كيف فشلت إسرائيل أمام «حماس» وتمكنت من اختراق «حزب الله»؟

جمع من الناس ورجال الإنقاذ بالقرب من الأنقاض المشتعلة لمبنى دمّر في غارة جوية إسرائيلية بحي حارة حريك في الضاحية الجنوبية (أ.ف.ب)
جمع من الناس ورجال الإنقاذ بالقرب من الأنقاض المشتعلة لمبنى دمّر في غارة جوية إسرائيلية بحي حارة حريك في الضاحية الجنوبية (أ.ف.ب)
TT

كيف فشلت إسرائيل أمام «حماس» وتمكنت من اختراق «حزب الله»؟

جمع من الناس ورجال الإنقاذ بالقرب من الأنقاض المشتعلة لمبنى دمّر في غارة جوية إسرائيلية بحي حارة حريك في الضاحية الجنوبية (أ.ف.ب)
جمع من الناس ورجال الإنقاذ بالقرب من الأنقاض المشتعلة لمبنى دمّر في غارة جوية إسرائيلية بحي حارة حريك في الضاحية الجنوبية (أ.ف.ب)

قبل عام، منيت إسرائيل بأسوأ فشل استخباراتي لها على الإطلاق عندما شنّت «حماس» هجوماً مفاجئاً في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، لكن اليوم، أدّت موجة من الضربات ضد «حزب الله» إلى عودة جواسيس إسرائيل، الذين طالما تم التباهي بهم إلى الصدارة، بحسب تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال».

وبحسب الصحيفة، يعكس هذا التحول كيف استثمرت إسرائيل وقتها ومواردها على مدى العقدين الماضيين. فمنذ خوض حرب مع «حزب الله» في لبنان في عام 2006، استعدت إسرائيل بدقة لصراع كبير آخر مع الحزب المسلح، وربما مع إيران الداعمة له.

وعلى النقيض من ذلك، أشارت الصحيفة إلى أن «حماس» كانت تُعدّ تهديداً أقل قوة بكثير بالنسبة لإسرائيل. وحتى قبل وقت قصير من التوغل في 7 أكتوبر من قطاع غزة، كان كبار المسؤولين يرفضون علامات الهجوم الوشيك.

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، وصف الجيش الإسرائيلي غزة بثقة بأنها في حالة من «عدم الاستقرار المستقر»، وخلصت تقييمات الاستخبارات إلى أن «حماس» حوّلت تركيزها إلى إذكاء العنف في الضفة الغربية وأرادت الحد من خطر الانتقام الإسرائيلي المباشر.

وفي هذا المجال، قالت الباحثة البارزة في معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب والخبيرة في الميليشيات اللبنانية كارميت فالينسي، للصحيفة: «كان معظم تركيزنا على الاستعداد للمواجهة مع (حزب الله). لقد أهملنا إلى حد ما الساحة الجنوبية والوضع المتطور مع (حماس) في غزة».

ووفقاً للصحيفة، تركت سلسلة من الهجمات الإسرائيلية في لبنان على مدى الأسبوعين الماضيين «حزب الله» في حالة من الترنح، مصدوماً بقدرات إسرائيل على اختراق المجموعة، ولا يزال يكافح لإغلاق الفجوات التي بدأت بعد انفجار آلاف أجهزة البيجر واللاسلكي التابعة لـ«حزب الله» في وقت واحد تقريباً في أيام متتالية الأسبوع الماضي، ما أسفر عن مقتل 37 وإصابة نحو 3000.

وظل أمن «حزب الله» مخترقاً حتى بعد تفجيرات البيجر، حيث قتلت غارة جوية إسرائيلية أخرى في جنوب بيروت، الثلاثاء، قائد الصواريخ الأعلى لـ«حزب الله».

وجاءت هذه العمليات بعد شهرين تقريباً من إظهار إسرائيل لقدرتها على اختراق «حزب الله» بقتل القائد الأعلى فؤاد شكر، الذي أفلت من الولايات المتحدة لمدة 4 عقود.

ووفق الصحيفة، فإن الحملة المكثفة التي شنّتها أجهزة الاستخبارات الخارجية الإسرائيلية والموساد ووحدات الاستخبارات العسكرية أدت إلى تدمير قيادة «حزب الله» وتدهور ترسانته من الأسلحة. وأعقب ذلك سلاح الجو الإسرائيلي بحملة قصف ضربت أكثر من 2000 هدف، الأسبوع الحالي.

وقال المدير السابق في مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، أفنر غولوف، للصحيفة إن نجاح إسرائيل ضد «حزب الله» مقارنة بفشلها في ما يتعلق بـ«حماس» حدث بسبب أن أجهزة الأمن في إسرائيل أفضل في الهجوم من الدفاع.

ووفقاً للصحيفة، راقبت إسرائيل بناء ترسانة «حزب الله» منذ أن وقّع الجانبان على هدنة في عام 2006 بعد حرب استمرت شهراً. وفي ذلك الوقت، كان كثير من أفراد المؤسسة الأمنية الإسرائيلية يشعرون بخيبة أمل إزاء أداء الجيش في الحرب، حيث فشل في إلحاق أضرار كبيرة بـ«حزب الله»، الذي بدأ في إعادة بناء موقعه في الجنوب.

ونتيجة لهذا، ذكرت الصحيفة أن الجيش سعى إلى فهم «حزب الله» بشكل أفضل وتقليص الدعم العسكري والمالي الإيراني للجماعة، بما في ذلك من خلال حملة من الغارات الجوية في سوريا، التي أصبحت تُعرف باسم «الحرب بين الحروب».

لكن في غزة، وعلى النقيض من ذلك، أشارت الصحيفة إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، تبنى استراتيجية احتواء «حماس» في السنوات الأخيرة، معتقداً أن الجماعة الفلسطينية تركز على حكم غزة، وليست مهتمة بحرب مع إسرائيل.

وخاض الجانبان سلسلة من الصراعات القصيرة في أعقاب سيطرة «حماس» على قطاع غزة في عام 2007، وبدا أن زعيم الحركة يحيى السنوار كان أكثر اهتماماً بتحسين الظروف الاقتصادية للشعب الفلسطيني.

ووفقاً للصحيفة، كانت هناك علامات على أن «حماس» تخطط لهجوم، بما في ذلك التدريبات العسكرية التي أنبأت بالطرق التي اقتحمت بها إسرائيل في 7 أكتوبر. لكن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية قلّلت من أهمية التدريبات باعتبارها تهديداً لجمهور «حماس» المحلي. وشعر الجيش بالثقة في قوة الجدار العازل المتقدم تكنولوجياً، الذي أقامه لفصل غزة عن الأراضي الإسرائيلية.

وقال عوزي شايا، وهو مسؤول استخباراتي إسرائيلي سابق، للصحيفة، إن جمع المعلومات من مصادر بشرية ربما كانت لتحذر من هجوم أصبح أكثر صعوبة بعد انسحاب إسرائيل من جانب واحد من قطاع غزة في عام 2005 وتسليمه للسيطرة الفلسطينية.

وأضاف أن «القدرة على جمع معلومات استخباراتية بشرية في غزة في منطقة كثيفة وصغيرة للغاية، حيث يعرف الجميع بعضهم البعض، وحين يظهر شخص غريب، يتم كشفه على الفور، بينما الوصول إلى الأشخاص في لبنان أو خارج لبنان المرتبطين بـ(حزب الله) أسهل».

لكن الصحيفة رأت أن إنجازات الاستخبارات لا تذهب إلى أبعد من ذلك. وفي نهاية المطاف، فإن نجاح إسرائيل ضد أي من المجموعتين سوف يتحدد في ساحة المعركة. ففي الحدود الضيقة لقطاع غزة، هزم الجيش الإسرائيلي «حماس» وأحدث دماراً هائلاً في المشهد الحضري. ولكن لا أحد يعرف عما إذا كان سينجح في مواجهة «حزب الله» في تلال لبنان.

وقالت فالينسي: «هناك خطر يتمثل في أن النجاحات التي حقّقتها إسرائيل مؤخراً قد تجعلها تشعر بثقة مفرطة في نفسها».

وأضافت أن غزو لبنان قد يمنح «حزب الله» الفرصة لإظهار تفوقه العسكري على الأرض.

وختمت بالقول: «لقد رأينا مدى التحدي والصعوبة التي ينطوي عليها القضاء على منظمة معقدة مثل (حماس). أما (حزب الله) فهو قصة مختلفة».


مقالات ذات صلة

قصف مدفعي وإطلاق نار إسرائيلي مكثف في غزة... وإصابة طفلة فلسطينية

المشرق العربي مشيّعون خلال جنازة ثلاثة فلسطينيين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة في 25 أكتوبر 2026 بعد مقتلهم في غارة إسرائيلية استهدفت مبنى الجامعة الإسلامية (أ.ف.ب)

قصف مدفعي وإطلاق نار إسرائيلي مكثف في غزة... وإصابة طفلة فلسطينية

أصيبت طفلة فلسطينية، اليوم الأربعاء، برصاص طائرة مسيّرة إسرائيلية، بالتزامن مع قصف مدفعي وإطلاق نار كثيف في مناطق متفرقة من قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة )
أوروبا علم مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» يرفرف في ميناء بورغاس على ساحل البحر الأسود في بلغاريا حيث تقام النسخة الـ71 من المسابقة عام 2027 (أ.ب)

هولندا تنسحب من «يوروفيجن» 2027 بسبب مشاركة إسرائيل

أعلنت هيئة الإذاعة والتلفزيون العامة الهولندية «إن بي أو» انسحاب هولندا من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» 2027، عازية القرار إلى الجدل حول مشاركة إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (أمسترادم)
خاص مشيّعون خلال جنازة 3 فلسطينيين قُتلوا بغارة إسرائيلية في مستشفى الشفاء بمدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

خاص رسالة من «حماس» للوسطاء: لا نخطط لهجمات... وننتظر نتائج انتخابات إسرائيل

أظهرت حركة «حماس» اهتماماً بانتخابات البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) التي تجري الثلاثاء، وسط آمال بأنها قد تكون بداية لنهاية أزمة تطبيق «خطة ترمب» في غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية جنود من الجيش الإسرائيلي يقفون للحراسة أثناء إغلاقهم حاجز المركبات عند نقطة تفتيش غرب نابلس في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل 25 أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)

لجنة أممية تتهم إسرائيل بارتكاب «إبادة» في الضفة الغربية

اتهمت لجنة دولية إسرائيل بارتكاب جرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، من بينها جريمة «الإبادة»، وبمواصلة تنفيذ إبادة جماعية في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شؤون إقليمية لوحات إعلانية إلكترونية خاصة بالانتخابات تُظهر كلاً من رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

انتخابات إسرائيل... ملفات الحرب والتجنيد والقضاء تشعل المواجهة

تتوجه إسرائيل إلى صناديق الاقتراع، الثلاثاء وسط انقسام سياسي واجتماعي يجعلها أقرب إلى استفتاء على قيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

هرتسوغ أمام اختبار تشكيل الحكومة الإسرائيلية بعد انتخابات بلا أغلبية

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يدلي بتصريح صحافي مع نظيره البولندي في مركز تعليمي يُعنى بمعسكر «أوشفيتز النازي» ومحرقة اليهود في مدينة أوسفيانتشيم البولندية يوم 24 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يدلي بتصريح صحافي مع نظيره البولندي في مركز تعليمي يُعنى بمعسكر «أوشفيتز النازي» ومحرقة اليهود في مدينة أوسفيانتشيم البولندية يوم 24 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

هرتسوغ أمام اختبار تشكيل الحكومة الإسرائيلية بعد انتخابات بلا أغلبية

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يدلي بتصريح صحافي مع نظيره البولندي في مركز تعليمي يُعنى بمعسكر «أوشفيتز النازي» ومحرقة اليهود في مدينة أوسفيانتشيم البولندية يوم 24 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يدلي بتصريح صحافي مع نظيره البولندي في مركز تعليمي يُعنى بمعسكر «أوشفيتز النازي» ومحرقة اليهود في مدينة أوسفيانتشيم البولندية يوم 24 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

ستتجه الأنظار قريباً إلى الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، الذي سيتولى تحديد الشخصية التي سيكلفها بتشكيل الائتلاف الحكومي المقبل، وفق تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ويكتسب هذا القرار أهمية كبيرة، مع إظهار النتائج الجزئية عدم تمكّن معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أو تكتل منافسه غادي آيزنكوت من تحقيق الأغلبية البرلمانية.

وبعد الإعلان الرسمي عن النتائج، سيُجري هرتسوغ مشاورات مع ممثلي الأحزاب، ثم يُكلّف المرشح الذي يرى أنه يمتلك الفرصة الأفضل لتشكيل حكومة، وليس بالضرورة مرشح الحزب الذي يحصل على أكبر عدد من المقاعد.

وبموجب القانون، يتمتع الرئيس الذي يقتصر دوره في الظروف العادية إلى حدٍّ كبير على المهام البروتوكولية، بصلاحيات تقديرية واسعة في هذا الشأن، من دون وجود معايير محددة تحكم كيفية اتخاذ القرار.

وقبيل الانتخابات المفصلية التي جرت الثلاثاء، أقرّ هرتسوغ بأنه سيواجه ضغوطاً هائلة، لكنه تعهّد بعدم السماح للتدخلات الخارجية، ولا سيما من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بالتأثير في قراره.

وقال في مقابلة مع شبكة «إم إس ناو» الأميركية: «لا أعتقد أن رئيس الولايات المتحدة أو أي شخص آخر يستطيع التدخل في صلاحياتي».

وأضاف: «إنها ديمقراطية إسرائيل... وهذا ما يهمني».

وبعدما أظهرت النتائج الأولية للانتخابات عدم حصول أيّ من المعسكرين الرئيسيين على أغلبية مقاعد «الكنيست»، شدد الأربعاء على ضرورة بذل كل الجهود الممكنة لتجنّب إجراء انتخابات جديدة.

وقال: «ثمة أمر واحد يجب أن يكون واضحاً، وقلت ذلك قبل الانتخابات أيضاً، علينا أن نبذل كل ما في وسعنا، ولا سيما بعد انتخابات أمس، لتجنّب جولة انتخابية أخرى».

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ خلال لقاء مع المستشار الألماني... 6 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

بديل لنتنياهو

ويُعرف هرتسوغ (66 عاماً) بتواضعه وبحنكته الدبلوماسية، فضلاً عن انحداره من عائلة ذات تاريخ سياسي عريق. وقد أدّى اليمين رئيساً لإسرائيل عام 2021، بعدما انتخبه أعضاء «الكنيست» بأغلبية ساحقة.

وكان يائير لابيد، الذي أصبح حالياً عضواً في معسكر آيزنكوت، قد أشاد به عند انتخابه، واصفاً إياه بأنه «رجل جدير ورائع، يركز دائماً على مصلحة البلاد والشعب اليهودي».

وخلال توليه الرئاسة، واجه هرتسوغ ضغوطاً من ترمب لمنح نتنياهو عفواً في قضايا الفساد التي يواجهها منذ سنوات، والتي قد تنتهي بسجنه إذا فقد السلطة.

وفي أبريل (نيسان)، دعا الرئيس الإسرائيلي محامي نتنياهو والمدعين العامين إلى مقر إقامته لإجراء محادثات بشأن هذه المسألة.

وقبل توليه منصب رئيس الدولة، انتُخب هرتسوغ عام 2003 عضواً في «الكنيست»، وتولى حقائب وزارية شملت الإسكان والسياحة والرعاية الاجتماعية.

وفي عام 2015، عندما كان زعيماً لحزب «العمل الإسرائيلي» المنتمي إلى تيار يسار الوسط، سعى هرتسوغ إلى إزاحة نتنياهو عن رئاسة الحكومة، مقدّماً نفسه بديلاً هادئاً ومتزناً لشخصية نتنياهو.

ويُعد نتنياهو (77 عاماً)، أطول رؤساء الوزراء بقاء في السلطة في تاريخ إسرائيل، بعدما تولّى رئاسة الحكومة على فترات متقطعة امتدت لنحو عقدين.

واعتُبرت انتخابات الثلاثاء بمثابة استفتاء على أداء رئيس الوزراء المخضرم، بعدما دفع البلاد بقوة نحو اليمين، وأطلق سلسلة من الحروب رداً على هجوم حركة «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

«إحداث تغيير حقيقي»

وفي مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» في مارس (آذار) 2026، قال هرتسوغ إن الحرب الأميركية الإسرائيلية المستمرة مع إيران تُمثل «منعطفاً تاريخياً».

وأضاف: «تأتي لحظة، بعد أكثر من جيل من الحروب التي لا تنتهي وسفك الدماء والإرهاب، يصبح فيها بالإمكان وقف السبب الجذري لكل ذلك، الذي يأتي من طهران، ووضع حد له، وعندها سيتغيّر مسار المنطقة بأكملها».

ودعا إلى «العمل معاً على إحداث تغيير حقيقي، حتى يكون للمنطقة مستقبل مختلف».

وشدد هرتسوغ أيضاً على أهمية إجراء محادثات مع لبنان؛ حيث جلس الطرفان إلى طاولة المفاوضات المباشرة في أبريل، ولا تزال هذه المفاوضات مستمرة.

وكان والد هرتسوغ، حاييم هرتسوغ، المولود في آيرلندا، قد شغل منصب رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، قبل أن يصبح سفيراً لإسرائيل لدى الأمم المتحدة، ثم الرئيس السادس للدولة، بين عامي 1983 و1993.

أما جدّه الحاخام إسحق هرتسوغ الذي يحمل الاسم نفسه فكان أول حاخام أكبر لليهود الأشكناز في إسرائيل، والذين تعود جذورهم إلى أوروبا الشرقية.

وخلال قيادته حزب «العمل»، سعى هرتسوغ إلى إعادة توجيه اهتمام الحزب نحو تحقيق السلام مع الفلسطينيين.


إيران تحكم على المخرج جعفر بناهي بالسجن 5 سنوات ومصادرة ممتلكاته

المخرج الإيراني جعفر بناهي الحائز جائزة «السعفة الذهبية» في حفل توزيع الجوائز ضمن مهرجان «كان» السينمائي الدولي في جنوب فرنسا يوم 24 مايو 2025 (أ.ب)
المخرج الإيراني جعفر بناهي الحائز جائزة «السعفة الذهبية» في حفل توزيع الجوائز ضمن مهرجان «كان» السينمائي الدولي في جنوب فرنسا يوم 24 مايو 2025 (أ.ب)
TT

إيران تحكم على المخرج جعفر بناهي بالسجن 5 سنوات ومصادرة ممتلكاته

المخرج الإيراني جعفر بناهي الحائز جائزة «السعفة الذهبية» في حفل توزيع الجوائز ضمن مهرجان «كان» السينمائي الدولي في جنوب فرنسا يوم 24 مايو 2025 (أ.ب)
المخرج الإيراني جعفر بناهي الحائز جائزة «السعفة الذهبية» في حفل توزيع الجوائز ضمن مهرجان «كان» السينمائي الدولي في جنوب فرنسا يوم 24 مايو 2025 (أ.ب)

قضت محكمة في إيران بسجن المخرج الإيراني المعارض جعفر بناهي خمس سنوات ومصادرة ممتلكاته، وفق ما أفادت وسيلة إعلام محلية دون تحديد التهم الموجّهة إليه.

وقال محاميه مصطفى نيلي، في تصريحات نقلتها وكالة «إيسنا»، الثلاثاء: «حكمت المحكمة الثورية في طهران على موكلي بالسجن خمس سنوات وشهراً واحداً، ومصادرة جميع أمواله المنقولة وغير المنقولة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أنّ «المحكمة فرضت أيضاً حظراً لمدة عامين على نشاطه عبر شبكات التواصل الاجتماعي، ومنعاً من السفر للمدة نفسها»، من دون توضيح طبيعة الاتهامات.

حُكم على المخرج غيابياً في ديسمبر (كانون الأول) بالسجن لمدة عام بتهمة ممارسة «أنشطة دعائية» ضدّ الدولة، بعد أشهر من فوزه بالسعفة الذهبية في مهرجان «كان» عن فيلمه «حادث بسيط».

وسُجن المخرج البالغ 66 عاماً مرتين، أولاهما عام 2010 لمدة 86 يوماً، ثم سبعة أشهر بين عامي 2022 و2023، قبل الإفراج عنه عقب إضراب عن الطعام.

وقال نيلي إنه اكتشف الحكم الجديد بعدما أبلغه بناهي الأسبوع الماضي بتجميد حساباته المصرفية.

وأوضح المحامي أنّ المخرج عاد إلى إيران خلال الحرب التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على طهران في أواخر فبراير (شباط).

ولا يُعرف في الوقت الراهن ما إذا كان بناهي لا يزال في إيران.

وأشار نيلي إلى أن موكله يواجه حالياً ثلاث قضايا، مضيفاً أنه لم يُبلّغ بموعد جلسة المحاكمة في أحدث قضية.

وندّد جعفر بناهي في يناير (كانون الثاني) بقمع التظاهرات المناهضة للحكومة في بلاده، الذي أسفر عن مقتل آلاف الأشخاص.

ويُعدّ بناهي أحد أبرز وجوه الموجة الجديدة في السينما الإيرانية. وفاز بجائزة الدب الذهبي في مهرجان برلين عام 2015 عن فيلمه «تاكسي طهران»، ونال العام الماضي السعفة الذهبية عن «حادث بسيط» الذي صوّره سراً في إيران.


الأحزاب العربية في إسرائيل تلوّح باستعدادها للمساعدة في الإطاحة بنتنياهو

المرشح الفلسطيني يوسف جبارين يحتفل بالنتائج الأولية لاستطلاعات آراء الناخبين عند الخروج من مراكز الاقتراع تزامناً مع الانتخابات التشريعية في إسرائيل (د.ب.أ)
المرشح الفلسطيني يوسف جبارين يحتفل بالنتائج الأولية لاستطلاعات آراء الناخبين عند الخروج من مراكز الاقتراع تزامناً مع الانتخابات التشريعية في إسرائيل (د.ب.أ)
TT

الأحزاب العربية في إسرائيل تلوّح باستعدادها للمساعدة في الإطاحة بنتنياهو

المرشح الفلسطيني يوسف جبارين يحتفل بالنتائج الأولية لاستطلاعات آراء الناخبين عند الخروج من مراكز الاقتراع تزامناً مع الانتخابات التشريعية في إسرائيل (د.ب.أ)
المرشح الفلسطيني يوسف جبارين يحتفل بالنتائج الأولية لاستطلاعات آراء الناخبين عند الخروج من مراكز الاقتراع تزامناً مع الانتخابات التشريعية في إسرائيل (د.ب.أ)

لوّح تحالف مؤلف من أحزاب معظمها عربية في إسرائيل باستعداده للمساعدة في الإطاحة بحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليمينية المتطرفة والأحزاب الدينية عقب الانتخابات البرلمانية في البلاد، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وقال يوسف جبارين رئيس القائمة المشتركة، اليوم الأربعاء، إن حكومة نتنياهو جعلت حياة المواطنين العرب لا تطاق.

وأضاف جبارين: «لقد أحالت حكومة نتنياهو و (وزير الأمن الداخلي إيتمار) بن غفير حياة كل مواطن عربي إلى جحيم».

ووصف الدعم من قبل الأحزاب العربية في الانتخابات التي انعقدت أمس الثلاثاء بأنه «تاريخي».

وتشير التوقعات إلى حصول القائمة المشتركة والحزب الإسلامي المحافظ مجتمعين على 19 مقعداً في البرلمان (الكنيست) المؤلف من 120 مقعداً، بعد فرز معظم الأصوات.

وقد تضطلع الأحزاب العربية بدور حاسم في تحديد الحكومة المقبلة، حيث لن يحقق تكتل نتنياهو ولا معسكر المعارضة بقيادة رئيس أركان الجيش السابق غادي أيزنكوت أغلبية.

وأشار جبارين: «سنعلم الآن كيفية استغلال قوتنا السياسية، لدفع القيم التي نؤمن بها قدماً».

وأعلن: «نحن مستعدون لتمهيد الطريق لاستبدال حكومة نتنياهو وبن غفير و(وزير المالية بتسلئيل) سموتريتش، وإبعادهم عن الساحة».

ويشكل المواطنون العرب نحو خمس سكان إسرائيل.