إيران تكشف عن «باليستي» ومسيّرة انتحارية مع تصاعد التوترات الإقليمية

بزشكيان يدافع عن تنامي «قوة الردع»

قائد الوحدة الصاروخية أمير علي حاجي زاده يتحدث إلى بزشكيان خلال مرور شاحنة تحمل صاروخ «عماد» الباليستي خلال عرض عسكري في طهران (أ.ف.ب)
قائد الوحدة الصاروخية أمير علي حاجي زاده يتحدث إلى بزشكيان خلال مرور شاحنة تحمل صاروخ «عماد» الباليستي خلال عرض عسكري في طهران (أ.ف.ب)
TT

إيران تكشف عن «باليستي» ومسيّرة انتحارية مع تصاعد التوترات الإقليمية

قائد الوحدة الصاروخية أمير علي حاجي زاده يتحدث إلى بزشكيان خلال مرور شاحنة تحمل صاروخ «عماد» الباليستي خلال عرض عسكري في طهران (أ.ف.ب)
قائد الوحدة الصاروخية أمير علي حاجي زاده يتحدث إلى بزشكيان خلال مرور شاحنة تحمل صاروخ «عماد» الباليستي خلال عرض عسكري في طهران (أ.ف.ب)

كشف «الحرس الثوري» الإيراني، اليوم (السبت)، عن صاروخ باليستي وطائرة مسيّرة جديدَين، بحضور الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، خلال العرض العسكري السنوي، بمناسبة ذكرى الحرب الإيرانية - العراقية، وهو استعراض للقوة العسكرية، يتزامن مع تصاعد التوترات بين طهران والغرب.

وشاركت وحدات الجيش النظامي، و«الحرس الثوري»، قطعاً من العتاد العسكري، بينها 23 صاروخاً باليستياً، في العرض الذي أُقيم على طريق سريع قرب ضريح المرشد الإيراني الأول، جنوب طهران، كما شمل عرض القطع البحرية للجيش الإيراني و«الحرس الثوري» قبالة مضيق هرمز جنوب البلاد.

وذكرت وكالات أنباء إيرانية أن الطائرة المسيّرة الانتحارية «شاهد-136 بي» هي أحدث جيل من طائرة «شاهد-136» التي يصنعها «الحرس الثوري».

وكشفت الوحدة الصاروخية في «الحرس» صاروخ «جهاد» الذي يعمل بالوقود السائل، ويصل مداه التشغيلي إلى ألف كيلومتر، المزود برأس حربي شديد الانفجار، حسب وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري».

أنظمة الدفاع الجوي «إس-300» خلال العرض العسكري السنوي في طهران (إ.ب.أ)

وبحسب الوكالة، حملت شاحنات، 23 صاروخاً باليستياً في العرض العسكري السنوي، الذي يعدّ أهم مناسبة دعائية لقوات «الحرس الثوري»، في ذكرى ما تسميه إيران «أسبوع الدفاع المقدس»، في إشارة إلى حرب ثمانينات القرن الماضي، بين الدولتين الجارتين، إيران والعراق.

وبالإضافة إلى عرض 4 صواريخ من طراز «جهاد»، أشار إعلام «الحرس الثوري» إلى عرض صاروخين من طراز «خيبر شكن»، وصاروخين من طراز «فتاح»، و4 صواريخ من طراز «الحاج قاسم»، وصاروخين من طراز «قدر إتش»، وصاروخين من طراز «عماد»، و3 صواريخ من طراز «خرمشهر»، و4 صواريخ من طراز «سجيل».

ولأول مرة منذ انتخابه الشهر الماضي، توسّط الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان كبار قادة «الحرس الثوري» والجيش الإيراني، ودافع عن توسع ترسانة بلاده العسكرية، وما وصفها بـ«قوة الردع».

طائرة «شاهد-136 بي» أحدث المسيّرات الانتحارية التابعة لـ«الحرس الثوري» (تسنيم)

وقال بزشكيان، في كلمة بثّها التلفزيون الرسمي، إن «أي قوة شيطانية لا تتجرأ في الاعتداء على أرضينا بسبب قوة الردع، ونحن نقدّر قواتنا المسلحة»، وزعم أن بلاده «لم تعد بحاجة إلى مَن يسلحها».

وتابع: «بوجود القوات المقاتلة، الجيش و(الحرس الثوري)، لم يستطع العالم منع استمرار مسار ثورتنا. اليوم وصلت القوة الدفاعية وقدرة الردع الإيرانية إلى مستوى لا يسمح لأي عدو حتى بالتفكير في الاعتداء على أراضينا».

كما وجّه رسالة إقليمية، عابرة، قائلاً: «يمكننا أن نحافظ على منطقتنا في سلام وأمان، بالوحدة والانسجام بين الدول الإسلامية». وأضاف: «قادرون على أن نوقف بالوحدة والتماسك بين الدول الإسلامية، إسرائيل الغاصبة والمتعطشة للدماء والإبادة عند حدها».

قائد الجيش الإيراني عبد الرحيم موسوي يشرح لبزشكيان مواصفات صاروخ «قاصد» (أ.ف.ب)

وبثّ التلفزيون الرسمي لقطات من هبوط مظليين وعمليات إنزال جوي خلال العرض العسكري في ميناء بندر عباس قبالة مضيق هرمز. كما حلقت 23 مقاتلة من سلاح الجو. وفي الوقت نفسه، تم عرض معدات وأنظمة صواريخ وطائرات مسيّرة محمولة على متن 104 شاحنات ومركبات، تحمل معدات قتالية ودفاعية.

بحرياً، شارك في الاستعراض البحري 580 سفينة ثقيلة وسفن حربية ومراكب صغيرة وسريعة، من بينها 400 سفينة صيد، وقوارب شعبية تابعة لقوات «الباسيج البحر».

وحضر العرض هناك، نائب رئيس هيئة الأركان محمد رضا آشيتاني، وقائد القوات البحرية في «الحرس الثوري» علي رضا تنغسيري، ونظيره في قيادة بحرية الجيش، الأدميرال شهرام إيراني.

مقاتلات تحلق خلال عرض جوي قبالة مضيق هرمز (التلفزيون الرسمي)

وقال تنغسيري إن بلاده ستواصل التقدم في تعزيز قدراتها العسكرية. وقال: «في ظل العقوبات، نرى تقدماً عسكرياً يومياً، وسنشهد تقدماً أكبر في السنوات المقبلة». وبدوره، قال إيراني إن القوات المسلحة الإيرانية «في أعلى مستويات الجاهزية».

يعيش الشرق الأوسط حالة من الاضطراب منذ أن هاجمت حركة «حماس»، المدعومة من إيران، جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، ما أدى إلى اندلاع الحرب في غزة وتدخل حلفاء إيران في جميع أنحاء المنطقة.

وتصاعدت التوترات في الأيام الأخيرة مع تحول تركيز القوة النارية الإسرائيلية شمالاً إلى الحدود اللبنانية، حيث تقاتل قواتها «حزب الله» الموالي لإيران، وذلك في أعقاب تفجيرات دامية لآلاف من أجهزة اتصالات الحزب في وقت سابق من الأسبوع، وكان من بين الجرحى السفير الإيراني مجتبى أماني، الذي تعرّض لإصابة بالغة في العين.

سفن حربية للجيش الإيراني خلال عرض عسكري في مضيق هرمز اليوم (التلفزيون الرسمي)

من جهتها، فرضت بريطانيا وفرنسا وألمانيا والولايات المتحدة عقوبات جديدة على إيران في وقت سابق من الشهر، متهمة طهران بمنح روسيا صواريخ باليستية لاستخدامها في أوكرانيا.

وقال بزشكيان الاثنين الماضي، في أول مؤتمر صحافي، إن حكومته لم ترسل أي أسلحة إلى روسيا منذ توليها السلطة في أغسطس (آب). وأضاف: «من المحتمل أن يكون التسليم قد حدث في الماضي... لكن يمكنني أن أؤكد لكم أنه منذ توليت منصبي لم يحدث أي تسليم من هذا القبيل إلى روسيا».

ومن غير المعروف ما إذا كان «الحرس الثوري»، المسؤول عن برنامج الصواريخ وإرسالها إلى الخارج، يطلع حكومة بزشكيان على إرسال الصواريخ. وفي تسجيل صوتي انتشر، مارس (آذار) 2021، في آخر أشهر عهد حكومة حسن روحاني، كشف وزير الخارجية حينذاك، محمد جواد ظريف، عدم علم الحكومة بإرسال أسلحة عبر الخطوط الجوية الإيرانية إلى سوريا، خلال تلقيه معلومات من نظيره الأميركي جون كيري خلال مفاوضات الاتفاق النووي لعام 2015.

كما قال بزشكيان إن طهران لم ترسل صواريخ فرط صوتية إلى جماعة الحوثي في اليمن، وذلك بعد يوم من مزاعم تلك الجماعة بإطلاق صاروخ من هذا النوع على وسط إسرائيل.

وقال بزشكيان: «يستغرق الشخص أسبوعاً للسفر إلى اليمن (من إيران)، كيف يمكن لهذا الصاروخ أن يصل إلى هناك؟ لا نملك مثل هذه الصواريخ لنقدمها إلى اليمن».

وقال مسؤول إيراني رفيع اليوم (السبت)، إن بلاده قامت بنقل تكنولوجيا صناعة الصواريخ إلى جماعة الحوثي في اليمن، التي تربطها صلات وثيقة بطهران.

ونقلت مواقع إيرانية عن أمين عام اللجنة العليا لـ«الثورة الثقافية»، عبد الحسين خسروبناه، قوله إن الحوثيين: «تعلموا صناعة الصواريخ منا، ولا نرسل لهم صواريخ، إنما هي من صنعهم».


مقالات ذات صلة

«الحرس الثوري» يستحوذ على سلطة الحرب ويضعف دور المرشد

شؤون إقليمية إيرانيون يمرون أمام ملصق للمرشد مجتبى خامنئي في طهران الثلاثاء (إ.ب.أ)

«الحرس الثوري» يستحوذ على سلطة الحرب ويضعف دور المرشد

بعد شهرين من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل لم تعد إيران تملك حاكماً واحداً غير منازع في قمة السلطة في قطيعة عن إرث الماضي قد تدفع طهران إلى مزيد من التصلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية متظاهرون مناهضون للنظام الإيراني يشاركون في مسيرة احتجاجية أمام السفارة الإيرانية في لندن يوم 10 يناير 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا تستدعي سفير إيران بسبب منشورات «غير مقبولة» للبعثة

استدعت بريطانيا، الثلاثاء، السفير الإيراني لدى المملكة المتحدة، احتجاجاً على ما وصفته الحكومة بتعليقات «غير مقبولة وتحريضية» نشرتها السفارة الإيرانية في لندن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب) p-circle

ترمب: إيران في «حالة انهيار» وتطلب فتح مضيق هرمز

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إيران أبلغت واشنطن بأنها في «حالة انهيار»، وإنها تريد من الولايات المتحدة «فتح مضيق هرمز» سريعاً.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
العالم العربي قضت المحكمة بمعاقبة خمسة متهمين بالسجن المؤبد وبراءة متهم واحد (بنا)

البحرين: السجن المؤبد لأفغانيَّيْن و3 مواطنين بتهمة التخابر مع «الحرس الثوري»

أعلن رئيس نيابة الجرائم الإرهابية في البحرين أن المحكمة الكبرى الجنائية أصدرت، الثلاثاء، حكمها في قضيتين منفصلتين تتعلقان بالتخابر مع جهات أجنبية.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
شؤون إقليمية ماكرون وميرتس على هامش قمة تأمين مضيق هرمز 17 أبريل (أ.ف.ب)

ماكرون يعتزم التواصل مع السلطات في طهران

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه سيتحدث إلى السلطات ‌الإيرانية بعد ‌زيارته التي تستغرق ‌يومين ⁠إلى أندورا، مشيراً ⁠إلى أنه سيصر على إعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن - باريس)

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)

دعا الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأطراف المعنية في قضية الفساد المرفوعة ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى السعي للتوصل إلى تسوية خارج المحكمة.

وقال مكتب هرتسوغ في وقت متأخر من مساء الثلاثاء إن هذه الخطوة تعد «بداية قبل أن ينظر الرئيس في ممارسة صلاحياته لمنح العفو».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في أكتوبر 2025 (أ.ب)

وأضاف أن المدعوين إلى هذه المبادرة يشملون المستشارة القضائية للحكومة جالي بهاراف-ميارا، والمدعي العام أميت أيسمان، ومحامي نتنياهو أميت حداد.

وأشار متحدث باسم هرتسوغ مؤخرا إلى أن الرئيس الإسرائيلي قرر في الوقت الحالي عدم منح نتنياهو عفوا، مفضلا الدفع نحو اتفاق خارج المحكمة بين الأطراف المعنية بالقضية.

وأوضح أن الرئيس يسعى إلى استنفاد «جميع الجهود قبل النظر الفعلي في طلب العفو».

وكان نتنياهو قد رفض مرارا مثل هذا الاتفاق، مؤكدا براءته.

وقدم رئيس الوزراء الإسرائيلي طلب العفو في نوفمبر (تشرين الثاني)، مشيرا إلى الانقسامات الداخلية الحادة بشأن محاكمته في قضايا الفساد كسبب رئيسي. وتستمر القضية منذ ست سنوات.

ويواجه نتنياهو اتهامات بالاحتيال وخيانة الأمانة والرشوة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد دعا مرارا هرتسوج إلى منح نتنياهو عفوا، ووجه إليه في بعض الأحيان انتقادات شخصية.


ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران أبلغت واشنطن بأنها في «حالة انهيار»، وأنها تريد «فتحاً سريعاً» لمضيق هرمز، من دون أن يكشف موقفه من المقترح الإيراني الذي يؤجل بحث الملف النووي، ويركز أولاً على إنهاء الحرب ورفع الحصار.

وأكد مسؤول أميركي أمس أن ترمب غير راضٍ عن المقترح، فيما شدد وزير الخارجية ماركو روبيو، رفضه للمقترح وأكد أن «المسألة النووية» تبقى جوهر الأزمة، متهماً طهران بالسعي لكسب الوقت. وقال روبيو إن فتح «هرمز» لا يعني فرض إذن إيراني أو رسوم على ممرات مائية دولية، واصفاً استخدام المضيق بأنه «سلاح نووي اقتصادي» ضد العالم.

وقالت مصادر قريبة من الوساطة، إن باكستان تتوقع مقترحاً إيرانياً معدلاً خلال أيام، بعد عودة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى طهران من موسكو للتشاور مع قادة النظام، وسط صعوبة التواصل مع المرشد مجتبى خامنئي.

وأعاد الجيش الأميركي ناقلات نفط إيرانية تحت ضغط الحصار، وتراجعت حركة العبور في «هرمز». وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني إن طهران استعدت للحصار منذ انتخابات 2024، وتستخدم ممرات بديلة لا تعتمد على موانئ الخليج العربي.


يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
TT

يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)

اقتحمت مجموعة محتجين من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد منزل قائد الشرطة العسكرية الإسرائيلية الثلاثاء، واعتصموا في حديقته احتجاجا على إجراءات لمعاقبة من يرفضون الاستجابة لاستدعاءات التجنيد.

ويأتي ذلك بعدما أمرت المحكمة العليا الإسرائيلية الأحد الدولة بوقف المزايا المالية الممنوحة لليهود المتشددين الذين يتجنبون الخدمة العسكرية، وبالشروع في ملاحقات جنائية بحقهم.

وأثار التحرك إدانات غاضبة من القيادات العسكرية والسياسية.

وأظهرت مقاطع على وسائل التواصل الاجتماعي عشرات من الرجال المتشددين يهتفون داخل حديقة منزل قائد الشرطة العسكرية يوفال يمين في عسقلان، بينما كان داخل المنزل مع عائلته، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو «أدين بشدة الهجوم الوحشي والعنيف على رئيس الشرطة العسكرية، وأطالب باتخاذ إجراءات حازمة بحق الضالعين».

من جهته، ندّد وزير الدفاع يسرائيل كاتس بـ«الاقتحام المتعمّد» لمنزل يمين «في وقت كانت عائلته داخله»، معتبرا أن أي محاولة للمساس بأفراد الأجهزة الأمنية تمثّل «تجاوزا لخط أحمر».

ويتمتع اليهود المتشددون منذ قيام إسرائيل عام 1948 بإعفاء من الخدمة العسكرية الإلزامية شرط التفرغ للدراسية الدينية.

لكن المحكمة العليا طعنت مرارا في هذا الاستثناء خلال السنوات الأخيرة، وصولا إلى حكم صدر في 2024 يُلزم الحكومة تجنيدهم.

غير أن نتانياهو يعتمد على دعم الأحزاب المتشددة للبقاء في السلطة، ما دفعه إلى معارضة إنهاء هذا الإعفاء.

ويمثل الحريديم 14 في المائة من السكان اليهود في إسرائيل، ومنهم 66 ألف رجل في سن الخدمة العسكرية.

ومع الحكم الأخير، تأمر المحكمة عمليا بوقف الإعانات التي تتيح لليهود المتشددين تخفيضات على الضرائب المحلية ووسائل النقل العامة ورعاية الأطفال.