5 آلاف قتيل في احتجاجات إيران... والقضاء يتوعد بأقصى العقوبات

كردستان في صدارة الخسائر

إيرانيون يسيرون بجوار لوحة إعلانية في متجر بطهران كُتب عليها باللغة الفارسية «إيران وطننا» (إ.ب.أ)
إيرانيون يسيرون بجوار لوحة إعلانية في متجر بطهران كُتب عليها باللغة الفارسية «إيران وطننا» (إ.ب.أ)
TT

5 آلاف قتيل في احتجاجات إيران... والقضاء يتوعد بأقصى العقوبات

إيرانيون يسيرون بجوار لوحة إعلانية في متجر بطهران كُتب عليها باللغة الفارسية «إيران وطننا» (إ.ب.أ)
إيرانيون يسيرون بجوار لوحة إعلانية في متجر بطهران كُتب عليها باللغة الفارسية «إيران وطننا» (إ.ب.أ)

قال مسؤول إيراني إن السلطات تحققت من مقتل ما لا يقل عن خمسة آلاف شخص خلال أحدث موجة احتجاجات شعبية هزت البلاد منذ أواخر ديسمبر (كانون الأول)، في وقت لمحت السلطة القضائية إلى تنفيذ أحكام إعدام بحق بعض المعتقلين، وسط ضغوط دولية وتحذيرات أميركية.

ونقلت وكالة «رويترز» للأنباء، عن مسؤول إيراني مطلع، طلب عدم الكشف عن هويته، الأحد، إن السلطات تحققت من مقتل ما لا يقل عن خمسة آلاف شخص خلال الاحتجاجات التي اجتاحت البلاد، بينهم نحو 500 من أفراد قوات الأمن، متهماً «إرهابيين ومثيري شغب مسلحين» بقتل «إيرانيين أبرياء».

وجاء ذلك في وقت تتضارب فيه تقديرات منظمات حقوقية ووسائل إعلام دولية بشأن الحصيلة النهائية للضحايا، وتتزايد فيه التحذيرات الرسمية من احتمال تنفيذ أحكام إعدام بحق بعض المحتجين.

إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران، 8 يناير 2026 (أ.ب)

واندلعت الاحتجاجات في 28 ديسمبر (كانون الأول) على خلفية تفاقم الأزمة الاقتصادية وتطورت إلى مظاهرات واسعة النطاق طالبت بإنهاء نظام الحكم لتتحول بذلك إلى أعنف اضطرابات تشهدها البلاد منذ ثورة 1979.

حصيلة مرتفعة

في المقابل، قالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، إنها تحققت من مقتل 3308 أشخاص حتى السبت، مع وجود 4382 حالة أخرى قيد المراجعة، مضيفة أنها وثقت اعتقال أكثر من 24 ألف شخص. وأوضحت الوكالة أن استمرار قطع الإنترنت يعقّد عمليات التحقق، ما يرجح أن الأرقام المعلنة تمثل الحد الأدنى للحصيلة الفعلية.

وأفادت منظمة حقوق الإنسان في إيران ومقرها النروج، بمقتل 3428 شخصا على يد قوات الأمن، محذرةً من أن العدد الفعلي قد يكون أعلى من ذلك بمرات. ونوهت أن تقديرات أخرى تشير إلى أن الحصيلة تخطّت خمسة آلاف قتيل، وربما تصل إلى نحو 20 ألفا.

من جهتها، نقلت صحيفة «صنداي تايمز» عن تقرير طبي ميداني أن عدد القتلى بلغ ما لا يقل عن 16500 شخص، مع تسجيل نحو 330 ألف مصاب، معظمهم خلال يومين وُصفا بالأكثر دموية منذ 47 عاماً. وذكر التقرير أن غالبية الضحايا دون سن الثلاثين، وأن قوات الأمن استخدمت ذخيرة حية وأسلحة من طراز عسكري، ما أدى إلى إصابات قاتلة في الرأس والعنق والصدر.

وفي وقت سابق، أفاد مصدران من داخل الجمهورية الإسلامية لشبكة «سي بي إس نيوز» بأن ما لا يقل عن 12 ألف شخص، وربما ما يصل إلى 20 ألفاً، يُخشى أنهم قُتلوا، مع اعتقال آلاف آخرين يواجهون أحكاماً محتملة بالإعدام.

وقال المسؤول الإيراني إن بعضاً من أعنف الاشتباكات وأكبر عدد من القتلى سجل في المناطق الكردية شمال غربي البلاد، حيث تنشط جماعات وأحزاب كردية مناوئة لطهران ولديها أذرع مسلحة.

وأضاف المسؤول: «لا يتوقع أن يرتفع عدد القتلى النهائي بشكل حاد»، ‍مضيفاً أن «إسرائيل وجماعات مسلحة في الخارج» ‍قدمت الدعم والتسليح للذين خرجوا إلى الشوارع.

وأكدت منظمة «هنجاو» الحقوقية الكردية الإيرانية، ومقرها النرويج، أن تلك المناطق شهدت أعنف المواجهات منذ اندلاع الاحتجاجات.

وذكرت مصادر أن جماعات كردية مسلحة حاولت عبور الحدود من العراق إلى إيران بعد أيام من بدء حملة القمع، في مؤشر على سعي أطراف خارجية لاستغلال حالة عدم الاستقرار. ولم يتسنَ التحقق من هذه المعلومات بشكل مستقل.

لكن المتحدث باسم السلطة القضائية، أصغر جهانغير، نفى صحة تقارير تحدثت عن مقتل 12 ألف شخص، واصفاً إياها بأنها «كذب محض»، ومشدداً على أن «الأرقام الحقيقية بعيدة جداً عن هذه المزاعم». كما نفى بشكل قاطع ما تردد عن تقاضي مبالغ مالية مقابل تسليم الجثامين، مؤكداً أن خدمات الطب الشرعي «مجانية بالكامل».

تلميحات قضائية إلى الإعدام

وأشار جهانغير في مؤتمر صحافي، الأحد، إلى احتمال تنفيذ أحكام إعدام بحق بعض المتهمين. وقال إن القضاء حدد «سلسلة من الأحداث» بوصفها «حرابة»، وهي من «أشد الجرائم التي تستوجب العقوبة» في قانون الجرائم الإيراني. وأضاف أن «أشد العقوبات» ستُطبق بحق من وصفهم بـ«المحاربين»، متعهداً بحسم القضايا «في أقصر وقت ممكن».

وحذر جهانغير من «التسرع في توقع صدور أحكام فورية»، مؤكداً أن الإعلان عن الأعداد النهائية للمعتقلين سيأتي بعد استكمال التحقيقات والتوثيق. وقال إن الهدف «تحديد الشبكات الداخلية وروابطها الخارجية»، ملوحاً بأن جميع من «تسببوا في سفك الدماء والإضرار بالمال العام سيدفعون الثمن».

محتجون يغلقون طرقاً خلال مظاهرة طهران الخميس (أ.ب)

وبالتوازي، أعلنت وزارة الاستخبارات الإيرانية تفكيك شبكة من 32 شخصاً من أتباع «الديانة البهائية»، متهمة إياهم بالنشاط في الاحتجاجات. وقالت إنها اعتقلت 12 «عنصراً رئيسياً» واستدعت 13 آخرين في محافظات عدة.

ولا تعترف السلطات الإيرانية بـ«الديانة البهائية»، وهو ما أدى على مدى عقود إلى اعتقالات ومصادرة ممتلكات وقيود اجتماعية مشددة.

وجاء الإعلان في وقت هدد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب مراراً بالتدخل إذا نفذت إيران أحكام إعدام بحق محتجين، متوعداً بـ«إجراء قوي للغاية». لكنه قال لاحقاً إنه تلقى معلومات تفيد بأن طهران تراجعت عن تنفيذ إعدامات جماعية، شاكراً قادتها على ما وصفه بإلغاء خطط لإعدام نحو 800 شخص.

وفي كلمة ألقاها السبت، وصف المرشد الإيراني، علي خامنئي، ترمب بأنه «مجرم» بسبب دعمه للمحتجين، وقال إن بلاده «لن تجر البلاد إلى الحرب، لكنها لن تسمح للمجرمين المحليين أو الدوليين بالإفلات من العقاب». وأضاف أن «عدة آلاف» قُتلوا خلال الاحتجاجات، متهماً الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف وراء أعمال العنف.

قطع للإنترنت

وقال سكان ووسائل إعلام رسمية إن حملة القمع العنيفة نجحت، على ما يبدو، في إخماد الاحتجاجات إلى حد كبير. وروى أحد سكان طهران أنه شاهد شرطة مكافحة الشغب تطلق النار مباشرة على مجموعة من المحتجين، معظمهم من الشبان. وأظهرت مقاطع مصورة متداولة، تحققت «رويترز» من بعضها، تفريق قوات الأمن للمظاهرات بعنف في أنحاء البلاد.

أدى الحجب شبه الكامل للإنترنت والاتصالات إلى تعقيد عمليات التوثيق. وأفادت منصة «نتبلوكس» بأن الاتصال بالإنترنت الدولي أُعيد جزئياً لساعات قليلة، قبل أن يُفرض الحجب مجدداً.

وقالت وكالة «إيسنا» الحكومية نقلاً عن «مسؤولين معنيين» إن خدمة الإنترنت في إيران ستُعاد بشكل تدريجي وعلى مراحل.

وفي وقت سابق، كانت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» قد نقلت عن مصدر مطلع، بأن الإنترنت سيعاد على مراحل، على أن يكون الاتصال بالإنترنت العالمي في المرحلة الأخيرة. ورجحت بعض المصادر أن يكون مع حلول عيد النوروز في 21 مارس (آذار).

شكوى ضد ترمب

في سياق متصل، قال رئيس مركز محامي السلطة القضائية، حسن عبدليان‌ بور، إن المركز يعمل على إعداد شكوى ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وضد ما وصفه بـ«المنظمة الإرهابية البهلوية»، ملوحاً بالسعي لاستصدار «نشرة حمراء» من «الإنتربول».

كما اتهم الناطق باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، سفراء أوروبيين في طهران بـ«تأجيج الاضطرابات»، زاعماً وجود وثائق تثبت نقل أموال لتنظيم «جماعات إرهابية».

وقال رضائي: «وقف سفراء ألمانيا وبريطانيا وفرنسا مباشرة إلى جانب الإرهابيين، ولعبوا دوراً في توجيه أعمال الشغب». وأضاف: «هناك وثائق تُظهر أن دولاً غربية نقلت دولارات وعملات أجنبية لتنظيم جماعات إرهابية وتنفيذ عمليات قتل داخل إيران».

متظاهرون يشاركون في مسيرة دعماً للاحتجاجات الإيرانية، في برلين الأحد(أ.ب)

بدوره، انتقد المتحدث باسم وزارة الخارجية، إسماعيل بقائي، مواقف دول قال إنها بُنيت على «معلومات غير صحيحة»، نافياً إغلاق أي من السفارة الأجنبية في طهران، مضيفاً أن بلاده «تولي قيمة لحياة الإنسان»، وأن الإجراءات القضائية «عادلة ودقيقة»، ولا تُتخذ بقرارات فورية.

ووصف الممثل الإيراني لدى الأمم المتحدة، سعيد إيرواني، الولايات المتحدة بأنها «المسؤولة عن أعمال العنف» حسبما جاء في رسالة لمجلس الأمن.

وفي الخارج، شهدت مدن عدة في أميركا الشمالية وأوروبا مظاهرات تضامنية مع المحتجين الإيرانيين، شملت سان خوسيه وشيكاغو وتورنتو، إضافة إلى باريس ولندن وبرلين وكوبنهاغن ولندن وأمستردام ووارسو وبراغ وفيينا وغراتس وستوكهولم ومدريد وأثينا ولاهاي.


مقالات ذات صلة

لبنان يرفع «البطاقة الحمراء» بوجه سفير إيران... وتدخلاتها

المشرق العربي 
رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي في وقت سابق من هذا الشهر (رئاسة الجمهورية)

لبنان يرفع «البطاقة الحمراء» بوجه سفير إيران... وتدخلاتها

رفع لبنان، أمس، «البطاقة الحمراء» بوجه السفير الإيراني وتدخلات بلاده في الشأن اللبناني، إذ أعلنت وزارة الخارجية اللبنانية السفير محمد رضا شيباني شخصاً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)

ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

اتهمت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، أميركا وإسرائيل بمهاجمة محطة بوشهر النووية، قائلة إن مقذوفاً سقط في المنطقة المحيطة بالمحطة من دون أن يُلحق أي ضرر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ حاملة الطائرات الأميركية الكبرى في العالم «جيرالد فورد» تصل إلى قاعدة سودا باي البحرية بعد أن كانت جزءاً من عمليات الحرب في الشرق الأوسط في جزيرة كريت في اليونان 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)

مصدر: أميركا أرسلت لإيران خطة من 15 نقطة لإنهاء الحرب

قال مصدر مطلع لوكالة «رويترز»، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة أرسلت إلى إيران خطة تتألف من 15 نقطة من أجل إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية خريطة توضح موقع مضيق هرمز في هذه الصورة الملتقطة 23 مارس 2026 (رويترز)

تقرير: إيران تسمح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» نقلاً عن رسالة، أن إيران أبلغت الدول الأعضاء في «المنظمة البحرية الدولية» بأنه سيُسمح «للسفن غير المعادية» بعبور مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية مبنى تابع لشركة صناعات الإلكترونيات الإيرانية (صاإيران) في أصفهان (شبكات التواصل)

إيران تصعّد صاروخياً والضربات الإسرائيلية تطول 3000 هدف

صعّدت إيران وإسرائيل، الثلاثاء، الهجمات المتبادلة على نحو متزامن، مع اتساع الضربات داخل العمق الإيراني، وتكرار الرشقات الصاروخية باتجاه إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - تل أبيب - طهران)

تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
TT

تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)

تسارعت التحركات الدبلوماسية لاحتواء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في وقت واصلت فيه طهران التصعيد الصاروخي، ما أبقى مساري التهدئة والمواجهة مفتوحين بالتوازي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن بلاده تجري «مفاوضات الآن» مع «الأشخاص المناسبين» في إيران للتوصل إلى اتفاق ينهي الأعمال القتالية، مشيراً إلى أن طهران «ترغب بشدة» في ذلك. وأضاف ترمب أن إيران قدمت «هدية كبيرة» مرتبطة بقطاعي النفط والغاز، مرجحاً صلتها بمضيق هرمز، وواصفاً الخطوة بأنها «إيجابية جداً»، من دون كشف تفاصيل. كما أعلن تأجيل ضرب منشآت الطاقة الإيرانية خمسة أيام بعد ما وصفها بمحادثات «جيدة وبناءة للغاية».

في المقابل، نفت طهران إجراء أي مفاوضات مباشرة، ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن موقفها التفاوضي تشدد، مع التمسك بشروط تشمل ضمانات بعدم تكرار الهجمات وتعويضات، ورفض أي قيود على برنامجها الصاروخي.

وعرضت باكستان رسمياً استضافة محادثات بين واشنطن وطهران، وسط شكوك إسرائيلية بإمكان التوصل إلى اتفاق.

وقالت قيادة العمليات العسكرية الإيرانية إنها ستواصل القتال «حتى النصر التام». كما أعلن «الحرس الثوري» إطلاق عشر موجات من الصواريخ على الأقل باتجاه إسرائيل، مستخدماً صواريخ متعددة الرؤوس وطائرات مسيّرة، على حد قوله.

بدوره، أعلن الجيش الإسرائيلي مواصلة تنفيذ ضربات واسعة داخل إيران، استهدفت مراكز قيادة ومنشآت إنتاج عسكري ومواقع تخزين وإطلاق صواريخ باليستية، مؤكداً تنفيذ أكثر من 3000 ضربة منذ بدء عملياته، مع تركيز على تقويض منظومات «القوة النارية» الإيرانية.

ويدرس البنتاغون نشر نحو 3000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً في الشرق الأوسط لدعم العمليات، من دون اتخاذ قرار بإرسال قوات برية إلى إيران، في خطوة تمنح واشنطن خيارات عسكرية إضافية بالتوازي مع المسار الدبلوماسي.


إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)

أظهرت مذكرة اطلعت عليها رويترز اليوم الثلاثاء أن إيران أبلغت مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية بإمكانية عبور «السفن غير المعادية» مضيق هرمز شريطة التنسيق مع السلطات الإيرانية.

وتسببت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في توقف شبه تام لمرور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم عبر المضيق، مما تسبب في اضطراب إمدادات النفط.

وأرسلت وزارة الخارجية الإيرانية المذكرة إلى مجلس الأمن الدولي وإلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يوم الأحد. ثم عُممت الرسالة اليوم الثلاثاء على 176 دولة عضو في المنظمة البحرية الدولية، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة مقرها لندن ومسؤولة عن تنظيم سلامة وأمن الملاحة الدولية ومنع التلوث.

وجاء في الرسالة «يُسمح للسفن غير المعادية، بما في ذلك السفن التابعة لدول أخرى أو المرتبطة بها، الاستفادة من المرور الآمن عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع السلطات الإيرانية المختصة شريطة ألا تشارك في أعمال قتالية ضد إيران أو تدعمها، وأن تلتزم التزاما تاما بلوائح السلامة والأمن المعلنة».

وأضافت الرسالة أن إيران «اتخذت التدابير اللازمة والمتناسبة لمنع المعتدين وداعميهم من استغلال مضيق هرمز لشن عمليات قتالية» عليها، مشيرة إلى أن السفن والمعدات وأي أصول تابعة للولايات المتحدة أو إسرائيل «وكذلك المشاركين الآخرين في العدوان، لا يحق لهم المرور».

وكانت صحيفة فاينانشال تايمز أول من نشر خبر تعميم الرسالة على الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية اليوم الثلاثاء.


ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)

اتهمت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، الثلاثاء، الولايات المتحدة وإسرائيل بمهاجمة محطة بوشهر النووية، قائلة إن مقذوفاً سقط في المنطقة المحيطة بالمحطة من دون أن يُلحق أي ضرر.

وقالت المنظمة، في بيان: «فيما يواصل العدو الأميركي الصهيوني عدوانه (...) أصاب مقذوف حرم محطة بوشهر»، من دون أن يسفر ذلك عن «أي أضرار مادية أو فنية، أو خسائر بشرية»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بعيد ذلك، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أن إيران أبلغتها بسقوط مقذوف على أرض محطة بوشهر النووية مجددة الدعوة إلى «ضبط النفس». وكتبت الوكالة عبر منصة «إكس»: «يُجدد المدير العام للوكالة رافايل غروسي دعوته إلى أقصى درجات ضبط النفس لتجنب المخاطر النووية أثناء النزاعات».

وأعلنت الوكالة، الأربعاء الماضي، أن محطة بوشهر النووية في جنوب إيران أصيبت بـ«مقذوف» مساء اليوم السابق لم يسفر عن أضرار في البنية التحتية، ولا عن وقوع إصابات. وندّدت روسيا التي لديها خبراء يعملون في المنشأة، بالضربة ووصفتها بأنها «غير مسؤولة».

وتبلغ الطاقة الإنتاجية لمحطة بوشهر، وهي المحطة النووية الوحيدة العاملة في إيران، 1000 ميغاواط، ما يغطي جزءاً ضئيلاً من احتياجات البلاد من الكهرباء.