تضخم الخدمات يستقر في اليابان و«المركزي» يترقب بيانات أكتوبر

تراجع لعوائد السندات... و«نيكي» ينهي سلسلة مكاسب وسط جني للأرباح

مشاة أمام مقر البورصة اليابانية في العاصمة طوكيو (أ.ب)
مشاة أمام مقر البورصة اليابانية في العاصمة طوكيو (أ.ب)
TT

تضخم الخدمات يستقر في اليابان و«المركزي» يترقب بيانات أكتوبر

مشاة أمام مقر البورصة اليابانية في العاصمة طوكيو (أ.ب)
مشاة أمام مقر البورصة اليابانية في العاصمة طوكيو (أ.ب)

أظهرت بيانات يوم الأربعاء أن مؤشراً رئيسياً لتضخم قطاع الخدمات في اليابان استقر عند 2.7 بالمائة في أغسطس (آب)، ما يؤكد وجهة نظر البنك المركزي بأن ارتفاع الأجور يحث مزيداً من الشركات على تمرير تكاليف العمالة الأعلى من خلال رفع الأسعار.

ويراقب بنك اليابان تضخم قطاع الخدمات عن كثب، بحثاً عن أدلة على ما إذا كانت مكاسب الأسعار المدفوعة بالطلب تتسع بما يكفي لتبرير رفع أسعار الفائدة بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات بنك اليابان أن الزيادة السنوية في مؤشر أسعار منتجي الخدمات في أغسطس، والذي يقيس السعر الذي تفرضه الشركات على بعضها البعض مقابل الخدمات، تطابقت مع زيادة منقحة بنسبة 2.7 بالمائة في يوليو (تموز).

وأظهرت البيانات أن الزيادة جاءت مدفوعة بارتفاع الأسعار في القطاعات الحساسة لارتفاع الأجور، مثل وكالات العمل المؤقت، وخدمات إصلاح السيارات.

وقال محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، إنه سيولي اهتماماً كبيراً لبيانات التضخم في الخدمات لشهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، عندما تقوم الشركات اليابانية عادةً بإجراء مراجعات نصف سنوية لأسعار السلع والخدمات.

وأضاف، في مؤتمر صحافي يوم الأربعاء: «في حين أن هناك بعض العناصر التي يمكننا تقديرها مسبقاً، فإننا بحاجة إلى النظر في البيانات الفعلية للتأكد مما إذا كانت الزيادات المدفوعة بالأجور في أسعار الخدمات ستتوسع في أكتوبر».

ومن المقرر أن يصدر مؤشر أسعار منتجي الخدمات لبنك اليابان لشهر أكتوبر في 26 نوفمبر (تشرين الثاني)، في حين من المقرر أن تصدر بيانات التضخم الاستهلاكي لنفس الشهر في 22 نوفمبر... والانتظار حتى صدور البيانات يعني أن بنك اليابان من المرجح أن يتخلّى عن رفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل للسياسة النقدية في 30 و31 أكتوبر.

وأنهى بنك اليابان أسعار الفائدة السلبية في مارس (آذار)، ورفع سعر الفائدة قصيرة الأجل إلى 0.25 بالمائة في يوليو (تموز) على أساس اعتقاد بأن اليابان تحرز تقدماً مطرداً نحو تحقيق هدف التضخم البالغ 2 بالمائة بشكل دائم.

وقال أويدا إن بنك اليابان سيواصل رفع أسعار الفائدة إذا ظلّ التضخم على المسار الصحيح للوصول إلى 2 بالمائة بشكل مستقر كما يتوقع، رغم أنه أكد أن البنك سيقضي بعض الوقت في قياس مدى تأثير حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي على التعافي الهش لليابان.

وأظهرت بيانات التضخم الاستهلاكي أن الخدمات العامة، أو السعر الذي يدفعه المستهلكون مقابل الخدمات، ارتفع بنسبة 2 بالمائة في أغسطس مقارنة بالعام السابق، بعد ارتفاع سنوي بنسبة 1.8 بالمائة في يوليو.

وفي الأسواق، هبط عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات لأدنى مستوى في أكثر من 7 أسابيع يوم الأربعاء، مع تلاشي احتمالات رفع أسعار الفائدة من جانب بنك اليابان المركزي في الأمد القريب.

وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات إلى 0.795 بالمائة، وهو أدنى مستوى له منذ 5 أغسطس الماضي، عندما هبط في اضطرابات السوق التي دفعت مؤشر «نيكي 225» للهبوط 12 بالمائة. وكان العائد قد ارتفع في أحدث تعاملات إلى 0.5 نقطة أساس عند 0.81 بالمائة.

وقال كيسوكي تسوروتا، كبير استراتيجيي الدخل الثابت في «ميتسوبيشي يو إف جيه مورغان ستانلي» للأوراق المالية، إن التوقعات برفع أسعار الفائدة مرة أخرى تراجعت بعد تعليقات محافظ بنك اليابان المركزي. مضيفاً أن أسعار السندات كانت مدعومة أيضاً بنتيجة قوية لعملية شراء السندات التي قام بها بنك اليابان.

وأجرى البنك المركزي في وقت سابق، يوم الأربعاء، عملية شراء سندات ذات آجال استحقاق تتراوح من عام إلى أكثر من 25 عاماً. وقال بعض الاستراتيجيين إن المستثمرين بنوا مراكز في سندات الحكومة اليابانية قبل الانتخابات لاختيار زعيم الحزب الديمقراطي الليبرالي الحاكم الجديد.

وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل عامين بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 0.345 بالمائة، وهو المستوى الذي لا يُنظر فيه إلى مزيد من رفع أسعار الفائدة في الأمد القريب على أنه مسعر.

كما ارتفع عائد سندات السنوات الخمس بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 0.46 بالمائة، في حين انخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار نقطتين أساس إلى 1.65 بالمائة، وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 30 عاماً بمقدار 2.5 نقطة أساس إلى 2.03 بالمائة، وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً بمقدار 3 نقاط أساس إلى 2.325 بالمائة.

ومن جهة أخرى، أغلق المؤشر «نيكي» الياباني منخفضاً بعد تعاملات متقلبة يوم الأربعاء، رغم تلقيه دعماً من أسهم التكنولوجيا والأسهم المرتبطة بالصين بعد إعلان بكين عن برامج للتحفيز، وذلك وسط جني أرباح.

وأنهى المؤشر التداولات على تراجع 0.19 بالمائة عند 37870.26 نقطة، منهياً سلسلة مكاسب استمرت 4 جلسات، في حين هبط المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 0.23 بالمائة إلى 2650.5 نقطة. وقفز سهم «أدفانتست»، التي تعد شركة «إنفيديا» الأميركية من عملائها، 3.8 بالمائة، مقدماً أكبر دعم للمؤشر «نيكي».

وكانت التقلبات في سعر صرف الين والدولار محدودة أيضاً يوم الأربعاء، ما أعطى السوق الحساسة لسعر الصرف فرصة لالتقاط الأنفاس.

وبدت السوق متأهبة لجني الأرباح، بعد أن ارتفع المؤشر «نيكي» للجلسة الرابعة على التوالي إلى أعلى مستوى إغلاق في 3 أسابيع في الجلسة السابقة، بدعم من لهجة بنك اليابان التي تميل للتيسير النقدي.


مقالات ذات صلة

«سامسونغ» تسبق الزمن لتفادي إضراب يهدد طفرة الذكاء الاصطناعي العالمية

الاقتصاد رئيس مجلس إدارة «سامسونغ» جاي واي لي ينحني معتذراً عن نزاع العمال في الشركة (رويترز)

«سامسونغ» تسبق الزمن لتفادي إضراب يهدد طفرة الذكاء الاصطناعي العالمية

تتجه الأنظار صوب العاصمة الكورية الجنوبية سيول، يوم الاثنين، حيث يعقد عملاق التكنولوجيا «سامسونغ إلكترونيكس» والاتحاد العمالي الممثل لموظفيه اجتماعاً حاسماً.

«الشرق الأوسط» (سيول)
شمال افريقيا اجتماع ممثلين لغرب وشرق ليبيا لبحث اتفاق الموازنة الموحدة في تونس الجمعة (المصرف المركزي)

أميركا تدفع نحو تثبيت اتفاق «الميزانية الموحدة» في ليبيا

تدفع الولايات المتحدة إلى تثبت الاتفاق الليبي بشأن «الميزانية الموحدة»، الذي كانت قد رعت التوصل إليه في أبريل (نيسان) الماضي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
خاص امرأة تقف أمام شاشة معلومات في معرض «ليب» التقني بالسعودية (واس)

خاص السعودية تصنع نموذجها الخاص في السيادة الرقمية

في عالم تتداخل فيه الحدود الرقمية وتتصاعد فيه المنافسة بين الدول على امتلاك البيانات وتعزيز القدرات التقنية، اختارت السعودية أن ترسم مسارها الرقمي الخاص.

زينب علي (الرياض)
المشرق العربي صفوت رسلان (سانا)

سوريا: تعيين محمد صفوت رسلان حاكماً للمصرف المركزي

أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، مرسوماً يقضي بتعيين محمد صفوت عبد الحميد رسلان حاكماً لمصرف سوريا المركزي، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء الرسمية (سانا).

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد مراكب تمر في نهر النيل بمدينة الأقصر جنوب مصر (رويترز)

«فيتش» تُثبت تصنيف مصر الائتماني رغم تداعيات حرب إيران

ثبتت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف مصر السيادي عند مستوى «بي» مع نظرة مستقبلية مستقرة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

ارتفاع التضخم في سلطنة عمان 3.2 % في أبريل

متسوقون في محل تجاري للأغذية والمشروبات بسلطنة عمان (رويترز)
متسوقون في محل تجاري للأغذية والمشروبات بسلطنة عمان (رويترز)
TT

ارتفاع التضخم في سلطنة عمان 3.2 % في أبريل

متسوقون في محل تجاري للأغذية والمشروبات بسلطنة عمان (رويترز)
متسوقون في محل تجاري للأغذية والمشروبات بسلطنة عمان (رويترز)

سجَّل المؤشر العام لأسعار المستهلكين في سلطنة عمان في شهر أبريل (نيسان) الماضي ارتفاعاً بنسبة 3.2 في المائة مقارنة بالشهر المماثل من عام 2025 لسنة الأساس 2018.

وأشار المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، في بيانات أوردتها وكالة الأنباء العمانية، الأحد، إلى أن متوسط التضخم خلال الفترة من يناير إلى الشهر الماضي ارتفع بنسبة 2.6 في المائة.

وأظهرت البيانات أن مجموعة السلع الشخصية المتنوعة والخدمات تصدرت قائمة أكثر المجموعات ارتفاعاً بنسبة 9.2 في المائة، تلتها مجموعة المواد الغذائية والمشروبات غير الكحولية بارتفاع نسبته 6.2 في المائة، ثم مجموعة النقل بنسبة 6 في المائة.

وسجلت مجموعة المواد الغذائية والمشروبات غير الكحولية خلال الشهر الماضي مقارنة بالشهر المماثل من عام 2025، ارتفاعات في غالبية البنود، تصدرتها الخضراوات بنسبة 25 في المائة، تليها الفواكه بنسبة 11.6 في المائة، ثم الأسماك والأغذية البحرية بنسبة 6.1 في المائة.

وأظهرت البيانات تفاوتاً في نسب التضخم بين محافظات سلطنة عمان بنهاية الشهر الماضي، مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي، حيث تصدرت محافظة الظاهرة القائمة بأعلى نسبة ارتفاع بلغت 4.4 في المائة، تلتها محافظتا الداخلية ومسقط بنسبة 3.7 في المائة، ثم محافظة البريمي بنسبة 3.5 في المائة.


الصين وأميركا قد تخفضان الرسوم الجمركية لتعزيز التبادل التجاري

ترمب يسير مع شي في معبد السماء ببكين 14 مايو 2026 (أ.ب)
ترمب يسير مع شي في معبد السماء ببكين 14 مايو 2026 (أ.ب)
TT

الصين وأميركا قد تخفضان الرسوم الجمركية لتعزيز التبادل التجاري

ترمب يسير مع شي في معبد السماء ببكين 14 مايو 2026 (أ.ب)
ترمب يسير مع شي في معبد السماء ببكين 14 مايو 2026 (أ.ب)

أعلنت وزارة التجارة الصينية، عقب القمة التي عُقدت في بكين الأسبوع الماضي، أن الصين والولايات المتحدة اتفقتا على زيادة التجارة الزراعية من خلال خفض الرسوم الجمركية، ومعالجة العقبات غير الجمركية ومسائل الوصول إلى الأسواق.

وعقب زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الصين، وصفت الوزارة الاتفاقات بأنها «أولية»، مشيرة إلى «وضع اللمسات الأخيرة عليها في أقرب وقت ممكن».

ولا تزال الواردات الزراعية الصينية من الولايات المتحدة تخضع لرسوم إضافية 10 في المائة بعد أن أدت جولات رسوم جمركية متبادلة العام الماضي إلى انكماش حاد في التجارة، التي تراجعت 65.7 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 8.4 مليار دولار في عام 2025، وفقاً لبيانات وزارة الزراعة الأميركية.

وقالت وزارة التجارة إن الجانبين يهدفان إلى تعزيز التجارة الثنائية، بما في ذلك المنتجات الزراعية، من خلال تدابير مثل التخفيضات المتبادلة للرسوم الجمركية على مجموعة من السلع. ولم تحدد الوزارة منتجات بعينها.

واستأنفت الصين شراء بعض السلع الزراعية الأميركية بعد اجتماع عقد في أكتوبر (تشرين الأول)، وفاء بالتزام أعلنته الولايات المتحدة بشراء 12 مليون طن من فول الصويا بحلول نهاية فبراير (شباط). كما اشترت الصين بعض شحنات القمح الأميركي وكميات كبيرة من الذرة الرفيعة.

ويتوقع مراقبون في السوق خفضاً 10 في المائة في الرسوم الجمركية على فول الصويا، مما قد يسمح لشركات الطحن الصينية الخاصة باستئناف عمليات الشراء التي تم تهميشها إلى حد كبير خلال موسم الحصاد الأميركي العام الماضي.

وقال جوني شيانغ، مؤسس شركة «إيه جي رادار كونسلتنغ» التي تتخذ من بكين مقراً: «تخفيض الرسوم الجمركية على المنتجات الزراعية سيشكل عودة إلى الوضع الطبيعي للتجارة الزراعية بين الصين والولايات المتحدة، مما سيسمح للمشترين التجاريين بالعودة إلى السوق».

وقالت الوزارة إن الجانبين اتفقا على «حل أو إحراز تقدم جوهري» بشأن الحواجز غير الجمركية ومسائل الوصول إلى الأسواق.


بعد تخارج 3.2 مليار دولار... ما المتوقع من اجتماع «المركزي المصري» بشأن الفائدة؟

أعمال إنشائية بوسط القاهرة والتي لم تتأثر بخروج الاستثمارات الأجنبية الساخنة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
أعمال إنشائية بوسط القاهرة والتي لم تتأثر بخروج الاستثمارات الأجنبية الساخنة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

بعد تخارج 3.2 مليار دولار... ما المتوقع من اجتماع «المركزي المصري» بشأن الفائدة؟

أعمال إنشائية بوسط القاهرة والتي لم تتأثر بخروج الاستثمارات الأجنبية الساخنة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
أعمال إنشائية بوسط القاهرة والتي لم تتأثر بخروج الاستثمارات الأجنبية الساخنة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلنت شركة «إتش سي» للأوراق المالية والاستثمار، الأحد، أنها تتوقع أن يبقي البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقرر عقده الخميس المقبل.

وقالت إدارة البحوث في الشركة، في مذكرة بحثية حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، إنه «في ضوء آخر تطورات الاقتصاد الكلي المصري والأوضاع الجيوسياسية، تتوقع إدارة البحوث المالية أن يبقي البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير في الاجتماع المقبل».

وأوضحت هبة منير، محلل الاقتصاد الكلي بشركة «إتش سى»، أن الاضطرابات الجيوسياسية الإقليمية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، والتي بدأت في 28 فبراير (شباط)، ما زالت تؤثر على الاقتصاد العالمي ومصر، لكن المركز الخارجي للاقتصاد المصري ومرونة سعر الصرف كانا لهما دور في استيعاب تداعيات هذا الصراع نسبياً حتى الآن.

وأضافت: «على الرغم من تخارج تدفقات استثمارات أجنبية من مصر (أموال ساخنة) بقيمة 3.2 مليار دولار من السوق الثانوية لأدوات الخزانة في الفترة من 19 فبراير وحتى نهاية أبريل (نيسان)، فإن صافي احتياطي النقد الأجنبي ارتفع بمجموع 263 مليون دولار خلال شهري مارس (آذار) وأبريل، ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 53.0 مليار دولار في أبريل».

وفي المقابل، انخفضت الودائع غير المدرجة في الاحتياطيات الرسمية بمجموع 2.60 مليار دولار خلال مارس وأبريل، لتصل إلى 10.8 مليار دولار، وفق هبة منير، التي أشارت إلى تراجع صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي بشكل ملحوظ بمقدار 8.18 مليار دولار خلال شهري فبراير ومارس، ليصل إلى 21.3 مليار دولار بنهاية مارس.

وأرجعت ذلك بشكل أساسي إلى «تخارج الاستثمارات الأجنبية من أدوات الخزانة، ما أدى إلى انخفاض قيمة الجنيه بنحو 10 في المائة منذ بداية العام وحتى الآن، ليصل إلى 52.9 جنيه لكل دولار (حتى 15 مايو «أيار»)، وهو ما يعكس مرونة سعر الصرف».

وعلى المستوى المحلي، أشارت هبة منير إلى رفع الحكومة أسعار السولار، وأسطوانات البوتاجاز، وبنزين الأوكتان بمتوسط يقارب 19 في المائة خلال 10 مارس، تلاها رفع أسعار الغاز الطبيعي للقطاع الصناعي (الأسمنت، والحديد، والصلب، والأسمدة غير النيتروجينية، وغيرها) في 3 مايو.

وقالت: «يعود هذا الرفع بشكل أساسي إلى قفزة في أسعار النفط بنحو 51 في المائة، لتصل إلى 109 دولارات للبرميل، إلى جانب ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي (Dutch TTF - العقود الآجلة لمدة شهر) بنحو 58 في المائة لتصل إلى 17.1 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، وزيادة أسعار القمح بنحو 5 في المائة، لتصل إلى 244 دولاراً للطن، والتي كانت بمثابة عوامل ضغط على سيولة النقد الأجنبي». وتوقعت أن تؤدي هذه العوامل إلى «زيادة الضغوط التضخمية».

أذون الخزانة

وفيما يتعلق بعوائد أذون الخزانة، تباينت أسعار الفائدة على أذون الخزانة نحو الاتجاه التصاعدي من أجل الحفاظ على جاذبية الاستثمار في أذون الخزانة؛ حيث بلغ العائد على آخر عطاء لأذون الخزانة لأجل 12 شهراً 24.4 في المائة، وهو ما يعكس سعر فائدة حقيقياً إيجابياً بنسبة 4.57 في المائة طبقاً لتقديرات إدارة البحوث بالشركة، للتضخم لمدة 12 شهراً عند 16 في المائة (وذلك بعد خصم نسبة ضريبة تبلغ 15 في المائة للمستثمرين الأوروبيين والأميركيين).

وقالت هبة منير: «بناءً على ذلك، وفي ظل المخاطر الجيوسياسية وتداعياتها على موارد مصر من العملة الأجنبية، وتقديرات التضخم، والحاجة إلى الحفاظ على جاذبية الاستثمار الأجنبي في أدوات الخزانة، ومستهدفات عجز الموازنة، فإننا نتوقع أن تبقي لجنة السياسة النقدية على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعها المقبل في 21 مايو».

تجدر الإشارة إلى أن لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المصري، قررت في اجتماعها السابق المنعقد في 2 أبريل، الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية للإيداع والإقراض لليلة واحدة دون تغيير عند مستوى 20.0 في المائة، و21.0 في المائة على التوالي، بإجمالي خفض بـ825 نقطة أساس منذ عام 2025 وحتى الآن، من إجمالي 1.900 نقطة أساس جرت زيادتها بسعر الفائدة منذ أن بدأ البنك المركزي سياسته التشددية في عام 2022.

كما خفّضت اللجنة نسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك بمقدار 200 نقطة أساس، لتصل إلى 16.0 في المائة بدلاً من 18.0 في المائة خلال فبراير 2026.

ووفقاً لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، تباطأ معدل التضخم السنوي للحضر في مصر إلى 14.9 في المائة خلال أبريل، مقابل 15.2 في المائة خلال مارس، في حين سجلت الأسعار الشهرية ارتفاعاً بنسبة 1.1 في المائة خلال أبريل، مقارنة بزيادة بلغت 3.2 في المائة خلال مارس.