فصل جديد في المسار الخليجي - الأوروبي انطلق من بروكسل

الأمير محمد بن سلمان التقى على هامش القمة الرئيس الفرنسي ورئيسة المفوضية الأوروبية

صورة جماعية للقادة الأوروبيين والخليجيين المشاركين في القمة الخليجية الأوروبية الأولى في بروكسل (أ.ف.ب)
صورة جماعية للقادة الأوروبيين والخليجيين المشاركين في القمة الخليجية الأوروبية الأولى في بروكسل (أ.ف.ب)
TT

فصل جديد في المسار الخليجي - الأوروبي انطلق من بروكسل

صورة جماعية للقادة الأوروبيين والخليجيين المشاركين في القمة الخليجية الأوروبية الأولى في بروكسل (أ.ف.ب)
صورة جماعية للقادة الأوروبيين والخليجيين المشاركين في القمة الخليجية الأوروبية الأولى في بروكسل (أ.ف.ب)

وصف رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال القمة الخليجية - الأوروبية التي انطلقت في بروكسل الأربعاء، بأنها تفتح «فصلاً جديداً طموحاً» من العلاقات بين الطرفين الأوروبي والخليجي، وأنها «تساعد على أن نرى التحديات بالعين نفسها». وجزم في كلمة له خلال بداية الجلسات أن القمة ستبعث برسالة «أمل ووحدة».

وانعقدت في بروكسل القمة الأوروبية - الخليجية الأولى بمشاركة قادة أوروبيين وخليجيين على رأسهم الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، طغت عليها الأزمة في الشرق الأوسط والحرب في غزة ولبنان.

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال يستقبلان الأمير محمد بن سلمان في بروكسل (أ.ف.ب)

من جهتها، وصفت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، حضور القادة الخليجيين القمة بأنه «تاريخي»، وقالت إن الطرف الأوروبي يسعى لشراكة إيجابية وتؤدي إلى نتائج. وأشارت إلى أن الرفاهية للطرفين لا تتم من دون أمن، وذكرت حربي غزة وأوكرانيا داعية إلى تعاون خليجي لإنهائهما. وكررت دعم الاتحاد الأوروبي لحل الدولتين طالبة دعماً خليجياً في إنهاء الحرب التي وصفتها بـ«غير القانونية» في أوكرانيا.

إنهاء الحرب

تحدث أمين عام مجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، في الجلسة الافتتاحية كذلك، مشدداً على ضرورة دعم الاتحاد الأوروبي لوقف فوري للحرب في غزة، مضيفاً أن استمرار هذه الحرب أدى إلى توسعها إلى لبنان. من جهته، عبر أمير قطر، تميم بن محمد، الذي ترأس بلاده الدورة الحالية من مجلس التعاون الخليجي، عن أن «القمة تؤدي إلى تعزيز العلاقات بالدول الأوروبية وتغيير المعايير الدولية والتوقف عن الكيل بمكيالين» في إشارة إلى الموقف الأوروبي من الحرب الإسرائيلية في غزة ولبنان.

وصدرت دعوات من زعماء أوروبيين وهم يدخلون قاعة الاجتماع، لوقف الحرب في غزة ولبنان، حتى إن رئيس وزراء آيرلندا سيمون هاريس دعا إلى تعليق اتفاقية الشراكة الأوروبية مع إسرائيل بعد قرارات محكمة العدل الدولية.

استراتيجية العلاقات

هذه القمة تعد الأولى التي تجمع زعماء وقادة دول الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي، وتهدف إلى إعادة إطلاق العلاقات بين الطرفين على مستوى استراتيجي، بحسب الطرف الأوروبي. وحدد الاتحاد الأوروبي من أهداف القمة تقوية الحوار والتعاون ومواجهة التحديات العالمية وتعزيز الاستثمار والتجارة.

وقبيل انطلاق اجتماعات القمة، شدد رئيس الوزراء اليوناني، كرياكوس ميتسوتاكيس، على أهمية توقيت انعقادها في وقت «حساس حيث يتصاعد فيه الوضع في الشرق الأوسط»، مضيفاً أنه من «الضروري والمهم جداً أن يكون هناك حوار على أعلى المستويات لجمع أصواتنا والدعوة لوقف فوري لإطلاق النار في غزة والحرص على عدم توسع الصراع أكثر». وأشار إلى أن اليونان لديها علاقات مقربة جداً من دول الخليج، ولكنه أشار إلى ضرورة تأسيس أطر تعاون أوسع على مستوى الاتحاد الأوروبي.

استعدادات للتحديات

عبر وزير خارجية الاتحاد الأوروبي، جوزيف بوريل، عشية القمة عن استعداد الاتحاد الأوروبي «لبذل المزيد وبشكل مشترك لمواجهة التحديات المشتركة» بين الاتحاد الأوروبي والدول الخليجية.

وفي أغسطس (آب) الماضي، زار رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال السعودية، حيث التقى بالأمير محمد بن سلمان للتحضير للقمة الأوروبية - الخليجية. ووجه ميشال خلال لقائه بولي العهد السعودي في الرياض آنذاك دعوة رسمية للمشاركة في القمة. وقال آنذاك إن هدف القمة «تعميق العلاقات الثنائية السياسية وتعزيز التجارة والاستثمار وتعزيز التعاون بشأن القضايا السياسية الخارجية الملحة».

صورة جماعية للقادة الأوروبيين والخليجيين المشاركين في القمة الخليجية الأوروبية الأولى في بروكسل (أ.ف.ب)

وعبر ميشال خلال الزيارة عن تفاؤله بالقمة التي وصفها بأنها «لحظة سياسية مهمة» تهدف إلى «رفع العلاقات إلى مستوى استراتيجي». وقال: «نريد من هذه العلاقة أن تصبح دائمة وطويلة المدى». وأشار حينها إلى أنه من الضروري «الاستماع مباشرة إلى توقعات السعودية من القمة والتحضير لها بشكل جيد بهدف ضمان نجاحها». وحدد كذلك أهدافاً تجارية للعلاقات بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي، قائلاً إن القمة «سترسل إشارات للاتحاد الأوروبي وللقطاع الخاص بأن هناك إمكانات هائلة لمزيد من التعاون الاقتصادي مع السعودية خاصة، بفضل الفرص المتاحة بحسب رؤية 2030». وتحدث ميشال عن نمو العلاقات الثنائية في السنوات الماضية في العديد من المجالات، خاصة في التعاون حول الطاقة والتغير المناخي، مضيفاً أن هناك مجالاً لتوسيع العلاقات أكثر في قطاعات التجارة والاستثمار والهيدروجين. وعبر ميشال آنذاك عن استعداد الاتحاد الأوروبي للمساهمة في تحقيق أهداف 2030، قائلاً: «نحن مستعدون لنكون شركاء أوفياء، وندعم هذه الجهود بحسب رؤية 2030».


مقالات ذات صلة

مسؤولة أوروبية: السعودية شريك محوري في ملفات الشرق الأوسط

خاص الاتحاد الأوروبي يرى في السعودية «شريكاً محورياً» في ملفات المتوسط والشرق الأوسط (تصوير: نايف العتيبي)

مسؤولة أوروبية: السعودية شريك محوري في ملفات الشرق الأوسط

ترى بروكسل في السعودية «شريكاً محورياً» في ملفات المتوسط والشرق الأوسط، مقدّرة دور الرياض من أجل حل الدولتين.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص دي مايو مع وزير الاقتصاد السعودي فيصل الإبراهيم في بروكسل أخيراً (حساب دي مايو على إكس)

خاص دي مايو لـ«الشرق الأوسط»: شراكتنا مع دول الخليج ذات أهمية قصوى

أكد لويجي دي مايو، مبعوث الاتحاد الأوروبي لدول الخليج، أن الشراكة مع دول الخليج ذات أهمية قصوى.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص ستيفانو سانّينو مدير دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمفوضية الأوروبية (الاتحاد الأوروبي) p-circle

خاص الاتحاد الأوروبي لـ «الشرق الأوسط»: نسعى لبناء شراكة استراتيجية واسعة مع السعودية

قال مسؤول أوروبي رفيع إن الاتحاد الأوروبي يسعى إلى بناء شراكة استراتيجية واسعة مع السعودية، والعمل على تسريع أجندة مشتركة في مجالات الاهتمام المتبادل، تمهيداً…

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي (البرلمان الأوروبي)

خاص «الاتحاد الأوروبي»: مستعدون لاستئناف مفاوضات التجارة الحرة مع الخليج

أكدت «أوروبا» أنها مستعدة لاستئناف مفاوضات التجارة الحرة مع دول «مجلس التعاون الخليجي»، مبينة أن الشراكة مع المملكة العربية السعودية حالياً أقوى من أي وقت مضى.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الاقتصاد ولي العهد السعودي خلال لقائه رئيسة المفوضية الأوروبية على هامش انعقاد القمة (واس)

الاتحاد الأوروبي يسعى لبناء ممر اقتصادي مع دول الخليج

قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن الاتحاد الأوروبي يريد بناء ممر اقتصادي مع دول الخليج لزيادة التجارة في الطاقة المتجددة والبيانات.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

فيصل بن فرحان يبحث مستجدات المنطقة مع عبد العاطي والشيباني

الأمير فيصل بن فرحان وبدر عبد العاطي وأسعد الشيباني (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وبدر عبد العاطي وأسعد الشيباني (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان يبحث مستجدات المنطقة مع عبد العاطي والشيباني

الأمير فيصل بن فرحان وبدر عبد العاطي وأسعد الشيباني (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وبدر عبد العاطي وأسعد الشيباني (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيريه المصري الدكتور بدر عبد العاطي والسوري أسعد الشيباني، الأربعاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها، والجهود المبذولة بشأنها.

جاء ذلك في اتصالين هاتفيين تلقاهما الأمير فيصل بن فرحان من الوزيرين الدكتور بدر عبد العاطي وأسعد الشيباني.


الأمم المتحدة: الهجمات الإيرانية على دول الخليج «شنيعة»

الأمم المتحدة: الهجمات الإيرانية على دول الخليج «شنيعة»
TT

الأمم المتحدة: الهجمات الإيرانية على دول الخليج «شنيعة»

الأمم المتحدة: الهجمات الإيرانية على دول الخليج «شنيعة»

أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفاً إياها بـ«الشنيعة»، وداعياً طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي الست إلى جانب الأردن، يدين التحركات الإيرانية، لا سيما ما يتعلق بمحاولات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ويطالبها بـ«الوقف الفوري لجميع الهجمات غير المبررة».

وشدد القرار على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي، وعدم استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية، مؤكداً أهمية ضمان حماية الملاحة الدولية واستقرار إمدادات الطاقة.

من جانبها جددت السعودية إدانتها الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت أراضيها وأراضي عدد من دول «مجلس التعاون الخليجي»، إضافة إلى الأردن، مؤكدةً أن هذه الدول «ليست طرفاً في النزاع القائم»، وأن ما تعرضت له يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.

وقال مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، عبد المحسن بن خثيلة، إن هذه الاعتداءات «تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها، ومخالفةً واضحةً للمواثيق الدولية»، مشدداً على أن استمرار هذا النهج «لن يحقق لإيران أي مكاسب، بل سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً باهظاً، ويزيد من عزلتها».

ودعا بن خثيلة طهران إلى «مراجعة حساباتها الخاطئة»، محذراً بأن مواصلة الاعتداءات على دول المنطقة ستؤدي إلى نتائج عكسية تفاقم أوضاعها وتعمّق عزلتها.

وأضاف أن «استهداف الجار عمل جبان، وانتهاك صارخ لأبسط مبادئ حسن الجوار»، مشيراً إلى أن استهداف دول ليست طرفاً في النزاع، بما فيها دول تضطلع بأدوار وساطة، يمثل «تقويضاً متعمداً لأي مسار للتهدئة».

ووصف المسؤول السعودي الهجمات بأنها «عدوان سافر لا يمكن تبريره أو القبول به»، لافتاً إلى أن ما تقوم به إيران «يعكس نهجاً قائماً على الابتزاز ورعاية الميليشيات واستهداف دول الجوار وزعزعة استقرارها».

وأكد أن هذه الاعتداءات تشكل «تهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين»، وقد أسفرت عن خسائر في أرواح المدنيين، واستهدفت مناطق سكنية ومنشآت حيوية وبنية تحتية؛ مما يعد انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.

كما أدانت السعودية الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في الخليج العربي، وتعطيل الملاحة في مضيق هرمز، محذرةً من تداعيات ذلك على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي.

وأشارت إلى أن هذه الممارسات تفاقم التحديات الاقتصادية العالمية، وتؤثر بشكل خاص على الدول النامية والأقل نمواً، لافتةً إلى أن استهداف مصادر الطاقة ومتطلبات الأمن الغذائي ينعكس سلباً على الاستقرار الاقتصادي الدولي.

في الوقت الذي واصلت فيه «الدفاعات الجوية» السعودية، تصدَّيها، لصاروخ باليستي، و35 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، ومسيَّرة في الرياض، وفقاً للمتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، أطلق «الدفاع المدني»، فجر الأربعاء، إنذاراً في محافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، للتحذير من خطر، عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زواله بعد نحو 10 دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنّب التجمهر والتصوير نهائياً، وإلى الابتعاد عن مواقع الخطر.

تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)

الكويت

رصدت القوات المسلحة الكويتية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 20 صاروخاً باليستياً معادياً داخل المجال الجوي الكويتي، وتم اعتراض وتدمير 13 منها، فيما سقط 7 صواريخ خارج منطقة التهديد دون أن تشكّل أي خطر. كما تم رصد 9 طائرات مسيّرة معادية، حيث تم تدمير 6 منها، واستهدفت طائرتان مسيّرتان أحد خزانات الوقود في مطار الكويت الدولي، مما أدى إلى اندلاع حريق تتعامل معه الفرق المختصة، دون تسجيل إصابات بشرية. فيما سقطت طائرة مسيّرة واحدة خارج منطقة التهديد. وتمكنت قوة من الحرس الوطني من تدمير طائرة مسيّرة و5 طائرات (درون) ضمن مواقع المسؤولية في إطار التكامل والتنسيق بين الجهات العسكرية.

من جانبها أعلنت هيئة الطيران المدني في الكويت، الأربعاء، أن خزان وقود في مطار الكويت الدولي اشتعلت فيه النيران بعد استهدافه بطائرات مُسيّرة.

وأكد المتحدث الرسمي باسم «الهيئة» عبد الله الراجحي، أنه «وفق التقارير الأولية فإن الأضرار مادية فقط، ولا توجد أي خسائر في الأرواح».

وأوضح أن «الجهات المختصة باشرت فوراً تنفيذ إجراءات الطوارئ المعتمَدة، حيث تتعامل فرق الإطفاء والجهات المعنية مع الحريق، في حين توجد جميع الجهات المختصة في موقع الحادثة».

البحرين

أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي تعاملت مع 30 طائرة مسيّرة خلال يوم (الأربعاء)، ضمن موجات متتابعة من الهجمات، ليرتفع إجمالي ما تم اعتراضه وتدميره منذ بدء الاعتداءات إلى 153 صاروخاً و331 طائرة مسيّرة.

وأكدت القيادة العامة جاهزية قواتها ويقظة منتسبيها، مشيدةً بالكفاءة العملياتية التي تسهم في حماية أجواء المملكة، مشددةً على أن استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، ويشكّل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي.

وزار الملك حمد بن عيسى، القائد الأعلى للقوات المسلحة، المصابين جراء الهجمات الإيرانية العدائية الآثمة، وتبادل معهم الأحاديث الودية، مشيداً بما تبذله الطواقم الطبية من دور مشهود وجهود طيبة في تقديم كل أوجه الرعاية الطبية والعلاجية، مؤكداً أن تضحياتهم لن تُنسى لهم، وتعد قدوة لأبنائهم، كما ستبقى البحرين بلد السلام والوئام بفضل ثبات أهلها على الحق ونبذ الاعتداءات الإيرانية الآثمة.

كما أشاد الملك حمد بدور قوة دفاع البحرين وبسالتها في التصدي للهجمات الإيرانية العدائية الآثمة، وما يتحلى به رجالها البواسل في مختلف مواقع عملهم المشرفة من كفاءة عالية وروح الانضباط والمسؤولية، حيث ستظل قوة دفاع البحرين درعاً حصينة للوطن للحفاظ على أمنه.

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، مع 9 طائرات مسيّرة قادمة من إيران، ليرتفع إجمالي ما تم التعامل معه منذ بدء الاعتداءات إلى 357 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً و1815 طائرة مسيّرة.

وأوضحت وزارة الدفاع أن هذه الهجمات أسفرت عن «استشهاد 3 من منتسبي القوات المسلحة في أثناء أداء واجبهم، إضافةً إلى مقتل 6 مدنيين من جنسيات مختلفة، وإصابة 166 شخصاً بإصابات متفاوتة».

وأكدت الوزارة أن قواتها على أهبة الاستعداد للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما من شأنه زعزعة أمن الدولة، بما يضمن حماية سيادتها ومقدراتها.


مجلس حقوق الإنسان الأممي يدين هجمات إيران على الخليج ويطالبها بتعويضات

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
TT

مجلس حقوق الإنسان الأممي يدين هجمات إيران على الخليج ويطالبها بتعويضات

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)

دان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفًا إياها بـ«الشنيعة»، وداعياً طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي الست إلى جانب الأردن، يدين التحركات الإيرانية، لا سيما ما يتعلق بمحاولات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ويطالبها بـ«الوقف الفوري لجميع الهجمات غير المبررة».

وشدد القرار على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي، وعدم استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية، مؤكدًا أهمية ضمان حماية الملاحة الدولية واستقرار إمدادات الطاقة.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وسط دعوات دولية متزايدة لاحتواء التصعيد وتفادي انعكاساته على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي.