الرئيس الإيراني: استهداف خامنئي إعلان «حرب شاملة ضد الشعب»

جانب من الاحتجاجات في إيران (أ.ب)
جانب من الاحتجاجات في إيران (أ.ب)
TT

الرئيس الإيراني: استهداف خامنئي إعلان «حرب شاملة ضد الشعب»

جانب من الاحتجاجات في إيران (أ.ب)
جانب من الاحتجاجات في إيران (أ.ب)

حذّر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأحد، من أنّ أي هجوم على المرشد علي خامنئي سيكون بمثابة إعلان حرب. وكتب بزشكيان، في منشور على منصة «إكس»، إنّ «الهجوم على قائدنا يرقى إلى مستوى حرب شاملة مع الشعب الإيراني»، وذلك غداة قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب لموقع «بوليتيكو» إن «الوقت حان للبحث عن قيادة جديدة في إيران».

وقال بزشكيان إن «العقوبات اللاإنسانية التي تفرضها الحكومة الأميركية وحلفاؤها هي سبب كل المعاناة والضيق في حياة الشعب الإيراني».

الرئيس مسعود بزشكيان يخاطب بحضور المرشد علي خامنئي دبلوماسيين أجانب في طهران (الرئاسة الإيرانية)

وكان ترمب قد اتهم خامنئي بالمسؤولية عما وصفه بالتدمير الكامل لبلاده «وقتل شعبه» في الاحتجاجات المستمرة بمناطق مختلفة من إيران منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وهدّد ترمب مراراً بالتدخل إذا نفذت إيران أحكام إعدام بحق محتجين، متوعداً بـ«إجراء قوي للغاية». لكنه قال لاحقاً إنه تلقى معلومات تفيد بأن طهران تراجعت عن تنفيذ إعدامات جماعية، شاكراً قادتها على ما وصفه بإلغاء خطط لإعدام نحو 800 شخص.

وفي كلمة ألقاها السبت، وصف خامنئي ترمب بأنه «مجرم» بسبب دعمه للمحتجين، وقال إن بلاده «لن تجر البلاد إلى الحرب، لكنها لن تسمح للمجرمين المحليين أو الدوليين بالإفلات من العقاب».

وأضاف أن «عدة آلاف» قُتلوا خلال الاحتجاجات، متهماً الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف وراء أعمال العنف.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية، الأحد، على صفحتها الفارسية في منصة «إكس»، إنها تلقت تقارير تفيد بأن «الجمهورية الإسلامية تستعد لإعداد خيارات لاستهداف قواعد أميركية في المنطقة».

وأضافت الوزارة الأميركية أن «جميع الخيارات لا تزال مطروحة»، محذرة من أن أي هجوم على أصول أميركية سيُقابل «بقوة شديدة جداً»، ومشددة على ما وصفته بتحذيرات متكررة من ترمب.

ولاحقاً، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في مؤتمر صحافي، إن التقارير التي تحدثت عن استعداد بلاده لتنفيذ هجمات ضد أهداف أميركية «لا أساس لها من الصحة»، واصفاً إياها بأنها «جزء من سياسة أميركية تقوم على استمرار التهاب الأوضاع وإثارة التوتر في المنطقة».

وكادت الولايات المتحدة تشن ضربة عسكرية ضد إيران الأربعاء الماضي، قبل أن يتراجع ترمب في اللحظات الأخيرة، في تطور عكس حدود القوة العسكرية الأميركية وضغوطاً إقليمية ودولية واسعة، وفق ما نقلته صحيفة «واشنطن بوست» وموقع «أكيسوس»، الأحد.

وقال مسؤولون أميركيون إن قرار ترمب عدم توجيه ضربة عسكرية لإيران جاء نتيجة تداخل عوامل عدة، في مقدمها محدودية الجاهزية العسكرية الأميركية في المنطقة، وتحذيرات مباشرة من إسرائيل ودول إقليمية بشأن مخاطر ردّ إيراني محتمل، إضافة إلى مخاوف داخل فريقه من تداعيات ضربة قد لا تكون حاسمة.

سيارات تسير في طهران تحت لافتة كتب عليها «هذا ليس احتجاجاً» الخميس (أ.ف.ب)

وأضافت التقارير أن قناة تواصل سرية بين المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، لعبت دوراً مؤثراً في خفض التصعيد، وأسهمت في تعليق الإعدامات، ما عزّز توجه البيت الأبيض نحو التريث.

وبحسب «أكسيوس»، اقتربت الإدارة الأميركية من لحظة اتخاذ القرار، لكن «الأمر لم يصدر»، في وقت لا يزال فيه خيار العمل العسكري مطروحاً رهن تطورات ميدانية وسياسية لاحقة.


مقالات ذات صلة

واشنطن تفرض عقوبات متعلقة بإيران تشمل منصات لتبادل العملات المشفرة

شؤون إقليمية مقر وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)

واشنطن تفرض عقوبات متعلقة بإيران تشمل منصات لتبادل العملات المشفرة

أعلنت وزارة ​الخزانة الأميركية على موقعها الإلكتروني، الثلاثاء، أن واشنطن أصدرت ‌عقوبات جديدة ‌متعلقة ​بإيران ‌استهدفت ⁠أفراداً ​ومنصات لتبادل ⁠العملات المشفرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الزوجان البريطانيان المسجونان في إيران كريغ وليندسي فورمان (رويترز)

بريطانيّان مسجونان في إيران يخسران الطعن ضد الحكم بسجنهما 10 سنوات

خسر زوجان بريطانيان مسجونان في إيران الطعن الذي تقدّما به ضد الحكم الصادر بسجن كل منهما عشر سنوات بتهمة التجسس، وفق ما أعلن نجلهما الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية جندي أميركي يُجري أعمال صيانة على منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في موقع غير معلن بالشرق الأوسط (الجيش الأميركي - أ.ف.ب)

إيران تدرس اتفاقاً لوقف الحرب مع استمرار الجمود

تُراجع إيران اتفاقاً مقترحاً مع الولايات المتحدة لوقف الحرب بين البلدين، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المحادثات للتوصل إلى اتفاق لا تزال مستمرة.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
الاقتصاد الناس يتسوقون في سوق بطهران (إ.ب.أ)

التضخم في إيران يقفز إلى مستويات الحرب العالمية الثانية

سجّل معدل التضخم السنوي في إيران خلال شهر مايو (أيار) مستويات قياسية غير مسبوقة منذ الحرب العالمية الثانية، مما يعمِّق المعاناة الاقتصادية التي يواجهها المواطن.

«الشرق الأوسط» (دبي)
خاص حجاج إيرانيون خلال أداء مناسك الحج هذا العام (السفارة الإيرانية) p-circle

خاص عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: بدء عودة 30 ألف حاج إيراني من السعودية جواً

قال السفير الإيراني لدى السعودية الدكتور علي رضا عنايتي إن نحو 30 ألف حاج وحاجة من إيران أدوا مناسك الحج هذا العام، وحظوا بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

المفاوضات تتأرجح بين تفاؤل أميركي وحذر إيراني

عناصر من مشاة البحرية الأميركية التابعة لقوة الاقتحام البحري في الوحدة الاستكشافية 31 خلال تدريبات على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي» في بحر العرب (سنتكوم)
عناصر من مشاة البحرية الأميركية التابعة لقوة الاقتحام البحري في الوحدة الاستكشافية 31 خلال تدريبات على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي» في بحر العرب (سنتكوم)
TT

المفاوضات تتأرجح بين تفاؤل أميركي وحذر إيراني

عناصر من مشاة البحرية الأميركية التابعة لقوة الاقتحام البحري في الوحدة الاستكشافية 31 خلال تدريبات على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي» في بحر العرب (سنتكوم)
عناصر من مشاة البحرية الأميركية التابعة لقوة الاقتحام البحري في الوحدة الاستكشافية 31 خلال تدريبات على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي» في بحر العرب (سنتكوم)

يتأرجح مسار المفاوضات بين تفاؤل الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحذر إيراني، رغم استمرار الجمود الميداني وإغلاق مضيق هرمز إلى حد كبير.

وأكد ترمب أن الاتصالات مع إيران لم تتوقف، ونفى الأنباء عن تعليقها، معبراً عن ثقته بإمكانية التوصل إلى اتفاق خلال الأسبوع المقبل لتمديد الهدنة وإعادة فتح مضيق هرمز، مشدداً على أن الوقت حان أمام طهران لإبرام اتفاق.

وأبلغ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، مجلس الشيوخ، أن إيران وافقت للمرة الأولى على مناقشة جوانب من برنامجها النووي كانت ترفض بحثها سابقاً، مشيراً إلى أن واشنطن لم تعرض على إيران تخفيف العقوبات مقابل فتح مضيق هرمز.

وقالت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن تبادل الرسائل متوقف منذ أيام، بينما أفادت وكالة «مهر» بأن النص المقترح للاتفاق لا يزال قيد المراجعة في طهران وسط انعدام ثقة متراكم تجاه واشنطن. ولوّح نائب قائد العمليات الإيرانية محمد جعفر أسدي بإمكانية عودة الحرب إذا أصرت واشنطن على مطالبة طهران بـ«الاستسلام الكامل».


واشنطن تفرض عقوبات متعلقة بإيران تشمل منصات لتبادل العملات المشفرة

مقر وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)
TT

واشنطن تفرض عقوبات متعلقة بإيران تشمل منصات لتبادل العملات المشفرة

مقر وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)

أعلنت وزارة ​الخزانة الأميركية على موقعها الإلكتروني، الثلاثاء، أن واشنطن أصدرت ‌عقوبات جديدة ‌متعلقة ​بإيران ‌استهدفت ⁠أفراداً ​ومنصات لتبادل ⁠العملات المشفرة.

وأضافت الوزارة، وفق «رويترز»، أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات ⁠على 4 مواطنين ‌إيرانيين ‌و4 ​منصات ‌إيرانية لتبادل ‌الأصول الرقمية، هي «نوبيتكس» و«بيتبين» و«رمزينكس» و«والكس».

وتابعت ‌أن مؤسسات مالية أجنبية وأفراداً قد ⁠يتعرضون أيضاً لعقوبات إذا شاركوا في تعاملات معينة مع الشركات الأربع.

وأوردت «رويترز» أن العقوبات طالت «نوبيتكس»، وهي أكبر منصة إيرانية لتداول العملات المشفرة، متهمة إياها بتمكين الحكومة والمؤسسات الحكومية الإيرانية المدرجة على القائمة السوداء من الالتفاف على عقوبات الغرب.

وتأتي العقوبات الجديدة بعد تحقيق أجرته «رويترز» ونُشر في أول مايو (أيار)، أظهر كيف صارت منصة «نوبيتكس» الركيزة الأساسية في نظام مالي مواز يُستخدم لتنفيذ تعاملات ‌بمئات الملايين ‌من الدولارات لمصلحة البنك المركزي الإيراني وقوات ​«الحرس ‌الثوري». ⁠وكشف التقرير ​أيضا كيف ⁠واصلت «نوبيتكس» العمل حتى بعد قطع الإنترنت الذي فرضته الحكومة منفذة أيضا تعاملات بملايين الدولارات.

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت في بيان أرسله عبر البريد الإلكتروني «بينما ينهار الاقتصاد الإيراني، اختار النظام استغلال تقنيات الأصول الرقمية لخدمة جدول أعماله الفاسد الذي يتضمن التهرب من العقوبات وتحويل الثروات إلى خارج البلاد».

وأظهر التحقيق الذي أجرته «رويترز» كيف ⁠تخضع شركة «نوبيتكس» لسيطرة شقيقين ينتميان إلى إحدى أقوى ‌العائلات الإيرانية، وتربطهما علاقات وثيقة بالمرشد الجديد. والاثنان من أفراد عائلة خرازي، ​إحدى أكثر العائلات نفوذا في ‌إيران، لكن السجلات الرسمية تظهر أنهما استخدما اسما نادرا ‌ما يستخدمه أفراد العائلة عند تأسيس منصة التداول في عام 2018.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية إنها فرضت عقوبات تتعلق بالأفراد على الشقيقين محمد علي أقامير محمد علي ومحمد أقامير محمد علي، ومعهما الرئيس التنفيذي ‌للمنصة أمير حسين راد.

وقالت الوزارة في بيانها إن «نوبيتكس» قدمت «دعما كبيرا» للحكومة الإيرانية ⁠وسهلت «عددا كبيرا» ⁠من التعاملات الرقمية المرتبطة بـ«الحرس الثوري»والبنك المركزي الإيراني. وأضافت أنه «عقب بدء العمليات القتالية الأميركية في إيران، أدت (نوبيتكس) دورا في حماية الأصول والأموال ونقلها إلى خارج إيران لحماية ثروات النظام على الرغم من انقطاع الإنترنت».

وفي بيان أرسلته إلى «رويترز» عبر البريد الإلكتروني في أبريل (نيسان)، نفت «نوبيتكس» وجود أي صلات مباشرة لها بالحكومة أو تقديم أي مساعدة للدولة، وأكدت أن أي أموال غير مشروعة جرى ​تداولها عبر منصتها حدثت دون ​موافقة الإدارة أو علمها. وأوضحت الشركة أن الأخوين لم يغيرا مطلقا هويتهما أو يستخدما هوية بديلة.

 

 


غروسي: الحرب أوقفت أنشطة نووية إيرانية... ولا اتفاق دون رقابة صارمة

مدير عام ​الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
مدير عام ​الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
TT

غروسي: الحرب أوقفت أنشطة نووية إيرانية... ولا اتفاق دون رقابة صارمة

مدير عام ​الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
مدير عام ​الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)

أكد المدير العام ​للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، اليوم الثلاثاء، أنه لا يمكن تصور التوصل إلى اتفاق لإنهاء حرب إيران دون التحقق من بنود الاتفاق ومراقبتها بصرامة، وقال إن «هناك تغيراً جوهرياً في تقييم البرنامج النووي الإيراني لأننا في حالة حرب، ولأن البرنامج أصبح مستهدفاً»، وفق ما نشرت «رويترز».

وأضاف: «الكثير من الأنشطة النووية التي كانت تجري في إيران توقفت الآن».

وأعلن غروسي عقب زيارة قام بها لموقع ‌محطة ‌طاقة ​نووية ‌إماراتية ⁠تعرضت ​لهجوم بطائرات ⁠مسيرة، الشهر الماضي، إن الوكالة تقدم للإمارات الدعم الفني والمعنوي.

وذكر ⁠غروسي أن ‌السلطات الإماراتية ‌استجابت ​بسرعة ‌كبيرة للهجوم على ‌محطة براكة للطاقة النووية بإغلاق أحد المفاعلات ‌بسبب انقطاع التيار الكهربائي الخارجي.