تركيا: تعثر جديد لمفاوضات الاندماج بين حزبي باباجان وداود أوغلو

ياواش أكّد دعمه لإمام أوغلو واستنكر النقاشات حول الترشح للرئاسة

داود أوغلو خلال استقباله باباجان بمقر حزب «المستقبل» في أنقرة قبل أيام (وسائل إعلام تركية)
داود أوغلو خلال استقباله باباجان بمقر حزب «المستقبل» في أنقرة قبل أيام (وسائل إعلام تركية)
TT

تركيا: تعثر جديد لمفاوضات الاندماج بين حزبي باباجان وداود أوغلو

داود أوغلو خلال استقباله باباجان بمقر حزب «المستقبل» في أنقرة قبل أيام (وسائل إعلام تركية)
داود أوغلو خلال استقباله باباجان بمقر حزب «المستقبل» في أنقرة قبل أيام (وسائل إعلام تركية)

فشلت مفاوضات الاندماج بين حزبي «الديمقراطية والتقدم» برئاسة علي باباجان و«المستقبل» برئاسة أحمد داود أوغلو، مجدداً، في التوصل إلى اتفاق على اندماج الحزبين بسبب رفض حزب باباجان.

في الوقت ذاته، نفى رئيس بلدية أنقرة، المنتمي إلى حزب الشعب الجمهوري، منصور ياواش، ما تردد بقوة في الآونة الأخيرة عن استقالته من الحزب، والخلافات بينه وبين رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، وحذّر من أن هناك محاولات لتحويل أجندة تركيا من الأزمة الاقتصادية، وشغل الشارع بالحديث عن الخلافات حول المرشح الرئاسي للمعارضة. وأكد رئيس حزب «المستقبل» أن حزبه «مستعد لأي تضحية، لكن حزب (الديمقراطية والتقدم) لم يكن مستعداً للاندماج، ويُفضّل مجلس الحزب تشكيل مجموعة برلمانية، وليس الاندماج مع حزبنا».

رئيس حزب المستقبل التركي المعارض أحمد داود أوغلو (إكس)

رفض الاندماج

وكان مقرراً أن يلتقي باباجان وداود أوغلو، للمرة الثانية خلال أسبوع، لوضع اللمسات الأخيرة على خطة اندماج حزبيهما، اللذين خرجا من عباءة حزب العدالة والتنمية الحاكم بسبب رؤيتهما بأن الرئيس رجب طيب إردوغان انحرف بالحزب عن مبادئه، لكن باباجان أبلغ داود أوغلو، ليل الثلاثاء إلى الأربعاء، بأن مجلس حزبه لم يوافق على مسألة الاندماج.

وقال داود أوغلو إن هدفه كان خلق «تآزر جديد» تحتاجه تركيا بشدة، من خلال الاندماج بين الحزبين، تحت اسم واحد وشعار واحد، وأنه كان سيقبل بأي صيغة في هذا الإطار، حتى لو لم يكن رئيساً للحزب الجديد.

وأضاف داود أوغلو، في تعليق على تعثّر المفاوضات، أن الحزبين لديهما 25 نائباً بالبرلمان (10 لحزبه و15 لحزب باباجان)، كان بإمكانهم تغيير التوازن، لاسيما إذا انضم إليهم نواب حزبي «السعادة» و«الرفاه الجديد»، وبعض النواب المستقلين لتكون هناك كتلة تتشكل من أكثر من 50 نائباً.

داود أوغلو مستقبلاً باباجان أمام مقر حزب «المستقبل» في أنقرة لبحث عملية الاندماج بين حزبيهما (وسائل إعلام تركية)

ولفت إلى أن تركيا لا تحتاج إلى معارضة يسارية ديمقراطية اشتراكية؛ لأنها موجودة بالفعل، ولا تحتاج إلى أي شيء يشبه القوة، فهي في السلطة أيضاً، لكن الشعب المحافظ، الوطني، الذي لا شك في ولائه لقيمه، يحتاج إلى الجمع بين هذه القيم والديمقراطية الليبرالية، وأن يكون هناك تكتل من يمين الوسط يقضي على حالة الاستقطاب في البرلمان بين حزبي العدالة والتنمية والشعب الجمهوري.

وعما إذا كانت رغبته في الترشح لرئاسة البلاد سبباً في تعثر مفاوضات الاندماج، قال داود أوغلو: «لا ينبغي أن يكون لدى أحد أي شك في رغبتي في حكم البلاد، ولن أتردد في أن أكون مرشحاً للرئاسة، لكن هذا ليس شرطاً مسبقاً، وكل شيء قابل للنقاش».

ياواش ينفي

رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزال يتوسط إمام أوغلو وياواش (موقع الحزب)

بالتوازي، نفى رئيس بلدية أنقرة، منصور ياواش، مزاعم ترددت بقوة في الآونة الأخيرة عن تفكيره في الاستقالة من حزب الشعب الجمهوري، أو وجود خلاف مع رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، بسبب الترشيحات لمنصب رئيس الجمهورية.

وعبّر ياواش، الذي تحدثت وسائل إعلام قريبة من حزب العدالة والتنمية الحاكم، عن أنه قد يكون مرشحاً للحزب الجديد الذي سيتشكل من الاندماج بين «الديمقراطية والتقدم» و«المستقبل»، عن استيائه من النقاش الدائر حول احتمال ترشيحه للرئاسة في الانتخابات المقبلة. وقال ياواش: «إذا رشحني حزبنا (الشعب الجمهوري)، فسأكون مرشحاً. وهذا ما قاله رئيس الحزب، أوزغور أوزال، وأكد أن هذا ليس وقت الحديث عن هذه المسألة، وأنهم سيقررون ذلك عندما يحين الوقت».


مقالات ذات صلة

تركيا: جدل واسع حول أسباب تحطّم طائرة رئيس أركان «الوحدة» الليبية

شمال افريقيا جانب من اجتماع وزير الدفاع التركي يشار غولر والوفد العسكري الليبي برئاسة رئيس الأركان محمد الحداد قبل ساعات من تحطُّم طائرتهم في ضواحي أنقرة بتاريخ 23 ديسمبر الماضي (الدفاع التركية)

تركيا: جدل واسع حول أسباب تحطّم طائرة رئيس أركان «الوحدة» الليبية

تَفجَّر جدلٌ واسعٌ في تركيا حول احتمال تعرُّض طائرة رئيس أركان الجيش في حكومة «الوحدة الوطنية» الليبية، الراحل محمد الحداد لتدخل إسرائيلي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية امرأة تبكي عند مدخل مدرسة «آيسر تشاليك» الإعدادية في كهرمان ماراش وقد نثرت عائلات ضحايا الهجوم المسلح الزهور على الدرَج وقررت السلطات إغلاقها حتى تحديد مصيرها النهائي (أ.ف.ب)

تركيا تتحرك لتشديد العقوبات على الأطفال مرتكبي الجرائم وعائلاتهم

تتهم المعارضة التركية الحكومة بالإهمال وسوء إدارة المدارس وتطالب بإقالة وزير التعليم يوسف تكين.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
آسيا تظاهر آلاف المعلمين في أنقرة الخميس مطالبين بوضع حد للعنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي (أ.ف.ب)

تركيا: هجمات المدارس غير المسبوقة تفجر الحزن والغضب والاحتجاجات

وسط مشاعر مختلطة بين الحزن والغضب، شيعت تركيا جنازة ضحايا هجوم مسلح نفذه طالب يبلغ من العمر 14 عاماً داخل مدرسة إعدادية في كهرمان ماراش بجنوب البلاد.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية كردي يرفع صورة لأوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الماضي (أ.ب)

تركيا: أوجلان يطلب التشاور مع قيادات «الكردستاني» بشأن «قانون السلام»

طلب زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان تمكينه من التشاور مع قيادات الحزب في شمال العراق بشأن مشروع قانون في إطار «عملية السلام» في تركيا

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية مسعفون ينقلون القتلى والمصابين في هجوم على مدرسة في كهرمان ماراش بجنوب تركيا وسط انتشار للشرطة (إعلام تركي)

تركيا: مقتل وإصابة 24 شخصاً في هجوم على مدرسة إعدادية 

قتل 4 أشخاص وأصيب 20 آخرون على الأقل في هجوم مسلح على مدرسة إعدادية في ولاية كهرمان ماراش في جنوب تركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
TT

ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)

فتح الرئيس الأميركي دونالد ترمب الباب أمام جولة تفاوضية ثانية مع إيران، بإعلانه إرسال مبعوثيه إلى إسلام آباد مساء غد (الاثنين)، بينما قالت طهران إن المفاوضات أحرزت تقدماً محدوداً لكن لا تزال تفصلها «فجوة كبيرة» عن اتفاق نهائي، وسط استمرار الغموض حول المشاركة الإيرانية وشلل الملاحة في مضيق هرمز.

وقال ترمب إن واشنطن تمضي في «مزيد من المفاوضات» مع إيران، عارضاً ما وصفه بـ«اتفاق عادل ومعقول جداً»، ومهدداً في الوقت نفسه بتدمير كل محطة كهرباء وكل جسر في إيران إذا فشلت الجهود الدبلوماسية. كما اتهم طهران بارتكاب «انتهاك كامل» و«انتهاك خطير» لوقف إطلاق النار عبر إطلاق النار على سفن في مضيق هرمز، وجاء ذلك غداة تحذيره من أن الحرب قد تعود إذا لم يُحسم الاتفاق قبل الأربعاء.

وفي مقابل هذا الانفتاح الأميركي، نفت وكالة «إرنا» الرسمية صحة التقارير عن جولة ثانية، وعدّت الحديث الأميركي «لعبة إعلامية» للضغط على إيران، مشيرة إلى أن المبالغة في المطالب، وتناقض المواقف، واستمرار «الحصار البحري» تحول دون تقدم مثمر. وفي إسلام آباد، بدت الاستعدادات وتشديد الأمن حول فندق «سيرينا».

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن المفاوضات مع واشنطن شهدت تقدماً، لكنها لا تزال بعيدة عن الاتفاق النهائي، مع بقاء خلافات أساسية حول الملف النووي ومضيق هرمز.

وبقي المضيق أمس شبه مغلق، وعادت ناقلتان أدراجهما. وفيما لوح مستشار المرشد الإيراني، علي أكبر ولايتي، بردّ «متسلسل» على أي عمل عسكري في المضيق، قال قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» مجيد موسوي إن إيران تسرّع إعادة تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والمسيّرات خلال الهدنة.


السلطات الأميركية توقف إيرانية بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران

أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
TT

السلطات الأميركية توقف إيرانية بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران

أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)

أوقفت السلطات الأميركية امرأة إيرانية في مطار لوس أنجليس الدولي بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران، وفق ما أفاد مدع عام فدرالي الأحد.

ووجهت إلى شميم مافي البالغة 44 عاما، تهمة «التوسط في صفقة بيع السودان طائرات مسيرة وقنابل وصواعق وملايين الطلقات النارية المصنعة في إيران»، بحسب ما أعلن مدعي عام المنطقة الوسطى لولاية كاليفورنيا، بيل عسيلي، على منصة «إكس».

وأشار عسيلي إلى أن مافي التي تقيم في ضاحية وودلاند هيلز بمدينة لوس أنجليس، «مواطنة إيرانية حصلت على الإقامة الدائمة القانونية في الولايات المتحدة عام 2016».

وألقي القبض على مافي السبت، وهي تواجه عقوبة قصوى تصل إلى السجن لمدة 20 عاما في حال إدانتها.

وأرفق عسيلي منشوره بلقطات من تحقيق تلفزيوني يتضمن صورا تظهر امرأة يُعتقد أنها مافي محاطة برجال أمن فدراليين وطائرة مسيرة على مدرج مطار وبطاقة هوية امرأة ورزما من النقود.

وحذرت الأمم المتحدة مؤخرا من أن السودان معرض لخطر الانزلاق إلى «مجاعة وانهيار شاملين»، مع دخول الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع عامها الرابع.

وقالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، إن السودان يواجه أكبر أزمة إنسانية في العالم، محملة الأسلحة التي ترد من مصادر خارجية جزءا من المسؤولية عن الأزمة.

وحضت الأمم المتحدة مرارا القوى الأجنبية على الكف عن تأجيج الحرب، لكنها لم توجه اتهامات لدول معينة.

ويحظى الجيش السوداني بدعم مصر والسعودية، وتستخدم قواته طائرات مسيرة تركية وإيرانية الصنع.

ومع ذلك غالبا ما يلقى باللوم على الإمارات التي تنفي أي دليل على إرسال أسلحة إلى قوات الدعم السريع المتهمة بارتكاب جرائم إبادة.


إيران تتهم أميركا بانتهاك وقف إطلاق النار وتتوعد بالرد على مهاجمة سفينة

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
TT

إيران تتهم أميركا بانتهاك وقف إطلاق النار وتتوعد بالرد على مهاجمة سفينة

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)

اتهمت القيادة الموحدة للقوات المسلحة ​الإيرانية، المعروفة باسم «مقر خاتم الأنبياء»، الولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق ‌النار من ‌خلال ​مهاجمة ‌إحدى ⁠السفن التجارية ​الإيرانية في ⁠خليج عمان، وتوعدت بالرد.

ونقلت وسائل إعلام حكومية عن متحدث ⁠باسم «خاتم ‌الأنبياء» ‌قوله اليوم ​الأحد ‌إن السفينة ‌كانت متجهة من الصين إلى إيران.

وذكر المتحدث «نحذر من ‌أن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية ⁠سترد ⁠قريبا وتنتقم من هذه القرصنة المسلحة التي ارتكبها الجيش الأميركي».