معروف أن استوكهولم مدينة يعشق سكانها «الساونا». وعلى مدار العام، من الصباح الباكر وحتى وقت متأخر من الليل، يمكن رؤية سكان المدينة يخرجون من الأكواخ الخشبية التي تتصاعد منها خيوط دخان الحطب من المداخن، ليغطسوا في المياه المالحة العميقة الممتدة على سواحل العاصمة السويدية، حسب صحية «الغارديان» البريطانية.
وكان الوصول إلى إحدى هذه «الساونات» -للسكان المحليين والزوار على حد سواء- أشبه إلى حد بعيد بمحاولة دخول أكثر النوادي الخاصة حصرية في العالم؛ إذ تمتلك أشهر المواقع المطلة على المياه قوائم انتظار تمتد سنوات، وتضم آلاف الأشخاص. وعند افتتاح أماكن جديدة تُحجز جميع المقاعد في غضون دقائق. ورغم أن بعض الأماكن تتيح الحجز أحياناً لغير الأعضاء، فإن الحصول على فرصة صعب للغاية.
وفي محاولة لتغيير هذا الواقع، من المقرر أن تفتتح استوكهولم، في يونيو (حزيران)، أول «ساونا» عامة تديرها البلدية، بهدف توفير «الساونا للجميع». يذكر أن المنشأة الجديدة تقع في «هورنستول» المطل على المياه في جزيرة سودرمالم.
ويُعد المشروع تجربة أولية تأمل السلطات أن تكون الأولى ضمن سلسلة من «الساونات» التي تديرها المدينة دون الحاجة إلى عضوية.
وعن ذلك، قالت بيا كارلسون، مديرة المشروع في مكتب النقل بمدينة استوكهولم، إن المشروع الذي بلغت تكلفته 5.5 مليون كرونة سويدية (436.573 جنيه إسترليني) جاء انطلاقاً من الرغبة في الابتعاد عن النموذج السائد، القائم على فكرة «الساونا المتاحة لقلة قليلة». وأضافت أن البلدية أرادت «ساونا» متاحة للجميع بنسبة 100 في المائة، دون عضوية، ويمكن لسكان المدينة وضيوفها الاستفادة منها.
