التشكيلة المثالية للدوري الإنجليزي هذا الموسم

ضمت فرنانديز وأندرسون وتياغو إلى جانب لاعبين من آرسنال ومانشستر سيتي

التشكيلة المثالية ضمت  ثلاثي مانشستر سيتي إيرلينغ هالاند وماتيوس نونيز وأنطوان سيمينيو (أ.ف.ب)
التشكيلة المثالية ضمت ثلاثي مانشستر سيتي إيرلينغ هالاند وماتيوس نونيز وأنطوان سيمينيو (أ.ف.ب)
TT

التشكيلة المثالية للدوري الإنجليزي هذا الموسم

التشكيلة المثالية ضمت  ثلاثي مانشستر سيتي إيرلينغ هالاند وماتيوس نونيز وأنطوان سيمينيو (أ.ف.ب)
التشكيلة المثالية ضمت ثلاثي مانشستر سيتي إيرلينغ هالاند وماتيوس نونيز وأنطوان سيمينيو (أ.ف.ب)

أُسدل الستار على الموسم الحالي للدوري الإنجليزي الممتاز، وتُوِّج آرسنال باللقب بعد غياب دام منذ عام 2004، بعد منافسة شرسة مع مانشستر سيتي الذي رحل عنه مديره الفني جوسيب غوارديولا الذي كانت حقبته هي الأكثر نجاحاً في تاريخ الفريق. كما رحل عن الفريق أيضاً نجماه: قائد الفريق برناردو سيلفا، وجون ستونز. وهبطت أندية وست هام وبيرنلي ووولفرهامبتون. ونجا توتنهام من الرحيل عن «دوري الأضواء» بعد أن حقق فوزاً مهماً على إيفرتون في الجولة الأخيرة.

«الغارديان» تختار هنا التشكيلة المثالية للدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم:

ديفيد رايا (آرسنال)

حافظ رايا على نظافة شباكه في 19 مباراة، وفاز بجائزة «القفاز الذهبي» للمرة الثالثة على التوالي، بفارق مرة واحدة فقط عن الرقم القياسي المسجل باسم بيتر تشيك وجو هارت، ولكنه يستحق مكانه في هذه التشكيلة المثالية بفضل تدخلاته الحاسمة في اللحظات الصعبة من سباق اللقب. كان حارس المرمى الإسباني حاضراً بقوة عندما كان فريقه في أمَس الحاجة إليه: ضد برايتون في ديسمبر (كانون الأول)، وأمام تشيلسي على ملعب «ستامفورد بريدج» في مارس (آذار)، وبالطبع، تصديه الرائع لتسديدة ماتيوس فرنانديز أمام وست هام في الأسبوعين الأخيرين من الموسم. وفي صراع صعب يُحسم بفارق ضئيل، كان رايا في كثير من الأحيان هو العامل الحاسم لآرسنال.

ماتيوس نونيز (مانشستر سيتي)

في الموسم الماضي، صرَّح جوسيب غوارديولا بأن ماتيوس نونيز ليس «ذكياً بما يكفي» للَّعب في خط الوسط، على الرغم من إنفاقه 53 مليون جنيه إسترليني للتعاقد معه من وولفرهامبتون بديلاً لإيلكاي غوندوغان. كان من الممكن أن يجد كثير من اللاعبين الآخرين صعوبة في التعافي بعد هذه الانتقادات العلنية من قبل مدربهم، ولكن نونيز تقبَّل التحدي الجديد، وتطور ليصبح أحد أفضل الأظهرة اليمنى في الدوري الإنجليزي الممتاز.

قدم نونيز هذا الموسم مستويات استثنائية، وأظهر قدراً كبيراً من القوة البدنية والقدرة على التحمل، فضلاً عن قدرته على الانطلاق للأمام والكرة بين قدميه.

إليوت أندرسون قدم مستويات رائعة مع نوتنغهام فورست هذا الموسم (رويترز)

غابرييل ماغالهايس (آرسنال)

كان غابرييل ماغالهايس هو النصف الآخر لأفضل ثنائي قلب دفاع في الدوري؛ حيث تقبَّل بسعادة الجانب البدني الشاق من العمل الدفاعي مع آرسنال، حتى لو كان ذلك يعني أحياناً الدخول في مواجهة مباشرة مع إيرلينغ هالاند في صراعات عنيفة.

شارك غابرييل في 32 مباراة في الدوري، وأنهى الموسم بـ17 مباراة بشباك نظيفة، أكثر من أي مدافع آخر.

واستقبلت شباك آرسنال 27 هدفاً فقط في الدوري هذا الموسم، وهو أفضل سجل دفاعي له منذ فوزه باللقب في موسم 2003- 2004. ورغم سيطرة غابرييل على المنافسين داخل منطقة جزاء فريقه، فإنه كان بالقوة الهجومية نفسها في الجانب الآخر من الملعب.

سجل آرسنال 24 هدفاً من الكرات الثابتة، وهو أعلى رقم في الدوري، بما في ذلك 18 هدفاً من ركلات ركنية، وهو رقم قياسي في الدوري الإنجليزي الممتاز. وكان حضور غابرييل في الكرات الهوائية عنصراً أساسياً في خطورة آرسنال على المنافسين.

أحرز المدافع البرازيلي 3 أهداف وقدم 4 تمريرات حاسمة.

ويليام صليبا (آرسنال)

اعترف صليبا، الذي يشجع آرسنال منذ الصغر، بمعاناته في الموسم الماضي، قائلاً: «لم أكن في أفضل حالاتي هذا الموسم. يتعيَّن عليَّ أن أشاهد زميلي غابرييل الذي كان رائعاً للغاية. يجب أن أركز على نفسي وأبذل جهداً أكبر». ويمكن القول إن هذا الجهد قد أتى ثماره. في الحقيقة، لا يملك كثير من المدافعين هدوء صليبا واتزانه نفسيهما. لم يتعرض للمراوغة سوى 7 مرات هذا الموسم، وهو ثالث أقل عدد في الدوري الإنجليزي الممتاز. كما أنه يتمتع بدقة عالية في التعامل مع الكرة؛ حيث تبلغ نسبة تمريراته الناجحة 92.9 في المائة. وإذا كانت رسالته بعد فوز آرسنال باللقب مؤشراً على طموحه، فسيعود إلى الفريق الموسم المقبل بقوة أكبر؛ حيث قال: «لم أصل إلى قمة مستواي بعد. لقد بدأنا مشوارنا في الدوري الإنجليزي الممتاز. إنه أول لقب لي، لذا أنا سعيد، ولكنني أطمح للمزيد».

فاز فرنانديز بجائزة أفضل لاعب في العام وحطم الرقم القياسي لأكبر عدد من التمريرات الحاسمة (أ.ب)

نيكو أورايلي (مانشستر سيتي)

انتزع أورايلي مركز الظهير الأيسر لمانشستر سيتي من ريان آيت نوري الذي انضم للفريق في الصيف مقابل 36 مليون جنيه إسترليني، وحجز لنفسه مكاناً في التشكيلة الأساسية. تشير الأرقام والإحصائيات إلى أن 4 لاعبين فقط من مانشستر سيتي شاركوا في دقائق أكثر من اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً، وهو ما يُعدُّ دليلاً على موهبته وجدارته بالثقة.

تألق أورايلي وفق طريقة لعب غوارديولا المرنة. وبفضل قدرته على اللعب في خط الوسط أو الهجوم وبراعته وجودته في الاستحواذ على الكرة، أصبح أحد أهمِّ ركائز الفريق. أنهى أورايلي الموسم بـ9 أهداف و6 تمريرات حاسمة في جميع المسابقات، وهو ما أهَّله للانضمام إلى قائمة المنتخب الإنجليزي في كأس العالم.

ديكلان رايس (آرسنال)

عادةً ما يضم الفريق الفائز باللقب لاعباً يكون بمنزلة القلب النابض. وبالنسبة لآرسنال، كان رايس هو هذا القلب النابض. وسواءً كان ذلك من خلال شن الهجمات، أو استعادة الكرة، أو تنفيذ الكرات الثابتة الحاسمة، فقد ترك اللاعب الإنجليزي الدولي بصماته على كل جانب من جوانب لعب آرسنال. وكان إبداعه محورياً في نجاح آرسنال؛ فقد صنع 63 فرصة (أكثر من أي لاعب آخر في الفريق) وحمل الكرة إلى الأمام أكثر من أي لاعب آخر في الفريق. وساهم بمجهوده الوفير في تقديم الحماية اللازمة لأفضل خط دفاع في الدوري، واستعاد الكرة أكثر من أي لاعب آخر في الفريق. لقد تحول رايس من لاعب شاب معروف بصلابته الدفاعية في وست هام إلى لاعب فذ «يجيد القيام بكل شيء» في آرسنال، ليقود فريقه لحصد لقب الدوري بعد طول انتظار.

برونو فرنانديز (مانشستر يونايتد)

فاز فرنانديز بجائزة أفضل لاعب في الموسم من كُتَّاب كرة القدم، وحطم الرقم القياسي لأكبر عدد من التمريرات الحاسمة في الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم واحد، وقاد مانشستر يونايتد للعودة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا.

لقد قدم قائد مانشستر يونايتد موسماً استثنائياً، ولم يقترب أي لاعب آخر من الارتقاء لمستواه هذا الموسم. حطم فرنانديز الرقم القياسي لأكبر عدد من التمريرات الحاسمة في موسم واحد بـ21 تمريرة حاسمة، متجاوزاً الرقم القياسي السابق الذي سجله تيري هنري وكيفن دي بروين، كما صنع 136 فرصة لزملائه، وهو رقم مذهل يزيد بـ58 فرصة عن أي لاعب آخر في الدوري.

والجدير بالذكر أنه حقق هذا الإنجاز رغم لعبه في مركز دفاعي في خط الوسط، تحت قيادة روبن أموريم خلال النصف الأول من الموسم.

ثنائي أرسنال ديكلان رايس وغابرييل ماغالهايس ضمن أفض تشكيلة للدوري الإنجليزي (إ.ب.أ)

إليوت أندرسون (نوتنغهام فورست)

شهد نادي نوتنغهام فورست موسماً حافلاً بالاضطرابات، ولكن إليوت أندرسون قدم مستويات رائعة تتميز بالجودة والمثابرة والعمل الدؤوب. لمس أندرسون الكرة أكثر من أي لاعب آخر في الدوري، وفاز بالالتحامات أكثر من أي لاعب آخر.

اخترق لاعب الوسط البالغ من العمر 23 عاماً خطوط الدفاع بتمريراته الدقيقة، وحمل الكرة إلى الأمام ببراعة ليقود فريقه للتحول من الدفاع إلى الهجوم، وقطع مسافة تزيد على 250 ميلاً، ليحتل المركز الثاني بعد جيمس غارنر في الدوري.

في الواقع، إذا كان هناك من يستحق الحصول على قسط من الراحة بعد موسم شاق بذل خلاله مجهوداً خرافيا، فهو أندرسون، ولكنه سيشارك مع منتخب بلاده في كأس العالم بعد أيام قليلة.

أنطوان سيمينيو (مانشستر سيتي)

بعد أن رُفض من أكاديمية تلو الأخرى، ثم أُعير إلى أندية في الدرجات الدنيا، واصل أنطوان سيمينيو مسيرته الكروية على أعلى المستويات بنجاح كبير ليثبت خطأ المشككين. دفع مانشستر سيتي 62.5 مليون جنيه إسترليني لضم اللاعب الغاني الدولي في يناير (كانون الثاني)، وبعد 5 أشهر أثبت سيمينيو أنه صفقة ناجحة بكل المقاييس.

أحرز سيمينيو 17 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال فترتيه مع بورنموث ومانشستر سيتي، ليحتل المركز الثالث في ترتيب هدافي الدوري، وتبددت سريعاً أي شكوك حول قدرته على حل مشكلة غوارديولا في مركز الجناح.

سجل سيمينيو 5 أهداف في أول 8 مباريات له في الدوري مع مانشستر سيتي، وأصبح عنصراً حاسماً في خط هجوم الفريق بفضل سرعته وقوته ومهارته. كما سجل هدف المباراة الوحيد في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي.

إيغور تياغو (برنتفورد)

لم يتوقع أحد أن ينضم تياغو إلى تشكيلة الموسم قبل 9 أشهر. سجَّل اللاعب البرازيلي 22 هدفاً، وأصبح معروفاً في جميع أنحاء أوروبا، وفي طريقه للمشاركة مع منتخب بلاده في كأس العالم.

وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن 4 لاعبين فقط في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى سجلوا أهدافاً أكثر من تياغو هذا الموسم: هاري كين (36 هدفاً)، إيرلينغ هالاند (27 هدفاً)، كيليان مبابي (25 هدفاً)، وفيدات موريكي (23 هدفاً). لم يكن تعويض رحيل إيفان توني، وبرايان مبويمو، ويوان ويسا بالأمر الهين، ولكن برنتفورد نجح في ذلك بطريقة ما من خلال تياغو.

إيرلينغ هالاند (مانشستر سيتي)

سجل هالاند 27 هدفاً في الدوري هذا الموسم، وهو ثاني أفضل رصيد له في إنجلترا بعد 36 هدفاً سجلها في موسمه الأول مع سيتي. وكان من المثير للإعجاب أيضاً طريقة تأقلمه مع أسلوب غوارديولا المباشر. فإلى جانب خطورته التهديفية المعهودة، لعب هالاند دوراً محورياً في صناعة اللعب؛ حيث كان يجذب قلبَي دفاع الفرق المنافسة من أماكنهما، ويُشكل نقطة ارتكاز لبدء الهجمات بدلاً من مجرد إنهائها.

صنع هالاند 8 تمريرات حاسمة من اللعب المفتوح، ليأتي في المركز الثالث بالدوري في هذه الإحصائية خلف ريان شرقي وفرنانديز.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

اعتقال رحيم ستيرلينغ للاشتباه في القيادة تحت تأثير المخدرات

رياضة عالمية رحيم ستيرلينغ (رويترز)

اعتقال رحيم ستيرلينغ للاشتباه في القيادة تحت تأثير المخدرات

كشفت تقارير بريطانية أن رحيم ستيرلينغ، الدولي الإنجليزي السابق، يمر بفترة صعبة على الصعيدين الشخصي والنفسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الهولندي آرني سلوت (أ.ب)

5 مرشحين لخلافة سلوت في قيادة ليفربول

بدأ نادي ليفربول رحلة البحث عن مدير فني جديد، بعد قراره إقالة الهولندي آرني سلوت، عقب موسمين في منصبه، وذلك إثر فشل الفريق في الاحتفاظ بلقب الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية جان ماتيو باهويا (رابطة الدوري الألماني لكرة القدم)

سباق بين الأندية السعودية والإنجليزية للفوز بخدمات الجناح جان باهويا

يجذب الجناح الأيسر لنادي آينتراخت فرانكفورت، جان ماتيو باهويا، اهتمام أندية الدوري الإنجليزي الممتاز والأندية السعودية تمهيداً لانتقال محتمل.

نواف العقيّل (الرياض)
رياضة عالمية آرني سلوت (رويترز)

ليفربول يقيل مدربه سلوت… وإيراولا مرشح بارز لخلافته

أقال نادي ليفربول، اليوم (السبت)، رسمياً، مدربه الهولندي آرني سلوت، فيما يُعد الإسباني أندوني إيراولا المرشح الأبرز لخلافته في قيادة الفريق.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية فاز سيلفا بثلاثية تاريخية مع مانشستر سيتي من ضمنها «دوري أبطال أوروبا» عام 2023 (أ.ب)

برناردو سيلفا... نجم متعدد المواهب يرحل وهو في أوج عطائه

سيلفا متعدد المهارات... ليس لاعباً بارعاً فقط بل كثيراً ما يلعب في جميع المراكز في مباراة واحدة.


سان جيرمان كبير «أبطال أوروبا»... وماكرون: نجمة جديدة تلمع فوق باريس

لحظة تتويج سان جيرمان باللقب (أ.ف.ب)
لحظة تتويج سان جيرمان باللقب (أ.ف.ب)
TT

سان جيرمان كبير «أبطال أوروبا»... وماكرون: نجمة جديدة تلمع فوق باريس

لحظة تتويج سان جيرمان باللقب (أ.ف.ب)
لحظة تتويج سان جيرمان باللقب (أ.ف.ب)

احتفظ باريس سان جيرمان بعرشه بطلاً لدوري أبطال أوروبا بتخطيه آرسنال الإنجليزي 4-3 بركلات الترجيح، بعد تعادلهما في الوقتين الأصلي والإضافي 1-1 السبت على ملعب «بوشكاش أرينا بودابست».

ونجح سان جيرمان في تحقيق سابقة فرنسية بالتتويج باللقب مرتين، معيداً إنجاز ريال مدريد الإسباني، آخر فريق تُوّج بلقب دوري الأبطال مرتين متتاليتين، علماً أن النادي الملكي ذهب أبعد من ذلك بإحرازه ثلاثة ألقاب متتالية بين عامَي 2016 و2018.

وحسم حامل اللقب النهائي مستفيداً من إهدار البديل إيبيريتشي إيزي والبرازيلي غابريال ركلتَي الترجيح الثانية والخامسة، في حين تصدى الحارس الإسباني دافيد رايا لركلة البرتغالي نونو منديش الثالثة.

صراع محموم من بداية المباراة حتى نهايتها (إ.ب.أ)

وعبّر القائد البرازيلي ماركينيوس عن فرحته باللقب، قائلاً لقناة «كانال بلوس»: «إنها مشاعر مختلفة. منذ اليوم الأول للموسم، قال المدرب (الإسباني لويس إنريكي) من الصعب الفوز، لكن الفوز مرتين أصعب بكثير».

وأضاف: «اليوم كانت صفوفنا مكتملة. اللاعبون الذين دخلوا تركوا بصمتهم في روح هذا الفريق، رأينا غونسالو (راموش)، ورأينا بيرالدو... الذين قاموا بالواجب، وسددوا ركلات الترجيح».

ووجّه ماركينيوس كلمة إلى الجمهور في العاصمة: «شكراً لكل مَن في باريس. استمتعوا يا شباب، باعتدال، ولا تُحدثوا فوضى!».

وهنّأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سان جيرمان على منصة «إكس»؛ إذ كتب: «نجمة جديدة تلمع فوق باريس!».

وأضاف: «مبارك لباريس سان جيرمان الذي يُمتع أوروبا بأسرها. فرنسا فخورة».

البرازيلي غابريال وحسرة بعد إضاعة ركلة الترجيح (أ.ب)

وكسر سان جيرمان صلابة آرسنال الذي لم يستقبل سوى ستة أهداف في دوري الأبطال هذا الموسم قبل النهائي.

وبعد تتويجهم بكأس السوبر الأوروبية، وكأس الإنتركونتيننتال، وكأس الأبطال، ولقب الدوري الفرنسي للمرة الرابعة عشرة، أضاف لاعبو لويس إنريكي لقباً جديداً إلى خزائن النادي هذا الموسم.

كما أحرز إنريكي اللقب الثالث في دوري الأبطال، معادلاً رقم مواطنه الإسباني بيب غوارديولا، والفرنسي زين الدين زيدان، والإنجليزي بوب بيزلي، في حين يبقى الإيطالي كارلو أنشيلوتي الوحيد الذي حقق اللقب خمس مرات.

الفريقان تبادلا الهجمات حتى نهاية الشوط الإضافي الثاني (أ.ف.ب)

وعلى الرغم من عدم خسارته أي مباراة في المسابقة هذا الموسم، فشل آرسنال الذي تُوّج بلقب الدوري الإنجليزي، في تحقيق اللقب الأوروبي في مباراته الـ226 في المسابقة الأم.

وتقدّم آرسنال عبر الألماني كاي هافيرتس (5)، وعادل عثمان ديمبيليه من ركلة جزاء (65)، لكنه خرج بعد ذلك مصاباً في الدقيقة الأخيرة من الوقت الأصلي.

رايا حارس آرسنال يتحسر وسط مواساة زملائه (رويترز)

وصعق هافيرتس الفريق الفرنسي بالهدف الافتتاحي بعد خمس دقائق من صافرة الحكم الأولى، حين وصلت إليه كرة أراد المدافع البرازيلي ماركينيوس تشتيتها، فاصطدمت بالبلجيكي لياندرو تروسار، ومن ثم انطلق بها الألماني ودخل منطقة الجزاء مسدداً من زاوية صعبة في سقف مرمى سافونوف.

وبهدفه، أصبح هافيرتس ثالث لاعب يُسجّل هدفاً في نهائي دوري الأبطال مع فريقين مختلفين، بعد الكرواتي ماريو ماندجوكيتش (يوفنتوس الإيطالي، وبايرن ميونيخ الألماني)، والبرتغالي كريستيانو رونالدو (مانشستر يونايتد الإنجليزي، وريال مدريد الإسباني).

وسيطر سان جيرمان بشكل شبه كامل على الدقائق التالية، لكنه لم يترجم الاستحواذ إلى خطورة على مرمى الحارس الإسباني دافيد رايا وسط تمركز تكتّل دفاعي مميّز من الفريق الإنجليزي.

إنريكي مدرب الفريق الفرنسي وفرحة الفوز باللقب (رويترز)

ولم تهتز الشباك برأسية الإسباني فابيان رويس التي مرت فوق العارضة، أو تسديدته القوية بين يدي رايا، أو حتى محاولات ديمبيليه وديزيريه دويه البعيدة.

وأثمر ضغط الباريسيين لحظة مفصلية حين احتسب الحكم ركلة جزاء لصالح الجورجي خفيتشا كفارتسخيليا بعدما عرقله الإسباني كريستيان موسكيرا، لينبري ديمبيليه لتنفيذها مسدداً الكرة إلى يمين رايا الذي ارتمى يساراً (65).

وكاد كفارتسخيليا يضاعف النتيجة حين انطلق بهجمة مرتدة ودخل منطقة الجزاء مسدداً نحو المرمى، لكن كرته غيّرت اتجاهها بعدما ارتطمت بمايلز لويس-سكيلي والقائم الأيمن إلى ركنية (78).

لاعبو سان جيرمان ينطلقون بعد الفوز بركلات الترجيح (رويترز)

وقبل دقيقة من نهاية الوقت الأصلي، كاد البرتغالي فيتينيا يخطف الفوز لسان جيرمان بتسديدة هزّت الشباك فوق العارضة (89).

وتعرّض سان جيرمان لضربة بعد إصابة ديمبيليه وخروجه من أرض الملعب ليحل بدلاً منه البرتغالي غونسالو راموش (90+6)، في حين كان البديل برادلي باركولا قريباً من تسجيل الثاني للباريسيين بهجمة مرتدة، إلا أن تسديدته استقرت في الشباك الجانبية (90+7).

جماهير

وفي الشوطين الإضافيين، لم يقدّم الفريقان الكثير وسط التغييرات الكثيرة التي أجراها إنريكي وأرتيتا، في حين كان البديل السويدي فيكتور يوكيريس قريباً من تسجيل هدف قاتل لآرسنال بتسديدة مرّت بمحاذاة القائم الأيسر (120).

وفي ركلات الترجيح، سجل لسان جيرمان راموش، ودويه، والمغربي أشرف حكيمي، والبديل البرازيلي لوكاس بيرالدو، في حين سجل لآرسنال يوكيريس، وديكلان رايس، والبديل البرازيلي غابريال مارتينيلي.


مبابي هدافاً لـ«دوري أبطال أوروبا»

مبابي (رويترز)
مبابي (رويترز)
TT

مبابي هدافاً لـ«دوري أبطال أوروبا»

مبابي (رويترز)
مبابي (رويترز)

توّج النجم الفرنسي الدولي كيليان مبابي بلقب هداف دوري أبطال أوروبا، بعدما أحرز 15 هدفاً خلال مسيرته بالبطولة مع فريقه ريال مدريد الإسباني، الذي ودّع المنافسات من دور الثمانية على يد بايرن ميونيخ الألماني.

وتفوق مبابي بفارق هدف وحيد أمام أقرب ملاحقيه النجم الإنجليزي المخضرم هاري كين، مهاجم بايرن ميونيخ الألماني.

وتعدّ هذه هي المرة الثانية التي يحصل خلالها مبابي على الجائزة المرموقة، بعدما سبق أن نالها في موسم 2023 - 2024 مع فريقه السابق باريس سان جيرمان، بالاشتراك مع كين، حيث سجّل كل منهما 8 أهداف آنذاك، لتصبح هذه هي المرة الأولى التي يتوج فيها قائد منتخب فرنسا بالجائزة بمفرده.


مونديال 2026... فينيسيوس لتعويض موسمه مع ريال مدريد

يأمل فينيسيوس في تعويض إخفاقه عندما يخوض المونديال (أ.ف.ب)
يأمل فينيسيوس في تعويض إخفاقه عندما يخوض المونديال (أ.ف.ب)
TT

مونديال 2026... فينيسيوس لتعويض موسمه مع ريال مدريد

يأمل فينيسيوس في تعويض إخفاقه عندما يخوض المونديال (أ.ف.ب)
يأمل فينيسيوس في تعويض إخفاقه عندما يخوض المونديال (أ.ف.ب)

بعد موسم مخيّب مع ريال مدريد، يأمل فينيسيوس جونيور في تعويض إخفاقه عندما يخوض مونديال 2026 ليثبت قدرته على أن يكون قائد هجوم البرازيل، وهو دور واجه صعوبة كبيرة في الاضطلاع به حتى الآن. وإذا كانت عودة نيمار قد استأثرت بكل الأضواء عند إعلان المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي قائمة لاعبي «سيليساو» للبطولة في 18 مايو (أيار)، فإن فينيسيوس هو فعلياً من يملك مفتاح السعي إلى اللقب العالمي السادس. لا يزال نيمار النجم السابق لبرشلونة وباريس سان جيرمان الفرنسي يعاني تباعاً من مشكلات بدنية، ولن يكون في المرحلة الأولى سوى عنصر ثانوي جداً ضمن المجموعة. وعلى النقيض تماماً، يُنتظر من الرقم 7 في ريال مدريد، إلى جانب رافينيا، إشعال الشرارة التي تُمكّن البرازيل من أن تكون في الموعد العالمي. رهان ليس سهلاً على لاعب خرج من موسم مضطرب مع العملاق المدريدي. فبين خلافات داخلية وصراعات أنانية بين أبرز نجوم غرفة الملابس، أنهى ريال مدريد موسم 2025 - 2026 من دون ألقاب، وسقط فينيسيوس كما سقط باقي زملائه.

ورغم ذلك، تُظهر أرقامه (22 هدفاً و14 تمريرة حاسمة في جميع المسابقات) مستوى جيداً للاعب البالغ 25 عاماً، كما حافظ دائماً على ثقة مدربه ألفارو أربيلوا. غير أن صاحب الهدف الحاسم في نهائي دوري أبطال أوروبا عامي 2022 و2024 لم ينجح في ترك بصمته خلال المحطات المفصلية من الموسم، ولا سيما دوري الأبطال. ومع القميص الأصفر لـ«سيليساو»، لا يملك فينيسيوس السجل ذاته. فبصفته نجم ريال مدريد، يُفترض أن يكون قائد الخط الأمامي، لكن إسهامه حتى الآن يبقى محدوداً (8 أهداف في 47 مباراة دولية). وكان وصيف الكرة الذهبية لعام 2024 (خلف الإسباني رودري) قد بدأ مونديال 2022 في قطر، أول مشاركة له في البطولة، بصورة جيدة جداً، قبل أن يتوارى ويخرج من الباب الخلفي من ربع النهائي أمام كرواتيا. وبعد ذلك بعامين، في كوبا أميركا، أوقف بعد الدور الأول وشاهد عاجزاً خسارة منتخب بلاده في ربع النهائي أمام أوروغواي.

دعم أنشيلوتي

كما أن ميله إلى الاستفزاز كثيراً ما جلب له المتاعب، خصوصاً مع ريال مدريد. لكنه كان أيضاً هدفاً متكرراً لهجمات تمييزية وعنصرية، من بينها الواقعة التي أدت إلى إيقاف الأرجنتيني جانلوكا بريستياني، لاعب بنفيكا البرتغالي، ست مباريات، نصفها مع وقف التنفيذ. لكن أنشيلوتي، الذي يفتقر بشدة إلى نجوم من الطراز الأول، لا يستطيع الاستغناء عنه بسهولة، ويعوّل على فينيسيوس لإشعال الهجوم البرازيلي، معبّراً عن دعمه المطلق له. قال المدرب الإيطالي في مارس (آذار): «فينيسيوس لم يخيّب الظن به أبداً في المباريات الكبيرة. أنا مقتنع بأنه سيقدّم كأس عالم ممتازة».

ويؤكد اللاعب بدوره أن المدرب الإيطالي المخضرم، الذي أشرف عليه في ريال مدريد وتُوّج معه بدوري أبطال أوروبا عامي 2022 و2024، هو الرجل المناسب لإعادة إطلاق المنتخب البرازيلي. وقال المهاجم في أواخر 2025: «لقد فعل ما فعله في الأندية الأخرى التي عمل فيها، أي بثّ الثقة في نفوس اللاعبين، وجعل الجميع يشعرون بالراحة لكي يستغل كل واحد نقاط قوته في أفضل مركز له. وهو يكرر لنا باستمرار أنه يريد أن يرى الشعب البرازيلي سعيداً، وأن نستعيد كرة القدم التي عرفناها دائماً، وأن نحاول الفوز بكأس العالم، وهو هدفنا الأكبر».