رعشة اليدين: 7 نقاط حول أنواعها وأسبابها

أعلى أشكال اضطرابات الحركة اللاإرادية تتراوح بين الطبيعية والمَرَضية

رعشة اليدين: 7 نقاط حول أنواعها وأسبابها
TT

رعشة اليدين: 7 نقاط حول أنواعها وأسبابها

رعشة اليدين: 7 نقاط حول أنواعها وأسبابها

قد لا يكون بمقدورك منع ارتجاف يديك أو تهدّج صوتك في لحظات غضبك وانفعالك. ولكن حينما يكون القيام بالأنشطة البسيطة، مثل التقاط فنجان من القهوة، فعلٌ صعبٌ للغاية نتيجة الرعشة في اليدين (Tremor)، فإن الأمر محبط ومؤلم نفسياً في الوقت نفسه.

رعشة اليدين وممارسة الأعمال

والأمر لا يتعلق بفنجان القهوة ذلك، بل يمكن أن تؤثر رعشة يديك على طريقة ودقة قيامك بأداء مجموعة واسعة من الأنشطة اليومية الحساسة. وذلك بدءاً من ممارسة العمل الوظيفي والكتابة بالقلم واستخدام لوحة أزرار الكومبيوتر وقيادة السيارة، ناهيك باستخدام الجوال، ووصولاً إلى مجرد إتمام تناول الطعام وتنظيف أسنانك أو الحلاقة، أو استحمامك بطريقة صحيحة.

ومع زيادة وضوح الرعشة، يشعر كثير من الأشخاص بالقلق والحرج في المواقف الاجتماعية، ما يجعل الموقف عليهم أسوأ. وحينئذ قد يكون لهم من المغري للغاية الانسحاب من العائلة والأصدقاء، لتجنب هذه المواقف غير المريحة.

ولكن لا تفعل ذلك. بل عليك أن تعرف مزيداً من المعلومات الأساسية عن الرعشة، وتتعلم قدر المستطاع عن كيفية التعايش مع هذه الحالة. كما أن عليك أن تقوم بدور فعّال في مناقشة أعراضك وأسئلتك مع طبيبك. وكلما زادت معرفتك بحالتك وعلاجها، كان من الأسهل عليك التكيّف مع هذه الحالة، والحد من تدخلاتها المزعجة في أنشطة حياتك اليومية. وفي بعض الظروف، ربما عليك ببساطة وصدق أن تشرح حالتك للأشخاص المقربين الذين تعيش معهم أو تتعامل معهم. وهذا من شأنه أن يجنبك كلاً من ارتباكهم وإحراجك.

حركات لا إرادية

وإليك النقاط الـ7 التالية للتعرف عليها:

1. الرعشة هي تذبذب ميكانيكي لحركات لا إرادية وإيقاعية ومتكررة وغير مقصودة (Unintentional)، وغير قابلة للسيطرة (Uncontrollable)، تحصل في أحد الأطراف أو جزء من الجسم.

والرعشة هي أعلى أنواع اضطرابات الحركة اللاإرادية انتشاراً وشيوعاً. وهناك كثير من أنواع الرعشة، ولكل منها سمات مميزة. ومن المهم التعرف عليها وتشخيصها بدقة وثقة لإدارة معالجتها بنجاح إذا تطلب الأمر ذلك للمصاب. ومن المهم ملاحظة أن الرعشة تختلف عن التشنجات العضلية (Muscle Spasm) والارتعاشات العضلية (Muscle Twitch). فالتشنج العضلي هو انقباض لا إرادي للعضلة، وغالباً ما يكون مؤلماً، ويعيق أداء الحركة. والارتعاش العضلي هو حركة دقيقة متكررة لفترة زمنية قصيرة، وغير خاضعة للسيطرة، تعتري جزءاً صغيراً من عضلة أكبر، وربما يكون اهتزاز تلك الارتعاشات العضلية مرئياً تحت الجلد.

وتفيد المؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة (NIH) قائلة: «يمكن أن تحدث الرعشة في أي جزء من الجسم، وتصبح مشكلة عندما تتداخل مع ممارسة الأنشطة اليومية». ويمكن أن تحدث الرعشة طوال الوقت أو في بعض الأحيان فقط. ويمكن أن تحدث أثناء الحركة، مثل الكتابة أو الوصول إلى شيء ما (رعشة الحركة Action Tremor)، أو أثناء استرخاء الشخص وجلوسه أو استلقائه (رعشة الراحة Rest Tremor).

2. قد تكون الرعشة أمراً طبيعياً، ولا تتداخل دائماً مع حياتك اليومية ولا تتطلب العلاج. وحينها تحدث الرعشة فقط عندما تكون تحت ضغط شديد، أو تعاني من القلق أو الخوف. وبمجرد أن يهدأ الشعور، تتوقف الرعشة. وفي الغالب، تتخذ الرعشة أوجهاً متعددة. حيث قد تبدو الرعشة على أحد الأشكال التالية:

- ارتعاش أو رجفة (خصوصاً في اليدين، ولكن يمكن أن تكون أيضاً في الذراعين أو الرأس أو الساقين أو الجذع).

- صوت مرتجف أو متهدج.

- صعوبة في أداء المهام الحركية الدقيقة (مثل الكتابة أو الرسم أو استخدام الأدوات أو تناول الطعام).

- قد تتفاقم هذه الأعراض مع الإجهاد أو التعب أو المشاعر القوية أو استهلاك الكافيين.

- كما تعدّ حركات صك وصرير أسنانك عندما تشعر بالبرد، ارتعاشاً.

وإذا كنت تشك في أن الرعشة التي تشعر بها علامة على حالة أكثر خطورة، أو أنها أحد الآثار الجانبية للأدوية التي تتناولها، فتحدث إلى الطبيب.

رعشة «غير طبيعية»

3. الرعشة «غير الطبيعية» هي نوع من اضطرابات الحركة التي تحدث عندما يكون هناك خلل في أجزاء الدماغ، أو أجزاء أخرى من الجهاز العصبي، التي مهمتها أن تتحكم في «ضبط» مواصفات إتمام القيام بالحركة بتناغم ودقة.

ويمكن أن تكون الرعشة حالة «أولية»، ما يعني أنها مشكلة طبية في حد ذاتها ناجمة عن خلل محدد في عمل الجهاز العصبي، أو أن تكون الرعشة «ثانوية» ناجمة عن أحد أعراض حالة مرضية أخرى، مثل مرض باركنسون أو السكتة الدماغية، أو التصلب المتعدد أو اضطراب تعاطي الكحول، أو فرط نشاط الغدة الدرقية أو اضطرابات نفسية متعددة.

وتفيد المؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة حول «كيف يتم تشخيص الرعشة؟»، قائلة إن من المهم للمرء الذي يُعاني من الرعشة، أن يتحدث مع الطبيب المقدم للرعاية الصحية له. ويقوم الطبيب بالسؤال عن التاريخ الطبي بالعموم للمرء، مثل الإصابات والأمراض المزمنة لديه والعمليات الجراحية السابقة وتلقي اللقاحات وغيره. وكذلك يطرح مزيداً من الأسئلة حول الأعراض ووصفها، أي تفاصيل الرعشة نفسها وأي أعراض أخرى مرافقة. وإضافة إلى إجراء فحص بدني عام وإجراء فحص عصبي أدق، قد يطلب الطبيب أيضاً إجراء فحوصات دم أو تصوير دماغي لتحديد أي أسباب كامنة.

أنواع الرعشات

4. لتوضيح التعقيدات التي يواجهها الطبيب أثناء التفريق في عملية تشخيص سبب وجود الارتعاش، هناك نوع يُسمى «ارتعاش الراحة» (Rest Tremor)، وهذا الارتعاش يكون واضحاً حال الراحة، أي حال راحة اليد وعدم القيام بتحريكها مثلاً. ولكن عندما يتم تحريك اليد، فإن الرعشة تضعف أو تختفي. وبالمقابل ثمة رعشة لا تحدث إلّا عند تحريك الطرف أو جزء الجسم، كاليد مثلاً، وتكون مختفية حال الراحة. وتسمى «رعشة الحركة» (Action Tremor).

وهناك نوع آخر يُسمى «رعشة القصد» (Intention Tremor)، وذلك حينما تزداد الرعشة سوءاً عندما يتم توجيه اليد مثلاً، للتحرك نحو جزء معين من الجسم. وكذلك ثمة نوع مختلف يُسمى «رعشة خاصة بمهمة» (Task Specific)، وهي رعشة تحدث فقط مع مهام أو أنشطة محددة. ومثال على ذلك رعشة الكتابة الأولية (Primary Writing Tremor)، التي تحدث بشكل أساسي أثناء الكتابة. كما يمكن أن يحدث بعض الرعشات بسبب أوضاع مختلفة للجسم أو مهام معينة يقوم بها المرء.

وللتوضيح، ثمة حالة تُسمى الرعشة الانتصابية (Orthostatic Tremor)، وهي حالة تتضمن حصول حركة عضلية إيقاعية متكررة وغير مقصودة، لجزء أو أكثر من أجزاء الجسم. وتحدث عادة عندما يقف الشخص منتصباً. ويُنظر إليها على أنها حالة متقدمة.

5. حالات الرعشة ليست كلها غير طبيعية، بل إن كل شخص من الناس يعاني من ارتعاش بسيط في جسمه (الرعشة الفسيولوجية Physiologic Tremor). وهذه الرعشة الصغيرة، التي بالكاد يمكن ملاحظتها، هي نتيجة لعمليات طبيعية تحصل في الجسم. مثل ضربات القلب ونشاط العضلات. وتكون عادة دقيقة وصغيرة جداً، بحيث لا يمكنك رؤيتها، ولا تعيق الأنشطة اليومية. ولكن قد تتفاقم هذه الرعشة وتبدو أكثر وضوحاً نتيجة إجهاد العضلات أو التوتر أو القلق أو التقدم في العمر. وأيضاً قد تتفاقم المشكلة لدى بعض الأشخاص نتيجة تناول كثير من الكافيين أو انخفاض مستويات سكر الدم، أو تناول بعض أنواع الأدوية، أو تناول الكحول. ولذا، عادةً ما تختفي الرعشة الفسيولوجية إذا قمت بإزالة السبب. وعندما تصبح الرعشة أكثر وضوحاً أو تجعل المهام اليومية صعبة، فإن الأمر يتطلب مراجعة الطبيب.

اضطرابات الحركة غير الطبيعية قد تحدث نتيجة خلل في الدماغ او الجهاز العصبي

«الرعشة النفسية»

6. «الرعشة النفسية» (Psychogenic Tremor) أو «الرعشة الوظيفية» (Functional Tremor)، هي ارتعاش غير متحكم فيه لليد أو الطرف، لا علاقة له بأي خلل عصبي يمكن للطبيب اكتشافه. وهي عادة مزيج من رعشة الراحة أو رعشة اختلاف وضعية الجسم أو الرعشة المرتبطة بالقصد والنية.

وبخلاف الأنواع الأخرى من الرعشات، تتميز «الرعشة الوظيفية النفسية» بالبداية المفاجئة ثم الاختفاء ثم تكرار العودة. ولأنها مظهر لتفاعل نفسي وظيفي، وليست ناجمة عن اضطراب عضوي في أي من أجزاء الجهاز العصبي، فإن مواصفات الرعشة تتغير خلال النوبة، وقد تنتقل من جزء إلى آخر في الجسم، ولكن في الغالب لا تشمل الرعشة النفسية حركات الأصابع. والأهم أنها قد تخف أو تزول عند تشتيت انتباه ذهن المصاب بمهام أخرى، أو ربما تزيد مع زيادة الانفعال النفسي.

ولذا تفيد المصادر الطبية بأنه «غالباً ما يعاني الأشخاص المصابون بالرعشة الوظيفية من اضطراب التحويل (حالة نفسية تنتج أعراضاً جسدية) أو حالة نفسية أخرى».

7. «الرُعاش مجهول السبب» (Essential Tremor) حالة تصيب الجهاز العصبي وتسبب الاهتزاز اللاإرادي والمنتظم. ويمكن أن تحدث الإصابة بالرُعاش مجهول السبب في أي مرحلة عمرية، ولكن تكون أكثر شيوعاً في سن 40 عاماً فأكثر. ويمكن أن يصيب هذا النوع من الرعاش أي جزء من الجسم، ولكن يحدث غالباً في اليدين، لا سيما عند أداء المهام البسيطة، مثل الشرب من الكوب أو عقد رباط الحذاء أو وضع مستحضرات التجميل أو الحلاقة. وقد يتأثر نطق الكلام، في حال إصابة الحنجرة أو اللسان. ويمكن أن تتضمن حركات بالرأس تشبه إيماءات «الموافقة» أو «الرفض». وقد تزداد الحالة سوءاً بسبب الضغط العاطفي أو الإجهاد، أو تناول الكافيين أو التعرض لدرجات الحرارة الحادة.

و«الرُعاش مجهول السبب» ليس في العادة حالة خطيرة؛ لكنه يتفاقم عادةً مع مرور الوقت، ويمكن أن يصبح حاداً لدى بعض الأفراد. ولا تسبب الحالات الأخرى الرُعاش مجهول السبب، إلا أنه أحياناً يحدث خلط بينه وبين مرض باركنسون. وللتوضيح، فإن رُعاش اليدين مجهول السبب يظهر عادةً عند استخدام اليدين، أما أعراض الرُعاش الناتج عن داء باركنسون، فتكون أكثر وضوحاً عند إسدال اليدين على جانبي الجسم أو إراحتهما في الحِجر.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

صحتك عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)

عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

قد يهتم الكثير منا بمعرفة كيف يمكن أن نعيش لفترة أطول ونجعل صحتنا أفضل... ويمكن لتغيير بسيط في عاداتك اليومية أن يحقق ذلك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)

دراسة: الاختلافات في سلوك الذكور والإناث تظهر خلال الساعات الأولى من الولادة

كشفت دراسة أجرتها جامعة كامبريدج البريطانية أن المواليد الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك في غضون ساعات قليلة من الولادة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة لأمراض الكلى لذلك عليك استشارة الطبيب فور شعورك بالتعب (بيكساباي)

6 علامات مبكرة تدل على ضعف وظائف الكلى

قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة، ولكن من العلامات المحتملة لضعف وظائف الكلى: تورم الساقين أو القدمين، وتغيُّر كمية البول، والبول الرغوي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك اختبار لقياس مستوى الكوليسترول (رويترز)

أيهما أخطر على الكوليسترول: السكر أم الدهون؟

عندما يتعلق الأمر بمستويات الكوليسترول، يتردد سؤال شائع: هل السكر هو العدو الأكبر للكوليسترول، أم أن الدهون أكثر ضرراً؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)

عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

خلصت دراسة جديدة إلى أنه يمكن إنقاذ حياة نحو 3 ملايين شخص في الجائحة المقبلة إذا تقاسمت الدول اللقاحات بطريقة عادلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
TT

عادة يومية بسيطة يمكن أن تطيل عمرك... ما هي؟

عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)
عادة بسيطة يمكن أن تزيد من طول عمرك وتعزز صحتك العامة (بيكسباي)

قد يهتم الكثير منا بمعرفة كيف يمكن أن نعيش لفترة أطول، وإذا ما كان هناك أي تغيير يمكن أن يجعل صحتنا أفضل.

وذكر موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة، أن إجراء تغيير بسيط في عاداتك اليومية، مثل صعود الدرج، يمكن أن يطيل عمرك ويعزز صحتك العامة.

لماذا يعد صعود الدرج مهماً لطول العمر؟

يعد صعود الدرج طريقةً سهلةً لزيادة النشاط البدني باستمرار، وترتبط زيادة النشاط البدني بانخفاض مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والوفاة المبكرة، كما يقول هاريس فاكيل، المختص بالطب الرياضي لموقع «هيلث».

ووجدت دراسة أجريت عام 2021 أن صعود السلالم خمس مرات يومياً أدى إلى انخفاض خطر الوفاة لأي سبب بنسبة من 7 لـ 9 في المائة مقارنة بعدم صعود السلالم يومياً.

ويوضح فاكيل: «يعد صعود الدرج أحد أبسط أشكال النشاط البدني على مدار اليوم... إنه يتحدى قلبك ورئتيك وعضلاتك وعظامك وتوازنك في الوقت نفسه، مما يجعله إحدى الحركات اليومية الأعلى قيمة التي يمكنك القيام بها دون معدات خاصة للتمارين».

ورغم أن العيش لفترة أطول لا يقتصر على مجرد صعود السلالم في كثير من الأحيان، فهو نتيجة للعديد من القرارات الصغيرة، فإن إضافة صعود السلالم إلى روتينك اليومي هو مجرد واحد من هذه القرارات.

الفوائد الصحية لصعود السلالم

يعد صعود الدرج أمراً فريداً ومفيداً، لأنه يدرب أنظمة متعددة في جسمك في وقت واحد. ويمكن لصعود الدرج أن يحدث التأثيرات التالية على جسمك:

القوة: يقوي صعود الدرج عضلات الفخذ الأمامية، والأرداف، والساقين، وأوتار الركبة، وعضلات الجذع، بينما يتطلب منك في الوقت نفسه دعم وزن جسمك.

صحة القلب: يؤدي صعود السلالم إلى رفع معدل ضربات القلب بسرعة، مما يساعد على تحسين لياقة القلب والأوعية الدموية وتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل.

التوازن: تتطلب كل خطوة في الصعود ثباتاً بساق واحدة، مما يساعد في الحفاظ على التوازن وتقليل مخاطر السقوط مع تقدمك في العمر.

التنسيق: يتطلب صعود الدرج وضعاً دقيقاً للقدم وحركة منسقة بين الدماغ والعضلات والمفاصل.


طرق بسيطة وفعالة لتخفيف الإمساك

الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
TT

طرق بسيطة وفعالة لتخفيف الإمساك

الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)

يُعدّ الإمساك من المشكلات الشائعة التي قد تنتج عن أسباب بسيطة، مثل قلة شرب الماء أو انخفاض تناول الألياف، لكنه قد يرتبط أحياناً بحالات صحية أو أدوية معينة، وفقاً لأطباء متخصصين.

ووضع خبراء في أمراض الجهاز الهضمي وطب الأسرة مجموعة من الطرق التي قد تساعد في تخفيف الإمساك وتحسين حركة الأمعاء، بدءاً من تغييرات بسيطة في نمط الحياة، وصولاً إلى بعض الأدوية عند الحاجة، وفق مجلة «Prevention» الأميركية.

وينصح الخبراء بالحفاظ على ترطيب الجسم وزيادة تناول الألياف الغذائية، التي تساعد في زيادة حجم البراز والحفاظ على ليونته، ما يسهل مروره عبر الأمعاء. وتشمل المصادر الغنية بالألياف المكسرات والبذور والعدس والحمص والتوت والشوفان والقراصيا.

وقالت كارين واي رو لين، الأستاذة في طب الأسرة وصحة المجتمع بجامعة روتغرز الأميركية، إن الحصول على السوائل لا يقتصر على الماء؛ إذ يمكن الحصول عليها أيضاً من الشاي غير المحلى والحساء والفواكه والخضراوات الغنية بالماء. وأضافت أن «الماء الدافئ قد يساعد في تحفيز انقباضات الأمعاء».

وقال رودولف بيدفورد، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي في مركز «بروفيدنس سانت جون» الطبي بالولايات المتحدة، إن القهوة قد تحفز حركة الأمعاء، لكنه نصح بشرب الماء معها وتجنب الإفراط في تناولها.

وقد يسهم النشاط البدني أيضاً في تحفيز حركة الأمعاء؛ إذ تساعد الرياضة في زيادة انقباضات العضلات المرتبطة بالجهاز الهضمي ودفع محتويات الأمعاء إلى الأمام. ويمكن أن يكون المشي السريع أو ممارسة تمارين قصيرة خياراً بسيطاً للأشخاص الذين يجلسون لفترات طويلة.

وإذا تعذر الحصول على كمية كافية من الألياف من الطعام، يمكن الاستعانة بمكملات الألياف، مثل قشور السيليوم، مع الحرص على شرب كمية كافية من الماء. وقد يساعد سترات المغنيسيوم في بعض حالات الإمساك، لكن يُنصح باستشارة الطبيب قبل استخدام المكملات.

كما قد يسهم بعض الأطعمة الغنية بالدهون غير المشبعة، مثل الأفوكادو وزبدة المكسرات والزيتون، في تسهيل حركة البراز.

كما تقترح لين شرب كوب من الماء الدافئ، والانتظار نحو 30 دقيقة، ثم تدليك الجزء السفلي من البطن بلطف. وقد يساعد الاستحمام بالماء الساخن أيضاً في تحفيز المنطقة.

ومن الخيارات الأخرى تناول الأطعمة المخمرة الغنية بالبروبيوتيك، مثل الزبادي اليوناني ومخلل الملفوف. لكن تأثير هذه الأطعمة قد لا يكون فورياً، وقد يستغرق أكثر من يوم حتى تظهر فائدتها.

ويمكن اللجوء إلى بعض الملينات المتاحة دون وصفة طبية عند الحاجة. وتعمل الملينات على سحب الماء إلى الأمعاء، ما يساعد في تليين البراز وتحريكه عبر الجهاز الهضمي. ومع ذلك، لا يُنصح بالاعتماد المستمر على الملينات.

وينصح الخبراء بمراجعة الطبيب إذا استمر الإمساك رغم تغيير النظام الغذائي ونمط الحياة، أو إذا طرأ تغير مفاجئ ومستمر على نمط التبرز. وتزداد أهمية التقييم الطبي عند ظهور أعراض مثل نزيف المستقيم أو وجود دم في البراز، أو ألم مستمر في البطن، أو صعوبة في إخراج الغازات، أو القيء، أو الحمى، أو فقدان الوزن من دون محاولة.


فيتامين «سي» يظهر نتائج واعدة ضد سرطانات الدم

«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
TT

فيتامين «سي» يظهر نتائج واعدة ضد سرطانات الدم

«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)

أظهرت نتائج تجربة سريرية من المرحلة الثانية أن تناول مكملات فيتامين «سي» قد يرتبط بتحسن فرص البقاء على قيد الحياة لدى أشخاص يعانون اضطرابات دموية يمكن أن تتطور إلى سرطان، أو أشكالاً منخفضة الخطورة من سرطانات الدم.

ووصف الباحثون من معهد «فان أندل» في الولايات المتحدة، بالتعاون مع مستشفى جامعة كوبنهاغن في الدنمارك، هذه النتائج بأنها واعدة، مؤكدين الحاجة إلى اختبارها في تجربة سريرية أكبر، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية «CANCER» التي تصدرها الجمعية الأميركية للسرطان.

وتستند الدراسة إلى الدور الذي يؤديه فيتامين «سي» في تعزيز نشاط بروتينات خلوية تُعرف باسم إنزيمات (TET)، التي تساعد على تنظيم عمل الجينات من خلال التحكم في تشغيلها أو إيقافها. ويُعد انخفاض نشاط هذه الإنزيمات عاملاً شائعاً في تطور بعض سرطانات الدم، ما دفع الباحثين إلى اختبار ما إذا كان تناول فيتامين «سي» يمكن أن يؤثر في مسار المرض لدى الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بهذه السرطانات.

وشملت التجربة 109مرضى في الدنمارك والولايات المتحدة كانوا يعانون إما اضطراباً دموياً يمكن أن يتطور إلى سرطان، وإما شكلاً منخفض الخطورة من سرطان الدم. وجرى توزيع المشاركين عشوائياً على مجموعتين؛ تلقت الأولى، التي ضمت 55 مريضاً، جرعة يومية قدرها 1000 ملليغرام من فيتامين «سي» عن طريق الفم، في حين تلقى 54 مريضاً دواءً وهمياً. واستمر العلاج لمدة 12 شهراً.

ولم يظهر اختلاف بين المجموعتين في الهدف الرئيسي للدراسة، وهو معدل نمو الخلايا السابقة للسرطان أو الخلايا السرطانية، مما يعني أن التجربة لم تثبت أن فيتامين «سي» يبطئ نمو هذه الخلايا.

لكن الباحثين رصدوا لدى المشاركين الذين تناولوا فيتامين «سي» تغيرات في الإشارات المرتبطة بالالتهاب، وكانت هذه التغيرات متوافقة مع مؤشرات ترتبط بنتائج صحية أفضل. كما كانت بعض المضاعفات أقل شيوعاً في مجموعة فيتامين «سي»، بما في ذلك فقر الدم والالتهاب الرئوي والتهاب المفاصل العقيم الحاد والنزيف الداخلي، في حين كانت المشكلات المرتبطة بالجهاز الهضمي أكثر شيوعاً مقارنة بمجموعة الدواء الوهمي.

وخلال فترة متابعة بلغ متوسطها 33.6 شهر، أي نحو ثلاث سنوات، سُجلت 35 وفاة بين المشاركين، بينها 24 وفاة في مجموعة الدواء الوهمي، مقابل 11 وفاة في مجموعة فيتامين «سي».

وأظهر تحليل استكشافي لهذه البيانات أن المشاركين الذين تلقوا فيتامين «سي» كانوا أكثر احتمالاً للبقاء على قيد الحياة خلال فترة المتابعة مقارنة بمن تلقوا الدواء الوهمي. إلا أن الباحثين شددوا على أن هذه النتيجة كانت استكشافية، ولم تكن ضمن الأهداف الرئيسية للتجربة، ولذلك لا يمكن عدّها دليلاً حاسماً على أن فيتامين «سي» يُطيل البقاء على قيد الحياة أو يمنع تطور سرطان الدم.

وقال الباحثون إن النتائج توفر أساساً لمواصلة دراسة ما إذا كان فيتامين «سي» يمكن أن يفيد الأشخاص المصابين ببعض الاضطرابات الدموية السابقة للسرطان أو السرطانات في مراحلها المبكرة، إلى جانب بحث الآليات التي قد تفسر هذا التأثير المحتمل.

وخلص الفريق إلى أن النتائج تشير إلى فائدة محتملة لفيتامين «سي» لدى بعض الأشخاص المعرضين للإصابة بسرطانات الدم، لكن تأكيد هذه الفائدة يتطلّب إجراء تجربة سريرية من المرحلة الثالثة تضم عدداً أكبر من المرضى.