بايدن وهاريس يحتفيان بمقتل السنوار... ويتحدثان عن تعاون استخباراتي

بايدن مغادراً البيت الأبيض اليوم الخميس في طريقه إلى ألمانيا (إ.ب.أ)
بايدن مغادراً البيت الأبيض اليوم الخميس في طريقه إلى ألمانيا (إ.ب.أ)
TT

بايدن وهاريس يحتفيان بمقتل السنوار... ويتحدثان عن تعاون استخباراتي

بايدن مغادراً البيت الأبيض اليوم الخميس في طريقه إلى ألمانيا (إ.ب.أ)
بايدن مغادراً البيت الأبيض اليوم الخميس في طريقه إلى ألمانيا (إ.ب.أ)

هنأ الرئيس الأميركي جو بايدن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والقادة الإسرائيليين على تصفية زعيم حركة «حماس» يحيى السنوار، واصفاً مقتله بأنه «يوم جيد لإسرائيل وللولايات المتحدة والعالم»، ويماثل أمر الرئيس الأسبق باراك أوباما بقتل زعيم «القاعدة» أسامة بن لادن عام 2011.

وأشار بايدن إلى أنه سيناقش مع السياسيين الإسرائيليين «مسار إعادة الرهائن إلى عائلاتهم، وإنهاء هذه الحرب مرة واحدة وإلى الأبد». وقال في بيان إن السلطات الإسرائيلية أبلغت فريق الأمن القومي الأميركي بالمهمة التي قاموا بها في غزة والتي أدت إلى مقتل السنوار، وأن اختبارات الحمض النووي أكدت مقتله.

وشدد على حق إسرائيل في القضاء على قيادة «حماس» وبنيتها العسكرية، والتأكد أن الحركة لن تكون قادرة على تنفيذ هجوم آخر مثل السابع من أكتوبر. ورأى أن هناك «فرصة لليوم التالي» في غزة من دون «حماس» في السلطة، وللتوصل إلى تسوية سياسية توفر مستقبلاً أفضل للإسرائيليين والفلسطينيين.

ووصف بايدن السنوار بأنه «كان عقبة لا يمكن التغلب عليها» لتحقيق كل هذه الأهداف، «وبانتهاء هذه العقبة يمكن القيام بالكثير من العمل». وأشار إلى السنوار باعتباره «زعيماً لجماعة إرهابية ومسؤولاً عن مقتل الآلاف من الإسرائيليين والفلسطينيين والأميركيين ومواطني أكثر من 30 دولة، والعقل المدبر لهجمات السابع من أكتوبر وعمليات الاغتصاب والاختطاف».

وأضاف بايدن: «بناء على أوامره، قام إرهابيو حماس بغزو إسرائيل لقتل المدنيين عمدًا - وبوحشية لا توصف - وذبح أحد الناجين من الهولوكوست والأطفال أمام والديهم والآباء أمام أطفالهم».

تعاون استخباراتي ضد «حماس»

وسلط الرئيس الأميركي الضوء على «التعاون الاستخباراتي الوثيق» بين الولايات المتحدة وإسرائيل في تحديد موقع قادة «حماس» في غزة وتعقبهم. وقال: «بمساعدة الاستخبارات لدينا، طارد الجيش الإسرائيلي بلا هوادة قادة حماس، وأخرجهم من مخابئهم وأجبرهم على الفرار».

وأضاف: «لم تحدث حملة عسكرية مثل هذه، حيث يعيش قادة حماس ويتحركون عبر مئات الأميال من الأنفاق، في طوابق متعددة تحت الأرض، عازمين على حماية أنفسهم من دون أي اهتمام بالمدنيين الذين يعانون فوق الأرض. ومع ذلك، يثبت اليوم مرة أخرى أنه لا يمكن لأي إرهابي في أي مكان في العالم الهروب من العدالة، بغض النظر عن المدة التي يستغرقها ذلك».

العدالة تحققت

من جانبها، قالت نائبة الرئيس والمرشحة الديمقراطية للانتخابات الرئاسية الأميركية كامالا هاريس، إن «العدالة تحققت وأصبحت الولايات المتحدة وإسرائيل والعالم أجمع في وضع أفضل».

وأشارت هاريس إلى مسؤولية السنوار عن قتل الآلاف من الأبرياء، بما في ذلك في هجوم السابع من أكتوبر والرهائن الذين قتلوا في غزة. والرهائن الذين لا يزالون في الأسر، وبينهم سبعة أميركيين، وقالت: «لقد كانت يداه ملطختين بالدماء الأميركية. واليوم، لا يسعني إلا أن آمل أن تشعر أسر ضحايا حماس بقدر من الارتياح».

وأشارت نائبة الرئيس إلى أن «هجمات السابع من أكتوبر أشعلت فتيل حرب مدمرة في غزة، وأدت إلى معاناة لا توصف للعديد من الفلسطينيين الأبرياء وعدم الاستقرار الأكبر في جميع أنحاء الشرق الأوسط». وأبرزت أيضاً التعاون الاستخباراتي بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وقالت: «لقد عملت قوات العمليات الخاصة والاستخبارات الأميركية عن كثب مع نظيراتها الإسرائيلية لتحديد وتعقب السنوار وقادة حماس الآخرين، وأنا أشيد بعملهم، وسأقول لأي إرهابي يقتل الأميركيين، أو يهدد الشعب الأميركي، أو يهدد قواتنا أو مصالحنا، أن يعرف هذا، وسنقدمه دائماً للعدالة».

وكررت دفاعها عن «حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، والقضاء على التهديد الذي تشكله حماس». وقالت: «اليوم هناك تقدم واضح نحو هذا الهدف. تم القضاء على حماس وتم القضاء على قيادتها. هذه اللحظة تمنحنا فرصة لإنهاء الحرب في غزة أخيراً، ويجب أن تنتهي بحيث تكون إسرائيل آمنة. يتم إطلاق سراح الرهائن. تنتهي المعاناة في غزة، ويمكن للشعب الفلسطيني أن يدرك حقه في الكرامة والأمن والحرية وتقرير المصير، وقد حان الوقت لليوم التالي. لنبدأ، من دون حماس في السلطة. لن نتخلى عن هذه الأهداف، وسأعمل دائماً على خلق مستقبل من السلام والكرامة والأمن للجميع».

مضاعفة جهود إنهاء النزاع

قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الخميس، إن الولايات المتحدة ستضاعف جهودها في الأيام القادمة لإنهاء النزاع في غزة بعد مقتل زعيم «حماس» يحيى السنوار.وأضاف، في بيان، «خلال الأشهر الماضية، رفض السنوار، عدة مرات، جهود الولايات المتحدة وشركائها لإنهاء هذه الحرب من خلال اتفاق يعيد المحتجزين إلى عائلاتهم، ويخفف من معاناة الشعب الفلسطيني».

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بات رايدر إن الجيش الأميركي ليس ضالعا في العملية الإسرائيلية التي قتل فيها السنوار. ووصف رايدر، خلال إحاطة صحافية، مقتل السنوار بأنه «تطور كبير وإنجاز كبير ضد (الإرهاب)».

وقال مسؤول دفاعي، اليوم (الخميس)، طالباً عدم ذكر اسمه، إن إسرائيل أخطرت مسؤولين عسكريين أميركيين باحتمال مقتل السنوار رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، وأرسلت صوراً لما قد تكون جثته. وأضاف المسؤول: «ننتظر مستجدات من الإسرائيليين». وأُخطر وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن الذي يزور مقر «حلف شمال الأطلسي» بالمعلومة، وأُرسلت له أيضاً مذكرة عن المسألة خلال اجتماعات جارية مع حلفائه الدفاعيين في بروكسل.

والسنوار (61 عاماً) المكنّى «أبو إبراهيم»، كان بمثابة «الرجل الحي الميت» بالنسبة لإسرائيل التي اعتبرته هدفاً رئيسياً لها منذ الهجوم غير المسبوق الذي شنّته الحركة على جنوب الدولة العبرية، وأشعل شرارة حرب في قطاع غزة تمددت إلى لبنان، ويُخشى أن تتحول إلى نزاع إقليمي واسع النطاق. وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: «في ختام عملية مطاردة استغرقت عاماً كاملاً، قضت أمس قوات (...) في جنوب قطاع غزة على الإرهابي المدعو يحيى السنوار زعيم (حماس) الإرهابية».


مقالات ذات صلة

تشييع 75 جثماناً انتُشلوا في غزة... و8 آلاف لا يزالون تحت الأنقاض

المشرق العربي فلسطينيون يشاركون في مراسم تشييع جماعية في حي الدرج بمدينة غزة (أ.ف.ب)

تشييع 75 جثماناً انتُشلوا في غزة... و8 آلاف لا يزالون تحت الأنقاض

شيَّع فلسطينيون اليوم (الأحد) رفات 75 جثماناً انتشلوا من تحت أنقاض مبانٍ في حي الدرج بمدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الولايات المتحدة​ جنود إسرائيليون يتجهون إلى قرية قصرة جنوب نابلس بالضفة الغربية المحتلة والتي شهدت تصاعداً في عنف المستوطنين الإسرائيليين (أ.ف.ب) p-circle

واشنطن تطالب إسرائيل بـ«ردع» عنف المستوطنين في الضفة الغربية

قال ‌وزير الخارجية ‌الأميركي، ​ماركو ‌روبيو، إن ⁠مشاهد ‌عنف المستوطنين ‌في ​الضفة ‌الغربية «مزعجة»، بما ‌في ‌ذلك لقطات لواقعة تعرِّض ⁠مصورة صحفية للاعتداء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف يتحدث أمام مجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)

«حماس» ترفض انحياز ميلادينوف للرواية الإسرائيلية

رفضت حركة «حماس» الفلسطينية بشدة تبنّي ممثل «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف الرواية الإسرائيلية بشأن تعليق إدخال البضائع المخصصة للقطاع الخاص إلى غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

إيطاليا تدرج كاتس ومسؤولين إسرائيليين كباراً في تحقيق «أسطول غزة»

أدرجت إيطاليا أسماء وزير ​الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ومسؤولين في الجيش والشرطة والسجون الإسرائيلية ضمن تحقيق يتعلق بمعاملة نشطاء أسطول غزة.

«الشرق الأوسط» (روما )
المشرق العربي فلسطينيون يبحثون عن ناجين تحت أنقاض بناية دمرها القصف الإسرائيلي ليلاً في «مخيم المغازي» (أ.ب)

إسرائيل تواصل التدمير وتوسع نطاق عمليات سيطرتها داخل غزة

نشرت وزارة الصحة في غزة بياناً بمناسبة «يوم الغذاء العالمي»، أكدت فيه أن معدلات سوء التغذية والتجويع بلغت مستويات كارثية تفتك بالأطفال وكبار السن والفئات الهشة.

«الشرق الأوسط» (غزّة)

النيران الإسرائيلية تعزل قرى لبنانية خارج «الخط الأصفر»

آلية تابعة للجيش الإسرائيلي تتحرك في زوطر الشرقية جنوب لبنان (رويترز)
آلية تابعة للجيش الإسرائيلي تتحرك في زوطر الشرقية جنوب لبنان (رويترز)
TT

النيران الإسرائيلية تعزل قرى لبنانية خارج «الخط الأصفر»

آلية تابعة للجيش الإسرائيلي تتحرك في زوطر الشرقية جنوب لبنان (رويترز)
آلية تابعة للجيش الإسرائيلي تتحرك في زوطر الشرقية جنوب لبنان (رويترز)

تتزايد المخاطر التي تواجه تنقّل السكان بين القرى الحدودية في جنوب لبنان، مع استمرار إطلاق النار الإسرائيلي على مداخل البلدات والطرق المحيطة بها، ما يُثير مخاوف من عزل قرى فعلياً من دون إغلاق مداخلها أو التمركز داخلها.

وتتجاوز تداعيات هذا الواقع حركة المرور اليومية، لتطاول وصول الأهالي إلى أراضيهم الزراعية والمراكز الطبية، في ظل استمرار التحركات العسكرية الإسرائيلية والمراقبة الجوية للمنطقة. وهذا ملف بحثه الرئيس اللبناني جوزيف عون مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في الاتصال الهاتفي مساء الخميس.

وخلال الأسبوع الماضي، منعت القوات الإسرائيلية سكان بلدة كفر شوبا من الوصول إلى حقولهم يوم الخميس، بعدما طاولت عمليات التمشيط الإسرائيلية، الثلاثاء، طريق مرجعيون - إبل السقي، بالتزامن مع قصف أطراف حاريص وبرعشيت، وإطلاق النار تجاه مداخل المنصوري.

آلية تابعة للجيش الإسرائيلي تتحرك في زوطر الشرقية جنوب لبنان (رويترز)

السيطرة بالنار لمنع العودة

يقول العميد الركن المتقاعد الدكتور هشام جابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «إسرائيل تعلّمت من تجاربها العسكرية السابقة؛ ولذلك فإنها لا تريد هذه المرة احتلال القرى الجنوبية خارج (الخط الأصفر) والتمركز داخلها، بل تسعى إلى احتلال مواقع استراتيجية تشرف على القرى الواقعة خارج هذا الخط، بما يتيح لها السيطرة على المناطق المحيطة من مسافات بعيدة، وتجنّب الأخطار التي يمكن أن تتعرض لها قواتها في حال دخولها القرى».

ويوضح أن «التكتيك الإسرائيلي الحالي يقوم على السيطرة بالنار على الطرق الرئيسية والفرعية التي تصل القرى بعضها ببعض، انطلاقاً من المواقع العسكرية التي تتمركز فيها القوات الإسرائيلية، إلى جانب المراقبة الجوية المستمرة بواسطة الطائرات المسيّرة».

ويشير إلى أن «المسيّرات الإسرائيلية تراقب التحركات بصورة دائمة، وعندما ترصد حركة على إحدى الطرق يجري التدقيق في طبيعة المركبات التي تستخدمها. وهناك أنواع من المركبات قد تتعرض للاستهداف لمجرد الاشتباه بها، ومنها الدراجات النارية التي تُستهدف في كثير من الأحيان، فيما يمكن أن تتعرض مركبات أخرى، مثل سيارات الفان، للخطر تبعاً لطبيعة الحركة والشكوك الإسرائيلية».

ويشدد جابر على أن «الطرق التي تربط القرى الحدودية ستتحول إلى خطرة، حتى من دون وجود احتلال عسكري مباشر لها».

مبنى متضرر في قرية زوطر الغربية جنوب لبنان بالقرب من زوطر الشرقية المجاورة التي تتمركز فيها القوات الإسرائيلية (إ.ب.أ)

وبالفعل، تحوّلت بعض الطرق إلى طرق خطيرة ومعزولة لا يمكن المرور عبرها، رغم أن المنطقة غير محتلة فعلياً، مثل طريق النبطية - مرجعيون من جهة الخردلي؛ حيث لا يمكن لأي سيارة أن تمر عبره، وكذلك الطرقات المحيطة بالنبطية الفوقا وكفر تبنيت وأطراف كفر رمان، وذلك جرّاء القصف المدفعي وأعمال التمشيط الكثيفة بالرصاص والاستهدافات بالمدفعية والمسيرات.

وفي الثاني من أكتوبر (تشرين الأول)، طلب وفد بلدية دير ميماس، خلال لقائه الرئيس اللبناني جوزيف عون، ضمان بقاء الطرق المؤدية إلى البلدة مفتوحة، وتأمين الخدمات الأساسية، وتسهيل وصول المزارعين إلى أراضيهم لقطاف الزيتون.

القصف المدفعي لمنع العودة

وفي قراءته لاستمرار القصف الإسرائيلي للقرى الجنوبية، يرى جابر أن «هذا القصف لا يعني بالضرورة أن هناك تصعيداً عسكرياً جديداً في كل مرة، لأن إسرائيل تعتمد أصلاً مستوى مستمراً من الاستهدافات، وتلجأ إلى المدفعية بصورة متكررة لضرب مناطق وقرى محددة».

ويوضح أن «القصف المدفعي المتقطع لبعض القرى، ومنها كفر رمان، يحمل هدفاً سياسياً وأمنياً يتمثل في منع الأهالي من العودة إلى منازلهم، والحؤول دون استقرار السكان مجدداً في هذه المناطق، أو نشوء أي نشاط يمكن أن تعدّه إسرائيل تهديداً لقواتها».

ويضيف أن «إسرائيل لا تحتاج إلى تنفيذ عمليات برية واسعة لتحقيق هذا الهدف، بل تستطيع إبقاء القرى تحت الضغط بواسطة القصف المدفعي من وقت إلى آخر، بما يردع السكان عن العودة، ويجعل الحياة الطبيعية فيها أمراً صعباً».

قلعة الشقيف جنوب لبنان التي تحتلها إسرائيل ونفذت قصفاً في محيطها (رويترز)

من جهته، يؤكد العميد المتقاعد سعيد قزح لـ«الشرق الأوسط» أن «الطرق التي تربط القرى الحدودية في جنوب لبنان بعضها ببعض، وكذلك المناطق الواقعة تحت الاحتلال الإسرائيلي أو المقابلة لمواقعه، تبقى مناطق غير آمنة، في ظل استمرار التحركات العسكرية وإطلاق النار، وعدم إمكانية معرفة نوايا القوات الإسرائيلية أو طبيعة العمليات التي قد تنفذها»، محذراً من أن «الخطر لا يقتصر على الطرقات، بل يطاول أيضاً الأهالي الذين لا يزالون صامدين في قراهم الحدودية».

الطرق والقرى الحدودية غير آمنة

ويوضح أن «وجود جيش أجنبي يحتل الأرض يجعل جميع الطرق والمناطق الواقعة ضمن نطاق الاحتلال أو المواجهة له عرضة للخطر بصورة دائمة، لأننا لا نستطيع معرفة نوايا القوات المحتلة أو المخططات التي تعمل على تنفيذها، وبالتالي فإن وجود الأهالي في القرى الجنوبية يبقى محفوفاً بالمخاطر».

ويضيف قزح أن «الحروب تشهد دائماً أضراراً جانبية نتيجة إطلاق النار، وهذه احتمالات تؤخذ في الحسبان عند التخطيط للعمليات العسكرية، وهو ما يُفسر حجم المخاطر التي يمكن أن يتعرض لها المدنيون الموجودون في مناطق العمليات أو بالقرب منها».

ويخلص إلى أن «الطرق الحدودية ليست آمنة بصورة كاملة، بل إن جميع المناطق الحدودية الواقعة تحت الاحتلال الإسرائيلي، وحتى المناطق المقابلة لها تبقى معرضة للخطر، سواء نتيجة العمليات العسكرية المباشرة أو الرصاص الذي قد يصل إليها خلال عمليات إطلاق النار، الأمر الذي يجعل تنقّل المدنيين وإقامتهم في هذه المناطق محفوفين بمخاطر مستمرة».

دخان يتصاعد من المنصوري جنوب لبنان بعد تفجيرات إسرائيلية يوم 28 سبتمبر الماضي (رويترز)

وتستند المخاوف من عزلة القرى إلى تجارب ميدانية سابقة، فقد عطّل القصف الإسرائيلي في مارس (آذار) حركة المرور على طريق الخردلي ومحور مرجعيون - حاصبيا، قبل إعادة فتحهما. وفي الرابع من يونيو (حزيران)، أعلن الجيش اللبناني فتح طريق مرجعيون - دبّين - إبل السقي بعد إزالة سواتر إسرائيلية، لكنه حذّر حينها من الاقتراب قبل استكمال الانتشار والكشف عن الذخائر غير المنفجرة.


تشييع 75 جثماناً انتُشلوا في غزة... و8 آلاف لا يزالون تحت الأنقاض

فلسطينيون يشاركون في مراسم تشييع جماعية في حي الدرج بمدينة غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يشاركون في مراسم تشييع جماعية في حي الدرج بمدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

تشييع 75 جثماناً انتُشلوا في غزة... و8 آلاف لا يزالون تحت الأنقاض

فلسطينيون يشاركون في مراسم تشييع جماعية في حي الدرج بمدينة غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يشاركون في مراسم تشييع جماعية في حي الدرج بمدينة غزة (أ.ف.ب)

شيَّع فلسطينيون اليوم (الأحد) رفات 75 جثماناً انتشلوا من تحت أنقاض مبانٍ في حي الدرج بمدينة غزة.

وذكرت «وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية» (وفا) أن «جماهير غفيرة شيعت، صباح اليوم، جثامين 75 شهيداً انتُشلت من تحت أنقاض مبانٍ مدمرة في حي الدرج بمدينة غزة».

ونقلت الوكالة عن مصادر طبية قولها: «لا يزال نحو ثمانية آلاف جثمان تحت أنقاض المباني المدمرة في قطاع غزة، في ظل عدم توفر المعدات اللازمة لانتشالها».

فلسطينيون يشاركون في مراسم تشييع جماعية في حي الدرج بمدينة غزة (أ.ف.ب)

وارتفعت حصيلة حرب الإبادة التي تشنها قوات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 74 ألفاً و475 شهيداً، و175 ألفاً و517 مصاباً، منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وأوضحت مصادر طبية، أن مستشفيات قطاع غزة استقبلت، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، 7 شهداء، بينهم 6 شهداء جدد، و25 إصابة.

فلسطينيون يشاركون في مراسم تشييع جماعية في حي الدرج بمدينة غزة وذلك عقب انتشال رفات نحو 85 شخصاً من تحت أنقاض مبانٍ دمرتها غارات إسرائيلية في الحي ذاته (أ.ف.ب)

ولفتت إلى أن إجمالي الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي ارتفع إلى 1517، والإصابات إلى 5 آلاف و400، بينما بلغ إجمالي حالات الانتشال 839.

وأضافت المصادر، أنه لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والإنقاذ عن الوصول إليهم.


القوات الإسرائيلية تتوغل في مناطق بالجنوب السوري وتجرّف أراضي زراعية

قوات إسرائيلية تتوغل في ريف القنيطرة (أرشيفية - رويترز)
قوات إسرائيلية تتوغل في ريف القنيطرة (أرشيفية - رويترز)
TT

القوات الإسرائيلية تتوغل في مناطق بالجنوب السوري وتجرّف أراضي زراعية

قوات إسرائيلية تتوغل في ريف القنيطرة (أرشيفية - رويترز)
قوات إسرائيلية تتوغل في ريف القنيطرة (أرشيفية - رويترز)

نفَّذت القوات الإسرائيلية، اليوم (الأحد)، أعمال تجريف لأراضٍ زراعية، بعد توغُّلها في مناطق بالجنوب السوري.

وأفادت «الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا)» بأن «قوة للاحتلال الإسرائيلي مؤلفة من دبابة وعدد من الآليات العسكرية، توغَّلت غرب مزرعة الحانوت بريف القنيطرة الجنوبي، وشرعت بتجريف أراضٍ مزروعة بأشجار الزيتون».

وأشارت إلى أنه «في ريف القنيطرة الشمالي، أفرجت قوات الاحتلال عن شابَّيْن كانت قد احتجزتهما، أمس (السبت)، خلال توغلها في محيط قرية طرنجة، أثناء عملهما في حقول الزيتون بالمنطقة».

ولفتت إلى «توغُّل قوات الاحتلال في منطقة العقربية الواقعة بين قرية عابدين وبلدة جملة في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، وأقامت حاجزاً أعاق حركة تنقل السكان، قبل أن تنسحب».

ووفق الوكالة «يواصل الاحتلال الإسرائيلي انتهاك اتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974، عبر توغلاته المتكررة في الجنوب السوري، ومداهمة منازل المدنيين واعتقالهم، وتجريف الأراضي، وتنفيذ اعتداءات بالقذائف وغيرها».

وتطالب سوريا، على نحو مستمر، بخروج القوات الإسرائيلية من أراضيها، مؤكدةً أن جميع الإجراءات التي تتخذها باطلة ولاغية، ولا يترتب عليها أي أثر قانوني وفقاً للقانون الدولي، كما تدعو المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته، وإلزام إسرائيل بالانسحاب الكامل من الجنوب السوري.