شوقي غريب يخلف الراحل جلال في تدريب الإسماعيلي

شوقي غريب مدرباً للإسماعيلي (الشرق الأوسط)
شوقي غريب مدرباً للإسماعيلي (الشرق الأوسط)
TT

شوقي غريب يخلف الراحل جلال في تدريب الإسماعيلي

شوقي غريب مدرباً للإسماعيلي (الشرق الأوسط)
شوقي غريب مدرباً للإسماعيلي (الشرق الأوسط)

أعلن الإسماعيلي المنافس في الدوري المصري الممتاز لكرة القدم، الاثنين، تعاقده مع شوقي غريب لتدريب الفريق خلفاً للمدرب الراحل إيهاب جلال.

وقال الإسماعيلي، عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «مهمة جديدة... الكابتن شوقي غريب مديراً فنياً للإسماعيلي».

وهذه المرة الثانية التي يتولى فيها غريب، مدرب منتخب مصر السابق، تدريب الإسماعيلي بعدما قاد الفريق في عام 2013.

ويأتي غريب خلفاً للمدرب إيهاب جلال الذي تُوفي في وقت سابق من الشهر الحالي بعد معاناته من أزمة صحية.

وتولى غريب تدريب المقاولون العرب، الموسم الماضي، قبل رحيله في منتصف الموسم، في آخر مهمة تدريبية له.


مقالات ذات صلة

إلفيرسبرغ الوافد إلى «البوندسليغا» يضم الأميركي كامبل

رياضة عالمية كول كامبل (أ.ب)

إلفيرسبرغ الوافد إلى «البوندسليغا» يضم الأميركي كامبل

أعلن نادي إلفيرسبرغ، الوافد الجديد إلى دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم، الخميس، تعاقده رسمياً مع المهاجم الأميركي الشاب كول كامبل...

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة سعودية سعد اللذيذ (الشرق الأوسط)

مصادر: سعد اللذيذ استقال رسمياً من منصب الرئيس التنفيذي لنادي نيوم

علمت «الشرق الأوسط»، من مصادر مطلعة اليوم الخميس، أن سعد اللذيذ تقدم باستقالته الرسمية من منصبه رئيساً تنفيذياً لنادي نيوم، لتنتهي بذلك فترة قيادته الإدارية.

حامد القرني (تبوك)
رياضة عالمية مورتن هيولماند (سبورتينغ لشبونة)

صفقة انتقال الدنماركي هيولماند إلى أتلتيكو مدريد تنتظر الإعلان الرسمي

حسم نادي أتلتيكو مدريد الإسباني صفقة التعاقد مع لاعب الوسط الدولي الدنماركي مورتن هيولماند، قادماً من نادي سبورتينغ لشبونة البرتغالي.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية دان بيرن (أ.ف.ب)

دان بيرن مدافع إنجلترا متحمس لمواجهة إيرلينغ هالاند مهاجم النرويج

شدد المدافع الإنجليزي دان بيرن على ضرورة تقديم منتخب بلاده أداء أفضل خلال مواجهة النرويج من مباراتهم أمام المكسيك، مضيفاً أنه متحمس لإيقاف خطورة هالاند...

«الشرق الأوسط» (كانساس (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية فاكوندو تيّلو (أ.ف.ب)

هل يجب أن يقلق منتخبا المغرب وفرنسا من الحكم الأرجنتيني تيّلو؟

لا يقتصر الاهتمام بالمواجهة المرتقبة بين المغرب وفرنسا في ربع نهائي كأس العالم 2026 على الجوانب الفنية، إذ عاد ملف التحكيم إلى واجهة النقاش قبل ساعات من اللقاء.

شوق الغامدي (الرياض)

مصر تستعد لتكريم المنتخب رغم «غصة» مغادرة المونديال

منتخب مصر حصد الإشادات رغم مغادرته المونديال (رويترز)
منتخب مصر حصد الإشادات رغم مغادرته المونديال (رويترز)
TT

مصر تستعد لتكريم المنتخب رغم «غصة» مغادرة المونديال

منتخب مصر حصد الإشادات رغم مغادرته المونديال (رويترز)
منتخب مصر حصد الإشادات رغم مغادرته المونديال (رويترز)

تستعد مدينة العلمين الجديدة، بالساحل الشمالي الغربي لمصر، صباح غد الجمعة، لاستقبال رسمي وشعبي لبعثة المنتخب الوطني المصري لكرة القدم، عقب عودتها من المشاركة في بطولة كأس العالم.

ويأتي التكريم فيما لا تزال الجماهير المصرية تشعر بـ«غُصة» الخروج «الدرامي» من دور الـ16 للمونديال، أمام الأرجنتين، حيث كان الأمل معلقاً على تحقيق إنجاز تاريخي بالوصول إلى ربع نهائي البطولة.

وخسر منتخب مصر، تحت قيادة المدير الفني، حسام حسن، بنتيجة 2 - 3 أمام الأرجنتين؛ رغم التقدم بهدفين حتى الدقيقة 78 من عمر اللقاء، فيما وُجهت انتقادات حادة إلى قرارات التحكيم خلال المباراة وتقنية الـVAR، التي لا تزال أصداؤها تشغل وسائل الإعلام العالمية ومنصات التواصل الاجتماعي.

ووفق وسائل إعلام محلية، فمن المقرر أن تصل بعثة المنتخب المصري مباشرة إلى مطار مدينة العلمين الجديدة، صباح الجمعة، بعد أن أنهت الجهات المنظمة جميع الاستعدادات والترتيبات الخاصة بمراسم الاستقبال بما يضمن خروج الحدث في أفضل صورة.

بعثة المنتخب المصري تعود على متن طائرة خاصة إلى مطار العلمين الدولي (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وأعلنت أندية مدينة الإسكندرية عن توفير حافلات مجانية لنقل أعضائها إلى مطار العلمين، فجر الجمعة، للمشاركة في استقبال المنتخب المصري؛ حيث حددت أندية الاتحاد وسموحة والأولمبي أماكن وأوقات التجمع، في مبادرة جماعية تعكس رغبة الأندية والجماهير في تكريم الفراعنة رغم مرارة الخروج.

كانت شركة «مصر للطيران»، الناقل الرسمي الوطني، سيرت رحلة خاصة، صباح أمس الأربعاء، إلى مطار أتلانتا بالولايات المتحدة الأميركية للعودة بمنتخب «الفراعنة»، وأظهرت لقطات نشرها الاتحاد المصري لكرة القدم من داخل الطائرة وجود وسائد كتب عليها كلمة «شرفتونا»، في إشارة للأداء المميز الذي ظهر به لاعبو منتخب مصر خلال كأس العالم.

ومن المنتظر أن يستقبل الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، بعثة المنتخب، عقب العودة، وفقاً لتصريحات خالد الدرندلي، نائب رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم.

وقال الإعلامي أحمد موسى، عبر برنامجه «على مسؤوليتي»، مساء الأربعاء، إن استقبال الرئيس يشمل تكريماً خاصاً لبعثة المنتخب الوطني لكرة القدم في مدينة العلمين الجديدة يوم السبت المقبل، يشمل اللاعبين والأجهزة الفنية والإدارية والطبية.

وسائد تحمل كلمة «شرفتونا» داخل طائرة عودة «الفراعنة» إلى مصر (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وتابع قائلاً: «هذا الاحتفال الكبير سيحمل رسالة شكر من الرئيس للاعبين، كما أن هذا الاستقبال يعد تجديداً كاملاً للثقة في الجهاز الفني والإداري لمواصلة حصد البطولات المقبلة».

كان الرئيس السيسي وجّه شكراً للمنتخب عقب الهزيمة من الأرجنتين، قائلاً: «شكراً لأبطال المنتخب الوطني لكرة القدم على الأداء المشرف، وتحقيق إنجاز غير مسبوق في تاريخ كرة القدم المصرية. نفخر بكم وبإنجازكم، والمستقبل أفضل لكم بإذن الله تعالى».

كما أشاد رئيس مجلس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، بمنتخب بلاده، خلال اجتماع الحكومة الأسبوعي (الأربعاء)، قائلاً: «فخورون بكم... ونشكركم جميعاً على ما قدمتموه من متعة وسعادة لجموع المصريين والعرب والأفارقة ومختلف دول العالم».

ويقول الناقد الرياضي، محمد الهليس، لـ«الشرق الأوسط»: «المصريون سعداء بما قدمه المنتخب المصري في كأس العالم، فالرحلة جاءت أكبر من التوقعات، كسرنا لعنة تاريخية وعبرنا لأدوار إقصائية وخسرنا بندية أمام الأرجنتين، إلى جانب حالة التكاتف وراء المنتخب في الشارع، الذي ترقب وتابع واحتفل وسط أجواء غائبة منذ 2010، وقت الحصول على آخر بطولة لأمم أفريقيا».

وتابع: «الجماهير تستقبل المنتخب بفرحة بما قدمه، ودعم بعد الذي تعرض له في مواجهة الأرجنتين، وهي رسائل يحتاج إليها المنتخب بشدة، خصوصاً مديره الفني حسام حسن».

صلاح في لقطة من مباراة الأرجنتين بكأس العالم (د.ب.أ)

وثمّن الهليس متابعة الرئيس السيسي لمشوار المنتخب، والتفاعل مع النتائج بعد المباريات برسائل إشادة ودعم، وهو ما يعكس إيمانه بقدرات حسام حسن، خصوصاً أنه طالب سابقاً بالاعتماد على المدرب الوطني، مضيفاً: «تكريم الرئيس المنتظر للبعثة سيزيد شعور اللاعبين والجهاز الفني بقيمة ما تم تحقيقه، وسيدفعهم لمواصلة النجاح، كما سيكون رد اعتبار لحسام حسن، بعد تعرضه لانتقادات وهجوم غير مبرر، نظير رفعه علم فلسطين خلال البطولة».

وأعلن اتحاد كرة القدم، مساء الأربعاء، أنه سيتم تجديد عقد حسام حسن حتى عام 2030، لمواصلة البناء على ما تحقق من إنجازات تاريخية.

من جانبه، يرى الناقد الرياضي، معاذ عبد المنعم، أن التكريم الرسمي والشعبي لمنتخب مصر لن يكون كافياً لتخفيف أحزان الجماهير المصرية، التي لا تزال تشعر بمرارة الخروج من البطولة، خصوصاً بعد الأخطاء التحكيمية في الدقائق الأخيرة التي كان لها تأثير مباشر على نتيجة المباراة، إلا أنه سيعطي بالتأكيد دفعة معنوية كبيرة للاعبي المنتخب، خصوصاً أنه يعكس تقدير الدولة المصرية لما قدموه من أداء مشرف طوال مشوارهم في البطولة، وما حققوه من إنجاز تاريخي بالتأهل للمرة الأولى إلى دور الـ16 من كأس العالم.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «سيشكل التكريم حافزاً للاعبين والجهاز الفني لمواصلة تقديم هذا المستوى في الاستحقاقات المقبلة، والعمل على المنافسة بقوة على لقب كأس الأمم الأفريقية 2027، لا سيما بعد إعلان اتحاد الكرة المصري تجديد عقد حسام حسن حتى عام 2030، وهو ما يمنح المنتخب قدراً كبيراً من الاستقرار الفني، إلى جانب مواصلة سياسة ضخ عناصر جديدة أثبتت جدارتها، مثل مصطفى زيكو وكريم حافظ».


مدرب المغرب: لا نبحث عن المديح ونريد التتويج بكأس العالم

محمد وهبي (أ.ف.ب)
محمد وهبي (أ.ف.ب)
TT

مدرب المغرب: لا نبحث عن المديح ونريد التتويج بكأس العالم

محمد وهبي (أ.ف.ب)
محمد وهبي (أ.ف.ب)

قال مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي إن فريقه لن ينشغل بالإشادة المبكرة بمسيرته في كأس العالم، مؤكداً أن التقييم الحقيقي لما حققه المنتخب سيكون بعد انتهاء البطولة، وذلك قبل مواجهة فرنسا في دور الثمانية.

وتعد مباراة اليوم الخميس إعادة لمواجهة قبل نهائي كأس العالم 2022، عندما وضعت فرنسا حداً للمشوار التاريخي للمغرب في قطر. لكن المنتخب المغربي يدخل هذه المواجهة بصورة مختلفة، بعدما تحول من مفاجأة البطولة إلى فريق واثق من قدراته ويطمح للمنافسة على اللقب.

وقال وهبي في مؤتمر صحافي: «سنقيم أداءنا في نهاية البطولة. لن أقول شيئاً الآن، لأننا ما زلنا قادرين على تحقيق المزيد. لن نستمع إلى من يقولون إن ما أنجزناه حتى الآن أمر رائع وكاف»، وأضاف: «فرنسا هي المرشحة للفوز، لكننا سنبذل كل ما في وسعنا من أجل الانتصار وبلوغ قبل النهائي. لا أحب فكرة أن الفريق أدى ما عليه بمجرد الوصول إلى هذه المرحلة وأن أي شيء بعد ذلك يعد مكافأة إضافية. لا، المكافأة الحقيقية هي الفوز بكأس العالم. بهذه العقلية وصلنا إلى هنا، وبهذه العقلية نريد المضي إلى أبعد مدى».

وكانت فرنسا، بطلة العالم عام 2018 ووصيفة نسخة 2022، قد بلغت دور الثمانية بفوز صعب 1-صفر على باراغواي في دور الستة عشر بفضل ركلة جزاء نفذها كيليان مبابي بنجاح. وسجَّل قائد المنتخب الفرنسي سبعة أهداف في البطولة حتى الآن، ليأتي في المركز الثاني على قائمة الهدافين خلف الأرجنتيني ليونيل ميسي صاحب الأهداف الثمانية.

ويضم المنتخب الفرنسي خطاً هجومياً يعد من بين الأقوى في البطولة، بقيادة مبابي إلى جانب عثمان ديمبلي ومايكل أوليسه وبرادلي باركولا.

أما المغرب، فقد اجتاز دور المجموعات بثبات قبل أن يطيح بهولندا ثم كندا مستضيفة البطولة ليؤكد مكانته بين أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب.

وقال وهبي: «الأمر لا يتعلق بالموهبة فقط. المنتخب المغربي يتطور باستمرار، تماماً مثل المنتخب الفرنسي. الأهم هو أن نخوض المباراة من دون أي ندم. هناك أمور يجب أن نحسنها، وعلينا أن نلعب بأقصى ما لدينا من طاقة وألا نكتفي بما حققناه حتى الآن».


مواجهة نارية ثأرية للمغرب ضد فرنسا من أجل بطاقة نصف النهائي

لاعبو المغرب خلال التحضيرات للمواجهة المفصلية أمام فرنسا (ا ف ب)
لاعبو المغرب خلال التحضيرات للمواجهة المفصلية أمام فرنسا (ا ف ب)
TT

مواجهة نارية ثأرية للمغرب ضد فرنسا من أجل بطاقة نصف النهائي

لاعبو المغرب خلال التحضيرات للمواجهة المفصلية أمام فرنسا (ا ف ب)
لاعبو المغرب خلال التحضيرات للمواجهة المفصلية أمام فرنسا (ا ف ب)

تلتقي فرنسا بطلة 2018 ووصيفة 2022 والمرشحة الأبرز للقب النسخة الحالية لمونديال أميركا الشمالية لكرة القدم، مع المغرب القوي اليوم في إعادة لنصف نهائي نسخة قطر الأخيرة.

وفرضت فرنسا سيطرتها على مبارياتها الأربع الأولى في هذه النسخة، بفضل هجومها المدجج بالنجوم، لكنها اضطرت إلى بذل جهد كبير لتحقيق فوز صعب على باراغواي 1 -0 من ركلة جزاء سجّلها هدافها ووصيف هداف النسخة الحالية حتى الآن كيليان مبابي.

ولم يتعرض «الديوك» لأي خسارة في آخر 12 مباراة رسمية (11 فوزاً وتعادل واحد)، وحققوا سبعة انتصارات متتالية.

لاعبو فرنسا في التدريب الأخير قبل المواجهة المرتقبة ضد المغرب (رويترز)

ويدخل المدرب ديدييه ديشامب التاريخ بقيادته مباراته رقم 25 في النهائيات، معادلاً الرقم القياسي، لكن تحقيق الفوز العشرين ليس مضموناً؛ إذ إن ثلاثاً من هزائم فرنسا في كأس العالم هذا القرن (باستثناء ركلات الترجيح) جاءت أمام منتخبات أفريقية (3 من أصل 6).

أما منتخب المغرب، فقد أظهر فاعلية كبيرة في ثمن النهائي، بتسجيله ثلاثة أهداف من دون أن تهتز شباكه أمام كندا، أحد المنتخبات المستضيفة، من خمس تسديدات فقط على المرمى.

ويقف «أسود الأطلس» وراء سلسلتي اللاهزيمة الوحيدتين لمنتخب أفريقي عبر خمس مباريات في نسخة واحدة من كأس العالم، وسيسعون إلى الثأر بعد خسارتهم أمام فرنسا في مباراتهم السادسة في نسخة 2022.

وسيكون هذا الإنجاز بمثابة بلوغ نصف النهائي للمرة الثانية فقط لمنتخب أفريقي، بعد إنجازهم قبل أربع سنوات. كما أن سلسلة عدم الخسارة في عشر مباريات منذ نهائي كأس الأمم الأفريقية (7 انتصارات و3 تعادلات) تشير إلى قدرة المغاربة على قلب التوقعات. ولم تخسر فرنسا في المواجهات الست السابقة بين المنتخبين (4 انتصارات وتعادلان)، وحققت فوزاً بنتيجة 2- 0 في اللقاء الرسمي الوحيد، وكان في نصف نهائي قطر.

وفي ظل تألُّق مبابي بسبعة أهداف حتى الآن، كان الجناح الماهر مايكل أوليسيه مؤثراً بشكل لافت، حيث أسهم في ثمانية أهداف خلال آخر ست مباريات مع المنتخب (3 أهداف و5 تمريرات حاسمة).

وجاءت تمريراته الحاسمة الخمس كلها في هذه النسخة من كأس العالم، فأصبح على بعد ثلاث تمريرات فقط من الرقم القياسي التاريخي للبطولة!

وفي الجهة المقابلة، تألّق المغربي عز الدين أوناحي بتسجيله ثنائية أمام كندا، منهياً صياماً تهديفياً دام 11 مباراة في النهائيات.

ومن اللافت أن مبارياته الثماني التي سجّل فيها دولياً انتهت جميعها بفوز «أسود الأطلس»، وكانت آخر سبع مباريات منها مصحوبة بشباك نظيفة. وتحيط الشكوك بالجاهزية البدنية لكلا المنتخبين؛ إذ إن الفرنسي أوريليان تشواميني والمغربي إسماعيل صيباري يعانيان مشكلات عضلية، ويتسابق الجهازان الطبيان للمنتخبين مع الزمن لعلاجهما حتى يكونا متاحين.

وصيباري المنتقل حديثاً إلى بايرن ميونيخ الألماني من آيندهوفن الهولندي، هو هداف «أسود الأطلس» في النسخة الحالية برصيد ثلاثة أهداف، في حين يُعدّ لاعب وسط ريال مدريد الإسباني تشواميني ركيزة أساسية في خط وسط «الزرق».

وقال جناح سندرلاند الإنجليزي والمغرب شمس الدين طالبي عقب الحصة التدريبية أول أمس: «نشعر بحالة جيدة بعد تعافينا من المباراة الصعبة ضد كندا، ونركز الآن على مواجهة فرنسا وتحقيق هدف بلوغ نصف النهائي». وأضاف البديل الذي صنع هدف التعادل في مرمى هولندا في دور الـ32: «أكيد هي مباراة يحلم كل طفل بخوضها، لكن يجب أن نركز على أنفسنا وأن نكون في قمة جاهزيتنا ونجعل بلدنا فخورة جداً بنا».

من جهته، قال مدافع آيندهوفن أنس صلاح الدين: «المنتخب الفرنسي يملك منتخباً جيداً ونحن كذلك، وأظهرنا ذلك حتى الآن في هذه البطولة ونعمل بشكل جدي استعداداً لهم».

وستحظى مباراة فرنسا والمغرب بمواجهات قوية في مختلف الخطوط؛ إذ يعوّل «الديوك» على انتفاضة خط هجومهم المتألق، في حين سيرتكز «أسود الأطلس» على خط وسط تقني جداً، مدعوم بظهيرين من طراز عالمي.

هجوم فرنسا في مواجهة أجنحة المغرب

لا يمكن لفرنسا أن تحقق مبتغاها من دون أداء رفيع جداً من رباعيها الهجومي الذي حظي بإشادة عالمية بسبب عروضه المبهرة في بداية البطولة، لكنه وُضع تحت رقابة صارمة في ثمن النهائي من قبل دفاع باراغواي الخشن في المباراة السابقة ولم تحسم سوى بركلة جزاء نفذها القائد مبابي الذي ربع رصيده إلى 7 أهداف في البطولة، ومن المؤكد أنه سيكون تحت المجهر أمام المغرب؛ إذ لا ينوي إنهاء مغامرته سريعاً في بطولته المفضلة.

كما يُنتظر أيضاً استفاقة النجمين الآخرين في الهجوم، أوليسيه وعثمان ديمبيلي اللذين كانا بعيدين عن مستوييهما ومن دون حلول أمام باراغواي.

أوليسيه الذي عانى من أخطاء تقنية غير معتادة وفقدان للكرة، مطالب باستعادة رؤيته الثاقبة التي أبهرت عشاق الكرة سابقاً.

مبابي يتطلع لملاحقة لقب الهداف وقيادة فرنسا لنصر جديد (ا ف ب)cut out

ويأمل «الديوك» أيضاً في ومضات ديمبيلي النجم المتوج بالكرة الذهبية، والمتوقف رصيده عند أربعة أهداف منذ ثلاثيته أمام النرويج في الدور الأول (4 -1)، من أجل اختراق الدفاع المغربي. لكن مهاجم باريس سان جيرمان سيصطدم على جهته بنصير مزراوي، أحد أعمدة «أسود الأطلس»، حيث يُعدّ مدافع مانشستر يونايتد الإنجليزي مرجعاً عالمياً في مركز الظهير الأيسر رغم قدرته أيضاً على اللعب في المحور.

وتكمن قوة المغرب في امتلاكه مدافعاً طائراً على الجهة اليمنى هو أشرف حكيمي، نجم باريس سان جيرمان والمتوج بدوري أبطال أوروبا مرتين. وحكيمي ليس مجرد مدافع، بل هو عنصر لا يهدأ، يجيد دور الظهير والجناح وإذا تطلب الأمر سيعلب في الوسط كما يفعل في ناديه تحت قيادة المدرب الإسباني لويس إنريكي.

وسيكون على الفرنسيين استغلال المساحات خلفه؛ ما قد يدفع المدرب ديشامب لمنح ثقته مجدداً للجناح السريع برادلي باركولا الذي بدأ أساسياً في المباراتين الأخيرتين وسجل هدفين حتى الآن.

إلى جانب ثنائية حكيمي- مزراوي، يعتمد المغرب على خط وسط تقني للغاية قد يفرض سيطرته على الكرة، كما حدث قبل أربعة أعوام في نصف نهائي مونديال 2022 رغم الخسارة بهدفين نظيفين.

بوجود موهبة ليل الفرنسي أيوب بوعدي (18 عاماً) لاعب ارتكاز، ومع لاعبين مثل نائل العيناوي وعز الدين أوناحي القادرين على التقدم وحتى التسجيل (هدفان لأوناحي في البطولة)، سيجد خط الوسط الفرنسي نفسه أمام اختبار صعب.

ويعتمد «أسود الأطلس» بشكل مباشر على لاعبي الوسط للتألق في مونديال أميركا الشمالية، حيث يؤدي بوعدي دوراً دفاعياً مكملاً للعائد بقوة عز الدين أوناحي.

في خطة 4- 3-3 لوهبي، من دون مهاجم صريح، يشكل لاعبو الوسط الخطر الهجومي الأساسي، في حين يُعدّ إبراهيم دياز صانع اللعب المهاجم الأميز بفضل أربع تمريرات حاسمة حتى الآن.

ليس من قبيل الصدفة أن يكون هداف المغرب في البطولة إسماعيل صيباري (ثلاثة أهداف)، وهو لاعب وسط هجومي تم توظيفه مهاجماً وهمياً من قِبل مدربه، قبل أن يتعرض للإصابة في المباراة الأخيرة ضد كندا.

أما نائل العيناوي الذي يكمل الثلاثي، فهو حلقة الوصل في المنتخب وأكثر اللاعبين تمريراً ونجاحاً في التمريرات خلال المباريات، وهو الوحيد القادر أيضاً على تعويض النقص البدني في خط الوسط المغربي أمام القوة البدنية التي سيفرضها الفرنسيون.

وسيُطلب من المنتخب الفرنسي الذي يعتمد على خطة هجومية 4- 2- 3 -1، توخي الحذر للحفاظ على التوازن، وهي مهمة تزداد تعقيداً في ظل الشكوك حول قدرة تشواميني اللحاق بالمباراة. وما زال لاعب الوسط المدافع لريال مدريد الإسباني الذي تعرّض لإصابة في الفخذ وغاب عن ثمن النهائي، موقفه غامضاً وستحدد مشاركته قبل المواجهة مباشرة. وفي حال استمرار غيابه، يُرجح أن يرافق مانو كونيه، لاعب روما الإيطالي، أدريان رابيو في ثنائية الارتكاز أمام الدفاع.

إلى ذلك و رغم أن قلب الدفاع المغربي ليس الأقوى، فإن المدرب محمد وهبي يعتمد على صلابة حارسه المخضرم ياسين بونو البالغ 35 عاماً والذي يلعب للهلال السعودي. ولا يُعدّ بونو مجرد متخصص في ركلات الترجيح، فقد تألق في مونديال 2022 خلال المسيرة التاريخية لبلاده حتى نصف النهائي، وبفضل طوله الفارع يستطيع إحباط المهاجمين الفرنسيين.

في المقابل، يقدم مايك مينيان حارس فرنسا بطولة جيدة حتى الآن، رغم اهتزاز مستواه في بعض اللحظات، لكن حارس ميلان الإيطالي الذي لم يتلق سوى هدفين في خمس مباريات، يجيد أيضاً التصدي لركلات الجزاء، كما أثبت أمام النرويج، خلافاً لسلفه هوغو لوريس.

الحارس السابق لليل، البالغ 31 عاماً، يُعدّ أحد القادة الرئيسيين في منتخب فرنسا، وصخرة تعتمد عليها الدفاعات، رغم أن دقة تمريراته بالقدم تظل نقطة ضعفه الوحيدة.

خطوط المواجهة المتنوعة بين المنتخبين تنذر بلقاء تكتيكي محتدم، سيحسمه الفريق الأكثر قدرة على فرض أسلوبه في أرض الملعب. دفاعات المغرب الصلبة أمام اختبار صعب

في مواجهة هجوم

فرنسي ناري