالمجتمعات العربية في إسرائيل في تل أبيب يوم السبت (إ.ب.أ)

العرب في إسرائيل يستعدون لبدء عصيان مدني غداً

يستعد المواطنون العرب في إسرائيل، يوم غد (الاثنين)، لبدء «عصيان مدني» عبر الامتناع عن الشراء أو دفع أي التزامات ضريبية، لتصعيد احتجاجهم ضد الحكومة اليمينية.

نظير مجلي (تل أبيب:)
المشرق العربي أصبح البطيخ رمزاً لفلسطين وعلمها عندما منعت السلطات الإسرائيلية التعبيرات الأخرى p-circle

«تشبه علم فلسطين»... رسمة بطيخة تهز بلدية تل أبيب

تسببت رسومات لبطيخة في مقهى «بيت بركات» في مدينة يافا، في هزة لبلدية تل أبيب، فهرعت أجهزتها الأمنية لإزالتها، ووجهت توبيخاً وتهديدات لأصحاب المقهى.

نظير مجلي (تل أبيب)

طهران تحذّر واشنطن من الهجوم... وسط حراك دبلوماسي

حاملة الطائرات جيرالد فورد تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت أمس (رويترز)
حاملة الطائرات جيرالد فورد تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت أمس (رويترز)
TT

طهران تحذّر واشنطن من الهجوم... وسط حراك دبلوماسي

حاملة الطائرات جيرالد فورد تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت أمس (رويترز)
حاملة الطائرات جيرالد فورد تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت أمس (رويترز)

حذرت إيران الولايات المتحدة من أن أي هجوم، حتى لو وُصف بأنه «محدود»، سيُعد عملاً عدوانياً كاملاً، وسيُواجَه برد «حاسم وشديد»، وذلك عشية الجولة الثالثة من المفاوضات غير المباشرة في جنيف.

وقال نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي، إن تداعيات أي عدوان «لن تقتصر على بلد واحد»، داعياً إلى منع التصعيد، في حين نفت طهران مجدداً وجود «اتفاق مؤقت»، وأكدت تمسكها برفع العقوبات كشرط لأي تفاهم.

ويسود الترقب بشأن احتمال رد إيراني من خلال القنوات الدبلوماسية، مع تقارير عن زيارة مرتقبة لعلي لاريجاني إلى مسقط لنقل موقف طهران عبر الوساطة العُمانية، في مسار موازٍ للمفاوضات التي يقودها وزير الخارجية عباس عراقجي.

في المقابل، يدرس الرئيس الأميركي دونالد ترمب «ضربة محددة الأهداف» لإجبار إيران على تقديم تنازلات ملموسة، مع إبقاء خيار تصعيد أوسع قائماً إذا رفضت الامتثال. وتحدثت تقارير أميركية عن تفضيله «صفعة تحذيرية» تستهدف مواقع نووية أو صاروخية لتفادي حرب مفتوحة. وتؤكد دوائر في البيت الأبيض أن أي تحرك عسكري سيُحتسب بعناية في ضوء التكلفة السياسية والاقتصادية داخلياً، لا سيما مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.

وعززت واشنطن حشدها العسكري في المنطقة، مع وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد فورد» إلى كريت اليونانية.

وفي تل أبيب، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل تواجه «أياماً معقدة»، محذراً من رد «لا يمكن تخيله» إذا تعرضت لهجوم.


ماذا يريد ترمب من إيران؟

حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (إ.ب.أ)
حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (إ.ب.أ)
TT

ماذا يريد ترمب من إيران؟

حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (إ.ب.أ)
حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (إ.ب.أ)

لا توفر تهديدات الرئيس دونالد ترمب بمهاجمة إيران تفاصيل كثيرة بشأن الهدف الأميركي الاستراتيجي في حال نشوب نزاع، سواء كان قصير الأمد أو ممتداً.

وقد أرسل ترمب سفناً حربية وعشرات الطائرات المقاتلة إلى الشرق الأوسط، ولديه عدة خيارات يمكن أن تزعزع استقرار المنطقة. فهل سيأمر بضربات جراحية تستهدف «الحرس الثوري» الإيراني، العمود الفقري للنظام الحاكم، أو سيحاول القضاء على برنامج الصواريخ الإيراني، أو قد يسعى إلى فرض تغيير النظام في طهران؟ وقد هددت إيران برد انتقامي شديد إذا تعرضت لهجوم.

و​قال مسؤول أميركي كبير الاثنين إن ستيف ‌ويتكوف ‌مبعوث ​البيت ‌الأبيض، ⁠وجاريد ​كوشنر صهر الرئيس ⁠الأميركي، سيلتقيان بوفد إيراني ⁠الخميس ‌في ‌جنيف.

ووصلت حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد»، الأكبر في الأسطول البحري الأميركي، إلى جزيرة كريت اليونانية في البحر الأبيض المتوسط.

حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (رويترز)

وبحسب مصادر عسكرية، ترسو الحاملة في خليج سودا للتزود بالإمدادات من القاعدة العسكرية الأميركية هناك. ويمكن لحاملة الطائرات الوصول إلى منطقة الشرق الأوسط خلال يوم واحد.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية برصد طائرات نقل وتزويد بالوقود عسكرية أميركية في مطار بن غوريون الدولي قرب تل أبيب.

ما هي الخيارات؟

قال ترمب الخميس إنه سيقرر خلال عشرة إلى خمسة عشر يوماً ما إذا كان سيأمر بشن ضربات على إيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق نووي. وأفاد موقع «أكسيوس» الإخباري بأن الرئيس عُرضت عليه مجموعة من الخيارات العسكرية، من بينها هجوم مباشر على المرشد علي خامنئي.

وأكد ترمب مراراً أنه يفضل المسار الدبلوماسي المؤدي إلى اتفاق يعالج ليس فقط البرنامج النووي الإيراني، بل أيضاً قدراتها الصاروخية الباليستية ودعمها لجماعات مسلحة مثل «حزب الله» و«حماس». غير أن إيران رفضت تقديم مثل هذه التنازلات.

وعقدت الولايات المتحدة وإيران جولتين من المحادثات غير المباشرة في سلطنة عُمان وسويسرا، من دون تقريب وجهات النظر، على أن تُستأنف المحادثات الخميس في سويسرا.

وقال مبعوث ترمب، ستيف ويتكوف، إن الرئيس «مندهش»؛ لأن إيران لم «تستسلم» رغم الحشد العسكري الأميركي الكبير.

ورأى أليكس فاتانكا، المحلل في «معهد الشرق الأوسط» في واشنطن، أن إدارة ترمب «ترجح على الأرجح نزاعاً محدوداً يعيد تشكيل ميزان القوى من دون الوقوع في مستنقع». وأضاف أن إيران تتوقع «حملة عسكرية قصيرة وعالية التأثير تشل بنيتها الصاروخية، وتقوض قدرتها الردعية، وتعيد ضبط ميزان القوى بعد حرب الأيام الاثني عشر مع إسرائيل في يونيو (حزيران) 2025»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ما هو المبرر؟

أصرّ ترمب على أن القوات الأميركية دمّرت البرنامج النووي الإيراني في هجمات استهدفت منشآت تخصيب اليورانيوم.

وتغيرت المعادلة مع اندلاع حركة الاحتجاج في يناير (كانون الثاني) داخل إيران، والتي قمعتها قوات الأمن بخسائر بشرية كبيرة. وهدد ترمب مراراً بالتدخل لـ«مساعدة» الشعب الإيراني، لكنه لم يُقدم على ذلك.

صورة ملتقطة بواسطة القمر الاصطناعي «بلانت لبس» تظهر مقاتلات في قاعدة موفق السلطي الجوية بالأردن (أ.ب)

ويفاخر ترمب بأنه جلب السلام إلى الشرق الأوسط، مستشهداً بوقف إطلاق النار الذي توسط فيه في غزة بين «حماس» وإسرائيل، رغم تعرضه لانتهاكات متكررة. كما يرى أن تغيير النظام في إيران سيعزز ما يسميه مساراً نحو السلام في المنطقة. لكن الديمقراطيين المعارضين يخشون أن يقود ترمب الولايات المتحدة إلى فوضى عنيفة، ويطالبونه بالتشاور مع الكونغرس؛ الجهة الوحيدة المخولة إعلان الحرب.

القوة النارية الأميركية في المنطقة

يمتلك الجيش الأميركي حالياً ثلاث عشرة سفينة حربية متمركزة في الشرق الأوسط: حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» التي وصلت أواخر الشهر الماضي، وتسع مدمرات وثلاث فرقاطات.

وهناك مزيد من السفن في الطريق. وقد جرى تصوير أكبر سفينة حربية في العالم؛ حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد فورد»، وهي تعبر مضيق جبل طارق لدخول البحر الأبيض المتوسط يوم الجمعة.

وبالإضافة إلى الطائرات المنتشرة على متن حاملات الطائرات، أرسلت الولايات المتحدة عشرات الطائرات الحربية إلى المنطقة، في حين ينتشر عشرات الآلاف من الجنود الأميركيين في أنحاء الشرق الأوسط، ما يجعلهم أهدافاً محتملة لأي هجوم إيراني.

إلى أي غاية؟

قال ريتشارد هاس، الرئيس السابق لمجلس العلاقات الخارجية، إنه من غير الواضح ما تأثير أي نزاع، مهما كانت مدته أو حجمه، على الحكومة الإيرانية. وكتب أن النزاع «قد يعززها بقدر ما قد يضعفها، ومن المستحيل معرفة ما الذي سيخلف هذا النظام إذا سقط».

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ أواخر الشهر الماضي، إنه لا أحد يعرف حقاً ما الذي سيحدث إذا سقط المرشد الأعلى، «باستثناء الأمل أن يكون هناك داخل النظام من يمكن العمل معه نحو انتقال مماثل».

صورة ملتقطة بواسطة القمر الاصطناعي «بلانت لبس» تظهر مقاتلات في قاعدة موفق السلطي الجوية بالأردن (أ.ب)

وحذرت دول المنطقة التي تربطها علاقات وثيقة بإيران، ترمب من التدخل، خشية أن تصبح هدفاً لهجمات انتقامية، ولقلقها من أي زعزعة للاستقرار في المنطقة.

وقالت مونا يعقوبيان، من «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية»، إن إيران أكثر تعقيداً بكثير من فنزويلا التي هاجمتها الولايات المتحدة في الثالث من يناير أثناء اعتقال زعيمها نيكولاس مادورو، مضيفة أن لإيران مراكز قوى أكثر تشتتاً، وأن «ضربة لقطع الرأس» قد تؤدي إلى «إطلاق فوضى حقيقية داخل إيران».


قناة «من و تو» الفارسية توقف البث من لندن إثر تهديدات إيرانية

ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)
ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)
TT

قناة «من و تو» الفارسية توقف البث من لندن إثر تهديدات إيرانية

ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)
ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)

قالت قناة «من و تو» التلفزيونية الناطقة بالفارسية، ومقرها في لندن، الاثنين، إنها أُجبرت على وقف بثها المباشر بعدما أبلغت شرطة مكافحة الإرهاب في المملكة المتحدة مالك المبنى الواقع فيه مقرها بوجود تهديد محتمل من طهران.

وقالت القناة التي أُطلقت في عام 2010، وتُعد وسيلة إعلامية معارضة وتحظى بشعبية في أوساط الجالية الإيرانية في المهجر، إن الوقف المؤقت للبث جاء في توقيت تواجه فيه إيران واحدة من «أكثر اللحظات حساسية» في تاريخها.

في الشهرين الماضيين، شهدت إيران احتجاجات شعبية حاشدة مناهضة للحكومة، في واحد من أكبر التحديات التي واجهت القيادة منذ سنوات.

ضابطا شرطة في بريطانيا (رويترز)

وجاء في بيان للقناة: «في توقيت... تتسارع فيه التطورات الداخلية والإقليمية بوتيرة غير مسبوقة، اشتدت تهديدات الجمهورية الإسلامية لحرية التعبير، والرامية إلى قمع التغطية الإعلامية المستقلة». وتابعت: «لقد أبلغَنا مالك المبنى بنيته إنهاء عقد الإيجار بعد تلقيه إخطاراً من شرطة مكافحة الإرهاب في المملكة المتحدة بشأن تهديد محتمل ضدنا من جانب نظام الجمهورية الإسلامية في إيران».

ومُنع الموظفون من دخول المبنى، ما أدى إلى وقف مؤقت للبث بانتظار إيجاد بدائل. وأضافت القناة: «إن أولويتنا هي استئناف البث المباشر من موقع آمن ومستقر في أسرع وقت ممكن».

Your Premium trial has ended