دول الخليج تؤكد الوقوف مع لبنان وتحذر من اتساع رقعة الحرب

طالبت بوقف النار في غزة بشكل فوري

وزراء خارجية دول الخليج بعد اجتماعهم الاستثنائي في الدوحة الأربعاء (مجلس التعاون)
وزراء خارجية دول الخليج بعد اجتماعهم الاستثنائي في الدوحة الأربعاء (مجلس التعاون)
TT

دول الخليج تؤكد الوقوف مع لبنان وتحذر من اتساع رقعة الحرب

وزراء خارجية دول الخليج بعد اجتماعهم الاستثنائي في الدوحة الأربعاء (مجلس التعاون)
وزراء خارجية دول الخليج بعد اجتماعهم الاستثنائي في الدوحة الأربعاء (مجلس التعاون)

أكد مجلس التعاون الخليجي خلال الاجتماع الوزاري الاستثنائي بالدوحة، مساء الأربعاء، على وقف النار في غزة بشكل فوري، والوقوف مع «لبنان في هذه المرحلة الحرجة»، مشدداً على تنفيذ القرار 1701 ومخرجات اتفاق الطائف بشأن لبنان.

وحذّر المجلس من «التصعيد المتزايد في المنطقة وتداعياته الخطيرة على السلام والأمن الإقليميين والدوليين»، داعياً إلى ضبط النفس وخفض التصعيد وتجنيب المنطقة والعالم مزيداً من عدم الاستقرار ومن أخطار الحروب والدمار وآثارها على شعوب المنطقة والعالم .

وقالت أمانته العامة، في بيان، إن الاجتماع الاستثنائي الخامس والأربعين للمجلس الوزاري جاء «في ضوء التصعيد العسكري والتطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط»، حيث استعرض التطورات الخطيرة والتصعيد المتزايد المزعزع لأمن واستقرار المنطقة، في لبنان وقطاع غزة، والانتهاكات الخطيرة في الضفة الغربية، وتهديد المسجد الأقصى والمقدسات الدينية، والتصعيد الأخير بين إسرائيل وإيران.

جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي الاستثنائي في الدوحة (الخارجية السعودية)

وأدان المجلس الوزاري «التصعيد في الأراضي اللبنانية والفلسطينية»، وحذّر من «التداعيات الخطيرة جراء هذا التصعيد، التي لا تقتصر آثارها على هذه المنطقة وحدها»، مؤكداً أن اتساع دائرة العنف «يترتب عليه تهديد للسلم والأمن الدوليين، وتقويض لجهود السلام والأمن في المنطقة والعالم».

وأكدت دول مجلس التعاون «على ضرورة حماية أمن المنطقة وعدم اتساع رقعة الحرب». وطالبت كافة الأطراف المعنية بهذا التصعيد بضبط النفس والكفّ عن العنف وتغليب لغة الحوار.

كما طالب المجلس الوزاري المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته للحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة وتطبيق قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالمنطقة.

وفيما يتعلق بلبنان، أكد المجلس الوزاري على وقوف مجلس التعاون إلى جانب الشعب اللبناني بكافة مكوناته في هذه المرحلة الحرجة، ودعا إلى تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لتقديم الدعم الإنساني العاجل للبنان للتخفيف من معاناة المدنيين، وحمايتهم من أي تداعيات خطيرة، كما دعا إلى ضبط النفس، وتجنب الانخراط في النزاعات الإقليمية والحيلولة دون اتساع دائرة النزاع في المنطقة.

وزراء خارجية دول الخليج قبيل اجتماعهم الاستثنائي في الدوحة (الخارجية السعودية)

وشدّد المجلس على ضرورة تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 1701، والقرارات الدولية ذات الصلة واتفاق الطائف، لاستعادة الأمن والاستقرار الدائم في لبنان، وضمان احترام سلامة أراضيه واستقلاله السياسي وسيادته داخل حدوده المعترف بها دولياً.

وأكد المجلس الوزاري على مضامين البيان الوزاري المشترك، في 25 سبتمبر (أيلول) الماضي، عن الإمارات والسعودية، وقطر، والولايات المتحدة الأمريكية، وعدد من الدول الأخرى، الذي يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار لمدة 21 يوماً، عبر الخط الأزرق الفاصل للحدود الجنوبية للبنان، والمضي في تسوية دبلوماسية تجنب المنطقة خطر نشوب حرب إقليمية.

وفيما يتعلق بفلسطين، أكد المجلس الوزاري على وقوف مجلس التعاون إلى جانب الشعب الفلسطيني، مؤكداً على إدانته للعدوان الإسرائيلي على غزة والضفة الغربية، ومطالباً بوقف فوري ودائم لإطلاق النار في قطاع غزة، وإنهاء الحصار المفروض على القطاع، والإفراج عن الرهائن والمعتقلين، مشدداً على أهمية فتح جميع المعابر بشكل فوري دون شروط، وضمان تأمين وصول كافة المساعدات الإغاثية والإنسانية والإمدادات الطبية والاحتياجات الأساسية لسكان قطاع غزة، وذلك في إطار الالتزام بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وطالب المجلس الوزاري مجلس الأمن بتنفيذ قراراته رقم 2735، ورقم 2712، ورقم 2720، بشأن الدعوة إلى الوقف الفوري التام والكامل لإطلاق النار في قطاع غزة، وإطلاق سراح الرهائن وتبادل الأسرى، وعودة المدنيين إلى ديارهم، والتوزيع الآمن والفعال للمساعدات الإنسانية على نطاق واسع، وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع.

وأكد المجلس الوزاري على «أهمية جهود اللجنة الوزارية برئاسة المملكة العربية السعودية، التي شكّلتها القمة العربية الإسلامية المشتركة الاستثنائية لوقف العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، والتحرك على المستوى الدولي لمساندة جهود دولة فلسطين في نيل اعتراف مزيد من دول العالم، ودعمها للحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، وعقد مؤتمر دولي للسلام».

وعبّر المجلس الوزاري عن «دعمه لنتائج الاجتماع الوزاري الذي عقدته اللجنة الوزارية برئاسة المملكة العربية السعودية، التي شكلتها القمة العربية الإسلامية الاستثنائية، بالمشاركة مع مملكة النرويج والاتحاد الأوروبي وإطلاق (التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين)، في سبيل تجسيد الدولة الفلسطينية، تنفيذاً للقرارات الأممية ذات الصلة، ومبادرة السلام العربية».


مقالات ذات صلة

تأكيد سعودي – باكستاني على تعزيز التعاون الأمني

الخليج الأمير عبد العزيز بن سعود لدى استقباله الوزير محسن رضا نقوي في الرياض (الداخلية السعودية)

تأكيد سعودي – باكستاني على تعزيز التعاون الأمني

بحث الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية السعودي مع نظيره الباكستاني محسن رضا نقوي سبل تعزيز مسارات التعاون والتنسيق الأمني بين الوزارتين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج «الداخلية» السعودية أكدت أن الجهات الأمنية متيقظة لجميع المُخططات الإجرامية (واس)

السعودية: ضبط شبكة إجرامية في الرياض تمتهن ترويج المخدرات

أعلنت وزارة الداخلية السعودية ضبط شبكة إجرامية بمنطقة الرياض تمتهن تهريب المخدرات وترويجها، والقبض على عناصرها، وعددهم 22 شخصاً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جناح «سبكيم» بأحد المعارض (موقع الشركة الإلكتروني)

«سبكيم» تبدأ الإنتاج التجريبي لتوسعة مصنع تكسير الإيثيلين

بدأت شركة «سبكيم» الإنتاج التجريبي لمشروع توسعة مصنع تكسير الإيثيلين في «الشركة السعودية للإيثيلين والبولي إيثيلين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جزء من أعمال «مجموعة كونتيننتال فارمرز» الأوكرانية (الشركة)

«سالك» السعودية تدمج «كونتيننتال فارمرز» الأوكرانية في «أولام الزراعية»

أعلنت «سالك»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، عن دمج «مجموعة كونتيننتال فارمرز» الأوكرانية ضمن شركة «أولام الزراعية».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي لـ«الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة» المهندس صالح الرشيد (واس)

«برنامج الأحياء المطوّرة» في مكة المكرمة يستقطب استثمارات تتجاوز 4.3 مليار دولار

جرت ترسية 7 مواقع ضمن الحزمة الثانية من «برنامج الأحياء المطوّرة» في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، عبر استثمارات تطويرية تتجاوز 16.3 مليار ريال...

«الشرق الأوسط» (مكة المكرّمة )

تأكيد سعودي – باكستاني على تعزيز التعاون الأمني

الأمير عبد العزيز بن سعود لدى استقباله الوزير محسن رضا نقوي في الرياض (الداخلية السعودية)
الأمير عبد العزيز بن سعود لدى استقباله الوزير محسن رضا نقوي في الرياض (الداخلية السعودية)
TT

تأكيد سعودي – باكستاني على تعزيز التعاون الأمني

الأمير عبد العزيز بن سعود لدى استقباله الوزير محسن رضا نقوي في الرياض (الداخلية السعودية)
الأمير عبد العزيز بن سعود لدى استقباله الوزير محسن رضا نقوي في الرياض (الداخلية السعودية)

أكدت السعودية وباكستان، الأربعاء، حرصهما المشترك على تعزيز تعاونهما الأمني، في الوقت الذي وقّعا فيه مذكرة تفاهم لدعم تبادل الخبرات، وبناء القدرات في المجالات ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية السعودي لنظيره الباكستاني محسن رضا نقوي، في الرياض، حيث استعرضا العلاقات الثنائية بين البلدين.

وبحث الأمير عبد العزيز بن سعود ومحسن رضا نقوي سبل تعزيز مسارات التعاون والتنسيق الأمني بين الوزارتين، وناقشا عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

ووقّع الجانبان خلال اللقاء مذكرة تفاهم بين الوزارتين في مجال تنمية التعاون العلمي والتدريبي والبحثي، بما يدعم تبادل الخبرات وبناء القدرات في المجالات ذات الاهتمام المشترك.

وزير الداخلية السعودي ونظيره الباكستاني خلال مراسم توقيع مذكرة التفاهم (واس)

وقال الأمير عبد العزيز بن سعود في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»: «أكدنا الحرص المشترك على تعزيز التعاون الأمني بين بلدينا، ووقعنا مذكرة تفاهم في المجال الأمني، تعكس متانة الشراكة الاستراتيجية، وعمق العلاقات الراسخة بين المملكة وباكستان».

حضر الاستقبال وتوقيع المذكرة من الجانب السعودي، الأمير الدكتور عبد العزيز بن محمد بن عيّاف نائب وزير الداخلية المُكلف، وعبد الله الفارس وكيل الوزارة للشؤون الأمنية، والفريق سليمان اليحيى المستشار بمكتب الوزير، والفريق عبد الله البسامي مدير الأمن العام، واللواء خالد العروان مدير عام مكتب الوزير للدراسات والبحوث، وأحمد العيسى مدير عام الشؤون القانونية والتعاون الدولي.


السعودية: ضبط شبكة إجرامية في الرياض تمتهن ترويج المخدرات

«الداخلية» السعودية أكدت أن الجهات الأمنية متيقظة لجميع المُخططات الإجرامية (واس)
«الداخلية» السعودية أكدت أن الجهات الأمنية متيقظة لجميع المُخططات الإجرامية (واس)
TT

السعودية: ضبط شبكة إجرامية في الرياض تمتهن ترويج المخدرات

«الداخلية» السعودية أكدت أن الجهات الأمنية متيقظة لجميع المُخططات الإجرامية (واس)
«الداخلية» السعودية أكدت أن الجهات الأمنية متيقظة لجميع المُخططات الإجرامية (واس)

أعلنت وزارة الداخلية السعودية، الأربعاء، ضبط شبكة إجرامية بمنطقة الرياض تمتهن تهريب المخدرات وترويجها، والقبض على عناصرها، وعددهم 22 شخصاً.

وأوضح مصدر مسؤول في الوزارة أنه بناء على ما توافر من معلومات لدى الجهة المختصة بالوزارة، فقد جرى ضبط الشبكة والقبض على عناصرها؛ وهم: 19 مواطناً، بينهم أحد منسوبي وزارة البلديات والإسكان، بالإضافة إلى مخالف إثيوبي لنظام أمن الحدود، ووافدة مغربية، وآخر يمني، مبيناً أنه جرى اتخاذ الإجراءات النظامية بحقهم، وإحالتهم إلى النيابة العامة.

وأكدت «الداخلية» أن «الجهات الأمنية متيقظة لجميع المُخططات الإجرامية التي تُحاك لاستهداف الوطن وشبابه بالمخدرات»، مُشدِّدة على أنها «ستتصدى لكل من تسول له نفسه المساس بأمن البلاد ومواطنيها والمقيمين على أراضيها كائناً من كان».


فيصل بن فرحان يزور متحف القصر الإمبراطوري في بكين ويطّلع على معالمه

وزير الخارجية السعودي خلال زيارته متحف القصر الإمبراطوري في العاصمة الصينية بكين (الخارجية السعودية)
وزير الخارجية السعودي خلال زيارته متحف القصر الإمبراطوري في العاصمة الصينية بكين (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان يزور متحف القصر الإمبراطوري في بكين ويطّلع على معالمه

وزير الخارجية السعودي خلال زيارته متحف القصر الإمبراطوري في العاصمة الصينية بكين (الخارجية السعودية)
وزير الخارجية السعودي خلال زيارته متحف القصر الإمبراطوري في العاصمة الصينية بكين (الخارجية السعودية)

زار الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، الأربعاء، متحف القصر الإمبراطوري في العاصمة الصينية بكين، وذلك على هامش زيارته الرسمية إلى الصين.

واطّلع الأمير فيصل بن فرحان، خلال الجولة على أبرز المعالم الثقافية والتاريخية التي يضمها المتحف، وما يحتويه من مقتنيات وآثار تجسّد جوانب مهمة من تاريخ الحضارة الصينية وتراثها العريق.

اطّلع الأمير فيصل بن فرحان، خلال الجولة على أبرز المعالم الثقافية والتاريخية التي يضمها المتحف (الخارجية السعودية)

وتأتي الزيارة في إطار البرنامج الثقافي المصاحب للزيارة الرسمية التي يقوم بها وزير الخارجية السعودي إلى الصين، والتي تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، وتوسيع آفاق التعاون في مختلف المجالات، بما في ذلك الجوانب الثقافية والحضارية.