بايدن وهاريس يحتفيان بمقتل السنوار... ويتحدثان عن تعاون استخباراتي

بايدن مغادراً البيت الأبيض اليوم الخميس في طريقه إلى ألمانيا (إ.ب.أ)
بايدن مغادراً البيت الأبيض اليوم الخميس في طريقه إلى ألمانيا (إ.ب.أ)
TT

بايدن وهاريس يحتفيان بمقتل السنوار... ويتحدثان عن تعاون استخباراتي

بايدن مغادراً البيت الأبيض اليوم الخميس في طريقه إلى ألمانيا (إ.ب.أ)
بايدن مغادراً البيت الأبيض اليوم الخميس في طريقه إلى ألمانيا (إ.ب.أ)

هنأ الرئيس الأميركي جو بايدن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والقادة الإسرائيليين على تصفية زعيم حركة «حماس» يحيى السنوار، واصفاً مقتله بأنه «يوم جيد لإسرائيل وللولايات المتحدة والعالم»، ويماثل أمر الرئيس الأسبق باراك أوباما بقتل زعيم «القاعدة» أسامة بن لادن عام 2011.

وأشار بايدن إلى أنه سيناقش مع السياسيين الإسرائيليين «مسار إعادة الرهائن إلى عائلاتهم، وإنهاء هذه الحرب مرة واحدة وإلى الأبد». وقال في بيان إن السلطات الإسرائيلية أبلغت فريق الأمن القومي الأميركي بالمهمة التي قاموا بها في غزة والتي أدت إلى مقتل السنوار، وأن اختبارات الحمض النووي أكدت مقتله.

وشدد على حق إسرائيل في القضاء على قيادة «حماس» وبنيتها العسكرية، والتأكد أن الحركة لن تكون قادرة على تنفيذ هجوم آخر مثل السابع من أكتوبر. ورأى أن هناك «فرصة لليوم التالي» في غزة من دون «حماس» في السلطة، وللتوصل إلى تسوية سياسية توفر مستقبلاً أفضل للإسرائيليين والفلسطينيين.

ووصف بايدن السنوار بأنه «كان عقبة لا يمكن التغلب عليها» لتحقيق كل هذه الأهداف، «وبانتهاء هذه العقبة يمكن القيام بالكثير من العمل». وأشار إلى السنوار باعتباره «زعيماً لجماعة إرهابية ومسؤولاً عن مقتل الآلاف من الإسرائيليين والفلسطينيين والأميركيين ومواطني أكثر من 30 دولة، والعقل المدبر لهجمات السابع من أكتوبر وعمليات الاغتصاب والاختطاف».

وأضاف بايدن: «بناء على أوامره، قام إرهابيو حماس بغزو إسرائيل لقتل المدنيين عمدًا - وبوحشية لا توصف - وذبح أحد الناجين من الهولوكوست والأطفال أمام والديهم والآباء أمام أطفالهم».

تعاون استخباراتي ضد «حماس»

وسلط الرئيس الأميركي الضوء على «التعاون الاستخباراتي الوثيق» بين الولايات المتحدة وإسرائيل في تحديد موقع قادة «حماس» في غزة وتعقبهم. وقال: «بمساعدة الاستخبارات لدينا، طارد الجيش الإسرائيلي بلا هوادة قادة حماس، وأخرجهم من مخابئهم وأجبرهم على الفرار».

وأضاف: «لم تحدث حملة عسكرية مثل هذه، حيث يعيش قادة حماس ويتحركون عبر مئات الأميال من الأنفاق، في طوابق متعددة تحت الأرض، عازمين على حماية أنفسهم من دون أي اهتمام بالمدنيين الذين يعانون فوق الأرض. ومع ذلك، يثبت اليوم مرة أخرى أنه لا يمكن لأي إرهابي في أي مكان في العالم الهروب من العدالة، بغض النظر عن المدة التي يستغرقها ذلك».

العدالة تحققت

من جانبها، قالت نائبة الرئيس والمرشحة الديمقراطية للانتخابات الرئاسية الأميركية كامالا هاريس، إن «العدالة تحققت وأصبحت الولايات المتحدة وإسرائيل والعالم أجمع في وضع أفضل».

وأشارت هاريس إلى مسؤولية السنوار عن قتل الآلاف من الأبرياء، بما في ذلك في هجوم السابع من أكتوبر والرهائن الذين قتلوا في غزة. والرهائن الذين لا يزالون في الأسر، وبينهم سبعة أميركيين، وقالت: «لقد كانت يداه ملطختين بالدماء الأميركية. واليوم، لا يسعني إلا أن آمل أن تشعر أسر ضحايا حماس بقدر من الارتياح».

وأشارت نائبة الرئيس إلى أن «هجمات السابع من أكتوبر أشعلت فتيل حرب مدمرة في غزة، وأدت إلى معاناة لا توصف للعديد من الفلسطينيين الأبرياء وعدم الاستقرار الأكبر في جميع أنحاء الشرق الأوسط». وأبرزت أيضاً التعاون الاستخباراتي بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وقالت: «لقد عملت قوات العمليات الخاصة والاستخبارات الأميركية عن كثب مع نظيراتها الإسرائيلية لتحديد وتعقب السنوار وقادة حماس الآخرين، وأنا أشيد بعملهم، وسأقول لأي إرهابي يقتل الأميركيين، أو يهدد الشعب الأميركي، أو يهدد قواتنا أو مصالحنا، أن يعرف هذا، وسنقدمه دائماً للعدالة».

وكررت دفاعها عن «حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، والقضاء على التهديد الذي تشكله حماس». وقالت: «اليوم هناك تقدم واضح نحو هذا الهدف. تم القضاء على حماس وتم القضاء على قيادتها. هذه اللحظة تمنحنا فرصة لإنهاء الحرب في غزة أخيراً، ويجب أن تنتهي بحيث تكون إسرائيل آمنة. يتم إطلاق سراح الرهائن. تنتهي المعاناة في غزة، ويمكن للشعب الفلسطيني أن يدرك حقه في الكرامة والأمن والحرية وتقرير المصير، وقد حان الوقت لليوم التالي. لنبدأ، من دون حماس في السلطة. لن نتخلى عن هذه الأهداف، وسأعمل دائماً على خلق مستقبل من السلام والكرامة والأمن للجميع».

مضاعفة جهود إنهاء النزاع

قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الخميس، إن الولايات المتحدة ستضاعف جهودها في الأيام القادمة لإنهاء النزاع في غزة بعد مقتل زعيم «حماس» يحيى السنوار.وأضاف، في بيان، «خلال الأشهر الماضية، رفض السنوار، عدة مرات، جهود الولايات المتحدة وشركائها لإنهاء هذه الحرب من خلال اتفاق يعيد المحتجزين إلى عائلاتهم، ويخفف من معاناة الشعب الفلسطيني».

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بات رايدر إن الجيش الأميركي ليس ضالعا في العملية الإسرائيلية التي قتل فيها السنوار. ووصف رايدر، خلال إحاطة صحافية، مقتل السنوار بأنه «تطور كبير وإنجاز كبير ضد (الإرهاب)».

وقال مسؤول دفاعي، اليوم (الخميس)، طالباً عدم ذكر اسمه، إن إسرائيل أخطرت مسؤولين عسكريين أميركيين باحتمال مقتل السنوار رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، وأرسلت صوراً لما قد تكون جثته. وأضاف المسؤول: «ننتظر مستجدات من الإسرائيليين». وأُخطر وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن الذي يزور مقر «حلف شمال الأطلسي» بالمعلومة، وأُرسلت له أيضاً مذكرة عن المسألة خلال اجتماعات جارية مع حلفائه الدفاعيين في بروكسل.

والسنوار (61 عاماً) المكنّى «أبو إبراهيم»، كان بمثابة «الرجل الحي الميت» بالنسبة لإسرائيل التي اعتبرته هدفاً رئيسياً لها منذ الهجوم غير المسبوق الذي شنّته الحركة على جنوب الدولة العبرية، وأشعل شرارة حرب في قطاع غزة تمددت إلى لبنان، ويُخشى أن تتحول إلى نزاع إقليمي واسع النطاق. وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: «في ختام عملية مطاردة استغرقت عاماً كاملاً، قضت أمس قوات (...) في جنوب قطاع غزة على الإرهابي المدعو يحيى السنوار زعيم (حماس) الإرهابية».


مقالات ذات صلة

«حماس» تواجه أزمة نقود في قطاع غزة

المشرق العربي صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)

«حماس» تواجه أزمة نقود في قطاع غزة

أظهرت إفادات لمتعاملين بالأسواق في قطاع غزة، وكذلك عناصر من «حماس» وجود أزمة لدى منسوبي الحركة في تصريف رواتبهم بصورتها النقدية، في ظل لجوء تجار كثر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطيني يعطي طفلاً شربة ماء من كيس اشتراه بشيقل في أجواء بالغة الحرارة بمدينة غزة أغسطس 2025 (أ.ب) p-circle

نشطاء «حماس» يواجهون صعوبات في تصريف رواتبهم «الكاش»

يبدو أن حركة «حماس» باتت فعلياً تواجه أزمة كبيرة فيما يتعلق بتوافر «الكاش» لدى نشطائها وموظفيها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش خلال حضوره اجتماعاً للحزب نُظّم على تلة تطل على بلدة مجد الكروم العربية في شمال إسرائيل وذلك في 24 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

سموتريتش يدعو إلى «حرب» في الضفة وضمّ «مناطق» من لبنان وغزة

دعا وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، اليوم (الأحد)، إلى ضم مناطق في جنوب لبنان وقطاع غزة إلى السيطرة الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية فلسطينيون يتجمعون بموقع تعرض لضربة إسرائيلية في حي الشيخ رضوان بقطاع غزة الأسبوع الماضي (د.ب.أ)

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل «مسلح شارك في هجوم 7 أكتوبر»

أعلن الجيش و«جهاز الأمن العام (شين بيت)» الإسرائيليان «مقتل مسلح شارك في هجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول)» 2023...

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي خيام تؤوي فلسطينيين نازحين وسط مبانٍ تضررت جراء الحرب في مدينة غزة (أ.ب) p-circle

حصيلة الحرب في غزة تتجاوز 74 ألف قتيل

أُصيب فلسطينيان، أحدهما بجروح حرجة، صباح اليوم (الأحد)، جراء قصف طائرة مسيّرة إسرائيلية مجموعة من المواطنين قرب الجامع الأبيض في مخيم الشاطئ، غرب مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

تحذير أميركي «جدّي» لبغداد من خرق الحظر الجوي

مركبة تابعة لقافلة عسكرية أميركية تسير في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)
مركبة تابعة لقافلة عسكرية أميركية تسير في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

تحذير أميركي «جدّي» لبغداد من خرق الحظر الجوي

مركبة تابعة لقافلة عسكرية أميركية تسير في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)
مركبة تابعة لقافلة عسكرية أميركية تسير في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكد مصدر حكومي مسؤول أمس أن بغداد «تلقّت تحذيراً أميركياً جدياً ومباشراً» من خرق الحظر الجوي المفروض على إيران، مشيراً إلى أن العراق كان قد طلب استثناء «مطار النجف» من هذا الحظر «لأسباب إنسانية».

وقال المصدر إن «الجانب الأميركي أوضح أن الإجراءات العقابية لن تقتصر على شركات الطيران الإيرانية فحسب، وإنما قد تطال أي جهة أو مطار يقدّم خدمات لهذه الشركات أو يسهّل تشغيل رحلاتها».وأضاف أن «هذا التحذير وضع الحكومة أمام خيار وحيد، هو تجنّب تعريض المطارات العراقية وقطاع الطيران والجهات العاملة فيه للعقوبات».إلى ذلك، وفيما تستعد الحكومة الاتحادية في بغداد للاحتفال الأربعاء المقبل، بما تصفه «يوم السيادة» الذي يصادف انسحاب قوات «التحالف الدولي» تبدي غالبية الزعامات الكردية مخاوف شديدة من هذا الانسحاب.

وقال رئيس حكومة الإقليم، مسرور بارزاني في بيان لمكتبه، إن «ترك إقليم كردستان مكشوفاً دون توفير أي منظومات دفاعية تحميه أمرٌ يبعث على القلق».


«حماس» تواجه أزمة نقود في قطاع غزة

صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)
صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)
TT

«حماس» تواجه أزمة نقود في قطاع غزة

صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)
صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)

أظهرت إفادات لمتعاملين بالأسواق في قطاع غزة، وكذلك عناصر من «حماس» وجود أزمة لدى منسوبي الحركة في تصريف رواتبهم بصورتها النقدية، في ظل لجوء تجار كثر إلى تقليص قبولها العملات، والاعتماد على التطبيقات والمحافظ الإلكترونية.

تزامن ذلك مع تكثيف إسرائيل استهداف واغتيال مسؤولين ماليين في «حماس» خلال الأسابيع الماضية، وتبين أن بينهم بعضاً ممن يتولون نقل الرواتب إلى عناصر الحركة.

ووفق موظفين من «حماس»، فإن غالبيتهم، سواء من القطاع الحكومي أو الذراع العسكرية (كتائب القسام)، يتلقون رواتبهم نقداً.

يذكر أنه خلال سنوات ذروة الحرب، كان الغزيون يعانون لتحويل أموالهم من الصورة الإلكترونية إلى «الكاش».

وفي أغسطس (آب) الماضي، ألغت إسرائيل التعامل بفئة معينة من أوراق الشيقل؛ في خطوة لخنق «حماس» اقتصادياً. وأصدر جهاز الشرطة التابع لـ«حماس» تعميماً حذّر فيه أصحاب المحال التجارية وغيرهم من عدم التعامل بالأموال النقدية.


الأمن السوري يفكك خلية لـ«داعش» متورطة في عمليات خطف واغتيال

أحد الموقوفين ضمن الخلية التابعة لتنظيم «داعش» التي أعلن الأمن السوري تفكيكها (سانا)
أحد الموقوفين ضمن الخلية التابعة لتنظيم «داعش» التي أعلن الأمن السوري تفكيكها (سانا)
TT

الأمن السوري يفكك خلية لـ«داعش» متورطة في عمليات خطف واغتيال

أحد الموقوفين ضمن الخلية التابعة لتنظيم «داعش» التي أعلن الأمن السوري تفكيكها (سانا)
أحد الموقوفين ضمن الخلية التابعة لتنظيم «داعش» التي أعلن الأمن السوري تفكيكها (سانا)

أعلنت السلطات السورية، الأحد، تفكيك خلية تابعة لتنظيم «داعش» الإرهابي، تورطت في عمليات خطف وزرع عبوات ناسفة واغتيالات، وامتد نشاطها من الرقة إلى حلب وإدلب وحمص.

وذكرت قوى الأمن الداخلي أن سلسلة من العمليات الأمنية أسفرت عن القبض على أربعة من متزعمي الخلية في الرقة، إلى جانب عدد من عناصرها في حلب وإدلب وحمص، بعد تتبع نشاطهم وتحركاتهم، فضلاً عن ضبط مواد متفجرة كانت معدة لتنفيذ هجمات.

وأوضحت أن التحقيقات الأولية كشفت تورط أفراد الخلية في 5 عمليات خطف، إلى جانب التخطيط لتنفيذ هجمات أخرى، مشيرة إلى أن التحقيقات متواصلة تمهيداً لإحالة الموقوفين إلى القضاء المختص.

وكانت قوى الأمن الداخلي وجهاز الاستخبارات العامة قد أعلنا، في 18 أغسطس (آب) الماضي، توقيف حمزة عبد الله محمد، الملقب بـ«أبو جهاد المهاجر»، في ريف منبج بمحافظة حلب، ووصفاه بأنه أحد القياديين العسكريين البارزين في تنظيم «داعش».