«رسائل مخابراتية وإغراءات مالية»... إسرائيل تضغط لتهجير الغزيين

ضبابية في المشهد... وتحذيرات من «حماس»

فلسطينيون يتفقدون الدمار الذي خلَّفته ضربة إسرائيلية في خان يونس بقطاع غزة يوم الثلاثاء (أ.ب)
فلسطينيون يتفقدون الدمار الذي خلَّفته ضربة إسرائيلية في خان يونس بقطاع غزة يوم الثلاثاء (أ.ب)
TT

«رسائل مخابراتية وإغراءات مالية»... إسرائيل تضغط لتهجير الغزيين

فلسطينيون يتفقدون الدمار الذي خلَّفته ضربة إسرائيلية في خان يونس بقطاع غزة يوم الثلاثاء (أ.ب)
فلسطينيون يتفقدون الدمار الذي خلَّفته ضربة إسرائيلية في خان يونس بقطاع غزة يوم الثلاثاء (أ.ب)

ما بين قصف وترهيب، وتحفيز وترغيب، تُغلِّف الضبابية الكثيفة مسألة «التهجير» في قطاع غزة.

فإسرائيل تمسك بعصا وجزرة؛ تضرب بالأولى مرة، أملاً في سعي المتضررين «للنفاذ بالأرواح»، وتلوِّح بالأخرى مرات، في صورة دعوات مبطَّنة للمغادرة «الطوعية».

وبين هذا وذاك، يواجه سكان القطاع حالة من «الفوضى» و«الضبابية» في مشهد «التهجير» الذي تحاول إسرائيل فرضه بأساليب وتكتيكات مختلفة، مستغلة حاجتهم الماسة لحياة مستقرة آمنة بعيداً عن القصف والدمار وسفك الدماء المتصل منذ نحو 19 شهراً.

وازداد المشهد غموضاً مع تلقي كثير من سكان غزة رسائل نصية على هواتفهم النقالة من أرقام إسرائيلية، تحثهم على التواصل مع ضباط مخابرات عبر تطبيق «واتساب» بهدف العمل على إخراجهم من القطاع، وبعضها تدعوهم للقاء على محور «نتساريم» في ساعات محددة.

صورة ملتقطة من هاتف لأحد أهالي غزة ممن تلقوا رسائل قالت «حماس» إنها من المخابرات الإسرائيلية (الشرق الأوسط)

وترافق ذلك مع تأكيد غزيين أنهم تلقوا اتصالات من محامين إسرائيليين، تدعوهم للتوقيع على توكيلات لإتمام أوراق تخص هجرتهم من القطاع.

أحلام ضائعة وآمال منشودة

أحد هؤلاء رجل في أواخر الثلاثينات من العمر، قال إنه تلقى اتصالاً ظهر الخميس الماضي من مكتب محاماة في تل أبيب، عرض عليه توقيع توكيل لاستخراج وثائق واستكمال أوراق، تتيح له السفر إلى خارج قطاع غزة.

لم يقتصر الأمر على هذا؛ بل إن المكتب الذي تواصل معه أكد له أنه سيحصل على 5 آلاف دولار قبل تأمين سفره عبر مطار رامون إلى بلد أوروبي، أو التوجه إلى إندونيسيا أو ماليزيا.

واستطرد الغزاوي الذي طلب من «الشرق الأوسط» عدم ذكر اسمه، قائلاً إنه زار بلداً أوروبياً قبل سنوات، وسعى للبقاء فيه والحصول على إقامة، ولكن ذلك لم يتحقق وعاد إلى قطاع غزة، وربما كان هذا أحد أسباب التواصل معه لتحفيزه على تحقيق أمل كان يوماً ينشده.

وبعدما رفض عرض مكتب المحاماة، وصلته على هاتفه رسائل كثيرة تحثه على التواصل مع ضابط مخابرات إسرائيلي عبر «واتساب» لتسهيل إجراءات السفر.

نازحون يواصلون حياتهم اليومية في خيام داخل مبنى مدمَّر بمدينة غزة يوم 20 أبريل 2025 (د.ب.أ)

أما «باسم» -وهو اسم مستعار لأكاديمي من القطاع- فيقول إنه تلقى منذ أيام إشعاراً يدعوه للاستعداد للسفر من قطاع غزة برفقة كثير من زملائه الباحثين العلميين وفنانين -وبصحبة عائلاتهم- ضمن برنامج ترعاه وزارة الخارجية الفرنسية لاستقطاب ودعم العلماء والمتميزين، وتسهيل انضمامهم لمؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي والمؤسسات الثقافية.

وأوضح أنه طُلب منهم لاحقاً التجمع في نقطة معينة بالقطاع، تمهيداً لنقلهم براً إلى معبر كرم أبو سالم، ومنه عبر مطار رامون إلى باريس.

وقال باسم إنه سيغادر برفقة زوجته وأبنائهما الأربعة، ما يتيح لهم بناء مستقبل جديد يدعم مستقبلهم العلمي، ويفيد لاحقاً المجتمع الفلسطيني، وبخاصة قطاع غزة الذي هو في أمسِّ الحاجة لجهود إعادة الإعمار.

ومن بين المسافرين ذوي الجنسية المزدوجة الذين تواصلت معهم «الشرق الأوسط» عبر الإنترنت، الفلسطيني «فارس» -وهو اسم مستعار- الذي سافر لدولة أوروبية يحمل جنسيتها.

وقال إنه وآخرين وقَّعوا أوراقاً تؤكد خروجهم طوعاً بإرادتهم. وأوضح أنه غادر قطاع غزة بعد أن تقدم منذ نحو عام بطلب لسفارة الدولة التي يحمل جنسيتها، وجاءته الموافقة وسافر برفقة عائلته منذ أيام.

رسائل «خبيثة»

وفي بحر ظلمات الغموض، حذَّرت وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة، الثلاثاء، مما وصفتها بأنها «حملات لتضليل المواطنين» ودفعهم للخروج من أرضهم.

وقالت الوزارة في بيان على صفحتها على «فيسبوك» إنها تتابع ما يجري من «حملات تضليل وضغط نفسي على المواطنين، من خلال رسائل تصل إلى هواتفهم ومكالمات صوتية تدعوهم إلى مقابلة أجهزة مخابرات الاحتلال، تحت حجة السماح لهم بالسفر خارج قطاع غزة».

وحذَّرت الوزارة من التجاوب مع أي رسائل أو اتصالات تصل إلى هواتف المواطنين «حرصاً على سلامتهم، وتفادياً لأي أضرار قد تلحق بهم جرَّاء أساليب الاستدراج والتضليل التي تستخدمها أجهزة مخابرات الاحتلال».

ودعت المجتمع الدولي إلى «الضغط على الاحتلال لوقف حملاته الخبيثة تجاه المواطنين الفلسطينيين، الساعية لتهجيرهم من أرضهم التي تمثِّل جريمة ومخالفة لقواعد القانون الدولي».

طفل أمام خيام مؤقتة تضم نازحين وسط الدمار في مدينة غزة يوم 20 أبريل 2025 (د.ب.أ)

وجاء في البيان: «ما فشل الاحتلال في تحقيقه خلال شهور طويلة من حرب الإبادة وعدوانه على شعبنا، لن يحققه بأساليب الخداع والتضليل. وشعبنا الفلسطيني بكل مكوناته قادر على إحباط مخططات الاحتلال».

وأنذرت الوزارة التابعة لـ«حماس» بأنها ستتخذ إجراءات قانونية بحق كل من يثبت تجاوبه مع تلك الرسائل.

محاولات سابقة

تعيد تلك الرسائل إلى الأذهان مساعي التهجير الحثيثة التي لا تمل الحكومة الإسرائيلية منها ولا تكل، إما من خلال فرض سياسة «الأرض المحروقة»، وإما بإنشاء إدارة لتسهيل الهجرة الطوعية، وإما بنشر وسائل إعلام تقارير من باب «جس النبض» عن استقبال دول لمهاجرين غزيين، قوبلت بالنفي من جانب البلدان المعنية.

ففي الشهر الماضي، نفت مصر ما تداولته وسائل إعلام إسرائيلية عن قبولها نقل نصف مليون مقيم من غزة مؤقتاً إلى مدينة مخصصة لهم في شمال سيناء، في إطار خطة لإعادة إعمار غزة.

وأصدرت هيئة الاستعلامات المصرية بياناً شددت فيه على رفض مصر «القاطع والنهائي لأي محاولة لتهجير الأشقاء الفلسطينيين من غزة، قسراً أو طوعاً، لأي مكان خارجها، وخصوصاً إلى مصر، لما يمثله هذا من تصفية للقضية الفلسطينية، وخطر داهم على الأمن القومي المصري».

وفي فبراير (شباط) الماضي، اقترح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى استقباله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض «تهجير الفلسطينيين» من قطاع غزة إلى مصر والأردن، وأن تتولى بلاده السيطرة على القطاع، وتحويله إلى «ريفييرا الشرق الأوسط»؛ لكن المقترح قُوبل بانتقادات دولية وعربية واسعة، ولا سيما من مصر والأردن.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض بواشنطن يوم 4 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

وفي مواجهة المقترح الأميركي، أعدَّت مصر خطة لإعادة إعمار قطاع غزة اعتمدتها «قمة فلسطين» العربية الطارئة التي انعقدت بالقاهرة في الرابع من مارس (آذار) الماضي.

وفي حين أعلن الرئيس الإندونيسي، برابو سوبيانتو، في أبريل الحالي، استعداد بلاده لاستقبال فلسطينيين متضررين من الحرب في غزة، أكد أن هذا الإجراء «مؤقت» ويقتصر على الجرحى والمصابين بالصدمات واليتامى، إلى أن يتعافوا ويكون الوضع في غزة آمناً لعودتهم، مؤكداً دعم بلاده لحل الدولتين.

أما إسرائيل، فقد أعلنت في مارس الماضي عن إنشاء مكتب «للهجرة الطوعية» لتسهيل مرور سكان غزة إلى دول ثالثة.

المرضى والجرحى

وفق بيانات الجهات الحكومية بغزة، فإن الحالات القليلة التي غادرت القطاع مؤخراً هي لمرضى وجرحى أتموا إجراءات السفر لتلقي العلاج في الخارج، وليسوا مُهاجرين، مؤكدة أن ما يُشاع خلاف ذلك «هو كذب متعمد وتحريف للوقائع».

وعلمت «الشرق الأوسط» أنه في الأيام الأربعة الأخيرة، خرجت عائلات من غزة تضم جرحى ومرضى وحملة جنسيات أجنبية مختلفة، تم تجميعهم في دير البلح وخان يونس، ومنها خرجوا عبر معبر كرم أبو سالم إلى الأردن أو مطار رامون، وسافروا من هناك إلى دول مختلفة.

ولم تؤكد أي مصادر صحة ما جرى تداوله حول إجبار هؤلاء على التوقيع على أوراق تشترط عليهم عدم عودتهم، وحتى شطبهم من السجل المدني.

ويروي فلسطينيون غادروا غزة خلال الحرب أو قبلها، كيف أن معظم الدول الأوروبية شددت من سياسات الهجرة، حتى قبل السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وكيف أن الهجرة باتت بعد صعود اليمين المتطرف في دول كثيرة من أكثر الملفات تعقيداً، حتى أن هناك دعوات لإخراج الفلسطينيين والعرب من تلك الدول، بينما رفضت أخرى حتى استقبال مرضى أو جرحى من غزة.

وتؤكد مصادر مستقلة ومغتربون في دول أوروبية، أن من يُسمح لهم بالسفر من غزة بشكل أساسي هم المرضى والجرحى، بالتنسيق بين إسرائيل ومنظمة الصحة العالمية.

وذكرت تلك المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن بعض الدول الأوروبية كانت تسمح بلم شمل بعض الغزيين المقيمين فيها مع أفراد عائلاتهم الموجودين بالقطاع، وإن هذا كان بأعداد قليلة جداً، ثم توقفت هذه الخطوات تماماً تقريباً.

وأوضحت أن المسموح بسفرهم حالياً أشخاص يحملون جنسيات دول أخرى، بينما سُمح لعدد محدود جداً من الطلاب بالسفر إلى آيرلندا، مشيرة إلى أن هناك قيوداً شديدة تمنع أي فلسطيني من الحصول على تأشيرة رسمية إلى أوروبا.

وما بين الحرب والدمار ومساعي التهجير... تتعالى أنَّات سكان القطاع.


مقالات ذات صلة

واشنطن تفرض عقوبات على شبكة متهمة بتمويل حركة «حماس»

الولايات المتحدة​ واشنطن تفرض عقوبات على شبكة متهمة بتمويل حركة «حماس» p-circle

واشنطن تفرض عقوبات على شبكة متهمة بتمويل حركة «حماس»

فرضت الولايات المتحدة، الجمعة، عقوبات على 3 أفراد ومنظمتين خيريتين مقرهما فرنسا، قالت إنهم جزء من شبكة جمعت أكثر من مليونيْ دولار لصالح حركة «حماس» الفلسطينية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي مشيعون يتجمعون الخميس حول جثامين فلسطينيين قُتلوا في غارات إسرائيلية على غزة قبل سنوات بعد انتشالها من تحت الأنقاض (أ.ب) p-circle

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

أعلنت منصات تابعة لعصابات مسلحة، تدعمها إسرائيل في غزة، عن تنفيذها عمليات اختطاف لأشخاص وصفتهم بـ«المطلوبين» وسط عمليات قصف وغارات شنّها الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية أشخاص يزورون موقع مهرجان «نوفا» حيث قُتل واختُطف رواد المهرجان خلال هجوم «حماس» وذلك قبل يوم واحد من الذكرى السنوية الأولى للهجوم في رعيم بجنوب إسرائيل يوم 6 أكتوبر 2024 (رويترز)

خلاف في إسرائيل حول إقامة تجمّع ديني في موقع مهرجان قبيل ذكرى 7 أكتوبر

الملخص: أثار تجمع ديني مرتقب في موقع مهرجان «نوفا» انقساماً في إسرائيل، وسط معارضة عائلات قتلى هجوم 7 أكتوبر ودفاع آخرين عنه بوصفه تعبيراً عن الصمود.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي فلسطينيون خلال جنازة جماعية وسط قطاع غزة أمس بعد انتشال 41 جثة من تحت أنقاض مبنى تعرض لغارة إسرائيلية في أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)

اغتيالات إسرائيلية مكثفة في غزة

كثف الجيش الإسرائيلي عمليات الاغتيال في غزة، أمس (الثلاثاء)، إذ نفذ هجومين كبيرين، أسفر أولهما عن اغتيال قائد لواء الشمال في «كتائب القسام» (الذراع العسكرية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص جندي إسرائيلي داخل منزل مملوك لفلسطينيين في الضفة الغربية بعد تعرضه لهجوم وإحراقه من قبل مستوطنين إسرائيليين يوم الثلاثاء (رويترز)

خاص «توحيد السلاح وإنهاء الانقلاب»... عباس يضع 7 محددات للمصالحة الفلسطينية

أطلعت 4 مصادر فصائلية فلسطينية «الشرق الأوسط» على وثيقة محددات ومبادئ وضعها الرئيس محمود عباس بشأن لقاءات تتعلق بالمصالحة الفلسطينية المرتقبة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

جبهات القتال في تعزتفتك بحشود الحوثيين

سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)
سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)
TT

جبهات القتال في تعزتفتك بحشود الحوثيين

سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)
سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)

دخلت معارك تعز مرحلة مفصلية مع اتساع المواجهات على جبهات عدة، بالتزامن مع تنفيذ القوات الحكومية عشرات الغارات الجوية على مواقع وتحركات وتعزيزات حوثية، واستعادة مواقع في ريف المحافظة، وفق بيانات عسكرية يمنية.

واستهدفت القوات الحكومية تجمعات وآليات وتعزيزات ومخازن أسلحة ومراكز قيادة وسيطرة ونقاط إمداد، وبلغت خلال 24 ساعة نحو 75 غارة. وجاء الإسناد الجوي بالتزامن مع هجمات حوثية على محاور عدة في غرب تعز وجنوبها الشرقي، بينها مناطق بني بكاري وحمير والأقروض والكدحة وجبل هان وسامع. وقالت القوات الحكومية إنها تمكنت من صد تسللات الجماعة وإجبار المهاجمين على التراجع.

وفي سامع، أعلنت القوات أسر نحو 20 عنصراً والاستيلاء على آليات، بينما أفادت مصادر عسكرية بمقتل نحو 30 حوثياً وإصابة نحو 50 آخرين في الأقروض.

وأعلنت القوات الحكومية استعادة دار الراحة في بني عمر في الجبهة الغربية والتقدم نحو منطقة شعب الدراهم.


«النجباء» العراقية تشترط تقليص البعثة الأميركية

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)
TT

«النجباء» العراقية تشترط تقليص البعثة الأميركية

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)

طالبت «حركة النجباء»، المتحالفة مع إيران، بتقليص البعثة الأميركية في بغداد، والتحرر مما وصفته بـ«هيمنة واشنطن على الاقتصاد العراقي».

وقالت الحركة في بيان تعليقاً على الانسحاب الأميركي من العراق، إن «معاملة الند للند تقتضي بأن تكون السفارة الأميركية كغيرها من السفارات؛ لا مدينة أمنية وعسكرية كبيرة، وهي التي تُعدّ أكبر سفارة على مستوى العالم».

من جانبه، قال رئيس الحكومة علي الزيدي، إن «العراق دولة تترسخ فيها مقوّمات السيادة»، مضيفاً أن «العراقيين نجحوا في كل الاختباراتِ الصعبة وصولاً إلى اللحظة الحاضرة».

وجدَّد الزيدي التأكيد على «عدم السماح باستخدام العراق منطلقاً للاعتداء على دول الجوار»، إلى جانب «ضبط السلاح وفق الدستور والقانون، حسب الجدول الزمني المتفق عليه لمعالجة أوضاع الفصائل، وإدماجها ضمن مؤسسات الدولة».

في المقابل، ثمَّن رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، موقف التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية في مساعدة العراقيين على هزيمة تنظيم «داعش».


رئيس الحكومة اللبنانية يعيد «الدولة» إلى النبطية

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

رئيس الحكومة اللبنانية يعيد «الدولة» إلى النبطية

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)

أطلق رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام عملية إعادة مؤسسات الدولة للعمل في مدينة النبطية (جنوب البلاد) التي أنهكتها الحرب الأخيرة، معيداً تأكيد مقاربته القائمة على استعادة حضور الدولة، وضرورة العمل على تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل، مشدداً على أن لبنان لا يستطيع انتظار تسوية إقليمية كبرى قد تتأخر أو تأتي على حسابه.

وأكد سلام أن الضمانة تكمن في دولة واحدة، بجيش واحد وقرار واحد، ولا سيما قرار الحرب والسلم، مشيراً إلى أنه يقول في النبطية ما قاله في واشنطن، ولا يبدل مواقفه بين الداخل والخارج.

وحدد سلام أولويات حكومته بوقف الاعتداءات الإسرائيلية، وتحقيق الانسحاب الكامل، وعودة الأهالي الآمنة، وإطلاق إعادة الإعمار، مقراً بأن حجم الحاجات يفوق إمكانات الدولة، كما أعلن إطلاق 23 مناقصة في قضاء النبطية والعمل على 12 مناقصة إضافية، بالتوازي مع إعادة تشغيل المؤسسات الرسمية وترميم المرافق العامة.وأكد أن عودة مؤسسات الدولة إلى العمل تشكل جزءاً أساسياً من إعادة الحياة إلى المدينة ودعم صمود أهلها.وبعد انتهاء جولته، زار سلام رئيس الجمهورية جوزيف عون، ووضعه في أجواء الزيارة واللقاءات التي عقدها في النبطية.