إيراولا: قوة العمل الجماعي هي السبيل لإعادة بناء هوية ليفربول

المدير الفني الجديد يكشف سر نجاح إسبانيا... ويتحدث عن مهمته مع «الريدز»

أندوني إيراولا قبل تقديمه الرسمي في ليفربول الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
أندوني إيراولا قبل تقديمه الرسمي في ليفربول الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

إيراولا: قوة العمل الجماعي هي السبيل لإعادة بناء هوية ليفربول

أندوني إيراولا قبل تقديمه الرسمي في ليفربول الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
أندوني إيراولا قبل تقديمه الرسمي في ليفربول الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

خلال جلسة لتناول القهوة في الفندق الفخم الذي يقيم فيه فريق ليفربول بشيكاغو، يعرض أندوني إيراولا نظريته حول النجاح الباهر للمديرين الفنيين الباسكيين والإسبان. إنها نظرية ستُشكّل نهجه بالكامل بوصفه مديراً فنياً للريدز، ومحاولاته لإعادة روح الفريق، ولإعادة السعادة والثقة إلى ملعب آنفيلد. تتمحور هذه النظرية حول قوة العمل الجماعي، وتجب الإشارة هنا إلى أنه حتى بعد رحيل جوسيب غوارديولا عن مانشستر سيتي، فإن المديرين الفنيين الباسكيين والإسبان هم الآن من فازوا بآخر لقب لبطولات دوري أبطال أوروبا، والدوري الإنجليزي الممتاز، والدوري الأوروبي، وكأس الاتحاد الإنجليزي، وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، وبطولة كأس الأمم الأوروبية، وكأس العالم. وفي الموسم المقبل، سيكون 4 رجال من منطقة غيبوثكوا الباسكية الصغيرة على رأس القيادة الفنية لـ4 من أبرز فرق الدوري الإنجليزي الممتاز، بمن فيهم إيراولا، إلى جانب ميكيل أرتيتا، وتشابي ألونسو، وأوناي إيمري. ويعتقد إيراولا أن هناك تفسيراً بسيطاً لصعود هؤلاء المديرين الفنيين من منطقة غيبوثكوا، وللهيمنة الإسبانية على الساحة العالمية.

تتميز علاقة إيراولا بلاعبيه بالود والتفاهم والصراحة (رويترز)

ويوضح إيراولا ذلك قائلاً: «يسألونني: لماذا وصل كثير من المديرين الفنيين الباسكيين تحديداً إلى هذا المستوى؟ ولماذا تفوز الفرق الإسبانية بالعديد من البطولات والألقاب؟ أقول دائماً إن روح الفريق مهمة للغاية. لم تكن إسبانيا يوماً تمتلك أفضل الرياضيين؛ فإذا حللنا أداءها في السباحة والملاكمة وألعاب القوى، فسنجد أنها لا تفوز عادةً بالميداليات، لكنها بارعة في الرياضات الجماعية؛ ففي كرة القدم وكرة السلة وكرة اليد والهوكي، عادةً ما تمتلك فرقاً قوية. نحن نضع مصلحة الفريق دائماً في المقام الأول، وخير مثال على ذلك لاعب مثل رودري. إنه لم يسجل أي هدف ولم يصنع أي تمريرة حاسمة، لكن في النهاية فاز بكأس العالم، وحصل على جائزة أفضل لاعب في البطولة. لقد تربينا على مبدأ (الفريق أولاً)».

ثم قدم إيراولا، الذي بدا ودوداً ولطيفاً رغم معاناته من إرهاق السفر في بداية جولة ليفربول التحضيرية للموسم الجديد في الولايات المتحدة، مثالاً مباشراً على كيفية تجسيده لهذه القيم. وأرسل إيراولا رسالة إلى ليفربول في يناير (كانون الثاني) 2014، رفض فيها، بصفته قائداً لنادي طفولته أتلتيك بلباو، فرصة الانضمام إلى الريدز تحت قيادة بريندان رودجرز. وبحسب جميع الروايات، كانت الرسالة عبارة عن اعتذار مهذب، فضلاً عن كونها غير مألوفة، مما يكشف الكثير عن شخصية إيراولا. وعندما سُئل إيراولا عن هذه الرسالة رفض الإجابة، ثم قال بعد صمت طويل: «لا أدري إن كنت أرغب في سرد هذه القصة في بداية مسيرتي هنا، أم لا. أودّ الفوز ببعض المباريات أولاً. إنها قصةٌ جميلة، لكن إن تذكرتم ذلك الأمر مرة أخرى بعد بضعة أشهر، حينها يمكنكم سؤالي مجدداً. لا أحبّذ فعل ذلك منذ البداية. ببساطة لا أريد. سيبدو الأمر كأنني أُسوّق لنفسي. نحن بحاجةٍ لبعض الوقت، وللفوز ببعض المباريات».

واستكمالاً لموضوع العمل الجماعي في إسبانيا، قال إيراولا: «أعتقد أن هناك جانباً مهماً في المجتمع. لا يمكن أن يقتصر الأمر على كرة القدم فقط، وأعتقد أن الأمور تسير على ما يرام عندما نتجاوز الأنانية، أليس كذلك؟ عندما نُعطي الأولوية في النهاية لمن هم أكثر احتياجاً. هذا ينطبق أيضاً على كرة القدم: اللاعبون الذين لا يلعبون، واللاعبون الصاعدون من أكاديمية الناشئين، واللاعبون أصحاب الدخل المحدود. يمكن تشبيه ذلك بالمجتمع أيضاً». لكن لم تكن هناك مؤشرات تُذكر على التكاتف والعمل الجماعي في ليفربول الموسم الماضي، حيث انهارت فترة المدير الفني السابق أرني سلوت وسط خلافات حادة في غرفة خلع الملابس وبين الجماهير. وطغت قوة الفرد، وبدت قوة الفريق كأنها أمر ثانوي. ولم تكن محاولات محمد صلاح المتكررة لتقويض مديره الفني السابق، الذي قاده للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، المثال الوحيد على ذلك في الموسم الماضي.

إيراولا يودع جماهير بورنموث بعد مباراته الأخيرة مع الفريق أمام نوتنغهام فورست الموسم الماضي (رويترز)

يقول إيراولا، الذي قاد ليفربول لأول مرة بصفته مديراً فنياً يوم السبت ضد سندرلاند في ناشفيل: «لا أستطيع تغيير شخصيات اللاعبين. بعض اللاعبين مختلفون تماماً عني، لكنهم لاعبون رائعون. لا أريد تغيير الجميع، بل يجب الاستماع إلى آرائهم، وهذه هي أفضل طريقة. لكنني أعتقد أننا بحاجة إلى التفكير بشكل جماعي في هذه اللعبة. أي لاعب يتسم بالأنانية ويريد اللعب دائماً ويريد أن يحقق بعض الأرقام والإحصائيات، ويريد أن يشارك في كل الدقائق، لكنني أعتقد أنه يجب أن يكون هناك فهم بأن هذا لن يحدث دائماً، ومع ذلك يجب أن يكون اللاعب مفيداً لزملائه في الفريق وللفريق ككل». ويضيف: «أول شيء يتعين علينا القيام به هو محاولة اللعب بشكل جيد، لكن الأمر لا يقتصر على اللعب الجيد فقط، بل يجب أن يتفاعل المشجعون مع ما يرونه على أرض الملعب. أحياناً لا يتعلق الأمر فقط بتسجيل الأهداف، ففي كثير من الأحيان يتعين على اللاعبين مواصلة الركض والقتال على كل كرة والضغط المتواصل، والقتال حتى آخر رمق في كل موقف، وعندما يرى الجمهور هذا من لاعبي فريقهم، يصبح الأمر سهلاً. سيكون من دواعي سروري دعم هذا الفريق، وسأشجع فريقي على تقديم هذه الأشياء».

ولم يقترب إيراولا قط من الانتقال إلى ليفربول قبل 12 عاماً، على الرغم من الجهود الحثيثة التي بذلها مايكل إدواردز، الرئيس التنفيذي لكرة القدم في مجموعة «فينواي» الرياضية، مالكة النادي، حتى وقت قريب. يقول إيراولا عن ذلك: «لم أرغب أبداً في مغادرة أتلتيك بلباو. بالنسبة لي، كان أتلتيك بلباو هو المكان الأمثل. الطريقة الوحيدة للمغادرة كانت الانتقال إلى الدوري الأميركي لكرة القدم (مع نادي نيويورك سيتي) وتجربة شيء مختلف تماماً. لم أكن أريد أن أصبح عبئاً على النادي». مع ذلك، يرى المدير الفني البالغ من العمر 44 عاماً، أوجه تشابه بين نادي طفولته وناديه الجديد، ويوضح ذلك قائلاً: «هذا أحد أكبر الأندية في العالم، وربما لا تكون المقارنة مع أتلتيك بلباو عادلة تماماً، لكنني أرى كثيراً من أوجه التشابه بين الناديين: هذا الشعور بالانتماء، والشعور بالاختلاف قليلاً، وهذا التواصل أيضاً مع لاعبي أكاديمية الناشئين، والأجواء الرائعة في ملعب آنفيلد».

وخلال تقديمه الرسمي في ليفربول الأسبوع الماضي، صرّح إيراولا بأنه ينوي الانغماس في المدينة والتقاط بعض الصور للمعالم السياحية. والحقيقة أنه قام بذلك بالفعل، حيث زار المدينة عدة مرات خلال فترة لعبه مع أتلتيك بلباو، ولسبب بسيط للغاية. يقول إيراولا ضاحكاً: «كانت المدينة تتمتع بأفضل رحلات طيران. أفضل الرحلات كانت من مانشستر وبروكسل، وأحياناً لم يكن لدينا سوى يومين أو 3، لذا كان الأهم هو الذهاب إلى مكان ما بسرعة. أتذكر أول مرة ذهبت فيها إلى ليفربول، كانت سوق عيد الميلاد قد بدأت، لذا ربما كان ذلك في فترة التوقف الدولي في نوفمبر (تشرين الثاني). لم يكن لدينا أطفال حينها، لذا نتحدث عن سنوات مضت، لكنها كانت فترة رائعة قضيتها مع زوجتي». ولم يحظَ إيراولا وعائلته، التي ازداد عدد أفرادها الآن بإنجابه طفلين، بأي عطلة هذا الصيف. ويقول عن ذلك: «ذهبت إلى المنزل لمدة أسبوع واحد في عطلة منتصف الفصل الدراسي من أجل الأطفال في نهاية مايو (أيار) الماضي. كان ذلك بعد انتهاء الموسم. قضيت معظم وقتي في بورنموث، لكنني قمت أيضاً ببعض الرحلات إلى ليفربول لترتيب أمور المدارس والسكن. هذا ما كنتُ أطمح إليه قبل بدء مسيرتي المهنية رسمياً».

ويصف إيراولا عملية رحيله عن بورنموث بعد 3 سنوات مميزة بأنها «نزيهة للغاية»، ويؤكد أنه لم يبدأ التفكير في خطوته التالية إلا بعد انتهاء الموسم الماضي بمشاركة النادي في البطولات الأوروبية للمرة الأولى في تاريخه. ويقول إن عملية توليه منصب المدير الفني للريدز خلفاً لسلوت «كانت سريعة جداً». ويضيف: «بصراحة، كنتُ أتحدث مع بعض الأندية (ميلان، وباير ليفركوزن، وكريستال بالاس). أعتقد أن ذلك كان في الأسبوع الأول أو الثاني بعد انتهاء الموسم، لكن الأمور سارت بسرعة بعد ذلك. لقد تواصلوا معي، ولم أتردد كثيراً (في الموافقة على الانضمام إلى ليفربول هذه المرة)».

جماهير بورنموث تشكر إيراولا في نهاية الموسم على إنجازاته مع فريقها (رويترز)

ولم يمضِ وقت طويل حتى نظم مشجعو ليفربول أغنيةً جديدة تكريماً لمديرهم الفني الجديد. وانتشرت الأغنية، التي تُغنى على لحن أغنية «فيفا لا كوينتا بريغادا» لكريستي مور، والمُؤلَّفة عن المتطوعين الآيرلنديين الذين حاربوا ضد قوات فرنكو الفاشية في الحرب الأهلية الإسبانية، انتشاراً واسعاً في غضون أيام من تعيين إيراولا مديراً فنياً لليفربول في يونيو (حزيران) الماضي. وقد بدا عليه الذهول حقاً عندما أُخبر بذلك، وكاد يختنق من الدهشة وهو يحتسي فنجانه الثاني من القهوة.

وقال إيراولا مندهشاً: «أغنية جديدة؟ بالنسبة لي، إنه موقف غريب، لأنني لطالما أدركت أن كرة القدم تدور حول اللاعبين في الأساس. في البداية، عندما وصلت إلى إنجلترا، أتذكر أنني في المباريات القليلة الأولى لم أذهب مع اللاعبين لتحية الجماهير بعد المباريات. قال لي تومي وشون (إلفيك وكوبر، مساعدا إيراولا في بورنموث اللذان رافقاه إلى ليفربول)، إنه يجب عليّ الانضمام إليهم. في إسبانيا، عادةً ما يُترك الأمر للاعبين؛ فهم من لعبوا المباراة ونحن من بقينا هنا. في إنجلترا، المديرون الفنيون هم من يتواصلون مع الجماهير، لذا فقد فعلت ذلك في كل مرة». وأضاف: «هذه أمور ثقافية يتعين عليك تعلمها عند وصولك إلى دوري جديد. لكنني أقول دائماً إننا مساعدون للاعبين، وهم الأساس. تتمثل مهمتنا الرئيسية في مساعدتهم، وهم وحدهم القادرون على تحقيق النجاح. نحن لسنا بأهميتهم نفسها، وهذا واضح تماماً». وقد يعترض جمهور ليفربول على هذه النظرية، لكنه لن يعترض على رأي إيراولا في قوة العمل الجماعي إذا عاد الفريق إلى كامل طاقته، حيث تتميز علاقة إيراولا بلاعبيه بالود والتفاهم والصراحة.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

روزه: خماسية تشيلسي درس قاسٍ لبورنموث

رياضة عالمية جوردان هندرسون يسجل لتشيلسي أمام بورنموث (د.ب.أ)

روزه: خماسية تشيلسي درس قاسٍ لبورنموث

أعرب الألماني ماركو روزه، مدرب بورنموث الإنجليزي، عن أمله في أن تشكل الخسارة الثقيلة أمام تشيلسي بنتيجة 1-5 نقطة تحول لفريقه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تتمتع مصلحة الضرائب البريطانية بصلاحية مراجعة الإقرارات الضريبية للشركات (رويترز)

الضرائب البريطانية ترفض الكشف عن تحقيق محتمل مع مانشستر سيتي

رفضت مصلحة الضرائب والجمارك البريطانية، الأربعاء، الكشف عما إذا كانت تجري تحقيقات بشأن الشؤون المالية لنادي مانشستر سيتي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ريان شرقي يختتم ثلاثية مانشستر سيتي في شباك ليفربول (أ.ف.ب)

10 نقاط بارزة في الجولة السادسة من الدوري الإنجليزي

وصف إنزو ماريسكا محنة ناديه بأنها مجرد «ضجيج»، لكن فوز فريقه لم يساهم إطلاقاً في خفض حدة هذا الضجيج.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية برنهام تعهد بتقديم شفافية كاملة بشأن تعاملاته مع مانشستر سيتي (رويترز)

عشاءان مع رئيس مانشستر سيتي يثيران الجدل حول شفافية آندي برنهام

كشفت سجلات سابقة حُذفت لاحقاً من الموقع الإلكتروني لهيئة مانشستر الكبرى المشتركة عن مشاركة آندي برنهام، رئيس الوزراء البريطاني، في عشاءين.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية آندي بيرنهام (د.ب.أ)

بيرنهام: مُلّاك مانشستر سيتي لم يطرحوا معي قضية الاتهامات الموجهة إلى النادي

أكد آندي بيرنهام، رئيس الوزراء البريطاني، أن مُلاك ومديري نادي مانشستر سيتي الإنجليزي لم يطرحوا معه مسألة الاتهامات التي وجَّهها الاتحاد الإنجليزي إلى النادي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الإصابة تبعد أسينسيو عن مواجهة فريقه السابق أستون فيلا

الإسباني ماركو أسينسيو (حسابه على «إنستغرام»)
الإسباني ماركو أسينسيو (حسابه على «إنستغرام»)
TT

الإصابة تبعد أسينسيو عن مواجهة فريقه السابق أستون فيلا

الإسباني ماركو أسينسيو (حسابه على «إنستغرام»)
الإسباني ماركو أسينسيو (حسابه على «إنستغرام»)

أعلن فنربخشة التركي استبعاد لاعبه الإسباني ماركو أسينسيو من مواجهة فريقه السابق أستون فيلا الإنجليزي، المقررة الأربعاء، ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، بسبب عدم اكتمال جاهزيته البدنية.

وأوضح النادي التركي، في بيان نشره عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، أن الجهازين الطبي والفني أجريا تقييماً للحالة الصحية للاعبين قبل المباراة، في ضوء الآثار البدنية الناتجة عن الالتحامات خلال المواجهة الأخيرة.

وأشار البيان إلى رصد آثار تلك الالتحامات في منطقة الركبة لدى أسينسيو، وزميله الفرنسي نغولو كانتي، وفي منطقة الساق لدى المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو.

وأضاف فنربخشة أن قرار استبعاد أسينسيو جاء إجراءً احترازياً، تماشياً مع البرنامج المعد لزيادة دقائق مشاركته تدريجياً في المباريات، عقب انتهاء مرحلة التأهيل.

في المقابل، قرّر الجهاز الفني ضمّ كانتي ولوكاكو إلى قائمة الفريق لمواجهة أستون فيلا، بعد تقييم حالتهما الطبية.


باركولا يسكت منتقديه بثلاثية ويقود ليفربول لاكتساح لاسك

الفرنسي برادلي باركولا يحتفل بتسجيل الهدف الخامس لليفربول أمام لاسك (د.ب.أ)
الفرنسي برادلي باركولا يحتفل بتسجيل الهدف الخامس لليفربول أمام لاسك (د.ب.أ)
TT

باركولا يسكت منتقديه بثلاثية ويقود ليفربول لاكتساح لاسك

الفرنسي برادلي باركولا يحتفل بتسجيل الهدف الخامس لليفربول أمام لاسك (د.ب.أ)
الفرنسي برادلي باركولا يحتفل بتسجيل الهدف الخامس لليفربول أمام لاسك (د.ب.أ)

ردّ الجناح الدولي الفرنسي برادلي باركولا على الانتقادات التي لاحقته منذ انتقاله إلى ليفربول الإنجليزي، بتسجيل ثلاثية «هاتريك» قاد بها فريقه إلى فوز كبير على مضيفه لاسك لينتس النمساوي 6-3، الأربعاء، ضمن الجولة الثانية من مرحلة الدوري في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

ونجح باركولا في افتتاح سجله التهديفي مع ليفربول خلال مباراته السابعة بقميص الفريق، بعدما عجز عن هز الشباك منذ انتقاله من باريس سان جيرمان الفرنسي في أغسطس (آب) الماضي، مقابل 123 مليون جنيه إسترليني (161 مليون دولار)، وهي الصفقة التي وضعته تحت ضغوط كبيرة بسبب قيمة انتقاله ومستوياته المتواضعة في بداية مشواره.

وجاء تألق اللاعب الفرنسي ليمنح دفعة معنوية مهمة للمدرب الإسباني أندوني إيراولا، الذي تعرض لخسارته الأولى في 8 مباريات على رأس الجهاز الفني لليفربول، عقب سقوط فريقه أمام مانشستر سيتي بثلاثية نظيفة على ملعب «أنفيلد»، الأحد الماضي، في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وكان إيراولا قد جدد ثقته المطلقة في باركولا وزميله الألماني فلوريان فيرتس، مؤكداً هذا الأسبوع أنه يثق بهما «بنسبة 100 في المائة»، رغم الانتقادات التي طالت اللاعبين بسبب صعوبة تأقلمهما مع الفريق.

الهولندي جيريمي فريمبونغ يحتفل مع زملائه في ليفربول بتسجيل الهدف الرابع أمام لاسك (أ.ف.ب)

وزادت الإصابات التي أبعدت السويدي ألكسندر إيزاك، والهولندي كودي خاكبو، والمجري دومينيك سوبوسلاي، عن رحلة النمسا، من حجم المسؤولية الملقاة على عاتق باركولا وفيرتس، اللذين نجحا في الرد بأداء هجومي لافت.

وافتتح المدافع الأوروغوياني رونالد أراوخو التسجيل لليفربول في الدقيقة 22، برأسية من مسافة قريبة إثر ركلة ركنية نفذها اليوناني كونستانتينوس تسيميكاس، مسجلاً أول أهدافه مع الفريق منذ انضمامه على سبيل الإعارة من برشلونة الإسباني.

ولم تمر سوى دقيقتين حتى ضاعف باركولا تقدم الضيوف، مستفيداً من تمريرة الويلزي لويس كوماس، قبل أن يعود ويسجل هدفه الشخصي الثاني والثالث لفريقه في الدقيقة 37، إثر تمريرة متقنة من فيرتس.

ومع بداية الشوط الثاني، عزّز الهولندي جيريمي فريمبونغ تفوق ليفربول بالهدف الرابع في الدقيقة 51، مستفيداً من عرضية تسيميكاس، قبل أن يقلص الكرواتي روبرت ليوبيتشيتش الفارق لأصحاب الأرض في الدقيقة 63.

لكن باركولا أعاد الفارق إلى 4 أهداف بعد 3 دقائق، عندما تابع عرضية فريمبونغ داخل المرمى، مكملاً ثلاثيته الشخصية، فيما أضاف كوماس الهدف السادس في الدقيقة 72 بتسديدة مباشرة من مسافة قريبة، مسجلاً أول أهدافه في دوري أبطال أوروبا.

ورغم التأخر الكبير، نجح لاسك لينتس في تقليص النتيجة عبر فلوريان فليكر، الذي سجل هدفين في الدقيقتين 74 و77، مستفيداً في المرتين من تمريرتين للكاميروني إيفان ديبانغو.

وحافظ ليفربول بهذا الانتصار على سجله المثالي في البطولة القارية، بعدما استهل مشواره بالفوز على أتلتيكو مدريد الإسباني، ليرفع رصيده إلى 6 نقاط قبل استضافة فياريال الإسباني في الجولة الثالثة الثلاثاء المقبل، فيما يحلّ لاسك ضيفاً على سبورتينغ البرتغالي الأربعاء.

وكان إيراولا قد أجرى عدة تغييرات على تشكيلته الأساسية، في ظل ازدحام جدول المباريات، إذ يخوض ليفربول 6 مواجهات خلال 18 يوماً، وفضّل إراحة عدد من لاعبيه، بينهم القائد الهولندي فيرجيل فان دايك، والمجري ميلوش كيركيز، والأرجنتيني أليكسيس ماك أليستر، والإسباني فيكتور مونيوس.

وفي مباراة أخرى ضمن الجولة ذاتها، قلب فينورد الهولندي تأخره أمام ضيفه كومو الإيطالي إلى فوز 3-2.

وسجّل خيفاي تسيكيال في الدقيقة 20، والدولي الجزائري أنيس حاج موسى في الدقيقة 52، والإسباني روبرت سانشيس بالخطأ في مرمى فريقه في الدقيقة 82، أهداف فينورد، فيما أحرز السنغالي أسان دياو في الدقيقة 18، واليوناني أناستاسيوس دوفيكاس في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع، هدفي كومو.

وعوّض فينورد خسارته الثقيلة أمام برشلونة 1-5 في الجولة الافتتاحية، بينما تلقى كومو هزيمته الأولى في مشاركته الأولى بالبطولة، بعدما بدأ مشواره بفوز عريض على لايبزيغ الألماني 4-1.


مورينيو ينتقد توقيت إعلان عقوبة فينيسيوس: «لماذا قبل ساعتين من مباراة مهمة؟»

البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب ريال مدريد خلال المؤتمر الصحافي عشية مواجهة روما في دوري أبطال أوروبا (د.ب.أ)
البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب ريال مدريد خلال المؤتمر الصحافي عشية مواجهة روما في دوري أبطال أوروبا (د.ب.أ)
TT

مورينيو ينتقد توقيت إعلان عقوبة فينيسيوس: «لماذا قبل ساعتين من مباراة مهمة؟»

البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب ريال مدريد خلال المؤتمر الصحافي عشية مواجهة روما في دوري أبطال أوروبا (د.ب.أ)
البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب ريال مدريد خلال المؤتمر الصحافي عشية مواجهة روما في دوري أبطال أوروبا (د.ب.أ)

أثار قرار إيقاف البرازيلي فينيسيوس جونيور، نجم ريال مدريد، 4 مباريات في الدوري الإسباني، موجة من الانتقادات داخل النادي الملكي، بعدما أعلنته لجنة المسابقات قبل ساعات قليلة من مواجهة الفريق أمام روما في دوري أبطال أوروبا، ما دفع المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو إلى التشكيك في توقيت صدور العقوبة، فيما شنّت القناة الرسمية للنادي هجوماً حاداً على الجهات المسؤولة عن كرة القدم الإسبانية.

وكانت لجنة المسابقات قد قررت، الأربعاء، إيقاف فينيسيوس 4 مباريات على خلفية طرده أمام فياريال في ملعب «سانتياغو برنابيو»، وهي عقوبة ستُبعد الجناح البرازيلي عن مواجهة الكلاسيكو المرتقبة أمام برشلونة.

وفي تصريحات لشبكة «موفيستار بلس» قبل مواجهة روما، وجّه مورينيو انتقاداته إلى لجنة المسابقات، متسائلاً عن سبب اختيار هذا التوقيت لإعلان القرار.

وقال المدرب البرتغالي: «أعتقد أن السؤال يجب أن يُوجّه إلى اللجنة، لماذا أعلنت العقوبة في هذا التوقيت؟ إذا كنت تسألني عمّا إذا كانت ستؤثر على اللاعب نفسياً، فهذا يعني أنك تعتقد أنها قد تؤثر عليه».

وأضاف: «عليك أن تسأل اللجنة لماذا لم تعلن القرار صباح اليوم، أو تنتظر حتى صباح الغد. لماذا تصدر العقوبة قبل ساعتين من مباراة مهمة لريال مدريد، وهو فريق إسباني؟».

ولم تقتصر تصريحات مورينيو على قضية فينيسيوس، إذ تحدث عن خطته الفنية لمواجهة روما، مشيراً إلى ضرورة التعامل مع الضغط العالي الذي يمارسه الفريق الإيطالي.

وأوضح: «نريد تجنّب تعرضنا للضغط المتقدم، بالنظر إلى خصائص اللاعبين المتاحين لدينا. روما يمارس رقابة فردية وضغطاً عالياً بطريقة لا يفعلها أي فريق آخر، وسنحاول الاستفادة من ذلك، أو إجبارهم على التراجع 5 أو 10 أمتار».

كما برّر اختياره المدافع الألماني أنطونيو روديغر أساسياً على حساب دين هويسن، مشيداً بالخبرة التي يمتلكها روديغر وقدرته على التعامل مع الأجواء الصعبة.

وقال: «روديغر وكوناتي قدّما مباراة جيدة معاً في المواجهة الماضية، وأظهرا قدرة كبيرة على القيادة والصمود خلال 30 دقيقة لعبناها بنقص عددي. لا يعني ذلك أن هويسن غير قادر على خوض مباراة كهذه، لكن الأجواء ستكون رائعة لروما وصعبة علينا، وأعتقد أن خبرة أنطونيو ستكون مهمة».

وعن مشاعره تجاه العودة إلى روما، النادي الذي تولى تدريبه بين عامي 2021 و2024، اكتفى مورينيو بالقول إنه وضع تلك المشاعر «جانباً».

وفي موازاة انتقادات مورينيو، صعّدت قناة ريال مدريد الرسمية لهجتها عقب الإعلان عن العقوبة، وافتتحت تعليقها بعبارة: «أما الآن، وبعد ما حدث مع فينيسيوس، فلم يبقَ سوى الحرب».

ووجّهت القناة انتقادات إلى منظومة التحكيم والجهات الإدارية في الكرة الإسبانية، كما اتهمت بعض وسائل الإعلام بالحصول على دعم مالي من رئيس رابطة الدوري الإسباني خافيير تيباس، في اتهامات طرحتها القناة من دون تقديم أدلة عليها في التصريحات المنقولة.

واعتبرت القناة أن ريال مدريد يواجه ظروفاً مختلفة في المنافسات المحلية مقارنة بالبطولات الأوروبية، مشيرة إلى أن التدخلات العنيفة ضد فينيسيوس تُعاقب بصورة أكثر صرامة في المسابقات القارية.

وأضاف أحد المتحدثين، عبر القناة، أن اللاعب البرازيلي «لا يحظى بالحماية نفسها التي يحصل عليها نجوم آخرون»، قبل أن يلمّح إلى الغريم التقليدي برشلونة قائلاً: «لا أستطيع تخيّل حدوث شيء مماثل في برشلونة».

وتعكس هذه التصريحات حجم التوتر داخل ريال مدريد عقب العقوبة، التي ستُبعد أحد أبرز لاعبيه عن 4 مواجهات محلية، في مقدمتها الكلاسيكو، وسط اعتراضات النادي على توقيت القرار وطريقة التعامل مع نجمه البرازيلي.