البيت الأبيض لم «يفقد الأمل» بصفقة لوقف النار في غزة

أكد أنه لا يريد رؤية جبهة ثانية على الحدود مع لبنان

المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي (أ.ب)
المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي (أ.ب)
TT

البيت الأبيض لم «يفقد الأمل» بصفقة لوقف النار في غزة

المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي (أ.ب)
المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي (أ.ب)

أكد منسق الاتصالات الاستراتيجية في البيت الأبيض، جون كيربي، أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن تعمل ليلاً نهاراً للتوصل إلى صفقة لوقف إطلاق النار في غزة، وإطلاق سراح الرهائن، باعتبارها المسار لتهدئة التوترات في المنطقة، خصوصاً بين إسرائيل و«حزب الله».

وقال كيربي: «لم نفقد الأمل في التوصل إلى الصفقة، وأفضل فرصة لتهدئة التوترات في المنطقة هي من خلال التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، وندرك أنه أمر شاق، وندرك أننا لسنا قريبين من تحقيق ذلك مما كنا عليه قبل أسبوع، لكننا لن نستسلم، ولن نفقد الأمل، وسنظل نحاول إيجاد طريقة للحصول على اتفاق يوافق عليه الجانبان، حتى يمكن وقف القتال وإعادة الرهائن إلى ديارهم، والبدء في زيادة إيصال المساعدات الإنسانية إلى الأشخاص الذين يعانون في غزة».

وتعليقاً على تقارير لـ«القناة 12» الإسرائيلية حول دور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تخريب صفقة الرهائن وعرقلتها، قال كيربي: «لا أستطيع التعليق على ذلك، لكننا نجتهد للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، ولكي نصل إلى ذلك يحب أن تكون هناك تنازلات من القادة، وسأكرر ما قلته سابقاً بأن (يحيى) السنوار يظل هو العقبة الرئيسية أمام التوصل إلى صفقة».

وعن عدم زيارة وزير الخارجية أنتوني بلينكن لإسرائيل، خلال رحلته الأخيرة إلى المنطقة ونقاشاته في القاهرة، وإلغاء زيارة وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن لإسرائيل، نفى كيربي أن تكون هناك رسالة تحاول الولايات المتحدة إرسالها إلى إسرائيل، وقال: «أعتقد أن إسرائيل تعرف جيداً موقف الرئيس بايدن، وهذه الإدارة في دعم جهود إسرائيل للدفاع عن نفسها».

إسرائيل و«حزب الله»

تصاعد الدخان من قرية كفركلا في جنوب لبنان، وسط استمرار الاشتباكات عبر الحدود بين «حزب الله» والقوات الإسرائيلية (رويترز)

وكرر كيربي تصريحات الإدارة الأميركية بعدم علمها بالضربات التي استهدفت تفجير أجهزة الاتصالات اللاسلكية لعناصر «حزب الله» في لبنان، يومي الثلاثاء والأربعاء، وشدد على عدم تورط الاستخبارات الأميركية في هذه الهجمات.

ورفض التعليق على وجود أي اتصالات بين كبار المسؤولين في الإدارة مع نتنياهو، أو أي من المسؤولين الإسرائيليين، بشأن هذه الانفجارات في لبنان، وقال: «كل ما أستطيع تأكيده هو أنه لم يكن هناك أي تدخل أميركي... نواصل الحديث كل يوم مع نظرائنا الإسرائيليين حول ما يحدث في غزة، وبالتأكيد حول التوترات المتزايدة على طول الخط الأزرق والحدود بين إسرائيل ولبنان، ونستمر في الاعتقاد أن الحل الدبلوماسي هو أفضل طريق للمضي قدماً».

ورفض المتحدث باسم البيت الأبيض الاعتراف بأن الحلول الدبلوماسية، التي تحاول الإدارة الأميركية تقديمها، قد فشلت خصوصاً مع تصريحات إسرائيل بعدم وجود خطوط حمر في القتال مع «حزب الله»، ومع التصعيد المتزايد والتهديدات من الجانبين، وقال: «كانت هناك ضربات متبادلة عبر الخط الأزرق منذ عدة أشهر، وسعينا لمنع هذا التصعيد، ونحن منخرطون في دبلوماسية مكثفة لتحقيق هذا الغرض وما زلنا نعتقد أنه يوجد وقت ومساحة للدبلوماسية لأننا لا تريد أن نرى حرباً ثانيةً، ولا نريد جبهة ثانية تفتح على الحدود مع لبنان، ولا يوجد سبب يجعل الصراع العسكري الموسع في لبنان لا مفر منه».


مقالات ذات صلة

الولايات المتحدة​ استقبال حافل للرئيس الأميركي دونالد ترمب في بكين الأربعاء لدى وصوله إلى بكين (أ.ف.ب) p-circle

استقبال حافل لترمب في بكين والكونغرس يدعو إلى الموافقة على صفقة أسلحة لتايوان

دعا عدد من المشرعين الديمقراطيين والجمهوريين في مجلسي الشيوخ والنواب ترمب الى الموافقة على صفقة أسلحة بقيمة 14 مليار دولار لتايوان بعد تأخرها لأشهر.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب بيت هيغسيث في جلسة استماع في الكونغرس في 12 مايو 2026 (رويترز)

هيغسيث ينفي أزمة الذخائر الأميركية جراء حرب إيران

انتقد وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث التصريحات التي تتحدث عن نقص في الذخائر الأميركية جراء حرب إيران، كما قيّم البنتاغون تكلفة الحرب الجديدة بـ29 مليار دولار

رنا أبتر (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصف الرد الإيراني بالسخيف خلال إجابته على أسئلة الصحافيين بالبيت الأبيض ظهر الاثنين (إ.ب.أ) p-circle 00:36

ترمب: الرد الإيراني «سخيف» والهدنة على «أجهزة الإنعاش»

تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتحقيق «نصر كامل» على إيران، اليوم الاثنين، واصفاً ردها الأخير بأنه «مقترح غبي».

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ يسعى الجمهوريون إلى إقرار مبلغ مليار دولار لقاعة حفلات بالبيت الأبيض (رويترز)

الديمقراطيون يتصدون لتمويل قاعة حفلات في البيت الأبيض

تعهد زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر بعرقلة إقرار تمويل قاعة الحفلات بالبيت الأبيض والتركيز على خفض تكاليف المعيشة.

رنا أبتر (واشنطن)

ترمب يستعد للعاصفة... وإيران تلوح برد أوسع

مقاتلات «إف 35 بي» تابعة لمشاة البحرية الأميركية تقلع من السفينة «يو إس إس تريبولي» أثناء عبورها بحر العرب (سنتكوم)
مقاتلات «إف 35 بي» تابعة لمشاة البحرية الأميركية تقلع من السفينة «يو إس إس تريبولي» أثناء عبورها بحر العرب (سنتكوم)
TT

ترمب يستعد للعاصفة... وإيران تلوح برد أوسع

مقاتلات «إف 35 بي» تابعة لمشاة البحرية الأميركية تقلع من السفينة «يو إس إس تريبولي» أثناء عبورها بحر العرب (سنتكوم)
مقاتلات «إف 35 بي» تابعة لمشاة البحرية الأميركية تقلع من السفينة «يو إس إس تريبولي» أثناء عبورها بحر العرب (سنتكوم)

تصاعدت مواجهة واشنطن وطهران مع تلويح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، باستئناف الضربات و«هدوء يسبق العاصفة»، محذراً من أن «الوقت يداهم إيران»، في وقت تمسكت فيه طهران بشروطها لإنهاء الحرب، وسط تعثر الوساطة الباكستانية واستمرار التوتر حول مضيق هرمز.

وحذر ترمب إيران من أنه «لن يبقى منها شيء» إذا لم تتحرك سريعاً، وذلك عقب اتصال أجراه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تناول الملف الإيراني. وقال للقناة 12 الإسرائيلية إن واشنطن ستضرب إيران «بقوة أكبر» إذا لم تقدم عرضاً محسناً خلال الأيام المقبلة.

في المقابل، قال المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية أبو الفضل شكارجي، إن واشنطن ستواجه «سيناريوهات غير مسبوقة وهجومية ومفاجئة». ولوّح نائب رئيس البرلمان حميد رضا حاجي بابائي، باستهداف منشآت الطاقة في المنطقة إذا تضررت صادرات النفط الإيرانية.

وقالت وسائل إعلام تابعة لـ«الحرس الثوري» إن الرد الأميركي يتضمن 5 شروط؛ أبرزها تسليم 400 كيلوغرام من اليورانيوم، وإبقاء منشأة نووية واحدة، من دون تعويضات أو إفراج واسع عن الأصول.

وفي الإمارات، أعلنت وزارة الدفاع أن الدفاعات الجوية تصدت لـ3 مسيّرات دخلت أجواء البلاد من جهة الحدود الغربية، واعترضت اثنتين منها، فيما أصابت الثالثة مولداً كهربائياً خارج المحيط الداخلي لمحطة «براكة» النووية، من دون تسجيل إصابات أو تأثير على السلامة الإشعاعية. وأدانت الرياض بأشد العبارات الاعتداء على الإمارات. وشددت وزارة الخارجية السعودية على رفضها القاطع لهذه الاعتداءات السافرة التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها، مؤكدة تضامنها مع الإمارات ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات تحافظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها.


سجال إسرائيلي حول حرب لبنان

عمال انقاذ وسط خراب خلفته ضربة إسرائيلية في قرية دير قانون النهر بالجنوب اللبناني أمس (أ.ف.ب)
عمال انقاذ وسط خراب خلفته ضربة إسرائيلية في قرية دير قانون النهر بالجنوب اللبناني أمس (أ.ف.ب)
TT

سجال إسرائيلي حول حرب لبنان

عمال انقاذ وسط خراب خلفته ضربة إسرائيلية في قرية دير قانون النهر بالجنوب اللبناني أمس (أ.ف.ب)
عمال انقاذ وسط خراب خلفته ضربة إسرائيلية في قرية دير قانون النهر بالجنوب اللبناني أمس (أ.ف.ب)

نشب سجال داخل إسرائيل بين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو والجيش على خلفية الحرب على «حزب الله» في لبنان.

ووفق تسريبات نشرتها وسائل إعلام عبرية، أمس (الأحد)، يطالب الجيش الحكومة بـ«إحداث اختراق سياسي»، مؤكداً أنه «لا يوجد حل عسكري» لنزع سلاح «حزب الله»، وحتى لو احتل لبنان بالكامل، فإنه لا يضمن أن يقضي على آخر طائرة مسيّرة لدى الحزب.

ورد نتنياهو على جيشه، متهماً إياه بالقصور. وقال في مستهل جلسة حكومته، أمس، إنه اكتشف قبل 6 سنوات الأخطار الكامنة في تزود «حزب الله» بطائرات إيرانية مسيّرة، وتحقق من هذا الخطر أكثر مع ظهورها لاعباً رئيسياً في حرب أوكرانيا، وتوجه في حينها إلى قيادة الجيش طالباً العمل على مواجهتها، موضحاً أن الجيش اتخذ عدداً من الإجراءات، وفق توجيهاته. وعدّ كلام نتنياهو تحريضاً للجمهور على قيادة الجيش، التي عجزت طيلة 6 سنوات عن إيجاد حل.


ترمب: لن يتبقَّى شيء من إيران ما لم توافق على إبرام اتفاق

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: لن يتبقَّى شيء من إيران ما لم توافق على إبرام اتفاق

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

حذَّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، من أنه «لن يتبقَّى شيء» من إيران، إذا لم توقِّع اتفاقاً مع الولايات المتحدة، في ظل تعثُّر المباحثات بين البلدين، لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»: «بالنسبة لإيران، الوقت ينفد، ومن الأفضل لهم أن يتحركوا بسرعة، وإلا فلن يتبقَّى منهم شيء»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتستمر وساطة باكستان بين الجانبين الأميركي والإيراني، وكانت قد استضافت الشهر الماضي اجتماعاً رفيعاً بين وفدَي البلدين.

وأتاح وقف لإطلاق النار بدأ في الثامن من أبريل (نيسان) احتواء التصعيد الذي أعقب الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).