6 علامات تحذيرية من السكتة الدماغية

تحدث السكتات الدماغية بشكل أكثر شيوعاً لدى الأفراد الذين تزيد أعمارهم على 55 عاماً (أرشيفية - رويترز)
تحدث السكتات الدماغية بشكل أكثر شيوعاً لدى الأفراد الذين تزيد أعمارهم على 55 عاماً (أرشيفية - رويترز)
TT

6 علامات تحذيرية من السكتة الدماغية

تحدث السكتات الدماغية بشكل أكثر شيوعاً لدى الأفراد الذين تزيد أعمارهم على 55 عاماً (أرشيفية - رويترز)
تحدث السكتات الدماغية بشكل أكثر شيوعاً لدى الأفراد الذين تزيد أعمارهم على 55 عاماً (أرشيفية - رويترز)

تُعدّ السكتات الدماغية السبب الرئيسي الخامس للوفاة في الولايات المتحدة، وتُشير التقديرات إلى أن نحو 240 شخصاً في المملكة المتحدة يومياً يعانون من التأثير الكارثي للسكتة الدماغية.

يُنظر إلى السكتات الدماغية أحياناً على أنها «نوبات دماغية» تحدث عندما ينقطع تدفق الدم إلى جزء من الدماغ، ما يقطع الأكسجين والعناصر الغذائية التي تحتاج إليها خلايا الدماغ للبقاء على قيد الحياة.

نظراً لأن خلايا الدماغ (الخلايا العصبية) يمكن أن تموت في غضون دقائق، فإن السكتات الدماغية تضاهي النوبات القلبية لكونها حالات طبية طارئة نخشاها أكثر من غيرها، ويمكن أن تُسبب إعاقات كبيرة تغير الحياة، مثل فقدان القدرة على الكلام أو خلل في أجزاء معينة من الجسم، وفقاً لصحيفة «تلغراف» البريطانية:

كيف تفكر بسرعة وتتعرّف على علامات السكتة الدماغية؟

هناك نوعان رئيسيان:

السكتات الدماغية الإقفارية (تمثل نحو 87 في المائة من جميع الحالات)، وتحدث بسبب انسداد (مثل جلطة دموية) في أحد الشرايين التي تزوّد الدماغ بالدم.

السكتات الدماغية النزفية (تُمثل نحو 13 في المائة)، وتحدث عندما يتمزق أحد الأوعية الدموية في الدماغ، ما يتسبب في النزيف وتلف الأنسجة المحيطة بالدماغ. وعلامات كلا النوعين متشابهة.

يقول الدكتور برانيمير نيفاجدا، استشاري طب الأعصاب والسكتة الدماغية في مستشفى جامعة «باسيلدون»، للصحيفة البريطانية: «التعرُّف المبكر على السكتة الدماغية أمر بالغ الأهمية؛ يمكن أن ينقذ الأرواح، ويمنع الإعاقة طويلة الأمد».

ويشرح نيفاجدا، كيف يمكن تحديد علامات السكتة الدماغية، واتخاذ الإجراءات اللازمة: «اطلب العناية الطبية الفورية إذا لاحظت أي أعراض للسكتة الدماغية، حتى لو بدت كأنها تأتي وتختفي، أو تختفي تماماً»، وقم بما يلي:

الوجه

اطلب من الشخص أن يبتسم، هل يستطيع ذلك؟ هل يتدلّى وجهه على جانب واحد؟

الذراعان

اطلب منه رفع كلتا ذراعيه. وتحقّق مما إذا كانت إحدى الذراعين تنحرف إلى الأسفل؟ أو لا يمكن رفعها؟ يمكنك أيضاً التحقق من الساقين.

الكلام

اطلب منه تكرار عبارة بسيطة. هل يبدو كلامه غير واضح أو مشوهاً أو غير متماسك، أو يجد صعوبة في التحدث؟

الوقت

تصرف بسرعة. إذا رأيت أياً من هذه العلامات، فاتصل بخدمات الطوارئ على الفور.

ظلت هذه الطريقة المعروفة باسم «FAST» -وهي الأحرف الأولى من كل طلب أعلاه بالإنجليزية Face,Arms,Speech,Time- طريقة بارزة للتعرُّف على أعراض السكتات الدماغية دون تغيير لسنوات، على الرغم من أنها في بعض المناطق حول العالم، جرى توسيعها إلى «بي فاست»، والتي تتضمن علامات تحذير مبكرة إضافية تتعلق بقضايا التوازن ومشكلات العين. أما التوازن فيعني التحقق من فقدان التوازن، أو التنسيق المفاجئ، ويقصد بالعينين التحقق من عدم وضوح الرؤية أو فقدانها في إحدى العينين أو كلتيهما.

الأعراض

يوضح الدكتور نيفاجدا أن كل أعراض السكتة الدماغية المذكورة أدناه تعطي فكرة عما يحدُث في الدماغ:

1. خدر أو ضعف مفاجئ

يحدث هذا عندما تعطل السكتة الدماغية تدفق الدم إلى مناطق الدماغ التي تتحكم في حركة العضلات أو الإحساس. ونتيجة ذلك، لم تعد المنطقة المصابة من الدماغ قادرة على إرسال أو استقبال الإشارات المناسبة إلى أجزاء الجسم المقابلة.

2. صعوبة في التحدُّث أو فهم الكلام

السكتات الدماغية التي تؤثر على مراكز اللغة في الدماغ، مثل منطقة «بروكا» (المسؤولة عن إنتاج الكلام) أو منطقة «فيرنيك» (المسؤولة عن فهم الكلام) تُعطل مسارات الاتصال، ما يؤدي إلى صعوبات في التحدث بوضوح أو فهم الآخرين. ويمكن أن يؤدي هذا إلى الكلام غير الواضح أو عدم القدرة على إيجاد الكلمات الصحيحة.

3. مشكلات الرؤية

إذا حدثت السكتة الدماغية في أي مكان على طول المسار البصري (أي الفص القذالي، أو العصب البصري، أو المسارات البصرية أو العين نفسها) فقد تتسبب في عدم وضوح الرؤية أو ازدواجيتها، أو حتى فقدان جزئي، أو كامل للرؤية في إحدى العينين أو كلتيهما.

4. صداع شديد

يرتبط هذا عادةً بالسكتات الدماغية النزفية، ويحدث هذا لأن النزيف في المخ يزيد من الضغط داخل الجمجمة.

5. الدوخة أو فقدان التوازن

عندما تؤثر السكتة الدماغية على المناطق الخلفية من المخ (مثل المخيخ أو جذع الدماغ) التي تتحكم في التوازن والتنسيق، فقد يؤدي ذلك إلى ظهور أعراض الدوخة والدوار

6. صعوبة المشي

يمكن أن تؤثر السكتات الدماغية على الحركة في الساقين، إما من خلال الضعف أو الشلل في عضلات الساق نفسها (بسبب تلف القشرة الحركية) وإما بسبب مشكلات التوازن الناجمة عن تضرر وظيفة المخيخ.

ما أسباب السكتات الدماغية؟

يعتمد السبب الأساسي على نوع السكتة الدماغية، كما يقول الدكتور نيفاجدا، ولكنها تتعلق عموماً بمشكلات تؤثر على الدورة الدموية أو الأوعية الدموية. وتشمل الأسباب الرئيسية:

أسباب السكتة الدماغية الإقفارية

تصلب الشرايين: ضيق الشرايين بسبب تراكم الكوليسترول في لويحات.

جلطات الدم: تنشأ غالباً من القلب، وهي شائعة بشكل خاص لدى الأفراد الذين يعانون من عدم انتظام ضربات القلب، ويُسمى «الرجفان الأذيني».

أسباب السكتة الدماغية النزفية

ارتفاع ضغط الدم: يمكن أن يؤدي ارتفاع ضغط الدم لفترة طويلة إلى إضعاف جدران الأوعية الدموية، ما يجعلها أكثر عرضة للتمزق.

تمدد الأوعية الدموية: وهي مناطق ضعيفة أو رقيقة في جدران الأوعية الدموية يمكن أن تنتفخ وتتمزق.

وفي هذا الصدد، تقول مايفا ماي، المديرة المساعدة في جمعية السكتة الدماغية: «يمكن الوقاية مما يصل إلى 80 إلى 90 في المائة من جميع السكتات الدماغية، وتشير الأدلة إلى أن العمل على خفض ضغط الدم يمكن أن يُقلل بشكل كبير من المخاطر التي تشكلها على الصحة».

مَن الأكثر عرضة للإصابة بالسكتة الدماغية؟

العوامل التالية تؤثر بشكل كبير على الإصابة بالسكتة الدماغية:

العمر: تحدث السكتات الدماغية بشكل أكثر شيوعاً لدى الأفراد الذين تزيد أعمارهم على 55 عاماً.

الجنس: الرجال أكثر عرضة للإصابة بالسكتة الدماغية من النساء.

العرق: الأشخاص من أصل أفريقي كاريبي معرضون لخطر زائد.

الحالات الطبية: تزيد الحالات المزمنة، مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري وارتفاع نسبة الكوليسترول والرجفان الأذيني من خطر الإصابة بالسكتات الدماغية.

نمط الحياة: يسهم التدخين والإفراط في تناول الكحول والسمنة والسكري وقلة النشاط البدني في زيادة الخطر.

كيف يتم علاج السكتات الدماغية؟

يعتمد علاج السكتات الدماغية على نوع السكتة الدماغية ومدى سرعة حصول المريض على الرعاية الطبية. وفيما يلي طرق العلاج الأساسية:

السكتة الدماغية الإقفارية:

أدوية إذابة الجلطات: يمكن لهذه الأدوية إذابة جلطات الدم واستعادة تدفق الدم. وهي فعالة فقط عند إعطائها في غضون ساعات قليلة من ظهور الأعراض، وعادة ما تصل إلى 4.5 ساعة.

استئصال الخثرة الميكانيكي: يتضمن هذا الإجراء استخدام قسطرة لإزالة الجلطة جسدياً، اعتماداً على حالة المريض، وموقع الجلطة نفسها. ومن الجدير بالذكر أن هذا الإجراء الرائد معترف به بوصفه واحداً من أكثر الإجراءات المفيدة في الطب حالياً.

السكتة الدماغية النزفية:

الجراحة: في حالات النزيف الشديد، قد تكون الجراحة ضرورية لإصلاح الأوعية الدموية التالفة أو إزالة الدم الزائد من الدماغ لتخفيف الضغط داخل الجمجمة.

الإجراءات الوعائية: يمكن استخدام هذه التقنيات قليلة التدخل لإغلاق الأوعية النازفة، أو لإصلاح تمدد الأوعية الدموية، لتقليل خطر حدوث تمزقات تمدد الأوعية الدموية في المستقبل.

إعادة التأهيل: بعد العلاج الأولي، يحتاج كثير من الناجين من السكتة الدماغية إلى إعادة التأهيل لاستعادة الوظائف المفقودة. قد يشمل ذلك العلاج الطبيعي وعلاج النطق، للمساعدة في استعادة القوة والقدرة على الحركة والتنسيق ومهارات الاتصال.

تغييرات نمط الحياة: غالباً ما يتضمن العلاج طويل الأمد تعديلات نمط الحياة لتقليل خطر الإصابة بالسكتات الدماغية في المستقبل. ويشمل ذلك اتباع نظام غذائي أكثر صحة، وزيادة النشاط البدني وإدارة الإجهاد والالتزام بالأدوية الموصوفة لحالات مثل مرض السكري والرجفان الأذيني وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.


مقالات ذات صلة

أفضل 5 أنواع من الدهون مفيدة لصحتك

صحتك يحتوي الأفوكادو على مزيج من الألياف والفيتامينات والمعادن (بيكسباي)

أفضل 5 أنواع من الدهون مفيدة لصحتك

اتباع نظام غذائي غني بالأطعمة التي تحتوي على الدهون غير المشبعة يُساعد على الوقاية من الأمراض المزمنة

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يُفيد تناول التوت مرضى القلب بشكل كبير من خلال تقليل الالتهاب (بيكساباي)

تأثير تناول التوت على مرضى القلب

يُفيد تناول التوت مرضى القلب بشكل كبير من خلال تقليل الالتهاب، وخفض ضغط الدم الانقباضي، وخفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تمثل نتائج الدراسة خطوة واعدة نحو تطوير أدوات أكثر دقة لتشخيص اضطرابات النوم (أرشيفية- د.ب.أ)

الذكاء الاصطناعي يحدد مصدر الشخير ويمهّد لعلاج أكثر دقة

اقترح باحثون إطاراً تكاملياً جديداً يعتمد على الذكاء الاصطناعي لتصنيف مصادر الشخير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يحتوي الموز على مادةٍ قد تطغى على مضادات الأكسدة الموجودة في التوت (بكسباي)

دراسة: لا تتناول الموز مع التوت لهذا السبب!

أفادت دراسة حديثة إلى أن إضافة الموز إلى عصير التوت قد تؤثّر سلباً على القيمة الغذائية لعصير الفاكهة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الذكاء الاصطناعي يمهد لعلاج أكثر دقة لمرضى السرطان (جامعة هارفارد)

الذكاء الاصطناعي يساعد في دقة علاج السرطان

طوّر باحثون في كلية الطب بجامعة هارفارد الأميركية أداة مبتكرة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، قادرة على التنبؤ مسبقاً بمدى استجابة مرضى السرطان للعلاج المناعي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

أفضل 5 أنواع من الدهون مفيدة لصحتك

يحتوي الأفوكادو على مزيج من الألياف والفيتامينات والمعادن (بيكسباي)
يحتوي الأفوكادو على مزيج من الألياف والفيتامينات والمعادن (بيكسباي)
TT

أفضل 5 أنواع من الدهون مفيدة لصحتك

يحتوي الأفوكادو على مزيج من الألياف والفيتامينات والمعادن (بيكسباي)
يحتوي الأفوكادو على مزيج من الألياف والفيتامينات والمعادن (بيكسباي)

الدهون غير المشبعة هي دهون جيدة توجد بشكل أساسي في الأطعمة النباتية والأسماك. ولأن تركيبها الجزيئي يحتوي على رابطة ثنائية واحدة على الأقل، فإنها تبقى سائلة في درجة حرارة الغرفة. وتناولها باعتدال يُساعد على تحسين مستوى الكولسترول في الدم، وتقليل الالتهابات، ودعم صحة القلب.

من أهم نتائج علم التغذية الحديث أن الأطعمة الغنية بالدهون تُسهم في اتباع نظام غذائي صحي. المهم هو نوع الدهون وكميتها، بالإضافة إلى النظام الغذائي بشكل عام.

ويعطي تركيب الدهون غير المشبعة الكيميائي شكلاً مرناً يسهل على خلايا الجسم والدم امتصاصه واستخدامه، مقارنةً بالدهون الأخرى. واتباع نظام غذائي غني بالأطعمة التي تحتوي على الدهون غير المشبعة يُساعد على الوقاية من الأمراض المزمنة.

وحتى مع الدهون الصحية، فإن الإفراط في تناولها ليس بالضرورة أفضل، إذ تميل هذه الأطعمة إلى أن تكون غنية بالسعرات الحرارية. تقول مايا فاديفيلو، الأستاذة المشاركة في علوم التغذية والأغذية بجامعة رود آيلاند: «الدهون عنصر غذائي كبير غني بالطاقة. من المهم موازنة الأطعمة الغنية بالدهون مع مصادر جيدة للألياف والبروتين».

فيما يلي، يقترح الخبراء خمسة أطعمة تحتوي على أنواع متعددة من الدهون غير المشبعة التي ثبت أنها تُعزز الصحة. تتميز هذه الأطعمة أيضاً بتعدد فوائدها، فهي غنية بعناصر غذائية مهمة أخرى، وفق ما أفادت مجلة «تايم»:

1. الأسماك الدهنية

تحتوي أنواع كثيرة من الأسماك على كميات كبيرة من الزيوت والدهون في لحومها. ومن الأمثلة الشائعة عليها سمك السلمون، والسردين، والماكريل، والأنشوجة. يقول ماتي ماركلوند، الباحث في مجال الصحة العامة بجامعة جونز هوبكنز: «إنها من أفضل مصادر الدهون الصحية، كما أنها توفر البروتين والفيتامينات».

تحتوي الأسماك الدهنية على نوع خاص من الدهون غير المشبعة يُسمى أحماض أوميغا-3 الدهنية. يستخدم الجسم أحماض أوميغا-3 بوصفها عناصر بناء وناقلات كيميائية تساعد على تقليل الالتهابات، بالإضافة إلى فوائد أخرى.

والأشخاص الذين لديهم أعلى مستويات من أحماض أوميغا-3 الدهنية -المستمدة من الأسماك الدهنية- في دمائهم هم الأقل عُرضة للوفاة المبكرة لأي سبب. بالإضافة إلى إمكانية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، تشير بعض الأبحاث إلى فوائد معرفية لأحماض أوميغا-3.

2. المكسرات والبذور

تتميز المكسرات والبذور بغناها بنوع من الدهون غير المشبعة يُسمى أوميغا-6. ويُعدّ حمض اللينوليك، وهو حمض دهني متعدد غير مشبع، المصدر الرئيسي لأوميغا-6 في المكسرات، وهو عنصر أساسي لصحة القلب، وخفض مستوى الكولسترول الضار (LDL)، وفقاً للدراسات. كما تحتوي المكسرات على كثير من العناصر الغذائية الدقيقة والمعادن والفيتامينات.

وعلى الرغم من احتوائها على بعض الدهون المشبعة، فإن نسبة الدهون غير المشبعة فيها أعلى بكثير. وكما هي الحال في بحثه عن أوميغا-3، وجد ماركلوند ارتباطات قوية بين مستويات حمض اللينوليك في الدم والصحة على المدى الطويل.

وبالإضافة إلى فوائده في حماية القلب، يرتبط حمض اللينوليك بانخفاض خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، مما يُسهم في تحسين استقلاب الجلوكوز. ويرتبط حمض اللينوليك ارتباطاً وثيقاً بمستويات الكولسترول، بينما قد يكون لأوميغا-3 آليات أخرى للتأثير على صحة القلب.

يمكن أن تُسهم المكسرات جزئياً في تحسين صحة القلب عن طريق استبدال الوجبات الخفيفة الغنية بالدهون المشبعة. بالإضافة إلى تناول المكسرات كغذاء كامل، يمكنك الحصول على حمض اللينوليك من خلال زبدة المكسرات. ولكن انتبه لمحتوى السكر والصوديوم.

3. مجموعة متنوعة من الزيوت

تُعدّ زيوت البذور مصدراً آخر لحمض اللينوليك وحمض ألفا لينولينيك. وكما هي الحال مع المكسرات، تحتوي هذه الزيوت على نسبة دهون غير مشبعة أعلى بكثير من الدهون المشبعة. ويُوفّر زيت فول الصويا وزيت الكانولا كميات وفيرة من الدهون المتعددة غير المشبعة المفيدة لصحة القلب.

يُعدّ زيت الزيتون أيضاً مصدراً ممتازاً لنوع آخر من الدهون غير المشبعة: الدهون الأحادية غير المشبعة. ويُعدّ زيت الزيتون البكر الممتاز - وخاصةً زيت الزيتون المعصور على البارد - غنياً بمضادات الأكسدة والمركبات الفينولية.

كما أن الكمية مهمة أيضاً. فإضافة القليل من الزيت إلى السلطة أمر مثالي، بينما يُعد شرب عدة جرعات منه يومياً إفراطاً.

4. التيمبيه

يُعدّ التيمبيه مصدراً غنياً بالدهون الصحية، وغالباً ما يُغفل عنه، وهو من الأطعمة المصنوعة من فول الصويا.

تُعد الأطعمة المصنوعة من فول الصويا، بما في ذلك فول الصويا، والإدامامي، والتوفو، والناتو، خيارات ممتازة، لأنها، بالإضافة إلى احتوائها على الدهون غير المشبعة، تُوفّر البروتين والألياف. كما أنها تحتوي على إيزوفلافونات الصويا، وهي مركبات نباتية تتفاعل مع مستقبلات هرمون الإستروجين الأنثوي في الجسم، كما يقول فاديفيلو. وتربط الدراسات بين الأنظمة الغذائية الغنية بأطعمة الصويا، وخاصةً عند استبدالها بواسطة أطعمة أقل صحة، وانخفاض خطر الإصابة بسرطان الثدي.

إذا كنت تُحبّ مذاقه، فقد يكون التيمبيه هو الخيار الأمثل من حيث القيمة الغذائية الشاملة. فمقارنةً بالتوفو، يحتوي التيمبيه على نسبة أعلى من الدهون غير المشبعة، والبروتين، والألياف، والفيتامينات، والمعادن. ولأنه مُخمّر، قد يكون التيمبيه أسهل هضماً، ويُقدّم فوائد خاصة لصحة الأمعاء والتمثيل الغذائي.

5. الأفوكادو

يحتوي الأفوكادو على مجموعة متنوعة من الدهون غير المشبعة الصحية، وخاصة الدهون الأحادية غير المشبعة - وهي النوع نفسه الموجود في زيت الزيتون - مع نسبة قليلة جداً من الدهون المشبعة.

والأفوكادو غني بالعناصر الغذائية، فهو يحتوي على مزيج من الألياف والفيتامينات والمعادن مثل البوتاسيوم، الذي قد يسهم في خفض ضغط الدم.


تأثير تناول التوت على مرضى القلب

يُفيد تناول التوت مرضى القلب بشكل كبير من خلال تقليل الالتهاب (بيكساباي)
يُفيد تناول التوت مرضى القلب بشكل كبير من خلال تقليل الالتهاب (بيكساباي)
TT

تأثير تناول التوت على مرضى القلب

يُفيد تناول التوت مرضى القلب بشكل كبير من خلال تقليل الالتهاب (بيكساباي)
يُفيد تناول التوت مرضى القلب بشكل كبير من خلال تقليل الالتهاب (بيكساباي)

تشير عقود من الأبحاث العلمية على البشر والحيوانات إلى أن اتباع نظام غذائي صحي غني بالفاكهة يُمكن أن يُساعد في الوقاية من عديد من التغيرات التي تُصيب الأوعية الدموية والتي تُؤدي إلى الإصابة بأمراض القلب. ومن بين أكثر هذه الفواكه فائدةً التوت الأزرق والفراولة.

ويُفيد تناول التوت مرضى القلب بشكل كبير من خلال تقليل الالتهاب، وخفض ضغط الدم الانقباضي، وخفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL). وتُعزى هذه التأثيرات بشكل أساسي إلى الأنثوسيانين، وهي مضادات أكسدة قوية تُحسّن وظائف الأوعية الدموية وتُقلل من تصلب الشرايين، مما يجعلها إضافة غذائية فعّالة لإدارة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما يقول الدكتور أناند بابو بون فيلايوثام، الأستاذ المشارك في التغذية وعلم وظائف الأعضاء التكاملية بجامعة يوتا هيلث.

دراسات

يقول فيلايوثام: يُظهر عديد من الدراسات أن التوت الأزرق والفراولة يُحسّنان وظائف الأوعية الدموية بشكلٍ خاص. فهما يُساعدان الأوعية الدموية على الاسترخاء، مما يُسهّل تدفق الدم عبرها».

ورغم أن العلماء ليسوا متأكدين تماماً من سبب هذا التأثير للتوت والفراولة على الأوعية الدموية، فإنهم يُرجّحون أن مادة طبيعية تُسمى الأنثوسيانين، والمتوفرة بكثرة في كلتا الفاكهتين، هي السبب الرئيسي. فالأنثوسيانين، وهو نوع من الفلافونويدات، له تأثير مُضاد للالتهابات على الخلايا.

وفي دراسة حديثة أُجريت على الحيوانات، خلص فيلايوثام وزملاؤه إلى أن التوت الأزرق قد يُسهم في الوقاية من بعض مُضاعفات مرض السكري، مثل تلف الأوعية الدموية. كما وجدوا أن هذه الفاكهة قد تُفيد البكتيريا النافعة في الأمعاء.

حماية القلب

وتمت أيضاً دراسة تأثير التوت البري على صحة القلب. فهو غني بمضادات الأكسدة مثل الأنثوسيانين والبروانثوسيانيدين والكيرسيتين. تساعد مضادات الأكسدة على حماية الخلايا من التلف الناتج عن جزيئات غير مستقرة تُسمى الجذور الحرة. وتشير الأبحاث إلى أن عصير التوت البري أو مستخلصاته يمكن أن يُحسّن عديداً من عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب.

تشمل هذه الفوائد رفع مستويات الكوليسترول الجيد (HDL)، الذي يُطلق عليه غالباً اسم الكوليسترول النافع لأنه يُساعد على إزالة الكوليسترول الزائد من مجرى الدم، وخفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) لدى مرضى السكري. يُوصف الكوليسترول الضار أحياناً بأنه كوليسترول سيئ، لأن ارتفاع مستوياته قد يؤدي إلى تراكمه في جدران الشرايين، ويصبح أكثر ضرراً عند تأكسده. يميل الكوليسترول الضار المؤكسد إلى الالتصاق بجدران الشرايين، مما يُغذي الالتهاب ويُسهم في تكوّن اللويحات.

قد تُساعد مضادات الأكسدة الموجودة في التوت البري على إبطاء هذه العملية. كما قد تُحسّن مرونة الأوعية الدموية، وتُخفّض ضغط الدم، وتُقلّل من مستوى الهوموسيستين، وهو حمض أميني مرتبط بالالتهاب عند ارتفاع مستوياته. مع ذلك، لا تُشير جميع الدراسات إلى النتائج نفسها، لذا تبقى الأدلة غير مكتملة.

نصائح مفيدة

وبناءً على هذه النتائج وغيرها، تُوصي وزارة الزراعة الأميركية بتناول نحو 8 حبات فراولة كبيرة يومياً، أو كوب من التوت الأزرق الطازج أو المُجمّد يومياً. ولا داعي لتناولها كلها دفعة واحدة. إضافةً هذه الفواكه بانتظام إلى حبوب الإفطار، والشوفان، والسلطات، وعصائر الزبادي، يُساعد على تعزيز صحة الأوعية الدموية تدريجياً.

مع ذلك، يُشدد فيلايوثام على أن تناول هذه الفواكه ليس سوى جزء واحد من نظام غذائي صحي. تناول أنواع أخرى من الفواكه، بالإضافة إلى مزيد من البقوليات والحبوب الكاملة، يُساعد أيضاً. ويقول إن التقليل من استخدام الملح والأطعمة الدهنية، مثل البيتزا والبرغر والصلصات الكريمية أو المرق، أمرٌ ضروري.

كما يقترح استخدام الفراولة العضوية لأنها أقل عرضة للمبيدات الحشرية. ويُضيف فيلايوثام أن التوت الأزرق العادي مناسب أيضاً لاحتوائه على نسبة أقل من المبيدات الحشرية مقارنةً بالفراولة العادية.

وصفات لتناول التوت

للبدء، إليكم ثلاث وصفات باستخدام التوت الأزرق والفراولة، مُقترحة من برنامج «طبقي» التابع لوزارة الزراعة الأميركية:

لفائف الأفوكادو الصيفية الرائعة من كاليفورنيا

يُمكن استخدام الأفوكادو الطازج كحشوة وصلصة، مُكملاً بذلك التوت الأزرق والجزر والجرجير والدجاج في هذه اللفائف الصيفية الشهية.

سلطة أورزو بالبروكلي والفراولة

يُضفي البروكلي والفراولة الطازجان لمسةً لونيةً رائعةً على هذه السلطة الصيفية المنعشة. أما تتبيلة الليمون فتُعطي نكهةً مميزةً لهذا الطبق من المعكرونة.

بارفيه التوت بالزبادي مع التوت الأزرق والفراولة

استمتع بهذه الوجبة الخفيفة أو الحلوى الشهية، الغنية بالفواكه الطازجة والغرانولا والزبادي قليل الدسم.


الذكاء الاصطناعي يحدد مصدر الشخير ويمهّد لعلاج أكثر دقة

تمثل نتائج الدراسة خطوة واعدة نحو تطوير أدوات أكثر دقة لتشخيص اضطرابات النوم (أرشيفية- د.ب.أ)
تمثل نتائج الدراسة خطوة واعدة نحو تطوير أدوات أكثر دقة لتشخيص اضطرابات النوم (أرشيفية- د.ب.أ)
TT

الذكاء الاصطناعي يحدد مصدر الشخير ويمهّد لعلاج أكثر دقة

تمثل نتائج الدراسة خطوة واعدة نحو تطوير أدوات أكثر دقة لتشخيص اضطرابات النوم (أرشيفية- د.ب.أ)
تمثل نتائج الدراسة خطوة واعدة نحو تطوير أدوات أكثر دقة لتشخيص اضطرابات النوم (أرشيفية- د.ب.أ)

اقترح باحثون إطاراً تكاملياً جديداً يعتمد على الذكاء الاصطناعي لتصنيف مصادر الشخير، في خطوة قد تسهم في تحسين تشخيص اضطرابات النوم وتطوير علاجات أكثر دقة، وفقاً لدراسة نُشرت مؤخراً في مجلة «ساينتيفيك ريبورتس».

ويُعدّ الشخير عرضاً رئيسياً مرتبطاً بانقطاع النفس الانسدادي النومي، الناجم عن انسداد أو اهتزاز تراكيب مجرى الهواء العلوي. ويمكن تحديد المنشأ التشريحي للشخير بطريقة غير جراحية من خلال تصنيف الإشارات الصوتية للشخير. مع ذلك، تُعاني طرق التصنيف الحالية من محدودية البيانات، وضعف تكامل معلومات التردد الزمني، وعدم توازن توزيع الفئات.

ووفقاً لموقع «Medical News»، اختبر الفريق النموذج باستخدام مجموعة بيانات ميونيخ- باساو لأصوات الشخير (MPSSC)، التي تضم تسجيلات لأصوات شخير ناتجة عن 4 مواضع مختلفة داخل الجهاز التنفسي، تشمل الحنك الرخو، وقاعدة اللسان، ولسان المزمار، والجدران الجانبية للبلعوم الفموي.

وقبل تدريب النموذج، قسّم الباحثون البيانات إلى مجموعات للتدريب والتطوير والاختبار، كما عالجوا التفاوت في أعداد التسجيلات بين الفئات المختلفة، لضمان عدم انحياز النتائج إلى فئة معينة.

وبعد تدريب عدة نماذج للذكاء الاصطناعي ومقارنتها، توصل الباحثون إلى أن أفضلها حقق دقة مرتفعة في التعرف على مصدر الشخير، مسجلاً متوسط استدعاء غير مرجَّح بلغ 67.1 في المائة في الاختبارات النهائية، وهو ما يشير إلى إمكانية الاستفادة من هذه التقنية مستقبلاً في تحسين تشخيص اضطرابات النوم، وتحديد العلاج الأنسب لكل مريض.

ورغم استمرار بعض التحديات في التمييز بين أنواع معينة من الشخير، فإن النتائج تشير إلى أن الإطار المقترح يمثل خطوة واعدة نحو تطوير أدوات أكثر دقة لتشخيص اضطرابات النوم وتحديد مصدر الشخير.

وقارن الباحثون أداء النموذج المقترح بعدد من الأساليب التقليدية والمتقدمة المستخدمة في تحليل الأصوات، بما في ذلك نماذج تعتمد على الشبكات العصبية وتقنيات حديثة لمعالجة الإشارات الصوتية. وأُجريت جميع المقارنات باستخدام مجموعات البيانات نفسها لضمان دقة النتائج.

وأظهرت النتائج أن النموذج الجديد تفوق على معظم النماذج المنافسة، وحقق تحسناً ملحوظاً في القدرة على التعرف على مصادر الشخير المختلفة. كما تفوَّق على الأنظمة التي تعتمد على الخصائص الصوتية التقليدية، ما يشير إلى أن هذه الأساليب قد لا تكون كافية لرصد الأنماط المعقدة التي تميز أنواع الشخير المختلفة.

ورغم استمرار بعض التحديات في التمييز بين أنواع معينة من الشخير، فإن النتائج تشير إلى أن الإطار المقترح يمثل خطوة واعدة نحو تطوير أدوات أكثر دقة لتشخيص اضطرابات النوم وتحديد مصدر الشخير.