هل يجب على الدوري الإنجليزي تبني سقف للرواتب لتفادي عقوبات المخالفات المالية؟

لا بد من خطة لتحسين التكافؤ بين الفرق والشفافية المالية على غرار البطولة الأميركية

لقطة من مباراة اتلانتا يونايتد ضد نيويورك رد بول في الدوري الاميركي الذي بات مثل يحتذى للرقابة المالية (اب)
لقطة من مباراة اتلانتا يونايتد ضد نيويورك رد بول في الدوري الاميركي الذي بات مثل يحتذى للرقابة المالية (اب)
TT

هل يجب على الدوري الإنجليزي تبني سقف للرواتب لتفادي عقوبات المخالفات المالية؟

لقطة من مباراة اتلانتا يونايتد ضد نيويورك رد بول في الدوري الاميركي الذي بات مثل يحتذى للرقابة المالية (اب)
لقطة من مباراة اتلانتا يونايتد ضد نيويورك رد بول في الدوري الاميركي الذي بات مثل يحتذى للرقابة المالية (اب)

كان عصر ما قبل تطبيق «قواعد الربح والاستدامة (اللعب المالي النظيف)» بسيطاً جداً، حيث كان يُسمح لأندية الدوري الإنجليزي الممتاز على نطاق واسع بالإنفاق كما تشاء، لدرجة تصل إلى حد التهور، كما كان يحدث في ليدز يونايتد وبورتسموث، لكن لم يكن من المتوقع في أي وقت من الأوقات أن يضطر نادٍ إلى بيع فندق لموازنة حساباته المالية! ولا يزال كثير من المشجعين؛ بل ومن المديرين التنفيذيين للأندية، يحاولون فهم «قواعد القانون المالي» التي باتت مخالفتها قضية غاية في الخطورة.

بوهلي رئيس تشيلسي ومجموعته الاميركية تحت وطأة الديون المالية (موقع تشيلسي)

مشجعو كرة القدم في الولايات المتحدة الأميركية يعرفون هذا القانون جيداً، حيث كانت حدود الإنفاق والقواعد المعقدة المتعلقة بقوائم الأندية جزءاً لا يتجزأ من الدوري الأميركي منذ نشأته قبل نحو 30 عاماً. ففي الدوري الأميركي لكرة القدم، لا يتعلق الأمر فقط بما يمكنك إنفاقه، بل يتعلق بما يُسمح لك بإنفاقه، وغالباً ما يكون ذلك مُحبطاً لأولئك الذين يعتقدون أن هذا الأمر يمنع الدوري الأميركي من استغلال إمكاناته الكاملة.

وعلى الرغم من أنه كان هناك جدل واسع النطاق على مدى سنوات طويلة بأن الدوري الأميركي يجب أن يتخلص من قواعد الرواتب والانتقالات حتى يتمكن من مواكبة كرة القدم الأوروبية، فإن كرة القدم في القارة العجوز هي التي تقترب الآن من اعتماد النظام الأميركي نفسه... فهل كان الدوري الأميركي لكرة القدم على حق طوال الوقت؟

لقد كان الهدف الأصلي من تطبيق «قواعد الربح والاستدامة» نبيلاً، فقد وُضعت لمراقبة مقدار الأموال التي يمكن للأندية خسارتها خلال فترة زمنية معينة، مع السماح لكل فريق من فرق الدوري الإنجليزي الممتاز بخسارة 105 ملايين جنيه إسترليني في حد أقصى على مدار 3 مواسم. ومع ذلك، فتح تطبيق هذه القواعد عدداً من الثغرات التي شوهت سوق انتقالات اللاعبين. ويمكن خصم تكاليف البنية التحتية من الميزانية العمومية، ولهذا السبب باع تشيلسي فندقين بجوار ملعب «ستامفورد بريدج» لشركة مملوكة لتود بوهلي ومجموعة «كليرليك كابيتال» في وقت سابق من هذا العام. كما يمكن أيضاً خصم تكاليف أكاديمية الناشئين وكرة القدم النسائية، في حين يمكن احتساب الأموال المتراكمة من بيع اللاعبين الصاعدين من أكاديمية الناشئين بالنادي ربحاً خالصاً.

الجماهير الأميركية تدرك تماما كل تفاصيل اللعب المالي النظيف منذ وضع سقف لرواتب اللاعبين (اب)

ويجد المشجعون أن هذه النقطة الأخيرة بالتحديد غير جيدة. لقد كان كونور غالاغر من أبناء تشيلسي منذ البداية وحتى النهاية، فقد جاء من «أكاديمية كوبهام للناشئين» وكان أحد أفضل لاعبي فريقه خلال الموسم الماضي. وعلى الرغم من ذلك، فإن تشيلسي باع لاعب خط الوسط الإنجليزي الدولي إلى أتليتكو مدريد؛ لأن ذلك سيمكن النادي من تسجيل قيمة بيعه، البالغة 35 مليون جنيه إسترليني، ربحاً صافياً. والأسوأ من ذلك؛ أن تشيلسي هو من أعطى أتليتكو مدريد المال اللازم لشراء غالاغر من خلال التعاقد مع البرتغالي جواو فيليكس مقابل رسوم قدرها 45 مليون جنيه إسترليني يمكن توزيعها على مواسم عدة. وبالتالي، يمكن القول إن «قواعد الربح والاستدامة» جعلت اللاعبين المحليين أقل أهمية؛ لأنها جعلت الأندية تستفيد من تسجيل قيمة بيعهم بوصفها صافي أرباح.

وكان أعظم الفرق في تاريخ كرة القدم الأوروبية دائماً ما ترتكز على اللاعبين الشباب الصاعدين من أكاديميات الناشئين: برشلونة تحت قيادة جوسيب غوارديولا، وميلان تحت قيادة أريغو ساكي، وآياكس تحت قيادة يوهان كرويف، وبايرن ميونيخ بقيادة فرنز بيكنباور، فكل هذه الفرق سارت على هذا النهج نفسه.

تشيلسي باع لاعبه غالاغرالى اتلتيكو في صفقة غامضة (ا ب ا)CUT OUT

وينطبق الشيء نفسه على كرة القدم الإنجليزية، مثل جيل مانشستر يونايتد الشاب عام 1992، وليدز يونايتد بقيادة دون ريفي؛ حيث كان هناك مزيج من اللاعبين الشباب المميزين واللاعبين أصحاب الخبرات الكبيرة، وهو ما أدى في نهاية المطاف إلى الفوز بكثير من البطولات والألقاب. لقد خالف ليفربول في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي هذا الاتجاه من خلال اكتشاف المواهب في الدوريات الأدنى، لكن كانت هذه الفرق أيضاً مدعومة بعدد من اللاعبين المحليين المميزين مثل تومي سميث أو فيل تومسون أو جيمي كيس. وكانت قوة نوتنغهام فورست بقيادة برايان كلوف تتمثل في المهارات التي يتمتع بها بيتر تايلور فيما يتعلق باستكشاف اللاعبين الجدد والتعاقد معهم، لكن اللاعب الأهم في صفوف هذا الفريق كان جون روبرتسون، الذي انضم للفريق وهو في السابعة عشرة من عمره.

فهل لا تزال هذه الطريقة في العمل تؤتي ثمارها في كرة القدم الحديثة؟ بالتأكيد لا، ففي عالم اليوم الذي تسيطر فيه الأموال على كل شيء، كان من المرجح أن يباع ديفيد بيكام، أو بيتر لوريمر، أو كيس، أو روبرتسون، قبل وقت طويل من وصولهم إلى قمة عطائهم الكروي. لقد تحولت فرق الشباب الآن إلى مصدر للإيرادات، ولم تعد هي الأساس لبناء فرق قوية، وهذا أحد أعراض تحول اللعبة إلى عمل تجاري بعد أن كانت شيئاً ترفيهياً الهدف منه إسعاد وإمتاع الجمهور، لكن المبالغة في الركض وراء التعاقد مع النجوم، والطفرة غير المبررة لأسعار اللاعبين في سوق الانتقالات، دفعتا بالأندية إلى الاستدانة؛ بل وغامرت بمستقبلها من أجل هذا الطموح.

في الدوري الأميركي لكرة القدم هناك عدد من الآليات التي تسمح للأندية باستغلال أفضل لاعبيها الصاعدين بأفضل شكل ممكن، حيث تسمح «قاعدة اللاعب المحلي» للأندية بتسريع عملية تصعيد اللاعبين الناشئين إلى الفريق الأول دون احتساب ذلك بالضرورة ضمن سقف الرواتب. وبالتالي؛ فإن الأندية التي تدفع بأكبر عدد ممكن من لاعبيها الصاعدين من أكاديمية الناشئين تتمتع بميزة تنافسية على أرض الملعب.

من المؤكد أن قواعد الدوري الأميركي لكرة القدم المتعلقة بسقف النفقات وقوائم الأندية ليست مثالية. فهناك ضغوط متصاعدة على رابطة الدوري من جانب مُلاك الأندية؛ بمن فيهم مالك نادي إنتر ميامي، خورخي ماس، لتخفيف القيود المالية. ويمكن القول إن قوائم الدوري الأميركي لكرة القدم لم تكن مطلقاً أكثر اختلالاً من الوقت الحالي، والدليل على ذلك أن إنتر ميامي سيدفع للنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي 20.4 مليون دولار هذا العام، وهو المبلغ نفسه تقريباً الذي سيدفعه لباقي لاعبي الفريق مجتمعين. لكن على الأقل هناك مستوى من الشفافية يُمكن الآخرين من دراسة هذا النموذج.

وتُصدر «رابطة لاعبي الدوري الأميركي لكرة القدم» معلومات عن الرواتب مرتين في السنة، وعلى الرغم من أن ذلك يؤدي غالباً إلى شكل مختلف من أشكال الغموض (هل يتقاضى لويس سواريز حقاً 1.5 مليون دولار فقط في السنة؟)، فإن المعلومات متاحة لفهم شبكة القواعد واللوائح المتشابكة في الدوري الأميركي لكرة القدم.

والأهم من ذلك هو أن سقف الرواتب في الدوري الأميركي لكرة القدم يحقق أحد أهم أهدافه، وهو التكافؤ بين الأندية، والدليل على ذلك أنه لم يتمكن أي فريق منذ عام 2012 ومنذ الفترة التي كان يلعب فيها ديفيد بيكام في لوس أنجليس غالاكسي من الفوز بلقب الدوري الأميركي مرتين متتاليتين. كما فاز بدرع المشجعين 4 فرق مختلفة (إف سي سينسيناتي، ولوس أنجليس إف سي، ونيو إنغلاند ريفولوشن، وفيلادلفيا يونيون) في السنوات الأربع الماضية. وفاز إنتر ميامي باللقب الخامس هذا الموسم.

وفي الوقت نفسه، أصبح فريق واحد فقط يهيمن على الدوري الإنجليزي الممتاز، بعد أن فاز مانشستر سيتي باللقب 6 مرات خلال المواسم السبعة الماضية. قد يكون المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا هو السبب الرئيسي وراء هذه الهيمنة، لكن عدم وجود رقابة على «قواعد الربح والاستدامة» ساعد أكبر الأندية على سحق منافسيها. والسؤال الذي يجب طرحه الآن هو: عند أي نقطة سيبدأ هذا في الإضرار باسم الدوري الإنجليزي الممتاز؟

أياً كان الهدف الذي كان من المفترض أن تحققه «قواعد الربح والاستدامة»، فقد فشل تحقيقه تماماً، فإدارة الأندية لا تسير بشكل حكيم، والدليل على ذلك أن ديون ناد مثل إيفرتون قد تجاوزت الآن 550 مليون جنيه إسترليني! وبلغ صافي إنفاق تشيلسي على مدى السنوات الثلاث الماضية أكثر من 650 مليون جنيه إسترليني، بينما يبلغ إجمالي مدة عقود اللاعبين مجتمعة 193 عاماً؛ أي أكثر من ضعف مدة عقود أي فريق آخر في الدوري الإنجليزي الممتاز! واضطرت «رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز» إلى تطبيق عقوبة خصم النقاط على بعض الأندية، وقد يكون هناك المزيد.

وقد صوتت الأندية بالفعل على تجربة إطار عمل جديد يتضمن نموذجاً ثابتاً مرتبطاً بالأرباح التي يحققها آخر فريق في جدول الترتيب، وإن لم يكن ذلك دون معارضة من جانب الأندية الكبرى. وفي الوقت الحالي، يطبَّق هذا الإطار على «أساس غير ملزم» إلى جانب النظام الحالي لـ«قواعد الربح والاستدامة». لكن إذا اعتُمد هذا النظام بشكل دائم، فإنه سيكون مشابهاً لنظام وضع حد أقصى للرواتب.

فعلى مدى عقود من الزمان، كان الدوري الأميركي لكرة القدم هو النموذج الشاذ في عالم كرة القدم، لكنه الآن قد يكون النموذج الرائد في هذا المجال!

*خدمة الـ«غارديان»


مقالات ذات صلة

مانشستر يونايتد يفتتح المرحلة الـ31 بمواجهة صعبة أمام بورنموث

رياضة عالمية سيسكو وكونيا نجما يونايتد يحتفلان بالفوز على أستون فيلا بالجولة السابقة ويتطلعان لنصر جديد (ا ب ا)

مانشستر يونايتد يفتتح المرحلة الـ31 بمواجهة صعبة أمام بورنموث

يخوض مانشستر يونايتد اختباراً صعباً خارج قواعده أمام بورنموث، اليوم، في افتتاح المرحلة الـ31 للدوري الإنجليزي الممتاز،

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية رأسية كاسيميرو تمنح مانشستر يونايتد التقدم في الفوز بثلاثية على أستون فيلا (أ.ف.ب)

10 نقاط جديرة بالدراسة في الجولة الـ30 من الدوري الإنجليزي

أصبح الرأي الأكثر شيوعاً هو أن سوء خط الدفاع وتفكك الهجوم يمثلان مجدداً مشكلة كبيرة لتشيلسي

رياضة عالمية ليام روزنيور مدرب تشيلسي (رويترز)

روزنيور: فرنانديز ملتزم تماماً مع تشيلسي

أكد ليام روزنيور مدرب تشيلسي أن الأرجنتيني إنزو فرنانديز لا يزال ملتزماً بالبقاء مع الفريق رغم تصريحاته الأخيرة التي أثارت الجدل بشأن مستقبله

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية النجم النرويجي إرلينغ هالاند (رويترز)

هالاند يستثمر في جولة شطرنج عالمية جديدة

أعلن النجم النرويجي إرلينغ هالاند، مهاجم مانشستر سيتي، دخوله عالم الاستثمار الرياضي من بوابة الشطرنج، بعدما انضم مستثمراً إلى مشروع جولة عالمية جديدة للعبة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية «المرصد الدولي كرة القدم» قدم قراءة رقمية مفصلة في «مؤشر الإدارة طويلة المدى» (المرصد)

«مرصد كرة القدم العالمية»: الأهلي يتصدر سعودياً في مؤشر «الإدارة طويلة المدى»

يكشف الترتيب الذي نشره «المرصد الدولي لكرة القدم (CIES)» عن صورة شديدة الدلالة لطريقة بناء الفرق، ليس فقط من زاوية النتائج الآنية، بل من زاوية التفكير الهادئ.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

يوروبا ليغ: أستون فيلا يتأهل إلى ربع النهائي... وروما يودع

الأرجنتيني مارتنيز حارس أستون فيلا محتفلا بالتأهل (رويترز)
الأرجنتيني مارتنيز حارس أستون فيلا محتفلا بالتأهل (رويترز)
TT

يوروبا ليغ: أستون فيلا يتأهل إلى ربع النهائي... وروما يودع

الأرجنتيني مارتنيز حارس أستون فيلا محتفلا بالتأهل (رويترز)
الأرجنتيني مارتنيز حارس أستون فيلا محتفلا بالتأهل (رويترز)

تابع أستون فيلا رحلته الناجحة في الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» لكرة القدم ببلوغه الخميس الدور ربع النهائي إثر تغلبه على ليل الفرنسي 2-0 في إياب ثمن النهائي.

وجدّد أستون فيلا تفوّقه على ليل بعد ان فاز عليه في لقاء الذهاب خارج أرضه 1-0. وسجّل لفريق المدرب الإسباني أوناي إيمري الاسكوتلندي جون ماكغين (54) والجامايكي ليون بايلي (86).

وهذا الهدف كان الأول للاعب الوسط الاسكوتلندي منذ الثالث من كانون الثاني/يناير بعد غيابه لشهرين بسبب إصابة في الركبة.

وتأهل فيلا رابع الدوري الإنجليزي إلى الدور ربع النهائي في إحدى المسابقات القارية للموسم الثالث تواليا.

ويأتي ذلك بعد تراجع أداء فيلا في الفترة الأخيرة، إذ حقق فوزين فقط من أصل عشر مباريات في الدوري الإنجليزي، من بينها خسارته الأخيرة امام مانشستر يونايتد 1-3، لتصبح آماله بالتأهل الى مسابقة دوري أبطال اوروبا مهددة بقوة.

روغم هذا التراجع، يحافظ أستون فيلا على عروضه الثابتة في المسابقة القارية الرديفة، مستفيدا من خبرة إيمري الساعي إلى تحقيق لقبه الخامس في هذه المسابقة، بعد فوزه بها ثلاث مرات مع إشبيلية الإسباني وأخرى مع فياريال الإسباني، في حين أنه بلغ النهائي أيضا مع أرسنال الإنجليزي في عام 2019.

وتأهل ريال بيتيس الإسباني بسهولة إلى دور الثمانية بفوزه الساحق على باناثينايكوس اليوناني برباعية نظيفة، معوضا خسارته في مواجهة الذهاب 1-0.

ويلعب النادي الإسباني مع براغا البرتغالي في دور الثمانية بعد اكتساحه فيرينتسفاروش المجري 4-0 الأربعاء.

بدوره ودع روما البطولة بعد الخسارة على يد مواطنه بولونيا 4/3 إيابا، في حين كان قد خسر ذهابا 2/1.


دورة ميامي: كوامي وجودار يقودان انتفاضة الجيل الصاعد

الجيل الصاعد خطف الأنظار في دورة ميامي للتنس (إ.ب.أ)
الجيل الصاعد خطف الأنظار في دورة ميامي للتنس (إ.ب.أ)
TT

دورة ميامي: كوامي وجودار يقودان انتفاضة الجيل الصاعد

الجيل الصاعد خطف الأنظار في دورة ميامي للتنس (إ.ب.أ)
الجيل الصاعد خطف الأنظار في دورة ميامي للتنس (إ.ب.أ)

أكد الفرنسي مويس كوامي والإسباني رافاييل جودار، الخميس، على قوة الجيل الصاعد في عالم التنس، وذلك في بطولة ميامي المفتوحة للتنس، حيث حققا فوزهما الأول في منافسات الأساتذة لفئة الـ1000 نقطة، ليصعدا إلى الدور الثاني في المسابقة.

وشارك كوامي (17 عاما)، في أول مباراة له في الأدوار الرئيسية لهذه البطولة، ببطاقة دعوة، وقدم أداء هادئا ومتزنا ليتغلب على الأمريكي

زاكاري سفايدا بنتيجة 5 / 7، 6 / 4، 6 / 4.

وبهذا الفوز، أصبح كوامي أصغر لاعب يفوز بإحدى مباريات بطولة ميامي، وأصغر لاعب يحقق الانتصار في بطولات الأساتذة لتلك الفئة بصفة عامة منذ الإسباني رافاييل نادال في هامبورغ عام 2003، وفقا للموقع الألكتروني الرسمي لرابطة لاعبي التنس المحترفين.

ويحتل كوامي المركز الـ385 عالميا، وهو أعلى تصنيف له في مسيرته الاحترافية، ليصبح اللاعب الأصغر سنا ضمن أفضل 900 لاعب في تصنيف رابطة محترفي التنس.

وضرب اللاعب الفرنسي الواعد موعدا في الدور المقبل للبطولة أمام التشيكي جيري ليهيكا، المصنف الـ21 للمسابقة، حيث يسعى لمواصلة تألقه في أول ظهور له في البطولة.

وأكد جودار "19 عاما"استمرار تألق اللاعبين الشباب في البطولة، وذلك بعد فوزه على الألماني يانيك هانفمان بنتيجة 6 / 4، 4 / 6، 6 / 1، ليحقق انتصاره الأول في بطولات الأساتذة لفئة الـ1000 نقطة، ويقترب من دخول قائمة أفضل 100 لاعب لأول مرة.

ويحتل ابن العاصمة الإسبانية مدريد الآن المركز الـ93 في تصنيف رابطة محترفي التنس، وهو صعود ملحوظ بالنظر إلى أنه كان مصنفا خارج قائمة أفضل 900 لاعب قبل فترة وجيزة.

وقبل 12 شهرا، فاز جودار بثلاثة ألقاب في بطولات التحدي التابعة لرابطة محترفي التنس في نهاية الموسم الماضي، ليضمن مكانه في نهائيات الجيل القادم لرابطة محترفي التنس تحت 20 عاما.

وأمام جودار الآن فرصة أخرى في ميامي، وذلك بعد انسحاب الإيطالي لورينزو موسيتي، المصنف الخامس عالميا، حيث أصبح مكانه في القرعة شاغرا، ليحل بدلا منه الأسترالي ألكسندر فوكيتش، ويلتقي معه في الدور الثاني للمسابقة، المقامة حاليا في الولايات المتحدة.

وصعد الأرجنتيني ماريانو نافوني للدور الثاني أيضا، عقب فوزه على الجورجي نيكولوز باسيلاشفيلي بنتيجة 7 / 6 (9 / 7) و6 / 3، كما تغلب

الإسباني روبرتو باوتيستا أجوت على الأسترالي جيمس داكوورث بنتيجة 7 / 6 (7 / 3)، 7 / 6 (7 / 4)، والبلجيكي زيزو بيرجس على الأمريكي جنسون بروكسبي بنتيجة 7 / 5 و 6 / 2.

وصعد اليوناني ستيفانوس تسيتسيباس للدور الثاني أيضا، عقب فوزه على البريطاني آرثر فيري بنتيجة 6 / 1 و7 / 6 (7 / 4)، فيما انتصر الفرنسي أدريان مانارينو على الصيني تشانج تشيتشن بنتيجة 6 / 3، 6 / 2، والأميركي إيثان كوين على البولندي هوبرت هوركاتش 6 / 2، 6 / 4، والهولندي بوتيتش فان دي زاندشولب على الكندي دينيس شابوفالوف 7 / 5، 6 / 3، والإيطالي ماتيو بيريتيني على الفرنسي ألكسندر مولر 6 / 4، 6 / 2، والأميركي داروين بلانش (الولايات المتحدة) على يان-لينارد ستروف (ألمانيا) بنتيجة 6 / 3، 3 / 6، 6 / 3.

وتغلب الإسباني مارتن لاندالوس على الأميركي ماركوس جيرون، والأرجنتيني كاميلو أوجو كارابيلي على الفرنسي جيوفاني مبتشي بيريكارد، والأميركي رايلي أوبيلكا على البرتغالي نونو بورخيس.


دورة ميامي: البريطانية جونز تطيح بالمخضرمة فينوس ويليامز

البريطانية فرانشيسكا جونز خلال المواجهة (إ.ب.أ)
البريطانية فرانشيسكا جونز خلال المواجهة (إ.ب.أ)
TT

دورة ميامي: البريطانية جونز تطيح بالمخضرمة فينوس ويليامز

البريطانية فرانشيسكا جونز خلال المواجهة (إ.ب.أ)
البريطانية فرانشيسكا جونز خلال المواجهة (إ.ب.أ)

ودّعت النجمة الأميركية فينوس ويليامز منافسات فردي السيدات ببطولة ميامي المفتوحة للتنس، وذلك عقب خسارتها أمام البريطانية فرانشيسكا جونز في الدور الأول من المسابقة، الخميس.

ونجحت جونز في التغلب على المخضرمة ويليامز التي حصلت على سبع ألقاب في منافسات الفردي في البطولات الأربع الكبرى (غراند سلام)، بمجموعتين دون رد بواقع 5/7 و5/7.

ولم تكن جونز قد ولدت حينما حققت فينوس ويليامز أول لقبين لها في بطولات (غراند سلام)، ورفعت ذراعيها محتفلة بإنجازها. وفي طريقها إلى الشبكة رأت ويليامز تتجه إليها، قامت بالانحناء لفينوس ويليامز في لقطة نادراً ما تحدث في ملاعب التنس.

وفي باقي المباريات، فازت الأوكرانية يوليا ستارودوبتسيوا على الألمانية إيفا ليس 1/6 و4/6، فيما فازت الفلبينية ألكس أيلا على الألمانية لورا سيغموند 7/6 و3/6 و3/6، فيما تفوقت الروسية أنستسيا زاخاروفا على المجرية آنا بوندار 7/5 و3/6 و3/6.

وتغلبت الإيطالية إليزابيثا كوكسياريتو على اللاتفية داريا سيمنستايا 4/6 و1/6، وفازت الأميركية بيتون سيترينز على السويسرية فيكتوريا جولوبيتش 6/7 و4/6.