خامنئي: إسرائيل ترتكب «جرائم نكراء» بحق الأطفال لا المقاتلين

قيادي في «الحرس» يشبه نتنياهو بصدام حسين... ومسؤول يتحدث عن مقتل إيرانيين

صورة نشرها موقع خامنئي وخلفه الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ورئيس القضاء غلام حسين محسني إجئي في طهران اليوم
صورة نشرها موقع خامنئي وخلفه الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ورئيس القضاء غلام حسين محسني إجئي في طهران اليوم
TT

خامنئي: إسرائيل ترتكب «جرائم نكراء» بحق الأطفال لا المقاتلين

صورة نشرها موقع خامنئي وخلفه الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ورئيس القضاء غلام حسين محسني إجئي في طهران اليوم
صورة نشرها موقع خامنئي وخلفه الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ورئيس القضاء غلام حسين محسني إجئي في طهران اليوم

قال المرشد الإيراني علي خامنئي، اليوم السبت، إن إسرائيل ترتكب «جرائم نكراء» بحق الأطفال لا المقاتلين، فيما كشف مسؤول رفيع في طهران عن مقتل عدد من الإيرانيين خلال تفجيرات دامية لآلاف من أجهزة اتصالات «حزب الله».

وحذر القيادي في «الحرس الثوري»، محسن رضائي، من أن رئيس الوزراء الإسرائيلي «يلعب دور صدام حسين. يريدون استفزازنا لحرب شاملة مع الولايات المتحدة»، فيما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لدى وصوله إلى نيويورك، إن بلاده سترد على اغتيال هنية «بـدقة ويقظة حتى لا يتمكن نتنياهو من تحقيق أهدافه لزيادة التوتر والحرب».

وقال خامنئي إن إسرائيل لا تخفي مختلف أشكال «جرائمها النكراء» في غزة والضفة الغربية ولبنان وسوريا. وأضاف أمام مجموعة من المبعوثين من الدول الإسلامية في طهران، أن إسرائيل لا تستهدف المقاتلين «بل عامة الناس».

وتابع القول: «لعجزهم عن إيذاء المقاتلين الحقيقيين في فلسطين، فإنهم ينفثون غضبهم الخبيث على الأطفال وعلى المرضى في المستشفيات وعلى المدارس المكتظة بالصغار».

وحض خامنئي الدول الإسلامية على «استخدام قوتها الذاتية»، مضيفاً أن هذه القوة «قادرة على استئصال الكيان الصهيوني، هذا الورم السرطاني الخبيث، من قلب المجتمع الإسلامي، أي فلسطين، والتخلص من نفوذ الولايات المتحدة وهيمنتها وتدخلها القسري في هذه المنطقة»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكرر خامنئي تصريحات سابقة بمطالبته الدول الإسلامية بـ«قطع العلاقات الاقتصادية تماماً» مع إسرائيل، و«تقليص علاقاتها السياسية» معها.

في مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) العام الماضي، دعا خامنئي إيران إلى عرقلة صادرات النفط والمواد الغذائية إلى إسرائيل. وفي أعقاب ذلك، تدخلت جماعة الحوثي في اليمن، في الصراع بين إسرائيل وحركة «حماس»، عبر مهاجمة السفن في ممرات شحن حيوية وإطلاق طائرات مسيرة وصواريخ على إسرائيل على بعد أكثر من ألف ميل من مقرهم في العاصمة اليمنية صنعاء.

وتصاعدت التوترات في الأيام الأخيرة مع تحول تركيز القوة النارية الإسرائيلية شمالاً إلى الحدود اللبنانية؛ إذ تقاتل قواتها «حزب الله» الموالي لإيران.

وأصيب السفير الإيراني لدى بيروت، مجتبى أماني في العين، في انفجار جهاز «بيجر» في أعقاب تفجيرات دامية لآلاف من أجهزة اتصالات «حزب الله»، في وقت سابق من الأسبوع الماضي.

وجاء هذا الحادث بينما يسود ترقب بشأن تهديدات إيران للرد على اغتيال رئيس حركة «حماس» إسماعيل هنية، في طهران نهاية يوليو (تموز) الماضي.

الدقة واليقظة

وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، لدى وصوله إلى نيويورك، فجر السبت، إن بلاده لن تترك اغتيال هنية من دون رد.

ونقلت وكالات حكومية عن عراقجي قوله لصحافيين يرافقونه: «سنرد على جرائم النظام الصهيوني بدقة ويقظة حتى لا يتمكن هذا النظام من تحقيق أهدافه لزيادة التوتر والحرب».

وقال عراقجي إن التوتر الإقليمي سيكون «أولوية» في الاجتماعات واللقاءات الثنائية مع نظرائه على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع. وأوضح: «النظام الصهيوني يحاول دفع المنطقة نحو وضع خطير، وهذا يشكل خطراً كبيراً على المجتمع الدولي ككل؛ لأن التوتر في المنطقة قد يمتد إلى مناطق أخرى، وهذا سيكون محور محادثاتنا إلى جانب قضايا أخرى نتابعها في هذه الزيارة».

عراقجي يتحدث إلى المبعوث الإيراني لدى الأمم المتحدة سعيد إيرواني ويبدو بجوارهما مجيد تخت روانتشي نائب وزير الخارجية في الشؤون السياسية (الخارجية الإيرانية)

وأكد عراقجي أن الأزمات الإقليمية والأزمة الأوكرانية، والمفاوضات النووية، والعلاقات الثنائية المعتادة ستكون محور مناقشاته. وأضاف: «من الطبيعي أن تكون جرائم النظام الصهيوني، خاصة تلك التي ارتكبها في الأيام الأخيرة، محوراً رئيسياً في هذه المناقشات».

وأشار إلى القصف الإسرائيلي الذي أودى بقيادات عسكرية من «حزب الله»، وأضاف: «هي محاولات يائسة لنظام عالق في طريق مسدود، ويحاول سحب المنطقة كلها معه إلى هذا المستنقع».

وأضاف عراقجي أن بلاده «كانت دائماً يقظة في التعامل مع هذه القضايا. نحن نراقب الأمور عن كثب وننظم سياساتنا بدقة. النظام الإسرائيلي لن يحقق أهدافه لزيادة التوتر والحرب، لكنه سيتلقى الرد على جرائمه».

وتابع عراقجي: «فيما يتعلق بلبنان، من الطبيعي أن (حزب الله) سيتخذ قراراته وسيقدم الرد المناسب. أما بالنسبة لاغتيال هنية في طهران فلن يمر دون رد، ولن يتم السماح للنظام الصهيوني بتنفيذ سياساته».

في الأثناء، قال مسؤول إيراني إن بعض قتلى وجرحى تفجيرات لبنان الأخيرة «إيرانيون»، وذلك بعدما أعلنت إيران إجلاء 95 مصاباً من بيروت ضمن طائرة حملت السفير الإيراني، ولم تكشف السلطات الإيرانية جنسيات الجرحى.

وبث التلفزيون الرسمي الإيراني، الجمعة، لقطات من زيارة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، إلى مستشفى فارابي الخاص بطب العين، وهو يتحدث مع بعض الجرحى عبر مترجم للغة العربية.

ونقلت وكالة «إسنا» عن أمين «اللجنة العليا للثورة الثقافية» عبد الحسين خسروبناه قوله إن بعض القتلى والجرحى في أحداث لبنان من الإيرانيين، واصفاً إياهم بـ«الشباب الثوري الذين يذهبون إلى لبنان وسوريا»، في إشارة ضمنية إلى ضباط «الحرس الثوري».

وتلعب «اللجنة العليا للثورة الثقافية» الخاضعة لمكتب المرشد الإيراني دوراً أساسياً في ترسيم السياسات الثقافية والإعلامية.

ولم يتطرق خسروبناه إلى عدد الإيرانيين القتلى أو الجرحى. وكان «الحرس الثوري» قد نفى رسمياً إصابة أي من ضباطه في بيان نشر الخميس. وعاد «الحرس الثوري»، الجمعة، لتكرار النفي بعد قصف مقر قيادة قوات «رضوان» في «حزب الله».

«مؤامرات»

وشنت إيران هجوماً بالطائرات المسيرة والصواريخ على إسرائيل، في منتصف أبريل (نيسان) الماضي رداً على قصف قنصليتها في دمشق، وأصبحت إيران أول دولة تطلق مثل هذا الهجوم منذ أن أطلق النظام العراقي السابق برئاسة صدام حسين صواريخ «سكود» على إسرائيل في خضم حرب الخليج عام 1991.

وقال القيادي في «الحرس الثوري»، محسن رضايي إن ما يحدث في المنطقة «تكرار» للحرب الإيرانية - العراقية، في «جغرافيا الدول الإسلامية»، حسبما أورد التلفزيون الرسمي.

وكان رضايي قائداً لـ«الحرس الثوري» في الحرب الإيرانية - العراقية الأولى، ويلقب بـ«جنرال الحرب».

وقال رضايي، وهو عضو في مجلس تشخيص مصلحة النظام: «يجب على (الحرس الثوري) أن يظهر قوته أمام المعتدين مرة أخرى، لأن اليوم في غرب آسيا تتشكل مؤامرات جديدة».

وحذر رضايي في خطاب العرض العسكري بمحافظة الأحواز الجنوبية، من أن «الجرائم الصهيونية في ظل هذه الظروف، قد تمتد بعد لبنان إلى العراق أو سوريا، أو ربما يرتكبون خطأً أكبر بمحاولة استهداف إيران، وبالتالي نحن على أعتاب حرب جديدة».

القيادي في «الحرس الثوري» محسن رضايي يلقي كلمة في العرض العسكري بمدينة الأحواز جنوبي غرب إيران (مهر)

وتعد تسمية «غرب آسيا» رمزية في قاموس القادة العسكريين الإيرانيين، وهي تدل على العراق وسوريا ولبنان وفلسطين، دون أن تشمل النطاق الجغرافي بمعنى الكلمة.

وألقى رضايي باللوم على الرئيس الأميركي جو بايدن والدول الأوروبية. وقال: «اليوم تتساهل أميركا وأوروبا مع جرائم الكيان الصهيوني، ولا يدركون مدى الضرر الذي يلحق بهم بسبب هذا الصمت».

ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن رضايي قوله إن «نتنياهو يقوم بما كان يفعله صدام، ويواصل استفزاز إيران لدفعنا نحو حرب شاملة مع أميركا، من خلال تنفيذ أعمال إرهابية مثل الهجوم على السفارات واغتيال إسماعيل هنية».


مقالات ذات صلة

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب) p-circle

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يتوقع إجراء جولة جديدة من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع غداة رفضه المقترح الإيراني الذي يربط إعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية موظف يعمل بمكتب شركة «ماهان للطيران» الإيرانية في أربيل بالعراق (رويترز)

طهران تنفي الرد العسكري على قيود الطيران

نفت إيران أن تكون بصدد اتخاذ إجراء عسكري رداً على القيود التي فرضتها دول عدة على الرحلات الجوية الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن- طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يرفض خطة الـ7 أيام الإيرانية

أفادت تقارير بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفض المقترح الذي عرضته إيران مؤخراً على الولايات المتحدة والذي يتضمن خطة من سبعة أيام لوقف الحرب وفتح «هرمز».

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يشاهدان العرض العسكري في حديقة الورود بالبيت الأبيض يوم الخميس 24 سبتمبر (د.ب.أ)

الولايات المتحدة تحذر الصين من دعم إيران

كشف السفير الأميركي لدى الصين ديفيد بيرديو جانباً من المحادثات التي دارت بين الرئيس دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، مؤكداً أن الملف الإيراني كان حاضراً.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن )
شؤون إقليمية سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان في 17 مايو (أ.ف.ب)

واشنطن وطهران تبحثان مخرجاً تدريجياً للحرب

تبحث الولايات المتحدة وإيران عن مسار تدريجي لإنهاء الحرب المستمرة بينهما منذ نحو سبعة أشهر، في وقت أصبح فيه مضيق هرمز محوراً رئيسياً للمساومة بين الطرفين.

«الشرق الأوسط» (عواصم )

ترمب: استسلام إيران سينهي الحرب قريباً

إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

ترمب: استسلام إيران سينهي الحرب قريباً

إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب ستنتهي «قريباً» بمجرد «استسلام إيران»، بينما أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، استعداد طهران للدبلوماسية، أو لمواجهة أي هجوم جديد «حتى لو وصل الأمر إلى حرب نهاية العالم».

وصرح ترمب للصحافيين أمس، بأن أسعار النفط «ستهوي» عندئذ، وأشار إلى استخراج الولايات المتحدة كمية قياسية من النفط تفوق مستويات ما قبل الحرب. وقال في حديث لموقع «أكسيوس»، إنه يتوقع محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع، مضيفاً أنه يفكر «دائماً» في استئناف الضربات. وقال إن أكثر من 20 مليون برميل عبرت هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأفادت مصادر بأن عراقجي سيجري محادثات مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بدءاً من اليوم.

وتمسكت إيران بشروطها لإعادة فتح مضيق هرمز؛ وتشمل رفع الحصار البحري الأميركي والعقوبات عن مبيعات النفط واستعادة وقف إطلاق النار. وتطالب واشنطن في المقابل بتنازلات نووية، وقال عراقجي إن طهران لن تتراجع عن شروطها. وأعلن الجيش الإيراني أن الحرب «لم تنتهِ»، متوعداً بـ«ضربات قاسية»، بينما أعلن «الحرس الثوري» احتجاز غواصة أميركية في هرمز.

اقتصادياً، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن حملة «العزل الاقتصادي» ضد إيران «تؤتي ثمارها»، فيما رد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، عليه بالقول إن «عصر فرض الإرادة بالتهديد والعقوبات يقترب من نهايته».


إسرائيل تلغي الوضع الدبلوماسي لدبلوماسيين هولنديين في رام الله

نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تلغي الوضع الدبلوماسي لدبلوماسيين هولنديين في رام الله

نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

​قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية، اليوم الأحد، إنها ‌ألغت ‌الوضع ​الدبلوماسي ‌لدبلوماسيين هولنديين ⁠يعملون ​في المكتب التمثيلي ⁠الهولندي في رام الله، ⁠رداً على قرار ‌الحكومة ‌الهولندية ​حظر ‌استيراد ‌المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في ‌الضفة الغربية.

وأضافت الوزارة ⁠أن ⁠الوضع الدبلوماسي لهؤلاء الدبلوماسيين سينتهي خلال سبعة أيام.


ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)
TT

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يتوقع إجراء جولة جديدة من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع، غداة رفضه المقترح الإيراني الذي يربط إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات النووية برفع الحصار البحري الأميركي، واستعادة وقف إطلاق النار في المنطقة.

وقال ترمب لموقع «أكسيوس» في مقابلة هاتفية، الأحد: «أتوقع مزيداً من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع. إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق، لكنه ليس الاتفاق الذي أريد إبرامه. إنه اتفاق ربما كنا سنوافق عليه قبل عام. لقد بالغوا في تقدير أوراقهم».

وأكد مصدران إقليميان لـ«أكسيوس» توقعات ترمب، وقالا إن جولة أخرى من المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران قد تبدأ الاثنين، لكنهما أشارا إلى أنه ليس من الواضح ما إذا كان من الممكن تجاوز الخلافات بين الطرفين.

ورغم عودة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى طهران، بعد مشاركته في أعمال الجمعية العامة، فإن فريق وزير الخارجية عباس عراقجي لا يزال يواصل تحركاته الدبلوماسية في نيويورك.

وتنبع إحدى نقاط الخلاف الرئيسية من نطاق المحادثات؛ إذ تريد إيران التركيز على مضيق هرمز والحصار البحري الأميركي، بينما تطالب إدارة ترمب طهران بتقديم تنازلات في برنامجها النووي. ورداً على سؤال عما إذا كان يدرس استئناف الضربات الأميركية على إيران، قال ترمب: «أفكر في ذلك دائماً».

وقال ترمب إن الجيش الأميركي يسهّل في الوقت نفسه مرور كميات كبيرة من النفط عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى أن أكبر كمية منذ اندلاع الحرب عبرت المضيق خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأضاف: «أكثر من 20 مليون برميل».

وأكد مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية لـ«أكسيوس» ما ذكره ترمب، موضحاً أن 22 مليون برميل من النفط صُدرت عبر المضيق ليلة الجمعة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب)

وساطة قطرية لصيغة معدلة

وكان المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قد أجريا، الثلاثاء الماضي، جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وشارك مسؤولون قطريون في الاتصالات ونقلوا الرسائل بين الجانبين. وسلّم عراقجي إلى ويتكوف وكوشنر شروط إيران لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المحادثات النووية.

واقترحت إيران إعادة فتح المضيق واستئناف المفاوضات النووية خلال أسبوع، مقابل رفع الولايات المتحدة حصارها البحري، وإلغاء العقوبات المفروضة على مبيعات النفط، وإعادة العمل بوقف لإطلاق النار في المنطقة.

ورفض ترمب المقترح الإيراني، السبت. لكنّ مسؤولاً أميركياً ومصدرين إقليميين قالوا لـ«أكسيوس» إن الوسطاء القطريين يواصلون تحركاتهم بين الطرفين في محاولة للتوصل إلى اتفاق.

والتقى رئيس الوزراء القطري، الخميس، الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في نيويورك، وبحث معه الاتفاق المحتمل مع إدارة ترمب. وبعد ذلك بوقت قصير، التقى مسؤولون قطريون كبار ويتكوف وأطلعوه على المحادثات.

وقال مصدر إقليمي مطلع على المفاوضات غير المباشرة إن الوسطاء القطريين ناقشوا المقترح الإيراني الأصلي مع الطرفين، وقدموا إلى كل منهما مقترحاً توفيقياً لمراجعته.

وواصل الوسطاء القطريون خلال عطلة نهاية الأسبوع اتصالات منفصلة مع المفاوضين الإيرانيين والأميركيين بشأن تعديلات على نص المقترح.

ومن المتوقع أن يعقد الوسطاء اجتماعات منفصلة مع عراقجي وويتكوف اعتباراً من الاثنين.

عراقجي ينتظر الرد الرسمي

وقال عراقجي لشبكة «إن بي سي نيوز»، الأحد، إن إيران لا تزال تريد حلاً دبلوماسياً رغم إعلان ترمب رفض المقترح الإيراني.

وأضاف أن انتخابات التجديد النصفي الأميركية لا تدخل في حسابات طهران، قائلاً: «لا نهتم إلا بمصالحنا الوطنية. نحن مستعدون للمفاوضات».

وقال عراقجي: «رغم أننا سمعنا من الرئيس ترمب أنه يرفض هذا الاتفاق... فإننا لا نزال ننتظر رداً رسمياً عبر الوسطاء».