أفضل كليات الأعمال... جامعة الملك فهد السعودية تتصدَّر «الريادة الفكرية» عربياً

إنجاز آخر حقّقته باحتلالها المرتبة 23 عن برنامج الماجستير بإدارة سلاسل التوريد

إنجاز سعودي على مستوى المنطقة العربية (إكس)
إنجاز سعودي على مستوى المنطقة العربية (إكس)
TT

أفضل كليات الأعمال... جامعة الملك فهد السعودية تتصدَّر «الريادة الفكرية» عربياً

إنجاز سعودي على مستوى المنطقة العربية (إكس)
إنجاز سعودي على مستوى المنطقة العربية (إكس)

أصدرت «كيو إس كواكواريلي سيموندس»، المحلِّل العالمي لكليات إدارة الأعمال والتعليم العالي، قائمتها السنوية للتصنيفات التي تحدِّد أفضل الوجهات الدراسية في العالم لقادة الأعمال الطموحين.

يضمّ تصنيف عام 2025 العالمي من «كيو إس» لبرامج ماجستير الأعمال (MBA)، وماجستير إدارة الأعمال (Business master’s)، 58 دولة وإقليماً، ويقدّم تحليلاً لأفضل 340 برنامج ماجستير لإدارة الأعمال في العالم، وسلسلة من تصنيفات برامج ماجستير الأعمال المتخصّصة التي تحظى بإقبال كبير عليها، بما فيها برامج الماجستير في الإدارة والمالية والتسويق وتحليلات الأعمال وإدارة سلاسل التوريد.

وفي هذا السياق، خطفت كلية الأعمال بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن في السعودية الأنظار بنيلها أداء جيّداً في مؤشر «قابلية التوظيف» الخاص بـ«كيو إس»، إذ تأتي في المرتبة 83. كذلك تصدَّرت المركز الأول على مستوى المنطقة في «الريادة الفكرية»، باحتلالها المرتبة 96 في هذا المؤشر، مما يجعلها كلية الأعمال الوحيدة في المنطقة العربية المصنَّفة بين أفضل 100 مؤسّسة. كما حقَّقت إنجازاً آخر باحتلالها المرتبة 23 عن برنامج الماجستير في إدارة سلاسل التوريد.

كلية الأعمال بجامعة الملك فهد تتصدَّر المركز الأول في «الريادة الفكرية» (إكس)

وتواصل الولايات المتحدة هيمنتها على الشريحة العليا من قائمة برامج ماجستير إدارة الأعمال، إذ تحتل كليات أعمال أميركية المراكز الـ3 الأولى. يأتي برنامج ماجستير إدارة الأعمال في كلية الدراسات العليا للأعمال بجامعة ستانفورد في المركز الأول عالمياً للسنة الخامسة توالياً، ويحتفظ برنامج كلية وارتون للأعمال بالمركز الثاني، وتحتل كلية هارفارد للأعمال المركز الثالث. يرتكز تفوّق كلية الدراسات العليا للأعمال بجامعة ستانفورد على ريادتها في مؤشر «تأثير الخريجين» على مستوى العالم، بجانب مكانتها المتميّزة في مؤشر «قابلية توظيف الخريجين».

كلية سليمان العليان للأعمال في الجامعة الأميركية ببيروت في الصدارة (أ.ف.ب)

أما كلية سليمان العليان بالجامعة الأميركية في بيروت (لبنان)، فتقدّم أفضل برنامج ماجستير إدارة الأعمال بدوام كامل في المنطقة العربية، وتحتل المركز 79 عالمياً. كما أنها كلية الأعمال الوحيدة بالمنطقة ضمن أفضل 100 كلية في العالم. ويرتكز تصنيفها على مكانتها المتميّزة في مؤشرَي «العائد على الاستثمار» و«تأثير الخريجين».

قائمة برامج ماجستير إدارة الأعمال (كيو إس)

برامج ماجستير إدارة الأعمال العالمية: نظرة فاحصة على المنطقة العربية

وتصنّف «كيو إس» 15 مؤسّسة تقدّم برامج ماجستير إدارة الأعمال في 8 دول عربية، ليتبيّن أنّ الإمارات العربية المتحدة هي الأكثر تمثيلاً بـ4 من كليات الأعمال في التصنيف، يليها لبنان بـ3 من كليات الأعمال.

برامج ماجستير إدارة الأعمال العالمية (كيو إس)

وتحظى الجامعة الأميركية في بيروت (كلية سليمان العليان للأعمال) بأعلى درجة في مؤشر «تأثير الخريجين»، إذ تأتي في المرتبة 50 في هذا المؤشر على مستوى العالم، وفي «العائد على الاستثمار»، إذ تحتل المرتبة 69 في هذا المؤشر، على مستوى المنطقة. كما تندرج جامعة قطر من بين أفضل 100 مؤسسة في مؤشر «العائد على الاستثمار».

الجامعة الأميركية في القاهرة عنوان آخر للتميُّز (شاترستوك)

أما الجامعة الأميركية في القاهرة، فهي أفضل المؤسسات أداءً في المنطقة العربية في مؤشر «قابلية التوظيف» الخاص بـ«كيو إس»، إذ تحتلّ المرتبة 66 عالمياً. وتتمتّع كلية الأعمال بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن في السعودية بأداء جيّد في هذا المؤشر، إذ تأتي في المرتبة 83. كذلك تتصدَّر المركز الأول على مستوى المنطقة في «الريادة الفكرية»، إذ تحتل المرتبة 96 في هذا المؤشر، مما يجعلها كلية الأعمال الوحيدة في المنطقة العربية المصنفة بين أفضل 100 مؤسّسة.

تبرز كليات الأعمال في المنطقة العربية في مؤشر «التنوّع»، إذ تحتل 3 مؤسسات مراكز بين أفضل 20 في هذا المؤشر، وأفضلها جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا التي تأتي في المرتبة العاشرة. تتمتّع الإمارات بأداء متميّز في مؤشر «التنوع»، إذ يضمّ 4 مؤسسات إماراتية من بين أفضل 5 كليات للأعمال على مستوى المنطقة العربية.

كليات الأعمال في المنطقة العربية ضمن مؤشر «التنوّع» (كيو إس)

تصنيفات برامج ماجستير الأعمال: أبرز البيانات عن المنطقة العربية

وأيضاً، تصنّف «كيو إس» 17 برنامجاً لماجستير الأعمال بتخصصات مختلفة في أنحاء المنطقة العربية، بما فيها 3 برامج ماجستير في الإدارة، و6 برامج ماجستير في المالية، و3 برامج ماجستير في تحليلات الأعمال، و2 من برامج الماجستير في التسويق، و3 برامج ماجستير في إدارة سلاسل التوريد. وفي هذا السياق، تحتلّ كلية الأعمال في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن أعلى تصنيف في كل الفئات، إذ تأتي في المرتبة 23 عن برنامج الماجستير في إدارة سلاسل التوريد. وأيضاً تتمتّع الجامعة الأميركية في بيروت (كلية سليمان العليان للأعمال) بالريادة في المنطقة العربية في فئتين؛ ماجستير الإدارة وماجستير المالية.

تصنيفات برامج ماجستير الأعمال (كيو إس)

نظرة عامة على تصنيفات برامج ماجستير إدارة الأعمال على مستوى العالم

تأتي كلية الأعمال بجامعة سنغافورة الوطنية على رأس الجامعات في آسيا التي تقدّم برنامج ماجستير إدارة الأعمال، إذ تحتلّ المرتبة 25 عالمياً. يتميّز أداء الجامعة في مؤشر «كيو إس» لـ«قابلية التوظيف»، إذ سجّلت أعلى درجة على مستوى آسيا. كما أنها من بين أفضل المؤسسات أداءً في مؤشري «تأثير الخريجين» و«الريادة الفكرية» على مستوى المنطقة.

في كندا، يحتفظ برنامج ماجستير إدارة الأعمال في كلية روتمان للإدارة بجامعة تورونتو بمركز الصدارة، إذ يحتل المرتبة 39 عالمياً، وهو البرنامج الوحيد لكلية أعمال كندية ضمن أفضل 50 برنامجاً في العالم. وتُعدّ الكلية رائدة على مستوى البلاد في مؤشرات «قابلية التوظيف» و«الريادة الفكرية» و«التنوّع».

أما في الصين، فتقدّم جامعة تسينغهوا أعلى برامج ماجستير إدارة الأعمال بدوام كامل تصنيفاً في البلاد، إذ يحتل المرتبة 29. يُعدّ البرنامج ثاني أعلى برامج ماجستير إدارة الأعمال تصنيفاً في آسيا نظراً لتفوّقه في مؤشرات «الريادة الفكرية» و«قابلية التوظيف» و«العائد على الاستثمار».

كذلك تقدّم مدرسة الدراسات العليا للدراسات التجارية في باريس أفضل برنامج ماجستير لإدارة الأعمال في أوروبا القارية، إذ يأتي في المرتبة السادسة على مستوى العالم بفضل حصوله على أعلى درجة في أوروبا ضمن مؤشر «الريادة الفكرية»، وتفوّقه في مؤشرَي «تأثير الخريجين» و«العائد على الاستثمار». وتليها كلية الأعمال بجامعة آي إي في أسبانيا في المرتبة التاسعة إجمالاً.

أما كلية ملبورن للأعمال، فتحتل المركز الأول في أستراليا، وتقدّم أفضل برنامج ماجستير لإدارة الأعمال في أوقيانوسيا. يأتي برنامج الكلية في المرتبة 32 عالمياً بفضل مكانته المتميّزة في مؤشر «الريادة الفكرية» وحصوله على أفضل درجة في مؤشرَي «قابلية التوظيف» و«العائد على الاستثمار». ويليه برنامج ماجستير إدارة الأعمال في كلية الدراسات العليا الأسترالية للإدارة بجامعة نيو ساوث ويلز في المرتبة 33.

وأيضاً، تحتل كلية لندن للأعمال المرتبة الأولى في بريطانيا والمرتبة الخامسة عالمياً، وتتمتّع بأعلى درجة في مؤشر «قابلية التوظيف»، وهي من بين أفضل 5 مؤسسات في مؤشرَي «تأثير الخريجين» و«الريادة الفكرية».

أفضل برامج ماجستير الأعمال المتخصصة في العالم

بدورها، تتصدّر مدرسة الدراسات العليا للدراسات التجارية في باريس التصنيف العالمي في برنامجين للماجستير؛ وهما ماجستير الإدارة وماجستير التسويق.

تأتي كلية سعيد للأعمال بجامعة أكسفورد على رأس القائمة في برنامج ماجستير المالية، إذ تتمتّع بالريادة العالمية في مؤشرات «قابلية التوظيف» و«تأثير الخريجين» و«الريادة الفكرية».

كذلك، تقدّم كلية سلون للأعمال بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا أفضل برنامج ماجستير تحليلات الأعمال على مستوى العالم، إذ يتمتّع بالريادة العالمية في مؤشرَي «تأثير الخريجين» و«قابلية التوظيف».

ويأتي برنامج ماجستير إدارة سلاسل التوريد في كلية روس للأعمال بجامعة ميشيغان في المركز الأول، ويتمتّع بأداء ممتاز في مؤشرات «قابلية التوظيف» و«تأثير الخريجين» و«العائد على الاستثمار».

من جهته، علَّق رئيس «كيو إس»، نونزيو كواكواريلي: «تقدّم تصنيفات (كيو إس) لتعليم الإدارة رؤى مستقلة للطلاب المهتمّين بالمسار المهني ممَن يستكشفون مجال دراسة إدارة الأعمال العالمي، فتساعدهم تلك التصنيفات على اتخاذ قرارات مدروسة بشأن البرامج التي تتوافق مع أهدافهم المهنية، وذلك من خلال تقديم تحليل تفصيلي مقارن. سواء كانوا يهدفون للريادة في الشركات أو الابتكار في الشركات الناشئة أو التأثير في القطاع العام، يمكنهم أن يستخدموا هذه الرؤى بما يساعدهم في تشكيل مسارهم المهني».


مقالات ذات صلة

السعودية تشارك في قمة الشركات الناشئة لـ«مجموعة الـ20»

الاقتصاد الأمير فهد بن منصور بن ناصر رئيس الوفد السعودي يتحدث خلال كلمة أمام القمة (واس)

السعودية تشارك في قمة الشركات الناشئة لـ«مجموعة الـ20»

تشارك السعودية في قمة الشركات الناشئة لمجموعة العشرين بمدينة جوهانسبرغ الجنوب أفريقية، بحضور جهات حكومية وخاصة وغير ربحية معنية بريادة الأعمال.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
يوميات الشرق إيلون ماسك... يعيش في بيت صغير وينفق الكثير على السيارات والطائرات الخاصة (رويترز – يوتيوب – شركة «غلف ستريم») play-circle 01:33

إيلون والتريليون... على ماذا ينفق ماسك ثروته الخيالية؟

قبل أيام احتفل إيلون ماسك بلقب «تريليونير» راقصاً مع الروبوتات على المسرح. فكيف ينفق أغنى شخص في العالم ثروته الطائلة؟

كريستين حبيب (بيروت)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يمنح ميريام أديلسون «وسام الحرية» الرئاسي في البيت الأبيض بالعاصمة الأميركية واشنطن يوم 16 نوفمبر 2018 (رويترز) play-circle 02:35

شجعت ترمب للاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان... ماذا نعرف عن ميريام أديلسون؟

توجّه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بالحديث والشكر للمليارديرة الإسرائيلية - الأميركية، ميريام أديلسون، خلال خطابه أمام الكنيست يوم الاثنين. فمن تكون أديلسون؟

شادي عبد الساتر (بيروت)
خاص تمكّن المنصة الموظفين من بناء وكلاء أذكياء وأتمتة سير العمل دون الحاجة إلى مهارات برمجية (شاترستوك)

خاص «غوغل» تكشف عن «جيميناي للأعمال» لإعادة تعريف الذكاء الاصطناعي في المؤسسات

تكشف «غوغل كلاود» عن منصة «جيميناي للأعمال» لتوحيد الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات وتمكين كل موظف من بناء وكلاء أذكياء بأمان.

نسيم رمضان (لندن)
علوم 5 عادات بسيطة... لتعزيز قيادتك

5 عادات بسيطة... لتعزيز قيادتك

أفضل القادة يعرفون شعور فريقهم أثناء العمل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

موجة استياء بعد رفع أسعار تذاكر متحف «اللوفر» لغير الأوروبيين

يقف السياح خلف الحواجز التي تمنع الوصول إلى فناء متحف اللوفر الرئيسي - فناء نابليون (أ.ف.ب)
يقف السياح خلف الحواجز التي تمنع الوصول إلى فناء متحف اللوفر الرئيسي - فناء نابليون (أ.ف.ب)
TT

موجة استياء بعد رفع أسعار تذاكر متحف «اللوفر» لغير الأوروبيين

يقف السياح خلف الحواجز التي تمنع الوصول إلى فناء متحف اللوفر الرئيسي - فناء نابليون (أ.ف.ب)
يقف السياح خلف الحواجز التي تمنع الوصول إلى فناء متحف اللوفر الرئيسي - فناء نابليون (أ.ف.ب)

هل ينبغي أن يدفع السياح الأجانب رسوماً أعلى لدخول المتاحف الممولة من الدولة مقارنة بالسكان المحليين؟ أم أن الفن يجب أن يكون متاحاً للجميع دون تمييز؟ هذا هو السؤال الذي فجّر جدلاً واسعاً في فرنسا، مع شروعها هذا الأسبوع في رفع أسعار الدخول لغير الأوروبيين إلى متحف «اللوفر»، في خطوة أثارت نقاشاً حول ما يُعرف بـ«التسعير المزدوج»، وفق تقرير نشرته «أسوشييتد برس».

وبدءاً من الأربعاء، سيتعين على أي زائر بالغ من خارج الاتحاد الأوروبي وآيسلندا وليختنشتاين والنرويج، دفع 32 يورو (37 دولاراً) لدخول متحف «اللوفر»، أي بزيادة قدرها 45 في المائة، فيما سيرفع قصر فرساي أسعاره بـ3 يوروهات.

وسيكون الأميركيون والبريطانيون والصينيون، وهم من بين أكثر الزوار الأجانب عدداً، من أبرز المتأثرين بهذه الزيادة، إلى جانب سياح قادمين من دول أفقر.

ولا توجد لهذه الخطوة الفرنسية سوابق كثيرة في أوروبا، لكنها أكثر شيوعاً في الدول النامية، حيث تختلف الرسوم في مواقع مثل ماتشو بيتشو في بيرو، أو تاج محل في الهند.

وندّدت نقابات العاملين في متحف «اللوفر» بالسياسة الجديدة، ووصفتها بأنها «صادمة على الصعيد الفلسفي والاجتماعي والإنساني»، ودعت إلى الإضراب احتجاجاً على هذا القرار، إلى جانب سلسلة من مطالب أخرى.

وتقول النقابات إن المجموعة الضخمة للمتحف، التي تضم نحو 500 ألف قطعة، من بينها أعمال كثيرة من مصر والشرق الأوسط أو أفريقيا، تحمل قيمة إنسانية عالمية.

وبينما ترفض النقابات مبدأ التسعير التمييزي من حيث المبدأ، فإنها تبدي أيضاً قلقاً لأسباب عملية، إذ سيُطلب من الموظفين التحقق من أوراق هوية الزوار.

وشبّه الأكاديمي الفرنسي باتريك بونسيه هذه الخطوة بسياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي رفعت إدارته تكلفة زيارة السياح الأجانب للمتنزهات الوطنية الأميركية بمقدار 100 دولار بدءاً من 1 يناير (كانون الثاني).

وكتب بونسيه في صحيفة «لوموند» الشهر الماضي، أن السياسة الفرنسية «تعكس عودة النزعة القومية الصريحة، كما يحدث في أماكن أخرى من العالم».

«لسنا وحدنا من يدفع»

وتشمل زيادات الرسوم أيضاً مواقع سياحية فرنسية أخرى مملوكة للدولة، من بينها قصر شامبور في منطقة وادي اللوار، ودار الأوبرا الوطنية في باريس.

وبررت الحكومة هذه الزيادات بأسباب مالية، في إطار سعيها إلى جمع ما بين 20 و30 مليون يورو سنوياً، في وقت تتعرض فيه لضغوط لتعزيز الإيرادات وخفض الإنفاق.

وسيُخصص جزء من هذه الأموال لتمويل خطة ضخمة لتجديد متحف «اللوفر»، أعلنها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون العام الماضي.

وتُقدَّر تكلفة المشروع بنحو مليار يورو، وقد وصفت النقابات وبعض نقاد الفن الخطة بأنها مُهدِرة للمال.

ومع ذلك، يتفق الجميع على أن حالة متحف اللوفر سيئة، خصوصاً بعد تسرب مياه حديث، ومشكلات هيكلية، وسرقة جريئة في وضح النهار وقعت في أكتوبر (تشرين الأول)، ما زاد من حدة القلق.

وقالت وزيرة الثقافة رشيدة داتي في نهاية عام 2024، عند إعلانها زيادات الأسعار: «أريد أن يدفع الزوار من خارج الاتحاد الأوروبي ثمناً أعلى لتذاكر الدخول، وأن تُخصص هذه الزيادة لتمويل تجديد تراثنا الوطني».

وأضافت: «ليس من المفترض أن يتحمل الفرنسيون وحدهم كل التكاليف».

استثناء أوروبي

ويبقى أن نرى ما إذا كان هذا الخروج عن الأعراف الأوروبية من جانب الدولة الأكثر زيارة في القارة، سيدفع وجهات ثقافية أخرى إلى اعتماد النهج نفسه، أم لا.

ويُعدّ التسعير على أساس العمر أمراً شائعاً في أوروبا، إذ يُسمح لمن هم دون 18 عاماً بالدخول المجاني في مواقع مثل «الأكروبوليس» في أثينا، ومتحف «برادو» في مدريد، أو «الكولوسيوم» في روما، تشجيعاً لهم على الزيارة.

وسيظل متحف «اللوفر» مجانياً للقاصرين من جميع الدول، وللأوروبيين دون 26 عاماً.

وتوفر وجهات أخرى؛ مثل قصر «الدوجي» في البندقية، دخولاً مجانياً لسكان المدينة.

وتنتهج بريطانيا منذ زمن سياسة الإتاحة المجانية الشاملة للمجموعات الدائمة في متاحفها ومعارضها الوطنية.

لكن المدير السابق للمتحف البريطاني، مارك جونز، أيّد فرض رسوم في أحد آخر حواراته قبل مغادرته المنصب، وقال لصحيفة «صنداي تايمز» عام 2024: «سيكون من المنطقي أن نفرض رسوماً على الزوار القادمين من الخارج».

وأثار الاقتراح نقاشاً واسعاً، لكنه لم يُعتمد.

وفي ورقة بحثية نُشرت العام الماضي، عارضت وحدة السياسات الثقافية، وهي مركز أبحاث بريطاني معني بالمتاحف، هذا التوجه لأسباب عملية وفلسفية على حد سواء.

وخلص التقرير إلى أن الخطوة ستؤدي إلى تقليص أعداد الزوار، وإطالة أوقات الانتظار، وتقويض سياسة قائمة منذ قرون.

وأضاف: «تحتفظ بريطانيا بمجموعاتها الوطنية للعالم بأسره، لا لسكانها فقط».


إلغاء مهرجان أدبي أسترالي رائد بعد منع مؤلفة فلسطينية من المشاركة

إلغاء مهرجان أدبي أسترالي رائد بعد منع مؤلفة فلسطينية من المشاركة
TT

إلغاء مهرجان أدبي أسترالي رائد بعد منع مؤلفة فلسطينية من المشاركة

إلغاء مهرجان أدبي أسترالي رائد بعد منع مؤلفة فلسطينية من المشاركة

ألغى منظمون أحد أهم مهرجانات الكتَاب في أستراليا اليوم (الثلاثاء) بعدما قاطع 180 مؤلفاً الحدث، واستقالت مديرته قائلة ​إنها لن تكون شريكة في إسكات مؤلفة فلسطينية، وتحذيرها من أن التحركات الرامية إلى حظر الاحتجاجات بعد حادث إطلاق النار الجماعي في سيدني تهدد حرية التعبير.

وقالت لويز أدلر، وهي ابنة أبوين من الناجين من المحرقة، اليوم الثلاثاء إنها استقالت من منصبها بمهرجان أسبوع اديليد للكتاب المقرر في فبراير (شباط) بعد قرار مجلس إدارة المهرجان إلغاء دعوة كاتبة أسترالية من أصل فلسطيني.

وقالت الروائية، والأكاديمية ‌الفلسطينية راندا عبد الفتاح ‌إن الإجراء «عمل مخزٍ وصارخ من العنصرية ‌المعادية ⁠للفلسطينيين ​ومن الرقابة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأعلن ‌رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي اليوم (الثلاثاء) عن يوم حداد وطني في 22 يناير (كانون الثاني) لإحياء ذكرى مقتل 15 شخصاً في إطلاق نار الشهر الماضي خلال احتفال يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وتقول الشرطة إن المسلحين المزعومين استلهما هجومهما من تنظيم «داعش» المتشدد. وأثار الحادث دعوات على مستوى البلاد للتصدي لمعاداة السامية، وتحركات حكومية على مستوى ⁠الولايات، والحكومة الاتحادية لتشديد قوانين خطاب الكراهية.

وأعلن مجلس إدارة المهرجان اليوم (الثلاثاء) أن ‌قراره في الأسبوع الماضي إلغاء دعوة راندا عبد الفتاح ‍باعتبار أن ظهورها في الفعالية الأدبية «بعد فترة وجيزة من حادثة بونداي» لا يراعي الحساسيات الثقافية، ‍جاء «احتراماً لمجتمع يعاني من ألم جراء هذه الكارثة». وأضاف المجلس في بيان «لكن القرار أدى إلى مزيد من الانقسام، ولذا نتقدم بخالص اعتذارنا».

وقال المجلس إن المهرجان لن يقام، وإن أعضاء مجلس الإدارة المتبقين سيتنحون عن ​مناصبهم.

وذكرت وسائل الإعلام الأسترالية أن رئيسة الوزراء النيوزيلندية السابقة جاسيندا أرديرن، والكاتبة البريطانية زادي سميث، والكاتبة الأسترالية كاثي ليت، ⁠والأميركي الحائز على جائزة بوليتزر بيرسيفال إيفرت، ووزير المالية اليوناني السابق يانيس فاروفاكيس، من بين المؤلفين الذين قالوا إنهم لن يشاركوا في المهرجان الذي سيقام في ولاية جنوب أستراليا الشهر المقبل.

واعتذر مجلس إدارة المهرجان اليوم الثلاثاء لراندا عبد الفتاح عن «الطريقة التي تم بها عرض القرار».

وجاء في البيان «لا يتعلق الأمر بالهوية، أو المعارضة، بل بتحول سريع ومستمر في الخطاب الوطني حول مدى حرية التعبير في أمتنا في أعقاب أسوأ هجوم إرهابي في تاريخ أستراليا».

وكانت أدلر قد كتبت في صحيفة «غارديان» في وقت سابق أن قرار المجلس «يضعف حرية ‌التعبير وينذر بأمة أقل حرية، حيث تحدد جماعات الضغط والضغوط السياسية من يحق له التحدث، ومن لا يحق له ذلك».


ميلانيا ترمب إن حكَت... وثائقي يواكب يومياتها واعداً بلقطات حصريّة ومحادثات خاصة

TT

ميلانيا ترمب إن حكَت... وثائقي يواكب يومياتها واعداً بلقطات حصريّة ومحادثات خاصة

تطل ميلانيا ترمب في فيلم وثائقي يواكبها في الـ20 يوماً التي سبقت حفل تنصيب زوجها (أ.ف.ب)
تطل ميلانيا ترمب في فيلم وثائقي يواكبها في الـ20 يوماً التي سبقت حفل تنصيب زوجها (أ.ف.ب)

قليلةٌ هي أَوجُه الشبَه بين السيدة الأميركية الأولى وزوجها دونالد ترمب. وتتّضح التناقضات أكثر عندما يتعلّق الأمر بالكلام، فهو يُكثر منه كلّما سنحت الفرصة، أما هي فقليلاً ما يسمع الرأي العام الأميركي لها صوتاً. ميلانيا ترمب قليلة الكلام، ومقلّةٌ في الظهور، لا سيّما خلال الولاية الرئاسية الأولى لزوجها.

لكنّ الزمن الأوّل تحوّل، وقد فرضت ميلانيا على نفسها أو أنّ زوجها وفريقَه هم الذين فرضوا عليها تحوّلاتٍ جذريّة خلال الولاية الثانية. منذ سنة، وحتى اليوم، صارت جزءاً أساسياً من الصورة الرئاسية. تبتسم أكثر، وتبدو ودودة مع زوجها في إطلالاتهما معاً، على خلاف ما كان يصدر عنها من تصرّفات نافرة تجاهه خلال ولايته الأولى.

تحوّلات جذريّة في التصرّفات ولغة الجسد لدى ميلانيا ترمب خلال ولاية زوجها الثانية (أ.ف.ب)

أما مفاجأة الموسم الثاني من عهد ترمب، فوثائقيٌّ بطلتُه ميلانيا ينطلق عرضه على منصة «أمازون برايم» وفي بعض صالات السينما الأميركية ابتداءً من 30 يناير (كانون الثاني)، تزامناً مع احتفال ترمب بمرور عامٍ على دخوله الثاني إلى البيت الأبيض. وللمفارقة، فإنّ العرض الرسميّ الأول سيكون في «مركز كيندي الثقافي» الذي أضيف اسمُ ترمب إليه قبل أيام، في ظلّ سخطٍ كبير وسط الفنانين، والمثقفين الأميركيين.

يحمل الفيلم اسم «ميلانيا»، مدّته 104 دقائق، وهو يوثّق يوميات السيدة الأولى خلال الأيام الـ20 التي سبقت حفل التنصيب الثاني لترمب. في الفيديو الترويجي القصير الذي وزّعته ستوديوهات «أمازون»، تطلّ ترمب معتمرةً قبّعتها الشهيرة قائلةً وهي تدخل مبنى الكابيتول في يوم التنصيب: «Here we go again» (ها نحن نُعيد الكَرّة)، في إشارةٍ إلى انطلاقة عهدٍ جديد في مسيرة زوجها الرئاسية.

وفي لقطةٍ تتعمّد إظهار ميلانيا على أنها صاحبة رأي في دائرة القرار، تدخل إلى إحدى قاعات البيت الأبيض حيث يتدرّب الرئيس على خطابٍ سيلقيه، وتجلس جانباً مراقبةً إياه. وعندما يعرّف عن نفسه في الكلمة بوصفه «صانع سلام»، تسمح لنفسها بمقاطعته معلّقةً: «صانع سلام، وموَحِّد».

في مشهدٍ آخر لا تبدو فيه على القدْرِ ذاته من الاطّلاع، والاكتراث، تتحدّث على الهاتف مع الرئيس ترمب مقدّمةً له التهاني بلكنتها الروسية. يردّ عليها سائلاً: «هل تسنّى لك المشاهدة؟»، فتجيب: «كلا لم أفعل. سأشاهده في الأخبار».

لم تتخلّ ميلانيا ترمب يوماً عن لكنتها الروسية وهي أصلاً من سلوفينيا (أ.ف.ب)

وفق المشاهد السريعة التي ضمّها الفيديو الترويجي، فإنّ الوثائقيّ يتنقّل بين البيت الأبيض، والشقة العائلية الفخمة في «برج ترمب» في نيويورك، والمقرّ الصيفي الشاسع في مارالاغو–فلوريدا. وإلى جانب مواكبته اللصيقة لأنشطة ميلانيا ترمب وتحرّكاتها وحواراتها الصحافية، يخصص الفيلم مساحة كذلك لبارون ترمب، الابن الأصغر للرئيس الأميركي، وأعزّ شخص في حياة السيدة الأولى. فمن المعروف عنها تعلّقها الكبير بابنها الوحيد، وقضاؤها معظم وقتها إلى جانبه.

بارون ترمب أغلى الناس إلى قلب ميلانيا (أ.ب)

ميلانيا ترمب هي المنتجة المنفّذة للوثائقي، ولها بالتالي اليد الطولى في المحتوى، والكلمة الفصل حول كل ما سيُعرض على الشاشة. وقد خرجت السيدة الأميركية الأولى رابحة من المشروع، ليس لأنها نجمته فحسب، بل لأنّ قيمة العقد بينها وبين شركة «أمازون» المنتجة بلغت 40 مليون دولار. وقد فازت «أمازون» بالصفقة بعد منافسة مع كلٍ من «ديزني» و«باراماونت بيكتشرز» على إنتاج العمل، وحصريّة بثّه.

في تعليقٍ لها جرى توزيعه، قالت ميلانيا إن الفيلم المقبل «عمل فريد من نوعه، يوثّق 20 يوماً من حياتي قبل التنصيب... أياماً تحوّلتُ خلالها من مواطنة عادية إلى سيدة أولى، واستعددت للموازنة بين أعمالي التجارية، وتلك الخيرية، وبناء فريقي في الجناح الشرقي، وموظفي البيت الأبيض، وبالطبع رعاية عائلتي».

من جانبها، دعت منصة «أمازون» المشاهدين للدخول إلى «عالم ميلانيا ترمب وهي تُدير خطط التنصيب، وتُواجه تعقيدات انتقال السلطة في البيت الأبيض، وتعود إلى الحياة العامة مع عائلتها». وأفاد الاستوديو بامتلاكه «لقطات حصرية لاجتماعات بالغة الأهمية، ومحادثات خاصة».

لقطة من وثائقي «ميلانيا» تجمعها بزوجها دونالد ترمب (أمازون برايم)

من بين بعض النقاط الجدليّة في الفيلم الوثائقي، أنه من إخراج بريت راتنر الذي غاب عن الساحة الهوليوودية منذ 2017 بعد اتهاماتٍ بالتحرّش وجّهت إليه من قبل عددٍ من الممثلات المعروفات، مثل أوليفيا مون، وناتاشا هنستريدج. وقبل أسابيع، خرجت من بين ملفّات قضية جيفري إبستين صورة مثيرة لعلامات الاستفهام، تجمع راتنر بأحد أشهر شركاء إبستين، جان لوك برونيل.

تعليقاً على الفيلم المرتقب، لفتت شبكة «سي إن إن» الأميركية إلى أنه يثير الأسئلة أكثر مما يقدّم أجوبة حول العلاقة بين الرئيس والسيدة الأولى. لكنها في المقابل، شبّهت العمل بالنافذة التي نادراً ما تُفتَح على «إحدى أكثر مستشارات ترمب الموثوقات».

ميلانيا ترمب في حفل تنصيب زوجها مطلع 2025 (رويترز)

لكن إلى أي مدى أصابت «سي إن إن» في التوصيف؟ وهل لآراء ميلانيا أهمية فعلاً بالنسبة إلى دونالد ترمب، أم أن الأمر مجرّد فصل آخر من الحملة الترويجية لعهده الثاني؟

أظهر استطلاع أجرته مؤسسة «يو غوف» الأميركية للأبحاث والدراسات في فبراير (شباط) 2025 أن ميلانيا ترمب هي عاشرة الشخصيات الأكثر تأثيراً على الرئيس الأميركي. سبقَها ترتيباً نائب رئيس فريق موظّفي البيت الأبيض ستيفن ميلر، والمدّعي العام الأميركي بام بوندي. وقد احتلّ إيلون ماسك صدارة القائمة حينذاك، قبل أن يُستبعد عن دائرة القرار في وقتٍ لاحق.

ميلانيا من بين أكثر الشخصيات تأثيراً على دونالد ترمب وفق استطلاع لـYouGov (أ.ب)

أما مَن واكبوا عن كثب زيارة ترمب إلى المملكة المتحدة في سبتمبر (أيلول) الماضي، فقد لمسوا تأثير ميلانيا على زوجها، وفق ما نقلت صحيفة الـ«غارديان» البريطانية. ويتركّز ذلك التأثير على الملفَّين الفلسطيني، والأوكراني، حيث تحدّث ترمب مراراً عن امتداد تعاطف زوجته مع أطفال غزة إليه. أما في الشأن الروسي، فهي غالباً ما تشكّك أمامه في نوايا فلاديمير بوتين في إنهاء الحرب على أوكرانيا، وقد وجدت تلك الآراء صدىً في أذن ترمب ومواقفه.

إلا أنّ محللين أميركيين يقرأون في تلك المسايرة السياسية، استراتيجيةً من قِبَل ترمب لاستمالة الناخبات الأميركيات اللواتي لا يستسغن عادةً مواقفه المتسمة بالذكورية، والخشونة.