عصابة آل شلبي عائدة... من باب السينما هذه المرة

مسلسل «Peaky Blinders» يُستَكمل بفيلم من بطولة كيليان مورفي

الممثل كيليان مورفي يعود إلى شخصية تومي شلبي في فيلم «The Immortal Man» (نتفليكس)
الممثل كيليان مورفي يعود إلى شخصية تومي شلبي في فيلم «The Immortal Man» (نتفليكس)
TT

عصابة آل شلبي عائدة... من باب السينما هذه المرة

الممثل كيليان مورفي يعود إلى شخصية تومي شلبي في فيلم «The Immortal Man» (نتفليكس)
الممثل كيليان مورفي يعود إلى شخصية تومي شلبي في فيلم «The Immortal Man» (نتفليكس)

يوم امتطى تومي شلبي حصانه الأبيض مُديراً ظهره لماضيه المحترق ولمُشاهدي «Peaky Blinders» المتعطّشين إلى المزيد، لم يكن يعلم أنه عائدٌ لا محالة إلى الشاشة. فهو بطلٌ محبوب والمسلسل الذي أنتجته «بي بي سي»، وتولّت «نتفليكس» توزيعه وعرضَه، حطّم الأرقام القياسية على المنصة على امتداد مواسمه الـ6.

ما بين 2013 و2022، شكّلت هذه الدراما البريطانية التاريخية ظاهرةً كُرّمت بجوائز عالميّة، وبعودةٍ سينمائية على هيئة فيلم من المفترض أن يبصر النور في خريف 2025.

«The Immortal Man» (الرجل الخالد - الذي لا يموت) هو العنوان الذي اختاره مؤلّف السلسلة ستيفن نايت للعمل المرتقب. أما هذا الرجل الذي تدور أحداث الفيلم حوله، فهو بطبيعة الحال تومي شلبي الذي ارتبط اسمُه بوجه الممثل كيليان مورفي.

ارتبط وجه مورفي بشخصية تومي شلبي التي حصدت شعبية كبيرة (نتفليكس)

ليس مورفي بطل المسلسل والفيلم فحسب، بل هو الحصان الرابح للمشروع بأكمله. مع مرور المواسم، تبدّلت وجوهٌ كثيرة وتوارت أسماء، أما هو فبقي في صدارة الشاشة. يُراهن نايت والمخرج توم هاربر على جماهيرية مورفي وعلى إبداعه في تجسيد شخصية «تومي»، مع العلم بأن الممثل البريطاني عائدٌ وبين يدَيه جائزة أوسكار عن دوره في فيلم «أوبنهايمر».

وفق «نتفليكس»، التي ستتفرّد بعرض الفيلم، فإنّ هذا الفصل الجديد من الحكاية يتّخذ الحرب العالمية الثانية خلفيّةً تاريخية. ووسط تكتّم كبير حول السيناريو والحبكة السينمائية، كشف نايت قليلاً ممّا ينتظر المشاهدين، قائلاً إن الأمور ستكون «متفجّرة»، وإنه «لا قيود موضوعة على المفاجآت والتطوّرات في سيرة آل شلبي التي تخوض حربها الخاصة، بموازاة أحداث الحرب العالمية الثانية». وأضاف المنتج والكاتب البريطاني أنّ على الجمهور أن يتوقّع ما ليس متوقَعاً.

مورفي مع الكاتب والمنتج ستيفن نايت في كواليس تصوير الفيلم الجديد (نتفليكس)

في باقي التفاصيل التي تحدّث عنها نايت، فإن الفيلم استكمال للسلسلة وسيغوص في الحرب العالمية ويتخطّاها فاتحاً الأبواب أمام سرديّات جديدة. وهو أوضح أن ختام الموسم السادس والأخير من المسلسل شكّل نهاية البداية، على اعتبار أن الفيلم هو البداية الجديدة. ويراهن كلٌ من نايت و«نتفليكس» على قابليّة المشاهدين التي ما زالت مفتوحة على قصص عائلة مورفي.

يُعَدّ «Peaky Blinders» من أبرز الأعمال الدراميّة التي عُرضت على «نتفليكس»، خصوصاً أنه لم يفقد شيئاً من جاذبيّته وشعبيّته رغم تَراكُم المواسم. ولعلّ هذا ما شجّع فريق العمل على خوض مغامرة الفيلم. أما عناصر تلك الجاذبيّة، فهي الإنتاج الضخم، والصورة الاستثنائية، والإطار التاريخي، والممثلون البارعون، لتُتوّجَ ذلك كله ملحمة مافيا آل شلبي الممسكة بزمام الإجرام في مدينة برمنغهام البريطانية.

«Peaky Blinders» هو من أكثر المسلسلات جماهيريةً في تاريخ «نتفليكس» (نتفليكس)

الحكاية المقتبسة عن وقائع حقيقية دارت ما بين 1880 و1920، سحرت ملايين المشاهدين حول العالم بما تحمل من غرائب. بدءاً بتلك العائلة التي احترفت الجريمة من أكبر فردٍ فيها إلى أصغرهم، برجالها ونسائها وأطفالها معاً، وصولاً إلى تفاصيل العالم السفليّ لعصابات برمنغهام الدموية، من دون أن ننسى حكايات الحب التي تدور على خلفيةٍ من العنف والإجرام والأعمال المنافية للقانون.

انطلق تصوير «The Immortal Man» في سبتمبر (أيلول) الماضي، وهو متواصل في مدن بريطانية عدّة تعكس الحقبة التي تدور فيها الأحداث وتضمّ أبنية ذات هندسة مصنّفة تاريخياً. وفي وقتٍ بقيَ موضوع انضمام الممثل بول أندرسون بشخصية آرثر شلبي المحبوبة طيّ الغموض، كُشفت أسماء عددٍ من النجوم المشاركين. من بين هؤلاء السويدية ربيكا فيرغسون، والآيرلندي باري كيوغن، والبريطاني تيم روث. أما من المسلسل فيعود كلٌ من ستيفن غراهام بشخصية رجل المافيا هايدن ستاغ، وصوفي راندل بدور آدا ثورن، شقيقة تومي شلبي.

الممثلة صوفي راندل بدور آدا ثورن شقيقة تومي شلبي (نتفليكس)

يُتوقَع كذلك ألّا يخلو الفيلم من الرومانسية، فبعد أن انفصل شلبي عن حبيبته «ليزي» في الموسم الأخير من المسلسل، من المرجّح أن يشتعل الحب هذه المرة بينه وبين الشخصية التي تؤدّيها فيرغسون، لتتحوّل الأخيرة من شريكة في الأعمال المافياويّة إلى حبيبة رئيس العصابة.

لقطة من كواليس التصوير تجمع الممثلَين كيليان مورفي وربيكا فيرغسون (نتفليكس)

الجمهور البريطاني متحمّس بشكل خاص لانضمام الممثل الشاب باري كيوغن إلى أسرة الفيلم، وقد تعمّدت «نتفليكس» نشر صورة له تُظهره وهو يطلّ من نافذة شاحنة خلال تصوير أحد المشاهد. وكانت المنصة قد نشرت سابقاً صورتَين لكيليان مورفي تجمعه واحدة منها بمخرج الفيلم، أما الثانية فيظهر فيها بمفرده.

وفي أول تعليقٍ له على انطلاق المشروع، كتب مورفي عبر منصة «إكس»: «يبدو أن تومي شلبي لم ينتهِ مني بعد. التعاون من جديد مع ستيفن نايت وتوم هاربر أمرٌ يدعو للامتنان، وهذا الفيلم هو هديّة لجمهور (Peaky Blinders)».

الممثل باري كيوغن في لقطة من الفيلم (نتفليكس)

في لقاءٍ مع مجلة «GQ» الأميركية، تحدّث مورفي عن شعورٍ امتزجت فيه المرارة بالحلاوة لدى إعادة مشاهدة المسلسل في سياق التحضير للفيلم. مع العلم بأنه لا يفعل ذلك كونه الممثل البطل فحسب، بل بصفته منتجاً منفّذاً للفيلم.

أما عن شعور المرارة الذي غلب الحلاوة في بعض الأحيان، فقد شرح مورفي أن ما أثّر فيه كثيراً، كانت مَشاهد الممثلة هيلين ماك روري التي أدّت شخصية عمته بولي شلبي والتي خطفها المرض عام 2021.


مقالات ذات صلة

العلاقة اللولبية بين دونالد ترمب والسينما

سينما رونالد ريغان كما في «صف الملوك» (وورنر)

العلاقة اللولبية بين دونالد ترمب والسينما

ما بين عامي 2004 و2017، ظهر دونالد ترمب في حلقات تلفزيونية أسبوعية بعنوان «المتدرّب». كان المستضيف ومدير النقاشات والمعلّق والمنتج المنفّذ.

محمد رُضا (بالم سبرينغز - كاليفورنيا)
سينما مايكل ب. جوردان في «خاطئون» (وورنر)

شاشة الناقد: جوائز «غولدن غلوبز»- بين الرعب الرمزي والدراما التاريخية

ريان كوغلر يسعى دائماً لإنتاج أفلام مختلفة في كل نوع سينمائي. فيلمه (Creed «كريد»، 2015) أضاف جديداً إلى أفلام الدراما الرياضية

محمد رُضا (بالم سبرينغز - كاليفورنيا)
يوميات الشرق أشرف عبد الباقي في صورة مع عدد من صناع الفيلم بالعرض الخاص (الشركة المنتجة)

شقيق هشام ماجد يلحق بعالم الفن عبر فيلم قصير

لحق الفنان المصري الشاب محمود ماجد بشقيقه الأكبر هشام ماجد في عالم الفن من خلال كتابة وبطولة فيلمه القصير «ده صوت إيه ده».

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق «فرحتي» للمخرجة مارغريتا سبامبيماتو (متروبوليس)

بيروت تستضيف «مهرجان الفيلم الإيطالي» بنسخته الثانية

تتميّز الأفلام الإيطالية بالواقعية الدرامية والقصص الإنسانية العميقة، وغالباً ما تعتمد مواقع تصوير حقيقية بعيداً عن الاستوديوهات المصطنعة.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق الممثل كيفر ساذرلاند (د.ب.أ)

توقيف الممثل كيفر ساذرلاند لاعتدائه على سائق سيارة أجرة

أوقفت شرطة لوس أنجليس، الاثنين، نجم مسلسل «24» التلفزيوني وبطل فيلم مصاصي الدماء «ذي لوست بويز» الممثل كيفر ساذرلاند للاشتباه في اعتدائه على سائق سيارة أجرة.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

عاصفة اتهامات تطال خوليو إغليسياس... والمغنّي ينفي

اختبار لا تُقاس نتائجه بعدد الأسطوانات المباعة (أ.ف.ب)
اختبار لا تُقاس نتائجه بعدد الأسطوانات المباعة (أ.ف.ب)
TT

عاصفة اتهامات تطال خوليو إغليسياس... والمغنّي ينفي

اختبار لا تُقاس نتائجه بعدد الأسطوانات المباعة (أ.ف.ب)
اختبار لا تُقاس نتائجه بعدد الأسطوانات المباعة (أ.ف.ب)

في سنّ الـ82، سيكون على المغنّي خوليو إغليسياس أن يواجه إحدى أصعب مراحل حياته، بعد اتهامات بالتحرّش الجنسي من عاملتَيْن كانتا تشتغلان في منزله في جزر الكاريبي. والجمعة، خرج المغنّي الإسباني عن صمته ونشر كلمة على حسابه في «إنستغرام»، نفى فيها تهمة «التحرّش أو الاستغلال أو التعامل بقلّة احترام مع أيّ امرأة». وأضاف أنّ الاتهامات الموجَّهة له من امرأتَيْن سبق لهما العمل في خدمته «كاذبة تماماً»، وقد سبَّبت له حزناً عميقاً.

وتعود القضية إلى عام 2021. ووفق معلومات نشرتها صحيفة «إل دياريو» الإسبانية وقناة «أونيفيزيون نوتيسياس»، فإنّ المدّعية الأولى كانت تبلغ 22 عاماً في وقت الحادثة، وزعمت أنها تعرّضت للعنف اللفظي والجسدي، وكانت مُجبرة على إقامة علاقة مع المغنّي الذي سحر ملايين النساء في أنحاء العالم في ثمانينات القرن الماضي بأغنيات الحبّ الرومانسي. وأضافت: «كنتُ أشعر بأنني عبدة له ومجرّد شيء يستخدمه كلّ ليلة تقريباً». أما المدّعية الثانية فكانت تعمل معالجة نفسية لدى المغنّي، وتزعم أنه «قبَّلها في فمها ولمس جسدها لمسات غير مقبولة، وعانت إهانات في جوّ من المراقبة والتحرُّش والرعب».

وفي منشوره، قال المغنّي المُعتزل إنه لا يزال يمتلك القوة ليكشف للناس عن الحقيقة ويدافع عن كرامته ضدّ هذا الهجوم الخطير. كما أشار إلى عدد الرسائل التي وصلته من أشخاص يعربون عن دعمهم له ويؤكّدون فيها ثقتهم به.

بعد خروج القضية إلى العلن، ظهر على السطح تسجيل مصوّر لخوليو إغليسياس يعود إلى عام 2004. ويبدو المغنّي في الشريط المتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي وهو يقبّل بالقوة مذيعة تلفزيونية في برنامج يُبثّ على الهواء. وتُشاهد المذيعة وهي تحاول صدّه وتذكيره بأنه متزوّج، لكن كلامها لم يؤثّر في المغنّي الذي باعت أسطواناته ملايين النسخ. ووفق صحيفة «الصن» البريطانية، فإنّ القضاء الإسباني يُحقّق في الشكويين المقدّمتين من المدّعيتين إلى محكمة في مدريد.

يُذكر أنّ المغنّي كان قد وقَّع عقداً مع منصّة «نيتفليكس» لإنتاج فيلم عن حياته، على أنه أول فنان غير إنجليزي يدخل الأسواق الأميركية والآسيوية، وليُصبح واحداً من أفضل 5 بائعي التسجيلات في التاريخ. فخلال أكثر من 55 عاماً من مسيرته الفنّية، أدّى خوليو إغليسياس أغنيات بـ12 لغة، محقّقاً شهرة لم يبلغها فنان من مواطنيه.


موجة حنين تجتاح منصات التواصل… لماذا يعود المستخدمون فجأة إلى عام 2016؟

أشخاص يستخدمون هواتفهم أمام شعار منصة «إنستغرام» (رويترز)
أشخاص يستخدمون هواتفهم أمام شعار منصة «إنستغرام» (رويترز)
TT

موجة حنين تجتاح منصات التواصل… لماذا يعود المستخدمون فجأة إلى عام 2016؟

أشخاص يستخدمون هواتفهم أمام شعار منصة «إنستغرام» (رويترز)
أشخاص يستخدمون هواتفهم أمام شعار منصة «إنستغرام» (رويترز)

شهدت الأسابيع الأولى من عام 2026 موجةً واسعة من الحنين إلى الماضي على الإنترنت، حيث اتجه مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي إلى استعادة ذكريات سابقة من خلال نشر صور قديمة مُعدّلة بفلاتر بسيطة، مرفقة بتعليق شائع يقول: «2026 هي 2016 الجديدة».

وخلال الأسابيع القليلة الماضية، لاحظ مستخدمو منصات التواصل الاجتماعي، أثناء تصفحهم «إنستغرام» أو «تيك توك»، منشورات تُظهر حواجب مرسومة بعناية مع فلتر «سناب شات» على شكل جرو، أو صوراً رديئة الجودة التُقطت بهواتف «آيفون» لأشخاص يلعبون لعبة «بوكيمون غو»، في مشاهد تعبّر عن رثاء للعقد الماضي، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

ومنذ بداية العام الجديد، امتلأت صفحات التواصل الاجتماعي بصورٍ تُظهر أشخاصاً ينبشون أرشيفاتهم الرقمية التي تعود إلى ما قبل عشر سنوات، ويشاركون صوراً مُجمّعة ومقاطع فيديو منخفضة الجودة توثّق تلك المرحلة الزمنية.

وأفادت منصة «تيك توك» بأن عمليات البحث عن مصطلح «2016» ارتفعت بنسبة 452 في المائة خلال الأسبوع الأول من العام، كما تم إنشاء أكثر من 56 مليون مقطع فيديو باستخدام فلتر ضبابي مستوحى من أجواء ذلك العام.

وانضم المشاهير والمؤثرون إلى هذه الموجة أيضاً؛ إذ نشرت النجمة سيلينا غوميز صوراً قديمة لها من جولتها الغنائية في تلك الفترة، بينما نشر تشارلي بوث مقطع فيديو له وهو يغني أغنيته الشهيرة من عام 2016 «We Don't Talk Anymore».

إذاً.. لماذا عام 2016؟

إلى جانب كونه الذكرى السنوية العاشرة، كان عام 2016 حافلاً بظواهر ثقافة البوب؛ فقد أصدرت بيونسيه ألبوم «Lemonade»، وظهرت تايلور سويفت بشعرها الأشقر في مهرجان كوتشيلا. كما هيمنت أغاني ذا تشينسموكرز ودريك على الإذاعات، وظلت منصة الفيديوهات القصيرة «فاين» تحظى بشعبية جارفة قبل إغلاقها في يناير (كانون الثاني) عام 2017.

لكنّ الأمر لا يقتصر فقط على جماليات المبالغة والرموز الثقافية التي تقف خلف عبارة «2026 هو 2016 الجديد». إذ يبدو أن مستخدمي الإنترنت يستغلون هذه اللحظة لاستعادة ذكريات عالم كان أبسط وأقل تعقيداً من عالمنا الحالي.

ففي عام 2016، كانت جائحة «كورونا» لا تزال بعيدة الاحتمال. ولم تكن ولايتا دونالد ترمب الرئاسيتان قد بدأتا بعد، كما لم تكن المعلومات المضللة التي يولدها الذكاء الاصطناعي قد غزت منصات التواصل الاجتماعي.

وكتب أحد مستخدمي تطبيق «إكس» تعليقاً على هذه الظاهرة: «أتمنى لو أعود إلى عام 2016.. يا له من زمن رائع كنا نعيشه!».

لكن في المقابل، وبينما قد تُصوّر هذه الظاهرة المتفائلة عام 2016 على أنه الهدوء الذي سبق العاصفة، جادلت الكاتبة كاتي روسينسكي من صحيفة «إندبندنت» بأن المشاركين في هذه الموجة يتغاضون عن حقيقة أن ذلك العام شهد صعوبات مثل غيره من الأعوام، من بينها وفاة رموز ثقافية بارزة مثل برينس، وديفيد باوي، وكاري فيشر.

وتابعت روسينسكي: «إن إعادة ابتكار عام 2016 بوصفه ذروة مبهجة، تُثبت قدرتنا المستمرة على الحنين إلى الماضي، وقدرتنا على تحويل حتى الأوقات الصعبة إلى لحظات جديرة بالذكرى بعد مرور بضع سنوات فقط».


لكم ساعة يمكنك ممارسة ألعاب الفيديو «دون آثار سلبية خطيرة»؟

شخص يجلس أمام شاشة خلال المشاركة في لعبة إلكترونية (رويترز)
شخص يجلس أمام شاشة خلال المشاركة في لعبة إلكترونية (رويترز)
TT

لكم ساعة يمكنك ممارسة ألعاب الفيديو «دون آثار سلبية خطيرة»؟

شخص يجلس أمام شاشة خلال المشاركة في لعبة إلكترونية (رويترز)
شخص يجلس أمام شاشة خلال المشاركة في لعبة إلكترونية (رويترز)

كشفت دراسة حديثة أن قضاء أكثر من عشر ساعات أسبوعياً في ممارسة ألعاب الفيديو قد يكون له تأثير ملحوظ على النظام الغذائي، وجودة النوم، ووزن الجسم لدى فئة الشباب.

وتوضح الدراسة أن اللعب بشكل متقطع أو معتدل لا يبدو ضاراً إلى حد كبير، غير أن التأثيرات الصحية السلبية تبدأ في الظهور بشكل واضح فور تجاوز مدة اللعب حداً معيناً، بحسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وأجرى الدراسة باحثون من جامعة كورتين في مدينة بيرث الأسترالية، حيث شملت دراسة استقصائية 317 طالباً من خمس جامعات أسترالية، بمتوسط أعمار بلغ 20 عاماً.

وقسّم الباحثون المشاركين إلى ثلاث فئات، اعتماداً على عدد الساعات التي أفادوا بقضائها أسبوعياً في ممارسة ألعاب الفيديو. وضمت الفئة الأولى «لاعبين قليلين» ممن يقضون من صفر إلى خمس ساعات أسبوعياً، بينما شملت الفئة الثانية «لاعبين متوسطين» يقضون ما بين خمس وعشر ساعات، أما الفئة الثالثة فكانت «لاعبين كثيرين» ممن يمارسون الألعاب لأكثر من عشر ساعات أسبوعياً.

ولم يرصد فريق البحث فروقاً تُذكر بين اللاعبين القليلين ومتوسطي الوقت فيما يتعلق بجودة النظام الغذائي أو النوم أو وزن الجسم. إلا أن النتائج اختلفت بشكل واضح لدى الطلاب الذين يقضون أكثر من عشر ساعات أسبوعياً في اللعب، إذ أظهرت هذه الفئة مؤشرات صحية أسوأ بصورة ملحوظة.

وقال البروفسور ماريو سيرفو، الباحث في مجال صحة السكان والمؤلف الرئيسي للورقة البحثية، في بيان: «ما لفت انتباهنا هو أن الطلاب الذين يمارسون ألعاب الفيديو لمدة تصل إلى عشر ساعات أسبوعياً بدوا متشابهين للغاية من حيث النظام الغذائي والنوم ووزن الجسم».

وأضاف: «لكن الاختلافات الحقيقية ظهرت لدى أولئك الذين تجاوزوا عشر ساعات أسبوعياً، حيث برز تباين واضح بينهم وبين بقية العينة».

وأشارت النتائج إلى تراجع كبير في جودة النظام الغذائي لدى اللاعبين الذين يقضون الكثير من الوقت على الألعاب الإلكترونية، كما كانوا أكثر عرضة للتصنيف ضمن فئة السمنة.

ووفقاً للباحثين، ارتبطت كل ساعة إضافية يقضيها المشاركون في ممارسة ألعاب الفيديو أسبوعياً بانخفاض ملحوظ في جودة النظام الغذائي، حتى بعد أخذ عوامل أخرى في الاعتبار، مثل مستويات التوتر، والنشاط البدني، وأنماط الحياة المختلفة.

أما جودة النوم، فكانت ضعيفة نسبياً لدى جميع المشاركين، إلا أن اللاعبين الذين يقضون ساعات متوسطة أو مرتفعة في اللعب أبلغوا عن نوم أسوأ مقارنةً بأولئك الذين يقضون وقتاً أقل. كما أظهر التحليل وجود علاقة وثيقة بين فترات اللعب الطويلة واضطرابات النوم، خصوصاً عندما يمتد اللعب إلى ساعات متأخرة من الليل.

ورغم أن الدراسة لم تثبت وجود علاقة سببية مباشرة، فإن الباحثين وصفوا هذه النتائج بأنها مثيرة للقلق.

وأوضح المؤلفون أيضاً أن ألعاب الفيديو في حد ذاتها ليست ضارة بالضرورة، بل يمكن أن تقدم فوائد اجتماعية أو معرفية. غير أن الخطر الحقيقي يكمن في الإفراط في ممارستها، إذ يؤدي ذلك إلى إهمال عادات صحية أساسية، مثل ممارسة النشاط البدني بانتظام، وتناول وجبات متوازنة، والحصول على قدر كافٍ من النوم.