سوريا: تعيين محمد صفوت رسلان حاكماً للمصرف المركزي

بخبرة تتجاوز 20 عاماً في إدارة مخاطر الائتمان والحوكمة والتحول الرقمي

صفوت رسلان (سانا)
صفوت رسلان (سانا)
TT

سوريا: تعيين محمد صفوت رسلان حاكماً للمصرف المركزي

صفوت رسلان (سانا)
صفوت رسلان (سانا)

أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، مرسوماً يقضي بتعيين محمد صفوت عبد الحميد رسلان حاكماً لمصرف سوريا المركزي، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء الرسمية (سانا).

ويخلف صفوت بذلك عبد القادر حصرية الذي تم تعيينه سفيراً لسوريا لدى كندا، وفق ما أعلنته وزارة الخارجية والمغتربين السورية.

وقال مصدران في القطاع المصرفي السوري، لوكالة «رويترز» للأنباء، في وقت سابق اليوم، إن الحكومة السورية تعتزم تعيين صفوت رسلان، مدير عام صندوق التنمية السوري، حاكماً للمصرف المركزي.

وفرّ رسلان من سوريا إلى ألمانيا خلال الحرب، وطلب اللجوء ثم حصل على الجنسية الألمانية، وهو مصرفي سابق.

ووفق «سانا»، فمحمد صفوت رسلان من مواليد عام 1981، حاصل على إجازة جامعية في الاقتصاد (قسم المحاسبة) من جامعة حلب، وحاصل على دبلوم في الإدارة الاستراتيجية من جامعة لازارسكي في وارسو، ويتمتع بخبرة تتجاوز 20 عاماً في إدارة مخاطر الائتمان والحوكمة والتحول الرقمي.

ويسعى القطاع المصرفي السوري إلى إعادة التواصل مع النظام المالي العالمي منذ سقوط بشار الأسد.

وقمع الأسد احتجاجات نشبت في 2011، مما تسبّب في تحولها إلى حرب أهلية استمرت نحو 14 عاماً، وفرضت خلالها دول غربية عقوبات على سوريا تسببت في عزلة للبنوك ولمصرف سوريا المركزي.

وتم رفع معظم تلك العقوبات بعد الإطاحة بالأسد، لكن البنوك في البلاد لا تزال معزولة نسبياً عن النظام المالي العالمي، مما يعوق الجهود المبذولة لجذب الأموال لتعزيز الاقتصاد ودعم إعادة الإعمار بعد الحرب.

وعيّن الرئيس أحمد الشرع في أبريل (نيسان) 2025 الحصرية في منصب حاكم المصرف المركزي. وخلال فترة ولايته، أجرت سوريا أول تحويل مصرفي دولي عبر نظام «سويفت» منذ بداية الحرب.

وجرى تعيين رسلان مديراً عاماً لصندوق التنمية السوري في 2025. وتم إنشاء الصندوق بعد الإطاحة بالأسد، ليؤسس آلية مدعومة من الدولة لتعبئة الأموال لمشروعات إعادة الإعمار والتنمية.


مقالات ذات صلة

3 آليات إسرائيلية تتوغل في ريف درعا الغربي

المشرق العربي قوة تابعة للاحتلال الإسرائيلي تتوغل في درعا (أرشيفية-سانا)

3 آليات إسرائيلية تتوغل في ريف درعا الغربي

أفاد مسؤول سوري بتوغل القوات الإسرائيلية، اليوم الاثنين، في قرية العارضة الواقعة بمنطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي.

«الشرق الأوسط» (دمشق )
المشرق العربي  جهاد مقدسي (أرشيفية)

الخارجية السورية تعيّن جهاد مقدسي مستشاراً للشؤون الأميركية

أعلنت الخارجية السورية، مساء الأحد، تعيين الدبلوماسي جهاد مقدسي، المتحدث السابق باسم الوزارة خلال عهد الرئيس السوري السابق بشار الأسد، مستشارا للشؤون الأميركية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي مواد تصنيع متفجرات في تنظيم «داعش» بالمنطقة الشرقية (الداخلية السورية)

احتجاجات في القامشلي ضد أسعار المحروقات في صيف أمني ومعيشي لاهب

شهدت مدينة القامشلي (شمال شرقي سوريا) احتجاجات تخللها إحراق إطارات وقطع للطرق احتجاجاً على ارتفاع وتفاوت أسعار المحروقات، وتوقف توريد المازوت الخدمي

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أرشيفية - أ.ب)

ترمب لـ«فوكس نيوز»: محبط من إسرائيل وقريب من السماح لسوريا بتولي أمر «حزب الله»

ترمب: قريب من السماح لسوريا بتولي أمر «حزب الله» لأن قيادتها «ستقوم بعمل أكثر دقة من الإسرائيليين»

المشرق العربي جيش الاحتلال يواصل انتهاكاته وينصب شبكة أسلاك في بلدة الرفيد بريف القنيطرة الجنوبي (أرشيفية - سانا)

توغل قوة إسرائيلية في حوض اليرموك بريف درعا

توغلت قوة للاحتلال الإسرائيلي، في الساعات الأولى من يوم الأحد، في منطقة حوض اليرموك بريف درعا ‏الغربي، وصولاً إلى قرية عابدين.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

3 آليات إسرائيلية تتوغل في ريف درعا الغربي

قوة تابعة للاحتلال الإسرائيلي تتوغل في درعا (أرشيفية-سانا)
قوة تابعة للاحتلال الإسرائيلي تتوغل في درعا (أرشيفية-سانا)
TT

3 آليات إسرائيلية تتوغل في ريف درعا الغربي

قوة تابعة للاحتلال الإسرائيلي تتوغل في درعا (أرشيفية-سانا)
قوة تابعة للاحتلال الإسرائيلي تتوغل في درعا (أرشيفية-سانا)

أفاد مسؤول سوري بتوغل القوات الإسرائيلية، اليوم الاثنين، في قرية العارضة الواقعة في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي.

ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء «سانا» عن رئيس بلدية معرية وعابدين موفق محمود قوله إن قوة للاحتلال مؤلفة من ثلاث آليات؛ اثنتان منها عسكريتان، والثالثة سيارة، وعلى متنها نحو 20 جندياً، توغلت لفترة محدودة داخل قرية العارضة وفي الأراضي الزراعية المحيطة بها.

وأوضح محمود أن القوة المتوغلة وصلت إلى منطقة بئر بلال الغبيط، حيث أقامت حاجزاً مؤقتاً استمر قرابة ساعة، قبل أن تنسحب باتجاه ثكنة الجزيرة عبر الطريق الزراعي شمال قرية معرية.

وأشارت الوكالة إلى أن قوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك «أندوف» نفّذت، أمس الأحد، جولة ميدانية في قريتيْ عابدين ومعرية بريف درعا الغربي، شملت عدداً من الشوارع والأحياء، حيث التقت عدداً من المواطنين، وأصحاب المحالّ التجارية؛ للاطلاع على تطورات الأوضاع في المنطقة.

وتُواصل إسرائيل التوغل في الجنوب السوري وتنفيذ مداهمات واعتقالات وتجريف الأراضي وإطلاق القذائف، وفق وكالة «سانا».

وتُطالب سوريا، باستمرارٍ، بخروج القوات الإسرائيلية من أراضيها، وتُشدد على أن جميع الإجراءات الإسرائيلية في الجنوب السوري باطلة ومُلغاة، ولا تُرتب أي أثر قانوني، وفقاً للقانون الدولي، داعية المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته، وردع ممارسات إسرائيل وإلزامها بالانسحاب الكامل من الجنوب السوري.


عون يبحث هاتفياً مع فانس تثبيت وقف النار في لبنان

الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدَّث إلى الصحافيين من داخل القصر الرئاسي في بعبدا يوم 17 يناير 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدَّث إلى الصحافيين من داخل القصر الرئاسي في بعبدا يوم 17 يناير 2025 (أ.ف.ب)
TT

عون يبحث هاتفياً مع فانس تثبيت وقف النار في لبنان

الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدَّث إلى الصحافيين من داخل القصر الرئاسي في بعبدا يوم 17 يناير 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يتحدَّث إلى الصحافيين من داخل القصر الرئاسي في بعبدا يوم 17 يناير 2025 (أ.ف.ب)

ذكرت الرئاسة اللبنانية، اليوم الاثنين، أن الرئيس جوزيف عون بحث، خلال اتصال هاتفي مع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، مسألة تثبيت وقف إطلاق النار في لبنان، ووقف التصعيد العسكري الإسرائيلي.

وأضافت الرئاسة أن مبعوث البيت الأبيض جاريد كوشنر، ورئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، شاركا أيضاً في الاتصال بين عون وفانس، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأشارت إلى أن الاتصال تناول مسألة تثبيت وقف إطلاق النار في لبنان، ووقف التصعيد العسكري الإسرائيلي، والخطوات الواجب اتخاذها في هذا الصدد؛ ومنها إمكانية تشكيل خلية لهذه الغاية.


الشرع ينفي سعي سوريا إلى تدخل عسكري في لبنان بعد تصريحات ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل نظيره السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية-رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل نظيره السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية-رويترز)
TT

الشرع ينفي سعي سوريا إلى تدخل عسكري في لبنان بعد تصريحات ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل نظيره السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية-رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل نظيره السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية-رويترز)

نفى الرئيس السوري أحمد الشرع، الأحد، سعي بلاده إلى التدخل عسكرياً في لبنان، حيث تتواصل الحرب بين إسرائيل و«حزب الله»، وذلك بعد تصريحات متكررة للرئيس الأميركي دونالد ترمب ألمح فيها إلى إمكان اضطلاع دمشق بدورٍ في لبنان.

وقال الشرع، في مقابلة تلفزيونية: «نبحث عن خطوط اقتصادية بين لبنان وسوريا، وليس عن خطوط عسكرية».

وأضاف: «إنَّ طرحنا مع الولايات المتحدة يقوم على وجوب أن تقف الحرب»، موضحاً أنه «يجب أن يكون هناك حلول مختلفة؛ منها اقتصادية وسياسية واجتماعية، وإعادة ربط العلاقات، وإعادة ربط الشريان الاقتصادي بين سوريا ولبنان»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الرئيس السوري إلى «بعض الإجراءات الأمنية، على هامش هذا الأمر، تؤمِّن المخاوف السورية والمخاوف اللبنانية، بالدرجة الأولى، وأيضاً تؤمّن المخاوف الإسرائيلية».

وقال الشرع خلال المقابلة: «الوضع السوري الحالي لديه أدوات كثيرة للتأثير الإيجابي في الداخل اللبناني، ولكن هذا أيضاً يعتمد على التوافق اللبناني، بالدرجة الأولى».

وأضاف: «سوريا يهمُّها، بشكل كبير، الوضع اللبناني الداخلي؛ لأن أمن واستقرار لبنان من أمن واستقرار سوريا».

ورداً على سؤال حول إمكان الجلوس مع «حزب الله» على طاولة واحدة، قال الشرع: «إن كان هذا الأمر يصبّ في صالح لبنان، ويؤمِّن المصالح السورية، فلِم لا؟».

واندلعت الحرب في لبنان بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل؛ رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي. وردّت إسرائيل بحملةٍ واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري.

وتشمل مذكرة التفاهم الموقَّعة بين الولايات المتحدة وإيران، هذا الأسبوع، لإنهاء النزاع الإقليمي، لبنان، بعدما توقفت المعارك فيه منذ مساء السبت.

وقال ترمب، الأحد، لقناة «فوكس نيوز»، إنه «مُحبَط لأن إسرائيل لا تستطيع القضاء على (حزب الله)»، مضيفاً، في إشارة إلى القتال ضد «الحزب»: «أنا قريب من تسليم الأمر إلى سوريا».

وأشاد ترمب، خلال قمة مجموعة السبع، هذا الأسبوع، في فرنسا، بالشرع، الذي قال عنه إنه يقوم «بعمل مُذهل»، مضيفاً: «إذا لم تتمكّن إسرائيل من إنجاز المهمّة (ضد حزب الله) دون قتل الجميع، فإنه (الشرع) سيتولّى ذلك. سوريا ستقوم بالمهمّة».

وكان أحمد زيدان، المستشار الإعلام للرئيس السوري، قد جدَّد لـ«الشرق الأوسط» تأكيد دمشق عدم وجود رغبة لديها بدخول عسكري للبنان، لكنه، في المقابل، دعا «حزب الله» اللبناني إلى الكفّ عن تدخلاته في سوريا، سواء «كان بالتدخل المباشر، أم عبر دعمه واحتضانه فلول النظام السابق، قتَلة الشعب السوري»،

وتابع زيدان: «أبواب دمشق وقصر الشعب مفتوحة للأطياف اللبنانية». وأضاف: «نؤكد مجدداً هنا أن تدخُّلنا نراه من بوابة دعم بسط الدولة (اللبنانية) سلطتها»، مشدداً على أنه «على مَن لا تزال تحكمه ذهنيات وعقليات 1976 (سنة دخول القوات السورية لبنان)، أن يعلم أنه، اليوم، في لحظة الثامن من ديسمبر (كانون الأول) 2024 (تاريخ إطاحة نظام بشار الأسد)، لحظة سوريا الجديدة».

وتقوم مقاربة سوريا الجديدة إزاء لبنان، وفق زيدان، على «بسط الدولة سلطتها وسيادتها على كامل التراب اللبناني، بعيداً عن عقلية وممارسة الميليشيات، التي دفع لبنان وسوريا والمنطقة ثمناً باهظاً لتدخلاتها». أما العمود الثاني للمقاربة السورية تجاه لبنان، فهي «مقاربة تنموية؛ لأن التنمية هي التي تُعزز الدولة، وتعزز معها النسيج المجتمعي، وتُبعد كل المتربصين والمتصيدين بلبنان».

وفي الرد على تكرار دعوة ترمب سوريا للتدخل عسكرياً في لبنان ضد «حزب الله»، قال زيدان: «نحن قلنا وشرحنا موقفنا، فتدخلنا هو بدعم الدولة اللبنانية، ومن خلال دعم التنمية التي ستعود على لبنان والمنطقة بكل خير». وأوضح أن «ما تريده سوريا من لبنان يريده أي جار من جاره، وعلى لبنان بوصفه دولة أن يبسط سلطته، ويتحمل مسؤوليته في لَجم ميليشيات (حزب الله) عن التدخل في الشأن السوري. فكما نقول: ما دام جارك بخير فأنت بخير. فنحن، بإذن الله، بسوريا بخير، ويشهد على ذلك الجميع، لذا فإن جيراننا بعد الثامن من ديسمبر 2024 هم بخير، ونتمنى، بالمقابل، أن يعيش إخواننا في لبنان بكل خير تحت سلطة دولة واحدة».